Showing 5351-5400 of 5465
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ الْعَرِيجِيِّ ، قَالَ : صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلا يَقِفُونَ عَلَيْهِ ، حَتَّى مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا قَالَهَا ثَلاثًا ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا تَصِلُ الرَّحِمَ ، قَالَ : فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا ، فَأَبَتْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : لَتَجِيئَنَّ أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ قَالَتْ : وَاللَّهِ لا آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي ، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : يَا غُلامُ ، نَاوِلْنِي سَبِيبَتِي ، فَنَاوَلَهُ بَغْلَتَهُ ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدْتَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ ، أَجَلْ ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ ، نِطَاقٌ أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّمْلِ ، وَنِطَاقِي الآخَرُ لا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ ، قَالَ : فَخَرَجَ . وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6363 |
1860 عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي ، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " , قَالَ : فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ : أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ , قَالَ : ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ , فَثَابُوا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ ابْنُ الدُّخَيْشِ ؟ , فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَمُنَافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّهَ وَلا رَسُولَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْضًا لا تَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ " , قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! , قَالَ : " فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ , إِلا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ " , قَالَ مَحْمُودٌ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ , فَقَالَ : مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ , قَالَ : فَآلَيْتُ إِنْ رَجِعْتُ إِلَى عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ أَنْ أَسْأَلَهُ , فَرَجِعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ , فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : " فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدُ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الأمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا , فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ "
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 1865 |
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قال : أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ , وَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ , قال : فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ , كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ , قَالَ : بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ , قَالَ : " ادْعُ لِي الْأَشْتَرَ " ، فَجَاءَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ ، قَالَ : فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً ، فَقَالَ : " يَا أَشَتَرُ , مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ " قَالَ : ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ : يُخَيِّرُونَك بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ : هَذَا أَمْرُكُمُ اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ , وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ , فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ . قَالَ : " مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ " ، قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ . قَالَ : " أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ : فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ : لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِهِ : وَلأَنْ أَقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي : فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا " . قَالَ : فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ ؟ مَا أَغْنَى عَنْك ابْنُ عَامِرٍ ؟ مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ ؟ فَقَالَ : " أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي " , قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتُهُ , قَالَ : مَرْثَمٌ ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 36381 |
حَدَّثَنَا الْفَارِسِيُّ ثنا إِسْحَاقُ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَجَّاجٍ , وَثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , وَثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ بِوَاسِطَ , نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ , ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الرَّاسِبِيُّ , نا الْوَلِيدُ , وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالُوا : نا زَائِدَةُ , نا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ خَيْرٍ , قَالَ : جَلَسَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , بَعْدَ مَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ , ثُمَّ قَالَ لِغُلامِهِ : " ائْتِنِي بِطَهُورٍ " , فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ , وَطَسْتٍ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ فَعَلَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ : كُلُّ ذَلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ , ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ مَسَحَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً , ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَغَرَفَ بِيَدِهِ فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ : " هَذَا طَهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طَهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا طُهُورُهُ " . وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ , وَمَعْنَاهُ قَرِيبٌ صَحِيحٌ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 260 |
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ , نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ , نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ , نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ , نا أَبُو الْوَلِيدِ ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالُوا : نا زَائِدَةُ , نا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ خَيْرٍ , قَالَ : جَلَسَ عَلِيُّ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحَبِ , ثُمَّ قَالَ لِغُلامِهِ : ائْتِنِي بِطَهُورٍ , فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ , وَطَسْتٍ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الإِنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ فَعَلَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ : كُلُّ ذَلِكَ لا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ , ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً , ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ : " هَذَا طَهُورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طَهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا طُهُورُهُ " . وَقَدْ زَادَ بَعْضُهُمُ الْكَلِمَةَ , وَالشَّيْءَ وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 323 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : يَا حَسَنُ ، حَدَّثَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَقَرَأْتُ : ص ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدْتُ ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ بِسُجُودِي ، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا ، وَاجْعَلْ لِي بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا ، وَأَعْظِمْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَرَأَ : ص ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : مَا أَخْبَرَ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : بِسُجُودِي . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الدُّعَاءِ : " اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ " ، وَلَمْ يَقُلْ : ص ، إِنَّمَا قَالَ : فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً فَسَجَدَتُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، يُصَلِّي بِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ ، فَيُطِيلُ السُّجُودَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، بِهَذَا
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3457 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَإِنِّي لَوْلا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ " ، وَكَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي شَعْرَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ " ، حَتَّى إِذَا صَدَرَتْ وَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا أَرْسَلَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ، فَأَرْدَفَهَا وَأَهَلَّتْ مِنَ التَّنْعِيمِ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا ، فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلا صِيَامٌ وَلا صَدَقَةٌ " ، قَوْلُهُ فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ أَهْدَى عَنْهَا وَعَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى الأَوَّلِ ، وَأَضَافَ كَلامَ عُرْوَةَ إِلَيْهِ
| Arabic reference | : Book 4, Hadith 8120 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا خَالِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، ثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَفِي حَرَمِ الْحَجِّ وَلَيَالِي الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ فَخَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلا ، فَمِنْهُمُ الآخِذُ بِهَا وَمِنْهُمُ التَّارِكُ لَهَا مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ " ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ وَمَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُمْ قُوَّةٌ , قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا شَأْنُكِ " ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُ كَلامَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ فِي الْعُمْرَةِ ، قَالَ : " مَا لَكِ " ، قُلْتُ : لا أُصَلِّي ، قَالَ : " فَلا يَضُرُّكِ تَكُونِي فِي حَجَّةٍ وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِهَا ، وَإِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ " ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ فِي حَجَّتِي حَتَّى نَزَلْنَا مِنًى فَطَهُرْتُ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَصَّبَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ : " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَأَفْرِغَا حَتَّى تَأْتِيَانِي فَإِنِّي أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا " ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فَأَهْلَلْنَا ، ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ : " هَلْ فَرَغْتُمْ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَذَّنَ فِي أَصْحَابِهِ بِالرَّحِيلِ فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ ، فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَفْلَحَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ
| Arabic reference | : Book 4, Hadith 8126 |
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثنا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قَالَتْ : " كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ . حتَّى بَعَثَ سَاعِيًا ، أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ ، قَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا ، فَأَتَى فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا ، فَلَمْ يَغْبُرْ عَنْهُ إِلا قَلِيلا . حتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً ، فَقَطَعَ يَدِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً ، وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ ، وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ اللَّيْلَ فَيَقْرَأُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتَهُ ، قَالَ : يَا لَلَّهِ لِرَجُلٍ قَطَعَ هَذَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَغْبُرْ إِلا قَلِيلا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : طُرِقَ الْحِيُّ اللَّيْلَةَ ، فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْلَكَ ، إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ ، قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ، وَالاسْتِدْلالُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَعَ بِقَوْلِهِ : وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ
| Arabic reference | : Book 15, Hadith 14726 |
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ ، عَنْ خِلالٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ ، وَلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ، وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا السَّهْمُ ، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ ، فَلا تَقْتُلْهُمْ إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخِضْرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ ، وَكَتَبْتَ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الأَخْذِ ضَعِيفُ الإِعْطَاءِ ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ ، إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ ، وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16369 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ثنا بَشَّارُ بْنُ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ يَزِيدُ : وَأَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، قَالَ : " دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ تَحِيفُهُ ، وَوَجْهُهُ مِمَّا يَلِي الْحَائِطَ ، فَقُلْنَا : كَيْفَ بَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ فَقَالَتْ : بَاتَ بِأَجْرٍ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : مَا بِتُّ بِأَجْرٍ ، فَسَاءَنَا ذَلِكَ وَسَكَتْنَا ، فَقَالَ لا تَسْأَلُونَ عَمَّا قُلْتُ ؟ فَقُلْنَا : مَا سَرَّنَا ذَلِكَ فَنَسْأَلَكَ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسَبْعُ مِائَةِ ضِعْفٍ ، وَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ ، أَوْ أَمَاطَ أَذًى عَنِ الطَّرِيقِ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهَا ، وَمَنِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِبَلاءٍ فِي جَسَدِهِ فَهُوَ لَهُ حِطَّةٌ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ المقْرِيُّ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ ، أنبا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ . ح ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثنا وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ ، عَنْ بَشَّارِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَرَوَاهُ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْوَصَبُ يُكَفَّرُ بِهِ مِنَ الْخَطَايَا ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : الصَّحِيحُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الشَّامِيُّ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17081 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ , عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيُّ : عَلامَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنَ الْمَجُوسِ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ الْمُسْتَوْرِدُ فَأَخَذَ يُلَبِّبُهُ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ تَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخَذُوا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ ؟ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْقَصْرِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ : الْبَدَا ، فَجَلَسَا فِي ظِلِّ الْقَصْرِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْمَجُوسِ ، كَانَ لَهُمْ عِلْمٌ يَعْلَمُونَهُ ، وَكِتَابٌ يَدْرُسُونَهُ ، وَإِنَّ مَلِكَهُمْ سَكِرَ ، فَوَقَعَ عَلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا صَحَا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَامْتَنَعَ مِنْهُمْ ، فَدَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ : تَعْلَمُونَ دِينًا خَيْرًا مِنْ دِينِ آدَمَ ، وَقَدْ كَانَ يُنْكِحُ بَنِيهِ مِنْ بَنَاتِهِ ، وَأَنَا عَلَى دِينِ آدَمَ ، مَا يَرْغَبُ بِكُمْ عَنْ دِينِهِ ؟ قَالَ : فَبَايَعُوهُ ، وَقَاتَلُوا الَّذِينَ خَالَفُوهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُمْ ، فَأَصْبَحُوا وَقَدْ أَسْرَى عَلَى كِتَابِهِمْ ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ، وَذَهَبَ الْعِلْمُ الَّذِي فِي صُدُورِهِمْ ، فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يَقُولُ : وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ ، فَقَالَ : عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَنَصَرُ بْنُ عَاصِمٍ هُوَ اللَّيْثِيُّ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِيسَى بْنُ عَاصِمٍ الأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : وَالْغَلَطُ فِيهِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لا مِنَ الشَّافِعِيِّ ، فَقَدْ ، رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الشَّافِعِيِّ ، فَقَالَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17154 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالا : ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا ، وَلَيْسَ مَعَنْا مُدًى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرِنْ أَوْ أَعْجِلْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَكُلُوا مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ أَوْ ظُفُرٌ ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ ، وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَتَعَجَّلُوا ، فَأَصَابُوا مِنَ الْمَغَانِمِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَنَصَبُوا قُدُورًا فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ ، وَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْ إِبِلِ الْقَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، وَإِذَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا فَافْعَلُوا بِهِ مِثْلَ هَذِهِ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، كَذَا قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ عَنْ سَعِيدٍ ، قَالُوا : عَنْ عَبَايَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَقَدْ وَافَقَ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ أَبَا الأَحْوَصِ عَلَى رِوَايَتِهِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ المقْرِيُّ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ ، أنبأ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالا : ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17419 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ فَرَّقَهُمَا ، قَالا : ثنا حَمَّادٌ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا ، أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَنَا ، ثُمَّ حَمَلَنَا ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، إِنِّي وَاللَّهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا كَفَّرْتُ يَمِينِي ، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " ، هَذَا حَدِيثُ خَلَفٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ ، وَقُتَيْبَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ حَمَّادٍ بِالشَّكّ " إِلا كَفَّرْتُ يَمِينِي ، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " ، أَوْ قَالَ : " إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَكَفَّرْتُ يَمِينِي " ، أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادٌ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا حَمَّادٌ ، فَذَكَرُوهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ بِالشَّكِّ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، عَنْ حَمَّادٍ بِالشَّكِّ
| Arabic reference | : Book 17, Hadith 18367 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْر ، قَال : ثنا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ الشُّرَّابَ ، كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَالْعِصِيِّ ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانُوا فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا ، فَتَوَخَّى نَحْوَ مَا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بَعْدُ ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الأَوَّلِينَ قَدْ شَرِبَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ : لَمْ تَجْلِدْنِي ؟ ! بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، قَالَ عُمَرُ : وَأَيُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لا أَجْلِدَكَ ؟ قَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الآيَةَ ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَالْخَنْدَقَ , وَالْمَشَاهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ أُنْزِلْنَ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ ، وَحُجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ ، فَعُذْرُ الْمَاضِينَ : بِأَنَّهُمْ لَقُوا اللَّهَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْبَاقِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ الآيَةَ ، ثُمَّ قَرَأَ أَيْضًا الآيَةَ الأُخْرَى : فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، فَمَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ : هَلْ إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذِيَ ، وَإِذَا هَذِيَ افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً ، فَأَمَرَ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5105 |
حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، قال : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ عَلَى الْهُرْمُزَانِ وَمَنْ مَعَهُ بِتُسْتَرَ , قَالَ : أَقَامُوا سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ , قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْهُرْمُزَانُ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِنَتهمْ وَعُظَمَائِهِمْ , فَانْطَلَقَ أَخُوهُ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى ، فَقَالَ : مَا يَجْعَلُ لِي إِنْ أَدْخَلْتُكَ عَلَى الْمَدْخَلِ ، قَالَ : سَلْنِي مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي وَتُخْلِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا ، قَالَ : فَذَاكَ لَكَ ، قَالَ : ابْغِنِي إِنْسَانًا سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ يَأْتِيكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ السَّدُوسِيِّ فَقَالَ لَهُ : ابْغِنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ , وَلَيْسَ بِذَاكَ فِي خَطَرِهِ , فَإِنْ أُصِيبَ كَانَ مُصَابُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَسِيرًا , وَإِنْ سَلَّمَ جَاءَنَا بِثَبْتٍ , فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الدِّهْقَانُ وَلَا آمَنَ لَهُ وَلَا أَثِقُ بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ : قَدْ وَجَدْتُ ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَأْتِ بِهِ ، قَالَ : أَنَا هُوَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ! مَا هَذَا أَرَدْتُ فَابْغِنِي رَجُلًا ، قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ : وَاللَّهِ لَا أَعْمِدُ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَتَدَايَنُ أُمَّ مَجْزَأَةَ بِابْنِهَا ، قَالَ : أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَسِرْ , فَلَبِسَ الثِّيَابَ الْبِيضَ وَأَخَذَ مِنْدِيلًا وَأَخَذَ مَعَهُ خِنْجَرًا , ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الدِّهْقَانِ حَتَّى سَنَحَ , فَأَجَازَ الْمَدِينَةَ ، فَأَدْخَلَهُ مِنْ مَدْخَلِ الْمَاءِ حَيْثُ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَأَدْخَلَهُ فِي مَدْخَلٍ شَدِيدٍ يَضِيقُ بِهِ أَحْيَانًا حَتَّى يَنْبَطِحَ عَلَى بَطْنِهِ , وَيَتَّسِعَ أَحْيَانًا ، فَيَمْشِي قَائِمًا , وَيَحْبُو فِي بَعْضِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , وَقَدْ أَمَرَ أَبُو مُوسَى أَنْ يَحْفَظَ طَرِيقَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَطَرِيقَ السُّوقِ وَمَنْزِلَ الْهُرْمُزَانِ , فَانْطَلَقَ بِهِ الدِّهْقَانُ حَتَّى أَرَاهُ طَرِيقَ السُّورِ وَطَرِيقَ الْبَابِ , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِ الْهُرْمُزَانِ , وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَوْصَاهُ أَنْ " لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ " فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ دَهَاقِنَتُهُ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَ لِلدِّهْقَانِ : هَذَا الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا الَّذِي لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ مَا لَقُوا , أَمَا وَاللَّهِ لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الدِّهْقَانُ : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّزُونَ وَيَحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ هَذَا الْمَدْخَلِ , فَأَبَى مَجْزَأَةُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ عَلَى رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ الْعِلْجِ , فَأَدَارَهُ الدِّهْقَانُ وَأَلاصه أَنْ يَكُفَّ عَنْ قَتْلِهِ , فَأَبَى , فَذَكَرَ الدِّهْقَانُ قَوْلَ أَبِي مُوسَى لَهُ " اتَّقِ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكَ صَاحِبُكَ أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ ، فَقَالَ : هَا أَنَا وَاللَّهِ لَوْلا هَذَا لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ , فَرَجَعَ مَعَ الدِّهْقَانِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَقَامَ يَوْمَهُ حَتَّى أَمْسَى , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَنَدَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ مَعَهُ , فَانْتَدَبَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَنَيِّفٍ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلَ ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ , وَسَيْفُهُ , فَفَعَلَ الْقَوْمُ , قَالَ فَقَعَدُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ يَنْتَظِرُونَ مَجْزَأَةَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى يُوصِيهِ وَيَأْمُرُهُ , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : وَلَيْسَ لَهُمْ هُمْ غَيْرُهُ يُشِيرُ إِلَى الْمَوْتِ , لَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا يَصْنَعُ , وَالْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى , قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْئًا ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ عِنَبٍ فَلَاكَهَا , فَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسِيغَهَا وَأَخَذَهَا رُوَيْدًا فَنَبَذَهَا تَحْتَ الْخِوَانِ , وَوَدَّعَهُ أَبُو مُوسَى وَأَوْصَاهُ فَقَالَ : مَجْزَأَةُ لِأَبِي مُوسَى : إِنِّي أَسْأَلُكَ شَيْئًا فَأَعْطِنِيهِ قَالَ : لَا تَسْأَلنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ , قَالَ : فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ أَتَقَلَّدُهُ إِلَى سَيْفِي , فَدَعَا لَهُ بِسَيْفِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ , فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَنْظُرُونَهُ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْهُمْ ، فَكَبَّرَ وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَوَقَعَ الْقَوْمُ جَمِيعًا , قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : كَأَنَّهُمُ الْبَطُّ ، فَسَبَحُوا حَتَّى جَاوَزُوا , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمَ إِلَى النَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْهُ ، فَكَبَّرَ , ثُمَّ دَخَلَ ، فَلَمَّا أَفْضَى إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَنَظَرَ لَمْ يَقُمْ مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا أَعُودُ إِلَيْهِمْ فَأُدْخِلَهُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَانُ لِشَجَاعَتِهِ : غَيْرُكَ فَلْيَقُلْ هَذَا يَا مَجْزَأَةُ , إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسُكَ , فَامْضِ لِمَا أَمَرْتَ بِهِ , فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ , فَمَضَى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْبَابِ فَوَضَعَهُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى بِطَائِفَةٍ إِلَى السُّورِ , وَمَضَى بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى صَعِدَ إِلَى السُّورِ , فَانْحَدَرَ عَلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ مَعَهُ , فَنَزَلَ ، فَطَعَنَ مَجْزَأَةُ ، فَأَثْبَتَهُ , فَقَالَ مَجْزَأَةُ : امْضُوا لِأَمْرِكُمْ , لَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنِّي شَيْءٌ , فَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بَرْذعَةً لِيَعْرِفُوا مَكَانَهُ وَمَضَوْا , وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى السُّورِ وَعَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ , قَالَ : قِيلَ لَلْهُرْمُزَانِ : هَذَا الْعَرَبُ قَدْ دَخَلُوا , قَالَ : لَا شَكَّ أَنَّهُمَا قَدْ دَحَسُوهَا , قَالَ : مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا ؟ أَمِنَ السَّمَاءِ , قَالَ : وَتَحَصَّنَ فِي قَصَبَةٍ لَهُ , وَأَقْبَلَ أَبُو مُوسَى يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٍّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ , قَالَ : لَكِنْ نَحْنُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَمْ نَصْنَعِ الْيَوْمَ شَيْئًا , وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَوْمِ ، قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا ، وَأَسَرُوا مَنْ أَسَرُوا , وَأَطَافُوا بِالْهُرْمُزَانِ بِقَصَبَتِهِ فَلَمْ يَخْلُصُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَمَّنُوهُ , وَنَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ : فَبَعَثَ بِهِمْ أَبُو مُوسَى مَعَ أَنَسٍ الْهُرْمُزَانَ وَأَصْحَابَهُ , فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ , قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَسٌ : مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ أُدْخِلْهُمْ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ , أَوْ آمُرُهُمْ ، فَيَأْخُذُونَ حُلِيَّهُمْ وَبُرْمَتَهُمْ , قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ , لَوْ أَدْخَلْتهمْ كَمَا تَقُولُ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْلَاجًا , وَلَكِنْ أَدْخِلْهُمْ عَلَيْهِمْ حُلِيُّهُمْ وَبُرْمَتُهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , فَأَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا بُرْمَتَهُمْ وَحُلِيَّهُمْ وَدَخَلُوا عَلَى عُمَرَ , فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَيُّ كَلامٍ أُكَلِّمُكَ ، أَكَلامُ رَجُلٍ حَيٍّ لَهُ بَقَاءٌ ، أَوْ كَلامِ رَجُلٍ مَقْتُولٍ ؟ قَالَ : فَخَرَجَتْ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةٌ لَمْ يُرِدْهَا : تَكَلَّمْ فَلا بَأْسَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْتَ كَيْفَ كُنَّا وَكُنْتُمْ إِذْ كُنَّا عَلَى ضَلَالَةٍ جَمِيعًا , كَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَى نُشَّابَةَ بَعْضِ أَسَاوِرَتِنَا فَيَهْرُبُونَ إِلَى الْأَرْضِ الْبَعِيدَةِ , فَلَمَّا هَدَاكُمُ اللَّهُ ، فَكَانَ مَعَكُمْ لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُقَاتِلَهُ , فَرَجَعَ بِهِمْ أَنَسٌ , فَلَمَّا أَمْسَى عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى أَنَسٍ أَنْ : اغْدُ عَلَيَّ بِأَسْرَاكَ أَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ , فَأَتَاهُ أَنَسٌ , فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا عُمَرُ مَا ذَاكَ لَكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ , قَالَ : لَتَأْتِينِي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَسُوءَنَّكَ , قَالَ : فَسَأَلَ أَنَسٌ الْقَوْمَ جُلَسَاءَ عُمَرَ , فَقَالَ : أَمَا قَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ : " تَكَلَّمَ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ " ؟ قَالُوا : بَلَى ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ , قَالَ : أَمَا لا ، فَأَخْرَجَهُمْ عَنِّي , فَسَيَّرَهُمْ إِلَى قَرْيَةٍ ، يُقَالُ لَهَا " دَهْلَكَ " فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهِمْ رَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْسِرْهَا بِهِمْ ثَلَاثًا , فَرَكِبُوا السَّفِينَةَ ، فَانْدَقَّتْ بِهِمْ وَانْكَسَرَتْ , وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ ، فَخَرَجُوا , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : لَوْ دَعَا أَنْ يُغْرِقَهُمْ لَغَرِقُوا , وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ : " اكْسِرْهَا بِهِمْ " , قَالَ : فَأَقَرَّهُمْ "
| Arabic reference | : Book 31, Hadith 33115 |
Sahih Ibn Hibban » - كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ ، " خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَّةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ : إِِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ ، إِِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : إِِنَّ أَبَا بَكْرٍ لا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَتْ لابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ ، فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلا يُؤْذِينَا ، وَلا يَسْتَعْلِنَ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلا بَكَّاءً لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ ، وَإِِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِِنْ أَبَى إِِلا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ بِالاسْتِعْلانِ ، فَأَتَى ابْنُ الدُّغُنَّةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي ، فَإِِنِّي لا أَحَبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِِنِّي أَرُدُّ إِِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ ، بَيْنَ لابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَرْجُو ذَلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقُ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِِذْ قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لأَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ لأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ إِِحْدَى رَاحِلَتِيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَبَّ الْجِهَازِ ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتُ النِّطَاقِ ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ ، يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ "
| Arabic reference | : Book 63, Hadith 6868 |
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ : أَنَّ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي الْحَذَّاءَ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، قَالَ : " صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ " ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ : صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، فِي هَذَا الْخَبَرِ ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ ، إِنَّمَا أَرَادَ وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَأَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ ، عَلَى مَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ أَبِي عَامِرٍ ، عَنْ فُلَيْحٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، ذَكَرَ التَّكْبِيرَ حِينَ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، أَيْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ ، ذَكَرَ تَكْبِيرَ أُخْرَى عِنْدَ الإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ ، فَلَمَّا ذَكَرَ التَّكْبِيرَةَ عِنْدَ رَفَعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ ، حِينَ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ التَّكْبِيرَ ، حِينَ قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، إِذَا أَرَادَ الإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَحِينَ يَرْكَعُ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَأَرَادَ السُّجُودَ لا أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَلَوْ أَبَحْنَا لِلْمُصَلِّي أَنْ يُكَبِّرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَ الإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ لَكَانَ عَدَدُ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ سِتَّةً وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ، وَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ عَدَدَ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً لا أَكْثَرَ مِنْهَا
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 558 |
فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا عَلَى بَلِيٍّ ، وَعُذْرَةَ ، وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُدَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ ، قَالَ : فَصَدَّقْتُهُمْ حَتَّى مَرَرْتُ بِأَحَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا جَمَعَ لِي مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلا ابْنَةَ مَخَاضٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ مَا لا لَبَنَ فِيهِ ، وَلا ظَهْرَ ، وَايْمِ اللَّهِ ، مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا رَسُولٌ لَهُ قَبْلَكَ ، وَمَا كُنْتُ لأُقْرِضَ اللَّهَ مِنْ مَالِي مَا لا لَبَنَ فِيهِ ، وَلا ظَهْرَ ، وَلَكِنْ خُذْ هَذِهِ نَاقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً سَمِينَةً فَخُذْهَا ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِآخِذِ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِمَّا أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ ، فَافْعَلْ فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْكَ رَدَّهُ ، قَالَ : فَإِنِّي فَاعِلٌ فَخَرَجَ مَعِي ، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ صَدَقَةَ مَالِي ، وَأَيْمُ اللَّهِ ، مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ ، وَلا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي ، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، وَذَلِكَ مَا لا لَبَنَ فِيهِ ، وَلا ظَهْرَ ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا ، فَأَبَى عَلَيَّ ، وَهَاهِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ ، وَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ ، آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ " ، قَالَ : فَهَا هِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا ، قَالَ : " فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ "
| Arabic reference | : Book 6, Hadith 2129 |
عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ الْمُطَرِّحِ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : جَاءَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ وَهُوَ مُحْتَبٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَبَا حَسَنٍ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةَ إِذَا شَهِدْتُهَا ، أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَخَلْفَهَا أَمْ أَمَامَهَا ؟ قَالَ : فَقَطَّبَ عَلِيٌّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَمِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ لَمِثْلِي يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا ، فَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا إِلا مِثْلِي ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدَا بِالْحَقِّ ، إِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا ، كَفَضْلِ صَلاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : يَا أَبَا حَسَنٍ ، أَبِرَأْيِكَ تَقُولُ هَذَا ، أَمْ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَمِثْلِ هَذَا أَقُولُهُ بِرَأْيِي ، لا وَاللَّهِ بَلْ سَمِعْتُهُ مِرَارًا يَقُولُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلا اثْنَتَيْنِ ، وَلا ثَلاثَةٍ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَوَاللَّهِ مَا جَلَسْتُ جَالِسَا ، مُنْذُ شَهِدْتُ جِنَازَةً لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَشَهِدَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَجَمِيعُ الصَّحَابَةِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ عَلِيٌّ ، وَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : نَعَمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَوْ حَدَّثَنِي بِهِنَّ غَيْرُكَ مَا صَدَّقْتُهُ ، وَلَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْكَذِبَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا ، إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخطَّابِ ، ثُمَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ أَيْنَ هُوَ ؟ وَلَئِنْ كُنْتَ رَأَيْتَهُمَا يَفْعَلانِ ذَلِكَ فَإِنَّهُمَا لَيَعْلَمَانِ أَنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا ، كَفَضْلِ صَلاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى صَلاةِ التَّطَوُّعِ ، كَمَا يَعْلَمَانِ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةٌ ، وَلَقَدْ سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَمِعْتُ ، وَلَكِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، وَيَتَضَايَقُوا ، فَأَحَبَّا أَنْ يَتَقَدَّمَا وَأَنْ يُسَهِّلا ، وَقَدْ عَلِمَا أَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِمَا ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تَقَدَّمَا
| Arabic reference | : Book 7, Hadith 6100 |
حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، قال : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ وَوَضَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ . فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ ، عَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ . فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ , وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ لَهُمْ : مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا , إِنَّمَا اخْتِرْنَا خَيْرَهُ لِطَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ . فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَنَا , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا ، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ "
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35846 |
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا تَقُولُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَوْمُكَ وَأَصْلُكَ , اسْتَبْقِهِمْ وَاسْتَتِبْهُمْ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ . وَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : كَذَّبُوكَ وَأَخْرَجُوكَ ، قَدِّمْهُمْ نَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَطَبِ ، فَأَضْرِمِ الْوَادِيَ عَلَيْهِمْ نَارًا ثُمَّ أَلْقِهِمْ فِيهِ . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعْتَ رَحِمَكَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ , فَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ . وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ . وَقَالَ أُنَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ . ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ , وَإِنَّ اللَّهَ لَيُشَدِّدُ قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ , وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَثَلُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى ، قَالَ : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ مُوسَى ، قَالَ : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ مَثَلُ نُوحٍ ، قَالَ : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا أَنْتُمْ عَالَةٌ ، فَلَا يَنْفَلِتَنَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ " . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْإِسْلَامَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ! حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلَّا سُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ " , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ " إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
| Arabic reference | : Book 37, Hadith 35992 |
قال : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قال : أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ , فَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ , قال : فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ , كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ , قَالَ : بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ , قَالَ : " ادْعُ لِي الْأَشْتَرَ " ، فَجَاءَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ ، قَالَ : " فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً ، فَقَالَ : " يَا أَشَتَرُ , مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ " قَالَ : ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ : يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ : هَذَا أَمْرُكُمُ اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ , وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ , فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ , قَالَ : " مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ؟ " قَالَ : مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ، قَالَ : " أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ : فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا " ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ : " لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ " ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِكَلَامِهِ : " وَلَا أَنْ أُقِصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يُقِصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي : فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا ! , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا ! " , قَالَ : فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقَعَ أَضْرَاسِهِ ، وَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ , مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ , مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ , فَقَالَ : " أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي " , قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ بِعَيْنِهِ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتَهُ , قَالَ : ثُمَّ مَرَّ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ ، وَاللَّهِ ، حَتَّى قَتَلُوهُ
| Arabic reference | : Book 38, Hadith 36950 |
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى , ثنا ابْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ , فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ , أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ , أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا " , قَالَ : فَقَالَ : لا أَجِدُ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ , فَقَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي لا أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ , ثُمَّ قَالَ : " كُلْهُ " . تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ , وَابْنُ جُرَيْجٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , وَأَبُو أُوَيْسٍ , وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ , وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ , وَشِبْلٌ , وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , مِنْ رِوَايَةِ أَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ . وَابْنُ عُيَيْنَةَ , مِنْ رِوَايَةِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْهُ . وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , مِنْ رِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ مَطَرٍ عَنْهُ . وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , إِلا أَنَّهُ أَرْسَلَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , كُلُّ هَؤُلاءِ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَجُلا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ وَجَعَلُوا كَفَّارَتُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ . وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا , فَرَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , بِهَذَا الإِسْنَادِ , أَنَّ إِفْطَارَ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَ بِجِمَاعٍ , وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا , مِنْهُمْ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ , وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ , وَمَعْمَرٌ , وَيُونُسُ , وَعُقَيْلٌ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ , وَالأَوْزَاعِيُّ , وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , وَمَنْصُورٌ , وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى , وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ , وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ , وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ , وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ , وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْعَوَضِيُّ , وَهَيَّارُ بْنُ عَقِيلٍ , وَثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ , وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ , وَبَحْرٌ السِّقَاءُ , وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , وَنُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , وَغَيْرُهُمْ
| Arabic reference | : Book 11, Hadith 2111 |
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِالطَّابِرَانِ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّوَّافُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ ، يُبَادِرُنِي مُبَادَرَةً " ، جَوَّدَهُ حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، وَقَصَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ عَنْ حَمَّادٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجُلٍ ، فَلَمْ يُسَمِّ شُعْبَةَ ، وَأَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عُرْوَةَ ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنا أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ سَهْلٌ : فَأَقْبَلَ لَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَأَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْقِنَا يَا سَهْلُ ، قَالَ : فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ فَسَقَيْتُهُمْ فِيهِ " ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ ، فَشَرِبْنَا فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ إِيَّاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَوَهَبَهُ لَهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَقَدْ رَوَيْنَا ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في قدح النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه ما دل على أن ذلك من خشب . ويذكر عن محمد بن أبي إسماعيل أنه دخل على أنس بن مالك ، فرأى في بيته قدحا من خشب ، فقال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه ويتوضأ .
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 114 |
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ , وَصَلَّيْنَا مَعَهُ , فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ هُوَ إِلا بَضْعَةٌ أَوْ مُضْغَةٌ مِنْكَ " , فَهَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ مُلازِمُ بْنُ عُمَرَ , وَهَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ : مُلازِمٌ فِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ الشَّيْخُ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، وَكِلاهُمَا ضَعِيفٌ , وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، أَنَّ طَلْقًا ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَهُ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَمْثَلُ مَنْ رَوَاهُ ، عَنْ قَيْسٍ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَعْدِيلِهِ ، غَمَزَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ جِدًّا ، وَأَمَّا قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ ، فَقَدْ رَوَى الزَّعْفَرَانِيُّ , عَنِ الشَّافِعِيِّ , , أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْنَا عَنْ قَيْسٍ فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ بِمَا يَكُونُ لَنَا قَبُولُ خَبَرِهِ وَقَدْ عَارَضَهُ مَنْ وَصَفْنَا ثِقَتَهُ وَرَجَاحَتَهُ فِي الْحَدِيثِ وَتَثَبُّتَهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ ، ثنا رَجَاءُ بْنُ مُرَجَّا الْحَافِظُ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا , قَالَ : فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، وَلا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , قَالَ : قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ ، عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ هَذَا ، فَقَالا : قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ لَيْسَ مِمَّنْ تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، وَوَهَّنَاهُ وَلَمْ يُثَبِّتَاهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَحَّ فِي ابْتِدَاءِ الْهِجْرَةِ حِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْنِي مَسْجِدَهُ ، وَسَمَاعُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرِهِ مِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ فِي ذَلِكَ كَانَ بَعْدَهُ , وَهُوَ فِيمَا
| Arabic reference | : Book 1, Hadith 587 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ ، أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ ، وَالأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، فَقَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " قَالُوا : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلا نَتَصَدَّقُ ، وَيُعْتِقُونَ وَلا نُعْتِقُ ، قَالَ : " أَفَلا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ ، وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَلا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ " ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " تُسَبِّحُونَ اللَّهَ ، وَتُكَبِّرُونَ ، وَتَحْمَدُونَ ، دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ " ، قَالَ سُمَيٌّ : فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : وَهِمْتَ إِنَّمَا قَالَ : تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِي ، وَقَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، حَتَّى يَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قَدْ سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الأَمْوَالِ ، مَا قُلْتَ فَفَعَلُوا مِثْلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ " ، قَالَ ابْنُ عَجْلانَ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجَاءَ بْنَ حَيْوَةَ ، فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنِ اللَّيْثِ سِوَى ، قَوْلِ سُمَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : وَزَادَ غَيْرُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَدْرَجَ قَوْلَ أَبِي صَالِحٍ فِي رُجُوعِ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَزَادَ : يَقُولُ سُهَيْلٌ : إِحْدَى عَشْرَةَ ، إِحْدَى عَشْرَةَ ، إِحْدَى عَشْرَةَ ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ ثَلاثًا وَثَلاثُونَ ، وَلِسُهَيْلٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ مَتْنٍ ، وَزِيَادَةِ عَدَدٍ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 2778 |
وَاحْتَجَّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ ، ثنا أَبِي ، ثنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي شُعَيْثُ بْنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَمُطَيْرٌ ، حاضر فصدقه مطير ، قَالَ شُعَيْثٌ : يَا أَبَتَاهُ ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خَشَبٍ ، فَأَخْبَرَكَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتِي الْعَشِيِّ وَهِيَ الْعَصْرُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَتْبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ ، أَوْ نَسِيتَ ؟ قَالَ : " مَا قَصُرَتِ الصَّلاةُ ، وَلا نَسِيتُ " ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ " فَقَالا : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَجَعَ وَثَارَ النَّاسُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثنا أَبِي ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَبِنْدَارٌ ، قَالُوا : ثنا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ مُطَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَأَبُوهُ مَطِيرٌ حَاضِرٌ حِينَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : قَالَ لَهُ : يَا أَبَتِ ، حَدَّثْتَنِي أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ لَقِيَكَ بِذِي خَشَبٍ ، فَحَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلاتِي الْعَشِيِّ وَهِيَ الْعَصْرُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ ، أَمْ نَسِيتَ ؟ وَشَيْخَا الصَّحِيحَيْنِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ لَمْ يُصَحِّحَا شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الرِّوَايَاتِ ، لِمَا فِيهَا مِنْ هَذَا الْوَهْمِ الظَّاهِرِ ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : كُلُّ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ أَخْطَأَ فَإِنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ، وَلَمْ يُعَقِّبْ وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3618 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الْجَوَالِيقِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ " وَعَلَيْكَ السَّلامُ ، ارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " ، قَالَ : فَرَجَعَ فَصَلَّى ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ : وَعَلَيْكَ ، ارْجِعْ فَصَلِّ ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي الثَّالِثَةِ : فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ لَهُ : " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَأَسْبَغِ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا ، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا " . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ مَا أَثْبَتَهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، مِنْ قَوْلِهِ ثَانِيًا : " ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا " ، وَلَمْ يَحْفَظْهُ أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنْ عَبْدَانَ ، وَتِلْكَ زِيَادَةٌ مَحْفُوظَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَوْجُهٍ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَزَادَ فِي آخِرِهِ : " فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُكَ ، وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْ هَذَا فَإِنَّمَا أَنْقَصْتَهُ مِنْ صَلاتِكَ " ، وَقَالَ فِيهِ : " إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَأَسْبَغِ الْوُضُوءَ " ، وَلَمْ يُثْبِتْ مَا أَثْبَتَهُ أَبُو أُسَامَةَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، فَذَكَرَهُ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3632 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَصَرَخَ بِهِ ، فَقَالَ : " تَعَالَى يَا أُبَيُّ " ، فَعَجَّلَ أُبَيٌّ فِي صَلاتِهِ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ ، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ؟ " قَالَ : أُبَيٌّ : جَرَمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لا تَدْعُونِي إِلا أَجَبْتُكَ وَإِنْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَالَ : " تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ تَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ؟ " فَقَالَ أُبَيٌّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا تَخْرُجْ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَهَا " ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ لِيَخْرُجَ قَالَ لَهُ : أِيُّ السُّورَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَوَقَفَ ، فَقَالَ : " نَعَمْ كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلاتِكَ ؟ " فَقَرَأَ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا ، وَإِنَّهَا لَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي آتَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِمَعْنَاهُ فِي قِصَّةِ الإِجَابَةِ . وَرَوَاهُ جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَخَالَفَهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ عَنِ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَذَكَرَهُ مُرْسَلا . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3639 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، أَخْبَرَنِي الأَشْعَثُ يَعْنِي : ابْنَ سُلَيْمٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ الْحَنْظَلِيِّ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ بِطَبَرِسْتَانَ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ : " أَيُّكُمْ شَهِدَ صَلاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : " أَنَا ، فَقَامَ صَفٌّ خَلْفَهُ ، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلاءِ إِلَى مَصَافِّهِمْ ، وَجَاءَ أُولَئِكِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ " . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّينِ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِي الْعَدُوِّ وَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ ، فَذَكَرَهُ . كَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ زَهْدَمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ ، فَقَالَ لَهُمْ سَعِيدٌ : أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْخَوْفِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : " أَنَا ، فَذَكَرَ صَلاةً مِثْلَ صَلاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ . فَقَوْلُ الرَّاوِي فِي رِوَايَةِ ثَعْلَبَةَ : صَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ ، يُرِيدُ بِهِ حَالَ السُّجُودِ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ يُرِيدُ بِهِ : تَقَدَّمَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي ذَلِكَ قَضَاءُ الرَّكْعَتَيْنِ مَعَ الإِمَامِ ، فَلا يَحْتَاجُونَ إِلَى قَضَاءِ شَيْءٍ بَعْدَهُ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، وَتِلْكَ الْقِصَّةُ وَهَذِهِ وَاحِدَةٌ فَوَجَبَ حَمْلُ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الاتِّفَاقِ لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 5574 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أنبأ أَبُو الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ : هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْخَوْفِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " نَعَمْ " ، قَالَ مَرَوَانُ : مَتَى ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلاةِ صَلاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبِّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَةً أُخْرَى ، وَرَكَعُوا مَعَهُ ، وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ ، ثُمَّ كَانَ السَّلامُ ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا جَمِيعًا ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً رَكْعَةً " كَذَا قَالَ وَالصَّوَابُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، ثنا حَيْوَةُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالا : ثنا أَبُو الأَسْوَدِ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ . وَهَذَا بَيِّنٌ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ رَكْعَةً رَكْعَةً مَعَ الإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 5582 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : " كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ، قَالَ : وَانْجَلَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا الآيَاتُ تَخْوِيفًا يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ " . لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وُهَيْبٍ : تَخْوِيفًا ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ : " فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ " ، وَهَذَا أَيْضًا لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو قِلابَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّ قَبِيصَةَ الْهِلالِيَّ حَدَّثَهُ : أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ . بِمَعْنَى حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ . قَالَ : حَتَّى بَدَتِ النُّجُومُ . فَأَلْفَاظُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى الإِخْبَارِ عَنْ صَلاتِهِ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، وَقَدْ أَثْبَتَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحُفَّاظِ عَدَدَ رُكُوعِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يُثْبِتْهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكَرَةَ " ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلاتِكُمْ " . وَحَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فِي مَعْنَاهُ ، وَذَلِكَ يَرِدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، ثُمَّ رَجَّحَ أَحَادِيثَنَا بِأَنَّ الْجَائِيَّ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ ، لأَنَّهُ أَثْبَتُ مَا لَمْ يَثْبُتِ الَّذِي نَقَصَ الْحَدِيثَ ، وَبِأَنَّ إِسْنَادَنَا فِي حَدِيثِنَا مِنْ أَثْبَتِ إِسْنَادِ النَّاسِ ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 5851 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الَحَافِظُ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، L823 ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " بَعَثَنِيَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا , فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَجَمَعَ لِي مَالَهُ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلا ابْنَةَ مَخَاضٍ , فَقُلْتُ لَهُ : أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ , فَقَالَ : ذَاكَ مَا لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرَ, وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ , وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ , قَالَ : فَإِنِّي فَاعِلٌ ، قَالَ : فَخَرَجَ مَعِي وَخَرَجَ مَعَهُ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنْ صَدَقَةِ مَالِي , وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلِيِّ فِيهِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَذَلِكَ مَا لا لَبَنَ فِيهِ وَلا ظَهْرَ وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ وَهَاهِيَ ذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ , قَالَ : فَهَا هِيَ ذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ " ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : نَاقَةً فِتْيَةً عَظِيمَةً سَمِينَةً
| Arabic reference | : Book 3, Hadith 6719 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا عَبَّاسٌ الأَسْفَاطِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ , ثنا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ , ثُمَّ لا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، قَالَتْ : فَقَدِمْتُ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ ، أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ , فَقَالَ : هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ ، قَالَتْ : فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى حَلُّوا ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَمَا رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ , وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ ، وَزَادَا : وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ , فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا , أَمَّا حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ : فَفِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ عَنْهُ , وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ بُكَيْرٍ : فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ , أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ , ثنا مَالِكٌ , فَذَكَرَهُ , وَإِنَّمَا أَرَادَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِقَوْلِهَا فِيهِمْ : أَنَّهُمْ إِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا : السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ
| Arabic reference | : Book 4, Hadith 8711 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا شُعْبَةُ , أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ , ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ , ثنا شُعْبَةُ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ ، يَقُولُ : " كُنْتُ فِي غَزْوَةٍ ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا فَأَخَذْتُهُ ، فَقَالَ لِي زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ، وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ : اطْرَحْهُ ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِمَا ، فَقَضَيْنَا غَزَاتِنَا ثُمَّ حَجَجْتُ ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَقِيتُ أُبِيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِي : إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " عَرِّفْهَا حَوْلا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلا ، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا ، فَعُدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلا ، فَعَرَّفْتُهَا ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلا آخَرَ ، فَعَرَّفْتُهَا ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ ، قَالَ فِي الرَّابِعَةِ : احْفَظْ عِدَّتَهَا ، وَوِعَاءَهَا ، وَوِكَاءَهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " ، قَالَ سَلَمَةُ : لا أَدْرِي أَقَالَ : ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ ، عَرِّفْهَا ، أَوْ قَالَ حَوْلا ؟ لَفْظُ حَدِيثِ آدَمَ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، قَوْلُ سَلَمَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ فِي آخِرِهِ : فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِلا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ ، قَالا : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِ سَلَمَةَ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِلا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا ، وَرَوَاهُ الأَعْمَشُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : انْتَفِعْ بِهَا ، وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : ثُمَّ اقْضِ بِهَا حَاجَتَكَ ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، فَقَالَ : وَاسْتَمْتِعْ بِهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ
| Arabic reference | : Book 9, Hadith 11145 |
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا ، قَالَ : وَمَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟ قَالَتْ : أَمَّا الْبِكْرُ فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ قَدْ آمَنَتْ بِكَ ، وَاتَّبَعَتْكَ ، قَالَ : فَاذْكُرِيهِمَا لِي ، قَالَتْ : فَأَتَتْ أُمَّ رُومَانَ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَتْ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : انْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَوَ تَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَخُوهُ وَهُوَ أَخِي وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُولِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُلِّكَهَا ، قَالَتْ خَوْلَةُ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ وَأَبُوهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ جَلَسَ عَنِ الْمَوَاسِمِ ، فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقُلْتُ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، قَالَ : مَنْ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ، قَالَتْ : فَرَحَّبَ بِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَذْكُرُ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ، فَقَالَ : كُفُوٌ كَرِيمٌ ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ تُحِبُّ ، قَالَ : فَقُولِي لَهُ فَلْيَأْتِ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُلِّكَهَا ، وَقَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ " ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 12722 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ عَامَ أَوْطَاسٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَعَامُ أَوْطَاسٍ , وَعَامُ الْفَتْحِ وَاحِدٌ , فَأَوْطَاسٌ , وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ الْفَتْحِ فَكَانَتْ فِي عَامِ الْفَتْحِ بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ , فَمَا نَهَى عَنْهُ لا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى عَامِ أَحَدِهِمَا أَوْ إِلَى الآخَرِ , وَفِي رِوَايَةِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الإِذْنَ فِيهِ كَانَ ثَلاثًا , ثُمَّ وَقَعَ التَّحْرِيمُ كَهُوَ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ , فَرِوَايَتُهُمَا تَرْجِعُ إِلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ , ثُمَّ إِنْ كَانَ الإِذْنُ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ بَعْدَ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ ، فَقَدْ نُقِلَ نَهْيُهُ عَنْهَا بَعْدَ الإِذْنِ فِيهَا ، وَلَمْ يَثْبُتِ الإِذْنُ فِيهَا بَعْدَ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ , فَبَقِيَ تَحْرِيمُهَا إِلَى الأَبَدِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , فَإِنْ زَعَمَ زَاعِمٌ أَنَّهُ نُهِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّاهِي فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا ، ثُمَّ نَهَى بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالنُّونِ , وَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ بَعْضِهِمْ بِالأَلِفِ , ثُمَّ نَهَى عَنْهَا بَعْدُ عَلَى أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ نُهِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالنَّاهِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُحْتَمَلُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَاطِعَةٌ بِأَنَّ النَّاهِيَ عَنْهَا فِي هَذَا الْعَامِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكُونُ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَبْهَمَهُ
| Arabic reference | : Book 10, Hadith 13112 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، أنبأ شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَبِيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتُهُمَا وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا ، وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا ، وَلا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا " ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ, وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَرَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ الْحَكَمِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ ، ثنا سَعِيدٌ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : أَمَرَنِي ، كَذَا وَجَدْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِي عَنْ سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخُرَاسَانِيِّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، قَالَ ابْنُ الْخُرَاسَانِيِّ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ لَمْ يَذْكُرُوهُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ سَعِيدٍ قَدْ ذَكَرُوهُ عَنْ سَعِيدٍ هَكَذَا أَخْبَرْنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا ابْنُ سَوَاءٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 16845 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا لَيْثٌ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ ، حَتَّى يَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ؟ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ فِي الْمُشْرِكِينَ مُطْلَقًا ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُشْرِكُو أَهْلِ الأَوْثَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا قُرْبَهُ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا يَهُودُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ ، وَلَمْ تَكُنِ الأَنْصَارُ اسْتَجْمَعَتْ أَوَّلَ مَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِسْلامًا ، فَوَادَعَتْ يَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَخْرُجْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَدَاوَتِهِ بِقَوْلٍ يَظْهَرُ وَلا فِعْلٍ ، حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُهَا بِعَدَاوَتِهِ وَالتَّحْرِيضِ عَلَيْهِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجَازِ عَلِمْتُهُ إِلا يَهُودُ أَوْ نَصَارَى قَلِيلٌ بِنَجْرَانَ ، وَكَانَتِ الْمَجُوسُ بِهَجَرَ وَبِبِلادِ الْبَرْبَرِ وَفَارِسَ نَائِينَ عَنِ الْحِجَازِ ، دُونَهُمْ مُشْرِكُونَ أَهْلُ الأَوْثَانِ كَثِيرٌ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17133 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ . ح قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ , نا أَبُو يَعْلَى ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ فَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَا كَانَ فِي الإِسْلامِ فَتْحٌ أَعْظَمَ مِنْهُ ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ ، فَلَمَّا آمَنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالإِسْلامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلا قَبِلَهُ ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ
| Arabic reference | : Book 16, Hadith 17304 |
أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : أنبأ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : " جَاءَ الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ ، إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ النَّاسُ : افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ، قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ، قَالَ : فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ وَسَائِرُهُ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَالِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ أَتَيَانِي فَسَأَلانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَوُلِّيتُهَا بِهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَأَخَذْتُ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيَانِي يَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَيَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ امْرَأَتِي ، فَإِنْ شَاءَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَتَيَا كُفِيَا ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، هَذِهِ الآيَةُ لِهَؤُلاءِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ هَذِهِ لِهَؤُلاءِ : وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، قُرًى عَرَبِيَّةٌ : فَدَكَ وَكَذَا وَكَذَا مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الآيَةُ النَّاسَ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أَوْ قَالَ حَظٌّ ، إِلا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ ، وَلَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ حَقُّهُ ، أَوْ قَالَ : حَظُّهُ
| Arabic reference | : Book 19, Hadith 4331 |
Riyad as-Salihin 202
Abu Khubaib 'Abdullah bin Az-Zubair (May Allah bepleased with them) reported:
When Az-Zubair, got ready to fight in the battle of Al- Jamal, he called me and said: "My son, whoever is killed today will be either a wrongdoer or a wronged one. I expect that I shall be the the wronged one today. I am much worried about my debt. Do you think that anything will be left over from our property after the payment of my debt? My son, sell our property and pay off my debt." Az-Zubair then willed one-third of that portion to his sons; namely 'Abdullah's sons. He said, "One-third of the one-third. If any property is left after the payment of debts, one-third (of the one-third of what is left is to be given to your sons." (Hisham, a subnarrator added: "Some of the sons of 'Abdullah were equal in age to the sons of Az-Zubair, e.g., Khubaib and Abbad. 'Abdullah had nine sons and nine daughters at that time)". (The narrator 'Abdullah added:) He kept on instructing me about his debts and then said: "My son, should you find yourself unable to pay any portion of my debt then beseech my Master for His help." By Allah, I did not understand what he meant and asked: "Father, who is your Master?" He said: "Allah." By Allah! Whenever I faced a difficulty in discharging any portion of his debt; I would pray: "O Master of Zubair, discharge his debt," and He discharged it. Zubair was martyred. He left no money, but he left certain lands, one of them in Al-Ghabah, eleven houses in Al-Madinah, two in Basrah, one in Kufah and one in Egypt. The cause of his indebtedness was that a person would come to him asking him to keep some money of his in trust for him. Zubair would refuse to accept it as a trust, fearing it might be lost, but would take it as a loan. He never accepted a governorship, or revenue office, or any public office. He fought along with Messenger of Allah (PBUH) and Abu Bakr, 'Umar and 'Uthman (May Allah be pleased with them).
'Abdullah added: I prepared a statement of his debts and they amounted to two million and two hundred thousand! Hakim bin Hizam met me and asked me: "Nephew, how much is due from my brother as debt?" I kept it as secret and said: "A hundred thousand." Hakim said: "By Allah! I do not think your assets are sufficient for the payment of these debts." I said: "What would you think if the amount were two million and two hundred thousand?" He said: "I do not think that you would be able to clear off the debts. If you find it difficult let me know."
Az-Zubair ...
'Abdullah added: I prepared a statement of his debts and they amounted to two million and two hundred thousand! Hakim bin Hizam met me and asked me: "Nephew, how much is due from my brother as debt?" I kept it as secret and said: "A hundred thousand." Hakim said: "By Allah! I do not think your assets are sufficient for the payment of these debts." I said: "What would you think if the amount were two million and two hundred thousand?" He said: "I do not think that you would be able to clear off the debts. If you find it difficult let me know."
Az-Zubair ...
وعن أبي خُبيب -بضم الخاء المعجمة- عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم ،وإني لا أرانى إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئًا؟ ثم قال: يا بني بع مالنا واقض ديني، وأوصى بالثلث وثلثه لبنيه، يعني لبني عبد الله بن الزبير ثلث الثلث. قال فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلثه لبنيك ، قال هشام : وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد، وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله : فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بنى إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي. قال فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربةٍ من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه. قال: فقتل الزبير ولم يدع دينارًا ولا درهمًا إلا أرضين، منهما الغابة وإحدى عشرة دارًا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارًا بالكوفة ودارًا بمصر. قال: وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال، فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف إني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجًا ولا شيئًا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، قال عبد الله: فحسبت ما كان عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف! فلقى حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن أخي كم على أخي من الدين؟ فكتمته وقلت : مائة ألف. فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع هذه ! فقال عبد الله: أرأيتك إن كانت ألف ألف؟ ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي. قال: وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف ، ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة، فأتاه عبد الله بن جعفر، وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم؟ قال عبد الله: لا، قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم، فقال عبد الله: لا قال: فاقطعوا لي قطعة، قال عبد الله: لك من ههنا إلى ههنا. فباع عبد الله منها، فقضى عنه دينه، وأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال : كل سهم بمائة ألف قال: كم بقي منها؟ قال: أربعة أسهم ونصف، فقال المنذر ابن الزبير: قد أخذت منها سهمًا بمائة ألف، قال عمرو بن عثمان: قد أخذت منها سهمًا بمائة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهمًا بمائة ألف، فقال معاوية: كم بقي منها؟ قال: سهم ونصف سهم، قال: قد أخذته بخمسين ومائة ألف . قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف. فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا. قال: : والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. فجعل كل سنة ينادي في الموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم ودفع الثلث. وكان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امراةٍ ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف، رواه البخاري.
| Reference | : Riyad as-Salihin 202 |
| In-book reference | : Introduction, Hadith 202 |
نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، ثنا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ح وَثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ ، نَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لِبِلالٍ : " يَا بِلالُ ، إِذَا حَضَرَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ ، أَذَّنَ بِلالٌ ، ثُمَّ أَقَامَ ، ثُمَّ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ : تَقَدَّمْ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ فِي الصَّلاةِ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ ، حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : وَصَفَّحَ الْقَوْمُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاةِ لا يَلْتَفِتُ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ التَّصْفِيحَ لا يُمْسَكُ عَنْهُ الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيِ امْضِهْ ، فَلَمَّا قَالَ : لَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً ، يَحْمَدُ لِلَّهِ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْضِهْ ، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبَيْهِ فَتَأَخَّرَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ ، قَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَلا تَكُونَ مَضَيْتَ " قَالَ : لَمْ يَكُنْ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ : " إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ " وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فِي حَدِيثِهِ : فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا ، يَأْمُرْهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ : " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ كَمَا أَنْتَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 821 |
ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ، قَالَتْ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ " ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ ، قَالَ : هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ كُنْتُ زَمَانًا يَتَخَالَجُ فِي نَفْسِي مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا انْقُضِي رَأْسَكِ ، وَامْتَشِطِي وَكُنْتُ أَفْرُقُ أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا بِذَلِكَ دَلالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَائِشَةَ بِرَفْضِ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ وَجَدْتُ الدَّلِيلَ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ حَلَّ لَهُ جَمِيعُ مَا يَحِلُّ لِلْحَاجِّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَكَانَ يَحِلُّ لِعَائِشَةَ بَعْدَ دُخُولِهَا الْحَرَمَ نَقْضُ رَأْسِهَا ، وَالامْتِشَاطِ ، حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ عَبْدُ الْجَبَّارِ ، ثنا سُفْيَانُ ، سَمِعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَالِكٍ ، يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْهَا أَنْ تَنْقُضَ شَعَرَهَا وَتَغْسِلَهُ ، وَقَالَتْ : إِنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَاجِّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنَّمَا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتْرُكَ الْعَمَلَ بِعُمْرَةٍ مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ ، لا أَنْ تَرْفُضَ الْعُمْرَةَ ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُهِلَّ بِالْحَجِّ ، فَتَصِيرُ قَارِنَةً ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَرَى سَبِيلَهُمَا إِلا وَاحِدًا ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي ، فَقَرَنَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ وَيَسْعَى لَهَا فَصَارَ قَارِنًا ، وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : هَذِهِ مَكَانُ الْعُمْرَةِ الَّتِي لَمْ يُمْكِنْكِ الْعَمَلَ لَهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ الطَّوِيلَةِ فِي تَأْلِيفِ أَخْبَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاخْتِلافِ أَلْفَاظِهِمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
| Arabic reference | : Book 7, Hadith 2617 |
ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ " ، فَلَوْلا أَنِّي أَهْدَيْتُ لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ ، فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " دَعِي عُمْرَتَكِ ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ " ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَرْدَفَهَا ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا ، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّتَهَا وَعُمْرَتَهَا ، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ ، وَلا صِيَامٌ وَلا صَدَقَةٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَمْلَيْتُهَا فِي التَّأْلِيفِ بَيْنَ الأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا تَرَكَتِ الْعَمَلَ لِعُمْرَتِهَا الَّتِي لَمْ يُمْكِنْهَا الطَّوَافُ لَهَا بِالْبَيْتِ لِعِلَّةِ الْحَيْضَةِ الَّتِي حَاضَتْهَا ، لا أَنَّهَا رَفَضَتْ تِلْكَ الْعُمْرَةَ ، وَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ فِيَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : " طَوَافُكِ يَكْفِيكِ بِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ " ، دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَرْفُضْ عُمْرَتَهَا ، وَإِنَّمَا تَرَكَتِ الْعَمَلَ لَهَا إِذْ كَانَتْ حَائِضًا ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا الطَّوَافَ لَهَا ، وَبَيَّنْتُ أَنَّ قَوْلَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ ، وَلا صَدَقَةٌ ، وَلا صِيَامٌ أَنَّهَا أَرَادَتْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمْرَتِي الَّتِي اعْتَمَرْتُهَا بَعْدَ الْحَجِّ هَدْيٌ ، وَلا صَدَقَةٌ ، وَلا صِيَامٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ قَبْلَ أَنْ تَعْتَمِرَ عَائِشَةُ هَذِهِ الْعُمْرَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهَا : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُدْخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْنَا مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : " نَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ " ، فَقَدْ خَبَّرَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي حَجِّهَا هَدْيٌ قَبْلَ أَنْ تَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ ، وَفِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ فِي آخِرِ الْخَبَرِ ، قَالَ : تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْرُجِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَتِكِ " ، فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ أَهْدِ شَيْئًا
| Arabic reference | : Book 7, Hadith 2836 |
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ ، يَقُولُ : " جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لا أُرَاهَا إِِلا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا ، انْطَلِقُوا بِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِهِ الأَرْضَ ، فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يَسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ ، عَثَرَ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الأَزْلامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَعَصَيْتُ الأَزْلامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى إِِذَا سَمِعْتُ " قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا ، فَنَهَضْتُ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي ، حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي شيئًَا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِِلا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ بَيْضَاءَ "
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6280 |
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَوَّلُوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ ، فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : وَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ شَرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ ، وَلا حَجَرٌ ، إِلا خَرَّ سَاجِدًا وَلا تَسْجُدُ إِلا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رَعِيَّةِ الإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لا تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ : هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، قَالُوا : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبَعَثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : فَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَبَايِعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، بِلالا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 26, Hadith 4160 |
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فُلَيْحٍ أَبُو الْمُغِيرَةِ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بِالأَيْدِي ، وَالنِّعَالِ ، وَالْعَصَا ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانُوا فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَوْ فَرَضْنَا لَهُمْ حَدًّا ، فَتَوَخَّى نَحْوًا مِمَّا كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ قَامَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، وَقَدْ كَانَ شَرِبَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ : لِمَ تَجْلِدُنَي بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنِّي لا أَجْلِدُكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا سورة المائدة آية 93 الآيَةَ ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقُوا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقُوا وَأَحْسِنُوا ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَالْخَنْدَقَ ، وَالْمَشَاهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ ، وَحَجَّةً عَلَى الْبَاقِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ سورة المائدة آية 90 ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الآيَةَ الأُخْرَى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا سورة المائدة آية 93 ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَهَى أَنْ يُشْرَبَ الْخَمْرُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقْتَ ، فَمَاذَا تَرَوْنَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " نَرَى أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً " . فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَجَلَدَ ثَمَانِينَ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
| Arabic reference | : Book 44, Hadith 8201 |
قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ ، قَالَ : " حِينَ قُتِلَ عُمَرُ : انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنَهُمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أُتِي الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَزَّ السَّيْفِ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلاهُ بِالسَّيْفِ فَصُلِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الإِسْلامَ فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللَّهِ لا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَجَعَلُوا ، يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ ، فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ ، قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الإِسْلامِ مَا فَتَقَ يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسَ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللَّهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَهَ ، قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الأَمْرُ وَلا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً
| Arabic reference | : Book 14, Hadith 9555 |