Showing 9401-9450 of 9665
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قال : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، أَنَّ رَجُلًا ، قال : قُلْتُ : أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ , فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ , فَأَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي ؟ قال : نَعَمْ , أَنْتَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ . وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ , قُلْتُ : حَدَّثَنِي . قَالَ : بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى أَهْلِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ , فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِي الْأَوَّلَ , فَقُلْتُ : لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَضُرُّنِي , وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ ، وَقَالُوا : جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ . فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " . قُلْتُ : إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ . قَالَ : " أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِك مِنْكَ " . قَالَ : قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ , أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ " . قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : " أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ ؟ " قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : " ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ " . قَالَ : فَتَوَاضَعْتُ مِنْ نَفْسِي , قَالَ : " يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , فَإِنِّي مَا أَظُنُّ أَوْ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلِي , وَأَنَّك تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا وَيَدًا وَاحِدَةً , فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ " قُلْتُ : لَا ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا . قَالَ : " يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ , وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَهَا ثَلَاثًا يُوشِكُ أَنْ يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ " , وَلَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ , وَلَتَحِينُ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ لِي
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35909 |
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا ، كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ , وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي , وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ , وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ , وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا , وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ , وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ , إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ , وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِأُصْبُعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي , ثُمَّ قَالَ : " يَا عُمَرُ , تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ " , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ , فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ , وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ , وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ , فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ , ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ , لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ , فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا " ، قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحَجَّةِ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36364 |
وَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُحَارِبِيُّ , نَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ : " قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ , مِنْهَا عِشْرُونَ حِقَّةً , وَعِشْرُونَ جَذَعَةً , وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ , وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ , وَعِشْرُونَ بَنِي مَخَاضٍ " ، هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ , مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لَمَّا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ , بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ عَنْهُ الَّذِي لا مَطْعَنَ فِيهِ , وَلا تَأْوِيلَ عَلَيْهِ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ وَبِمَذْهَبِهِ وَفُتْيَاهُ مِنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ وَنُظَرَائِهِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَتْقَى لِرَبِّهِ وَأَشَحُّ عَلَى دِينِهِ مِنْ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَقْضِي بِقَضَاءٍ وَيُفْتِي هُوَ بِخِلافِهِ , هَذَا لا يُتَوَهَّمُ مِثْلُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَهُوَ الْقَائِلُ فِي مَسْأَلَةٍ وَرَدَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَسْمَعْ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَلَمْ يَبْلُغْهُ عَنْهُ فِيهَا قَوْلٌ : أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي , فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي , ثُمَّ بَلَغَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ فُتْيَاهُ فِيهَا وَافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِهَا ، فَرَآهُ أَصْحَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَرِحَ فَرَحًا لَمْ يَرَوْهُ فَرِحَ مِثْلَهُ مِنْ مُوَافَقَةِ فُتْيَاهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ وَهَذَا حَالُهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ عَنْهُ أَنْ يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَيُخَالِفُهُ . وَيَشْهَدُ أَيْضًا لِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ مَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ قَالَ : " دِيَةُ الْخَطَأِ أَخْمَاسًا "
| Arabic reference | : Book 14, Hadith 2944 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْجُهَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحِمْصِيُّ قَاضِي أَنْدَلُسَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ الْجُهَنِيِّ ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، قَالَ : وَحَدَّثَهُ أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سُلَيْمٍ الْجُهَنِيِّ ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ ، فَحَانَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَيُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلا وَجَبَ لَهُ الْجَنَّةُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَجْوَدَ هَذِهِ ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدِيَّ يَقُولُ : الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا ، قَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةَ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : وَحَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 335 |
وَأنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، " بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا فَانْصَرَفَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ ، فَجَاءُوهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ ، ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلاتِهِ ، وَلَمْ يُعِدْ " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ فِي مَعْنَى مَا رُوِّينَا ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ ، وَقَالَ : أَعَادَ الصَّلاةَ وَكَانَ عَالِمًا بِمَا كَانَ فِي ثَوْبِهِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا كَهَيْئَتِهِ فِي الْوُضُوءِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَأَبِي قِلابَةَ ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ رَغِبَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ لاشْتِهَارِهِ بَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُخْتَلَفٌ فِي عَدَالَتِهِ ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يُخْرِجُهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ مَعَ احْتِجَاجِهِ بِهِمْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَغِبَ عَنْهُ ، لأَنَّهُ جَعَلَ إِعْلامَ جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِيَّاهُ بِذَلِكَ ابْتِدَاءَ شَرْعٍ ، أَوْ حَمَلَ الأَذَى الْمَذْكُورَ عَنْهُ عَلَى مَا يُسْتَقْذَرُ مِنَ الطَّهَارَاتِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلا ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولا ، إِلا أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِنَّمَا . رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ الرَّاعِي ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو حَمْزَةَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَضْعَفَ مِنْهُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، تركوه وحديث أبي هريرة إنما رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَعَبَّادٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ لا بَأْسَ بِهِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3760 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ سَاعِيًا ، فَقَالَ أَبُوهُ : لا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا قَيْسُ لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ ، وَلا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أَبُو رِغَالٍ ؟ قَالَ : مُصَدِّقٌ ، بَعَثَهُ صَالِحٌ فَوَجَدَ رَجُلا بِالطَّائِفِ فِي غَنِيمَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ ، إِلا شَاةً وَاحِدَةً وَابْنُ صَغِيرٍ ، لا أُمَّ لَهُ ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ , فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَحَّبَ وَقَالَ : هَذِهِ غَنَمِي ، فَخُذْ أَيَّمَا أَحْبَبْتَ فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ ، فَقَالَ : هَذِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ : هَذَا الْغُلامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ ، وَلا شَرَابٌ غَيْرُهَا ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ , فَقَالَ : خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ ، وَيَبْذِلُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ , وَقَالَ : مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْخَبَرِ قَبْلِي فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ صَالِحٌ : اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ "
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7078 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عَندَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ آزُرٌ وَلا شَيْءَ غَيْرَهَا ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ وَالْعُرَى وَالْجُوعِ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرَهُ مِنْبَرًا صَغِيرًا ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى قَوْلِهِ رَقِيبًا , اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ إِلَى قَوْلِهِ هُمُ الْفَائِزُونَ تَصَدَّقُوا قَبَلَ أَنْ لا تَصَدَّقُوا ، تَصَدَّقُوا قَبَلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ ، تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ ، مِنْ دِرْهَمِهِ ، مِنْ بُرِّهِ ، مِنْ شَعِيرِهِ ، وَلا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ فِي كَفِّهِ ، فَنَاوَلَهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ ، فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ , وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَمِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ، فَقَامَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا فَمِنْ ذِي دِينَارٍ ، وَمِنْ ذِي دِرْهَمٍ ، وَمِنْ ذِي وَمِنْ ذِي ، قَالَ : فَاجْتَمَعَ فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَغَيْرِهِ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7153 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثنا جَعْفَرٌ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ , فَقَالَتْ : إِنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ , وَإِنَّهَا مَاتَتْ , قَالَ : وَجَبَ أَجْرُكِ ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ , قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ : صُوْمِي عَنْهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهَا لَمْ تَحُجَّ ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا ؟ قَالَ : حُجِّي عَنْهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرِهِمْ ، إِلا أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : صَوْمُ شَهْرَيْنِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : وَصَوْمُ شَهْرٍ . فَثَبَتَ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ جَوَازُ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ , وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله ، قَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ : وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا صِيمَ عَنْهُ كَمَا يُحَجُّ عَنْهُ , وَأَمَّا فِي الْجَدِيدِ فَإِنَّهُ سَأَلَ عَنْ نَفْسِهِ ، فَقَالَ : فَإِنْ قِيلَ : فَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَصُومَ عَنْ أَحَدٍ , قِيلَ : نَعَمْ ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنْ قِيلَ : فَلِمَ لا تَأْخُذُ بِهِ , قِيلَ : حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ مَعَ حِفْظِ الزُّهْرِيِّ ، وَطُولِ مُجَالَسَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ لابْنِ عَبَّاسٍ ، فَلَمَّا جَاءَ غَيْرُهُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ مَا فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَشْبَهُ أَنْ لا يَكُونَ مَحْفُوظًا ، يَعْنِي بِهِ الْحَدِيثَ الَّذِي
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7606 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ : " أَنَّ رَجُلا رَهَنَ فَرَسًا ، فَنَفَقَ فِي يَدِهِ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُرْتَهِنِ : " ذَهَبَ حَقُّهُ " ، وَقَدْ كَفَانَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَانَ وَهَنِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَذَلِكَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : زَعَمَ الْحَسَنُ كَذَا ، ثُمَّ حَكَى هَذَا الْقَوْلَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ عَطَاءٌ يَتَعَجَّبُ مِمَّا رَوَى الْحَسَنُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَاهُ عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَكَتَ عَنِ الْحَسَنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَصْحَابُ مُصْعَبٍ يَرْوُونَهُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، كَذَلِكَ حُدِّثْنَا ، وَلَكِنْ عَطَاءٌ مُرْسَلٌ اتَّفَقَ مِنَ الْحَسَنِ مُرْسَلٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى وَهَنِ هَذَا عِنْدَ عَطَاءٍ ، إِنْ كَانَ رَوَاهُ ، أَنَّ عَطَاءً يُفْتِي بِخِلافِهِ ، وَيَقُولُ فِيهِ بِخِلافِ هَذَا كُلِّهِ ، يَقُولُ : فِيمَا ظَهَرَ هَلاكُهُ أَمَانَةٌ ، وَفِيمَا خَفِي هَلاكُهُ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ ، وَهَذَا أَثْبَتُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ يَتَرَادَّانِ مُطْلَقَةً ، وَمَا شَكَكْنَا فِيهِ ، فَلا يُشَكُّ أَنَّ عَطَاءً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُثْبَتًا عِنْدَهُ وَيَقُولُ بِخِلافِهِ ، مَعَ أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي هَذَا عَنْ عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ إِلا مُصْعَبًا ، وَالَّذِي رَوَى عَنْ عَطَاءٍ رَفَعَهُ مُوَافِقٌ قَوْلَ شُرَيْحٍ أَنَّ الرَّهْنَ بِمَا فِيهِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْفَرَسُ أَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَمِثْلَهُ وَأَقَلَّ ، فَلَمْ يَرْوِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قِيمَةِ الْفَرَسِ ؟ قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، يَرْفَعُهُ : " الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ "
| Arabic reference | : Book 5, Hadith 10384 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَا ، ثنا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْتَمِسْ غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ " ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي ، وَأَنَا غُلامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " ، ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيِيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا ، وَكَانَتْ عَرُوسًا , فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا , ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَئْذِنْ مَنْ حَوْلَكَ " ، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ , ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ , فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ ، فقَالَ : " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " , ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " ، لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ في الصحيح ، عَنْ قُتَيْبَةَ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، عَنْ أَنَسٍ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 11817 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ح ، وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا النُّفَيْلِيُّ ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ ، ثنا سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ ، قَالَ : " قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَسَأَلاهُ ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلا وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِمَا سَأَلا ، قَالَ : فَأَمَّا الأَقْرَعُ فَلَفَّ كِتَابَهُ فِي عِمَامَتِهِ وَانْطَلَقَ ، وَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَأَخَذَ كِتَابَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، تَرَى إِنِّي حَامِلٌ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا لا أَدْرِي مَا فِيهِ كَصَحِيفَةِ الْمُلْتَمِسِ ، قَالَ : فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ فِيهِ ، فَقَالَ : قَدْ كُتِبَ لَكَ بِالَّذِي أَمَرْتُ لَكَ بِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ مِنْهَا غَنِيٌّ ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْغِنَى الَّذِي لا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ ؟ قَالَ : " أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ " وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ بِمُخْتَلِفٍ ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ مَا يُغْنِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَجَعَلَ غِنَاهُ بِهِ ، وَذَلِكَ لأَنَّ النَّاسَ يَخْتَلِفُونَ فِي قَدْرِ كِفَايَاتِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُغْنِيهِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا لا يُغْنِيهِ أَقَلُّ مِنْهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ كَسْبٌ يُدِرُّ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ وَلا عِيَالَ لَهُ ، فَهُوَ مُسْتَغْنٍ بِهِ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 12224 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , نا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ " أَنَّ السُّنَّةَ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا نُشُوزَ الْمَرْءِ وَإِعْرَاضَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِهِ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ ، أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَشَزَ عَنِ امْرَأَتِهِ وَآثَرَ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَتْ مِنْ أَثَرَةٍ فِي الْقَسَمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَإِنِ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَرِهَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا آثَرَ عَلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهَا الطَّلاقَ وَصَالَحَهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ مَالِهِ مَا تَرْضَاهُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ عَلَى الأَثَرَةِ فِي الْقَسَمِ مِنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ صَلُحَ لَهُ ذَلِكَ وَجَازَ صُلْحُهُمَا عَلَيْهِ ، كَذَلِكَ ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ الصُّلْحَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَقَدْ ذُكِرَ لِي : أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً فَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ أَمْهَلَهَا ، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى ثُمَّ أَمْهَلَهَا ، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ ، فَقَالَ : مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْ مِنَ الأَثَرَةِ وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ , فَقَالَتْ : لا بَلِ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثَرَةِ ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ صُلْحَهُمَا ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثَرَةِ فِيمَا آثَرَ بِهِ عَلَيْهَا "
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 13641 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثنا الرَّمَادِيُّ . ح قَالَ وَثَنَا 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، يَرْفَعُهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " أَقَادَ مُسْلِمًا قَتَلَ يَهُودِيًّا " ، وَقَالَ الرَّمَادِيُّ : " أَقَادَ مُسْلِمًا بِذِمِّيٍّ ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِي " ، وَيُقَالُ : إِنَّ رَبِيعَةَ إِنَّمَا أَخَذَهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَالْحَدِيثُ يَدُورُ عَلَيْهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُهُ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَسَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، ثُمَّ بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، أَنَّهُ قَالَ : أَنَا حَدَّثْتُ رَبِيعَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّمَا دَارَ الْحَدِيثُ عَلَى ابْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَقَادَ مُسْلِمًا بِمُعَاهِدٍ ، وَقَالَ : أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَى بِذِمَّتِهِ " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ ، وَلا يُجْعَلُ مِثْلُهُ مِمَّا يُسْفَكُ بِهِ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِزُفَرَ : إِنَّكُمْ تَقُولُونَ : إِنَّا نَدْرَأُ الْحَدَّ بِالشُّبُهَاتِ ، وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الشُّبُهَاتِ فَأَقْدَمْتُمْ عَلَيْهَا ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْمُسْلِمُ يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ ، قَالَ : فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى رُجُوعِي عَنْ هَذَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ : لا يُقِيدُونَهُ بِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، فَإِنَّ ذَا الْعَهْدِ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ يَدْخُلُ إِلَيْنَا بِأَمَانٍ فَقَتْلُهُ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَأْمَنِهِ ، وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 14637 |
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ . حتَّى بَعَثَ سَاعِيًا ، أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، قَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا ، فَأَتَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا ، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلا قَلِيلا . حتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً ، فَقَطَعَ يَدِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ ، قَالَ : يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلا قَلِيلا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : طُرِقَ الْحِيُّ اللَّيْلَةَ ، فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْلَكَ ، إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ ، قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، وَالاسْتِدْلالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَعَ بِقَوْلِهِ : وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 14726 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ . ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ ، وَكَانَ مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ يُدِينُهُمُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ ، كُهُوَلا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا ، قَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيهِ : يَا ابْنَ أَخِي ، هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ، قَالَ : هِيَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ ، وَلا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ تَلاهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ " . وَاللَّفْظُ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ بِعَفْوٍ إِلا عِزًّا ، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلا رَفَعَهُ " ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا " ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15300 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وشبل ، قَالُوا : " كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، إِلا قَضَيْتَ بَيْنَنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي ، قَالَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَيْهِ جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَرَجَمَهَا " . قَالَ سُفْيَانُ : وَأُنَيْسٌ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، دُونَ ذِكْرِ شِبْلٍ ، وَالْحَفَاظِ يَرَوْنَهُ خَطَأً فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عُبْدُوسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثُ قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُهُ عَنْ وَاحِدٍ ، قَالَ : لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، كنا عند النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَلِيٌّ : قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ ، وَلَعَمْرِي لَقَدْ أَتْقَنَّاهُ إِتْقَانًا حَسَنًا ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَأَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ نَحْوِ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَعُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شِبْلا ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15600 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، حدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ ، عَنِ الرَّجُلِ يَقَعُ بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَبَّقٍ : " أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَزَالُ يُسَافَرُ وَيَغْزُو ، وَإِنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ مَعَهُ جَارِيَةً لَهَا ، فَقَالَتْ : تَغْسِلُ رَأْسَكَ وَتَخْدِمُكَ وَتَحْفَظُ رَحْلَكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْهَا لَهُ ، وَأَنَّهُ طَالَ سَفَرُهُ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِالْجَارِيَةِ ، فَلَمَّا قَفَلَ أَخْبَرَتِ الْجَارِيَةُ مَوْلاتَهَا بِذَلِكَ ، فَغَارَتْ غَيْرَةً شَدِيدَةً وَغَضِبَتْ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا فَهِيَ عَتِيقَةٌ وَعَلَيْهِ مِثْلُهَا ، وَإِنْ كَانَ أَتَاهَا عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ مِنْهَا وَرِضًى فَهِيَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ ثَمَنِهَا لَكِ ، وَلَمْ يُقِمْ فِيهِ حَدًّا " . قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ لَحَدِيثُ قَبِيصَةَ هَذَا أَصَحُّ ، يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ وَلا يَقُولُ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ : قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ الأَنْصَارِيّ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبِّقِ ، فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ ، أَخْبَرَنَاهُ َبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَذْكُرُهُ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : حُصُولُ الإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الأَخْبَارِ فِي الْحُدُودِ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثنا ابْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا أَشْعَثُ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا ، كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ ، مِثْلَ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، وَرُوِّينَا عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَلا تَعُدْ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15696 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعْنِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ ، حدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ وَهُوَ أَبُو سَاسَانَ ، قَالَ : " شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُتِيَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ شَرِبَهَا ، يَعْنِي الْخَمْرَ ، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّؤُهَا ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَّأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقَالَ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : أَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، قَالَ : فَأَخَذَ السَّوْطَ فَجَلَدَهُ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعُدُّ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ ، قَالَ : حَسْبُكَ ، جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَحْسَبُهُ ، قَالَ : وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلِيَّ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهَذَا لا أَعْلَمُ لَهُ تَأْوِيلا يَصِحُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَبِلَ الشَّهَادَةَ عَلَيْهِ هَكَذَا ، وَمَنْ يُخَالِفُهُ ، يَقُولُ : لَمْ تَجْتَمِعْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى شُرْبِهِ ، وَقَدْ يُكْرَهُ عَلَى الشُّرْبِ فَيَتَقَيَّأُهَا ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَغِيبِ الْمَعْنَى لا يُحَدُّ فِيهِ أَحَدٌ وَلا يُعَاقَبُ ، إِنَّمَا يُعَاقَبُ النَّاسُ عَلَى الْيَقِينِ ، وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ ، قَالَ : رَكِبَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعَ الْوَلِيدُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16101 |
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ : " الْتَمِسْ لِي غُلامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدِمُنِي ، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي ، وَأَنَا غُلامٌ قَدْ رَاهَقْتُ ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ خَدَمْتُهُ فَسَمِعْتُهُ كَثِيرًا مَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَظَلْعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ ، فَلَمَّا فُتِحَ الْحِصْنُ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ ، وَكَانَتْ عَرُوسًا وَقُتِلَ زَوْجُهَا ، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَدِّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّخَذَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ صَغِيرٍ وَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَوِّي لَهَا بِعَبَاءَةٍ خَلْفَهُ وَيَجْلِسُ عِنْدَ نَاقَتِهِ ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ ، فَتَجِيءُ صَفِيَّةُ ، فَتَضَعُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ تَرْكَبُ ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، اللَّهُمَّ وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَخْرَجَاهُ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ بِامْرَأَةٍ ، أَوِ امْرَأَتَيْنِ مِنْ نِسَائِهِ وَالْغَزْوُ بِالنِّسَاءِ أَوْلَى لَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ أَنْ يُتَوَقَّى ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ مَضَتِ الأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ ، وَمَضَتْ أَحَادِيثُ فِي غَزْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّسَاءِ فِي هَذَا الْكِتَابِ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16832 |
وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ ، وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لِلاثْنَيْنِ مِنْهُمَا : طَيِّبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ، فَغَلَبَا ، ثُمَّ قَالَ لِلاثْنَيْنِ : طَيِّبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ، فَغَلَبَا ، فَقَالَ : أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَجَعَلَهُ لِمَنْ قُرِعَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ " ، أَوْ قَالَ : " نَوَاجِذُهُ " ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ متروك ، والأجلح بن عبد الله ، قد روى عنه الأئمة الثوري ، وابن المبارك ، ويحيى بن القطان ، إلا أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ يَنْفَرِدُ بِهِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَرَفْعِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ ، يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْعَةِ ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، حَيْثُ قَالَ : عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَحَدِيثُ ابْنِ الْخَلِيلِ ، كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
| Arabic reference | : Book 18, Hadith 19606 |
أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : ثنا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيَّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ الْجَدَّةَ جَاءَتْ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ تَلْتَمِسُ أَنْ تُوَرَّثَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَجِدُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا ، وَمَا عَلِمْتُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَيْئًا ، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ ، قَامَ فِي النَّاسِ ، فَسَأَلَهُمْ ، قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُعْطِيهَا السُّدُسَ " ، قَالَ : هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ ، فَنَادَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهَا السُّدُسَ ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ " . أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ ، قَالَ : أنا عَبْدُ الأَعْلَى يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ جَدَّةً أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ . . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ . أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَبَلَةَ الرَّافِقِيُّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو الرَّقِّيَّ ، عَنْ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأُمِّ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ . . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الزُّهْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ قَبِيصَةَ . أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَرَّادُ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْيَمَانِ يَعْنِي الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ ، قَالَ : أنا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ قَبِيصَةُ : جَاءَتِ الْجَدَّةُ . . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ . أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ ، قَالَ : ثنا خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ ، قَالَ : أنا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ ، عَنْ يُونُسَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : زَعَمَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ الْجَدَّةَ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ . . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ ، أَنَّ الْجَدَّةَ أَتَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ . . . وَسَاقَ الْحَدِيثَ
| Arabic reference | : Book 40, Hadith 6125 |
أنبأ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، وَأنبأ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا ، وَقَالَ لَهُمْ : " كُونُوا مَكَانَكُمْ ، لا تَبْرَحُوا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُ الطَّيْرَ تَخْطَفُنَا " ، قَالَ الْبَرَاءُ : أَنَا وَاللَّهِ ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ بَادِيَاتٍ خَلاخِيلَهُنَّ ، قَدِ اسْتَرْخَتْ ثِيَابَهُنَّ يَصْعَدْنَ الْجَبَلَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا كَانَ مَضَوْا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ أَمِيرُهُمْ : كَيْفَ تَصْنَعُونَ بَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَمَضَوْا ، فَكَانَ الَّذِي كَانَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ، جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، فَقَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تُجِيبُوهُ " ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ الثَّالِثَةَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَفِيكُمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِيكُمُ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا ، فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ ، فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ ، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، هَا هُوَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَإِنَّا أَحْيَاءٌ ، وَلَكَ مِنَّا يَوْمُ سَوْءٍ ، فَقَالَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، الْحَرْبُ سِجَالٌ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ زِيَادٍ ، ثُمَّ قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، فقَالُوا : مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ أَعَزُّ " ، وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ : اللَّهُ أَعَلَى وَأَجَلُّ ، ثُمَّ قَالَ : " لَنَا عُزَّى ، وَلا عُزَّى لَكُمْ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجِيبُوهُ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَكُمْ " ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " لَمْ تَسُؤْنِي "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 8314 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَقُولُ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ رُؤْيَا " ؟ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : " إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي ، وَإِنَّهُمَا ، قَالا لِي : انْطَلِقْ ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ ، فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ ، فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ هَهُنَا ، فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَحْسِبُهُ قَالَ : حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ ؟ قَالا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِيَ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الأَوَّلُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا هَذَانِ ؟ قَالا : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، قَالَ عَوْفٌ : أَحْسِبُ أَنَّهُ ، قَالَ : فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ ، فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَؤُلاءِ ؟ قَالا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ ، قَالَ : أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ ، وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي جَمَعَ الْحِجَارَةَ ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَؤُلاءِ ؟ قَالا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلا مَرْآهُ ، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ قَالا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولا فِي السَّمَاءِ ، وأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلاءِ ؟ قَالا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلا أَحْسَنَ ، قَالا لِي : ارْقَ فِيهَا ، قَالَ : فَارْتَقَيْنَا فِيهَا ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ ، وَلَبِنِ فِضَّةٍ ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ ، فَاسْتَفْتَحْنَا ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَقُلْنَا : مَا مِنْهَا رِجَالٌ ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَ : قَالا لَهُمُ : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ، فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، قَالَ : ، قَالا لِي : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا ، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : ، قَالا لِي : هَذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ، ذَرَانِي أَدْخُلْهُ ، قَالَ : ، قَالا لِي : أَمَّا الآنَ فَلا ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ، قَالَ : فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ قَالَ : ، قَالا لِي : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ : أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ ، وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الآفَاقَ وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ ، فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، قَالَ : فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ ، فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ "
| Arabic reference | : Book 7, Hadith 655 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : كَلا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيلا جَهِيرًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارِهِمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَىَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ سورة الأعراف آية 32 قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لأُبَلِّغُكُمْ مَا يَقُولُونَ الْمُخْبَرُونَ بِمَا يَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ : وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ سورة الزخرف آية 58 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرْ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسْهِمَةٌ وجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهِمْ وَرُكَبَهُمْ تُثَنَّى عَلَيْهِمْ ، فَمَضَى مَنْ حَضَرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية 57 وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحَكَمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى فَإِنَّهُ قَاتَلَ ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِي قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثْنَتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ ، وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية 95 فَنَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ؟ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا سورة النساء آية 35 فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَأْمُونَةً ، أَخَرَجْتُ عَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ يَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ أَمَّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية 6 فَأَنْتُمْ تَدْورُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا ، صِرْتُمْ إِلَى ضَلالَةٍ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ وَأُرِيكُمْ ، قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : " اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " فَوَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالَةٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ , وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 21, Hadith 2582 |
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا , فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ , فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : إِنِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ أَوْ اثْنَانِ " الشَّكُّ مِنْ هَوْذَةَ فَقَالَا لِي : " انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَأْخُذُهُ وَلَا يَرْجِعُ إلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مثل الْمَرَّةِ الْأُولَى , قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا ؟ فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ فَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ قَفَاهُ وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إلَى قَفَاهُ , ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مثل ذَلِكَ فَمَا يَفْرُغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى , فَقُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا ؟ ، قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى مثل بِنَاءِ التَّنُّورِ , قَالَ : فَأَحْسِبُ أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا , فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَيْبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوا , قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلَاءِ , قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ , قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ أَحْمَرَ مثل الدَّمِ , فَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً , وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ , ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ , ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي كُلَّمَا رَجَعَ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ الْحَجَرَ , قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ، قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ , قَالَ , فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُثُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا , قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ ، قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتِمَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نُورِ الرَّبِيعِ , وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتهمْ قَطُّ , وَأَحْسِبُهُ قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ ؟ ، قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ قَطُّ دَوْحَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ , قَالَ : قَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا , فَارْتَقَيْتُهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ , قَالَ : فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا , فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ , قَالَ : قَالَا لَهُمْ : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ , قَالَ : فَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ بِالْبَيَاضِ , قَالَ : فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , قَالَ : قَالَا لِي : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ , وَهَهُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مثل الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ , قَالَ : قَالَا لِي : هَا هُوَ ذَلِكَ مَنْزِلُكَ , قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلَأَدْخُلُهُ , قَالَ : قَالَا لِي : أَمَّا الْآنَ فَلَا وَأَنْتَ دَاخِلُهُ , قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ ؟ ، قَالَ : قَالَا لِي : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ , أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتُ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ , وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتُ عَلَيْهِ يُشَرْشِرُ شَدْقَهُ وَعَيْنَهُ إلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرَهُ إلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مثل بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمْ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي , وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ يُلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا , وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ كَرِيهِ الْمِرْآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ , وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ , وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ كَأَقْبَحِ مَا رَأَيْتُ وَشَطْرٌ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ "
| Arabic reference | : Book 25, Hadith 29895 |
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قال : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قال : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي , فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا ، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا , قَالَ : رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا , فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا ، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً , ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي ؛ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ , يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ , فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ . قَالَ : فَسَمَّاهُ ، فَعَرَفْتُهُ , فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ , ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ , فَقَالَ : هَكَذَا . فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى , فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ , وَمَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ , فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ , فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ , ثُمَّ قُلْتُ : أَنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا , فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ ؟ " فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا , فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ؛ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , فَوَاللَّهِ لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ , وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُمَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ " . وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ , وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ " . فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ . فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى , فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ , فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ وَمَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي . ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى , فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ ؟ فَقَالَ : هُمْ عَلَى أَثَرِي . ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ , فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ , ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35913 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطُّرْسُوسِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، حدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكُ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُبْرِدُ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا ، قَالَ : فَخَرَجْتُ آتِيهُمْ ، وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارٍ ، وَهُمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَتُخْبِرُونَ بِمَا تَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، مُسَهَّمَةً وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ثَفِنٌ ، عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ ، قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ ، وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الأُخْرَى : فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِينَ قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَرُدُّ بِهِ قَوْلَكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبْعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، فَنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ تَعَلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ، فَجَعَلَ اللَّهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً ، أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمِّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا صِرْتُمْ إِلَى ضَلالَةٍ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ ، أُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ لِرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالَةٍ "
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 15389 |
Al-Adab Al-Mufrad 953
Qays ibn 'Asim as-Sa'idi said, "I came to the Messenger of Allah,
may Allah bless him and grant him peace, and he said, 'This is the master
of the people of the desert.' I said, 'Messenger of Allah, how much property
can I have without owning anything to someone who comes with a request
or a guest?' The Messenger of Allah, may Allah bless him and grant him
peace, said, 'The best property is forty. A lot of property is sixty. Woe
to those who have hundreds except for he who gives away something precious,
lends an animal with abundant milk or sacrifices a fat animal to eat and
feeds beggars and the poor.' I asked, 'Messenger of Allah, which is the
noblest of these qualities?' The valley where I am does not support many
flocks.' The Prophet replied, 'So what do you give as a gift?' I replied,
'I give virgin camels and she-camels.' The Prophet asked, 'How much do
you give as a loan?' I said, 'I lend a hundred.' He asked, 'What do you
do with she-camels that are ready to be mated?' He replied, 'People bring
their ropes (to use as halters for the male camels) and no man is prevented
from taking a camel on which he puts a halter. He takes the male camel
he thinks is the proper one (for mating and keeps it) until he returns
it.' The Prophet, may Allah bless him and grant him peace, said, 'Which
do you love more ? your property or your mawali (i.e. your heirs).' ('My
property,' he replied.) The Prophet said, 'Your share is what you eat of
your property and consume or what you give away and spend. The rest of
it belongs to your heirs.' I said, 'When I go back, I must lessen it.'"
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ، وَلاَ مِنْ ضَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالأَكْثَرُ سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلاَّ مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَالْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الأَخْلاَقِ، لاَ يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي؟ فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟ قُلْتُ: أُعْطِي الْبِكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَمْنَحُ النَّاقَةَ، قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ؟ قَالَ: يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ، وَلاَ يُوزَعُ رَجُلٌ مِنْ جَمَلٍ يَخْتَطِمُهُ، فَيُمْسِكُهُ مَا بَدَا لَهُ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَرُدَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ؟ قَالَ: مَالِي، قَالَ: فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، وَسَائِرُهُ لِمَوَالِيكَ، فَقُلْتُ: لاَ جَرَمَ، لَئِنْ رَجَعْتُ لَأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: يَا بَنِيَّ، خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْخُذُوا عَنْ أَحَدٍ هُوَ أَنْصَحُ لَكُمْ مِنِّي: لاَ تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النِّيَاحَةِ، وَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، وَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَوَّدْتُمْ أَكَابِرَكُمْ لَمْ يَزَلْ لأَبِيكُمْ فِيكُمْ خَلِيفَةٌ، وَإِذَا سَوَّدْتُمْ أَصَاغِرَكُمْ هَانَ أَكَابِرُكُمْ عَلَى النَّاسِ، وزهدوا فيكم وَأَصْلِحُوا عَيْشَكُمْ، فَإِنَّ فِيهِ غِنًى عَنْ طَلَبِ النَّاسِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسَوُّوا عَلَيَّ قَبْرِي، فَإِنَّهُ كَانَ يَكُونُ شَيْءٌ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: خُمَاشَاتٌ، فَلاَ آمَنُ سَفِيهًا أَنْ يَأْتِيَ أَمْرًا يُدْخِلُ عَلَيْكُمْ عَيْبًا فِي دِينِكُمْ.
| Reference | : Al-Adab Al-Mufrad 953 |
| In-book reference | : Book 41, Hadith 2 |
| English translation | : Book 41, Hadith 953 |
وَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ ، قَالَ : لَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ الْجُمُعَةَ ، وَقَدْ شَبَّكْتُ بَيْنَ أَصَابِعِي ، فَلَمَّا دَنَوْتُ ضَرَبَ يَدَيَّ فَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِي ، وَقَالَ : " إِنَّا نُهِينَا أَنْ يُشَبِّكَ أَحَدٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلاةِ " ، قُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ فِي صَلاةٍ ، قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْجُمُعَةَ ؟ قُلْتُ : بَلَى قَالَ : " فَأَنْتَ فِي صَلاةٍ " . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ . نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، نا ابْنُ ذِئْبٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ هُوَ مِنْ بَنِي سَالِمٍ . وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ كَعْبٍ . نَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، نا أَبُو خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ . وَجَاءَ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ بِطَامَّةٍ . رَوَاهُ عَنِ ابْنُ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَحَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ الرَّقِّيَّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي بِهَذَا الْخَبَرِ إِلا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ ، فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ مَقْلُوبٌ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، لأَنَّ دَاوُدَ بْنَ قَيْسٍ أَسْقَطَ مِنَ الإِسْنَادِ أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ ، فَقَالَ : عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ . وَأَمَّا ابْنُ عَجْلانَ فَقَدْ وَهِمَ فِي الإِسْنَادِ وَخَلَطَ فِيهِ ، فَمَرَّةً يَقُولُ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمَرَّةً يُرْسِلُهُ ، وَمَرَّةً يَقُولُ : عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمَقْبُرِيَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ إِنَّمَا رَوَاهُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ ، وَهُوَ عِنْدِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، إِلا أَنَّهُ غَلَطَ عَلَى سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ . وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ جَمِيعًا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 433 |
نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، ح وَثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، ح وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، ح وَثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ ، وَهَذَا ، حَدِيثُ الرَّبِيعِ ، وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلاثًا أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَلاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا ، وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ، وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ " ثنا بِهِ الرَّبِيعُ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ ، وَقَالَ : " فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلامِ " . وَقَالَ أَبُو مُوسَى ، وَالدَّوْرَقِيُّ ، وَيُونُسُ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ فَلا يَدْرِي ثَلاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلامِ ، ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ : فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ ، نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ ، ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَصَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا ، أَنَّ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلاهَا بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ ، إِنْ كَانَتْ صَلاتُهُ الَّتِي صَلاهَا ثَلاثًا ، فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَتْ صَلاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ ، فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ ، وَهُوَ إِنَّمَا صَلاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 969 |
نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ ، نا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا أَنَا بَيْنَ الرُّكْنِ ، وَالْمَقَامِ إِذْ سَمِعَتْهُ يَقُولُ : أَحَدًا يُكَلِّمُهُ " ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ ، وَقَالَ : " ثُمَّ نُودِيَ أَنَّ لَكَ بِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا ، قَالَ : فَهَبَطْتُ ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي صَفٍّ مِنَ الْمَلائِكَةِ ، فَصَلَّى بِهِ ، وَأَمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ ، فَائْتَمَّ بِجِبْرِيلَ ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا ، يُخَافِتُ الْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ ، حَتَّى تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا يُخَافِتُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ ، فَائْتَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ ، نَزَلَ جِبْرِيلُ ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلاثًا ، يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ ، وَيُخَافِتُ فِي وَاحِدَةٍ ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا غَابَ الشَّفَقُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ : يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ ، وَيُخَافِتُ فِي اثْنَيْنِ ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَبَاتُوا حَتَّى أَصْبَحُوا ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ الْبَصْرِيُّونَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قِصَّةَ الْمِعْرَاجِ ، وَقَالُوا فِي آخِرِهِ قَالَ الْحَسَنُ : " فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ نَزَلَ جِبْرِيلُ " ، إِلَى آخِرِهِ ، فَجَعَلَ الْخَبَرَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ مُرْسَلا ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَدْرَجَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَهَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ عَنْ أَنَسٍ ، إِلا أَنَّ أَهْلَ الْقِبْلَةِ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاةِ فَكَمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 1505 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالا : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، يَقُولُ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ مُمْسِيًا ، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أُمْسِي ثَالِثَةً وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ ، إِلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا " ، يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، ثُمَّ قَالَ لِي : " لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ " ، فَانْطَلَقَ ، ثُمَّ جَاءَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ ضِرَارَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ ، فَجَلَسْتُ حَتَّى جَاءَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ لِي ، وَسَمِعْتُ صَوْتًا ، قَالَ : " ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَنِي ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، فَقُلْتُ : وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ ؟ فَقَالَ : " وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ " ، قَالَ جَرِيرٌ : قَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ شَرْطَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ تَفَضَّلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا عَلَيْهِ بِالْعَفُوِ عَنْ جِنَايَاتِهِ الَّتِي لَهُ فِي دَارِ الدُّنِيَا ، لأَنَّ الْمَرْءَ لا يَخْلُو مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنِيَا ، أُضْمِرَ فِي الْخَبَرِ هَذَا الشَّرْطُ ، وَالشَّرْطُ الثَّانِي : مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، يُرِيدُ بَعْدَ تَعْذِيبِهِ إِيَّاهُ فِي النَّارِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا ، إِنْ لَمْ يَتَفَضَّلْ عَلَيْهِ بِالْعَفُوِ قَبْلَ ذَلِكَ ، لِئَلا يَبْقَى فِي النَّارِ مَعَ مَنْ أَشْرَكَ بِهِ فِي الدُّنِيَا ، فَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مُضْمَرَانِ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، لا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ وَلا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، دَخَلَ الْجَنَّةَ لا مَحَالَةَ
| Arabic reference | : Book 13, Hadith 3326 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : فَوَاللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلا يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : " بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتُهَا عَلَيْهِ ، كَانَتْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ، عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنَّ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : " قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ ، وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلا مَنْ ذَكَرْتِ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ ، كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ، أَوِ اعْتَمَرَ ، فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فأَسْمَعُ ، هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَلَمْ يَذْكُرُهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 3840 |
حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصَبِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدَةٍ ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ ، الرَّحِيمُ , الْمَلِكُ , الْقُدُّوسُ ، السَّلامُ ، الْمُؤْمِنُ ، الْمُهَيْمِنُ ، الْعَزِيزُ ، الْجَبَّارُ ، الْمُتَكَبِّرُ ، الْخَالِقُ ، الْبَارِئُ ، الْمُصَوِّرُ ، الْغَفَّارُ ، الْقَهَّارُ ، الْوَهَّابُ ، الرَّزَّاقُ ، الْفَتَّاحُ ، الْعَلِيمُ ، الْقَابِضُ ، الْبَاسِطُ ، الْخَافِضُ ، الرَّافِعُ ، الْمُعِزُّ ، الْمُذِلُّ ، السَّمِيعُ ، الْبَصِيرُ ، الْحَكَمُ ، الْعَدْلُ ، اللَّطِيفُ ، الْخَبِيرُ ، الْحَلِيمُ ، الْعَظِيمُ ، الْغَفُورُ ، الشَّكُورُ ، الْعَلِيُّ ، الْكَبِيرُ ، الْحَفِيظُ ، الْمُغِيثُ " , وَقَالَ صَفْوَانٌ فِي حَدِيثِهِ : الْمُقِيتُ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مُخْتَصَرِ الصَّحِيحِ ، الْحَسِيبُ ، الْجَلِيلُ ، الْكَرِيمُ ، الرَّقِيبُ ، الْمُجِيبُ ، الْوَاسِعُ ، الْحَكِيمُ ، الْوَدُودُ ، الْمَجِيدُ ، الْبَاعِثُ ، الشَّهِيدُ ، الْحَقُّ ، الْوَكِيلُ ، الْقَوِيُّ ، الْمَتِينُ ، الْوَلِيُّ ، الْحَمِيدُ ، الْمُحْصِي ، الْمُبْدِئُ ، الْمُعِيدُ ، الْمُحْيِي ، الْمُمِيتُ ، الْحَيُّ ، الْقَيُّومُ ، الْوَاجِدُ ، الْمَاجِدُ ، الْوَاحِدُ ، الصَّمَدُ ، الْقَادِرُ ، الْمُقْتَدِرُ ، الْمُقَدِّمُ ، الْمُؤَخِّرُ ، الأَوَّلُ ، الآخَرُ ، الظَّاهِرُ ، الْبَاطِنُ ، الْوَالِي ، الْمُتَعَالِي ، الْبَرُّ ، التَّوَّابُ ، الْمُنْتَقِمُ ، الْعَفُوُّ ، الرَّءُوفُ ، مَالِكُ الْمُلْكِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، الْمُقْسِطُ ، الْجَامِعُ ، الْغَنِيُّ ، الْمُغْنِي ، الْمَانِعُ ، الضَّارُّ ، النَّافِعُ ، النُّورُ ، الْهَادِي ، الْبَدِيعُ ، الْبَاقِي ، الْوَارِثُ ، الرَّشِيدُ ، الصَّبُورُ " . هَذَا حَدِيثٌ قَدْ خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ دُونَ ذِكْرِ الأَسَامِيَ فِيهِ ، وَالْعِلَّةُ فِيهِ عِنْدَهُمَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَفَرَّدَ بِسِيَاقَتِهِ بِطُولِهِ ، وَذَكَرَ الأَسَامِيَ فِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ اخْتِلافًا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَبِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ ، ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ قَدْ . رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِطُولِهِ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 39 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَحدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الزَّيْدِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ وَقَعَدْتُ فَجَاءَ أَعْرَابٌ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى قَالُوا : أَنَتَدَاوَى ، قَالَ : " تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً " فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَقَالَ : " عِبَادَ اللَّهِ وُضِعَ الْحَرَجُ ، لا امْرَأً اقْتَرَضَ امْرَأً ظُلْمًا فَذَلِكَ حَرَجٌ وَهَلَكَ " , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ ؟ , قَالَ : " خُلُقٌ حَسَنٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْعِلَّةُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِيهِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ زِيَادٍ , وَقَدْ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْهُ عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَّلْتُ كِتَابِي هَذَا عَلَى إِخْرَاجِ الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُ رَاوٍ وَاحِدٍ ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ سَبِيلُنَا أَنْ نُخَرِّجَهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِ الطِّبِّ . أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّمَاحِيُّ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَامِرٍ ، ثنا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . مَتْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابَيْنِ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلإِصْغَاءِ إِلَى الْمُحَدِّثِ وَكَيْفِيَّةِ التَّوْقِيرِ لَهُ ، فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الْكِتَابَيْنِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 380 |
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُسَيَّبِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَإِذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ ، فَقَالَ : " هَذَا جِبْرِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ " ، فَقَالَ : " قَدْ وَضَعْتُمُ السِّلاحَ لَكِنَّا لَمْ نَضَعْ قَدْ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغَنَا حَمْرَاءُ الأَسَدُ " ، وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَنْدَقِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لا تُصَلُّوا صَلاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ " ، فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلاةَ فَصَلُّوا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ إِثْمٍ ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَلَمْ يَعِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : " هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ " قَالُوا : مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ ، قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لَيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ " ، فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتَتِرُوا بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلامَهُ ، فَنَادَاهُمْ : " يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " ، قَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، لَمْ تَكُ فَحَّاشًا ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ , فَإِنَّهُمَا قَدِ احْتَجَّا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ فِي الشَّوَاهِدِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 28, Hadith 4266 |
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : كَانَ إِسْلامُ خَالِدٍ قَدِيمًا وَكَانَ أَوَّلَ إِخْوَتِهِ أَسْلَمَ قَبْلَ ، وَكَانَ بَدْءُ إِسْلامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمَ أَنَّهُ وَقَفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ كَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ مِنْهَا ، وَيَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِحِقْوَتِهِ لا يَقَعُ ، فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، فَقَالَ : أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أُرِيدُ بِكَ خَيْرًا ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّكَ سَتَتْبَعُهُ وَتَدْخُلَ مَعَهُ فِي الإِسْلامِ ، وَالإِسْلامُ يَحْجِزُكَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهَا وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا ، فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِأَجْيَادَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِلامَ تَدْعُو ؟ فَقَالَ : " أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتَخْلَعُ مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عُبَادَةِ حَجَرٍ لا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ ، وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدَهُ " ، قَالَ خَالِدٌ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلامِهِ ، وَأَرْسَلَ أَبُوهُ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ وَرَافِعًا مَوْلاهُ ، فَوَجَدَهُ فَأَتَوْا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ فَأَنَّبَهُ , وَبَكَّتَهُ , وَضَرَبَهُ بِصَرِيمَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَنْتَ تَرَى خِلافَ قَوْمِهِ ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ ، وَعَيْبَةِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ ، فَقَالَ خَالِدٌ : قَدْ صَدَقَ وَاللَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ ، فَغَضِبَ أَبُوهُ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ وَاللَّهِ لأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْزُقَنِي مَا أَعِيشُ بِهِ فَأَخْرَجَهُ ، وَقَالَ لِبَنِيهِ : لا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا صَنَعْتَ بِهِ مَا صَنَعْتَ بِهِ ، فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُكْرِمُهُ وَيَكُونُ مَعَهُ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5038 |
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا ، وَأَحْسَنِهُمْ خُلُقًا ، وَأَسْمَحِهِمْ كَفَافًا ، دَانَ دَيْنًا كَثِيرًا فَلَزِمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ يَدْعُوهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ " ، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وَأَبَى آخَرُونَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ " ، قَالَ : فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " خَلُّوا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ " ، فَانْصَرَفَ مُعَاذٌ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَوْ سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ مُعْدِمًا ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لأَسْأَلَهُ ، قَالَ : فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَقَالَ : " لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْبُرَكَ وَيُؤَدِّيَ عَنْكَ دَيْنَكَ " ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الْيَمَنِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى تُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَافَى السَّنَةَ الَّتِي حَجَّ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ ، فَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ ، فَالْتَقَيَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِهَا ، فَاعْتَنَقَا وَعَزَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْلَدَا إِلَى الأَرْضِ يَتَحَدَّثَانِ ، فَرَأَى عُمَرُ عِنْدَ مُعَاذٍ غِلْمَانًا ، فَقَالَ : مَا هَؤُلاءِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الأَحْرُفَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِيمَا تَقَدَّمَ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5152 |
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا شَدِيدًا ، يَقُومُ بِالنَّاسِ ثُمَّ يَرْكَعُ ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، وَيَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ ، يَرْكَعُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ ، وَحَتَّى أَنَّ رِجَالا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ ، حَتَّى أَنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ ، وَيَقُولُ إِذَا رَكَعَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَإِذَا رَفَعَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنَّهَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا ، فَإِذَا كَسَفَهُمَا ، فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى ينْجَلِيَ " ، وَزِيدَ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ : وَلَكِنَّهُ رُبَّمَا مَاتَ الْخِيَارُ بِأَطْرَافٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَأَذَاعَتْ بِذَلِكَ الْجِنُّ ، فَكَانَ لِذَلِكَ الْقَتَرُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي غَيْرُ عُبَيْدٍ : يَقُولُ : قَالَ : عُرِضَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي صَلاتِهِ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَتَأَخَّرَ عَنْ مُصَلاهُ ، وَرَاءَهُ حَتَّى أَنَّ النَّاسَ لَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ وَأَنَا ، أَيْ رَبِّ وَأَنَا ، ثُمَّ عَادَ يَسِيرُ حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلاهُ ، فَرَأَى إِذْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّارُ أَبَا خُزَاعَةَ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ فِي النَّارِ يَجُرُّ قَصَبَهُ ، قَالَ : وَكَانُوا زَعَمُوا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنٍ لَهُ ، وَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ مِحْجَنِي ، قَالَ : وَصَاحِبَةُ الْهِرَّةِ امْرَأَةٌ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تُرْسِلْهَا ، وَلَمْ تَسْقِهَا ، فَتَأْكُلُ وَتَشَرَبُ حَتَّى مَاتَتْ هُزَالا ، وَإِذَا رَجَعَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ ، فَذَهَبَ يَمْشِي حَتَّى رَجَعَ فِي مُصَلاهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهَا قَطْفًا لأُرِيكُمُوهُ ، فَلَمْ يَقْدِرْ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَقَالَ الْحَسَنُ : فَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَنَّهُ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَذَاعَتْ يَعْنِي أَخْبَرَتِ الْجِنُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَيَعْنِي الْقَتَرَةَ : الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْقَمَرِ ، وَالذي يَجُرُّ قَصَبَهُ يَعْنِي : حَشَاهُ "
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 4781 |
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، فِي " رَجُلٍ اسْتَفَادَ مَالا فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَحِلَّ فِيهِ الزَّكَاةُ إِلا يَوْمٌ وَاحِدٌ أَصَابَ أَلْفًا ، قَالَ : يُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا ، وَإِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْ كَانَ يُزَكِّيهِ ، فَذَهَبَ إِلا دِرْهَمًا وَاحِدًا ، ثُمَّ أَصَابَ مَالا قَبْلَ وَقْتِ زَكَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ ، ثُمَّ سُرِقَ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ " ، قَالَ : " يُزَكِّي مَالَهُ الَّذِي اسْتَفَادَهُ لأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَالَ وَالدَّرْهَمُ فِي مِلْكِهِ " ، قَالَ سُفْيَانُ : " وَإِنِ ابْتَاعَ بَزًّا بِمِائَتَيْنِ فَزَادَ عِنْدَ الْحَوْلِ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا زَكَّى الأَلْفَ ، فَإِنْ نَقَصَ بَعْدَ مَا بَلَغَ الأَلْفَ إِلَى مِائَةٍ لَمْ يُزَكِّهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ فِي " رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً لِتِجَارَةٍ بِمِائَةٍ وَتِسْعِينَ ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى بَلَغَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا ، أَوْ أَكْثَرَ ، قَالَ : لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهَا فِي غَيْرِهِ ، لأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ ، فَإِذَا صَرَفَهَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يُزَكِّهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَإِذَا اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ ، وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ أَلْفًا فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ ، لأَنَّ الأَصْلَ كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ " ، قَالَ : " إِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَمْسِكَهَا بَعْدُ فَقَدْ نَقَضَ التِّجَارَةَ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي تِجَارَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ فِي " رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ؟ : " فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَأَخُذَ الأُخْرَى ، إِلا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ ، فَيَضَعُهَا مَعَ مَالِهِ فَيُزَكَّيْهَا : فَإِنْ أَخَذَ الْمِائَتَيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ غَيْرَهُمَا زَكَّى الْمِائَتَيْنِ مَرَّةً ، لأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ لَمْ يَكُنْ فِي بَقِيَّتِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ " ، قَالَ : " وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهُ قِيمَةً فَبَلَغَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى نَقَصَ إِلَى خَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ ، وَإِنْ كَانَ قَوَّمَهُ خَمْسَ مِائَةٍ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلا زَكَاةَ خَمْسِ مِائَةٍ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهَا مِائَةً حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا فَلَيْسَ فِيهِ "
| Arabic reference | : Book 8, Hadith 6865 |
أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلا ، مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ ، فَأَبَوْا ، فَلَوْ تَرَكُوا لأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ ، تَرَكُوا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَالَهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ " ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنٍ وَكَانَ أَوَّلُ مِنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ هُوَ ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قُبِضَ ، قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَهُ ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلا أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَنِي ، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ ، فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، إِنِّي أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ ، فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى بَيَّنَ لَهُ سَوْطَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لا وَاللَّهِ لا آخُذُهُ مِنْكَ ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ ، قَالَ عُمَرُ : هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، يَقُولُ : لَمَّا بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ أَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ ، فَقَالَ : " مَنْ بَاعَ هَذَا شَيْئًا فَهُوَ بَاطِلٌ "
| Arabic reference | : Book 18, Hadith 14733 |
حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، قال : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ وَوَضَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ . فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ ، عَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ . فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ , وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ لَهُمْ : مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا , إِنَّمَا اخْتِرْنَا خَيْرَهُ لِطَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ . فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَنَا , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا ، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ "
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35846 |
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ , اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ ، فَأَضْرِمِ الْوَادِيَ عَلَيْهِمْ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعْتَ رَحِمَكَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ , فَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ . وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ , وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ، قَالَ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى ، قَالَ : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ ، قَالَ : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا أَنْتُمْ عَالَةٌ ، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ " . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ! حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ " , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35992 |
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، قال : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ طَلِيعَةً , فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّك أَعْرَابِيٌّ قَعْقَعُوا لَكَ السِّلَاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ . ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , مَا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللَّهِ , ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ , مَنْ يُعْرِفُ وَمَنْ لَا يُعْرِفُ , لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ . فَقَالَ : إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلَّا لِأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ , يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ , وَمَعَائِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَائِشِهِمْ . فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ : فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ , هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ؟ " فَقَالَ : لا يَا نَبِيَّ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي . فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ , فَعَيَّبُوا بِهِ وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ , ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ابْنُ عَمِّهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ , فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : يَابْنَ عَمِّ , مَا لِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا ؟ أَسْبِلْ . قَالَ : وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا . فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ , الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ , نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ . قَالَ : فَثُرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ : فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَهُنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ "
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36153 |
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قال : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ ، فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ , فَمَا زَالَ يُرْمَى إِلَيْهِ بِرَجُلٍ ، ثُمَّ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ وَنَدَّدْتَ , قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ هُمْ وَاللَّهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ , هُمْ وَاللَّهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي , قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ , فَلْيَتَكَلَّمْ " , فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالَ لَهُ : عَتَّابٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ , فَقَامَ فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ كَذَا , وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ , قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ ، عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْتَ وَوَصَلْتَ , أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا ؟ فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجُرُوحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ ، وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ ، وَأَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا ؟ ! وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ , فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ !! , يَقُولُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلُ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ " , قَالَ : ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ " فَقَالُوا : خَيْرٌ ، وَأَثْنَوْا ، : " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا ، وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : " أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ , أَكَانَ لَهُ ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ ؟ ! يَقُولُ : فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ , وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ , وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ ، لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ "
| Arabic reference | : Book 39, Hadith 37170 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، قَالا : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ ، قَالَ : فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِقَاقِ خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخَذِهِ ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ " ، قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَانْكَشَفَ فَخِذَهُ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ، فَذَكَرَهُ وَفِي قَوْلِهِ : انْحَسَرَ أَوِ انْكَشَفَ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِقَصْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ يَنْكَشِفُ عَوْرَةُ الإِنْسَانِ بِرِيحٍ ، أَوْ سَقْطَةٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَلا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الْكَشْفِ ، وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى : ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَسَرَ ضِيقَ الزِّقَاقِ الَّذِي أَجْرَى فِيهِ مَرْكُوبَهُ إِزَارَهُ عَنْ فَخِذِهِ ، فَيَكُونَ الْفِعْلُ لِجَدَارِ الزِّقَاقِ ، لا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، مُوَافِقًا لِمَا مَضَى مِنَ الأَحَادِيثِ فِي كَوْنِ الْفَخِذِ عَوْرَةً ، غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ : وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ انْكِشَافَ الْفَخِذِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 2973 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ بِمَرْوٍ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أنبأ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ وَاللَّفْظُ لَهُ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ ، أَوْ قَالَ : مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَيَّرُ لِمَا يَرَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَمَرَ بِلالا فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ فَخَطَبَ ، ثُمَّ قَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ، حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، قَالَ : فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ أَنْ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَابَعَ النَّاسُ فِي الصَّدَقَاتِ فَرَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ وَجَعَلَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، وَقَالَ : مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلامِ سُنَةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَحَدِيثُ النَّضْرِ بِمَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ : عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ : مُجْتَابِي النِّمَارِ ، أَوِ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 7152 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ , حدَّثَنِي اللَّيْثُ , حدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ " ، بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : فَلِمَ تَنْهَانِي عَنِ التَّمَتُّعِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ النَّاسُ مَعَهُ ؟ قَالَ سَالِمٌ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ أَتَمَّ لِلْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ , الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ، شَوَّالٌ , وَذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ , وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ " ، وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ أَنْ يَتَمَتَّعَ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ , وَلا تَتِمُّ إِلا أَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا , أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ , وَأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلا صِيَامٍ , فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَمَامَ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا , وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ , وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَيَلْزَمَ ذَلِكَ النَّاسَ , فَلا يَأْتُوا الْبَيْتَ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ , فَاشْتَدَّ الأَئِمَّةُ فِي التَّمَتُّعِ حَتَّى رَأَى النَّاسُ أَنَّ الأَئِمَّةَ يَرَوْنَ ذَلِكَ حَرَامًا , وَلَعَمْرِي مَا رَأَى ذَلِكَ الأَئِمَّةُ حَرَامًا ، وَلَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، احْتِسَابًا لِلْخَيْرِ
| Arabic reference | : Book 4, Hadith 8202 |
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَلَمْ يُجِزْنِي ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَأَجَازَنِي " ، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ أَفْرِضُوا ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَأَلْحِقُوهُ بِالْعِيَالِ ، لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَجَازَنِي " ، قَالَ نَافِعٌ : فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ في وجهين آخرين ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَزَادَ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ : فَلَمْ يُجِزْنِي : وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ ، وَأَخْبَرَنِيهِ الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الإِمَامُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَهُ بِزِيَادَتِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ : فِي الْعِيَالِ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَرْفٌ غَرِيبٌ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ
| Arabic reference | : Book 6, Hadith 10447 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا شُعْبَةُ , أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ , ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , ثنا شُعْبَةُ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ ، يَقُولُ : " كُنْتُ فِي غَزْوَةٍ ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ ، فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ : اطْرَحْهُ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَضَيْنَا غَزَاتِنَا ثُمَّ حَجَجْتُ ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَقِيتُ أُبِيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِي : إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " عَرِّفْهَا حَوْلا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا ، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَعُدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلا ، فَعَرَّفْتُهَا ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلا آخَرَ ، فَعَرَّفْتُهَا ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : احْفَظْ عِدَّتَهَا ، وَوِعَاءَهَا ، وَوِكَاءَهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " ، قَالَ سَلَمَةُ : لا أَدْرِي أَقَالَ : ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، عَرِّفْهَا ، أَوْ قَالَ حَوْلا ؟ لَفْظُ حَدِيثِ آدَمَ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، قَوْلُ سَلَمَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِلا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ ، قَالا : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِ سَلَمَةَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا ، وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : انْتَفِعْ بِهَا ، وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : ثُمَّ اقْضِ بِهَا حَاجَتَكَ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : وَاسْتَمْتِعْ بِهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ
| Arabic reference | : Book 9, Hadith 11145 |