Showing 9301-9350 of 9665
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَوَيْهِ الْمُؤَذِّنُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ لِي : لا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، قَالَ : فَدَعَاهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ : أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ أَيُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَهَا ؟ " قَالَ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةَ إِحْدَى ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْلَةَ ثَلاثٍ ، وَقَالَ آخَرُ : خَمْسٍ ، وَأَنَا سَاكِتٌ , فَقَالَ : مَا لَكَ لا تَتَكَلَّمُ ؟ , فَقُلْتُ : إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : فَقَالَ : مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ إِلا لِتَتَكَلَّمَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِي ؟ , قَالَ : عَنْ ذَلِكَ نَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : السَّبْعُ ، رَأَيْتُ اللَّهَ ذَكَرَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، وَمَنَ الأَرَضِينَ سَبْعًا ، وَخَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ ، وَبَرَزَ نَبْتُ الأَرْضِ مِنْ سَبْعٍ ، قَالَ : فَقَالَ : هَذَا أَخْبَرَتْنِي مَا أَعْلَمُ ، أَرَأَيْتَ مَا لا أَعْلَمُ مَا قَوْلُكَ نَبْتُ الأَرْضَ مِنٍ سَبْعٍ ؟ , قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ اللَّهَ , يَقُولُ : شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا إِلَى قَوْلِهِ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا سورة عبس آية 26-31 وَالأَبُّ نَبْتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَلا يَأْكُلُهُ النَّاسُ " ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ هَذَا الْغُلامُ الَّذِي لَمْ يَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ بَعْدُ : إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى الْقَوْلَ إِلا كَمَا قُلْتَ ، قَالَ : وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ لا تَتَكَلَّمَ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، وَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ " قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ : فَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 1529 |
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ بْنُ شَجَرَةَ الْقَاضِي إِمْلاءً ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ ، ثنا أَبُو مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى بِيَ الْكَعْبَةَ ، فَقَالَ لِي : " اجْلِسْ " ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَنْكِبِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : " انْهَضْ " ، َنَهَضْتُ ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ ، قَالَ لِي : " اجْلِسْ " ، فَنَزَلْتُ وَجَلَسْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا عَلِيُّ ، اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبِي " ، فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ إِلَيَّ لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ فَصَعِدْتُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ ، وَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " أَلْقِ صَنَمَهُمُ الأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ " ، وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّدًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " عَالِجْهُ " ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِي : " إِيهٍ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا سورة الإسراء آية 81 " ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ ، فَقَالَ : " اقْذِفْهُ " ، فَقَذَفْتُهُ ، فَتَكَسَّرَ وَتَرَدَّيْتُ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَسْعَى وَخَشِينَا أَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَمَا صُعِدَ بِهِ حَتَّى السَّاعَةِ , أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
| Arabic reference | : Book 25, Hadith 3314 |
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسْلَمِيُّ الْفَارِسِيُّ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ َ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيٌّ بَدَوِيٌّ يَمَانِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ ، فَأَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَعَدَ ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ ، قَالَ : " أَثَمَّ بَيِّنَةٌ ؟ " , قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " يَا عَلِيُّ ، خُذْ حَقَّ اللَّهِ مِنَ الأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ إِلَيَّ " ، قَالَ : فَأَطْرَقَ الأَعْرَابِيُّ سَاعَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا أَعْرَابِيُّ لأَمْرِ اللَّهِ وَإِلا فَادْلُ بِحُجَّتِكَ " ، فَقَالَتِ النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَلا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَعْرَابِيُّ ، بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ مَا الَّذِي قُلْتِ ؟ " , قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَلا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَلا مَعَكَ رَبٌّ فَنَشُكُّ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ يَبْتَدِرُونَ أَفْوَاهَ الأَزِقَّةِ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ فَأَكْثِرِ الصَّلاةَ عَلَيَّ " , رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ هَذَا لَسْتُ أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ ، وَلا جَرْحٍ
| Arabic reference | : Book 26, Hadith 4170 |
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ ، بِالْكُوفَةِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصُرْتُ بِهِ مِنْ بَعْدُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدِ اعْتَنَقَنِي مِنْ خَلْفِي مِثْلِ الطَّيْرِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَمَّا إِذَا أَخْطَأَنِي لأَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَيَجِئُ طَلْحَةُ فَذَاكَ أَنَا وَأَمُرُّ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ يَرْفَعُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى ، وَإِذَا بِطَلْحَةَ سِتٌّ وَسِتُّونَ جِرَاحَةً ، وَقَدْ قَطَعَتْ إِحْدَاهُنَّ أَكْحَلَهُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ ضُرِبَ عَلَى وَجْنَتَيْهِ ، فَلَزِقَتْ حَلَقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَتَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَاشَدَنِي اللَّهُ لَمَّا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَانْتَزَعَ إِحْدَاهُمَا بِثَنَيِّتِهِ فَمَدَّهَا فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الأُخْرَى فَنَاشَدَنِي اللَّهُ لَمَّا أَنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَزَهَا بِالثَّنِيَّةِ الأُخْرَى ، فَمَدَّهَا ، فَنَدَرَتْ وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 28, Hadith 4248 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ ، يَقُولُ : قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لا أَسُبُّ مَا ذَكَرْتُ ثَلاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، لأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : لا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " رَبِّ ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي " ، وَلا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ ، قَالَ : " أَلا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلا أَنَّهُ لا نُبُوَّةَ بَعْدِي " ، وَلا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ " ، فَتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ " قَالُوا : هُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : " ادْعُوهُ " ، فَدَعَوْهُ فَبَصَقَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلا وَاللَّهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةَ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 4515 |
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا مِنْهَا بِخَيْرِ مَا يَحْضُرُكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ عَامًا ، وَمَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا ، فَوَاللَّهِ لَتَمْلأَنَّهُ ، أَفَعَجِبْتُمْ وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَسَابِعُ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا ، وَإِنِّي الْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَارِسِ الإِسْلامِ ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزِرْ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا ، وَمَا أَصْبَحَ مِنَّا الْيَوْمَ أُحُدٌ حَيٌّ إِلا أَصْبَحَ أَمِيرَ مِصْرَ مِنَ الأَمْصَارِ ، وَإِنَّنِي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا وَعِنْدَ اللَّهِ صَغِيرًا ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلا تَنَاقَصَتْ ، حَتَّى يَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا وَسَتُجَرِّبُونَ أَوْ سَتَبْلُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدِي " . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5097 |
وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ أَحَدٌ إِلا وَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ ، وَلا كُذِبْتُ فَابْصِرِي الطَّرِيقَ ، فَقُلْتُ : أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي ، قَالَ : فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى حَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَجِدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ ، قَالَ عَلِيٌّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ : تَجُدُّ أَوْ تَخُبُّ ، قَالَ : بِالدَّالِ ، قَالَتْ : فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي ، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالُوا : مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَبْشِرُوا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا ، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَنْ لا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفْرِ إِلا وَقَدْ قَارَفَ ، مَا قَالَ إِلا فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا أُكَفِّنَكَ يَا عَمُّ ، أُكَفِّنَكَ فِي رِدَائِي هَذَا ، وَفِي ثَوْبَيْنَ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، قَالَ : أَنْتَ فَكَفِّنِّي فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ فِي النَّفْرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ ، وَقَامُوا عَلَيْهِ ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَانٌ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5438 |
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُمَّ أَبَانَ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَأَبَتْهُ ، فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : إِنْ دَخَلَ دَخَلِ بِبَأْسٍ ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بِبَأْسٍ ، قَدْ أَذْهَلَهُ أَمْرُ آخِرَتِهِ عَنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ ، كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى رَبِّهِ بِعَيْنَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، فَأَبَتْهُ ، فَقِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ الإِشَارَةُ فِي قَرَامِلِهَا ، ثُمَّ خَطَبَهَا عَلِيٌّ ، فَأَبَتْ ، قِيلَ لَهَا : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : لَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ إِلا قَضَاءُ حَاجَتِهِ ، وَيَقُولُ : كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَكَانَ وَكَانَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا طَلْحَةُ ، فَقَالَتْ : زَوْجِي حَقًّا ، قَالُوا : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَتْ : إِنِّي عَارِفَةٌ بِخَلائِقِهِ إِنْ دَخَلَ دَخَلَ ضَاحِكًا ، وَإِنْ خَرَجَ خَرَجَ بَسَّامًا ، إِنْ سَأَلْتُ أَعْطَى ، وَإِنْ سَكَتُّ ابْتَدَأَ ، وَإِنْ عَمِلْتُ شَكَرَ ، وَإِنْ أَذْنَبْتُ غَفَرَ ، فَلَمَّا أَنِ ابْتَنَى بِهَا ، قَالَ عَلِيٌّ : " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أُكَلِّمَ أُمَّ أَبَانَ ؟ " ، قَالَ : كَلِّمْهَا ، قَالَ : فَأَخَذَ بِسَجْفِ الْحَجَلَةِ ، ثُمَّ قَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا عَزِيزَةَ نَفْسِهَا " ، قَالَتْ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ ، قَالَ : " خَطَبَكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَيْتِيهِ " ، قَالَتْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : " وَخَطَبَكِ الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَحَدُ حَوَارِيِّهِ فَأَبَيْتِ " ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : " وَخَطَبْتُكِ أَنَا وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَبَيْتِ " ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ : " أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَزَوَّجْتِ أَحْسَنَنَا وَجْهًا ، وَأَبْذَلَنَا كَفًّا ، يُعْطِي هَكَذَا وَهَكَذَا "
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5587 |
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، سَمِعَ مُجَاهِدًا ، يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ الرَّهَاوِيِّ وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الشَّامِ ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَخَطَبَنَا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَسْوَدَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَأَبْيَضَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا إِنَّهَا إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ الْحُورُ وَيَطْلَعْنَ ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُهُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ ، قُلْنَ : اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا وَلَّى احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، فَانْهِكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَقْبَلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَفْحَةٍ مِنْ دَمِهِ تَحُطُّ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ وَرَقَ الشَّجَرَةِ ، وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَمْسَحَانِ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَيَقُولُ لَهُمَا : أَنَا لَكُمَا ، وَتَقُولانِ : إِنَّا لَكَ ، وَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ حُلِّقَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ ، يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى ، لَوَسِعَتَاهُ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ وَحِلاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قِيلَ : يَا فُلانُ هَذَا نُورُكَ ، وَيَا فُلانُ لا نُورَ لَكَ ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالنَّخْلِ وَعَقَارِبٌ كَالْبِغَالِ ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ ، قِيلَ : اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَيَخْرُجُونَ ، فَيَأْخُذُ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَيَكْشِفُهُمْ فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا إِلَى النَّارِ ، وَيُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبَ ، فَيَحَكُّ وَاحِدٌ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : يَا فُلانُ ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ فَيَقُولُ : ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6091 |
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالا : ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : " اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ ، فَقُلْتُ : لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي " ، قَالَ : " فَأُهْبِطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ ، فَقُلْتُ : أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ، قَالُوا : نَحْنُ الْمَلائِكَةُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا : تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ ، فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ وَهُوَ يَقُولُ لإِبْرَاهِيمَ : اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي وَإِبْرَاهِيمُ ، يَقُولُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، فَهَلا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي " ، فَقُلْتُ : " وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا أَذْهَبُ ، فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ ، فَأَكُونُ مَعَهُ " ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ : لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ ، قُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ أَلَكَ غَنَمٌ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَاشْتَرِ شَاءَ ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوْيَهِ الْحَافِظُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6133 |
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ عن يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَمَرَنِي الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : بِتُّ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّ بِي ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " ، فَقُلْتُ : عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : " فَمَهْ " ، قُلْتُ : أَمَرَنِي أَبِي أَنْ أَبِيتَ بِكُمُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : " فَالْحَقْ " فَلَمَّا دَخَلَ ، قَالَ : " افْرِشُوا لِعَبْدِ اللَّهِ " ، قَالَ : فَأُتِيتُ بِوِسَادَةٍ مِنْ مُسُوحٍ ، قَالَ : وَتَقَدَّمَ إِلَيَّ الْعَبَّاسُ أَنْ لا تَنَامَنَّ حَتَّى تَحْفَظَ صَلاتَهُ ، قَالَ : فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فِرَاشِهِ , فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ , فَقَالَ : " سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ مِنْ آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَهَا إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة آل عمران آية 190 ، ثُمَّ قَامَ فَبَالَ ، ثُمَّ اسْتَنَّ بِسِوَاكِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ , ثُمَّ دَخَلَ مُصَلاهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَيْسَتَا بِقَصِيرَتَيْنِ وَلا طَوِيلَتَيْنِ ، قَالَ : فَصَلَّى , ثُمَّ أَوْتَرَ فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ، سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا ، وَاجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَاجْعَلْ عَنْ شِمَالِي نُورًا ، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا ، وَاجْعَلْ مِنْ أَسْفَلَ مِنِّي نُورًا ، وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ لِقَائِكَ نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6303 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَجْلِسًا لَوْ أَنَّ جَمِيعَ قُرَيْشٍ فَخَرَتْ بِهِ لَكَانَ لَهَا فَخْرًا ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَجِيءَ وَلا يَذْهَبَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَخْبَرْتُهُ كَأَنَّهُمْ عَلَى بَابِهِ ، فَقَالَ لِي : " ضَعْ لِي وَضُوءًا " ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ وَجَلَسَ ، وَقَالَ لِي : " اخْرُجْ وَقُلْ لَهُمْ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ وَحُرُوفِهِ وَمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَدْخُلَ " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، قَالَ : فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ عَنْهُ وَزَادَهُمْ مِثْلَ مَا سَأَلُوا عَنْهُ أَوْ أَكْثَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجَ , فَقُلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالْفِقْهِ ، فَلْيَدْخُلْ " فَخَرَجْتُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلْيَدْخُلْ " ، قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَآذَنْتُهُمْ ، فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِخْوَانُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجُوا ، ثُمَّ قَالَ لِي : " اخْرُجْ فَقُلْ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْغَرِيبِ مِنَ الْكَلامِ فَلْيَدْخُلْ " ، قَالَ : فَدَخَلُوا حَتَّى مَلَئُوا الْبَيْتَ وَالْحُجْرَةَ ، فَمَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرَهُمْ بِهِ وَزَادَهُمْ مِثْلَهُ ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَلَوْ أَنَّ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَخَرَتْ بِذَلِكَ لَكَانَ فَخْرًا لَهَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6310 |
أَخْبَرَنَا السَّيَّارِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالا : أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ السَّعْدِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حِصْنِهِ عَلَى النَّخِيلِ ، فَقَالَ : " لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ ، حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قُولِي " ، قَالُوا : نَعَمْ ، بِآبَائِنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمَّهَاتِنَا . قَالَ : فَلَمَّا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ ، صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ اسْتَوَى فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِوَجْهِهِ ، فَتَبِعَتْ لَهُ الأَنْصَارُ ، أَوْ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَتَّى وَفِيَ بِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ " ، قَالُوا : لَبَّيْكَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذْ لا تَعْبُدُونَ اللَّهَ ، تَحْمِلُونَ الْكَلَّ ، وَتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُ الْمَعْرُوفَ ، وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ ، حَتَّى إِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالإِسْلامِ ، وَمَنَّ عَلَيْكُمْ بِنَبِيِّهِ ، إِذَا أَنْتُمْ تُحَصِّنُونَ أَمْوَالَكُمْ ، وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ ، وَفِيمَا يَأْكُلُ السَّبُعُ أَوِ الطَّيْرُ أَجْرٌ ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِ ثَلاثِينَ بَابًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَفِيهِ النَّهْيُ الْوَاضِحُ عَنْ تَحْصِينِ الْحِيطَانِ وَالنَّخِيلِ ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الثِّمَارِ عَنِ الْمُحْتَاجِينَ وَالْجَائِعِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا ، وَقَدْ خَرَّجَ الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ حَائِطَ أَخِيهِ ، فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ ، وَلا يَتَّخِذْ خُبْنَةً "
| Arabic reference | : Book 31, Hadith 7246 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ سورة الأنبياء آية 96 ، فَيَعِيثُونَ فِي الأَرْضِ ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهِمْ ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الأَرْضِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَابِسًا ، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ ، فَيَقُولُ : لَقَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ ، قَالَ قَائِلُهُمْ : هَؤُلاءِ أَهْلُ الأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ ، قَالَ : ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَالنَّغَفِ ، فَيَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى ، لا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : أَلا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ ، قَالَ : ثُمَّ يَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا بِنَفْسِهِ قَدْ وَطَّنَهَا بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلا لُحُومُهُمْ ، فَتَشْكُرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
| Arabic reference | : Book 48, Hadith 8597 |
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قال : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ , وَمُثِّلَ لَهُ شَجَرَةٌ ذَاتَ ظِلٍّ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ! , قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا , فَقَالَ اللَّهُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ , فَقَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ , فَقَدَّمَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا , وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً أُخْرَى ذَاتَ ظِلٍّ وَثَمَرَةٍ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ ! قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِأَكُونَ فِي ظِلِّهَا وَآكُلَ مِنْ ثَمَرَتِهَا , فَقَالَ اللَّهُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ , فَقَالَ : لَا وَعِزَّتِكَ , فَقَدَّمَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا , فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرٍ وَمَاءٍ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ! , قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا , فَيَقُولُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ , فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ , لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ , فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا قَالَ : فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ! قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَكُونُ تَحْتَ نجَافِ الْجَنَّةِ وَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ , فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ , فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ : هَذَا لِي وَهَذَا لِي , فَيَقُولُ اللَّهُ , تَمَنَّ , فَيَتَمَنَّى , ويُذَكِّرُهُ اللَّهُ : سَلْ مِنْ كَذَا وَكَذَا , حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ : هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ , قَالَ : ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فَتَقُولَانِ لَهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَارَكَ لَنَا وَاخْتَارَنَا لَكَ , فَيَقُولُ : مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ "
| Arabic reference | : Book 33, Hadith 33319 |
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قال : أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِهَا , وَكَانَ إِذَا جَلَسَ وَحْدَهُ لَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَدْعُوَهُ , قَالَ : " ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ " , قَالَ : فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , ثُمَّ أَمَرَهُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ قَالَ : " ادْعُ لِي عُمَرَ " , فَجَاءَ فَجَلَسَ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ , هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّكَ سَاحِرٌ , وَأَنَّكَ كَاهِنٌ , وَأَنَّكَ كَذَّابٌ , وَأَنَّكَ مُفْتَرٍ . وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا مِمَّا كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ : " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمِثْلِ صَاحِبَيْكُمْ هَذَيْنِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ , يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أَلْيَنَ فِي اللَّهِ مِنَ الدُّهْنِ بِاللَّبَنِ " , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : " إِنَّ نُوحًا كَانَ أَشَدَّ فِي اللَّهِ مِنَ الْحَجَرِ , وَإِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ عُمَرَ , فَتَجَهَّزُوا " , فَقَامُوا فَتَبِعُوا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَسْأَلَ عُمَرَ مَا هَذَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي : " كَيْفَ تَأْمُرُونِي فِي غَزْوَةِ مَكَّةَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ قَوْمُكَ . قَالَ : حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُطِيعُنِي , قَالَ : ثُمَّ دَعَا عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ . حَتَّى ذَكَرَ كُلَّ سُوءٍ كَانُوا يَذْكُرُونَهُ , وَايْمُ اللَّهِ لَا تَذِلُّ الْعَرَبُ حَتَّى يَذِلَّ أَهْلُ مَكَّةَ , فَأَمَرَكُمْ بِالْجِهَادِ وَلِتَغْزُوا مَكَّةَ "
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36252 |
نا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْوَاسِطِيُّ , ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ , نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، نا أَبُو حَنِيفَةَ ، وَثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمَرْوَرُوذِيُّ , قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي ، نا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، نا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا , وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا , وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا , وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا , وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاثًا , وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا , ثُمَّ قَالَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَامِلا فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا " . وَقَالَ شُعَيْبٌ : " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ " . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ , قَالَ فِيهِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا . وَخَالَفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ مِنْهُمْ : زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , وَأَبُو عَوَانَةَ , وَشَرِيكٌ , وَأَبُو الأَشْهَبِ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ , وَهَارُونُ بْنُ سَعْدٍ , وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ , وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ , وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ , وَحَازِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , وَجَعْفَرٌ الأَحْمَرُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَقَالُوا فِيهِ " وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً " . إِلا أَنَّ حَجَّاجًا مِنْ بَيْنِهِمْ جَعَلَ مَكَانَ عَبْدِ خَيْرٍ عَمْرًا ذَامِرَ , وَوَهِمَ فِيهِ وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ , قَالَ فِي حَدِيثِهِ : إِنَّهُ مَسَحَ رَأْسَهُ ثَلاثًا غَيْرَ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمَعَ خِلافِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا رَوَى لِسَائِرِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , فَقَدْ خَالَفَ فِي حُكْمِ الْمَسْحِ فِيمَا رَوَى عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : إِنَّ السُّنَّةَ فِي الْوُضُوءِ مَسْحُ الرَّأْسِ مَرَّةً وَاحِدَةً . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى , وَأَبُو يُوسُفَ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ , عَنْ عَلِيٍّ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 259 |
ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي حَامِدٍ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ , قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي , نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدْرٌ , قَالَ : فَهَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لا , قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرَأَ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ , سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ شَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرِكِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلاةِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : الإِسْلامُ أَنْ تَشَهَّدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ , وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتَتِمَّ الْوُضُوءَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , قَالَ : فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : صَدَقْتَ " , وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ , وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " , فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ , فَخُذُوا عَنْهُ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى " . إِسْنَادٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ
| Arabic reference | : Book 12, Hadith 2377 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ ، قَالا : ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، ثنا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ ، فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ وَصَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا وَسَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ ، فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَهُ ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثنا أَبُو يَحْيَى ، ثنا الْمُقْرِئُ ، ثنا حَيْوَةُ ، أنا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ " ، ثُمَّ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ نَحْوَ حَدِيثِهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وغيرهما ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، وَقَالَ : " وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُرَادِيِّ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 1758 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، سَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْكَرَى عَرَّسَ ، وَقَالَ لِبِلالٍ : " اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ " فَصَلَّى بِلالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَلَمَّا تَقَارَبَ الْفَجْرُ اسْتَنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ مُوَاجِهَ الْفَجْرِ ، فَغَلَبَتْ بِلالا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا بِلالٌ وَلا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَيْ بِلالُ " ، فَقَالَ بِلالٌ : أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " اقْتَادُوا " ، فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِلالا ، فَأَقَامَ فَصَلَّى بِهُمُ الصُّبْحَ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ ، قَالَ : " مَنْ نَسِيَ الصَّلاةَ ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي " ، قَالَ يُونُسُ : وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ ، يَقْرَؤُهَا لِذِكْرَى ، وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ لِلذِّكْرَى ، قَالَ يُونُسُ : وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ ، قَالَ أَحْمَدُ ، قَالَ عَنْبَسَةُ ، يَعْنِي عَنْ يُونُسَ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ " لِذِكْرَى " ، قَالَ أَحْمَدُ : الْكَرَى النُّعَاسُ . رَوَاهُ مسلم فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 2916 |
وَأنبأ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : " اجْتَنِبُوا اللَّغْوَ فِي الْمَسْجِدِ " ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا ، وَكَانَتِ الْكِلابُ تَبُولُ ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ مُخْتَصَرًا ، وَقَالَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ ، كَلِمَةُ الْبَوْلِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، فِي مَعْنَى الْخَبَرِ : إِنَّ الْمَسْجِدَ لَمْ يَكُنْ يُغْلَقُ عَلَيْهَا ، وَكَانَتْ تَتَرَدَّدُ فِيهِ الْكِلابُ ، وَعَسَاهَا كَانَتْ تَبُولُ إِلا أَنَّ عِلْمَ بَوْلِهَا فِيهِ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَلا عِنْدَ الرَّاوِي أِيُّ مَوْضِعٍ هُوَ ، وَمِنْ حَيْثُ أَمَرَ فِي بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ بِمَا أَمَرَ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ بَوْلَ مَا سِوَاهُ فِي حُكْمِ النَّجَاسَةِ وَاحِدٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَ غِلَظُ نَجَاسَتِهَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي قِصَّةِ جِرْوِ الْكَلْبِ : " فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ " ، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَسْلِ الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ بِعَدَدٍ ، وَإِرَاقَةِ الْمَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3904 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ يَعْنِي الطَّرَسُوسِيَّ ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ " وَهَكَذَا . رَوَاهُ بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ شُعْبَةَ وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِ رِوَايَةِ الطَّرَسُوسِيِّ ، عَنْ شَبَابَةَ ، وَرُوِّينَا ، عَنْ أَنَسٍ " ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَوْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ مَرَّةً لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى خَلْفَهُ أَبُو بَكْرٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ إِلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ رَكْعَةً ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ فَصَلَّى مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَامَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الأُخْرَى . ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصَّلاةُ مُرَادَ مَنْ رَوَى أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ ، فَأَمَّا الصَّلاةُ الَّتِي صَلاهَا أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فِي مَرَضِهِ فَهِيَ صَلاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الأَحَدِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ كَمَا رُوِّينَا ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيَانِ الظُّهْرِ ، فَلا تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ . ، وَيَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِالْخَبَرِ الأَوَّلِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 4680 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَجْنَا مَعَهُ ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ " . قَالَ : قُلْتُ : كَمْ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ ؟ ، قَالَ : عَشْرًا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، فَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِقَوْلِهِ : " فَأَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا " أَيْ بِمَكَّةَ ، وَمِنًى ، وَعَرَفَاتٍ ، وَذَلِكَ لأَنَّ الأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا يَقْصُرُ وَلَمْ يُحْسَبِ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ مَكَّةَ لأَنَّهُ كَانَ فِيهِ سَائِرًا ، وَلا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ لأَنَّهُ خَارِجٌ فِيهِ إِلَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَارَ مِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَبَاتَ بِهَا لَيْلَتَئِذٍ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَضَى بِهَا نُسُكَهُ ، ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى مَكَّةَ فَقَضَى بِهَا طَوَافَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا يَقْصُرُ ثُمَّ نَفَرَ مِنْهَا فَنَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ فَأَذَّنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ ، وَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُقِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَرْبَعًا يَقْصُرُ ، وَهَذَا كُلُّهُ مَوْجُودٌ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ رِوَايَاتِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِمْ فِي قِصَّةِ الْحَجِّ ، وَتِلْكَ الرِّوَايَاتُ بِسِيَاقِهَا تَرِدُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 5026 |
مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثنا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكَرَةَ ، قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَثَابَ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا انْكَشَفَ قَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، وَإِنَّهُمَا لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ " . قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ ابْنًا لَهُ مَاتَ يُقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ نَاسٌ فِي ذَلِكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ ، إِلا أَنَّ أَبَا مَعْمَرٍ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : " يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ " ، وَقَدْ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَقَوْلُهُ فِي الْحديث " فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، يُرِيدُ بِهِ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ " ، كَمَا أَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةُ ، وَجَابِرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، فَقَالُوا فِي الْحديث : " فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا تُصَلُّونَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي ، أنبأ أَبُو سَهْلٍ الْمِهْرَجَانِيُّ ، ثنا دَاودُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ يُونُسَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ : " كَمَا تُصَلُّونَ " . إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَوْتَ ابْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَصَلاةُ الْخُسُوفِ كَانَتْ مَشْهُورَةً فِيمَا بَيْنَهُمْ فَأَشَارَ إِلَيْهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 5846 |
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، أَخْبَرَنِي شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ ، " أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ وَاتَّبَعَهُ ، فَقَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهَ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهَمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ ، قَالَ : مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِ اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : إِنْ تَصَدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ ، ثُمَّ نَهَضُوا إِلَى قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : هُوَ هُوَ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ ، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّتِهِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ ، قُتِلَ شَهِيدًا , أَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ " ، قَالَ عَطَاءٌ : وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : ابْنُ جُرَيْجٍ يَذْكُرُهُ ، عَنْ عَطَاءٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الرَّجُلُ بَقِيَ حَيًّا حَتَّى انْقَطَعَتِ الْحَرْبُ ، ثُمَّ مَاتَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِينَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأُحُدٍ مَاتُوا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 6299 |
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالا : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَفَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَوْ لا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7083 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْري ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الطُّفَاوَةِ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمْ أَرَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ تَشْمِيرًا ، وَلا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ، سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : نَهَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى مَقَامَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ، قَالَ : وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنْ رِجَالٍ ، وَصَفٌّ مِنْ نِسَاءٍ ، أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ ، وَصَفٌّ مِنْ رِجَالٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " إِنْ نَسَّانِيَ الشَّيْطَانُ شَيْئًا مِنْ صَلاتِي ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ ، وَلْتُصَفِّقِ النِّسَاءُ " ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَنْسَ شَيْئًا مِنْ صَلاتِهِ ، فَقَالَ : " مَجَالِسَكُمْ مَجَالِسَكُمْ مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يَسْتَتِرُ بِسِتْرِ اللَّهِ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ " ، قَالُوا : إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ ، قَالَ : " ثُمَّ يَجْلِسُ ، فَيَقُولُ : فَعَلْتُ بِصَاحِبَتِي كَذَا وَفَعَلْتُ كَذَا " ، فَسَكَتُوا ، فَقَالَ : " هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ " ؟ قَالَ : فَسَكَتْنَ ، فَجَثَتْ فَتَاةٌ أَحْسَبُهُ ، قَالَ : كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا ، فَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهَا ، فَقَالَتْ : إِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَ ، فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ مَثَلُ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانَةِ لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي سِكَّةٍ ، فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ ، وَقَالَ : أَلا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ ، وَلا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ ، إِلا إِلَى وَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ " ، وَقَالَ الثَّالِثَةُ ، فَنَسِيتُهَا ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا وُجِدَ رِيحُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ ، أَلا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يُوجَدْ رِيحُهُ "
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 13053 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ , نا شَبَابَةُ , نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا سَكْرَانُ فَكَانَ رَأْيُ عُمَرَ مَعَنَا أَنْ يَجْلِدَهُ وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا , فَحَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلا لِلسَّكْرَانِ طَلاقٌ " , فَقَالَ عُمَرُ : كَيْفَ تَأْمُرُونِي , وَهَذَا يُحَدِّثُنِي عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَلَدَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، فَقَالَ : قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كِتَابَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ السُّنَنُ : أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ جَائِزٌ إِلا الْمَجْنُونَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا عَنْ طَاوُسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَيْفَ يَجُوزُ طَلاقُهُ وَلا تُقْبَلُ لَهُ صَلاةٌ ؟ وَعَنْ عَطَاءٍ فِي طَلاقِ السَّكْرَانِ ، قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ مِثْلَهُ ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الإِقْرَارِ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ أُطَهِّرُكَ ؟ فَقَالَ : مِنَ الزِّنَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيَّةَ جُنُونٍ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ ، فَقَالَ : أَشَرِبْتَ خَمْرًا ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَثَيِّبٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ , فَبَيِّنٌ فِي هَذَا أَنَّهُ قَصَدَ إِسْقَاطَ إِقْرَارِهِ بِالسُّكْرِ كَمَا قَصَدَ إِسْقَاطَ إِقْرَارِهِ بِالْجُنُونِ , فَدَلَّ أَنْ لا حُكْمَ لِقَوْلِهِ وَمَنْ قَالَ بِالأَوَّلِ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 13955 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، حدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، سَمِعَ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ الْكَبِيرُ مِنْهُمَا ، إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ قَتِيلا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ يَهُودَ وَعَدَاوَتِهُمْ وَشَرَّهُمْ ، قَالَ : أَفَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَيُذْكَرُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْهُ إِتْقَانَ هَؤُلاءِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَقِيبَ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ ، ثُمّ قَالَ : إِلا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ لا يُثْبِتُ : أَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَنْصَارِيِّينَ فِي الأَيْمَانِ أَوْ يَهُودَ ، فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَدَّمَ الأَنْصَارِيِّينَ ، فَيَقُولُ : فَهُوَ ذَاكَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَبَشِيرِ بْنِ أَبِي كَيْسَانَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15111 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْدِلْ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ إِلَيَّ فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يَجُوزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ ، وَهُوَ قِدْحُهُ ، فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلَ فَالْتُمِسَ ، فَأَتَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نَعَتَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ َبِي سَلَمَةَ ، وَالضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15354 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ ، قَالَ : " كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَبَعَثَ الْمُهَلَّبُ سِتِّينَ رَأْسًا مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَنُصِبُوا عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، وَكُنْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لِي إِذْ مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ ، فَنَزَلْتُ فَاتَّبَعْتُهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِبَنِي آدَمَ ، ثَلاثًا ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، كِلابُ جَهَنَّمَ ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا غَالِبٍ ، أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ ، قُلْتُ : رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : بَكَيْتُ رَحْمَةً ، رَأَيْتُهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ ، وَإِنَّ هَؤُلاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ، وَزِيغَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا إِلَى قَوْلِهِ : فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، قُلْتُ : هُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : مِنْ قِبَلِكَ تَقُولُ ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ ، بَلْ سَمِعْتُهُ لا مَرَّةً ، وَلا مَرَّتَيْنِ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ ، إِلا السَّوَادُ الأَعْظَمُ ، قُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، أَلا تَرَى مَا يَفْعَلُونَ ؟ قَالَ : عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا ، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15431 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ أَصْحَابَهُ ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَدْرٍ ، فَإِذَا هُمْ بِرَوَايَا قُرَيْشٍ فِيهَا عَبْدٌ أَسْوَدُ لِبَنِي الْحَجَّاجِ ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ أَيْنَ أَبُو سُفْيَانَ ؟ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ وَاللَّهِ مَا لِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ عِلْمٌ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي دَعُونِي أُخْبِرْكُمْ ، فَإِذَا تَرَكُوهُ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَدْ أَقْبَلُوا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ يَسْمَعُ ذَلِكَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ أَقْبَلَتْ لِتَمْنَعَ أَبَا سُفْيَانَ ، قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جَاوَزَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهِمْ فَسُحِبُوا ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَمَّادٍ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16958 |
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَعْقِلٍ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، قَالَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا شَيْءٌ مِنْ حُمُرٍ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا سِمَانَ حُمُرٍ ، وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِي الْقَرْيَةِ " ، فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ ، رَوَاهُ شُعْبَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، عَنْ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ نَاسٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَنَّ أَبْجَرَ أَوِ ابْنَ أَبْجَرَ ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ ، وَرُوِيَ عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَغَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، قَالَ مِسْعَرٌ : وَأَرَى غَالِبَ بْنَ أَبْجَرَ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، وَمِثْلُ هَذَا لا يُعَارَضُ بِهِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي قَدْ مَضَتْ مُصَرِّحَةً بِتَحْرِيمِ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
| Arabic reference | : Book 17, Hadith 17912 |
أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَائِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ فَرْحَةً ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ " عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ ابْنَتَهُ لِرَجُلٍ ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَقَالَ : وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ ، فَقَالَ : لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعِ بِنْتِ وَاشِقٍ " ، قَالَ الأَشْجَعِيُّ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهَا فَفَرِحَ فَرْحَةً مَا فَرِحَ مَثَلَهَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ُغنْدَرًا ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ امْرَأَةٍ ، تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَذَكَرَهُ إِلَى قَوْلِهِ : فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ ، فَقَالَ : " قَضَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ فَقَامَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَشَهِدُوا , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : اخْتُلِفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ شَهْرًا فِي رَجُلٍ مَاتَ وَلَمْ يَفْرِضْ لامْرَأَتِهِ صَدَاقًا ، فَذَكَرَهُ , وَفِيهِ : قَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ , فَقَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ مِثْلَ هَذَا , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ ، عَنْ يَعْلَى هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ ، قَالَ : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي امْرَأَةٍ مَاتَ زَوْجُهَا ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ , قَالَ : فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ مِثْلَ هَذَا
| Arabic reference | : Book 30, Hadith 5332 |
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ ، أَوْ سَرِيَّةٍ ، دَعَاهُ ، فَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَلا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثٍ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَسْلَمُوا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ قَالَ : عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنِ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فِي ذِمَّتِكَ وَذِمَّةِ آبَائِكَ وَذِمَمِ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ تعالى ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكَ "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 8359 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ ، وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلَهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَخَرَجُوا ، فَمَرَّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبِلِهِمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَكُمْ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ ، وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ أَلا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعُوا مَعَهُ ، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا رَوَاحِلَهُمْ ؟ فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَمَاذَا تَصْنَعُ ، لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهِمْ ؟ " قَالَ : بَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُ مَنْ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ ، فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، وَتَدْعُوَ فِيهِ ، ثُمَّ تَقْسِمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَفَعَلَ ، فَدَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلا ملأ مَا مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ ، وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍ ، أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 8475 |
Sunan Ibn Majah 3074
Ja’far
bin Muhammad narrated that his father said:
“We entered upon Jabir
bin ‘Abdullah, and when we reached him he asked about the people
(i.e., what their names were, etc.). When he reached me, I said: ‘I
am Muhammad bin ‘Ali bin Husain.’ He stretched forth his hand
towards my head, and undid my top button, then undid my lower button.
Then he placed his hand on my chest, and I was a young boy at that
time. Then he said: ‘Welcome to you, ask whatever you want.’ So I
asked him, and he was blind. The time for prayer came, so he stood
up, wrapping himself in a woven cloth. Every time he put it on his
shoulders, its edges came up, because it was too small. And his cloak
was beside him on a hook. He led us in prayer, then he said: ‘Tell
us about the Hajj of the Messenger of Allah (saw).’ He held up his
hands, showing nine (fingers), and said: ‘The Messenger of Allah
(saw) stayed for nine years without performing Hajj, then it was
announced to the people in the tenth year that the Messenger of Allah
(saw) was going for Hajj. So many people came to Al-Madinah, all of
them seeking to follow the Messenger of Allah (saw) and do what he
did. He set out and we set out with him, and we came to Dhul-Hulaifah
where Asma’ bint ‘Umais gave birth to Muhammad bin Abu Bakr. She
sent word to the Messenger of Allah (saw) asking what she should do.
He said: “Perform Ghusl, fasten a cloth around your waist and enter
Ihram.” The Messenger of Allah (saw) prayed in the mosque, then he
rode Qaswa’ (his she-camel) until, when his she-camel arose with
him upon Baida’,’ Jabir said: ‘As far as I could see, I saw
people riding and walking in front of him, and I saw the same to his
right and left, and behind him, and the Messenger of Allah (saw) was
among us and Qur’an was being revealed to him, and he understood
its meaning. Whatever he did, we did too. Then he began the Talbiyah of
monotheism: “Labbaika Allahumma labbaik, labbaika la sharika laka
labbaik. Innal-hamda wan-ni’mata laka wal-mulk, la sharika laka
(Here I am, O Allah, here I am. Here I am, You have no partner, here
I am. Verily all praise and blessings are Yours, and all sovereignty,
You have no partner).” And the people repeated his words. And the
Messenger of Allah (saw) approved of that. And the Messenger of Allah
(saw) continued to recite the Talbiyah.’ Jabir said: ‘We did not
intend (to do) anything but Hajj. We were not aware of ‘Umrah. Then
when we reached the House ...
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَىَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، . فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَحَلَّ زِرِّي الأَعْلَى ثُمَّ حَلَّ زِرِّي الأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَىَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ . فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى فَجَاءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَصَلَّى بِنَا فَقُلْتُ أَخْبِرْنَا عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي " . فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ . حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ - قَالَ جَابِرٌ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بَيْنَ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ مَا عَمِلَ مِنْ شَىْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ " . وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ تَلْبِيَتَهُ . قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلاَّ الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلاَثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ قَامَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ " {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} " . فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ - إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ " {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) . نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ " . فَبَدَأَ بِالصَّفَا . فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّهَ وَهَلَّلَهُ وَحَمِدَهُ وَقَالَ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ " . ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ فَمَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا - يَعْنِي قَدَمَاهُ - مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ . قَالَ " لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْىَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً " . فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلاَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْىُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لأَبَدِ الأَبَدِ قَالَ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَصَابِعَهُ فِي الأُخْرَى وَقَالَ " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا - مَرَّتَيْنِ - لاَ بَلْ لأَبَدِ الأَبَدِ " . قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنٍ إِلَى النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ . فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ فَقَالَتْ أَمَرَنِي أَبِي بِهَذَا . فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ وَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا . فَقَالَ " صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ " . قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ . قَالَ " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْىَ فَلاَ تَحِلُّ " . قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْىِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلاَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْىٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَتَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ . فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلاً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلاَّ أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ أَوِ الْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلاَ وَإِنَّ كُلَّ شَىْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ - وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَانَا رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ " . قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ . فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ " اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ " . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَقَدْ شَنَقَ الْقَصْوَاءَ بِالزِّمَامِ حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى " أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ " . كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلاً حَتَّى تَصْعَدَ ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ فَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلاً ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ وَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلاَثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ وَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ " انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ " . فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ .
| Grade: | Sahih (Darussalam) |
| Reference | : Sunan Ibn Majah 3074 |
| In-book reference | : Book 25, Hadith 193 |
| English translation | : Vol. 4, Book 25, Hadith 3074 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بِبَيْرُوتَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الدَّارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَ : " مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ، وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِِذَا أَتَاهُ الإِِنْسَانُ الْمُسْلِمُ ، فَرَآهُ عَارِيًا ، يَأْمُرُنِي ، فَأَنْطَلِقُ ، فَأَسْتَقْرِضُ ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ أَوِ النَّمِرَةَ ، فَأَكْسُوهُ وَأَطْعِمُهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِِنَّ عِنْدِي سَعَةً ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ، تَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ ، فَإِِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا لَبَّيَهُ ، فَتَجَهَّمَنِي ، وَقَالَ لِي قَوْلا غَلِيظًا ، وَقَالَ : أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ لِي : إِِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ ، فَإِِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ عَلَيَّ ، وَلا كَرَامَةَ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنِّي إِِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقْتُ ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ ، رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ ، إِِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي ، وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأْذَنْ لِي أَنُوءُ إِِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِِذَا شِئْتَ اعْتَمَدْتَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَمِجَنِّي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً اسْتَنْبَهْتُ ، فَإِِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، حَتَّى أَسْفَرَ الصُّبْحُ الأَوَّلُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِِذَا إِِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٌ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : أَلَمْ تَمَرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، فَقَالَ : إِِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ ، وَمَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ إِِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ ، فَاقْبِضْهُنَّ ، ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ، ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجْتُ لِلْبَقِيعِ ، فَجَعَلْتُ أُصْبُعَيَّ فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي ، وَأَعْرِضُ فَأَقْضِي ، حَتَّى إِِذَا فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، انْطَلَقْتُ إِِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَضَلَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ ، دَعَانِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ مِمَّا قِبَلَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : هُوَ مَعِي لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ، جَاءَ رَاكِبَانِ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا ، فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا ، حَتَّى إِِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ ، دَعَانِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ ، حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6351 |
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبِ ، قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قال : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ , فَرَكِبْتُهُ ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَ يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ , فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، قَالَ : ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ , قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ , فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ , فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى ، فَرَحَّبَا وَدَعَوْا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ , قَالُوا : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ قَالَ : يَقُولُ اللَّهُ : وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ فَقَالَ : مُحَمَّدٌ , فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ , فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ , فَقِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ , فَقِيلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ , وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ , ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ ، وَإِذَا ثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ , فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ , فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى , وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً , فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ , قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي , فَقُلْتُ لَهُ : رَبِّ خَفِّفْ ، عَنْ أُمَّتِي , فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : حَطَّ عَنِّي خَمْسًا ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ , فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ , فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً , وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ شَيْئًا , فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً , فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ " . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِنَحْوٍ مِنْهُ ، أَوْ شَبِيهٍ بِهِ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35875 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِئَتَيْنِ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي مُوسَى ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الرَّجُلُ يُجْنِبُ فَلا يَجِدُ الْمَاءَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ ، لِعُمَرَ ؟ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْبَرَنَاهُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً " , فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِذَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : وَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ : فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، قَالَ : إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَمْسَحُ بِالصَّعِيدِ ، قَالَ الأَعْمَشُ : فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ : فَمَا كَرِهَهُ إِلا لِهَذَا , أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ مِنْ أوْجُهٍ , عَنِ الأَعْمَشِ , وَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ , وَهُوَ أَثْبَتُهُمْ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، فِي حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ لا يَجُوزُ عَلَى عَمَّارٍ إِذَا كَانَ ذَكَرَ تَيَمُّمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ إِلَى الْمَنَاكِبِ ، عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، إِذْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ " , أوْ يَكُونُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلا تَيَمَّمًا وَاحِدًا ، فَاخْتَلَفَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ ، فَتَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ الصِّمَّةِ الَّتِي لَمْ تَخْتَلِفْ أَثْبَتَ ، وَإِذَا لَمْ تَخْتَلِفْ فَأوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهَا ، لأَنَّهَا أوْفَقُ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنِ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رُوِيَتَا مُخْتَلِفَتَيْنِ ، أَوْ يَكُونُ إِنَّمَا سَمِعُوا آيَةَ التَّيَمُّمِ عِنْدَ حُضُورِ صَلاةٍ فَتَيَمَّمُوا ، فَاحْتَاطُوا فَأَتَوْا عَلَى غَايَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَدِ ، لأَنَّ ذَلِكَ لا يَضُرُّهُمْ كَمَا لا يَضُرُّهُمْ لَوْ فَعَلُوهُ فِي الْوُضُوءِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مَا فَعَلُوهُ ، وَهَذَا أوْلَى الْمَعَانِي عِنْدِي لِرِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِمَا وَصَفْتُ مِنَ الدَّلائِلِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا مَنَعَنَا أَنَّ نَأْخُذَ بِرِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فِي أَنَّ تَيَمَّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، وَأَنَّ هَذَا أَشْبَهُ بِالْقُرْآنِ وَأَشْبَهُ بِالْقِيَاسِ ، فَإِنَّ الْبَدَلَ مِنَ الشَّيْءِ إِنَّمَا يَكُونُ مِثْلُهُ ، وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّيَمُّمِ : " ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ " ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ : وَبِهَذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ شَيْءٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا لَمْ أَعُدَّهُ وَلَمْ أَشُكَّ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ عَمَّارٌ : " تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ " ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ " ، وَكَأنَّ قَوْلَهُ : تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ , لَمْ يَكُنْ عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ عَمَّارٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوْلَى ، وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي سَعْدُ بْنُ سَالِمٍ ، فَكَأَنَّهُ فِي الْقَدِيمِ شَكَّ فِي ثُبُوتِ الْحَدِيثَيْنِ لَمَّا ذَكَرْنَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَمَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ ثَابِتٌ وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ ، إِلا أَنَّ حَدِيثَ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ أَيْضًا جَيِّدٌ بِالشَّوَاهِدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهُوَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ حَدِيثُ عَمَّارٍ فِي ابْتِدَاءِ التَّيَمُّمِ حَيْثُ نَزَلَتِ الآيَةُ وَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَجْزِيهِمْ مِنَ التَّيَمُّمِ أَقَلُّ مِمَّا فَعَلُوا , فَحَدِيثُ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أوْلَى بِأَنْ يُتَّبَعَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالْقِيَاسِ ، وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مَسَحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِخِلافِهِ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 935 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْغَضَائِرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ إِمْلاءً سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّمَا كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ ، " فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ، كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الثَّالِثَةَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَانْحَدَرَ لِلسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ، لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنْهَا ، إِلا أَنْ يَكُونَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلاتِهِ فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَامَ فِي مَقَامِهِ وَتَقَدَّمْتُ الصُّفُوفُ مَعَهُ ، فَقَضَى الصَّلاةَ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ . ح وَأنبأ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَرُكُوعُهُ نَحْوٌ مِنْ سُجُودِهِ وَزَادَ فِي تَأَخُّرِ الصُّفُوفِ ، قَالَ : حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ ، ثُمَّ زَادَ فِي آخِرِ الحديثْ " مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ حَتَّى جِيءَ بِالنَّارِ وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحُجَّاجِ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي ، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي ، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لا أَفْعَلَ ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : مَنْ نَظَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَفِي الْقِصَّةِ الَّتِي رَوَاهَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَلِمَ أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَنَّ الصَّلاةَ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا إِنَّمَا فَعَلَهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِ اتَّفَقَتْ رِوَايَةُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، وَكَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " إِنَّمَا صَلاهَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ " ، وَفِي حِكَايَةِ أَكْثَرِهِمْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا تَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ " دَلالَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا صَلاهَا يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ ، فَخَطَبَ وَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ : إِنَّمَا كَسَفَتْ لِمَوْتِهِ ، وَفِي اتِّفَاقِ هَؤُلاءِ الْعَدَدِ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِمْ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى رُكُوعَيْنِ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 5837 |
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثنا زُهَيْرٌ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَعَنِ الْحَارِثِ الأعور ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَحْسِبُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : هَاتُوا رُبْعَ الْعُشْرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَفِي الإِبِلِ فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ , قَالَ : " وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسٌ مِنَ الْغَنَمِ , فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ , ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ , قَالَ : فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي عَلَى التِّسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ , فَإِنْ كَانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ " , وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ ، لَيْسَ فِيهِ مَا فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، مِنَ الاسْتِئْنَافِ وَفِيهِ ، وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسُ شِيَاهٍ , وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ ، لِمُخَالَفَةِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُوَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي الصَّدَقَاتِ فِي ذَلِكَ ، كَذَلِكَ رِوَايَةُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ الاسْتِئْنَافُ مُخَالِفَةٌ لِتِلْكَ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُوَرَةِ ، مَعَ مَا فِي نَفْسِهَا مِنَ الاخْتِلافِ وَالْغَلَطِ ، وَطَعَنَ أَئِمَّةُ أَهْلِ النَّقْلِ فِيهَا فَوَجَبَ تَرْكُهَا ، وَالْمَصِيرُ إِلَى مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَأَمَّا الأَثَرُ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : قَالَ حَمَّادٌ : قُلْتُ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ خُذْ لِي كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَأَعْطَانِي كِتَابًا أَخْبَرَ ، أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لِجَدِّهِ , فَقَرَأْتُهُ فَكَانَ فِيهِ ذِكْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْ فَرَائِضِ الإِبِلِ ، فَقَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً , فَإِذَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعُدَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً وَمَا فَضَلَ فَإِنَّهُ يُعَادُ إِلَى أَوْلِ فَرِيضَةِ الإِبِلِ , وَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ الْغَنَمُ فِي كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ ، وَلا هَرِمَةٌ ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ ، فَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّلَيْمَانِيُّ , أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ , ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، فَذَكَرَهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ ، لا عَنْ سَمَاعٍ , وَكَذَلِكَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخَذَهُ عَنْ كِتَابٍ لا عَنْ سَمَاعٍ ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَإِنْ كَانَا مِنَ الثِّقَاتِ فَرِوَايَتُهُمَا هَذِهِ بِخِلافِ ، رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ عَنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَغَيْرِهِ , وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَاءَ حِفْظُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ , فَالْحُفَّاظُ لا يَحْتَجُّونَ بِمَا يُخَالِفُ فِيهِ وَيَتَجَنَّبُونَ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ خَاصَّةً ، وَأَمْثَالِهِ , وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ الأَمْرَيْنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الانْقِطَاعِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيُّ ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِذَاكَ , ثُمَّ قَالَ يَحْيَى : إِنْ كَانَ مَا حَدَّثَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ حَقًّا فَلَيْسَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنْ حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الشيوخِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، وَهَذَا الضَّرْبُ يَعْنِي أَنَّهُ ثَبْتٌ فِيهَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : ضَاعَ كِتَابُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، فَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ حِفْظِهِ فَهَذِهِ قِصَّتُهُ ، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا عَفَّانُ ، قَالَ : قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : اسْتَعَارَ مِنِّي حَجَّاجٌ الأَحْوَلُ كِتَابَ قَيْسٍ فَذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ , فَقَالَ ضَاعَ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 6712 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، أنبأ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ الْهَوْزَنِيَّ ، قَالَ : لَقِيتُ بِلالا مُؤَذِّنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَلَبَ ، فَقُلْتُ : يَا بِلالُ ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ إِلا أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا يَأْمُرُنِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَقْرِضُ فَأَشْتَرِيَ الْبُرْدَةَ وَالشَّيْءَ فَأَكْسُوَهُ وَأُطْعِمَهُ ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : يَا بِلالُ ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاةِ ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا حَبَشِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا لَبَيَّهِ ، فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ قَوْلا غَلِيظًا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَرِيبٌ ، قَالَ : إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ لَيَالٍ ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَلا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ ، وَلَكِنْ أَعْطَيْتُكَ لِتَجِبَ لِي عَبْدًا ، فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ أَنِّي كُنْتُ أَتَدَيَّنُ مِنْهُ قَدْ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي عَنِّي ، وَلا عِنْدِي ، وَهُوَ فَاضِحِي ، فَأَذِنَ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَقْضِي عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي ، فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَجِرَابِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي ، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ الأُفُقَ ، فَكُلَّمَا نِمْتُ انْتَبَهْتُ فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلا نِمْتُ ، حَتَّى انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الأَوَّلِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو : يَا بِلالُ ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرْ ، فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ " ، فَحَمِدْتُ اللَّهَ ، وَقَالَ : " أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الأَرْبَعِ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ " ، وَإِذَا عَلَيْهِنَّ كِسْوَةٌ وَطَعَامٌ أَهْدَاهُنَّ لَهُ عَظِيمُ فَدَكٍ فَاقْبِضْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اقْضِ دَيْنَكَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ ثُمَّ عَقَلْتُهُنَّ ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى تَأْذِينِ صَلاةِ الصُّبْحِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ فَجَعَلْتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنِي ، فَنَادَيْتُ وَقُلْتُ : مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنًا فَلْيَحْضُرْ ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي وَأَعْرِضُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَيْنٌ فِي الأَرْضِ ، حَتَّى فَضُلَ عِنْدِي أُوقِيَّتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفٌ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةُ النَّهَارِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : " مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : " فَضُلَ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ دِينَارَانِ ، قَالَ : " انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهُمَا ، فَلَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُمَا " ، فَلَمْ يَأْتِنَا ، فَبَاتَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ ، وَظَلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْيَوْمَ الثَّانِي حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا فَكَسَوْتُهُمَا وَأَطْعَمْتُهُمَا ، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ ؟ " قُلْتُ : قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى فِي مَبِيتِهِ ، فَهَذَا الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ
| Arabic reference | : Book 6, Hadith 10573 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثنا الْحَجَّاجُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي دِيَةِ الْخَطَأِ : عِشْرُونَ حِقَّةً ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَةَ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ذُكُرٌ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي إِنَّمَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْقُوفًا ، غَيْرَ مَرْفُوعٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ : لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا خِشْفُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ ، إِلا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَرْمَلٍ الْجُشَمِيُّ ، وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، إِلا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَالْحَجَّاجُ رَجُلٌ مَشْهُورٌ بِالتَّدْلِيسِ ، وَبِأَنَّهُ يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، قَالَ : وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، عَنِ الْحَجَّاجِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، فَجَعَلَ مَكَانَ الْحِقَاقِ : بَنِي اللَّبُونِ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، فَجَعَلَ مَكَانَ بَنِي الْمَخَاضِ : بَنِي اللَّبُونِ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَةَ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا ، وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ تَفْسِيرَ الأَخْمَاسِ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحَجَّاجُ رُبَّمَا كَانَ يُفَسِّرُ الأَخْمَاسَ بِرَأْيِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْحَدِيثِ ، فَيَتَوَّهَمُ السَّامِعُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ : وَكَيْفَمَا كَانَ ، فَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَخِشْفُ بْنُ مَالِكٍ مَجْهُولٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ أَخْمَاسِهَا بَنِي الْمَخَاضِ فِي الأَسَانِيدِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، لا كَمَا تَوَّهَمَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ ، وَقَدِ اعْتَذَرَ مَنْ رَغِبَ عَنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا بِشَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا ضَعْفُ رِوَايَةِ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَا ذَكَرْنَا ، وَانْقِطَاعُ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرِوَايَةُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُنْقَطِعَةٌ لا شَكَّ فِيهَا ، وَرِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، لأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يُدْرِكْ أَبَاهُ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ مُنْقَطِعَةٌ ، لأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رَأَى عَلْقَمَةَ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ : هَلْ تَذْكُرُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا ؟ قَالَ : مَا أَذْكُرُ مِنْهُ شَيْئًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، قَالا : ثنا ُنْدَارٌ ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ رَجُلٌ لأَبِي إِسْحَاقَ : إِنَّ شُعْبَةَ ، يَقُولُ : إِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ : صَدَقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : أَبُو إِسْحَاقَ قَدْ رَأَى عَلْقَمَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَالآخَرُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، فِي الَّذِي وَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ فِيهِ : بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَبَنُو الْمَخَاضِ لا مَدْخَلَ لَهَا فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَحَدِيثُ الْقَسَامَةِ وَإِنْ كَانَ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ ، فَحِينَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ الْقَتْلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ ، وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَةِ الْخَطَأِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، وَلا مَدْخَلَ لِلْخَلِفَاتِ الَّتِي تَجِبُ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ فِي أَصْلِ الصَّدَقَاتِ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 14850 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُوسَى الْمَرْوَذِيَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيِّ بِمِصْرَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَكُنَّا نَجْتَمِعُ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ ، فَنُلْقِي الْمَسْأَلَةَ فِيمَا بَيْنَنَا ، وَيَقُومُ لِلصَّلاةِ ، فَإِذَا سَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَيَقُولُ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قِيلَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا ، بِمَاذَا تُجِيبُونَهُمْ ؟ وَيَعُودُ إِلَى صَلاتِهِ ، فَقُمْنَا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي ، فَتَقَدَّمْتُ أَنَا وَأَصْحَابٌ لَنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، وَقَدْ نَشَأَ عِنْدَنَا قَوْمٌ يَقُولُونَ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ، وَلَسْنَا مِمَّنْ يَخُوضُ فِي الْكَلامِ ، وَلا نَسْتَفْتِيكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلا لِدِينِنَا ، وَلِمَنْ عِنْدَنَا ، لِنُخْبِرَهُمْ عَنْكَ بِمَا تُجِيبُنَا فِيهِ ، فَقَالَ : " الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ ، فَهُوَ كَافِرٌ " ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَهَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّتِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي هَؤُلاءِ الْمُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ ، وَتَرَكُوا ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِآرَائِهِمُ الْمُزَخْرَفَةِ ، وَتَأْوِيلاتِهِمُ الْمُسْتَنْكَرَةِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَبْدَوِيَّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ زَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا قَرُبَ حَضُورُ أَجَلِ أَبِي الْحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي دَارِي بِبَغْدَادَ دَعَانِي ، فَقَالَ : اشْهَدْ عَلَيَّ أَنِّي لا أُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ ، لأَنَّ الْكَلَّ يُشِيرُونَ إِلَى مَعْبُودٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّمَا هَذَا اخْتِلافُ الْعِبَارَاتِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا زَعَمَ أَنَّ هَذَا أَيْضًا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَلا تَرَاهُ قَالَ فِي كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي : ذَهَبَ النَّاسُ مَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ وَالأَحَادِيثَ وَالْقِيَاسَ ، أَوْ مَنْ ذَهَبَ مِنْهُمْ إِلَى أُمُورٍ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَتَبَايَنُوا فِيهَا تَبَايُنًا شَدِيدًا ، وَاسْتَحَلَّ فِيهَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ بَعْضَ مَا تَطُولُ حِكَايَتُهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَادِمٌ مِنْهُ مَا كَانَ فِي عَهْدِ السَّلَفِ وَبَعْدَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ ، فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ يُقْتَدَى بِهِ ، وَلا مِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ رَدَّ شَهَادَةَ أَحَدٍ بِتَأْوِيلٍ ، وَإِنْ خَطَّأَهُ وَضَلَّلَهُ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلامَ إِلَى أَنْ قَالَ : وَشَهَادَةُ مَنْ يَرَى الْكَذِبَ شِرْكًا بِاللَّهِ أَوْ مَعْصِيَةً لَهُ يُوجِبُ عَلَيْهَا النَّارَ ، أَوْلَى أَنْ تَطِيبَ النَّفْسُ عَلَيْهَا مِنْ شَهَادَةِ مَنْ يُخَفِّفُ الْمَأْثَمَ فِيهَا ، قَالُوا : وَالَّذِي رُوِّينَا عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَغَيْرِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنْ تَكْفِيرِ هَؤُلاءِ الْمُبْتَدِعَةِ ، فَإِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ كُفْرًا دُونَ كُفْرٍ ، هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّهُ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ يَنْقُلُ عَنْ مِلَّةٍ ، وَلَكِنْ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَكَأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِتَكْفِيرِهِمْ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ نَفْيِ هَذِهِ الصِّفَاتِ الَّتِي أَثْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَجُحُودِهِمْ لَهَا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ ، مَعَ اعْتِقَادِهِمْ إِثْبَاتَ مَا أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَعَدَلُوا عَنِ الظَّاهِرِ بِتَأْوِيلٍ ، فَلَمْ يَخْرُجُوا بِهِ عَنِ الْمِلَّةِ وَإِنْ كَانَ التَّأْوِيلُ خَطَأً ، كَمَا لَمْ يَخْرُجْ مَنْ أَنْكَرَ إِثْبَاتَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الْمَصَاحِفِ كَسَائِرِ السُّوَرِ مِنَ الْمِلَّةِ ، لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الشُّبْهَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ خَطَأً ، وَالَّذِي رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : " الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ " ، إِنَّمَا سَمَّاهُمْ مَجُوسًا لِمُضَاهَاةِ بَعْضِ مَا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ مَذَاهِبَ الْمَجُوسِ فِي قَوْلِهِمْ بِالأَصْلَيْنِ ، وَهُمَا النُّورُ وَالظُّلْمَةُ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَيْرَ مِنْ فِعْلِ النُّورِ ، وَأَنَّ الشَّرَّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ ، فَصَارُوا ثَنَوِيَّةً ، كَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ يُضِيفُونَ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ ، وَالشَّرَّ إِلَى غَيْرِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالأَمْرَانِ مَعًا مُنْضَافَانِ إِلَيْهِ خَلْقًا وَإِيجَادًا إِلَى الْفَاعِلِينَ لَهُمَا مِنْ عِبَادِهِ فِعْلا وَاكْتِسَابًا ، هَذَا قَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخَيْرِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ ، فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، عَنْهُ فِي الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، إِنَّ الْمَجُوسَ ، قَالَتْ : خَلَقَ اللَّهُ بَعْضَ هَذِهِ الأَعْرَاضِ دُونَ بَعْضٍ ، خَلَقَ النُّورَ وَلَمْ يَخْلُقِ الظُّلْمَةَ ، وَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ : خَلَقَ اللَّهُ بَعْضَ الأَعْرَاضِ دُونَ بَعْضٍ ، خَلَقَ صَوْتَ الرَّعْدِ وَلَمْ يَخْلُقْ صَوْتَ الْمَقْدَحِ ، وَقَالَتِ الْمَجُوسُ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقِ الْجَهْلَ وَالنِّسْيَانَ ، وَقَالَ الْقَدَرِيَّةُ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقِ الْحِفْظَ وَالْعِلْمَ وَالْعَمَلَ ، وَقَالَتِ الْمَجُوسُ : إِنَّ اللَّهَ لا يُضِلُّ أَحَدًا ، وَقَالَتِ الْقَدَرِيَّةُ مِثْلَهُ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ، وَقَالَ : يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ مَجُوسًا لِهَذِهِ الْمَعَانِي أَوْ بَعْضِهَا ، وَأَضَافَهُمْ مَعَ ذَلِكَ إِلَى الأُمَّةِ
| Arabic reference | : Book 18, Hadith 19247 |
نا بُنْدَارٌ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَالصِّيَامُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلاةُ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً ، حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالا فِي الدُّورِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلاةِ " ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَقَالَ عَمْرٌو : حَدَّثَنِي بِهَذَا حُصَيْنٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى . قَالَ شُعْبَةُ : وَقَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَرَوَاهُ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، فَقَالَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ رَجُلٍ . بَعْضُ هَذَا الْخَبَرِ أَعِنِّي قَوْلَهُ : " أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلا مُعَاذًا . نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، نا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ . وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : أُحِيلَتِ الصَّلاةُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَأُحِيلَ الصَّوْمُ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ ، وَلا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، وَلا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا : عَنْ رَجُلٍ . نَاهُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا خَبَرُ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مِنَ التَّخْلِيطِ مَا بَيَّنْتُهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَلا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ صَاحِبِ الأَذَانِ ، فَغَيْرُ جَايِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ ، وَسَأُبَيِّنُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلاةِ ، الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ ، لا الْمُخْتَصَرُ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 378 |
ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، وَثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ، وَهُوَ بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهَرِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ ، فَقَالَ : مَنْ هُوَ وَيْحَكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُسَرَّى عَنْهُ الْغَضَبُ وَيُطْفَأُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ ، مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَلْ تُعْطَهْ " مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَبَشَّرَهُ ، وَلا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي . هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَانْتَفَخَ ، وَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ : فَمَا زَالَ يَسْرِي عَنْهُ ، وَقَالَ : وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ : لا يَزَالُ ، وَقَالَ : يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ ، وَقَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 1092 |
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالُوا : ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ . فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَأَنِّي رُحْتُ يَوْمًا ، فَحَلَبْتُ لَهُمَا ، فَأَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي ، وَصِبْيَتِي عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ ، فَقُمْتُ قَائِمًا حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ . قَالَ : فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ ، فَرَأَوَا السَّمَاءَ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ ، وَأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَأَتَيْتُهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَتَرَكْتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ . قَالَ فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَجَرِ وَرَأَوَا السَّمَاءَ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنَ الأَرُزِّ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسَخَّطَهُ ، فَأَخَذْتُ الْفَرَقَ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِنْ ذَلِكَ بَقَرًا وَغَنَمًا ، فَأَتَانِي بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَظْلِمْنِي أَجْرِيَ ، فَقُلْتُ : خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَهْزَأْ بِي ، قُلْتُ : مَا أَهْزَأُ بِكَ ، فَهُوَ لَكَ . وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلا الْفَرَقَ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا . فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا "
| Arabic reference | : Book 7, Hadith 897 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاةِ الْعَتَمَةِ شَهْرًا ، يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ : " اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ " . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمْ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا ؟ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْقُنُوتَ إِنَّمَا يُقْنَتُ فِي الصَّلَوَاتِ عِنْدَ حُدُوثِ حَادِثَةٍ ، مِثْلَ ظُهُورِ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ ظُلْمِ ظَالِمٍ ظُلِمَ الْمَرْءُ بِهِ ، أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهِ ، أَوْ أَقْوَامٍ أَحَبَّ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ ، أَوْ أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، وَأَحَبَّ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالْخَلاصِ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الأَحْوَالَ ، فَإِذَا كَانَ بَعْضُ مَا وَصَفْنَا مَوْجُودًا ، قَنَتَ الْمَرْءُ فِي صَلاةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ، أَوْ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاتِهِ ، يَدْعُو عَلَى مَنْ شَاءَ بِاسْمِهِ ، وَيَدْعُو لِمَنْ أَحَبَّ بِاسْمِهِ ، فَإِذَا عَدَمِ مِثْلَ هَذِهِ الأَحْوَالِ لَمْ يَقْنُتْ حِينَئِذٍ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاتِهِ ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّجَاةِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمًا مِنَ الأَيَّامِ تَرَكَ الْقُنُوتَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا ؟ " فَفِي هَذَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 1986 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَأَمْلاهُ عَلَيْنَا إِمْلاءً ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُهَاجِرِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ أَتُصِيبُونَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا ؟ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
| Arabic reference | : Book 23, Hadith 4739 |