Showing 9451-9500 of 9665
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ , ثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ , عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا ، فقَالَ : يَا عَمَّاهُ ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ , وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا ، وَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ ، فقَالَ لِي مِثْلَهَا ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : أَلا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلانِ عَنْهُ ، َابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ ، فقَالَ : " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ " ، فقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ " ، قَالا : لا ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ ، فَقَالَ : " كِلاكُمَا قَتَلَهُ " ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ , فَذَكَرَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَالاحْتِجَاجُ بِهَذَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ جَيِّدٍ ، فَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِنَا هَذَا كَيْفَ كَانَتْ حَالُ الْغَنِيمَةِ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي إِعْطَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقَاتِلِ السَّلَبَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11822
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ ، قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ : أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ ؟ ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا ؟ ، قَالَ كُرَيْبٌ : إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلانِيّ حَدَّثَكَ عَنْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فقَالَ : حَدِّثْنِي عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَابِيَةِ ، قَالَ سُفْيَانُ : إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ ، فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ ، إِلا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ ، فَلا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرٍ الأَجْذَمِيُّ ، فقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ ، فقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْعَدْلَ أُرِيدُ ، أَنْ أَجْعَلَ أَقْوَامًا مَا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ ، وَشَدُّوا الْغَرَضَ ، وَسَاحُوا فِي الْبِلادِ ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلادِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلا جُذَامٍ أَحَدٌ " ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ ، فقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلادِهِ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي بِلادِنَا ، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا ، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ ؟ ، ثُمَّ قَالَ : " لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ " ، ثُمَّ قَسَمَ فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا ، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ ، فقَالَ : " أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ " ، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ ، فقَالَ : يَكْفِيهِ هَذَا ، الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ ، وَقِسْطُ زَيْتٍ ، وَقِسْطُ خَلٍّ , فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا , ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا ، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا ، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاثِينَ رَجُلا ، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ , ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ , ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ "
Arabic reference : Book 10, Hadith 12011
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَأَبُو عَمْرٍو الْفَقِيهُ قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا : ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ لا يَنْظُرُونَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ ، وَلا يُقَاعِدُونَهُ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، ثَلاثٌ أُعْطِيتُهُنَّ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : عِنْدِي أَحْسَنُ الْعَرَبِ ، وَأَجْمَلُهُنَّ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ، أُزَوِّجُكَهَا ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَمُعَاوِيَةُ تَجْعَلُهُ كَاتِبًا بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : وَلَوْلا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا قَالَ : نَعَمْ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَهَذَا أَحَدُ مَا اخْتَلَفَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِيهِ ، فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَكَانَ لا يَحْتَجُّ فِي كِتَابِهِ الصَّحِيحِ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ فَاضْطَرَبَ حَدِيثُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَغَازِي عَلَى خِلافِهِ ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ تَزْوِيجَ أُمَّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَ قَبْلَ رُجُوعِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَإِنَّمَا رَجَعُوا زَمَنَ خَيْبَرَ ، فَتَزْوِيجُ أُمِّ حَبِيبَةَ كَانَ قَبْلَهُ وَإِسْلامُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ كَانَ زَمَنَ الْفَتْحِ أَيْ فَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ نِكَاحِهَا بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ ، فَكَيْفَ يَصِحّ أَنْ يَكُونَ تَزْوِيجُهَا بِمَسْأَلَتِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَتُهُ الأُولَى إِيَّاهُ وَقَعَتْ فِي بَعْضِ خَرَجَاتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَهُوَ كَافِرٌ حِينَ سَمِعَ نَعْيَ زَوْجِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَقَعَتَا بَعْدَ إِسْلامِهِ لا يَحْتَمِلُ إِنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا إِلا ذَلِكَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12771
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْغُجْدَوَانِيُّ بِبُخَارَى ، أنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ , نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالا : نا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ أَخُو زُهَيْرٍ , نا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ , نا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , نا خَدِيجٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ خَوْلَةَ ، " أَنَّ زَوْجَهَا دَعَاهَا وَكَانَتْ تُصَلِّي فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنَا وَطِئْتُكِ , فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ , ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلاثِينَ صَاعًا ، قَالَ : لَسْتُ أَمْلِكُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُعِينَنِي ، قَالَ : فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ صَاعًا , وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ فَأَخَذَهُ كَذَا " ، رَوَاهُ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ خَوْلَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ ثَلاثِينَ صَاعًا ، وَقَالَ : فَأَعَانَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ فَقْرَهُ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَكْلِهِ , وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَعَانَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقَالَ أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِشَطْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ مَكَانَ مُدٍّ مِنْ بُرٍّ , فَهَذِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ وَأَكْثَرُهَا مَرَاسِيلُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي حَدِيثِ الْمُجَامِعِ مِنْ أَوْجُهٍ قَوِيَّةٍ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14088
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَمَّادِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالُوا : نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ , نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، " أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلاعَنَا ، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا , فَفَارَقَهَا ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا " ، قَالَ أَبُو يَعْلَى : قَدْ قُضِيَ فِيكَ ، قَالَ هُوَ وَالْحَسَنُ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، وَقَالَ : فَكَانَتْ سُنَّةً بَيْنَهُمْ , وَحَدِيثُهُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَاحِدٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَمِنْهُمْ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ , نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، فِي هَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : " فَطَلَّقَهَا ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَارَ مَا صُنِعَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةً , قَالَ سَهْلٌ : وَحَضَرْتُ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمُتَلاعِنَيْنِ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْهُ إِتْقَانَ هَؤُلاءِ , وَزَادَ فِيهِ : فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
Arabic reference : Book 13, Hadith 14112
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ : أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : " إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لا أَرَى ذَلِكَ إِلا لِحُضُورِ أَجْلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى بَيْنَ هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلامِ ، وَإِنِّي لا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لا أُرَاهُمَا إِلا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيَخْرُجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا : الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَغَيْرِهِ
Arabic reference : Book 15, Hadith 15238
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ ، تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ : لا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ : ‏ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ الإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ : فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَتَكَلَّمُوا بِكَلامٍ قَبِيحٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْبَلاءِ وَالْكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلاءِ ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ آمِنًا ، وَأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَفَاتِحَ الْكَعْبَةِ ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللَّهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ : أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَأَنْ نَغْنَمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَنَحْنُ ههُنَا لا يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلا غُرُورًا ، وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ : ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ، وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ ، وَالْقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16421
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا لَيْثٌ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا قُرْبَهُ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ ، وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْلامًا ، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلا فِعْلٍ ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلا يَهُودُ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِبِلادِ الْبَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ ، دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17133
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , نا أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَا كَانَ فِي الإِسْلامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ ، فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالإِسْلامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلا قَبِلَهُ ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17304
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، سَمِعَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلامًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي ؟ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمٌ النَّحَّامُ " ، قَالَ عَمْرٌو : فَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلٍ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَزَادَ أَبُو الزُّبَيْرِ : يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَامَّةَ دَهْرِي ، ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِي : دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلامًا لَهُ فَمَاتَ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً مِنْ كِتَابِي ، أَوْ خَطَأً مِنْ سُفْيَانَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سُفْيَانَ فَابْنُ جُرَيْجٍ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ سُفْيَانَ ، وَمَعَ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدِيثُ اللَّيْثِ ، وَغَيْرِهِ ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ يُحَدِّ الْحَدِيثَ تَحْدِيدًا ، يُخْبِرُ فِيهِ حَيَاةَ الَّذِي دَبَّرَهُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، مَعَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَغَيْرِهِ أَحْفَظُ لِحَدِيثِ عَمْرٍو مِنْ سُفْيَانَ وَحْدَهُ ، وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى حِفْظِ الْحَدِيثِ مِنْ خَطَئِهِ بِأَقَلَّ مِمَّا وَجَدْتُ ، فَقَدْ أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَدِيمًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ فِي حَدِيثِهِ : مَاتَ ، وَعَجِبَ بَعْضُهُمْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِي : مَاتَ ، وَقَالَ : لَعَلَّ هَذَا خَطَأٌ عَنْهُ ، أَوْ زَلَلا مِنْهُ ، حَفِظْتَهَا عَنْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ ، وَمَعَهُ حَدِيثُ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19819
أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : " جَاءَ الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ ، إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ النَّاسُ : افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ، قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، قَالَ : فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ وَسَائِرُهُ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَالِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ أَتَيَانِي فَسَأَلانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَوُلِّيتُهَا بِهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَأَخَذْتُ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيَانِي يَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَيَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي ، فَإِنْ شَاءَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَتَيَا كُفِيَا ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : ‏ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، هَذِهِ الآيَةُ لِهَؤُلاءِ : ‏ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ هَذِهِ لِهَؤُلاءِ : ‏ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، قُرًى عَرَبِيَّةٌ : فَدَكَ وَكَذَا وَكَذَا ‏ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، ‏ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، ‏ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، ‏ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الآيَةُ النَّاسَ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أَوْ قَالَ حَظٌّ ، إِلا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ ، وَلَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ حَقُّهُ ، أَوْ قَالَ : حَظُّهُ
Arabic reference : Book 19, Hadith 4331
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَال : أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ، فَكَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ ، فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ : مَا نَجْدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونَا هَؤُلاءِ ، أَنَّهُمْ يَقْرَءُونَ : ‏ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَهَؤُلاءِ الآيَاتُ مَعَ مَا يَعِيبُونَا بِهِ فِي أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ ، فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ ، وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا ، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، إِلا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا ، فَقَالُوا : مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ ؟ دَعُونَا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ، ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا ، فَلا نَرُدُّ عَلَيْكُمْ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : دَعُونَا نَسِيحُ فِي الأَرْضِ ، وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ ، فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي ، وَنَحْتَفِرُ الآبَارَ وَنَحْتَرِثُ الْبُقُولَ ، فَلا نَرِدُ عَلَيْكُمْ وَلا نَمُرُّ بِكُمْ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ ، قَالَ : فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا وَالآخَرُونَ قَالُوا : نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلانٌ ، وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلانٌ ، وَنَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلانٌ ، وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ، لا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدُوا بِهِ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلٌ ، انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ ، وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلامِ وَبِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، وَبِإِيمَانِهِمْ بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقِهِمْ ، قَالَ : ‏ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ الْقُرْآنَ وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ‏ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ‏ أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ "
Arabic reference : Book 38, Hadith 5737
أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ , نا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، نا زُهَيْرٌ ، نا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ , قَالَ : وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا , وَقَالَ لَهُمْ : " إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ ، فَلا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمَنَا الْقَوْمُ , وَأَوْطَأْنَاهُمْ ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ " ، قَالَ : وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمْ ، قَالَ : فَأَمَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ , وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْغَنِيمَةَ ، أَيْ قَوِّمِ الْغَنِيمَةَ ، قَدْ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ : أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ ، فَذَاكَ حِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا ، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً : سَبْعِينَ أَسِيرًا ، وَسَبْعِينَ قَتِيلا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا ، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ , فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، إِنَّ الَّذِي عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوؤكَ ، فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحُرُوبُ سِجَالٌ ، إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ، وَلَمْ تَسُؤْنِي ، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ : أُعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُجِيبُوهُ ؟ ! " ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ " ، قَالَ : إِنَّ لَنَا عُزَّى ، وَلا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُجِيبُوهُ ؟ ! " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ "
Arabic reference : Book 65, Hadith 10567
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانُوا مُلُوكًا بَعْدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ، فَكَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ، فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ : مَا نَجِدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمِ يَشْتِمُونَنْا هَؤُلاءِ ، إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ : ‏ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ , مَعَ مَا يَعِيبُونَّا بِهِ مِنْ أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ ، فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأُ ، وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا ، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، إِلا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا ، فَقَالُوا : مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ ، دَعَوْنَا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا ، فَلا نَرِدُ عَلَيْكُمْ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : دَعُونَا نَسِيحُ فِي الأَرْضِ , وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ ، فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي ، وَنَحْتَفِرُ الآبَارَ , وَنَحْرُثُ الْبُقُولَ ، فَلا نَرِدُ عَلَيْكُمْ ، وَلا نَمُرُّ بِكُمْ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَالآخِرُونَ قَالُوا : نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلانٌ ، وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلانٌ ، وَنَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلانٌ ، وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ، لا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلا الْقَلِيلُ ، انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ ، وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ ، فَأَمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ , أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَتَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْرَاةِ , وَالإِنْجِيلِ ، وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَصْدِيقِهِمْ . قَالَ : ‏ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ , الْقُرْآنُ وَاتِّبَاعُهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ‏ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ , الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ ‏ أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ "
Arabic reference : Book 65, Hadith 11049
أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لا ، حَتَّى تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ ، فَقَالَ : " ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي : هَلْ نَرَى ظِلا نَأْوِي إِِلَيْهِ ؟ فَإِِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِِلَيْهَا ، فَإِِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ؟ فَإِِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ ، يَعْنِي : الظِّلَّ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ ، قَالَ الْغُلامُ : لِفُلانِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ ، قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا حَاجَةَ لَنَا فِي إِِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا : ‏ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : ‏ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا : ‏ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِِلَى الْكَعْبَةِ ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا "
Arabic reference : Book 62, Hadith 6281
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ لا ، حَتَّى تُحَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : " ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرَنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلا نَأْوِي إِِلَيْهِ ، فَإِِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِِلَيْهَا ، فَإِِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ يَعْنِي الظِّلَّ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ قَالَ الْغُلامُ : لِفُلانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، فَضَرَبَ إِِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَحْزَنْ إِِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ، فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَيْدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا حَاجَةَ لَنَا فِي إِِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِِنِّي أَنْزَلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ ، يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ‏ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَقَالَ : السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : ‏ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ‏ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِِلَى الْكَعْبَةِ ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُورًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا "
Arabic reference : Book 63, Hadith 6870
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ الْيَمَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " ذِكْرُ مَوْلِدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ قَاهَتَ بْنِ لاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَحَدِيثِ عَدُوِّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ حِينَ كَانَ يَسْتَعْبِدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِهِ بِمِصْرَ ، وَأَمْرِ مُوسَى وَالْخَضِرِ ، قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى كَتَمَتْ أَمْرَهَا جَمِيعَ النَّاسِ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى حَمْلِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، وَذَلِكَ شَيْءٌ أَسَرَهَا اللَّهُ بِهِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمُنَّ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يُولَدُ فِيهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بَعَثَ فِرْعَوْنُ الْقَوَابِلَ ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِنَّ وَفَتَّشَ النِّسَاءَ تَفْتِيشًا لَمْ يُفَتِّشْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى فَلَمْ يَنْتُ بَطْنُهَا ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهَا ، وَلَمْ يَفْسَدْ لَبَنُهَا ، وَلَكِنَّ الْقَوَابِلَ لا تَعْرِضُ لَهَا ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُوسَى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَلا رَقِيبَ عَلَيْهَا وَلا قَابِلَ وَلَمْ يَطَّلِّعْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلا أُخْتُهَا مَرْيَمُ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ، قَالَ : فَكَتَمَتْهُ أُمُّهُ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ تُرْضِعُهُ فِي حِجْرِهَا لا يَبْكِي وَلا يَتَحَرَّكُ ، فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا عَمِلَتْ لَهُ تَابُوتًا مُطْبَقًا ، وَمَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ لَيْلا كَمَا أَمَرَهَا اللَّهُ وَعُمِلَ التَّابُوتُ عَلَى عَمَلِ سُفُنِ الْبَحْرِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَلَمْ يُقَيَّرْ ، فَأَقْبَلَ التَّابُوتُ يَطْفُو عَلَى الْمَاءِ ، فَأَلْقَى الْبَحْرُ التَّابُوتَ بِالسَّاحِلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ فَبَصُرَ بِالتَّابُوتِ ، فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ خَدَمِهِ : إِيتُونِي بِهَذَا التَّابُوتِ ، فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحُوهُ فَوَجَدَ فِيهِ مُوسَى ، قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ ، قَالَ : غَيْرَ أَنِّي مِنَ الأَعْدَاءِ فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ وَغَاظَهُ ، وَقَالَ : كَيْفَ أَخْطَأَ هَذَا الْغُلامَ الذَّبْحُ وَقَدْ أَمَرْتُ الْقَوَابِلَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مَوْلُودًا يُولَدُ ، قَالَ : وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدِ اسْتَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالَ لَهَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ ، وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ الْمَعْدُودَاتِ وَمِنْ بَنَاتِ الأَنْبِيَاءِ ، وَكَانَتْ أُمًّا لِلْمُسْلِمِينَ تَرْحَمُهُمْ وَتَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَتُعْطِيهِمْ وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ لِفِرْعَوْنَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ إِلَى جَنْبِهِ هَذَا الْوَلِيدُ أَكْبَرُ مِنِ ابْنِ سَنَةٍ ، وَإِنَّمَا أَمَرْتَ أَنْ تَذْبَحَ الْوِلْدَانَ لِهَذِهِ السَّنَةِ فَدَعْهُ يَكُونُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أَنَّ هَلاكَهُمْ عَلَى يَدَيْهِ ، وَكَانَ فِرْعَوْنُ لا يُولَدُ لَهُ إِلا الْبَنَاتُ ، فَاسْتَحْيَاهُ فِرْعَوْنُ وَرَفَعَهُ وَأَلْقَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ ، وَقَالَ لامْرَأَتِهِ : عَسَى أَنْ يَنْفَعَكِ أَنْتِ ، فَأَمَّا أَنَا فَلا أُرِيدُ نَفْعَهُ ، قَالَ وَهْبٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ ، قَالَ فِي مُوسَى كَمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ : عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا لَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ أَبَى لِلشَّقَاءِ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْمَرَاضِعَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ ، كُلَّمَا أُتِيَ بِمُرْضِعَةٍ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا فَرَقَّ لَهُ فِرْعَوْنُ وَرَحِمَهُ وَطُلِبَتْ لَهُ الْمَرَاضِعُ ، وَذَكَرَ وَهْبُ حُزْنَ أُمِّ مُوسَى وَبُكَاءَهَا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُبْدِيَ بِهِ ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَرَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا خَبَرَهُ ، فَقَالَتْ لأُخْتِهِ تَنَكَّرِي وَاذْهَبِي مَعَ النَّاسِ وَانْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ ، فَدَخَلَتْ أُخْتُهُ مَعَ الْقَوَابِلِ عَلَى آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ ، فَلَمَّا رَأَتْ وَجْدَهُمْ بِمُوسَى وَحُبَّهُمْ لَهُ وَرِقَّتَهُمْ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ إِلَى أَنْ رُدَّ إِلَى أُمِّهِ ، فَمَكَثَ مُوسَى عِنْدَ أُمِّهِ حَتَّى فَطَمَتْهُ ، ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَيْهِ ، فَنَشَأَ مُوسَى فِي حِجْرِ فِرْعَوْنَ وَامْرَأَتِهِ يُرَبِّيَانِهِ بِأَيْدِيهِمَا وَاتَّخَذَاهُ وَلَدًا فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ فِرْعَوْنَ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ لَهُ خَفِيفٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ ، إِذْ رَفَعَ الْقَضِيبَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ فِرْعَوْنَ وَنَظَرَ مَنْ ضَرَبَهُ حَتَّى هَمَّ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَتْ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ : أَيُّهَا الْمَلِكُ لا تَغْضَبْ وَلا يَشُقَّنَّ عَلَيْكَ ، فَإِنَّهُ صَبِيٌّ صَغِيرٌ لا يَعْقِلُ جَرِّبْهُ إِنْ شِئْتَ اجْعَلْ فِي هَذَا الطَّشْتِ جَمْرَةً وَذَهَبًا فَانْظُرْ عَلَى أَيُّهُمَا يَقْبِضُ ، فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا مَدَّ مُوسَى يَدَهُ لِيَقْبِضَ عَلَى الذَّهَبِ قَبَضَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ عَلَى يَدِهِ ، فَرَدَّهَا إِلَى الْجَمْرَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ، ثُمَّ قَذَفَهَا حِينَ وَجَدَ حَرَارَتَهَا ، فَقَالَتْ آسِيَةُ لِفِرْعَوْنَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ لا يَعْقِلُ شَيْئًا وَلا يَعْلَمُهُ ، وَكَفَّ عَنْهُ فِرْعَوْنُ وَصَدَّقَهَا وَكَانَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ ، وَيُقَالُ : إِنَّ الْعُقْدَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي لِسَانِ مُوسَى أَثَرُ تِلْكَ الْجَمْرَةِ الَّتِي الْتَقَمَهَا ، قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : وَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشَدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَحُكْمًا وَفَهْمًا ، فَلَبِثَ بِذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً دَاعِيًا إِلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَشَرَائِعِهِ وَإِلَى دِينِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ " , ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا
Arabic reference : Book 26, Hadith 4027
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : " مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ ، فَأَقَامَ بِهَا أَيَّامًا، فَقَالَ : هَلْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَدْرَكَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، فَقَالُوا لَهُ : أَبُو حَازِمٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ : يَا أَبَا حَازِمٍ، مَا هَذَا الْجَفَاءُ؟، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيُّ جَفَاءٍ رَأَيْتَ مِنِّي؟، قَالَ : أَتَانِي وُجُوهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ تَأْتِنِي، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَقُولَ مَا لَمْ يَكُنْ، مَا عَرَفْتَنِي قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ، وَلَا أَنَا رَأَيْتُكَ، قَالَ : فَالْتَفَتَ سُلَيْمَانُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ أَصَابَ الشَّيْخُ : وَأَخْطَأْتُ، قَالَ سُلَيْمَانُ : يَا أَبَا حَازِمٍ، مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟، قَالَ : لِأَنَّكُمْ أَخْرَبْتُمْ الْآخِرَةَ، وَعَمَّرْتُمْ الدُّنْيَا، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَنْتَقِلُوا مِنْ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ، قَالَ : أَصَبْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ، فَكَيْفَ الْقُدُومُ غَدًا عَلَى اللَّهِ؟، قَالَ : أَمَّا الْمُحْسِنُ، فَكَالْغَائِبِ يَقْدُمُ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا الْمُسِيءُ، فَكَالْآبِقِ يَقْدُمُ عَلَى مَوْلَاهُ، فَبَكَى سُلَيْمَانُ، وَقَالَ : لَيْتَ شِعْرِي مَا لَنَا عِنْدَ اللَّهِ؟، قَالَ : اعْرِضْ عَمَلَكَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ : وَأَيُّ مَكَانٍ أَجِدُهُ؟، قَالَ : # إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ { 13 } وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ { 14 } سورة الانفطار آية 13-14 #، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَأَيْنَ رَحْمَةُ اللَّهِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : يَا أَبَا حَازِمٍ، فَأَيُّ عِبَادِ اللَّهِ أَكْرَمُ؟، قَالَ : أُولُو الْمُرُوءَةِ وَالنُّهَى، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : يَا أَبَا حَازِمٍ، فَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : أَدَاءُ الْفَرَائِضِ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَأَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : دُعَاءُ الْمُحْسَنِ إِلَيْهِ لِلْمُحْسِنِ، قَالَ : فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ : لِلسَّائِلِ الْبَائِسِ، وَجُهْدُ الْمُقِلِّ لَيْسَ فِيهَا مَنٌّ وَلَا أَذًى، قَالَ : فَأَيُّ الْقَوْلِ أَعْدَلُ؟، قَالَ : قَوْلُ الْحَقِّ عِنْدَ مَنْ تَخَافُهُ أَوْ تَرْجُوهُ، قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟، قَالَ : رَجُلٌ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَدَلَّ النَّاسَ عَلَيْهَا، قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَحْمَقُ؟، قَالَ : رَجُلٌ انْحَطَّ فِي هَوَى أَخِيهِ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَبَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : أَصَبْتَ، فَمَا تَقُولُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ؟، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَ تُعْفِينِي؟، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : لَا، وَلَكِنْ نَصِيحَةٌ تُلْقِيهَا إِلَيَّ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ آبَاءَكَ قَهَرُوا النَّاسَ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذُوا هَذَا الْمُلْكَ عَنْوَةً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا رِضًا لَهُمْ حَتَّى قَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، فَقَدْ ارْتَحَلُوا عَنْهَا، فَلَوْ أُشْعِرْتَ مَا قَالُوا، وَمَا قِيلَ لَهُمْ؟، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا أَبَا حَازِمٍ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : كَذَبْتَ، إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْعُلَمَاءِ لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا يَكْتُمُونَهُ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نُصْلِحَ؟، قَالَ : تَدَعُونَ الصَّلَفَ، وَتَمَسَّكُونَ بِالْمُرُوءَةِ، وَتَقْسِمُونَ بِالسَّوِيَّةِ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : كَيْفَ لَنَا بِالْمَأْخَذِ بِهِ؟، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : تَأْخُذُهُ مِنْ حِلِّهِ، وَتَضَعُهُ فِي أَهْلِهِ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : هَلْ لَكَ يَا أَبَا حَازِمٍ أَنْ تَصْحَبَنَا فَتُصِيبَ مِنَّا وَنُصِيبَ مِنْكَ؟ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : وَلِمَ ذَاكَ؟، قَالَ : أَخْشَى أَنْ أَرْكَنَ إِلَيْكُمْ شَيْئًا قَلِيلًا فَيُذِيقَنِي اللَّهُ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : ارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ؟، قَالَ : تُنْجِينِي مِنْ النَّارِ وَتُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ سُلَيْمَانُ : لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَمَا لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ غَيْرُهَا، قَالَ : فَادْعُ لِي، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ سُلَيْمَانُ وَلِيَّكَ، فَيَسِّرْهُ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ عَدُوَّكَ، فَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : قَطُّ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : قَدْ أَوْجَزْتُ وَأَكْثَرْتُ إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَمَا يَنْفَعُنِي أَنْ أَرْمِيَ عَنْ قَوْسٍ لَيْسَ لَهَا وَتَرٌ؟، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ : أَوْصِنِي، قَالَ : سَأُوصِيكَ وَأُوجِزُ : عَظِّمْ رَبَّكَ وَنَزِّهْهُ أَنْ يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ، أَوْ يَفْقِدَكَ حَيْثُ أَمَرَكَ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، بَعَثَ إِلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ أَنْفِقْهَا وَلَكَ عِنْدِي مِثْلُهَا كَثِيرٌ، قَالَ : فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ سُؤَالُكَ إِيَّايَ هَزْلًا، أَوْ رَدِّي عَلَيْكَ بَذْلًا وَمَا أَرْضَاهَا لَكَ، فَكَيْفَ أَرْضَاهَا لِنَفْسِي؟ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ لَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ، وَجَدَ عَلَيْهَا رِعَاءً يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ جَارِيَتَيْنِ تَذُودَانِ، فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَتَا : # لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ { 23 } فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ { 24 } سورة القصص آية 23-24 #، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ جَائِعًا خَائِفًا لَا يَأْمَنُ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَلَمْ يَسْأَلْ النَّاسَ، فَلَمْ يَفْطِنْ الرِّعَاءُ وَفَطِنَتْ الْجَارِيتَانِ، فَلَمَّا رَجَعَتَا إِلَى أَبِيهِمَا، أَخْبَرَتَاهُ بِالْقِصَّةِ وَبِقَوْلِهِ، فَقَالَ أَبُوهُمَا وَهُوَ شُعَيْبٌ : هَذَا رَجُلٌ جَائِعٌ، فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا : اذْهَبِي فَادْعِيهِ، فَلَمَّا أَتَتْهُ، عَظَّمَتْهُ وَغَطَّتْ وَجْهَهَا، وَقَالَتْ : # إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا سورة القصص آية 25 # فَشَقَّ عَلَى مُوسَى حِينَ ذَكَرَتْ : أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا، وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يَتْبَعَهَا، إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْجِبَالِ جَائِعًا مُسْتَوْحِشًا، فَلَمَّا تَبِعَهَا، هَبَّتْ الرِّيحُ فَجَعَلَتْ تَصْفِقُ ثِيَابَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَتَصِفُ لَهُ عَجِيزَتَهَا، وَكَانَتْ ذَاتَ عَجُزٍ، وَجَعَلَ مُوسَى يُعْرِضُ مَرَّةً، وَيَغُضُّ أُخْرَى، فَلَمَّا عِيلَ صَبْرُهُ، نَادَاهَا : يَا أَمَةَ اللَّهِ، كُونِي خَلْفِي وَأَرِينِي السَّمْتَ بِقَوْلِك ذَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى شُعَيْبٍ إِذَا هُوَ بِالْعَشَاءِ مُهَيَّأً، فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ : اجْلِسْ يَا شَابُّ فَتَعَشَّ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَعُوذُ بِاللَّهِ، فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ : لِمَ؟ أَمَا أَنْتَ جَائِعٌ؟، قَالَ : بَلَى، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عِوَضًا لِمَا سَقَيْتُ لَهُمَا، وَإِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ لَا نَبِيعُ شَيْئًا مِنْ دِينِنَا بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، فَقَالَ لَهُ شُعَيْبٌ : لَا يَا شَابُّ، وَلَكِنَّهَا عَادَتِي وَعَادَةُ آبَائِي نُقْرِي الضَّيْفَ، وَنُطْعِمُ الطَّعَامَ، فَجَلَسَ مُوسَى، فَأَكَلَ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ عِوَضًا لِمَا حَدَّثْتُ، فَالْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ أَحَلُّ مِنْ هَذِهِ، وَإِنْ كَانَ لِحَقٍّ لِي فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلِي فِيهَا نُظَرَاءُ، فَإِنْ سَاوَيْتَ بَيْنَنَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ لِي فِيهَا حَاجَةٌ "
Arabic reference : Book 0, Hadith 647
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَلَمْ أَرَ رَجُلا يَجِدُ مِنَ القُشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا ، فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ لِي : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلا آنِفًا ، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلا أَتَى إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلا قَالَ : وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلانًا ، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ : إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأُمَّةَ أَمَرَهُمْ ، فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ، وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا ، وَلا يَعُوهَا ، وَلا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، قَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا ، لأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الأَيْمَنِ ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ : وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لا يَعِيهَا ، فَلا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا ، بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا ، بَعْدَهُ ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوِ الاعْتِرَافُ ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ : " لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغُرَّنَّ امرءا أَنْ يَقُولَ : إِنْ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا ، وَتَخَلَّفَتِ الأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا ، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ : اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ ، فقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ ، إِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِينَا رَجُلانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ وَقَالا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلاءِ الأَنْصَارِ ، قَالا : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَقْرَبُوهُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : فَمَا لَهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا ، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ ، وَأَنْتُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا الأَنْصَارُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، إِلا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، قَالَ عُمَرُ : فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الاخْتِلافَ ، قُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ ، وَأَنَا مُغْضَبٌ : قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرٌ أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونُ فَسَادًا ، فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرٌؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ، أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ مَالِكٌ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ، قَالَ يَوْمَئِذٍ : " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ " رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، يُقَالُ لَهُ : حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَوْلُ عُمَرَ : " إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا " يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلأٍ ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلأٍ ، يُقَالُ لَهُ : " الْفَلْتَةُ " وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلأُ الشَّرُّ ، فقَالَ : " وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا " يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ ، لا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ
Arabic reference : Book 6, Hadith 414
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ ؟ حَتَّى انْتَهَى إلَيَّ , فَقُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ , فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ , فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ , فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا , كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا , وَرِدَاؤُهُ إلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ , فَصَلَّى بِنَا فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَا يَحُجُّ , ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْعَاشِرَةِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ , فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَعْمَلَ مثل عَمَلِهِ , فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةَ , فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَرْسَلَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ ؟ قَالَ : اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَرَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ نَظَرْتُ إلَى مَدَى بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ , وَعَنْ يَمِينِهِ مثل ذَلِكَ , وَعَنْ يَسَارِهِ مثل ذَلِكَ , وَمِنْ خَلْفِهِ مثل ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ , وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ , فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ " , وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْهُ وَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ , وَقَالَ جَابِرٌ : لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الْحَجَّ , لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا , وَمَشَى أَرْبَعًا , ثُمَّ تَقَدَّمَ إلَى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ ‏ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ : وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ , ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إلَى الصَّفَا , فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ ‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ " أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ " , فَبَدَأَ بِالصَّفَا , فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ , فَاسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ وَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ , وَقَالَ : " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ , أنجز وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " , ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ نزل إلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ إلَى بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إذَا صَعِدْنَا مَشَى , حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا , حَتَّى إذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ ، قَالَ : " إنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً , فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً " , فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ , فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى , وَقَالَ : " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ , لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ " , وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ : أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا , قَالَ : فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ : فَذَهَبْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ , قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَ : " صَدَقَتْ صَدَقَتْ " , قَالَ : " مَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ ؟ " , قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ , قَالَ : " فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ ؟ قَالَ فَلَا تَحِلَّ " ، قَالَ : فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً , قَالَ : فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ , وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ , ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ , وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ , فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ , فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ , فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ , فَقَالَ : " إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي مَوْضُوعٌ , وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ , وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ كُلُّهُ مَوْضُوعٌ , فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمْرِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ , وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ , فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ , وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ ؟ " , قَالُوا : نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ , وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلَى النَّاسِ : " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ " , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ , ثُمَّ أَقَامَ فَصَّلَى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَّلَى الْعَصْرَ ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءَ إلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى كَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ , وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ , وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكِ رَحْلِهِ , وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى : " أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ " , كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَهُ , حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ , وَصَلَّى حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ , ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا , فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ , وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا , فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ ظُعُنٌ يَجْرِينَ , فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ , فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ , فَصْرِفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا , ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُ إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى , حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مثل حَصَى الْخَذْفِ , رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي , ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمَنْحَرِ , فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ , ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ مِنْهَا , وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ , وَأَمَرَ عَنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ إلَى الْبَيْتِ , فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ , فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ : " انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَلَوْلَا أَنْ تَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ , فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ "
Arabic reference : Book 9, Hadith 17538
نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، نا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ ، حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ : امْرُؤٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ ، انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ ، فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : مَا كُنْتَ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي ، فَقَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ ، يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ إِلا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا ، فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسُ " ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا ، فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ، ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ ، فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : " مَنِ الرَّجُلُ ؟ " ، فَقُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ ، فَقَالَ : " مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَقَالَ : " حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْ عَرَّسْنَا " ، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَمِلْتُ مَعَهُ ، فَقَالَ : " هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، هَذَا رَاكِبٌ ، هَذَا رَاكِبٌ ، هَذَانِ رَاكِبَانِ ، هَؤُلاءِ ثَلاثَةٌ ، حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً ، فَقَالَ : " احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاتَنَا ، لا نَرْقُدُ عَنْ صَلاةِ الْفَجْرِ " ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ ، فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ائْتِ بِهَا " ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ : " مُسُّوا مِنْهَا ، مُسُّوا مِنْهَا " ، فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ ، فَقَالَ : " ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ ، فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ ! فَأَذَّنَ بِلالٌ ، فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، ثُمَّ صَلَّوَا الْفَجْرَ ، ثُمَّ رَكِبُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَّطْنَا فِي صَلاتِنَا ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ ، وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ ، وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلاتِهِ ، فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا ، وَمَنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ " . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 403
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي لابْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدْرٌ ! قَالَ : هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي لَقِيتَهُمْ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ ، وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : " الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ إِنْ شَئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا " ، قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : " رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ ، وَكَانُوا مُلُوكًا " ، قَالَ : مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ ؟ قَالَ : " الْعُرَيْبُ " ، قَالَ : " وَرَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " ، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقَدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ ، خُذُوا عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلُ مَرَّتِي هَذِهِ ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ " خُذُوا عَنْهُ " ، وَبِقَوْلِهِ : " تَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ " ،
Arabic reference : Book 4, Hadith 173
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ ، أَخْبَرَهُ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي مَحْذُورَةَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ ، وَإِنِّي أَسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ ، فَأَخْبِرْنِي ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ ، مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ ، فَلَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَصَرَخْنَا نَسْتِهْزِئُ ، نَحْكِيهِ ، فَسَمِعَ الصَّوْتَ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يَعْرِفُ هَذَا الَّذِي أَسْمَعُ الصَّوْتَ ؟ " ، قَالَ : فَجِيءَ بِنَا ، فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ صَاحِبُ الصَّوْتِ ؟ " ، قَالَ : فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ ، قَالَ : فَأَرْسَلَهُمْ وَحَبَسَنِي عِنْدَهُ ، وَلا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَنِي بِالأَذَانِ ، وَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ نَفْسُهُ الأَذَانَ ، فَقَالَ : " قُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ لِي : " ارْجِعْ وَامْدُدْ صَوْتَكَ " ، قَالَ : " أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، فَلَمْا فَرَغَ مِنَ التَّأْذِينِ دَعَانِي فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَبَارِكْ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ ، قَالَ : " قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ " ، قَالَ : فَعَادَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْكَرَاهِيَةِ فِي الْقَلْبِ إِلَى الْمَحَبَّةِ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أُأَذِّنُ بِمَكَّةَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِي خَبَرَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ هَذَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ
Arabic reference : Book 9, Hadith 1680
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ ، بِتُسْتَرَ وَكَانَ أَسْوَدَ مِنْ رَأَيْتُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ ، فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : لِمَ ؟ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً ، وَلا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً . قَالَ : بَلَى . قَالُوا : فَاعْرِضْ . قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ ، كَبَّرَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ، وَيُقِيمُ كُلَّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ يَقْرَأُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلا لا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ وَلا يَقْنَعْ بِهِ ، يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ . وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ ، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا وَيَفْتَخُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلاتِهِ هَكَذَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أَخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا " . فَقَالُوا : صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الإِنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَرَجْنَاهَا بِفُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلاةِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَبْدُ الْحَمِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُتْقِنِينَ ، قَدْ سَبَرْتَ أَخْبَارَهُ ، فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارِكْ فِيهِ ، وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 1867
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ ، يَقُولُ : " جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لا أُرَاهَا إِِلا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا ، انْطَلِقُوا بِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِهِ الأَرْضَ ، فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يَسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ ، عَثَرَ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الأَزْلامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَعَصَيْتُ الأَزْلامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى إِِذَا سَمِعْتُ " قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا ، فَنَهَضْتُ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ‏ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي ، حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي شيئًَا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِِلا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ بَيْضَاءَ "
Arabic reference : Book 62, Hadith 6280
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُ مِنْ عَدَاوَتِهِ ؟ ، قَالَ : قَدْ حَضَرْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ ، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا صَبَرْنَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ قَطُّ ، سَفَّهَ أَحْلامَنَا ، وَشَتَمَ آبَاءَنَا ، وَعَابَ دِينَنَا ، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا ، وَسَبَّ آلِهَتَنَا ، لَقَدْ صَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، أَوْ كَمَا قَالُوا ، فَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِِذْ طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَمَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا أَنْ مَرَّ بِهِمْ ، غَمَزُوهُ بِبَعْضِ الْقَوْلِ ، قَالَ : وَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ مَضَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَرَّ بِهِمُ الثَّالِثَةَ ، غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ " ، قَالَ : فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِِلا لَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ ، حَتَّى إِِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَطْأَةً قَبْلَ ذَلِكَ يَتَوَقَّاهُ بِأَحْسَنِ مَا يُجِيبُ مِنَ الْقَوْلِ ، حَتَّى إِِنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولا ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ ، حَتَّى إِِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ ، وَبَيْنَا هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَثَبُوا إِِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَأَحَاطُوا بِهِ ، يَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ ، وَقَالَ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَهُ يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ؟ ! ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ ، فَإِِنَّ ذَلِكَ لأَشُدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ
Arabic reference : Book 62, Hadith 6567
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِِسْحَاقَ بْنِ إِِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ ، فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا وَأَقَامَ بِهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ : هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ : كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ ؟ قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ، فَإِِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ ، وَإِِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِِلَيْهِ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى ، فَإِِنِّي نَاوَلْتُهَا إِِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا فَأَخَذَتْكَ ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعَتْكَ إِِلَيْهَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا ، فَجَلَسْنَا إِِلَيْهِ ، فَقُلْنَا : جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ : كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : أَمَا إِِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، كُنْتُ غُلامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِِلَى أُحُدٍ ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ قَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الأَوْرَقِ يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ، فَوَاللَّهِ إِِنِّي لأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ وَأَتَأَنَّى عَجْزًا ، إِِذْ تَقَدَّمَنِي إِِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ، قَالَ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَهُ ، فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ، قَالَ : " وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي ، حَتَّى إِِذَا رَضِيتُ مِنْهَا ، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي ، فَغُلِبَ ، وَتَرَكْتُهُ وَإِِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ " ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ ، إِِنَّمَا قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ
Arabic reference : Book 63, Hadith 7016
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ ، وَأَخْبَرَنَا وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ الْهُذَلِيَّ ، سَمِعَ ابْنَ زِيَادٍ ، يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أُرَاهُ حَقًّا بَعْدَمَا سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِيَّ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو ، فَقَالَ : مَا أُصَدِّقُ هَؤُلاءِ ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ : أَلا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ شِفَاءٍ ؟ بَعَثَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ وَكَتَبْتُهُ بِقَلَمِي مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلا الْمُتَفَحِّشَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ ، وَيُخَوَّنُ الأَمِينُ وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ طَيِّبًا ، فَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ ، وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ " , وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ ، وَذَلِكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ أَبَارِيقُ ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ وَرَدَهُ ، وَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا " , فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ : مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ بِحَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا ، أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ وَاجِبٌ ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا أَبُو سَبْرَةَ , وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرِ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُبَيَّنٌ ذِكْرُهُ فِي الْمَسَانِيدِ وَالتَّوَارِيخِ غَيْرُ مَطْعُونٍ فِيهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
Arabic reference : Book 1, Hadith 233
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَنْ نَنْطَلِقَ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ , وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا فَقَدِمْنَا ، وَقَدِمُوا عَلَى النَّجَاشِيِّ فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّةٍ ، فَقَبِلَهَا ، وَسَجَدُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : فِي أَرْضِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ : لا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْقِسِّيسُونَ مِنَ الرُّهْبَانِ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ : إِنَّهُمْ لا يَسْجُدُونَ لَكَ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : لا نَسْجُدُ إِلا لِلَّهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ " اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَنُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَنُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّاسَ قَوْلُهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو ، قَالَ لَهُ : أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ : هُوَ رُوحُ اللَّهِ ، وَكَلِمَتُهُ ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ ، لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الأَرْضِ فَرَفَعَهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، مَا يَزِيدُ هَؤُلاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ، مَرْحَبًا بِكُمْ ، وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَلَوْلا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ ، لأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ ، وَقَالَ : رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمْ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ , وَلَمْ يُخْرِجَاهُ , وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ اقْتِدَاءً بِشَيْخِنَا أَبِي يَحْيَى الْخَفَّافِ ، فَإِنَّهُ خَرَّجَهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ سورة النساء آية 172
Arabic reference : Book 25, Hadith 3135
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا فَانْطَلَقَ وَمَعَهُ سَارَةُ ، وَقَالَتْ لَهُ : إِنِّي قَدْ وَهَبَتْ نَفْسِي ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ تَتَزَوَّجَهَا ، فَكَانَ أَوَّلَ وَحْيٍ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَآمَنَ بِهِ لُوطٌ فِي رَهْطٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ ، وَقَالَ : " إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْ أَرْضِ بَابِلَ إِلَى الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ حَتَّى وَرَدَ حَرَّانَ ، ، فَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا حَتَّى دَفَعُوا إِلَى الأُرْدُنِّ وَفِيهَا جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ ، حَتَّى قَصَمَهُ اللَّهُ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوطٌ فَنَبَأَ اللَّهُ لُوطًا وَبَعْثَهُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَهِيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ أَعْظَمُهَا سَدُومُ ، ثُمَّ عَمُودُ ، ثُمَّ أَرُومُ ، ثُمَّ صَعُورُ ، ثُمَّ صَابُورُ ، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةَ آلافِ أَلْفَ إِنْسَانٍ ، فَنَزَلَ لُوطٌ سَدُومًا ، فَلَبِثَ فِيهِمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، وَتَرَكَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْخَبَائِثِ ، وَكَانَتِ الضِّيَافَةُ مُفْتَرَضَةً عَلَى لُوطٍ كَمَا افْتُرِضَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَكَانَ قَوْمُهُ لا يُضِيفُونَ أَحَدًا وَكَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَيَدْعُونَ النِّسَاءَ ، فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ فِي الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : ‏ أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ { 165 } وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ سورة الشعراء آية 165-166 ، قَالَ وَهْبٌ : وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى إِتْيَانِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ بَسَاتِينُ وَثِمَارٌ فِي مَنَازِلِهِمْ وَبَسَاتِينَ وَثِمَارٌ خَارِجَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، وَأَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ وَجُوعٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنْ مَنَعْتُمْ ثِمَارَكُمْ هَذِهِ الظَّاهِرَةَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ كَانَ لَكُمْ فِيهَا مَعَاشٌ ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَمْنَعُهَا ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : اجْعَلُوا سُنَّتُكُمْ فِيهَا مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِي بِلادِكُمْ غَرِيبًا لا تَعْرِفُوهُ ، فَاسْلُبُوهُ وَانْكِحُوهُ وَاسْحَبُوهُ ، فَإِنَّ النَّاسَ لا يَطَئُونَ بِلادَكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى تِلْكَ الْجِبَالِ فِي هَيْئَةِ صَبِيٍّ وَضِيءٍ أَحْلَى صَبِيٍّ رَآهُ النَّاسُ وَأَوْسَمَهُ ، فَعَمَدُوهُ فَنَكَحُوهُ وَسَلَبُوهُ وَسَحَبُوهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَكَانَ لا يَأْتِيهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلا فَعَلُوا بِهِ ، فَكَانَ تِلْكَ سُنَّتُهُمْ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ لُوطًا ، فَنَهَاهُمْ لُوطٌ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُمُ الْعَذَابَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ " , ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
Arabic reference : Book 26, Hadith 3988
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي ، فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تُفْلِحُوا " ، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ ، لا تُطِيعُوا هَذَا فَإِنَّهُ كَذَّابٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : غُلامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلامَ خَرَجْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودًا إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ الْقَوْمُ ؟ " , فَقُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ ، وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ ، فَقَالَ : " تَبِيعُونِي هَذَا الْجَمَلَ ؟ " , فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَقَالَ : " بِكَمْ ؟ " , فَقُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ : " أَخَذْتُهُ " ، وَمَا اسْتَقْصَى ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى تَوَارَى فِي حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ ؟ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُهُ ، فَلامَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَقَالُوا : تُعْطُونَ جَمَلَكُمْ مَنْ لا تَعْرِفُونَ ؟ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ : فَلا تَلاوَمُوا ، فَلَقَدْ رَأَيْنَا رَجُلا لا يَغْدِرُ بِكُمْ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَتَانَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَأَنْتُمُ الَّذِينَ جِئْتُمْ مِنَ الرَّبَذَةِ ؟ " , قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا " ، فَأَكَلْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى شَبِعْنَا ، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْغَدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ : أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، وَأَدْنَاكَ ، أَدْنَاكَ " ، وَثَمَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، فَقَالَ : " لا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ ، لا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 26, Hadith 4150
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَوَّلُوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ ، فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : وَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ شَرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ ، وَلا حَجَرٌ ، إِلا خَرَّ سَاجِدًا وَلا تَسْجُدُ إِلا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رَعِيَّةِ الإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لا تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ : هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، قَالُوا : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبَعَثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : فَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَبَايِعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، بِلالا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 26, Hadith 4160
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خُنَاسَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَقِيلَ : إِنَّ اسْمَ : أَبِي الدَّرْدَاءِ عَامِرٌ وَلَكِنَّهُ صُغِّرَ ، فَقِيلَ : عُوَيْمِرٌ ، وَأُمُّهُ : مُحِبَّةُ بِنْتُ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَطْنَابَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ آخِرَ دَارِهِ إِسْلامًا لَمْ يَزَلْ مُتَعَلِّقًا بِصَنَمٍ لَهُ ، وَقَدْ وَضَعَ عَلَيْهِ مَنْدِيلا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ ، فَيَأْبَى فَيَجِيئُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَكَانَ لَهُ أَخًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الإِسْلامِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ خَالَفَهُ ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَأَنَّهَا لَتُمَشِّطُ رَأْسَهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَقَالَتْ : خَرَجَ أَخُوكَ آنِفًا ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ وَمَعَهُ الْقُدُومُ ، فَأَنْزَلَهُ وَجَعَلَ يُقَدِّدُهُ فَلْذًا فَلْذًا وَهُوَ يَرْتَجِزُ سِرًّا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيَاطِينِ كُلِّهَا ، أَلا كُلُّ مَا يُدْعَى مَعَ اللَّهِ بَاطِلٌ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ صَوْتَ الْقُدُومِ وَهُوَ يَضْرِبُ ذَلِكَ الصَّنَمَ ، فَقَالَتْ : أَهْلَكْتَنِي يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ، فَخَرَجَ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْمَرْأَةَ قَاعِدَةً تَبْكِي شَفَقًا مِنْهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ، قَالَتْ : أَخُوكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ دَخَلَ عَلَيَّ فَصَنَعَ مَا تَرَى ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، ثُمَّ فَكَّرَ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ابْنُ رَوَاحَةَ ، فَأَسْلَمَ ، وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالنَّاسُ مُنْهَزِمُونَ كُلَّ وَجْهٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : " نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ " ، غَيْرَ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرَ نَقِيلٍ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا ، وَقَدْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَتُوُفِّيَ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 5416
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بُسْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالأَنْدَلُسِ ، يُقَالُ لَهُ : ذُو الْعُرْفِ ، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا ، يَعْرِفُ مَنْ بِالأَنْدَلُسِ أَنْ لا طَاقَةَ لَهُمْ ، فَيَهْرُبُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ ، فَيُجِيزُونَ إِلَى طَنْجَةَ ، وَيَبْقَى ضَعَفَةُ النَّاسِ وَجَمَاعَتُهُمْ ، لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ عَلَيْهَا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعْلا ، وَيَعْبُرُ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ ، فَيُجِزِ الْوَعْلُ لا يُغَطِّي الْمَاءُ أَظْلافَهُ ، فَيَرَاهُ النَّاسُ ، فَيَقُولُونَ : الْوَعْلُ الْوَعْلُ ، اتَّبِعُوهُ ، فَيُجِيزُ النَّاسُ عَلَى أَثَرِهِ كُلُّهُمْ ، ثُمَّ يَصِيرُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ ، فَإِذَا حَسَّ بِهِمْ أَهْلُ الأَفْرِيقِيَّةِ ، هَرَبُوا كُلُّهُمْ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَمَعَهُمْ مَنْ كَانَ بِالأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى يَدْخُلُوا الْفُسْطَاطَ ، وَيُقْبِلُ ذَلِكَ الْعَدُوُّ ، حَتَّى يَنْزِلُوا فِيمَا بَيْنَ مَرْبُوطَ إِلَى الأَهْرَامِ ، مَسِيرَةَ خَمْسِ بُرُدٍ ، فَيَمْلأُونَ مَا هُنَالِكَ شَرًّا ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى أَلُولَبَةَ مَسِيرَةَ عَشْرِ لَيَالٍ ، وَيَسْتَوْقِدُ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ ، وَمَعَهُ كِتَابٌ لا يَنْظُرُ فِيهِ إِلا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الإِسْلامِ ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي السَّلَمِ ، فَيَسْأَلُ الأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الإِسْلامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَهُ ، فَيُسْلِمُ ، فَيَصِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْعَامُ الثَّانِي رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ ، يُقَالُ لَهُ : أَسِيسُ ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا ، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَسْوَانَ ، حَتَّى لا يَبْقَى بِهَا وَلا فِيهَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ ، فَيَنْزِلُ أَسِيسُ بِجَيْشِهِ مَنْفَ ، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ بَرَيْدٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ ، حَتَّى يُبَاعَ الأَسْوَدُ بِعَبَاءَةٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ . وَمَنْفُ : هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيهِ : سَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفٍ عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُّوا فَلَمْ يُجِبْنِي بِحَرْفٍ
Arabic reference : Book 48, Hadith 8509
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ , قال : انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ , وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ , فَاجْتَمَعْنَا , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ , وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ؛ فَمِنْ ثَمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ! ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : " هَذِهِ " , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؛ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ , وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ؛ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ ؛ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرَ " ، قَالَ : فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ , فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ , أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ، فَقَالَ : سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي , قَالَ : قُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ , يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ ، وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ‏ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَجَمَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ هُنَيْهَةً , ثُمَّ قَالَ : أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ , وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قال : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمِثْلِهِ ، إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا ، قَالَ : " وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا " , وَقَالَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؛ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ " ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
Arabic reference : Book 38, Hadith 36411
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ , نا بِشْرُ بْنُ آدَمَ , وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ , قَالا : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ , فَجَاءَ ضَرِيرٌ فَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَضَحِكَ الْقَوْمُ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ ضَحِكُوا أَنْ يُعِيدُوا الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ , وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ , قَالا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ , نا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ , نا بنْدَارٌ , نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ , أنا إِبْرَاهِيمُ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , نا أَبُو حَفْصٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ , نا إِبْرَاهِيمُ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ , نا مُعْتَمِرٌ , عَنْ سَلْمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الذَّيَّالِ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ : بَلَغَنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْ قَتَادَةَ , اتَّفَقَ عَلَيْهِ مَعْمَرٌ , وَأَبُو عَوَانَةَ , وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , فَرَوَوْهُ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , وَتَابَعَهُمْ عَلَيْهِ سَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ , عَنْ قَتَادَةَ فَأَرْسَلَهُ , فَهَؤُلاءِ خَمْسَةٌ ثِقَاتٌ رَوَوْهُ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، مُرْسَلا , وَأَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ , وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ , وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ كُلُّهُمْ مَتْرُوكُونَ , وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِرِوَايَتِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُخَالِفٌ , فَكَيْفَ وَقَدْ خَالَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ ثِقَاتٌ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ , وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الصَّوَابِ أَيْضًا , وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا عَنِ تَابَعَهُ عَلَيْهِ , وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ , عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مَتْرُوكٌ , وَالرَّاوِي لَهُ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ . وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا , وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مَتْرُوكٌ , وَالرَّاوِي لَهُ عَنْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ . وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا, وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِسُنْدُلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْكَرِيمِ
Arabic reference : Book 1, Hadith 536
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ الْقَطَّانُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نا سَلْمُ بْنُ زُرَيْرٍ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ , يَقُولُ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ فَنَامُوا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ , فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَكَانَ لا يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ , قَالَ : " ارْتَحِلُوا " , فَسَارَ شَيْئًا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نزل فَصَلَّى بِنَا , وَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " يَا فُلانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا ؟ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الصَّعِيدَ ثُمَّ صَلَّى , فَعَجَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ , وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ , قُلْنَا لَهَا : أَيْنَ الْمَاءُ ؟ قَالَتْ : إِيهَاتٌ إِيهَاتٌ لا مَاءَ , قُلْنَا : كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ ؟ قَالَتْ : يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , قُلْنَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : وَمَا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِنْ أَمْرِها شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ , قَالَ : فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِي الْعَزْلاوَيْنِ , فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلا حَتَّى رَوِينَا , وَمَلأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ , وَغَسَلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسُقْ بَعِيرًا وَهِيَ تَكَادُ تَتَصَدَّعُ مِنَ الْمَاءِ , ثُمَّ قَالَ لَنَا : " هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ " , فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً , فَقَالَ : " اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عِيَالَكَ وَاعْلَمِي أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا " , فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا , قَالَتْ : لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِيُّ كَمَا زَعَمُوا , فَهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصَّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ , وَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بِهَذَا الإِسْنَادِ , وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِيِّ , عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ , عَنْ سَلْمِ بْنِ زُرَيْرٍ
Arabic reference : Book 1, Hadith 670
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالُوا : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ دَاودَ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ : هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ عَلْقَمَةُ : أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَقُلْتُ : هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَفَقَدْنَاهُ ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ ، فَقُلْنَا : اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ ، قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَدْنَاكَ ، فَطَلَبْنَاكَ ، فَلَمْ نَجِدْكَ ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ ، قَالَ : " أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ " ، قَالَ : فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ، وَسَأَلُوهُ الزَّادَ ، فَقَالَ : " كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا ، وَكُلُّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا ، فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى هَكَذَا ، وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلَى قَوْلِهِ : وَآثَارِ نِيرَانِهِمْ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ وَسَأَلُوهُ الزَّادَ ، وكانوا من جن الجزيرة إلى آخر الحديث ، من قول الشعبي مفصلا ، من حديث عبد الله ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، قَالا : نا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاودَ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَآثَارِ نِيرَانِهِمْ ، ثُمّ قَالَ : قَالَ دَاودُ : وَلا أَدْرِي فِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ ، أَوْ فِي حَدِيثِ عَامِرٍ أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الزَّادَ ، فَذَكَرَهُ ، أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاودَ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ دَاودَ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
Arabic reference : Book 1, Hadith 480
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدَ بْنِ سَلامٍ , ,أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ , فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : لِمَ دَفَعْتَنِي ؟ فَقُلْتُ : أَلا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا اسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي مُحَمَّدٌ " ، قَالَ الْيَهُودِيُّ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ " ، قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُودٍ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " سَلْ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ " ، قَالَ : فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قَالَ : " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , قَالَ الْيَهُودِيُّ : فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ " , قَالَ : فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ؟ قَالَ : " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " ، قَالَ : فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا " , فَقَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ ، عَنْ شَيْءٍ لا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إِلا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلانِ ، قَالَ : " أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ " قَالَ : أَسْمَعُ بِأُذُنِي ، قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ ، فَإِذَا عَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِذَا عَلا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ " ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ وَمَا لِي بِشَيْءٍ مِنْهُ عَلِمٌ حَتَّى آتَانِي اللَّهُ بِهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ
Arabic reference : Book 1, Hadith 737
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ فَارِسٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ , عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، مِثْلَهُ " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا , فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " . قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ مَعْمَرٌ : عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ يَحْيَى , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَوْلَهُ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : وَهَذَا أَشْبَهُ , قَالَ : وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ , وَعَلِيٌّ : لا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : وَسُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , فَقَالَ " يُجْزِيهِ الْوُضُوءُ " . أَدْخَلَ أَبُو صَالِحٍ بَيْنَهُ , وَبَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا يَعْنِي إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ , قَالَ : وَحَدِيثُ مُصْعَبٍ ضَعِيفٌ فِيهِ خِصَالٌ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ , قَالَ الشَّيْخُ : وَقَالَ أَبُو عِيسَى : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ : إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , قَالا : لا يَصِحُّ فِي الْبَابِ شَيْءٌ , قَالَ مُحَمَّدٌ : وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ بِذَاكَ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنَّمَا مَنَعَنِي عَنْ إِيجَابِ الْغُسْلِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلا لَمْ أَقْنَعْ عَنْ مَعْرِفَةِ مَنْ ثَبَّتَ حَدِيثَهُ إِلَى يَوْمِي عَلَى مَا يُقْنِعُنِي , فَإِنْ وَجَدْتُ مَنْ يُقْنِعُنِي أَوْجَبْتُهُ وَأَوْجَبْتُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْمَيِّتِ مُفْضِيًا إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُمَا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنٍ إِسْحَاقَ , أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْمُطَرِّزُ , قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى , يَقُولُ : لا أَعْلَمُ فِيمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ , حَدِيثًا ثَابِتًا وَلَوْ ثَبَتَ لَزِمَنَا اسْتِعْمَالُهُ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , مَرْفُوعًا
Arabic reference : Book 1, Hadith 1313
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف ، وعبد الله بن محمد الزهري ، وابن السرح ، قَالُوا : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا الزُّهْرِيُّ حَفِظْتُهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ ، فَلَمَّا قَضَاهَا ، قَالَ : " هَلْ قَرَأَ مِنْكُمْ أَحَدٌ ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ ، أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَقُولُ : مَا لِيَ أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟ ! " ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : قَالَ سُفْيَانُ ، ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ ، شَيْئًا لَمْ أَحْفَظْهُ ، انْتَهَى حِفْظِي إِلَى هَذَا . وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ لِي سُفْيَانُ يَوْمًا : فَنَظَرْتُ فِي شَيْءٍ عِنْدِي ، فَإِذَا هُوَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ بِلا شَكٍّ ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ ، فِيمَا جَهَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ السَّرْحِ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَانْتَهَى النَّاسُ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ سُفْيَانُ ، وَتَكَلَّمَ الزُّهْرِيُّ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَسْمَعْهَا ، فَقَالَ مَعْمَرٌ : إِنَّهُ قَالَ : فَانْتَهَى النَّاسُ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَانْتَهَى حَدِيثُهُ إِلَى قَوْلِهِ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ ؟ ! ، وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ فِيهِ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَاتَّعَظَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُونُوا يَقْرَءُونَ مَعَهُ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، يَقُولُ : قَوْلُهُ : فَانْتَهَى النَّاسُ ، مِنْ كَلامِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَكَذَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، فِي التَّارِيخِ ، قَالَ هَذَا الْكَلامُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ فِي ابْنِ أُكَيْمَةَ : هُوَ عُمَارَةُ بْنُ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ ، وَيُقَالُ عَمَّارٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ
Arabic reference : Book 2, Hadith 2657
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، وَغَيْرُهُ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ بْنُ الْحَمَامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ إِمْلاءً . فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : " انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَصَلَّى ، وَالنَّاسُ مَعَهُ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا ، قَالَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ، فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ، أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا ، وَأُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ مِنْهَا ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ " ، قَالُوا : لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ! قَالَ : " بِكُفْرِهِنَّ " ، قِيلَ : يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ ، قَالَ : " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ " . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : " خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ " وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَلَمْ يَذْكُرِ الشَّافِعِيُّ قَوْلَهُ : " أَفْظَعَ مِنْهَا " ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5822
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ فَكَبَّرَ وصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " ، ثُمَّ قَامَ فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قَالَ : " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ عَنْبَسَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَزَادَ . مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَنْبَسَةُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَكَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ مِثْلَ حَدِيثِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَيْنِ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا الرَّمَادِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ بِهَذَا . وَزَادَ : فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ : " إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلِ صَلاةِ الصُّبْحِ " ، قَالَ : " أَجَلْ ، إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بْنِ صَالِحٍ بِهَذَا ، وَزَادَ فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ بِطُولِهِ مَعَ هَاتَيْنِ الزِّيَادَتَينِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5823
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , " أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقِ نَخْلَةٍ ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي لُبَابَةَ بِالْعَذْقِ ، فَضَجَّ الْيَتِيمُ ، وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي لُبَابَةَ : هَبْ لِي هَذَا الْعَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ ، لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى الْيَتِيمِ ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، أَعْطِهِ هَذَا الْيَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا الْعَذْقَ ، فَأَعْطَيْتُ الْيَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَ الأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْعَذْقَ بِحَدِيقَتِي ، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ : نَعَمْ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلا يَسِيرًا ، حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ " ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ ، لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَهُوَ مُشْتَرَكُ الدَّلالَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَشَبَةِ ، فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِحَمْلِ رُوَاتِهِ عَلَى الْوُجُوبِ كَمَا تَرَى ، وَلَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلا يُخَالِفُهُ ، بَلْ قَدْ نَصَّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَقَدْ نَجِدُ مَنْ يَدَّعِي الْقَوْلَ بِهِ عُمُومًا ، فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَا لَهُ ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ فِي خِلافِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالْمَرْأَةِ ، إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ ، قَالَ فِي الْجَدِيدِ : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ : امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ ، فَلْتَصْبِرْ ، لا تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبِهَذَا نَقُولُ
Arabic reference : Book 9, Hadith 10988
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ , ثنا مِسْعَرٌ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , " أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ ، فَقِيلَ : عَشْرًا ، وَقِيلَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقِيلَ : خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا ، وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا ، كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ ، رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ ، مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : وَإِنْ كَانَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَشْهَرُهُ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا ، إِلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ ، مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ ، مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِسْلامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ، إِمَّا لأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ ، أَوْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ ، أَوْ لأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ
Arabic reference : Book 9, Hadith 11251
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نُذَيْرٍ الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ , أنا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلاءِ الأُسَارَى ؟ " ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ ، اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ , وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ ، قَدِّمْهُمْ فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ , وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ فَأَضْرِمِ الْوَادِي عَلَيْهِمْ نَارًا ، ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ , فقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ , وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ , وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ‏ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ، قَالَ : ‏ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى ، قَالَ : ‏ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ نُوحٍ ، قَالَ : ‏ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا , أَنْتُمْ عَالَةٌ ، فَلا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ " , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلامَ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ , حَتَّى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلا سُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى إِلَى آخِرِ الثَّلاثِ الآيَاتِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11897
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ , نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ : " وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ : تَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا عَلَيْكُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا أَنْ تَجْمَعَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا أَنْ تُفَرِّقَا , قَالَتِ الْمَرْأَةُ : رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِي , وَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَلا وَاللَّهِ ، لا تَنْقَلِبُ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ مَا أَقَرَّتْ بِهِ وَبِإِسْنَادِهِ , نا سَعِيدٌ , نا هُشَيْمٌ ، أنا مَنْصُورٌ ، وَهِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، بِمِثْلِهِ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : رَضِيتُ وَسَلَّمْتُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ لَسْتُ بِبَارِحٍ حَتَّى تَرْضَى بِمِثْلِ مَا رَضِيَتْ بِهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلاءِ , نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَقَالَ : أَرَضِيتِ بِمَا حَكَمَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَدْ رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَلَيَّ وَلِي ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقَالَ : قَدْ رَضِيتَ بِمَا حَكَمَا ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ أَرْضَى أَنْ يَجْمَعَا وَلا أَرْضَى أَنْ يُفَرِّقَا , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ لا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِمِثْلِ الَّذِي رَضِيَتْ بِهِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 13690
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِجَرِيرٍ : " هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ وَلَكَ الرُّبُعُ ، أَوِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ وَشَيْءٍ ؟ " ، هَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَالَّذِي قَبْلَهُ مَوْصُولٌ ، وَلَيْسَ فِي الآثَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا ، وَلَمْ نَرُدَّهَا فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ أَصَحُّ مِنْهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلالَةٌ إِذْ أَعْطَى جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ عِوَضًا مِنْ سَهْمِهِ ، وَالْمَرْأَةَ عِوَضًا مِنْ سَهْمِ أَبِيهَا أَنَّهُ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الَّذِينَ أَوْجَفُوا عَلَيْهِ ، فَتَرَكُوا حُقُوقَهُمْ مِنْهُ ، فَجَعَلَهُ وَقْفًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهَذَا حَلالٌ لِلإِمَامِ لَوِ افْتُتِحَ الْيَوْمَ أَرْضٌ عَنْوَةً ، فَأَحْصَى مَنِ افْتَتَحَهَا ، وَطَابُوا أَنْفُسًا عَنْ حُقُوقِهِمْ مِنْهَا أَنْ يَجْعَلَهَا الإِمَامُ وَقْفًا ، وَحُقُوقُهُمْ مِنْهَا الأَرْبَعَةُ الأَخْمَاسِ وَيُوَفَّى أَهْلُ الْخُمُسِ حَقَّهُمْ ، إِلا أَنْ يَدَعَ الْبَالِغُونَ مِنْهُمْ حُقُوقَهُمْ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُ ، وَالْحُكْمُ فِي الأَرْضِ كَالْحُكْمِ فِي الْمَالِ ، وَقَدْ سَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ وَقَسَمَ أَرْبَعَةَ الأَخْمَاسِ بَيْنَ الْمُوجِفِينَ ، ثُمَّ جَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ ، فَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ الأَمْوَالِ وَالسَّبْيِ ، فَقَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا فَنَخْتَارُ أَحْسَابَنَا ، فَتَرَكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّهُ وَحَقَّ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الْمُهَاجِرُونَ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَسَمِعَ بِذَلِكَ الأَنْصَارُ فَتَرَكُوا لَهُ حُقُوقَهُمْ ، وَبَقِيَ قَوْمٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الآخِرِينَ وَالْفَتْحِيِّينَ فَأَمَرَ فَعَرَفَ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدٌ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتُونِي بِطِيبِ أَنْفُسِ مَنْ بَقِيَ فَمَنْ كَرِهَ فَلَهُ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنَ الإِبِلِ إِلَى وَقْتٍ ذَكَرَهُ ، فَجَاءُوا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، إِلا الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُمَا أَبَيَا لِيُعَيِّرَا هَوَازِنَ ، فَلَمْ يُكْرِهْهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى كَانَا هُمَا تَرَكَا بَعْدَ أَنْ خَدَعَ عُيَيْنَةُ عَنْ حَقِّهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَّ مَنْ طَابَ نَفْسُهُ عَنْ حَقِّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا أَوْلَى الأُمُورِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَنَا فِي السَّوَادِ وَفُتُوحِهِ إِنْ كَانَتْ عَنْوَةً ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَمْرِ هَوَازِنَ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16902
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أنهما حدثاه جميعا ، قَالا : " كَانَ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ أَنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ ، فَتَوَاثَبُوا خُزَاعَةُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ ، وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ ، فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ ، فَمَكَثُوا فِي تِلْكَ الْهُدْنَةِ نَحْوَ السَّبْعَةَ ، أَوِ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ إِنَّ بَنِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا دَخَلُوا فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ وَثَبُوا عَلَى خُزَاعَةَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِي عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِهِ لَيْلا بِمَاءٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْوَتِيرُ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا يَعْلَمُ بِنَا مُحَمَّدٌ ، وَهَذَا اللَّيْلُ وَمَا يَرَانَا أَحَدٌ ، فَأَعَانُوهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ ، فَقَاتَلُوهُمْ مَعَهُمْ لِلضَّغْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ رَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ خُزَاعَةَ وَبَنِي بَكْرٍ بِالْوَتِيرِ ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ الْخَبَرَ وَقَدْ قَالَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْشَدَهُ إِيَّاهَا : اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا كُنَّا وَالِدًا وَكُنْتَ وَلَدَا ثُمَّتْ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا فَانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا عَتِدَا وَادْعُوا عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدًا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا إِنْ سِيمَ خَسَفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا فَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا قَدْ جَعَلُوا لِي بِكَدَاءَ مَرْصَدَا هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نُصِرْتَ يَا عَمْرُو بْنَ سَالِمٍ ، فَمَا بَرِحَ ، حَتَّى مَرَّتْ عَنَانَةٌ فِي السَّمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالْجِهَازِ وَكَتَمَهُمْ مَخْرَجَهُ وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَى قُرَيْشٍ خَبَرَهُ ، حَتَّى يَبْغَتَهُمْ فِي بِلادِهِمْ "
Arabic reference : Book 16, Hadith 17347
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي ، فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ ، فَأُصَلِّيَ لَهُمْ ، وَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ عِتْبَانُ : فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنْتُ لَهُ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَقَالَ لِي : " أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ " ، قَالَ : فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرَ ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، قَالَ : وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، قَالَ : فَثَابَ فِي الْبَيْتَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ، ذَوُو عَدَدٍ ، وَاجْتَمَعُوا ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ذَلِكَ مُنَافِقٌ ، لا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ ، أَلا تَرَاهُ وَقَدْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ؟ " ، قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ كَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ عَنِ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَ الْوَاقِعِ فِي مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُنِ بِأَنَّهُ مُنَافِقٌ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيْنَ يَقُولُ ذَلِكَ لِمَا بَيَّنَهُ ، لَمْ يَرَهُ نِفَاقًا ، فَرَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18766