Showing 4451-4500 of 4697
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : " إِنِّي لأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا ، وَنَحْنُ عَلَى ظَهْرِ الدَّارِ ، فَيَمُرُّ تَحْتَنَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ قَلَنْسُوَتَهُ لأَخَذْتُهَا ، وَأَنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْنَا مِنْ حِينِ يَهْبِطُ الْوَادِيَ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الأَرْقَمِ مِمَّنْ بَايَعَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ ، فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَطْرِحَهُ فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، يُقَالُ لَهُ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْمُرُهُ ، فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَبْسَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقَدْ ضَجَرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعُنِي دَارَ الأَرْقَمِ ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا ، وَعَسَى إِنْ بِعْتُهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ ، قَالَ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ وَلَكِنَّ حَقِّي مِنْهَا لَهُ وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ فَأَشْهَدْ لَهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ ، فَصَارَتْ لأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا ، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا ، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيُّ ، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى ، وَأَمَّا دَارُ الأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ "
Arabic reference : Book 29, Hadith 6137
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَمَعْمَرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ ، قَالَ : اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغْدُرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، إِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوِّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ : فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ مِنْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، وَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعَرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، إِلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلامِ ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلا ذِمَّةِ نَبِيِّهِ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ أَهْوَنَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا "
Arabic reference : Book 13, Hadith 9201
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَوْ أَحَدِهِمَا ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ ، أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : " لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلا رَمْلا مَبْسُوطًا ، وَوِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَجَرَّةً وَكَوْزًا ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ : لا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا ، أوْ قَالَ : لا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَثَمَّ أَخِي ؟ , فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ ؟ ! وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ، قَالَ : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : أَمَا إِنِّي لَمْ آلُكِ ، أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ ، ثُمَّ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَتْ : أَسْمَاءُ ، قَالَ : أَسْمَاءُ ابْنَةُ عُمَيْسٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَجِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا ، إِنْ عَرَضَتْ حَاجَةٌ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا ، قَالَتْ : فَدَعَا لِي دُعَاءً إِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : دُونَكَ أَهْلَكَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى ، قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجَرِهِ "
Arabic reference : Book 14, Hadith 9562
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : هَذَا مَا قَضَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْوَهْطِ : " قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا , عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ , وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ , وَالدَّارِ الآخِرَةِ , لا يُبَاعُ ، وَلا يُوهَبُ ، وَلا يُورَثُ , حَتَّى يَرِثَهُ اللَّهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ , وَلا يَرِثُهُ , وَلا يَجُوزُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَعَهِدْتُ ، وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ اللَّهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْفُسَهُمْ ، وَصَدَقَاتِهِمْ , وَلا يُبَاعُ , وَلا يُورَثُ وَلا يُهْلَكُ , وَلا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ ، وَتَرَكْتُهُ عَلَيْهِ , وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ , وَلا تَغْيِيرُهُ عَنْ عَهْدِهِ , وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ ، وَهُو إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَوَلِيُّهُ مِنْهُمِ الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ , وَالْمُتَّبِعُ فِيهِ قَضَائِي وَعَهْدِي , فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْقِصَهُ ، أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْهُ ، فَهُو السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لا قَضَاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي , وَلا أَمْرَ , وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ . . . . بِقَرَابَةٍ ، لا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي , وَالَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا ، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لا يَحِلُّ لَهُ , وَلا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ , وَلا أَمْرٌ , وَأُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِمَامٍ وَلاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي عَنْ مَا وَصَّيْتُ فِيهَا أَوْ قَضَيْتُ ، وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَمَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ , وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ , وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ , وَجُبَيْرُ بْنُ الْحُويْرِثِ , وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ مَاهِدٍ , وَنَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ , وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ "
Arabic reference : Book 31, Hadith 18777
ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي حَامِدٍ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ , قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي , نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدْرٌ , قَالَ : فَهَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لا , قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرَأَ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ , سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ شَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرِكِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَجْلِسُ أَحَدُنَا فِي الصَّلاةِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : الإِسْلامُ أَنْ تَشَهَّدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ , وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتَتِمَّ الْوُضُوءَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , قَالَ : فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : صَدَقْتَ " , وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ , وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " , فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ , فَخُذُوا عَنْهُ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى " . إِسْنَادٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ
Arabic reference : Book 12, Hadith 2377
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ يَعْنِي الطَّرَسُوسِيَّ ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ " وَهَكَذَا . رَوَاهُ بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، عَنْ شُعْبَةَ وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِ رِوَايَةِ الطَّرَسُوسِيِّ ، عَنْ شَبَابَةَ ، وَرُوِّينَا ، عَنْ أَنَسٍ " ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَوْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ مَرَّةً لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى خَلْفَهُ أَبُو بَكْرٍ أُخْرَى ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ ذَهَبَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ إِلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ رَكْعَةً ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ فَصَلَّى مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَامَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الأُخْرَى . ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصَّلاةُ مُرَادَ مَنْ رَوَى أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ ، فَأَمَّا الصَّلاةُ الَّتِي صَلاهَا أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فِي مَرَضِهِ فَهِيَ صَلاةُ الظُّهْرِ يَوْمَ الأَحَدِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ كَمَا رُوِّينَا ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيَانِ الظُّهْرِ ، فَلا تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ . ، وَيَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِالْخَبَرِ الأَوَّلِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 4680
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالا : ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلا مِنَ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَهُ ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : مَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَجِيءُ فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَفَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَوْ لا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7083
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قال : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَنْتِفُ شَعْرَ رَأْسِهِ ، وَيَدُقُّ صَدْرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الأَبْعَدُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلاكًا مَاذَا ؟ قَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي الْيَوْمَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكَ رَقَبَةٌ تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا , ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِعَرَقٍ عَظِيمٍ فِيهِ صَدَقَةُ مَالِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالُوا : قَدِ انْصَرَفَ ، قَالَ : عَلَيَّ بِهِ ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعْتَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ , قَالَ : فَكُلْ وَأَطْعِمْ أَهْلَ بَيْتِكَ ، وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7444
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ . ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ , ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ ، عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا , وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ " , قَالَ أَنَسٌ : " وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا : الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ : يَصْرُخُونَ صُرَاخًا بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا حَمَّادٌ , فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : سَمِعَ أَبُو قِلابَةَ , هَذَا مِنْ أَنَسٍ وَهُوَ فَقِيهٌ , وَرَوَى حُمَيْدٌ , وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ " , قَالَ : وَلَمْ يَحْفَظَا ، إِنَّمَا الصَّحِيحُ مَا قَالَهُ أَبُو قِلابَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ , وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّمَا سَمِعَ أَنَسٌ أُولَئِكَ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , هَذَا الْكَلامُ أَوْ نَحوُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ أَنَسٍ , كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، فَالاشْتِبَاهُ وَقَعَ لأَنَسٍ لا لِمَنْ دُونَهُ , وَيُحتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُ غَيْرَهُ كَيْفَ يُهِلُّ بِالْقِرَانِ , لا أَنَّهُ يُهِلُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ
Arabic reference : Book 4, Hadith 8163
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ . ح وَأنبأ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، فَقَالَ لَهُ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ أَقْضِيَكَهُ الْيَوْمَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لا أُفَارِقُكَ حَتَّى تُعْطِيَنِي أَوْ تَأْتِيَ بِحَمِيلٍ يَتَحَمَّلُ عَنْكَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ ، وَمَا أَجِدُ مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنِّي ، فَجَرَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَزِمَنِي وَاسْتَنْظَرْتُهُ شَهْرًا وَاحِدًا ، فَأَبَى حَتَّى أَقْضِيَهُ أَوْ آتِيَهُ بِحَمِيلٍ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَجِدُ حَمِيلا ، وَلا عِنْدِي قَضَاءٌ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَسْتَنْظِرُهُ إِلا شَهْرًا وَاحِدًا ؟ " قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِهَا عَنْكَ ، فَتَحَمَّلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا الذَّهَبِ ؟ " قَالَ : مِنْ مَعْدِنٍ ، قَالَ : " اذْهَبْ فَلا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا ، لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ " ، قَالَ : فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي هَذَا كَالدَّلالَةِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ حَتَّى أَكَّدَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ الاسْتِنْظَارِ ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَوَّعَ بِالْقَضَاءِ عَنْهُ ، وَتَنَزَّهَ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْمَعْدِنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ رُوِّينَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ "
Arabic reference : Book 6, Hadith 10545
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي الْيَمَانِ : أَخْبَرَكَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ , قالتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ , يَعْنِي : مَالَ اللَّهِ , لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ " ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ , فقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، فَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَإِنِّي لا آلُو فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ , وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلا صَنَعْتُهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11796
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " كَانَتْ لِي أُخْتٌ فَخُطِبَتْ إِلِيَّ ، فَكُنْتُ أَمْنَعُهَا النَّاسَ ، فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي ، فَخَطَبَهَا ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ ، فَاصْطَحَبَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلاقًا يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلِيَّ ، أَتَانِي فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ ، فَقُلْتُ : مَنَعْتُهَا النَّاسَ وَآثَرْتُكَ بِهَا ، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا طَلاقًا لَهُ رَجْعَةٌ ، ثُمَّ تَرَكْتَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلِيَّ أَتَيْتَنِي مَعَ الْخُطَّابِ لا أُزَوِّجُكَ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ ، فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي ، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْعَقَدِيِّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أُنْكِحُهَا أَبَدًا ، قَالَ : فَفِيَّ نُزُولُ هَذِهِ الآيَةِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا أَبْيَنُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَنَّ لِلْوَلِيِّ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي نَفْسِهَا حَقًّا وَأَنَّ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ لا يَعْضِلَهَا إِذَا رَضِيَتْ أَنْ تُنْكَحَ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : وَجَاءَتِ السُّنَّةُ بِمِثْلِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
Arabic reference : Book 10, Hadith 12595
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ حَدَّثَهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلامَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ . حتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، قَدْ وَاللَّهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ ، قَدِ امْتُحِنَ فُلانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بِلالُ ، قُمْ فَأَذِّنْ : لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ لا يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَهُ مِنْ نِفَاقِهِ ، وَعَلِمَ أَنْ كَانَ عِلْمُهُ مِنَ اللَّهِ فِيهِ مِنْ أَنَّ حَقْنَ دَمِهِ بِإِظْهَارِ الإِيمَانِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي مِثْلِ هَذَا مَا
Arabic reference : Book 15, Hadith 15478
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاس محمد بن يعقوب ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ : " رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَقَالَ الآخَرُ ، وَكَانَ أَفْقَهَهُمَا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَأْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ : تَكَلَّمْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي ، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ أَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، إِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ إِلَيْكَ ، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً ، وَغَرَّبَهُ عَامًا ، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا " . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِهِ : وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ قَعْنَبٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، قَالَ : وَالْعَسِيفُ : الأَجِيرُ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ يُوسُفَ ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ وَالْجُهُنَيَّةِ دَلِيلٌ فِيهِ ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
Arabic reference : Book 15, Hadith 15557
أَخْبَرَنَا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي السَّائِبِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ ، قَالَ : انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الصَّلاةِ ، وَقَامَ الَّذِينَ مَعَهُ ، فَقَامَ قَائِمًا ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَسَجَدَ ، فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَجَلَسَ ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَأَطَالَ السُّجُودَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَامَ ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الأُولَى ، مِنَ الْقِيَامِ ، وَالرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ ، وَالْجُلُوسِ ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ فِي آخِرِ سُجُودِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَيَبْكِي ، وَيَقُولُ : " لَمْ تَعِدْنِي بِهَذَا ، وَأَنَا فِيهِمْ ، لَمْ تَعِدْنِي بِهَذَا ، وَأَنَا فِيهِمْ ، وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ " ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ ، وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا ، فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ أُدْنِيَتِ الْجَنَّةُ مِنِّي ، حَتَّى لَوْ بَسَطْتُ يَدِي لَتَعَاطَيْتُ مِنْ قُطُوفِهَا ، وَلَقَدْ أُدْنِيَتِ النَّارُ مِنِّي ، حَتَّى جَعَلْتُ أَنْفُخُهَا خَشْيَةَ أَنْ تَغْشَاكُمْ ، حَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ حِمْيَرَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ، فَلا هِيَ أَطْعَمَتْهَا ، وَلا هِيَ أَسْقَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَنْهَشُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ ، وَإِذَا وَلَّتْ تَنْهَشُ أَلْيَتْهَا ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ سَبْتَيَّتَيْنِ أَخَا بَنِي الدَّعْدَعِ يُدْفَعُ بِعَصًا ذَاتِ شُعْبَتَيْنِ فِي النَّارِ ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَجِيجِ بِمِحْجَنِهِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ ، يَقُولُ : إِنَّمَا سَرَقَ الْمِحْجَنُ "
Arabic reference : Book 9, Hadith 1856
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ ، أَوْ سَرِيَّةٍ ، دَعَاهُ ، فَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَلا تَغْدِرُوا وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثٍ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَسْلَمُوا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ قَالَ : عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنِ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ فِي ذِمَّتِكَ وَذِمَّةِ آبَائِكَ وَذِمَمِ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ تعالى ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا ، فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا ، وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكَ "
Arabic reference : Book 62, Hadith 8359
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ ، قَالَ : نا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ يُجَالِسُ الْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَإِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا اتَّبَعْنَاكَ ، وَصَدَّقْنَاكَ ، وَآمَنَّا بِكَ ، قَالَ : فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ ، إِذْ قَالُوا : ‏ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ، قَالَوا : أَخْبِرْنَا عَنْ عَلامَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَنَامُ عَيْنَاهُ ، وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ " ، قَالُوا : وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤْنِثُ الْمَرْأَةُ ، وَكَيْفَ يُذْكِرُ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ ، فَإِذَا عَلا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ ، أَنَثَتْ ، وَإِذَا عَلا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ ، أَذْكَرَتْ " ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : " مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، مُوكَلٌّ بِالسَّحَابِ ، مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ ، يَسُوقُ بِهَا السَّحَابِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ " ، قَالُوا : فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ ؟ قَالَ : " زَجْرُهُ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ ، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ أُمِرَ " ، قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : " كَانَ يُسْكُنُ الْبَدْوَ ، فَاشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلاوِمُهُ إِلا لُحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا " . قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالُوا : أَخْبِرْنَا مَنِ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا يَأْتِيَهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ بِالرِّسَالَةِ وَبِالْوُحْيِ ، فَمَنْ صَاحِبُكَ ؟ فَإِنَّهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ هَذِهِ ، حَتَّى نُتَابِعَكَ ، قَالَ : " هُوَ جِبْرِيلُ " ، قَالُوا : ذَلِكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحرْبِ وَبِالْقَتْلِ ، ذَاكَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلائِكَةِ ، لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلُ ، الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ ، وَالرَّحْمَةِ ، تَابَعْنَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ‏ ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ : فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ
Arabic reference : Book 63, Hadith 8736
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، قَالَ : ثنا آدَمُ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَتْ صَفِيَّةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَهَا ، فَأَبْطَأْتُ فِي الْمَسِيرِ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي ، وَتَقُولُ : حَمَلْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ بَطِيءٍ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ عَيْنَيْهَا وُيُسْكِتُهَا ، فَأَبَتْ إِلا بُكَاءً ، فَغَضبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرْكَهَا ، فَقَدِمْتُ فَأَتَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : يَوْمِي هَذَا لَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ أَنْتِ أَرْضَيْتِهِ عَنِّي ، فَعَمَدَتْ عَائِشَةُ إِلَى خِمَارِهَا ، وَكَانَتْ صَبَغَتْهُ بِوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ ، فَنَضَحَتْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ حَتَّى قَعَدَتْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَالَكِ ؟ " ، فَقَالَتْ : ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيَهُ مَنْ يَشَاءُ ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، فَرَضِيَ عَنْ صَفِيَّةَ ، وَانْطَلَقَ إِلَى زَيْنَبَ ، فَقَالَ لَهَا : " إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ أَعْيَا بِهَا بَعِيرُهَا ، فَمَا عَلَيْكِ أَنْ تُعْطِيَهَا بَعِيرَكِ " ، قَالَتْ زَيْنَبُ : أَتَعْمَدُ إِلَى بَعِيرِي ، فَتُعْطِيَهُ الْيَهُودِيَّةَ ؟ فَهَاجَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمْ يَقْرَبْ بَيْتَهَا ، وَعَطَّلَتْ زَيْنَبُ نَفْسَهَا ، وَعَطَّلَتْ بَيْتَهَا ، وَعَمَدَتْ إِلَى السَّرِيرِ ، فَأَسْنَدَتْهُ إِلَى مُؤَخَّرِ الْبَيْتِ ، وَأَيَسَتْ أَنْ يَأْتِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذَا بِوَجْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ ، فَوَضَعَ السَّرِيرَ مَوْضِعَهُ ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَارِيَتِي فُلانَةُ قَدْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا الْيَوْمَ ، هِيَ لَكَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا
Arabic reference : Book 63, Hadith 8821
أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، اشْرَبُوا " . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ ، إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ ، وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ ، اشْرَبُوا " . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ . فَلَمَّا أَبَوْا ، حَوَّلَ وَرِكَهُ ، فَنَزَلَ وَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ . وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَرَّجْتُهُمَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ . أَفَيَجُوزُ لِجَاهِلٍ أَنْ يَقُولَ : الشُّرْبُ جَائِزٌ لِلصَّائِمِ ، وَلا يُفَطِّرُ الشُّرْبُ الصَّائِمَ ؟ إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَهُوَ صَائِمٌ بِالشُّرْبِ , فَلَمَّا امْتَنَعُوا شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَشَرِبُوا . فَمَنْ يَعْقِلُ الْعِلْمَ ، وَيَفْهَمُ الْفِقْهَ ، يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارَ مُضْطَرًّا وَأَصْحَابُهُ لِشُرْبِ الْمَاءِ , وَقَدْ كَانُوا نَوَوَا الصَّوْمَ ، وَمَضَى بِهِمْ بَعْضُ النَّهَارِ ، وَكَانَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا ، إِذْ كَانُوا فِي السَّفَرِ لا فِي الْحَضَرِ . وَكَذَلِكَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي السَّفَرِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؛ لأَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الشُّرْبُ وَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ مُفْطِرًا ، جَازَ لَهُ الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ بِالْحِجَامَةِ مُفْطِرًا ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ ، وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ ، فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ ، وَتَمْوِيهٌ عَلَى مَنْ لا يُحْسِنُ الْعِلْمَ ، وَلا يَفْهَمُ الْفِقْهَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ خِلافُ دَلِيلِ كِتَابِ اللَّهِ ، وَخِلافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخِلافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلاةِ مِنْ أَهْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، إِذَا جُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا . قَدْ دَلَّ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ هِيَ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ عِتْقَ رَقَبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا ، وَصِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الرَّقَبَةَ ، أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ ، وَالْمُجَامِعُ لا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ ، إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَنِيٌّ إِنْ أَمْنَى . وَقَدْ يُجَامِعُ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ فِي الْفَرْجِ ، فَلا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ أَيْضًا مَنِيٌّ ، وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ، وَلا يَدْخُلُ جَوْفَ الْمُجَامِعِ شَيْءٌ وَلا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الْمُجَامِعُ هَذِهِ صِفَتُهُ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا يُفَطِّرُهُ الاسْتِقَاءُ عَلَى الْعَمْدِ ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الصَّلاةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَلَوْ كَانَ الصَّائِمُ لا يُفَطِّرُهُ إِلا مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ ، كَانَ الْجِمَاعُ وَالاسْتِقَاءُ لا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ . وَجَاءَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِأُعْجُوبَةٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " ، لأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : فَالْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؟ زَعَمَ أَنَّهَا لا تُفْطِرُ الصَّائِمَ . فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكَ إِنَّمَا قَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " لأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ ، وَالْغِيبَةُ عِنْدَكَ لا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، فَهَلْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الْمُغْتَابَيْنِ مُفْطِرَانِ ، وَيَقُولُ هُوَ : بَلْ هُمَا صَائِمَانِ غَيْرُ مُفْطِرَيْنِ ، فَخَالَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعَهُ ، وَوَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهِ ، وَأَوْعَدَ عَلَى مُخَالِفِيهِ ، وَنَفَى الإِيمَانَ عَمَّنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا مِنْ حُكْمِهِ ، فَقَالَ : ‏ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآيَةَ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا لأَحَدٍ خَيْرَةً فِيمَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا صَرَّحَ بِمُخَالَفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ نَفْسِهِ ، بِلا شُبْهَةٍ وَلا تَأْوِيلٍ يَحْتَمِلُ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرَهُ ، إِذْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لِلْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ : مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا ، ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لا تُفَطِّرُ ، فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلا شُبْهَةٍ وَلا تَأْوِيلٍ
Arabic reference : Book 5, Hadith 1847
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ ؟ قَالا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ ؟ فَقَالا : لا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ ، لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِِلَى رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِِلا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا ، فَإِِذَا رَأَى خَلَلا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : رُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِِلا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالا إِِلا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ مَا الأَمْرُ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِِسْلامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًَا ، فَاحْتُمِلَ إِِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لا بَأْسَ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : " أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِدَمِ الإِِسْلامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ " ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ وَلا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِِذَا إِِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِِنْ وَفَّى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِِلا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلا تَعْدُهُمْ إِِلَى غَيْرِهِمْ ، اذْهَبْ إِِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا : يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلامَ ، وَلا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْطَجِعِ ، فَإِِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلِجَتْ دَاخِلا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : " مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِِنْ أَصَابَ الأَمْرَ سَعْدٌ فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِِلا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِِنَّهُمْ رِدْءُ الإِِسْلامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِِلا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِِسْلامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لا يُكَلَّفُوا إِِلا طَاقَتُهُمْ " ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ وَيَجْعَلُهُ إِِلَيْهِ ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِِسْلامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلاحِ الأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِِلَيَّ ، وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ ، فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالإِِسْلامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ "
Arabic reference : Book 63, Hadith 6917
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قال : حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، قال : سَمِعْتُ أَبِي ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا , فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ ‏ أَوْ كَمَا قَالَ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ , قَالَ : أَرَاهُ قَالَ : وَكَرِهَ أَنْ يَقْدُمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ أَوْ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : ادْعُ بِالْمُصْحَفِ , فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالُوا : افْتَحِ السَّابِعَةَ , وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ , فَقَرَأَهَا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ قَالُوا : أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : " امْضِهِ , أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا , وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَمْضِهِ " , فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ ، فَيَقُولُ : " امْضِهِ , نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا " ، وَالَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ , ‏ يَقُولُ أَبُو نَضْرَةَ : يَقُولُ لِي ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ , قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : وَأَنَا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أَوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ , لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ , فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " , فَقَالَ لَهُمْ : " مَا تُرِيدُونَ ؟ " فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ قَالَ : وَأَحْسِبُهُ ، قَالَ : وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا قَالَ : وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ , أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أَقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ : " مَا تُرِيدُونَ ؟ " فَقَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً , فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضُوا , وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ , فَقَامَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لِحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيَّ " , وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : " مِنْ هَذَا الْوَفْدِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ ؛ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ , وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ ؛ فَلْيَحْتَلِبْ , أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا , إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ , وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ! ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ , فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا بِكِتَابٍ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ , عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ ، أَنْ يَصْلُبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلَهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ , فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ ؟ أَمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ وَاللَّهِ قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ , فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ , لَا أَقُومُ مَعَكُمْ , قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا , قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ! قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ , وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ لَهُ فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا , فَقَالَ : " إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينًا : بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ , وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يَنْقُشُ الْخَاتَمَ عَلَى الْخَاتَمِ " , فَقَالُوا لَهُ : قَدْ وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ , وَنَقَضَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , قَالَ : فَحَصَرُوهُ فِي الْقَصْرِ , فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " , قَالَ : فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةً بِمَالِي لِأَسْتَعْذِبَ بِهَا ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ " , فَقِيلَ : نَعَمْ , فَقَالَ : " فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ " , قَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ " قِيلَ : نَعَمْ , قَالَ : " فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ؟ " قِيلَ : نَعَمْ , قَالَ : " فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ " ، فَذَكَرَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِ , وَذَكَرَ أُرَى كِتَابَةَ الْمُفَصَّلِ , قَالَ : فَفَشَا النَّهْيُ , وَجَعَلَ النَّاسُ ، يَقُولُونَ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَفَشَا النَّهْيُ وَقَامَ الْأَشْتَرُ , فَلَا أَدْرِي يَوْمَئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ , فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ , قَالَ : فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ , فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ , وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا , فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ , ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ : فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : لَقَدْ أَخَذْتُ مِنِّي مَأْخَذًا أَوْ قَعَدْتُ مِنِّي مَقْعَدًا مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ لِيَأْخُذَهُ أَوْ لِيَقْعُدَهُ , قَالَ : فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ , قَالَ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ , فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ , وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ : الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ ، فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ , وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الْجَانِّ تَرَدَّدَ فِي جَسَدِهِ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ , فَقَالَ : " بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ " ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا , فَقَالَ : أَمَّا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ قَطُّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ , وَحُدِّثْتُ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَهُ بِمِشْقَصٍ , فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ‏ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ , وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا ، فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ , فَلَمَّا أَشْعَرَ أَوْ قُتِلَ تَجَافَتْ أَوْ تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَاتَلَهَا اللَّهُ , مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا , فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا " !
Arabic reference : Book 38, Hadith 36986
Al-Adab Al-Mufrad 33
Abu Hurayra reported that he heard the Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him peace, say, "No human child has ever spoken in the cradle except for 'Isa ibn Maryam, may Allah bless him and grant him peace, and the companion of Jurayj." Abu Hurayra asked, "Prophet of Allah, who was the companion of Jurayj?" The Prophet replied, "Jurayj was a monk who lived in a hermitage. There was a cowherd who used to come to the foot of his hermitage and a woman from the village used to come to the cowherd.
حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ‏:‏ مَا تَكَلَّمَ مَوْلُودٌ مِنَ النَّاسِ فِي مَهْدٍ إِلاَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، قِيلَ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ، وَمَا صَاحِبُ جُرَيْجٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَإِنَّ جُرَيْجًا كَانَ رَجُلاً رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ، وَكَانَ رَاعِيَ بَقَرٍ يَأْوِي إِلَى أَسْفَلِ صَوْمَعَتِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ تَخْتَلِفُ إِلَى الرَّاعِي، فَأَتَتْ أُمُّهُ يَوْمًا فَقَالَتْ‏:‏ يَا جُرَيْجُ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ يُصَلِّي‏:‏ أُمِّي وَصَلاَتِي‏؟‏ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ‏:‏ أُمِّي وَصَلاَتِي‏؟‏ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ، ثُمَّ صَرَخَتْ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ‏:‏ أُمِّي وَصَلاَتِي‏؟‏ فَرَأَى أَنْ يُؤْثِرَ صَلاَتَهُ، فَلَمَّا لَمْ يُجِبْهَا قَالَتْ‏:‏ لاَ أَمَاتَكَ اللَّهُ يَا جُرَيْجُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمُومِسَاتِ، ثُمَّ انْصَرَفَتْ‏.‏ فَأُتِيَ الْمَلِكُ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ وَلَدَتْ، فَقَالَ‏:‏ مِمَّنْ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ مِنْ جُرَيْجٍ، قَالَ‏:‏ أَصَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ اهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ، وَأْتُونِي بِهِ، فَضَرَبُوا صَوْمَعَتَهُ بِالْفُئُوسِ حَتَّى وَقَعَتْ‏.‏ فَجَعَلُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِهِ، فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمُومِسَاتِ، فَرَآهُنَّ فَتَبَسَّمَ، وَهُنَّ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِ فِي النَّاسِ، فَقَالَ الْمَلِكُ‏:‏ مَا تَزْعُمُ هَذِهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَا تَزْعُمُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْكَ، قَالَ‏:‏ أَنْتِ تَزْعُمِينَ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ أَيْنَ هَذَا الصَّغِيرُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ هَذا هُوَ فِي حِجْرِهَا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ‏:‏ مَنْ أَبُوكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ رَاعِي الْبَقَرِ‏.‏ قَالَ الْمَلِكُ‏:‏ أَنَجْعَلُ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ مِنْ فِضَّةٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَمَا نَجْعَلُهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ، قَالَ‏:‏ فَمَا الَّذِي تَبَسَّمْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَمْرًا عَرَفْتُهُ، أَدْرَكَتْنِي دَعْوَةُ أُمِّي، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ‏.‏
Reference : Al-Adab Al-Mufrad 33
In-book reference : Book 1, Hadith 33
English translation : Book 1, Hadith 33
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالُوا : ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ . فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، وَأَنِّي رُحْتُ يَوْمًا ، فَحَلَبْتُ لَهُمَا ، فَأَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي ، وَصِبْيَتِي عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ ، فَقُمْتُ قَائِمًا حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ . قَالَ : فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ ، فَرَأَوَا السَّمَاءَ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ ، وَأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا ، فَأَتَيْتُهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ ، وَلا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ ، فَتَرَكْتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّمَاءَ . قَالَ فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَجَرِ وَرَأَوَا السَّمَاءَ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنَ الأَرُزِّ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسَخَّطَهُ ، فَأَخَذْتُ الْفَرَقَ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِنْ ذَلِكَ بَقَرًا وَغَنَمًا ، فَأَتَانِي بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَظْلِمْنِي أَجْرِيَ ، فَقُلْتُ : خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ وَلا تَهْزَأْ بِي ، قُلْتُ : مَا أَهْزَأُ بِكَ ، فَهُوَ لَكَ . وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلا الْفَرَقَ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرُجْ عَنَّا . فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا "
Arabic reference : Book 7, Hadith 897
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ ، فَقَالَ لِي : مَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ لَهُ : ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ ، قَالَ : فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًى بِمَا يَطْلُبُ ، قُلْتُ : حَكَّ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ ، وَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الرُّقَادُ لَهُ بِدَايَةٌ وَنِهَايَةٌ ، فَبِدَايَتُهُ النُّعَاسُ الَّذِي هُوَ أَوَائِلُ النَّوْمِ ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا كُلِّمَ فِيهِ يَسْمَعُ ، وَإِنْ أَحْدَثَ عَلِمَ ، إِلا أَنَّهُ يَتَمَايَلُ تَمَايُلا . وَنِهَايَتُهُ زَوَالُ الْعَقْلِ ، وَصِفَتُهُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَحْدَثَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَعْلَمْ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يَفْهَمْ . فَالنُّعَاسُ لا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى أَحَدٍ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّاعِسُ ، وَالنَّوْمُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ وُجِدَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ النَّائِمُ . عَلَى أَنَّ اسْمَ النَّوْمِ قَدْ يَقَعُ عَلَى النُّعَاسِ ، وَالنُّعَاسُ عَلَى النَّوْمِ ، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفَانِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ : ‏ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ وَلَمَّا قَرَنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بَيْنَ النَّوْمِ ، وَالْغَائِطِ ، وَالْبَوْلِ ، فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فُرْقَانٌ ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَلِيلُ أَحَدِهِمَا أَوْ كَثِيرُهُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ ، سَوَاءً كَانَ الْبَائِلُ قَائِمًا ، أَوْ قَاعِدًا ، أَوْ رَاكِعًا ، أَوْ سَاجِدًا ، كَانَ كُلُّ مَنْ نَامَ بِزَوَالِ الْعَقْلِ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، سَوَاءً اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُ ، أَوِ اتَّفَقَتْ ، لأَنَّ الْعِلَّةَ فِيهِ زَوَالُ الْعَقْلِ لا تَغَيُّرُ الأَحْوَالِ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وُجُودُهُمَا لا تَغَيُّرُ أَحْوَالِ الْبَائِلِ وَالْمُتَغَوِّطِ فِيهِ
Arabic reference : Book 8, Hadith 1100
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " فَقُلْتُ : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " . قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " فَقُلْتُ : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا : يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ . قَالَ : فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ، قَالَتْ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ ، وَقَالَ لَهُمَا : " أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ " . فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هَاتِ . فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا
Arabic reference : Book 10, Hadith 2116
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَأَمْلاهُ عَلَيْنَا إِمْلاءً ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ ، ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُهَاجِرِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ أَتُصِيبُونَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا ؟ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
Arabic reference : Book 23, Hadith 4739
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الأُمَرَاءِ ، قَالَ : " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَإِِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، فَإِِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَوَثَبَ جَعْفَرٌ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا ، فَقَالَ : امْضِ ، فَإِِنَّكَ لا تَدْرِي فِي أَيِّ ذَلِكَ خَيْرٌ ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ إِِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، فَقَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي ؟ انْطَلَقُوا فَلَقَوَا الْعَدُوَّ ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبْعَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ انْتَصِرْ بِهِ ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِِلَى هَاهُنَا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى جَنَّتِهِ ، ثُمَّ إِِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الْفَضِيلَةُ مَرْوِيَّةً ، ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الأَنْصَارَ إِِنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ
Arabic reference : Book 63, Hadith 7048
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، مَا شِئْتَ كَانَ ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لا يَكُونُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ، أَوْ أَعْتَدِيَ ، أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ أَوْ أَكْسِبَ خَطِيئَةً ، أَوْ ذَنْبًا لا تَغْفِرُ ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ، وَأُشْهِدُكَ ، وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكُ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي ، تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ ، وَإِنِّي لا أَثِقُ إِلا بِرَحْمَتِكَ ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 18, Hadith 1832
حَدَّثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإسْفَرَايِينِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ : ادْنُ مِنِّي ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَبْقَاكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ أَنْ أَسْأَلَكَ كَمَا سَأَلَ هَؤُلاءِ ، فَقَالَ : ادْنُ مِنِّي " فَأُحَدِّثُكَ عَنِ الأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أُحَدِّثُكَ عَنْ آدَمَ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا حَرَّاثًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا نَجَّارًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا خَيَّاطًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّادًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا رَاعِيًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّاعًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا تَاجِرًا ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَكَانَ يَصُومُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةَ أَيَّامٍ وَفِي وَسَطِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي آخِرِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَكَانَتْ لَهُ تِسْعُ مِائَةِ سَرِيَّةٍ ، وَثَلاثُ مِائَةِ فِهْرِيَّةٍ ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كَانَ لا يَخْبَأُ شَيْئًا لِغَدٍ ، وَيَقُولُ : الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي وَالَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي ، يَعْبُدُ اللَّهَ لَيْلَةً كُلَّهَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَهُوَ بِالنَّهَارِ سَائِحٌ ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنْمَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَجْيَادَ ، وَكَانَ يَصُومُ ، فَنَقُولُ : لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ ، فَنَقُولُ : لا يَصُومُ ، وَكُلُّهَا مَا رَأَيْنَاهُ صَائِمًا ، وَيَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، وَكَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ جَنَاحًا وَأَطْيَبَهُمْ خَبَرًا ، وَأَطْوَلَهُمْ عِلْمًا ، وَأُخْبِرُكَ عَنْ حَوَّاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَتُحَوِّلُهُ بِيَدِهَا فَتَكْسُو نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا ، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ " , قَالَ الْحَاكِمُ : فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْعَالِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ مُفَسَّرًا فَهُوَ الَّذِي
Arabic reference : Book 26, Hadith 4096
أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ، فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ، حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ يَوْمَ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ : يَا آدَمُ ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : سَدِّدُوا ، وَقَارِبُوا ، وَأَبْشِرُوا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَنْتُمْ فِي الأُمَمِ إِلا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ، فَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ ، مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلا كَثَّرَتَاهُ : يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَمَنْ هَلَكَ مَنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ " . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً ، ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي آخِرِهِ : هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَلَكِنَّ الْمَحْفُوظَ عِنْدَنَا حَدِيثُ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فَقَدْ حَكَمَ إِمَامُ الأَئِمَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ حَرْفًا ، وَذَكَرَا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
Arabic reference : Book 49, Hadith 8797
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ دَرَّاجٍ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ ، فَالْعُلْيَا مِنْهَا : عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ ، قَدِ التَّقَى طَرَفَاهُمَا فِي سَمَاءٍ ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَخْرَةٍ ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ ، وَالثَّانِيَةُ : مُسَخَّرُ الرِّيحِ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا ، أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذًا تَكْفِي الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ : ‏ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ سورة الذاريات آية 42 ، وَالثَّالِثَةُ : فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ ، وَالرَّابِعَةُ : فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ ، لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرُّوَاسِي ، لَمَاعَتْ ، وَالْخَامِسَةُ : فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ ، إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالأَوْدِيَةِ ، تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ ، وَالسَّادِسَةُ : فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ ، إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ ، تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ ، وَالسَّابِعَةُ : سَقَرُ ، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ ، يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، أَطْلَقَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
Arabic reference : Book 49, Hadith 8859
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى ابْنَةِ صَفْوَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ بِرَأْيِهِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِهِ . فَجَاءَ زَيْدٌ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ : أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ ، قَدْ بَلَغْتَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِاللَّهِ مَا فَعَلْتُ لَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَعْمَامِي حَدِيثًا فَحَدَّثْتُ بِهِ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمِنْ رِفَاعَةَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فَقَالَ : وَقَدْ كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْمَرْأَةِ " فَأَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ " ؟ فَقَالَ : قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَأْتِنَا مِنَ اللَّهِ فِيهِ تَحْرِيمٌ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ نَهْيٌ , قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلَمُ ذَاكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَأَمَرَ عُمَرُ بِجَمْعِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجُمِعُوا لَهُ فَشَاوَرَهُمْ فَأَشَارَ النَّاسُ " أَنْ لَا غُسْلَ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُعَاذٍ وَعَلِيٍّ فَإِنَّهُمَا قَالَا : إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " , فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ بَدْرٍ قَدِ اخْتَلَفْتُمْ فَمَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدُّ اخْتِلَافًا , قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهَذَا مِنْ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ , فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ : لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : " إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " , فَقَالَ عُمَرُ : " لَا أَسْمَعُ بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا أَوْجَعْتُهُ ضَرْبًا "
Arabic reference : Book 1, Hadith 913
نَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ , نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ . ح وَنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , قَالا : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , يَبْلُغُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ : سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا , وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسَهَا " ، وَزَادَ عَمْرٌو : " وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " . وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا " , مِنْهُمْ : شُعْبَةُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ , وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ , وَغَيْرُهُمْ . نَا بِذَلِكَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ . ح وَنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالا : نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نَا شُعْبَةُ , عَنْ مَالِكٍ . ح وَنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى , نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مَالِكٍ . ح وَنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ , وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، قَالا : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , نَا مُسَدَّدٌ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ , عَنْ مَالِكٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ , نَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي , نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ , نَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ , وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . ح وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا , نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ , نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ , عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ , وَكُلُّهُمْ ، قَالَ : الثَّيِّبُ
Arabic reference : Book 15, Hadith 3135
أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَاللَّفْظُ لَهُمَا قَالا ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَيْتِهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي تَوْبَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ " صَلَّيْتُ صَلاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ ، يَقُولُ : بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ مسلم فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ سَجَدَ سُجُودَ الشُّكْرِ بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَسُجُودُ التِّلاوَةِ مَقِيسٌ عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَرِهَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ ، وَهَذَا أَوْلَى ؛ لِثُبُوتِهِ وَكَوْنِهِ فِي مَعْنَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَضَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ شَغَلَهُ عَنْهُمَا الْوَفْدُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَكُلُّ صَلاةٍ وَسُجُودٍ لَهُ سَبَبٌ يَكُونُ مَقِيسًا عَلَيْهِمَا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 2, Hadith 4056
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ ، قَالَ " وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ فَإِنْ رَأَى خَلَلا ، قَالَ : " اسْتَوُوا " ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا هُوَ إِلا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " قَتَلَنِي الْكَلْبُ ، أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ " حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِالسِّكِّينِ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلا شِمَالا إِلا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، قَالَ : وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، قَالَ : فَمَنْ يَلِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ : فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ صَلاةً خَفِيفَةً " . فَذَكَرَ الْحَدِيثُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَفِي هَذَا دَلالَةٌ عَلَى جَوَازِ الاسْتِخْلافِ عَلَى مَا جَوَّزَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجَدِيدِ وَكَانَ فِي الْقَدِيمِ لا يُجَوِّزُهُ . وَيَقُولُ لِمَنْ يَحْتَجُّ بِهَذَا عَلَيْهِ : رُوِّيتُمْ عَنْ حُصَيْنٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ يُخْبِرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَصْحَابِنَا وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُصْبِحًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ عُمَرُ بِسَاعَةٍ وَقَرَأَ بِسُورَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ مُبَادِرًا لِلشَّمْسِ . هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 4833
وَقَدْ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ , أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ , أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ , أنبأ الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَاسِبُ , ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , ثنا هِقْلٌ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ , قَالَ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَسَّانَ , ثنا دُحَيْمٌ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، " أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ , قَالَ : وَيْحَكَ ، مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ , قَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَ : مَا أَجِدُهَا , قَالَ : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ , قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : مَا أَجِدُ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ , قَالَ : خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنْبَيِ الْمَدِينَةِ , ‏ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَسْنَانُهُ , ثُمَّ قَالَ : خُذْهُ ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ رَبَّكَ " ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ : فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , قَالَ الإِسْمَاعِيلِيُّ : لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ غَيْرُ ابْنِ الْمُبَارَكِ , وَقَالَ الْهِقْلُ : بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , قَالَ دُحَيْمٌ : " وَيْحَكَ ، وَمَا ذَاكَ ؟ " , قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَالَ الشَّيْخُ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ , عَنِ ابْنِ مُقَاتِلٍ , عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ , عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، إِلَى قَوْلِهِ : مَا بَيْنَ طُنْبَيِ الْمَدِينَةِ , لَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ
Arabic reference : Book 4, Hadith 9168
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ كَانَ يَسْكُنُ دِمَشْقَ أَخْبَرَهُ ، " أَنَّ الْمَلَكَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَعَادَ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : ‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ { 1 } خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ { 2 } ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ : فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَسَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَرْجُفُ فُؤَادُهُ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزُمِّلَ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، قَالَ لِخَدِيجَةَ : لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي ، قَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَبْشِرْ ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، انْطَلِقْ بِنَا ، فَانْطَلَقَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلا قَدْ تَنَصَّرَ شَيْخًا أَعْمَى ، يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَيِ ابْنَ عَمِّ ، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : مَاذَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ , يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا "
Arabic reference : Book 10, Hadith 12339
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا " ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا طَلَبْتُ أَبْدَلَنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قُلْتُ فِي نَفْسِي ، وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ لابْنِهَا : يَا عُمَرُ قُمْ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الأَصْبَهَانِيِّ ، ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلا ذِكْرُ الْعِدَّةِ ، وَلَكِنْ قَالَ : قَالَتْ : فَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ ، وَلا غَائِبٌ إِلا سَيَرْضَى بِي ، فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ قُمْ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ كَانَ عَصَبَةً لَهَا ، وَذَاكَ لأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَعُمَرُ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12726
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، فَقَالَ : " مَا لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ الْيَوْمَ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ : زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " مَاذَا عِنْدَكَ ؟ " قَالَ : مَا عِنْدِي شَيْءٌ ، قَالَ : " أَعْطِهَا ثَوْبًا " ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : " أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ " ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : " مَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ " ، قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : " فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " ، هَذَا حَدِيثُ خَلَفٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ : فَقَدْ زَوَّجْنَاكَهَا ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلٍ ، قَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْلَكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " ، وَرَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ : " زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ " ، فَرِوَايَةُ الْجُمْهُورِ عَلَى لَفْظِ التَّزْوِيجِ إِلا رِوَايَةَ الشَّاذِّ مِنْهَا ، وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، قَالَ : " فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ " ، قَالَ أَصْحَابُنَا : وَهِيَ كَلِمَةُ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ بِهِمَا الْقُرْآنُ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12789
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا مَالِكٌ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا وَقَدْ فُقِدَتْ شَاةٌ مِنَ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا ، فَقَالَتْ : أَكَلَهَا الذِّئْبُ فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ اللَّهُ ؟ فَقَالَتْ : فِي السَّمَاءِ , فَقَالَ : مَنْ أَنَا ؟ قَالَتْ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , فَقَالَ : فَأَعْتِقْهَا ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَشْيَاءُ كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَأْتُوا الْكُهَّانَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ , فَقَالَ : إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلا يَضُرَّنَّكُمْ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : اسْمُ الرَّجُلِ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ , كَذَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ مُجَوَّدًا ، فَقَالَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : فَقَالَ " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ " ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي ، أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفِرَايِينِيُّ , نا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ فِي الْكُهَّانِ وَالطِّيَرَةِ ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي الْكُهَّانِ وَالطِّيَرَةِ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14075
وَعَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَإِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَيْضًا اعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، طَهِّرْنِي ، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ ابْنَ مَالِكٍ الأَسْلَمِيَّ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا قَدْ وَلَدْتُ ، فَقَالَ لَهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ ، جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَذَا قَدْ فَطَمْتُهُ ، هَذَا هُوَ يَأْكُلُ ، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَفْعِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا ، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، يَعْنِي بِحَجَرٍ ، فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا ، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : مَهْلا يَا خَالِدُ بْنَ الْوَلِيدِ ، لا تَسُبَّهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْحَفْرِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ اللَّجْلاجِ ، فِي قِصَّةِ الشَّابِّ الْمُحْصِنِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا ، قَالَ : فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْجَمُ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فِي قِصَّةِ الْجُهَنِيَّةِ : فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أُمِرَ بِهَا فَرُجِمَتْ
Arabic reference : Book 15, Hadith 15597
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ مَوْلَى تُجِيبَ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ أَبِي رُوَيْفِعٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَغْرِبَ ، فَافْتَتَحَ قَرْيَةً فَقَامَ خَطِيبًا ، فَقَالَ : إِنِّي لا أَقُولُ فِيكُمْ ، إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ فِينَا يَوْمَ خَيْبَرَ قَامَ فِينَا عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : " لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ ، يَعْنِي : إِتْيَانَ الْحَبَالَى مِنَ الْفَيْءِ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصِيبَ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ ثَيِّبًا ، حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ ، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ " ، كَذَا قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السِّبَاءَ نَفْسَهُ انْقِطَاعُ الْعِصْمَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَأْمُرُ بِوَطْءِ ذَاتِ زَوْجٍ بَعْدَ حَيْضَةٍ ، إِلا وَذَلِكَ قَطَعَ الْعِصْمَةَ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ اللاتِي مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسِّبَاءِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16829
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْد اللهِ الصَفَّار ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبأ سُفْيَانُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، زَادَ فِيهِ : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ وَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ آبَائِكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ " ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِسْنَادَ حَدِيثِ مُقَاتِلٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ وَكِيعٍ دُونَ إِسْنَادِ مُقَاتِلٍ ، وَرَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَذَكَرَ فِيهِ إِسْنَادَ مُقَاتِلٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ دَعَاهُ فَأَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِزِيَادَتِهِ فِي مَتْنِهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَذَكَرَهُ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17138
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةِ ، زَادَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيُرْسِلَهُ إِلَى قُرَيْشٍ وَهُوَ بِبَلْدَحَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تُرْسِلْنِي إِلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَى نَفْسِي ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَلَقِيَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَأَجَارَهُ وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْفَرَسِ ، حَتَّى جَاءَ قُرَيْشًا ، فَكَلَّمَهُمْ بِالَّذِي أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلُوا مَعَهُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو لِيُصَالِحَهُ عَلَيْهِمْ ، وَبِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا ، فَدَعَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِيَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَأَبَى أَنْ يَطُوفَ ، وَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَطُوفَ بِهِ ، حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ أَجَارَهُ لِيُصَالِحَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الصُّلْحِ وَكِتَابَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً فِيمَا كَانَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ التَّرَامِي بِالْحِجَارَةِ وَالنَّبْلِ ، وَارْتِهَانِ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَارْتِهَانِ الْمُسْلِمِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ رَعَبَهُمُ اللَّهُ ، فَأَرْسَلُوا مَنْ كَانُوا ارْتَهَنُوهُ ، وَدَعَوْا إِلَى الْمُوَادَعَةِ وَالصُّلْحِ ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَاتَبَهُمْ "
Arabic reference : Book 16, Hadith 17299
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا ، قَالَ : فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ، إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ ، قَالَ : إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ ، وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي ، وَحَلَقَنِي ، وَسَوَّدَ وَجْهِي ، وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ ، وَقَالَ : لا تُجَالِسُوهُ ، وَلا تُؤَاكِلُوهُ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلاثٍ : أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لا يَعْرِفُونَنِي ، وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالْعَدُوِّ وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ ، قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي كُنْتُ لأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَايْمُ اللَّهِ لئن عدت لأسودن وجهك ، ولأطوفن بك في الناس ، فإن أردت أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ ، فَأْمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ ، وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ ، وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَأَخْبَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ ، وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَائِعُ الْخَمْرِ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ ، لأَنَّهُ لا خِلافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا مَعَ الإِجْمَاعِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19294
أنبأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو الأَزْرَقِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا أَمَرَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ ، أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغُلُّوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمُ : ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ، فَإِنْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكَفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَلا فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، أَلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْأَلْهُمْ إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ ، فَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَسَأَلُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَلا ذِمَّةَ نَبِيِّكَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ ، وَذِمَّةَ أَبِيكَ ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَغْدُرُوا بذِمَمِكُمْ ، وَذِمَمَ آبَائِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَغَدَّرُوا ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي ، أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا ؟ " . قَالَ عَلْقَمَةُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصمٍ الْعَبْدِيُّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِهِ
Arabic reference : Book 62, Hadith 8444
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَ كَانَ إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ ، أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ : " اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، وفِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلا تَغْدِرُوا ، وَلا تَغْلُوا ، وَلا تُمَثِّلُوا ، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاثِ خِلالٍ ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ عَلَيْهَا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ : ادْعُهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ ، وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، أَلا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا ، فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَاتِلْهُمْ ، وَإِنْ أَنْتَ حَاجَزْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ ؟ وَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ ، وَذِمَّةَ آبَيِكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَّمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
Arabic reference : Book 62, Hadith 8462
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزُوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزُوَةَ تَبُوكَ إِلا بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوَا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلامِ ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزُوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزُوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزُوَةٍ غَزَاهَا ، آذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزُوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلالُ ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَمَا أَرَادَ غَزُوَةً إِلا وَرَّى غَيْرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : " الْحَرْبُ خُدْعَةٌ " ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزُوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا ، فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ ، وَأَشْتَرِي جِهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي ، فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : " أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَلْحَقُ بِهِمْ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الأَسُوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ ، فَيُحْزِنُنِي أَنْ لا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا رَجُلا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلا ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَاً ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَاً ، قَالَ : " مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ " ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزُوَةَ تَبُوكَ ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأِيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لا أَنْجُو إِلا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَقْبَلُ عَلانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ : " مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ " ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ ، لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلا ، وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الِيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الِيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ عَلَيَّ ، وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي ، حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا هَذَا ، فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ " ، فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا ، لِيَ فِيهِمَا أُسُوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلا أُكَذِّبُ نَفْسِي ، وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ ، وَلا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الأَرْضُ ، حَتَّى مَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقُوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الأَسُوَاقِ ، فَآتِي الْمَسْجِدَ ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلامِ ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُؤَخِرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، أَعْرَضَ عَنِّي ، وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ ، فَجَعَلا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَلا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الأَسُوَاقِ ، إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي وأَتَى بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلا مَضِيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاءِ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ لا تَقْرَبْهَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ، قَالَ : " نَعَمْ ، وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ " ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلاءُ ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلاةَ الْفَجْرِ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرُوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ ، وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَلا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : " إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ " ، قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ، تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَحَوْلَهُ الْمُسْلَمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : " بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِمْ : ‏ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى بَلَغَ ‏ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتِ ‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لا أُحَدِّثُ إِلا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ ، وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الإِسْلامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، أَنْ لا نَكُونَ كَذَبْنَا ، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ
Arabic reference : Book 13, Hadith 3370
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ ، أَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا ، فَلَمَّا أُخْبِرَ حَلَفَ لا يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمًا ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا ، فَقَالَ : " مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ؟ " فَانْتُدِبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ " ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ نَزَلُوا إِلَى شِعْبٍ مِنَ الْوَادِي ، فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَ ، أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ ؟ قَالَ : اكْفِنِي أَوَّلَهُ ، قَالَ : فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ ، فَنَامَ ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ ، يُصَلِّي ، وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ ، فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ ، عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةَ الْقَوْمِ ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ ، وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ ، فَوَضَعَهُ فِيهِ ، فَنَزَعَهُ ، فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ ، وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَقَدْ أُتِيتُ ، فَوَثَبَ ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذِرَ بِهِ ، هَرَبَ ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَفَلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ ! ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا ، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا
Arabic reference : Book 8, Hadith 1096
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ أَوْ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ ، أَجْلِسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَقَالَ : لا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانَكُمْ ، إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا ، فَلا تُعِينُونَا ، فَلَمَّا لَقِينَا الْقَوْمَ وَهَزَمَهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى رَأَيْتَ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ ، قَدْ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِيلُهُنَّ ، فَأَخَذُوا يَنْقَلِبُونَ ، وَيَقُولُونَ : الْغَنِيمَةَ ، الْغَنِيمَةَ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : مَهْلا ، أَمَا عَلِمْتُمْ مَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقُوا ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صَرَفَ اللَّهُ وجُوهَهُمْ ، فَأُصِيبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تِسْعُونَ قَتِيلا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَشْرَفَ عَلَيْنَا وَهُوَ عَلَى نَشَزٍ ، فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةُ ؟ ثَلاثًا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُجِيبُوهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا ، لَوْ كَانُوا أَحْيَاءَ لأَجَابُوا ، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، أَنْ قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، قَدْ أَبْقَى اللَّهُ لَكَ مَا نُخْزِيكَ ، فَقَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ ، فَقَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى ، وَأَجَلُّ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَلا لَنَا الْعُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ ، قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَكَذَا حُدِّثْنَا تَسْعَوْنَ قَتِيلا ، وَإِنَّمَا هُوَ سَبْعُونَ قَتِيلا قَتِيلا
Arabic reference : Book 23, Hadith 4738