كتاب البيوع
5  
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ : " أَنَّ رَجُلا رَهَنَ فَرَسًا ، فَنَفَقَ فِي يَدِهِ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُرْتَهِنِ : " ذَهَبَ حَقُّهُ " ، وَقَدْ كَفَانَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بَيَانَ وَهَنِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَذَلِكَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظِ رِوَايَتَهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : زَعَمَ الْحَسَنُ كَذَا ، ثُمَّ حَكَى هَذَا الْقَوْلَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانَ عَطَاءٌ يَتَعَجَّبُ مِمَّا رَوَى الْحَسَنُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَخْبَرَنِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَاهُ عَنْ مُصْعَبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَكَتَ عَنِ الْحَسَنِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَصْحَابُ مُصْعَبٍ يَرْوُونَهُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، كَذَلِكَ حُدِّثْنَا ، وَلَكِنْ عَطَاءٌ مُرْسَلٌ اتَّفَقَ مِنَ الْحَسَنِ مُرْسَلٌ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى وَهَنِ هَذَا عِنْدَ عَطَاءٍ ، إِنْ كَانَ رَوَاهُ ، أَنَّ عَطَاءً يُفْتِي بِخِلافِهِ ، وَيَقُولُ فِيهِ بِخِلافِ هَذَا كُلِّهِ ، يَقُولُ : فِيمَا ظَهَرَ هَلاكُهُ أَمَانَةٌ ، وَفِيمَا خَفِي هَلاكُهُ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ ، وَهَذَا أَثْبَتُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ يَتَرَادَّانِ مُطْلَقَةً ، وَمَا شَكَكْنَا فِيهِ ، فَلا يُشَكُّ أَنَّ عَطَاءً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُثْبَتًا عِنْدَهُ وَيَقُولُ بِخِلافِهِ ، مَعَ أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي هَذَا عَنْ عَطَاءٍ يَرْفَعُهُ إِلا مُصْعَبًا ، وَالَّذِي رَوَى عَنْ عَطَاءٍ رَفَعَهُ مُوَافِقٌ قَوْلَ شُرَيْحٍ أَنَّ الرَّهْنَ بِمَا فِيهِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْفَرَسُ أَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ وَمِثْلَهُ وَأَقَلَّ ، فَلَمْ يَرْوِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قِيمَةِ الْفَرَسِ ؟ قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، يَرْفَعُهُ : " الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ "
Arabic reference : Book 5, Hadith 10384