Showing 4501-4550 of 4697
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : وَالَّذِي لا إِِلَهَ إِِلا هُوَ ، إِِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًَا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ ، فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَا سَأَلْتُهُ إِِلا لِيُشْبِعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، وَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، مَا سَأَلْتُهُ إِِلا لِيُشْبِعَنِي ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ، حَتَّى مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي ، وَمَا فِي نَفْسِي ، قَالَ : " أَبَا هِرٍّ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : " الْحَقْ " ، فَلَحِقْتُهُ ، فَدَخَلَ إِِلَى أَهْلِهِ ، فَأَذِنَ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِِذَا هُوَ بِلَبَنٍ فِي قَدَحٍ ، فَقَالَ لأَهْلِهِ : " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟ " ، قَالَ : هَدِيَّةُ فُلانٍ ، أَوْ قَالَ : فُلانٌ ، فَقَالَ : " أَبَا هِرٍّ ، الْحَقْ إِِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَادْعُهُمْ " ، وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافٌ لأَهْلِ الإِِسْلامِ ، لا يَأْوُونَ إِِلَى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ ، إِِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِِلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُشْرِكْهُمْ فِيهَا ، وَإِِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِِلَيْهِمْ وَشَرَكَهُمْ فِيهَا ، وَأَصَابَ مِنْهَا ، فَسَاءَنِي وَاللَّهِ ذَلِكَ ، قُلْتُ : أَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَأَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ ، قَالَ : " أَبَا هِرٍّ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " خُذْ ، فَنَاوِلْهُمْ " ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أُنَاوَلُ رَجُلًَا رَجُلًَا ، فَيَشْرَبُ ، فَإِِذَا رَوِيَ ، أَخَذْتُهُ ، فَنَاوَلْتُ الآخَرَ ، حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَتَبَسَّمَ ، وَقَالَ : " أَبَا هِرٍّ ، بقيتُ أَنَا وَأَنْتَ " ، قُلْتُ : صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " خُذْ ، فَاشْرَبْ " ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : " اشْرَبْ " ، حَتَّى قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا ، قَالَ : " فَأَرِنِي الإِِنَاءَ " ، فَأَعْطَيْتُهُ الإِِنَاءَ ، فَشَرِبَ الْبَقِيَّةَ ، وَحَمِدَ رَبَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6535 |
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَسْلَمِيُّ ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى ثَمَانِي أَوَاقٍ ، فَتَفَزَّعَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عَرَضِ هَذَا الْجَبَلِ ، هَلْ رَأَيْتُهَا فَإِنَّ فِي عُيُونِ الأَنْصَارِ شَيْئًا ؟ " , قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهَا ، قَالَ : " مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ وَلَكِنَّا سَنَبْعَثُكَ فِي بَعْثٍ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تُصِيبَ خَيْرًا " , فَبَعَثَهُ فِي نَاسٍ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ ، وَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنَاقَةٍ فَحَمَلُوا عَلَيْهَا مَتَاعَهُمْ ، فَلَمْ يَرْمِ إِلا قَلِيلا حَتَّى بَرَكَتْ ، فَأَعْيَتْهُمْ أَنْ تَنْبَعِثَ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَصْغَرُ مِنَ الَّذِي تَزَوَّجَ ، فَجَاءَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُوقِظَهُ ، فَانْتَبَهَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا أَحْبَبْنَا أَنْ تَبْعَثَهَ ، فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ بِشِمَالِهِ ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَاهَا فَضَرَبَهَا بِبَاطِنِ قَدَمِهِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَقَدْ كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْبِقُ الْقَائِدَ ، وَإِنَّهُمْ نَزَلُوا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ ، وَقَدْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ فَأَحَاطَ بِهِمْ ، فَتَفَرَّقُوا عَلَيْهِمْ ، وَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ هَزَمَهُمْ ، وَأَسَرَ مِنْهُمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ , وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَجُلا تَزَوَّجَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " هَلا نَظَرْتَ إِلَيْهَا فَقَطْ ؟ " , وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ بَشِيرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ
| Arabic reference | : Book 21, Hadith 2654 |
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ ، ثنا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ ، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَّحْتُ إِبِلِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلا انْفَتَلَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ " ، قَالَ : فَمَا مَلَكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ : بَخٍ بَخٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنْتُ إِلَى جَنْبِهِ أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا ؟ قَدْ قَالَ : قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قَالَ : " مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ " ، ثُمَّ قَالَ : " يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ سورة النور آية 37 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ طُرُقٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَكَانَ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فَلَمْ نَقْدِرْ ، فَلَمَّا وَجَدْتُ الإِمَامَ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ خَرَّجَ طُرُقَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ : رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ سورة النور آية 37 اتَّبَعْتُهُ
| Arabic reference | : Book 25, Hadith 3438 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ ، تَنَحَّيْتُ فَقُلْتُ : أَذُودُ عَنْ نَفْسِي ، فإِمَّا أَنْ أسْتَشْهِدَ ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ , فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ : قَدْ رَكِبُوهُ ، مَلأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَنَكَبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى ، حَتَّى يَأْتُوا الْجَبَلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ : يَا سَعْدُ ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ ، فَقُمْتُ ، وَلَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الأَذَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ كُنْتَ الِيَوْمٍ يَا سَعْدُ ؟ " , فَقُلْتُ : حَيْثُ رَأَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي ، وَأَقُولُ : اللَّهُمَّ سَهْمَكَ فَارْمِ بِهِ عَدُوَّكَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ لِسَعْدٍ رَمَيْتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " ، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمَيْتَهُ ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ ، إِيهًا سَعْدُ " حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي ، نَثَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ، فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا ، قَالَ : وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَيَّشَ ، وَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : " إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَلْفَ سَهْمٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 28, Hadith 4247 |
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : بَلَى ؛ ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ ، فَقُلْتُ : لَا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، قَالَتْ : فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ ، فَقُلْنَا : هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا , : يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ " فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ ، قَالَتْ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ ، وَقَالَ لَهُمَا : أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ . " قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِهِ عَائِشَةُ مِنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ؟ فَقَالَ : هَاتِ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا "
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 7005 |
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قال : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ رَجُلًا ، قال : قُلْتُ : أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ , فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ , فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي ؟ قال : نَعَمْ , أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ , قُلْتُ : حَدَّثَنِي . قَالَ : بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى أَهْلِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ , فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِي الْأَوَّلَ , فَقُلْتُ : لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَضُرُّنِي , وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ ، وَقَالُوا : جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " . قُلْتُ : إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ . قَالَ : " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِك مِنْكَ " . قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ , أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ " . قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : " أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ " . قَالَ : فَتَوَاضَعْتُ مِنْ نَفْسِي , قَالَ : " يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , فَإِنِّي مَا أَظُنُّ أَوْ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلِي , وَأَنَّك تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا وَيَدًا وَاحِدَةً , فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ " قُلْتُ : لَا ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا . قَالَ : " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ , وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَهَا ثَلَاثًا يُوشِكُ أَنْ يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ " , وَلَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ , وَلَتَحِينُ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ لِي
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35909 |
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قال : أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ , وَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ , قال : فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ , كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ , قَالَ : بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ , قَالَ : " ادْعُ لِي الْأَشْتَرَ " ، فَجَاءَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ ، قَالَ : فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً ، فَقَالَ : " يَا أَشَتَرُ , مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ " قَالَ : ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ : يُخَيِّرُونَك بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ : هَذَا أَمْرُكُمُ اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ , وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ , فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ . قَالَ : " مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ " ، قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ . قَالَ : " أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ : فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ : لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِهِ : وَلأَنْ أَقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي : فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا " . قَالَ : فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ ؟ مَا أَغْنَى عَنْك ابْنُ عَامِرٍ ؟ مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ ؟ فَقَالَ : " أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي " , قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتُهُ , قَالَ : مَرْثَمٌ ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36381 |
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْمُجَالِدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، قَالَتْ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الظُّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ , وَلَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ : أَنِ اجْلِسُوا ، ثُمَّ قَالَ : " وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا الأَمْرُ بِبَعْضِكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ , وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ , أَلَا إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا , فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ ، فَصَعِدُوا فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعْرِ , قَالُوا لَهَا : مَا أَنْتَ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ , قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا , قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ , وَلَكِنَّ هَذَا الدَّيْرَ قَدْ رَهَقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ , فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُوهُ ، فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوَثَّقٍ فِي الْحَدِيدِ شَدِيدِ الْوَثَاقِ كَثِيرِ الشَّعْرِ , فَقَالَ لَهُمْ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالُوا : مِنَ الشَّامِ , قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ , قَالَ : مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرٌ ، نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ , وَإِلَهُهُمُ الْيَوْمَ وَاحِدٌ وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ , قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا بِشِفَتِهِمْ , قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : يُطْعِمُ فِي جَنَاهِ فِي كُلِّ عَامٍ , قَالَ : مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ ؟ قَالُوا : تَدَفَّقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ , فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمِي هَاتَيْنِ إِلَّا طِيبَةً , لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ " , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي , هَذِهِ طِيبَةٌ , وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , مَا مِنْهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
| Arabic reference | : Book 38, Hadith 36818 |
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانِيُّ , نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ , نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ , فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ بِحُجَّةٍ , وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضَحَ , فَإِنَّهُ لا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لا نَفَاذَ لَهُ , وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ ، وَمَجْلِسِكَ ، وَعَدْلِكَ ، حَتَّى لا يَيْأَسَ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِكَ ، وَلا يَطْمَعُ الشَّرِيفُ فِي حَيْفِكَ , الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ , وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا , لا يَمْنَعْكُ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَمُرَاجَعَةَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ , الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ , اعْرِفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ، ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى ، وَاجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى بَيِّنَةً أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ , فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذَ بِحَقِّهِ وَإِلا وَجَّهْتَ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ , الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبٌ فِي شَهَادَةِ زُورٍ ، أَوْ ظِنِّينٌ فِي وَلاءٍ ، أَوْ قَرَابَةٍ , إِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَإِيَّاكَ وَالْقَلَقَ ، وَالضَّجَرَ ، وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ ، وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنَ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ وَيُحْسِنُ بِهَا الذُّخْرَ , فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحُ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ يَشِنْهُ اللَّهُ , فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ , وَالسَّلامُ عَلَيْكَ "
| Arabic reference | : Book 26, Hadith 3923 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثنا جَعْفَرٌ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ , وَإِنَّهَا مَاتَتْ , قَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ , قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُوْمِي عَنْهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرِهِمْ ، إِلا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : وَصَوْمُ شَهْرٍ . فَثَبَتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ جَوَازُ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ , وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله ، قَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ : وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ , وَأَمَّا فِي الْجَدِيدِ فَإِنَّهُ سَأَلَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَقَالَ : فَإِنْ قِيلَ : فَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَصُومَ عَنْ أَحَدٍ , قِيلَ : نَعَمْ ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنْ قِيلَ : فَلِمَ لا تَأْخُذُ بِهِ , قِيلَ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظِ الزُّهْرِيِّ ، وَطُولِ مُجَالَسَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ لابْنِ عَبَّاسٍ ، فَلَمَّا جَاءَ غَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَشْبَهُ أَنْ لا يَكُونَ مَحْفُوظًا ، يَعْنِي بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7606 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، وَخِلاسِ بْنِ عَمْرٍو ، كلاهما يحدثان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أُتِيَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ، فَقَالُوا : لا بُدَّ أَنْ تَقُولَ فِيهَا ، قَالَ : أَقْضِي أَنَّ لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ نَفْسِي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ وَكَانَ زَوْجُهَا يُقَالُ لَهُ هِلالُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِيُّ " ، فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ , وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاسٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الاخْتِلافُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَوَى قِصَّةَ بِرْوَعِ بِنْتِ وَاشِقٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُوهِنُ الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَسَانِيدُهَا صِحَاحٌ وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ ، فَكَأَنَّ الرُّوَاةَ سَمَّى مِنْهُمْ وَاحِدًا ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُسَمِّ وَمِثْلُهُ لا يَرُدُّ الْحَدِيثَ ، وَلَوْلا ثِقَةُ مَنْ ، رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ لِفَرَحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِرِوَايَتِهِ مَعْنًى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 13346 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، فِي ذِكْرِ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ قَتَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ غِيلَةً ، وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ مِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، أَنَّهُ قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ ، فَشَهِدَا بَدْرًا ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مِجْذَرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ أَتَاهُ الْحَارِثُ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حَمْرَاءَ الأَسَدِ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَتَاهُ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ قَتَلَ مِجْذَرَ بْنَ زِيَادٍ غِيلَةً ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ ، فَلَمَّا رَآهُ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : " إِذَا قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ بِالْمِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ غِيلَةً ، فَأَخَذَهُ عُوَيْمٌ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : دَعْنِي أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ عُوَيْمٌ فَجَابَذَهُ يُرِيدُ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ ، يَقُولُ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ ، وَلا ارْتِيَابًا فِيهِ ، وَلَكِنَّهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ ، وَأَمْرٌ وُكِلْتُ فِيهِ إِلَى نَفْسِي ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، وَأَعْتِقُ رَقَبَةً ، وَأُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، إِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَجَعَلَ يُمْسِكُ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَنُو مِجْذَرٍ حُضُورٌ ، لا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا . حتَّى إِذَا اسْتَوْعَبَ كَلامَهُ ، قَالَ : قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 14761 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وشبل ، قَالُوا : " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي ، قَالَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَيْهِ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا " . قَالَ سُفْيَانُ : وَأُنَيْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ ، وَالْحَفَاظِ يَرَوْنَهُ خَطَأً فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثُ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ وَاحِدٍ ، قَالَ : لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، كنا عند النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ، وَلَعَمْرِي لَقَدْ أَتْقَنَّاهُ إِتْقَانًا حَسَنًا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ نَحْوِ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شِبْلا ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15600 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ ، عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَبَّقٍ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَزَالُ يُسَافَرُ وَيَغْزُو ، وَإِنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ مَعَهُ جَارِيَةً لَهَا ، فَقَالَتْ : تَغْسِلُ رَأْسَكَ وَتَخْدِمُكَ وَتَحْفَظُ رَحْلَكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْهَا لَهُ ، وَأَنَّهُ طَالَ سَفَرُهُ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِالْجَارِيَةِ ، فَلَمَّا قَفَلَ أَخْبَرَتِ الْجَارِيَةُ مَوْلاتَهَا بِذَلِكَ ، فَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً وَغَضِبَتْ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ عَتِيقَةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَتَاهَا عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهَا وَرِضًى فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ ثَمَنِهَا لَكِ ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ حَدًّا " . قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ لَحَدِيثُ قَبِيصَةَ هَذَا أَصَحُّ ، يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلا يَقُولُ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيّ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبِّقِ ، فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ ، أَخْبَرَنَاهُ َبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُهُ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حُصُولُ الإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الأَخْبَارِ فِي الْحُدُودِ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا أَشْعَثُ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا ، كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ ، مِثْلَ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، وَرُوِّينَا عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلا تَعُدْ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15696 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ يَزِيدُ : وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ تَحِيفُهُ ، وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ ، فَقُلْنَا : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ فَقَالَتْ : بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا بِتُّ بِأَجْرٍ ، فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَسَكَتْنَا ، فَقَالَ لا تَسْأَلُونَ عَمَّا قُلْتُ ؟ فَقُلْنَا : مَا سَرَّنَا ذَلِكَ فَنَسْأَلَكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ أَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ ، أنبا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ . ح ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْوَصَبُ يُكَفَّرُ بِهِ مِنَ الْخَطَايَا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : الصَّحِيحُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الشَّامِيُّ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17081 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ سَبَبِ إِسْلامِهِ وَفِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا ، وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، وَأَعَانَنِي أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ ثَلاثِينَ وَدِيَّةً ، وَعِشْرِينَ وَدِيَّةً وَعَشْرًا ، كَلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا عِنْدَهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحَفْرِ ، قَالَ : وَخَرَجَ مَعِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَهَا ، فَكُنَّا نَحْمِلُ إِلَيْهِ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ بِيَدِهِ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَبَقِيَتْ عَلَيَّ الدَّرَاهِمُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنَ الذَّهَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ الْفَارِسِيُّ الْمُسْلِمُ الْمُكَاتَبُ ؟ فَدُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : خُذْ هَذِهِ يَا سَلْمَانُ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ سَيؤَدِّي بِهَا عَنْكَ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِمْ " ، وَعَتَقَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى زِيَادَةٌ فِي عَدَدِ الْفَسِيلاتِ ، وَفِيهَا اشْتِرَاطُ الْحُرِّيَةِ ، وَإِنْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا لَمْ تَعْلَقْ ، وَهِيَ مَا لَمْ يَغْرِسْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ نُقْصَانٌ عَنْ عَدَدِ الْفَسِيلاتِ وَزِيَادَةُ الأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، وَفِي كِلْتَيْهِمَا مَعَ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِشَرْطِ الْعُلُوقِ أَوِ الإِطْعَامِ ، وَكَأَنَّ الْعَقْدَ كَانَ مَعَ الْكُفَّارِ وَكَأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ حُصُولُ الْعِتَاقِ ، فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اشْتِرَاطِهِ بِقَوْلِهِ : " اشْتَرِطْ لَهُمْ " ، لِكَوْنِهِ شَرْطًا صَحِيحًا فِي حُصُولِ الْعِتَاقِ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَقْدُ الْكِتَابَةِ يُفْسَدُ بِهِ
| Arabic reference | : Book 18, Hadith 19908 |
896 أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرِضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : بَلَى ، " ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " فَقُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " ، فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " ، قُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَ قَوْلِهِ ، قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلا رَقِيقًا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَجَاءَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلاةِ الظُّهْرِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ لا يَتَأَخَّرَ ، وَأَمَرَهُمَا فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا " ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ : أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرِضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَدَّثْتُهُ فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا ، غَيْرَ أَنَّهُ ، قَالَ : سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : هُوَ عَلِيٌّ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، ثِقَةٌ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَى مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، وَهُوَ كُوفِيٌّ
| Arabic reference | : Book 5, Hadith 897 |
أنبأ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَأنبأ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا ، وَقَالَ لَهُمْ : " كُونُوا مَكَانَكُمْ ، لا تَبْرَحُوا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُ الطَّيْرَ تَخْطَفُنَا " ، قَالَ الْبَرَاءُ : أَنَا وَاللَّهِ ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ بَادِيَاتٍ خَلاخِيلَهُنَّ ، قَدِ اسْتَرْخَتْ ثِيَابَهُنَّ يَصْعَدْنَ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا كَانَ مَضَوْا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَمِيرُهُمْ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَمَضَوْا ، فَكَانَ الَّذِي كَانَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ، جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُجِيبُوهُ " ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ الثَّالِثَةَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمُ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ ، فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ ، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَا هُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَإِنَّا أَحْيَاءٌ ، وَلَكَ مِنَّا يَوْمُ سَوْءٍ ، فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْحَرْبُ سِجَالٌ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ زِيَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، فقَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعَزُّ " ، وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ ، ثُمَّ قَالَ : " لَنَا عُزَّى ، وَلا عُزَّى لَكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ " ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " لَمْ تَسُؤْنِي "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 8314 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : كَلا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيلا جَهِيرًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارِهِمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَىَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ سورة الأعراف آية 32 قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لأُبَلِّغُكُمْ مَا يَقُولُونَ الْمُخْبَرُونَ بِمَا يَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ : وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ سورة الزخرف آية 58 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرْ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسْهِمَةٌ وجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهِمْ وَرُكَبَهُمْ تُثَنَّى عَلَيْهِمْ ، فَمَضَى مَنْ حَضَرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحَكَمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى فَإِنَّهُ قَاتَلَ ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِي قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثْنَتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ ، وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 فَنَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ؟ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا سورة النساء آية 35 فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَأْمُونَةً ، أَخَرَجْتُ عَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ يَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ أَمَّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 فَأَنْتُمْ تَدْورُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا ، صِرْتُمْ إِلَى ضَلالَةٍ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ وَأُرِيكُمْ ، قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : " اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالَةٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ , وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 21, Hadith 2582 |
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانَ الْجَنَاحَانِ ، فَإِذَا قَطَعْتَ إِحْدَى الْجَنَاحَيْنِ ، فَالرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ ، وَقَعَ الْجَنَاحَانِ ، فَابْدَأْ بأَصْبَهَانَ ، فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ ، فَقَالَ : إِمَّا جَابِيًا فَلا ، وَإِمَّا غَازِيًا فَنَعَمْ ؟ قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ ، فَسَرَّحَهُ ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، أَنْ يَمُدُّوهُ وَيَلْحَقُوا بِهِ وَفِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَالأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، فَأَتَاهُمُ النُّعْمَانُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ ، فَبَعَثَ إِلَيْهُمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رَسُولا ، وَمَلِكُهُمْ ذُو الْحَاجِبَيْنِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ أَقْعُدُ لَهُمْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ ؟ فَجَلَسَ فِي هَيْئَةِ الْمَلِكِ وَبَهْجَتِهِ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الدِّيبَاجِ ، وَالْقُرْطِ ، وَالأَسْوَرَةِ ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَالتُّرْسُ ، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ عَلَى بِسَاطٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ بِرُمْحِهِ ، فَخَرَّقَهُ لِكَيْ يَتَطَيَّرُوا ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ وَجَهْدٌ فَخَرَجْتُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ ، فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّا كُنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ نَأْكُلُ الْجِيفَةَ وَالْمَيْتَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ يَطَئُونَنَا ، وَلا نَطَأُهُمْ ، فَابْتَعَثَ اللَّهُ مِنَّا رَسُولا فِي شَرَفٍ مِنَّا أَوْسَطَنَا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا ، وَإِنَّهُ قَدْ وَعَدَنَا أَنَّ هَا هُنَا سَتُفْتَحُ عَلَيْنَا وَقَدْ وَجَدْنَا جَمِيعَ مَا وَعَدَنَا حَقًّا ، وَإِنِّي لأَرَى هَاهُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا أَرَى مَنْ مَعِي بِذَاهِبِينَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : لِي نَفْسِي لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ وَثْبَةً ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ إِذْ وَجَدْتُ غَفَلَةً فَزَجَرُونِي وَجَعَلُوا يَحُثُّونَهُ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَنَا اسْتَحْمَقْتُ ، فَإِنَّ هَذَا لا يُفْعَلُ بِالرُّسُلِ ، وَإِنَّا لا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ إِذَا أَتَوْنَا ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : بَلْ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، وَصَافَفْنَاهُمْ فَتَسَلْسَلُوا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ ، وَخَمْسَةٌ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لا يَفِرُّوا ، قَالَ : فَرَامُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعُوا فِينَا فَاحْمِلْ ، فَقَالَ : إِنَّكَ ذُو مَنَاقِبٍ ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلُ النَّصْرُ " ، فَقَالَ النُّعْمَانُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اهْتَزَّ ثَلاثُ هَزَّاتٍ ، فَأَمَّا الْهَزَّةُ الأُولَى : فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ فِي سِلاحِهِ وَسَيْفِهِ ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ : فَإِنِّي حَامِلٌ فَاحْمِلُوا ، فَإِنْ قُتِلَ أَحَدٌ ، فَلا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلا تَلْوُوا عَلَيَّ ، وَإِنِّي دَاعٍ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَعَزَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمُ ارْزُقِ الْيَوْمَ النُّعْمَانَ شَهَادَةً تَنْصُرُ الْمُسْلِمِينَ ، وَافْتَحْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَّنَ الْقَوْمُ وَهَزَّ لِوَاءَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ حَمَلَ فَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ وَصِيَّتُهُ فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ ، وَأَعْلَمْتُ مَكَانَهُ فَكُنَّا إِذَا قَتَلْنَا رَجُلا مِنْهُمْ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ يَجُرُّونَهُ ، وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ مِنْ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ ، فَانْشَقَّ بَطْنُهُ ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَيْتُ النُّعْمَانَ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ أَغْسِلُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ فَقُلْتُ : فَتْحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، فَقَالَ : فَأَتَيْنَا أُمَّ وَلَدِهِ ، فَقُلْنَا : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا ؟ قَالَتْ : لا ، إِلا سُفَيْطٌ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ ، فَقَرَأْتُهُ : فَإِذَا فِيهِ إِنْ قُتِلَ فُلانٌ فَفُلانٌ ، وَإِنْ قُتِلَ فُلانٌ فَفُلانٌ ، قَالَ حَمَّادٌ : فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَآخَرِينَ لا نَعْلَمُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : لا نَعْلَمُهُمْ لَكِنَّ اللَّهَ يُعَلِّمُهُمْ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5242 |
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ , وَلَمَّا يُلْحَدْ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ قَالَ : إنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا , وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ , نزل إلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ بِيضُ الْوُجُوهِ , كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ ، حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عندَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ ، فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا , فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَذَلِكَ الْحَنُوطِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُ , فَيُفْتَحُ لَهُمْ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ , وَأَعِيدُوهُ إلَى الْأَرْضِ ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى ، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّي اللَّهُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ دِينِي الْإِسْلَامُ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولَانِ : مَا عَمَلُكَ ؟ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ بِهِ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إلَى الْجَنَّةِ ، فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وَرَوْحِهَا ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ فَيَقُولُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي وَمَالِي ، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نزل إلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عندَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ : يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ , اخْرُجِي إلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ قَالَ : فَتَخْرُجُ , فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا تُنْزَعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ، فَيَأْخُذَهَا , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ ؟ فَيَقُولُونَ : فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ , بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا , حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ , فَلَا يُفْتَحُ لَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ قَالَ : فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , وَأَعِيدُوهُ إلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ : فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ ، فَيَقُولَانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهَا لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ لَهُ : وَمَا دِينُكَ ؟ فَيَقُولُ : هَاهَا لَا أَدْرِي قَالَ : فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ افْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إلَى النَّارِ , قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَضْلَاعُهُ ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ وَقَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ ، فَيَقُولُ : رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ " حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ " وَالسِّجِّينُ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى "
| Arabic reference | : Book 5, Hadith 11817 |
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ : ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانِ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذَرْبَيْجَانَ , فَقَالَ : أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ ، وَفَارِسُ وَأَذَرْبَيْجَانَ الْجَنَاحَانِ , فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ , وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ الْجَنَاحَانِ , فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي , فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ , قَالَ : مَا أَرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ , قَالَ : أَمَّا جَابِيًا فَلَا , وَلَكِنْ غَازِيًا , قَالَ : فَإِنَّكَ غَازٍ , فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يَمُدُّوهُ , قَالَ : وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ , قَالَ : فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ ، وَهُوَ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْجَنَاحَيْنِ , فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهْرَهُمْ ، فَقِيلَ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ : إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَهُنَا , فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ , فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ أَوْ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ , قَالُوا : لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ , فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ , وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ , عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ , قَالَ : فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ ، فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ , قَالَ : فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ : فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا : إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجُهْدٌ فَجِئْتُمْ , فَإِنْ شِئْتُمْ مُرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ , قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ , وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ ، وَأَنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا , أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا , قَالَ : فَبَعَثَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَا بَعَثَهُ بِهِ , فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ , وَأَنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَا سَنَمْلِكُ مَا هَهُنَا وَنَغْلِبُ , وَأَنِّي أَرَى هَهُنَا بَزَّةً وَهَيْئَةً مَا مِنْ خَلْفِي بِتَارِكِهَا حَتَّى يُصِيبَهَا , قَالَ : فَقَالَتْ لِي نَفْسِي : لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتُ فَقَعَدْتُ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ , قَالَ : فَوَثَبْتُ وَثْبَةً , فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ , فَجَعَلُوا يَطَئُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ , فَقُلْتُ : إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ , فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي , فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ، فَقَالَ الْمَلِكُ : إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا , فَقُلْتُ : لَا ، بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ ، فَسَلْسَلُوا كُلَّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا , فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ : إِنَّهُ قَدْ أَسْرَعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أَسْرَعَ فِيهِمْ , فَلَوْ حَمَلْتَ ؟ قَالَ النُّعْمَانُ : إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لا ، وَلَكِنْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَتُنْزِلَ النَّصْرَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ , فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ , وَأَمَّا الثَّانِيَةُ يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى شِسْعِهِ وَزَمَّ مِنْ سِلَاحِهِ , فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ فَاحْمِلُوا , وَلَا يَلْوِيَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ , وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ , وَإِنِّي دَاعِي اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَمَا أَمَّنَ عَلَيْهَا , فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ , قَالَ : فَأَمَّنَ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : سَلْ دِرْعَهُ ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ , قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ , قَالَ مَعْقِلٌ : فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ , قَالَ : فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شَغَلَ عَنَّا أَصْحَابَهُ بِهِ , قَالَ : وَوَقَعَ ذُو الْجَنَاحَيْنِ عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ , فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ , فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ , فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ , قَالَ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ : فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : لِلَّهِ الْحَمْدُ , اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ , وَفَاضَتْ نَفْسُهُ , وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ وَلَدِهِ : هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا ، أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَتْ : سَفْطٌ فِيهِ كِتَابٌ , فَأخْرُجُوهُ فَإِذَا فِيهِ : إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ , وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ , قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ , قَالَ : ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ : مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ , قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ , قَالَ : مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ : قُتِلَ , فَاسْتَرْجَعَ , قُلْتُ : وَآخَرُونَ لَا نَعْلَمُهُمْ , قَالَ : لَا نَعْلَمُهُمْ لَكِنِ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ "
| Arabic reference | : Book 31, Hadith 33095 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطُّرْسُوسِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُبْرِدُ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَ : فَخَرَجْتُ آتِيهُمْ ، وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارٍ ، وَهُمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَتُخْبِرُونَ بِمَا تَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، مُسَهَّمَةً وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ثَفِنٌ ، عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ، وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى : فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِينَ قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَرُدُّ بِهِ قَوْلَكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، فَنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ تَعَلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ، فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً ، أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا صِرْتُمْ إِلَى ضَلالَةٍ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ ، أُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ لِرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالَةٍ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15389 |
ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، ثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَأْثُرُهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كُلُّ ابْنِ آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَا لا مَحَالَةَ ، فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى أَوْ تُحَدِّثُ ، وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ أَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّمْسَ قَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ ، قَالَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ، قَدْ عَلَّمَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ اللَّمْسَ قَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ ، وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَهَى عَنْ بَيْعِ اللِّمَاسِ ، دَلَّهُمْ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ اللَّمْسِ أَنَّ اللَّمْسَ بِالْيَدِ ، وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَلِّبَهُ وَيَنْشُرَهُ ، وَيَقُولُ عِنْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ : إِذَا لَمَسْتُ الثَّوْبَ بِيَدِي فَلا خِيَارَ لِي بَعْدُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى طُولِ الثَّوْبِ وَعَرْضِهِ أَوْ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا : لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : أَوْ لَمَسْتَ غَيْرَ الْجِمَاعِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَائِشَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاؤُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الأَثَرِ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ بِالْيَدِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْيَدِ وَبَيْنَ بَدَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمِسَهَا حِجَابٌ وَلا سُتْرَةٌ مِنْ ثَوْبٍ وَلا غَيْرِهِ ، أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، كَانَ يَقُولُ : إِذَا كَانَتِ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ بِالْيَدِ لَيْسَ بِقُبْلَةِ شَهْوَةٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُوجِبُ الْوُضُوءَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ اللَّفْظَةُ : وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرَجُ : مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ أَنَّ التَّصْدِيقَ قَدْ يَكُونُ بِبَعْضِ الْجَوَارِحِ ، لا كَمَا ادَّعَى مَنْ مَوَّهَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ التَّصْدِيقَ لا يَكُونُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ إِلا بِالْقَلْبِ ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 30 |
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا ، أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا ، فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ دَمًا ، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْزِلا ، فَقَالَ : مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالا : نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ قَدْ نَزَلُوا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ الْوَادِي ، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ ، أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ ، قَالَ : فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ ، فَنَامَ ، وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي ، قَالَ : وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ ، فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ ، قَالَ : فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، قَالَ : فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ ، قَالَ : فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي ، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ : اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ فَوَثَبَ ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذَرَ بِهِ ، فَهَرَبَ ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَفَلا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِدَهَا ، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَأَذَنْتُكَ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا " . هَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 35 |
نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ ، وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ لَهُ ، وَكَانَ بَيْنَ عُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ ، قَالَ لِيَ : اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صِفْهُ لِي ، قَالَ : " إِذَا رَأَيْتَهُ أَخَذَتْكَ قُشَعْرِيرَةٌ ، لا عَلَيْكَ أَنْ لا أَصِفَ لَكَ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا " ، قَالَ : وَكَانَ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ حَضَرَتِ الصَّلاةُ ، صَلاةَ الْعَصْرِ ، قَالَ : قُلْتُ إِنِّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي مَا أَنْ أُؤَخِّرَ الصَّلاةَ ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ رَأَيْتُهُ اقْشَعْرَرْتُ ، وَإِذَا هُوَ فِي ظُعُنٍ لَهُ أَيْ فِي نِسَائِهِ فَمَشَيْتُ مَعَهُ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَفِي ذَاكَ ، قَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي : سَتَعْلَمُ ، قَالَ : فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ قَدِمَتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، فَأَعْطَانِي مِخْصَرًا ، يَقُولُ : عَصًا فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : مَا هَذَا الَّذِي أَعْطَاكَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مِخْصَرًا ، قَالُوا : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ، أَلا سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ أَعْطَاكَ هَذَا ، وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ عُدْ إِلَيْهِ ، فَاسْأَلْهُ قَالَ : فَعُدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْمِخْصَرُ أَعْطَيْتَنِيهُ لِمَاذَا ؟ قَالَ : " إِنَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَقَلُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْمُخْتَصِرُونَ " ، قَالَ : فَعَلَّقَهَا فِي سَيْفِهِ ، لا يُفَارِقُهُ ، فَلَمْ يُفَارِقْهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَنَا أَنْ نَدْفِنَ مَعَهُ ، قَالَ : فَجُعِلَتْ وَاللَّهِ فِي كَفَنِهِ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلُهُ ، قَالَ : ثنا يَعْقُوبُ ، نَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ خَرَّجْتُ أَبْوَابَ صِفَاتِ الْخَوْفِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلاةِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 930 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاذْ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نُودِيَ بِالأَذَانِ ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ الأَذَانَ ، فَقُضِيَ الأَذَانُ ، أَقَبْلُ ، فَثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ ، فَقُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقَبْلُ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ : اذْكُرْ كَذَا ، اذْكُرْ كَذَا ، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ؟ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الِلَّهِ عَنْهُ : أَمْرُهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، أَمْرٌ مُجْمَلٌ ، تَفْسِيرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلُ السَّلامِ ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ ، وَيَتْرُكَ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلامِ ، وَكَذَلِكَ لا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ ، وَيَتْرُكَ الأَخْبَارَ الأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلُ السَّلامِ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ ، وَلا يُتْرَكُ شَيْءٌ مِنْهَا ، فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلَ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً ، فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الاثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلاثِ مِنْ صَلاتِهِ سَاهِيَا ، أَتَمَّ صَلاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ ، عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا ، وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلُ السَّلامِ ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلاثِ أَوِ الأَرْبَعِ ، يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلُ السَّلامِ ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلا تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَأَتَمَّ صَلاتَهُ ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلامِ ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلا لِلأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلَّهَا ، فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي صَلاتِهِ ، رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَحْوَالِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
| Arabic reference | : Book 0, Hadith 16 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، فَقَالَتْ : بَلَى ، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " ، فَقُلْتُ : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، فَقَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " ، فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ مَاءً فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " ، قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ ، قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِشَاءِ الآخِرَةِ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًَا إِِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ لَهُ : إِِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ رَجُلا رَقِيقًا أَوْ رَفِيقًا : يَا عُمَرُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ ، فَفَعَلَ ، وَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ ، ثُمَّ إِِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِِلَيْهِ أَنْ لا يَتَأَخَّرَ ، فَقَالَ لَهُمَا : " أَجْلِسَانِي إِِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ " ، فَأَجْلَسَاهُ إِِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ تُسَمِّ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ ؟ فَقُلْتُ : لا ، فَقَالَ : هُوَ عَلِيٌّ
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6602 |
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ ، وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مَسْلِمَةٌ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ ، وَلا يَحِلّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي ، لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَكَانَتْ لَهُ ، فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلامًا صَبِيحًا ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ ، قَالَ : وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرُوحُ ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَطَيَّبَتْهُ وَنَظَّفْتُهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا ، فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ ، فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ ، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا تَعَشَّى ، وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً ، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : إِي وَاللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ ، قَالَتْ : طَيْبَةً بِهَا نَفْسُكَ ؟ قَالَ : طَيْبَةً بِهَا نَفْسِي ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ، ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسَبَ ، قَالَ : فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا " ، قَالَ : وَحَمَلَتْ مَنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي طَلْحَةَ : " إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا " ، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَمَضَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً فَمَجَّهَا فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي طَلْحَةَ : " حِبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ " ، فَحَنَّكَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ
| Arabic reference | : Book 64, Hadith 7187 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ بِهَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلْهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ سورة الإسراء آية 101 , فَقَالَ : لا تَقُولُوا لَهُ نَبِيٌّ ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ ، قَالَ : فَسَأَلاهُ ، فَقَالَ : " لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلا تَسْرِقُوا ، وَلا تَزْنُوا ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ، وَلا تَسْحِرُوا ، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا ، وَلا تَمْشُوا بِبَرِئٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ ، وَلا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً ، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةً أَلا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " فَقَبَّلا يَدَهُ وَرِجْلَهُ ، وَقَالا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُسْلِمَا ؟ " , قَالا : إِنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَعَا أَنْ لا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَقْتُلَنَا يَهُودُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلا ذَكَرَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ حَدِيثًا وَاحِدًا سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ ، وَيَسْأَلُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لِمَ تَرَكَا حَدِيثَ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ أَصْلا ؟ فَقَالَ : لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : إِنَّمَا أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا حَدِيثَ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ فَإِنَّهُمَا تَرَكَا عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ وَيُقَالُ : الْهَمْدَانِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَالِيَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ , وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 19 |
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ ، ثَنَا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ ، ثَنَا عُبَادَةُ بْنُ كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عُمَرَ الرَّبْعِيُّ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ ، فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ ، قَالَ : " وَمَا عَمِلْتَ " ، فَقُلْتُ : ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ ، فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي ، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانَ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا ، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا ، فَقُلْتُ : أَحْسَسْتُمْ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ فَأُنَادِيهِمَا ، فَقَالَ : مِقْسَمُ بْنُ دَارِمٍ قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ وَبِعْنَاهُمَا , وَقَدْ نَعَشَ اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ , فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ وَلَدَتْ وَلَدَتْ ، قَالَ : وَمَا وَلَدَتْ إِنْ كَانَ غُلامًا فَقَدْ شَرِكْنَا فِي قَوْمِنَا ، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنِيهَا ، فَقَالَتْ : جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ : وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ ؟ قَالَ : ابْنَةٌ لِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ ، فَقَالَ : يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ ، وَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي لا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا بَلْ إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَنْ لا تَقْتُلَهَا ، قَالَ : بِمَ تَشْتَرِيهَا ، فَقُلْتُ : بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدِهِمَا ، قَالَ : وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولا ، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ هَذِهِ مَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَظَهَرَ الإِسْلامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ بِثَلاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الَمَوْءُودَةِ اشْتَرَىَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " تَمَّ لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالإِسْلامِ " . قَالَ عَبَّادٌ : وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ : وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُؤْدِ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6593 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ عَلَى طِيبَةِ نَفْسٍ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَاقْتَرَبَ مُعَاذٌ إِلَيْهِ ، فَسَارَا جَمِيعًا ، فَقَالَ مُعَاذٌ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ وَلا نَرَى شَيْئًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَأَيُّ الأَعْمَالِ نَعْمَلَهَا بَعْدَكَ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ ، وَالَّذِي بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ ، فَالصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ ، قَالَ : نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ " ، فَذَكَرَ مُعَاذٌ ، كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " وَعَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَمَاذَا ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، عَادِ بِالنَّاسِ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى فِيهِ ، قَالَ : " الصَّمْتُ ، إِلا مِنْ خَيْرٍ " ، قَالَ : وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا ؟ قَالَ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فَخِذَ مُعَاذٍ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مُعَاذُ ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَهَلْ يُكَبَّ النَّاسِ عَلَى مَنْاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ ، إِلا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا ، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ ، تَسْلَمُوا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِبَاحَةُ دُعَاءِ الْمُتَعَلِّمِ لِعَالِمِهِ ، الَّذِي يَقْتَبِسُ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَنِيَّتَهُ قَبْلَ عَالِمِهِ ، فَإِنِّي قَدَّمْتُ قَبْلَ هَذَا أَخْبَارًا صَحِيحَةً فِي إِبَاحَةِ قَوْلِ النَّاسِ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ
| Arabic reference | : Book 39, Hadith 7839 |
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ مُجَاهِدٌ : " كَانَ عَرِيشًا تَقْتَحِمُهُ الْغَنَمُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، بَنَتْهُ قُرَيْشٌ ، وَكَانَ رُومِيُّ يَتَّجِرُ إِلَى مَنْدَلٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشُّعَيْبَةِ انْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى قُرَيْشٍ : أَنْ هَلُمَّ لَكُمْ أُمْدِدْكُمْ بِمَا شِئْتُمْ مِنْ بَانٍ وَنَجَّارٍ وَخَشَبَةٍ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ حَمْلَهُ ، فَتَبْنُوا بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجْرُوا لِي تِجَارَتِي فِي عِيرِكُمْ ، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ فِي كُلِّ عَامٍ ، أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَإِلَى الشَّامِ ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَإِلَى الْحَبَشَةِ ، قَالُوا : نَعَمْ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ بِئْرٌ تَكُونُ فِيهِ الْحِلْيَةُ وَالْهَدِيَّةُ ، فَكَانَتْ قُرَيْشُ تَرْتَضِي لِذَلِكَ رَجُلا ، فَيَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْبِئْرِ ، وَمَا فِيهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ يُرْتَضَى لَهَا ، سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يَخْتَانَ ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الظِّلالُ ، وَارْتَفَعَتِ الْمَجَالِسُ ، بَسَطَ ثَوْبَهُ ، ثُمَّ نَزَلَ فِيهَا ، فَأَخَذَ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ ، فَقَضَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَجَرًا فِيهَا ، فَحَبَسَهُ فِيهَا رَأْسُهُ أَسْفَلُهُ . . . فَرَاحَ النَّاسُ ، فَأَخَرَجُوهُ ، فَأَعَادَ مَا كَانَ أَخَرَجَ مِنْهَا ، فَبَعَثَ اللَّهُ ثُعْبَانًا ، فَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا ، فَكَانَ إِذَا أَحَسَّ عِنْدَ الْبَابِ حِسًّا أَطْلَعَ رَأْسَهُ ، فَلا يَقْرَبُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ بِالدَّابَةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : اجْتَمِعُوا فَادْعُوا رَبَّكُمْ ، فَإِنْ تَكُنِ الَّذِي ائْتَمَرْتُمْ للَّهِ رِضًا ، فَهُوَ كَافِيكُمُوهُ ، وَإِلا فَلا تَسْتَطِيعُونَهَا ، قَالَ : فَدَعَوُا اللَّهَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ طَائِرًا فَدَفَّ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ الْحَيَّةُ أَطْلَعَتْ رَأْسَهَا ، فَخَطَفَهَا ، فَذَهَبَ بِهَا كَأَنَّهَا خَشَبَةٌ ، يَقُولُ : كَأَنَّهَا تَظُنُّهُ لا يَكَادُ حَمَلَهَا حَتَّى وَعَلا سُلَّمًا كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمْ تُرَ بَعْدُ ، وَبَنَتْ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا جَاءَ مَوْضِعُ الرُّكْنِ تَحَاسَرَتِ الْقَبَائِلُ ، فَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ : نَحْنُ نَرْفَعُهُ ، وَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ : نَحْنُ نَرْفَعُهُ قَالُوا : فَأَوَّلُ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الأَعْلَى يَقْضِي بَيْنَنَا ، فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا ، فَقَالَ : ضَعُوا ثَوْبًا ثُمَّ ضَعُوهُ فِيهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ، فَفَعَلُوا وَأَخَذَ هُوَ الرُّكْنَ فَجَعَلَ يَدَهُ تَحْتَدُّ فَكَانَ هُوَ الَّذِي رَفَعَهُ مَعَهُمْ حَتَّى وَضَعَهُ مَعَهُمْ مَوْضِعَهُ الآنَ "
| Arabic reference | : Book 12, Hadith 8892 |
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , قال : أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً فَإِذَا فيهَا مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ ، وَأَصْبَحْتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ , وَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ , فَإِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنُو فِيهِ الْوُجُوهُ , وَتَحِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ , وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ ، مَلِكٌ قَهَرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ , يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ , وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا : أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ , وَإِنَّا نَعُوذَ بِاللَّهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابُنَا إِلَيْكَ سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا , فَإِنَّا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا : " مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمَا أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ ، وَأَنِّي قَدْ أَصْبَحْتَ قَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدِي الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ , وَلِكُلٍّ حِصَّتهُ مِنْ ذَلِكَ , وَكَتَبْتُمَا فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ , وَأَنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلَّا بِاللَّهِ , وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَنَا , وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , كَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانِ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا : أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ , وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ , لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ , وَأَنَّ ذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ , تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ , وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ , كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا , وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلَا تَدَعَا الْكِتَابَ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِي عَنْكُمَا وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا "
| Arabic reference | : Book 34, Hadith 33761 |
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، قال : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قال : أَتَيْتُ عَائِشَةَ , فَقُلْتُ : حَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : نَعَمْ ، مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَثَقُلَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " , فَفَعَلْنَا , قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " , فَفَعَلْنَا , قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ , فَذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ , قَالَتْ : ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " , قَالَتْ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْنَا , قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ بَعْدُ ؟ " فَقُلْنَا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ عِشَاءَ الْآخِرَةِ , قَالَتْ : فَاغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ بَعْدُ ؟ " قُلْتُ : لَا , فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , قَالَتْ : فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُك أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَقَالَ : يَا عُمَرُ , صَلِّ بِالنَّاسِ . فَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ , إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْك رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ , فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ , فَقَالَ لَهُمَا : " أَجْلَسَانِي عَنْ يَمِينِهِ " , فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ , قَالَتْ : فَأَجْلَسَاهُ عَنْ يَمِينِهِ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ , وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , فَقُلْتُ : أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ؟ قَالَ : هاتِ , فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ هَذَا فَلَمْ يُنْكِرْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَتْكَ مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا , فَقَالَ : هُوَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ "
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36342 |
قال : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قال : أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ , فَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ , قال : فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ , كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ , قَالَ : بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ , قَالَ : " ادْعُ لِي الْأَشْتَرَ " ، فَجَاءَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ ، قَالَ : " فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً ، فَقَالَ : " يَا أَشَتَرُ , مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ " قَالَ : ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ : يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ : هَذَا أَمْرُكُمُ اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ , وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ , فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ , قَالَ : " مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ؟ " قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ، قَالَ : " أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ : فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا " ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ : " لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ " ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِهِ : " وَلَا أَنْ أُقِصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يُقِصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي : فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا ! , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا ! " , قَالَ : فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقَعَ أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ , مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ , مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ , فَقَالَ : " أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي " , قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتَهُ , قَالَ : ثُمَّ مَرَّ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ ، وَاللَّهِ ، حَتَّى قَتَلُوهُ
| Arabic reference | : Book 38, Hadith 36950 |
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ , بِالْكُوفَةِ , ثنا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكُوفِيُّ , قَالا : ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ , فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا , فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ حَلَفَ أَنَّهُ لا يَنْتَهِي حَتَّى يُهْرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَرَجَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا نزل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا , وَقَالَ الْقَاضِي : فَلَمَّا نزل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلا , قَالَ : " مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ؟ " ، قَالَ : فَيَبْتَدِرُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ , فَقَالَ : " كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ " , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ قَدْ نَزَلُوا الشِّعْبَ مِنَ الْوَادِي , فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ إِلَى فَمِّ الشِّعْبِ قَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ : أَيُّ اللَّيْلِ تُحِبُّ أَنْ أَكْفِيَكَ أَوَّلُهُ أَوْ آخِرُهُ ؟ قَالَ : بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ , قَالَ : فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ فَنَامَ , وَقَامَ الأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي , وَأَتَى الرَّجُلُ فَلَمَّا رَأَى شَخَصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ , فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا , ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَانْتَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا , ثُمَّ عَادَ لَهُ بِالثَّالِثِ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ ثُمَّ أَهَّبَ صَاحِبَهُ , فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ فَقَدْ أَثْبَتَ فَوَثَبَ , فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنْ قَدْ نَذَرُوا بِهِ فَهَرَبَ , فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ , قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَفَلا أَهْبَبْتَنِي , وَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : أَفَلا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا فَلَمْ أُحِبُّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا , فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَأَذَنْتُكَ , وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْلا أَنِّي أُضِيعُ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 754 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَصَرَخَ بِهِ ، فَقَالَ : " تَعَالَى يَا أُبَيُّ " ، فَعَجَّلَ أُبَيٌّ فِي صَلاتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ ، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ؟ " قَالَ : أُبَيٌّ : جَرَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَدْعُونِي إِلا أَجَبْتُكَ وَإِنْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَالَ : " تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ تَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ؟ " فَقَالَ أُبَيٌّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا تَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَهَا " ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ لِيَخْرُجَ قَالَ لَهُ : أِيُّ السُّورَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَوَقَفَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلاتِكَ ؟ " فَقَرَأَ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا لَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي آتَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِمَعْنَاهُ فِي قِصَّةِ الإِجَابَةِ . وَرَوَاهُ جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَخَالَفَهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرَهُ مُرْسَلا . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3639 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنا النَّضْرُ ابْنُ شُمَيْلٍ , قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ : ثنا النَّضْرُ , أنا إِسْرَائِيلُ , أنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ , ثنا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ , وَأَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ , قَالَ : يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ قُلْتُ : لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا , قَالَ : فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لا تَخَافُ أَحَدًا إِلا اللَّهَ ، قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي : فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا الْبِلادَ ؟ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ ؟ قَالَ : كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ , وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفَّيْهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ , وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ , فَيَقُولُ : أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولا يُبَلِّغُكَ ؟ فَيَقُولُ : بَلَى , فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلا يَرَى إِلا جَهَنَّمَ , وَيَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلا يَرَى إِلا جَهَنَّمَ ، قَالَ عَدِيٌّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ ، قَالَ عَدِيٌّ : قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ لا تَخَافُ إِلا اللَّهَ , وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى ابْنِ هُرْمُزَ ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ ، سَتَرَوْنَ مَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ , قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَافَرَ بِمَوْلاةٍ لَهُ لَيْسَ هُوَ لَهَا بِمَحْرَمٍ وَلا مَعَهَا مَحْرَمٌ
| Arabic reference | : Book 4, Hadith 9388 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُسَدَّدٌ , ثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ , عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا ، فقَالَ : يَا عَمَّاهُ ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ ؟ ، قُلْتُ : نَعَمْ , وَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي ؟ ، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا ، وَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ ، فقَالَ لِي مِثْلَهَا ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَدُورُ فِي النَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : أَلا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي تَسْأَلانِ عَنْهُ ، َابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ ، فقَالَ : " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ ؟ " ، فقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ : " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا ؟ " ، قَالا : لا ، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ ، فَقَالَ : " كِلاكُمَا قَتَلَهُ " ، وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ , فَذَكَرَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَالاحْتِجَاجُ بِهَذَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ غَيْرُ جَيِّدٍ ، فَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِنَا هَذَا كَيْفَ كَانَتْ حَالُ الْغَنِيمَةِ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ ، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي إِعْطَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقَاتِلِ السَّلَبَ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 11822 |
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ ، أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الطِّيبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الْخَلالُ ، ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَاضِي مِصْرَ ، ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا يَغْرَمُ السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ " . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " لا يَغْرَمُ صَاحِبُ السَّرِقَةِ " ، فَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ هَكَذَا ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَخِيهِ الْمِسْوَرِ ، فَإِنْ كَانَ سَعْدٌ هَذَا ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلا نَعْرِفُ بِالتَّوِارِيخِ لَهُ أَخًا مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِسْوَرُ ، وَلا يَثْبُتُ لِلْمِسْوَرِ الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلا رُؤْيَةٌ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : إِنَّهُ رَآهُ ، وَمَاتَ أَبُوهُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّمَا أَدْرَكَ أَوْلادُهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ عَنْهُ رِوَايَةٌ وَلا رُؤْيَةٌ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلا نَعْرِفُهُ وَلا نَعْرِفُ أَخَاهُ ، وَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15889 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا شُعْبَةُ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ ، تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ : لا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ : مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا ، قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ الإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ : فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَتَكَلَّمُوا بِكَلامٍ قَبِيحٍ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْبَلاءِ وَالْكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلاءِ ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ آمِنًا ، وَأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَفَاتِحَ الْكَعْبَةِ ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللَّهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ : أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ، وَأَنْ نَغْنَمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَنَحْنُ ههُنَا لا يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلا غُرُورًا ، وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ : ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ، وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ ، وَالْقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16421 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا لَيْثٌ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا قُرْبَهُ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ ، وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْلامًا ، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلا فِعْلٍ ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلا يَهُودُ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِبِلادِ الْبَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ ، دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17133 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , نا أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَا كَانَ فِي الإِسْلامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ ، فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالإِسْلامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلا قَبِلَهُ ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17304 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا ابْنُ كُنَاسَةَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " إِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ ، فَإِنَّهُ لا يَنْفَعُ تَكَلُّمُ حَقٍّ لا نَفَاذَ لَهُ ، وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَقَضَائِكَ ، حَتَّى لا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ ، وَلا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ ، الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا ، أَوْ حَرَّمَ حَلالا ، وَمَنِ ادَّعَى حَقًّا غَائِبًا ، أَوْ بَيِّنَةً فَاضْرِبْ لَهُ أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ، فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقِّهِ ، فَإِنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ ، وَأَجْلَى لِلْعَمَى ، وَلا يَمْنَعْكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ لِرَأْيِكَ ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ ، أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ ، لأَنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ ، لا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَيْءٌ ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ ، وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الشَّهَادَةِ ، إِلا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبٌ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ ، أَوْ ظَنِينٌ فِي وَلاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَوَلَّى مِنَ الْعِبَادِ السِّرَائِرَ ، وَسَتَرَ عَلَيْهِمُ الْحُدُودَ إِلا بِالْبَيِّنَاتِ وَالأَيْمَانِ ، ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ ، مِمَّا لَيْسَ فِي قُرْآنٍ وَلا سُنَّةٍ ، ثُمَّ قَايِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَاعْرِفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ، ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى أَحَبِّهَا إِلَى اللَّهِ فِيمَا تَرَى ، وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ ، وَإِيَّاكَ وَالْغَضَبَ ، وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ ، وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ ، وَالتَّنَكُّرَ ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِّ يُوجِبُ اللَّهُ لَهُ الأَجْرَ ، وَيُحْسِنُ بِهِ الذُّخْرَ ، فَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ ، وَلَوْ كَانَ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ شَانَهُ اللَّهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا ، وَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ؟ "
| Arabic reference | : Book 18, Hadith 18908 |
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَيُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : نا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ ، أَخْبَرَهُ وَكَانَ ، يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ حَتَّى جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي مَحْذُورَةَ : أَيْ عَمِّ ، إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ ، وَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ ، قَالَ لَهُ : نَعَمْ خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ ، فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْ حُنَيْنٍ فَلَقِيَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ ، وَنَحْنُ عَنْهُ مُنْكَبُّونَ ، فَظَلَلْنَا نَحْكِيهِ ، وَنَهْزَأُ بِهِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الصَّوْتَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا حَتَّى وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ ؟ " ، فَأَشَارَ الْقَوْمُ إِلَيَّ ، وَصَدَقُوا ، فَأَرْسَلَهُمْ كُلُّهُمْ وَحَبَسَنِي ، فَقَالَ : " قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاةِ " ، فَقُمْتُ ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ ، قَالَ : قُلْ : " اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : ارْجِعْ ، فَمَدِّدْ مِنْ صَوْتِكَ ، ثُمَّ قُلْ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ ، فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : " قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ " ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
| Arabic reference | : Book 6, Hadith 1584 |
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَنْطُفُ لِحْيَتُهُ مَاءً مِنْ وَضُوئِهِ مُعَلِّقً نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ مَرْتَبَتِهِ الأُولَى ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ مَرْتَبَتِهِ الأُولَى ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : إِنِّي لاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لا أَدْخَلَ عَلَيْهِ ثَلاثَ لَيَالٍ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَحِلَّ يَمِينِي فَعَلْتَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ لَيْلَةً أَوْ ثَلاثَ لَيَالٍ ، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا انْقَلَبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ ، وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلاةِ الْفَجْرِ فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : غَيْرَ أَنِّي لا أَسْمَعُهُ يَقُولُ إِلا خَيْرًا ، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاثُ لَيَالٍ كِدْتُ أَحْتَقِرُ عَمَلَهُ ، قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ وَالِدِي غَضَبُ ولا هِجْرَةٍ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلاثِ مَجَالِسَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَطَلَعْتَ أَنْتَ تِلْكَ الثَّلاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَرَدْتُ آوِي إِلَيْكَ فَأُنْظِرُ عَمَلَكَ ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَبِيرَ عَمَلٍ ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ ، فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي ، فَقَالَ : مَا هُوَ إِلا مَا رَأَيْتَ غَيْرَ أَنِّي لا أَجِدُ فِي نَفْسِي غِلا لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلا أَحْسِدُهُ عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ ، وَهِيَ الَّتِي لا نُطِيقُ
| Arabic reference | : Book 64, Hadith 10216 |
أَخْبَرَنِي هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ , نا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، نا زُهَيْرٌ ، نا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يُحَدِّثُ ، قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ , قَالَ : وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا , وَقَالَ لَهُمْ : " إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ ، فَلا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمَنَا الْقَوْمُ , وَأَوْطَأْنَاهُمْ ، فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ " ، قَالَ : وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمْ ، قَالَ : فَأَمَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ , وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْغَنِيمَةَ ، أَيْ قَوِّمِ الْغَنِيمَةَ ، قَدْ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ : أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالُوا : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ ، فَذَاكَ حِينَ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا ، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً : سَبْعِينَ أَسِيرًا ، وَسَبْعِينَ قَتِيلا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا ، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ , فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، إِنَّ الَّذِي عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوؤكَ ، فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحُرُوبُ سِجَالٌ ، إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ، وَلَمْ تَسُؤْنِي ، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ : أُعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُجِيبُوهُ ؟ ! " ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ " ، قَالَ : إِنَّ لَنَا عُزَّى ، وَلا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تُجِيبُوهُ ؟ ! " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ "
| Arabic reference | : Book 65, Hadith 10567 |
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ L7655 ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَكَانَ يُقَالُ لِعُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ الْمُشَاهِدَ ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَتِ الْمُدَّةُ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَتْ سِنِينَ ذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ حَرْبٌ بَيْنَ بَنِي بَكْرٍ وَهُمْ حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ ، وَبَيْنَ خُزَاعَةَ وَهُمْ حُلَفَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعَانَتْ قُرَيْشُ حُلَفَاءَهُ عَلَى خُزَاعَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَمْنَعَنَّهُمْ مِمَّا أَمْنَعُ مِنْهُ نَفْسِي وَأَهْلِ بَيْتِي ، وَأَخَذَ فِي الْجِهَازِ إِلَيْهِمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَقَالُوا لأَبِي سُفْيَانَ : مَا تَصْنَعُ وَهَذِهِ الْجُيُوشُ تُجَهَّزُ إِلَيْنَا ؟ انْطَلِقْ فَجَدِّدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ كِتَابًا ، وَذَلِكَ مَقْدِمُهُ مِنَ الشَّامِ ، فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلُمَّ فَلْنُجَدِّدْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كِتَابًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَحْنُ عَلَى أَمْرِنَا الَّذِي كَانَ ، وَهَلْ أَحْدَثْتُمْ مِنْ حَدَثٍ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَحْنُ عَلَى أَمْرِنَا الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ، فَجَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ عَلَى أَنْ تَسُودَ الْعَرَبَ ، وَتَمُنَّ عَلَى قَوْمِكَ فَتُجِيرَهُمْ ، وَتُجَدِّدَ لَهُمْ كِتَابًا ؟ فَقَالَ : مَا كُنْتَ لأَفْتَاتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : هَلْ لَكِ أَنْ تَكُونِي خَيْرَ سَخْلَةٍ فِي الْعَرَبِ ؟ أَنْ تُجِيرِي بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَدْ أَجَارَتْ أُخْتُكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَلَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا كُنْتُ لأَفْتَاتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : أَجِيرَا بَيْنَ النَّاسِ ، قُولا : نَعَمْ ، فَلَمْ يَقُولا شَيْئًا ، وَنَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا ، وَقَالا : نَقُولُ مَا ، قَالَتْ : أَمُّنَا ، فَلَمْ يَنْجَحْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا طَلَبَ ، فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ قَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْهُمْ صَغِيرًا وَلا كَبِيرًا ، وَلا أُنْثَى ، وَلا ذَكْرًا ، إِلا كَلَّمْتُهُ ، فَلَمْ أَنْجَحْ مِنْهُمْ شَيْئًا ، قَالُوا : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ارْجِعْ ، فَرَجَعَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ قُرَيْشًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ : انْظُرُوا أَبَا سُفْيَانَ فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَهُ ، فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَسْكَرَ جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَجَأُونَهُ ، وَيُسْرِعُونَ إِلَيْهِ ، فَنَادَى : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي لَمَقْتُولٌ ، فَأُمِرَ بِي إِلَى الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ لَهُ خِدْنًا وَصَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فَبَاتَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، تَحَرَّكَ النَّاسُ ، فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَهُ ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالَ : تَحَرَّكُوا لِلمُنَادِي لِلصَّلاةِ ، قَالَ : فَكُلُّ هَؤُلاءِ إِنَّمَا تَحَرَّكُوا لِمُنَادِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَامَ الْعَبَّاسُ لِلصَّلاةِ وَقَامَ مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغُوا ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، مَا يَصْنَعُ مُحَمَّدٌ شَيْئًا إِلا صَنَعُوا مِثْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَوْ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ حَتَّى يَمُوتُوا جُوعًا لفَعَلُوا ، وَإِنِّي لأَرَاهُمْ سَيُهْلِكُونَ قَوْمَكَ غَدًا ، قَالَ : يَا عَبَّاسُ ، فَادْخُلْ بِنَا عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَلْفَ الْقُبَّةِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الإِسْلامَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْعُزَّى ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِ الْقُبَّةِ : تَخْرَأُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : وَأَبِيكَ إِنَّكَ لَفَاحِشٌ ، وَإِنِّي لَمْ آتِكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا جِئْتُ لابْنِ عَمِّي ، وَإِيَّاهُ أُكَلِّمُ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِنَا ، وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا يُعْرَفُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَدَارِي ؟ أَدَارِي ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، وَمَنْ وَضَعَ سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَانْطَلَقَ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَخَافَ مِنْهُ الْعَبَّاسُ بَعْضَ الْغَدْرِ فَجَلَّسَهُ عَلَى أَكَمَةٍ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الْجُنُودُ ، قَالَ : فَمَرَّتْ بِهِ كَبْكَبَةٌ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ فَقَالَ : هَذَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى الْمُجَنَّبَةِ الْيُمْنَى ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّتْ كَبْكَبَةٌ أُخْرَى ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هُمْ قُضَاعَةُ وَعَلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ كَبْكَبَةٌ أُخْرَى ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنَّبَةِ الْيُسْرَى ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ قَوْمٌ يَمْشُونَ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ الَّتِي كَأَنَّهَا حَرَّةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ : هَذِهِ الأَنْصَارُ عِنْدَهَا الْمَوْتُ الأَحْمَرُ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالأَنْصَارُ حَوْلَهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : سِرْ يَا عَبَّاسُ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ صَبَاحَ قَوْمٍ فِي دِيَارِهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى مَكَّةَ نَادَى ، وَكَانَ شِعَارُ قُرَيْشٍ يَا آلَ غَالِبٍ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَتُهُ هِنْدٌ فَأَخَذَتْ بِلِحْيَتِهِ ، وَقَالَتْ : يَا آلَ غَالِبٍ ، اقْتُلُوا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ ، فَإِنَّهُ قَدْ صَبَأَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْلِمَنَّ ، أَوْ لَيُضْرَبَنَّ عُنُقُكِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَكَّةَ كَفَّ النَّاسُ أَنْ يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ رَسُولُ الْعَبَّاسِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ بِالْعَبَّاسِ مَا صَنَعَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَوَاللَّهِ إِذًا لا أَسْتَبْقِي مِنْهُمْ أَحَدًا ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ رَسُولُ الْعَبَّاسِ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْكَفِّ ، فَقَالَ : كُفُّوا السِّلاحَ إِلا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ سَاعَةً ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَكَفُّوا ، فَأَمَّنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ ، وَابْنَ خَطَلٍ وَمَقِيسَ الْكِنَانِيَّ ، وَامْرَأَةً أُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَمْ أُحَرِّمْ مَكَّةَ وَلَكِنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ ، وَإِنَّهَا لَمْ تُحَلِّلْ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي فِي سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِابْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَقَالَ : بَايِعْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَيْضًا ، فَقَالَ : بَايِعْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَعْرَضْتَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لأَظُنُّ بَعْضَكُمْ سَيَقْتُلُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : فَهَلا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ لا يُومِضُ ، وَكَأَنَّهُ رَآهُ غَدْرًا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، فَقَاتَلَ بِمَنْ مَعَهُ صُفُوفَ قُرَيْشٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَفَعَ عَنْهُمْ ، فَدَخَلُوا فِي الدِّينِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حَتَّى خَتَمَهَا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ كِنَانَةُ وَمَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَبْلَ حُنَيْنٍ ، وَحُنَيْنٌ وَادٍ فِي قُبُلِ الطَّائِفِ ذُو مِيَاهٍ ، وَبِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَجُزُ هَوَازِنَ وَمَعَهُمْ ثَقِيفٌ ، وَرَأْسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ ، فَاقْتَتَلُوا بِحُنَيْنٍ ، فَنَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا عَلَى النَّاسِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَلَّفُهُمْ فَلِذَلِكَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَوْمَئِذٍ "
| Arabic reference | : Book 14, Hadith 9501 |
Musnad Ahmad 391
It was narrated from `Ubaidullah bin ‘Abdullah bin `Utbah bin Mas`ood that Ibn `Abbas told him that ‘AbdurRahman bin ‘Awf went back to where he had halted. Ibn `Abbas said:
I used to recite to ‘AbdurRahman bin ‘Awf, and he found me waiting for him. That was in Mina during the last Hajj performed by `Umar bin al-Khattab (رضي الله عنه) Abdur-Rahman bin `Awf said: A man came to `Umar bin al-Khattab and said: So and so is saying: If `Umar (رضي الله عنه) dies, I will swear allegiance to So and so. ʼUmar (رضي الله عنه) said: I will stand before the people today and warn them against these people who want to deprive them of their rights, `Abdur-Rahman said: I said: O Ameer al-Mu`mineen, do not do that, for the Hajj season brings together the riffraff and rabble among the people, and most of the people who gather around and listen to you will be of that type. Is you stand before the people, I am afraid that you will say something that they will spread and not understand it properly or interpret it properly. Rather wait until you come to Madinah, for it is the land of Hijrah and the Sunnah, and you will meet the most knowledgeable and noble people there, and you can say what you want to say with confidence; they wilt understand what you say and will interpret it correctly, `Umar (رضي الله عنه) said: If I reach Madinah safe and sound, I shall certainly talk to the people there in the first speech I deliver. When we came to Madinah at the end of Dhul-I-Iijah, it was a Friday. I set out early, ‘Umar did not care at what time he went out, because he did not pay attention to heat and cold and so on. I found Sa`eed bin Zaid at the right-hand corner of the minbar, he had got there before me. I sat down next to him, with my knee touching his knee, and it was not long before `Umar (رضي الله عنه)came. When I saw him, I said: He will certainly speak today on this minbar and say something that no one ever heard before. Sa`eed bin Zaid objected to that and said: What do you think he will say that no one said before? `Umar (رضي الله عنه)sat on the minbar, and when the mu`dhdhin fell silent, he stood up and praised and glorified Allah as He deserves, then he said: To proceed o people, I am going to tell you something that it has been decreed I should say. I do not know, perhaps it may signal my death. So whoever understands it and remembers it, let him narrate it to others wherever his mount takes him; whoever ...
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ، وَذَلِكَ، بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمْ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَالِمًا صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى فَقُلْتُ لِمَالِكٍ وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى قَالَ إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ فَقَالَ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَتْ فَلْتَةً أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمْ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ فَقَالَا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقُلْتُ مَا لَهُ قَالُوا وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنْ الْأَمْرِ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَمْ تَعْرِفْ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا وَكَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ قَالَ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا دَاهِيَتُهَا قَالَ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ وَلَا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا قَالَ مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا عُوَيْمِرُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ الَّذِي قَالَ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ.
| Grade: | Sahih (Darussalam) [ al-Bukhari (2462) and Muslim (1691). (Darussalam) |
| Reference | : Musnad Ahmad 391 |
| In-book reference | : Book 3, Hadith 1 |