كتاب الحيض
2  
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ ، بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، قَالا : ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ ، قَالَ : فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِقَاقِ خَيْبَرَ ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخَذِهِ ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ " ، قَالَ : " اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَانْحَسَرَ الإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَانْكَشَفَ فَخِذَهُ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا إِسْمَاعِيلُ ، فَذَكَرَهُ وَفِي قَوْلِهِ : انْحَسَرَ أَوِ انْكَشَفَ ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِقَصْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ يَنْكَشِفُ عَوْرَةُ الإِنْسَانِ بِرِيحٍ ، أَوْ سَقْطَةٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَلا يَكُونُ مَنْسُوبًا إِلَى الْكَشْفِ ، وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى : ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حَسَرَ ضِيقَ الزِّقَاقِ الَّذِي أَجْرَى فِيهِ مَرْكُوبَهُ إِزَارَهُ عَنْ فَخِذِهِ ، فَيَكُونَ الْفِعْلُ لِجَدَارِ الزِّقَاقِ ، لا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَكُونَ مُوَافِقًا لِرِوَايَةِ غَيْرِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، مُوَافِقًا لِمَا مَضَى مِنَ الأَحَادِيثِ فِي كَوْنِ الْفَخِذِ عَوْرَةً ، غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَقَالَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ : وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ رُكْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَذْكُرِ انْكِشَافَ الْفَخِذِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 2973