Showing 6601-6650 of 6844
Musnad Ahmad 948
It was narrated that `Ali (رضي الله عنه) said:
When we came to Madinah we ate from its fruits and did not feel comfortable in it, and we became ill. The Prophet (ﷺ) was trying to find out about the well of Badr, and when we heard that the mushrikeen had come, the Messenger of Allah (ﷺ) marched to Badr, and Badr was a well. We got there before the mushrikeen and we found two of their men, a man from Quraish and a freed slave of “Uqbah bin Abi Mu`ait. As for the Qurashi, he managed to escape, but we caught the freed slave of ‘Uqbah and started asking him: How many are the people? He said: By Allah, they are great in number and powerful. When he said that, the Muslims began to beat him and they brought him to the Prophet (ﷺ), who said: How many are the people? He said: By Allah, they are great in number and powerful. The Prophet (ﷺ) tried hard to make him tell him how many they were, but he refused. Then the Prophet (ﷺ) asked him: How many camels do they slaughter? He said: Ten each day. The Messenger of Allah (ﷺ) said: They are one thousand; each camel is for one hundred men. Then a shower of rain fell on us at night and we rushed to seek shelter beneath the trees and leather shields, sheltering from the rain. The Messenger of Allah (ﷺ) spent the night calling upon his Lord, may He be glorified and exalted, saying: “O Allah, if You cause this band to be destroyed, You will never be worshipped.” When dawn came, he called out: `Prayer, O slaves of Allah!” And the people came from beneath the trees and shields and the Messenger of Allah led us in prayer and encouraged us to fight. Then he said: `The army of Quraish is beneath this red outcrop of the mountain.` When the people drew close to us, and we stood in ranks facing one another, we saw one of their men, riding a red camel of his, going around among the people. The Messenger of Allah (ﷺ) said: `O `Ali, call Hamzah for me` - as he was the closest of them to the mushrikeen - and said `Who is the one on the red camel and what is he saying to them?` Then the Messenger of Allah (ﷺ) said: `If there is anyone among the people who is enjoining good, then perhaps it is the one on the red camel.` Hamzah came and said: He is `Utbah bin Rabee`ah, and he is telling them not to fight; he is saying to them: O people, I can see people who are going to fight to the death and you will never be able to harm them, because it will cost you too dear to do so. O people, put the blame on me ...
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ وَبَدْرٌ بِئْرٌ فَسَبَقَنَا الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهَا فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ كَمْ الْقَوْمُ فَيَقُولُ هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ كَمْ الْقَوْمُ قَالَ هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ فَجَهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ كَمْ يَنْحَرُونَ مِنْ الْجُزُرِ فَقَالَ عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَوْمُ أَلْفٌ كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنْ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنْ الْمَطَرِ وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ قَالَ فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنْ الْجَبَلِ فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَلِيُّ نَادِ لِي حَمْزَةَ وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنْ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ يَا قَوْمُ إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ يَا قَوْمُ اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَنْتَ تَقُولُ هَذَا وَاللَّهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا فَقَالَ عُتْبَةُ إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ قَالَ فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً فَقَالُوا مَنْ يُبَارِزُ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ فَقَالَ عُتْبَةُ لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ يَا عَلِيُّ وَقُمْ يَا حَمْزَةُ وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَ اللَّهُ تَعَالَى عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اسْكُتْ فَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَسَرْنَا وَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ وعَقِيلًا وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ‏.‏
Grade: Lts isnad is Sahih] (Darussalam)
Reference : Musnad Ahmad 948
In-book reference : Book 5, Hadith 375
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ , ثنا مِسْعَرٌ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , " أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً " ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ بَعْدَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ بِسَنَةٍ وَنِصْفِ سَنَةٍ ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَدْرِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا بُعِثَ ، فَقِيلَ : عَشْرًا ، وَقِيلَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقِيلَ : خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَإِنْ كَانَ عَشْرًا ، وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا ، كَانَ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً يَوْمَ بَدْرٍ ، رَجَعَ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ إِلَى قَرِيبٍ ، مِمَّا قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : وَإِنْ كَانَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَإِلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَاخْتَلَفُوا فِي سِنِّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ ، فَقِيلَ : خَمْسٌ وَسِتُّونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَشْهَرُهُ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَرْجِعُ سِنُّهُ يَوْمَ أَسْلَمَ ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرًا ، إِلَى ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : ثَلاثَ عَشْرَةَ ، إِلَى عَشْرِ سِنِينَ ، فَفِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ كَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَلَغَ مِنَ السِّنِّ حِينَ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْرًا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ احْتَلَمَ فِيهِ ، وَمَا رُوِيَ مِنَ الشِّعْرِ ، مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ ، مَعَ ضَعْفِ إِسْنَادِهِ ، عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْبِالِغِ دُونَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، وَقَعَ شِرْعَةً بَعْدَ إِسْلامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِسْلامُهُ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ، إِمَّا لأَنَّهُ بَقِيَ حَتَّى وَصَفَ الإِسْلامَ بَعْدَ بُلُوِغِهِ ، أَوْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَاطَبَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلامِ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الصِّبْيَانِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ ، أَوْ لأَنَّ قَوْلَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ ، إِذْ ذَاكَ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ بِغَيْرِهِ ، أَوْ كَانَ قَدِ احْتَلَمَ فَصَارَ بَالِغًا بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، هَذَا وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ ، إِلَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَمَا مَضَى ذِكْرُهُ
Arabic reference : Book 9, Hadith 11251
Al-Adab Al-Mufrad 1198
Some of the delegation of 'Abdu'l-Qays heard him mention the following:
"When it became clear to us that we should go to the Prophet, may Allah bless him and grant him peace, we travelled until we were in sight of our destination. We were met by a man on a young camel. He greeted is and we returned the greeting. Then he stopped and asked, 'Which tribe are you from?' We replied, 'We are the delegation of 'Abdu'l-Qays.' The man said, 'Welcome. I was looking for you. I came to give you good news. Yesterday the Prophet, may Allah bless him and grant him peace, looked towards the east and told us, "Tomorrow from that direction (i.e. the east) there will come the best delegation of the Arabs." I spent the night preparing to leave. This morning I rode long and hard on my camel until dawn rose. Then I thought of returning, but I caught sight of the heads of your mounts.'
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَصَرِيُّ، أَنَّ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ سَمِعَهُ يَذْكُرُ، قَالَ‏:‏ لَمَّا بَدَأْنَا فِي وِفَادَتِنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِرْنَا، حَتَّى إِذَا شَارَفْنَا الْقُدُومَ تَلَقَّانَا رَجُلٌ يُوضِعُ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ‏:‏ مِمَّنِ الْقَوْمُ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ‏:‏ مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلاً، إِيَّاكُمْ طَلَبْتُ، جِئْتُ لِأُبَشِّرَكُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَمْسِ لَنَا‏:‏ إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ‏:‏ لَيَأْتِيَنَّ غَدًا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ، يَعْنِي‏:‏ الْمَشْرِقَ، خَيْرُ وَفْدِ الْعَرَبِ، فَبَتُّ أَرُوغُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَأَمْعَنْتُ فِي الْمَسِيرِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ، ثُمَّ رُفِعَتْ رُءُوسُ رَوَاحِلِكُمْ، ثُمَّ ثَنَى رَاحِلَتَهُ بِزِمَامِهَا رَاجِعًا يُوضِعُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏,‏ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ‏:‏ بِأَبِيوَأُمِّي، جِئْتُ أُبَشِّرُكَ بِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ‏:‏ أَنَّى لَكَ بِهِمْ يَا عُمَرُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هُمْ أُولاَءِ عَلَى أَثَرِي، قَدْ أَظَلُّوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، وَتَهَيَّأَ الْقَوْمُ فِي مَقَاعِدِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا، فَأَلْقَى ذَيْلَ رِدَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَبَسَطَ رِجْلَيْهِ‏.‏ فَقَدِمَ الْوَفْدُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ أَمْرَحُوا رِكَابَهُمْ فَرَحًا بِهِمْ، وَأَقْبَلُوا سِرَاعًا، فَأَوْسَعَ الْقَوْمُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ عَلَى حَالِهِ، فَتَخَلَّفَ الأَشَجُّ، وَهُوَ‏:‏ مُنْذِرُ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصَرَ، فَجَمَعَ رِكَابَهُمْ ثُمَّ أَنَاخَهَا، وَحَطَّ أَحْمَالَهَا، وَجَمَعَ مَتَاعَهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً لَهُ وَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ حُلَّةً، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُتَرَسِّلاً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ، وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ‏؟‏ فَأَشَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهِ، وَقَالَ‏:‏ ابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا‏؟‏ قَالُوا‏:‏ كَانَ آبَاؤُهُ سَادَتَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ قَائِدُنَا إِلَى الإِسْلاَمِ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ نَاحِيَةٍ، اسْتَوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا قَالَ‏:‏ هَا هُنَا يَا أَشَجُّ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، أَصَابَتْهُ حِمَارَةٌ بِحَافِرِهَا وَهُوَ فَطِيمٌ، فَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَرِ، فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَلْطَفَهُ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ، حَتَّى كَانَ بِعَقِبِ الْحَدِيثِ قَالَ‏:‏ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، فَقَامُوا سِرَاعًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بِصُبَرِ التَّمْرِ فِي أَكُفِّهِمْ، فَوُضِعَتْ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعَيْنِ وَفَوْقَ الذِّرَاعِ، فَكَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا، قَلَّمَا يُفَارِقُهَا، فَأَوْمَأَ بِهَا إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَقَالَ‏:‏ تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ وَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ‏؟‏، قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ هُوَ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ، وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْحَيِّ‏:‏ وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصِبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا تِلْكَ عَظُمَتْ رَغْبَتُنَا فِيهَا، وَفَسَلْنَاهَا حَتَّى تَحَوَّلَتْ ثِمَارُنَا مِنْهَا، وَرَأَيْنَا الْبَرَكَةَ فِيهَا‏.‏
Reference : Al-Adab Al-Mufrad 1198
In-book reference : Book 48, Hadith 24
English translation : Book 48, Hadith 1198
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ ، قَالا : ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ بِمَكَّةَ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ وَصِيفٍ الْغَزِّيُّ بِغَزَّةَ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغَزِّيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مَهْرَوَيْهٍ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ مَاتَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا وَهِيَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ يُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلا الْجِنَّ وَالإِنْسَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهُ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ " . فَقَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ ، فَقُلْتُ : بَلْ هُوَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، قَالَ : فَقَرَأَ كَعْبُ الأَحْبَارِ التَّوْرَاةَ ، فَقَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَارِ وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَذَبَ كَعْبٌ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ ، فَقَالَ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : صَدَقَ كَعْبٌ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلا تَضِنَّنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي ، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لا يُصَلَّى فِيهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ : أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فَهُوَ فِي صَلاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : هُوَ ذَلِكَ . لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بُكَيْرٍ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، فَجَعَلَ قَوْلَهُ : " خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ " رِوَايَةً ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5538
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَيَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الأُمَوِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، ثنا سُهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلا أُحْمِيَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَيُجْعَلُ صَفَائِحُ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ ، وَجَبِينُهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرُ عَلَيْهِ ، كُلَّمَا مَضَى أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلا جَلْحَاءُ كُلَّمَا مَضَى عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولاهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ قَالَ سُهَيْلٌ : فَلا أَدْرِي أَذَكَرَ الْبَقَرَ أَمْ لا ، قَالُوا : فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ سُهَيْلٌ : أَنَا أَشُكُّ الْخَيْلُ ثَلاثَةٌ فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ فَلا يُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ مَا أَكَلَتْ مِنْ شَيْءٍ إِلا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا ، وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ يُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ حَتَّى ذَكَرَ الأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرًا ، وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلا ، وَلا يَنْسَى حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا ، وَأَمَّا الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا وَرِئَاءً لِلنَّاسِ فَذَاكَ الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ قَالُوا : فَالْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلا هَذِهِ الآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ ‏ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ { 7 } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { 8 } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا فَذَكَرَهُ ثُمَّ ذَكَرَ الإِبِلَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ "
Arabic reference : Book 3, Hadith 6676
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حَبَّانُ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا فَرَعَ وَلا عَتِيرَةَ ، قَالَ : وَالْفَرَعُ أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ ، وَالْعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَرْمَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَنْبَا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوَانَةَ ، أَنْبَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ ، ثنا الْمُزَنِيُّ ، ثنا الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بِكْرَ نَاقَتِهِ ، أَوْ شَاتِهِ فَلا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، فَقَالَ : فَرِّعُوْا إِنْ شِئْتُمْ ، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ ، وَكَانُوا يَسْأَلُونَهُ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الإِسْلامِ ، فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ، وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ، ثُمَّ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ ؟ فَقَالَ : الْفَرَعَةُ حَقٌّ ، وَأَنْ تَغْذُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْزُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً ، أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ ، وَتُوَلِّهَ نَاقَتَكَ ، وَتَأْكُلَهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : قَوْلُهُ : الْفَرَعَةُ حَقٌّ ، مَعْنَاهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ : لا فَرَعَةَ وَلا عَتِيرَةَ ، وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ ، إِنَّمَا هَذَا لا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً ، أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجَبِيَّةُ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا عَتِيرَةَ ، عَلَى مَعْنَى لا عَتِيرَةَ لازِمَةٌ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ عَلَى مَعْنَى اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ، أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبْحَ لِلَّهِ لا لِغَيْرِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ لا أَنَّهَا فِي رَجَبٍ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْفَرَعُ أَوَّلُ شَيْءٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ حِينَ يُولَدُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ وَقَالَ : دَعُوهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ مَخَاضٍ ، أَوِ ابْنَ لَبُونٍ فَيَصِيرَ لَهُ طَعْمٌ ، وَالزُّخْرُبُّ : هُوَ الَّذِي قَدْ غَلُظَ جِسْمُهُ وَاشْتَدَّ لَحْمُهُ ، وَقَوْلُهُ : خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكْفَأَ إِنَاءَكَ ، يَقُولُ : إِذَا ذَبَحْتَهُ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ بَقِيَتِ الأُمُّ بِلا وَلَدٍ تُرْضِعُهُ ، فَانْقَطَعَ لِذَلِكَ لَبَنُهَا ، يَقُولُ : فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَأْتَ إِنَاءَكَ وَهَرَقْتَهُ ، وَقَوْلُهُ : تُوَلِّهَ نَاقَتَكَ ، فَهُوَ ذَبْحُهُ وَلَدَهَا ، وَكُلُّ أُنْثَى ، فَقَدَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ وَالِهٌ
Arabic reference : Book 17, Hadith 17806
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّد : يَعْنِي الْمَدِينَةَ إِنَّمَا يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ بِالصَّلَاةِ لِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ لِصَلَاتِهِمْ، ثُمَّ كَرِهَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، أَخُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ طَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ : مَرَّ بِي رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ؟ قَالَ : تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، وَجَعَلَهَا وِتْرًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا خُبِّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ. فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ، سَمِعَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ : وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، فَذَاكَ أَثْبَتُ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ : حَدَّثَنِيهِ سَلَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِيهِ مًحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
Arabic reference : Book 2, Hadith 1165
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ قَالا : ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ ؟ " فَقُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لا ، قَالَ : " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ ، أَلا لِتَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلا وَثَنًا وَلا صُورَةً إِلا ذَهَبُوا ، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، وَغُبَّرَاتِ أَهْلَ الْكِتَابِ ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : عُزَيْرًا بْنَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : كَذَبْتُمْ ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ ، فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، ظَمِئْنَا اسْقِنَا ، فَيَقُولُ : أَفَلا تَرِدُونَ ، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ، فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي كُنَّا رَأَيْنَاهُ فِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَبَقِيتُمْ ، فَلا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلا الأَنْبِيَاءُ ، فَيَقُولُونَ : فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمُ السَّاقُ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَيَخِرُّ سَاجِدًا أَجْمَعُونَ ، وَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ سَجَدَ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلا رِيَاءً وَلا نِفَاقًا ، إِلا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ ، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ، خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا ، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، أَنْتَ رَبُّنَا ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ " ، قُلْنَا : وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَّا ؟ قَالَ : " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهَا كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ ، بِنَجْدٍ عُقَيقٌ ، يُقَالُ لَهَا : السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، وَكَالطَّرْفِ ، وَكَالرِّيحِ ، وَكَالطَّيْرِ ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالْمَرَاكِبِ ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ ، وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مِنَّا شِدَّةً فِي اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ ، يَرَاهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ ، إِذَا رَأَوْهُمْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ : أَيْ رَبَّنَا ، إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا ، وَيَصُومُونَ مَعَنَا ، وَيَحُجُّونَ مَعَنَا ، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اذْهَبُوا ، فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ ، فَأَخْرِجُوهُ ، وَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا بَشَرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَلا يَزَالُ يَقُولُ لَهُمْ ، حَتَّى يَقُولَ : اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَخْرِجُوهُ . فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، يَقُولُ : إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا فَاقْرَءُوا : ‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ، فَيَقُولُ : هَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَدْ شَفَعَتِ الْمَلائِكَةُ وَشَفَعَ الأَنْبِيَاءُ ، فَهَلْ بَقِيَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ؟ قَالَ : فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أَصْفَرُ ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أَخْضَرُ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَأَنَّكَ تَكُونُ فِي الْمَاشِيَةِ ، قَالَ : ط يَنْبُتُونَ كَذَلِكَ ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ ، يُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَؤُلاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ ، وَلا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَخَذْنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَمِمَّا أَخَذْنَا ؟ فَيَقُولُ : رِضْوَانِي بِلا سَخَطٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ
Arabic reference : Book 49, Hadith 8838
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قال : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، قال : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ , قال : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ ، وَقَالَ : " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ , فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ " , فَوَثَبَ جَعْفَرٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا ! فَقَالَ : " امْضِ , فَإِنَّك لَا تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ " ، فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ ، فَنُودِيَ : " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ " , فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " ثَابَ خَيْرٌ ثَابَ خَيْرٌ " ثَلَاثًا " أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي " , انْطَلَقُوا فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَقُتِلَ زَيْدٌ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا , اشْهَدُوا لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ , هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ " , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَأَنْتَ تَنْصُرُهُ . فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ سَيْفَ اللَّهِ " , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ ، وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ " , فَنَفَرُوا مُشَاةً وَرُكْبَانًا , وَذَلِكَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ , فَبَيْنَمَا هُمْ لَيْلَةً مِمَّا يَلِينُ عَنِ الطَّرِيقِ إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى مَالَ عَنِ الرَّحْلِ , فَأَتَيْتُهُ فَدَعَّمْتُهُ بِيَدِي , فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ يَدِ رَجُلٍ اعْتَدَلَ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ . فَسَارَ أَيْضًا ، ثُمَّ نَعَسَ حَتَّى مَالَ عَنِ الرَّحْلِ , فَأَتَيْتُهُ فَدَعَّمْتُهُ بِيَدِي , فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ يَدِ رَجُلٍ اعْتَدَلَ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : أَبُو قَتَادَةَ . قَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ , قَالَ : " مَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : كَلًّا ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , وَلَكِنْ أَرَى الْكَرَى وَالنُّعَاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ , فَلَوْ عَدَلْتَ فَنَزَلْتَ حَتَّى يَذْهَبَ كَرَاكَ , قَالَ : " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُخْذَلَ النَّاسُ " , قَالَ : قُلْتُ : كَلًّا ، بِأَبِي وَأُمِّي . قَالَ : فَأَبْغِنَا مَكَانًا خَمِرًا , قَالَ : فَعَدَلْتُ عَنِ الطَّرِيقِ , فَإِذَا أَنَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرٍ , فَجِئْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ عُقْدَةٌ مِنْ شَجَرٍ قَدْ أَصَبْتُهَا , قَالَ : فَعَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَدَلَ مَعَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ , فَنَزَلُوا وَاسْتَتَرُوا بِالْعُقْدَةِ مِنَ الطَّرِيقِ , فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ طَالِعَةً عَلَيْنَا ، فَقُمْنَا وَنَحْنُ وَهِلِينَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُوَيْدًا رُوَيْدًا " . حَتَّى تَعَالَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ يُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَلْيُصَلِّهِمَا " . صَلَّاهُمَا مَنْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا وَمَنْ كَانَ لا يُصَلِّيهِمَا , ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا , فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ , أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلَاتِنَا , وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ , أَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ , أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا " , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْعَطَشُ ؟ قَالَ : " لَا عَطَشَ يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَرِنِي الْمِيضَأَةَ " , قَالَ : فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ , ثُمَّ الْتَقَمَ فَمَهَا , فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَفَثَ فِيهَا أَمْ لَا , ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَرِنِي الْغُمَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ " , فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ بَيْنَ الْقَدَحَيْنِ ، فَصَبَّ فِيهِ ، فَقَالَ : " اسْقِ الْقَوْمَ " , وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ : " أَلَا مَنْ أَتَاهُ إِنَاؤُهُ فَلْيَشْرَبْهُ " , فَأَتَيْتُ رَجُلًا فَسَقَيْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ , فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ الَّذِي يَلِيهِ ، حَتَّى سَقَيْتُ أَهْلَ تِلْكَ الْحَلْقَةِ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ ، فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ حَلْقَةً أُخْرَى حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَةَ رُفَقٍ , وَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ أَنْظُرُ هَلْ بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ , فَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَحِ ، فَقَالَ لِي : " اشْرَبْ " , قَالَ : قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , إِنِّي لَا أَجِدُ بِي كَثِيرَ عَطَشٍ , قَالَ : " إِلَيْك عَنِّي , فَإِنِّي سَاقِي الْقَوْمِ مُنْذُ الْيَوْمِ " , قَالَ : فَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا , ثُمَّ قَالَ : " كَيْفَ تَرَى الْقَوْمَ صَنَعُوا حِينَ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ وَأَرْهَقَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ ؟ " قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ : " أَلَيْسَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ؟ إِنْ يُطِيعُوهُمَا فَقَدْ رَشَدُوا وَرَشَدَتْ أُمُّهُمْ ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا فَقَدْ غَوَوْا وَغَوَتْ أُمُّهُمْ " قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ سَارَ وَسِرْنَا ، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِذَا نَاسٌ يَتَّبِعُونَ ظِلَالَ الشَّجَرَةِ ، فَأَتَيْنَاهُمْ ، فَإِذَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ : فَقُلْنَا لَهُمْ : كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ فَقَدْتُمْ نَبِيَّكُمْ وَأَرْهَقَتْكُمْ صَلَاتُكُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ وَاللَّهِ نُخْبِرُكُمْ , وَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ‏ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّى نَبِيَّهُ ، فَقُمْ فَصَلِّ وَانْطَلِقْ , إِنِّي نَاظِرٌ بَعْدَكَ وَمُتَلَوِّمٌ , فَإِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا وَإِلَّا لَحِقْتُ بِكَ , قَالَ : وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , وَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ
Arabic reference : Book 37, Hadith 36267
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَأَشْيَاخٌ ، قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : " رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ " , قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ . وَكَانَتْ تُعَبِّرُ الرُّؤْيَا , فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا , فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ , فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أُطِيقُ . قَالَ : " كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ " قَالَ : كَذَا وَكَذَا , قَالَ : " وَمَا عَمَلُكَ ؟ " قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْجَاءَ . قَالَ : " وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ , لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ , أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ " قَالَ : بَلَى ، وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ لَك رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ , فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ , فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ , وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ , فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ , فَقَالَ : " بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَزِيدُهُ وَيُنْمِيهِ حَتَّى اسْتَوَى , فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ , ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ , وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ " ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْك غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ " , فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ ، يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ ، حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ , فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ ، فَقَالَ : " مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ " فَقَالُوا : لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَدَعَاهُ ، وَقَالَ : " وَيْحَكَ , مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ , فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ " قَالَ : وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ . فَقَالَ : " لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيك خَيْرٌ " , فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا وَكَفَّنَهَا ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ . قَالَ : وَاللَّهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ , وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ , فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ثُمَّ اصْطَعَنَهُ إِلَيْهِ , وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ , وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةُ . وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ , وَقَالَ : " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ " . فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ , ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ لَيْسَ بِك بَأْسٌ , وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ‏ أَوْ إِلَى خَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ , فَقَالَ : " اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ " ثُمَّ خَرَجَ ، فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ . فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ، ثُمَّ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , يُحَاجُّنِي سَجْدَةً سَجَدَهَا لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : " أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَإٍ مِنْكُمْ ؟ " فَقَالُوا : مَعَاذَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا , وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا , أَنَّهُ لَيْسَ بِك بَأْسٌ . قَالَ : " أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ , اسْقِنِي " . فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ , فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ , قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ , قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ , هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ , فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ . قَالَ : " أَيْ يَرْفَأُ , وَيْحَكَ ، اسْقِنِي لَبَنًا " . فَجَاءَ بِلَبَنٍ بَارِدٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ , فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ , قَالُوا : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا , قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ، لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا , جَزَاك اللَّهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ . قَالَ : " بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي , قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ , أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ , فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ " . قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : " لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا , وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ , وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ , فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ , فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ " , قَالَ : " اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ , وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ , وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ " . فَجَاءَهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ . قَالَ : " فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا " . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي , قَالَ : " وَيْحَكَ ، ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ " . قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ , فَأَفَاقَ فَقَالَ : " ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ " . فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : " وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ
Arabic reference : Book 37, Hadith 36376
Riyad as-Salihin 150
'Abdullah bin 'Amr bin Al-'as (May Allah be pleased with them) reported:
The Prophet (PBUH) was informed that I said that I would perform prayers the whole night and observe fasting every day as long as I live. Messenger of Allah (PBUH) said, "Is it you who said this?" I said to him, "O Messenger of Allah! I ransom you with my parents, it is I who said that." Messenger of Allah (PBUH) said, "You will not be able to do that. Observe fast and break it; sleep and get up for prayer, and observe fast for three days during the month; for every good is multiplied ten times and that will be equal to fasting the whole year." I said, "O Messenger of Allah! I can do more than that." He said, "Observe fast one day and leave off the next two days." I said, "O Messenger of Allah! I have strength to do more than that." Messenger of Allah (PBUH) said, "Observe fast every other day, and that is the fasting of Dawud (PBUH) and that is the most moderate fasting".

According to another narration: Messenger of Allah (PBUH) said, "That is the best fasting." I said, "But I am capable of doing more than this". Thereupon, Messenger of Allah (PBUH) said, "There is nothing better than this." 'Abdullah bin 'Amr (May Allah be pleased with them) said (when he grew old): "Had I accepted the three days (fasting during every month) as the Messenger of Allah had said, it would have been dearer to me than my family and my property".

In another narration 'Abdullah is reported to have said: Messenger of Allah (PBUH) said to me, "O 'Abdullah! Have I not been informed that you observe fast during the day and offer prayer all the night." I replied, "Yes, O Messenger of Allah!" Messenger of Allah (PBUH) said, "Don't do that. Observe fast for few days and then leave off for few days, perform prayers and also sleep at night, as your body has a right upon you, and your eyes have a right upon you; and your wife has a right upon you; your visitors have a right upon you. It is sufficient for you to observe fast three days in a month, as the reward of good deeds is multiplied ten times, so it will be like fasting the whole year." I insisted (on fasting) and so I was given a hard instruction. I said, "O Messenger of Allah! I have strength." Messenger of Allah (PBUH) said, "Observe fast like the fasting of Prophet Dawud (PBUH); and do not fast more than that." I said: "How was the fasting of Prophet Dawud?" He (PBUH) said, "Half of the year (i.e., he used to fast on every alternate day)."

Afterwards ...
وعن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول‏:‏ والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ماعشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ أنت الذي تقول ذلك‏؟‏ فقلت له‏:‏ قد قلته بأبى أنت وأمى يا رسول الله‏.‏ قال‏:‏‏"‏فإنك لا تستطيع ذلك؛ فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر‏"‏ قلت‏:‏ فإنى أطيق أفضل من ذلك قال‏:‏ فصم يوما وأفطر يومين، قلت‏:‏ فإنى أطيق أفضل من ذلك، قال‏:‏ ‏"‏فصم يوماً وأفطر يوماً، فذلك صيام داود صلى الله عليه وسلم، وهو أعدل الصيام‏"‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏وهو أفضل الصيام‏"‏ فقلت ‏:‏ فإني أطيق أفضل من ذلك‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا أفضل من ذلك‏"‏ ولأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي وما لي‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل‏؟‏‏"‏ قلت ‏:‏ بلى يا رسول الله قال‏:‏ ‏"‏فلا تفعل‏:‏ صم وأفطر ، ونم وقم فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينيك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام ، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإن ذلك صيام الدهر‏"‏ فشددت فشدد علي، قلت‏:‏ يا رسول الله إني أجد قوة، قال‏:‏ ‏"‏صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه‏"‏ قلت‏:‏ وما كان صيام داود‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نصف الدهر‏"‏ فكان عبد الله يقول بعدما كبر‏:‏ يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏ ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلةٍ‏؟‏‍‍‍‍‍‍‏"‏ فقلت‏:‏ بلى يا رسول الله، ولم أرد بذلك إلا الخير قال‏:‏ ‏"‏فصم صوم نبي الله داود، فإنه كان أعبد الناس، واقرأِ القرآن كل شهرٍ‏"‏ قلت‏:‏ يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل عشرين‏"‏ قلت‏:‏ يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل عشر‏"‏ قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك‏"‏‏.‏ فشددت فشدد علي ، وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر‏"‏ قال‏:‏ فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏ وإن لولدك عليك حقاً‏"‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏ لا صام من صام الأبد‏"‏ ثلاثاً‏.‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود‏:‏ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوماً، ولا يفر إذا لاقى‏"‏‏.‏ وفي رواية‏:‏ أنكحني أبي امرأة ذات حسب، وكان يتعاهد كنته-أي ‏:‏ امرأة ولده- فيسألها عن بعلها، فتقول له ‏:‏ نعم الرجل من رجل لم ييطأ لنا فراشاً ولم يفتش لنا كنفاً منذ أتيناه‏.‏ فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏القنى به‏"‏ فلقيته بعد ذلك فقال‏:‏ ‏"‏كيف تصوم‏؟‏‏"‏ قلت كل يوم، قال‏:‏ ‏"‏وكيف تختم‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ كل ليلةٍ، وذكر نحون ما سبق ، وكان يقرأ على بعض أهله السبع الذي يقرؤه، يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياماً وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئاً فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في أحدهما‏.‏ ‏.‏
Reference : Riyad as-Salihin 150
In-book reference : Introduction, Hadith 150
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْعَصْرِ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَوَانَوْا فِيهَا وَتَرَكُوهَا ، فَمَنْ صَلاهَا مِنْهُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ ، وَلا صَلاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ " . وَالشَّاهِدُ : النَّجْمُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا : النَّجْمَ ، وَلَمْ يُرِدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّ وَقْتَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ لا تَدْخُلُ حَتَّى تُرَى الثُّرَيَّا ، لأَنَّ الثُّرَيَّا لا تَظْهَرُ إِلا عِنْدَ اسْوِدَادِ الأُفُقِ وَتَغْيِيرِ الأَثِيرِ ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ عِنْدِي : أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَوَابِعِ الثُّرَيَّا ، لأَنَّ الثُّرَيَّا تَوَابِعُهَا الْكَفُّ الْخَضِيبُ ، وَالْكَفُّ الْجَذْمَاءُ ، وَالْمَأْبِضُ ، وَالْمِعْصَمُ ، وَالْمِرْفَقُ ، وَإِبْرَةُ الْمِرْفَقِ ، وَالْعَيُّوقُ ، وَرِجْلُ الْعَيُّوقِ ، وَالأَعْلامُ ، وَالضَّيِّقَةُ ، وَالْقِلاصُ ، وَلَيْسَ هَذِهِ الْكَوَاكِبُ بِالأَنْجُمِ الزُّهْرِ إِلا الْعُيُّوقَ ، فَإِنَّهُ كَوْكَبٌ أَحْمَرُ مُنِيرٌ مُنْفَرِدٌ فِي شِقِّ الشِّمَالِ ، عَلَى مَتْنِ الثُّرَيَّا يَظْهَرُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ فِي بَصَرِهِ أَدْنَى حِدَّةٍ ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ ، يَرَى الْعَيُّوقَ وَهُوَ الشَّاهِدُ الَّذِي تَحِلُّ صَلاةُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ ظُهُورِهِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 1744
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غُرَّةً ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَوْ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ : مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ : " اللَّهُ " ، قَالَ : فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّيْفَ ، فَقَالَ لَهُ : " مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي " ، قَالَ : كُنَّ خَيْرًا مِنِّي ، قَالَ : " تَشَهَّدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ " قَالَ : لا ، وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لا أُقَاتِلَكَ وَلا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ ، قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ ، شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ ، أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِصَلاةِ الْخَوْفِ قَالَ : فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ : طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ، وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا ، فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَكْعَتَيْنِ ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 2883
قَالَ جَابِرٌ : فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ ، وَمِنْ خَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي ، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي ، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ " ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، ثُمَّ سَعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ انْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ : ‏ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، فَصَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ، فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَكَبَّرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ وَحْدَهُ ، لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمَلِكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلاثًا ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ، سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ ، مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ ، فَرَقِيَ عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، فَطَافَ سَبْعًا ، وَقَالَ : مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَإِنِّي لَوْلا أَنِّي مَعِيَ هَدْيًا لَتَحَلَّلْتُ ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 3943
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ ، أَوْ لابْنِ عَمِّهِ ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً ، لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ فَكَاتَبْتُ نَفْسِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ " ، فَقَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ ، قَالَ : " أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ " ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ " ، قَالَتْ : فَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ ، قَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، قَالَتْ : فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، قَالَتْ : فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا
Arabic reference : Book 16, Hadith 4054
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، أَوْ لابْنِ عَمِّهِ ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً ، لا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ ، فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ عَرَفْتَ ، فَكَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ " ، فَقَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ ، فَقَالَ : " أَتَزَوَّجُكِ وَأَقْضِي عَنْكِ كِتَابَكِ " ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ " ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ ، قَالُوا : أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلُوا مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَقَدْ عُتِقَ بِتَزْوِيجِهِ مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، قَالَتْ : فَمَا اعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا
Arabic reference : Book 16, Hadith 4055
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَإِنَّمَا بَقِيَ مِنْهَا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ صَبَّهَا أَحَدُكُمْ ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا مَا بِحَضْرَتِكُمْ يُرِيدُ مِنَ الْخَيْرِ ، فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، فَمَا يَبْلُغُ لَهَا قَعْرًا سَبْعِينَ عَامًا ، وَايْمُ اللَّهِ لَتُمْلأَنَّ ، أَفَعَجِبْتُمْ وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ مِنْهُ أَشْدَاقُنَا ، وَلَقَدِ الْتَقَطْتُ بُرْدَةً ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدٍ ، فَاتَّزَرْتُ بنصفها ، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بنصفها مَا مِنَّا أَحَدٌ الْيَوْمَ حَيٌّ إِلا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ عَظِيمًا فِي نَفْسِي صَغِيرًا عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ عَاقِبَتُهَا مُلْكًا سَتُبْلُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا " ، قَالَ الشَّيْخُ : هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى ، فَقَالَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِنَّما هُوَ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ
Arabic reference : Book 64, Hadith 7121
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، ثنا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ " . وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّرَاجُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ , وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَكَمَ , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْحَكَمُ هَذَا وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثِقَةٌ ، وَقَدْ أَقَامَ الإِسْنَادَ وَقَدْ أَبْهَمَهُ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ , حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مِنْدَهٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالا : ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ نَحْوَهُ , ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا خَالِدَ بْنَ مَخْلَدٍ أَثْبَتَ وَأَحْفَظَ وَأَوْثَقَ مِنْ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ فَحَكَمْنَا لَهُ بِالزِّيَادَةِ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الأَعْمَشِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ
Arabic reference : Book 2, Hadith 287
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا شُعْبَةُ ، وَحدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَيْرَانَ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيِّ بِمَرْوَ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى الْقَارِئِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : " كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَيْنِ ، فَإِذَا سَمِعْنَا الإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلاةِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ هَذَا عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ الْخَطْمِيُّ , وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَّا أَبُو الْمُثَنَّى الْقَارِئُ فَإِنَّهُ مِنْ أُسْتَاذِيِّ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَاسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ الْمُثَنَّى رَوَى عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ
Arabic reference : Book 4, Hadith 663
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، ثنا الأَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا ، فَأَتَاهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ ؟ فَسَكَتَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَفَرَغْتَ ؟ " , قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ حم { 1 } تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { 2 } ‏ حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ سورة فصلت آية 1-13 " ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : حَسْبُكَ حَسْبُكَ ، مَا عِنْدَكَ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ : لا ، فَرَجَعَ عُتْبَةُ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : مَا وَرَاءَكَ ؟ فَقَالَ : مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ إِلا قَدْ كَلَّمْتُهُ ، قَالُوا : فَهَلْ أَجَابَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لا وَالَّذِي نَصَبَهَا بِنَبِيِّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ، قَالُوا : وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلا تَدْرِي مَا قَالَ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ ، غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 25, Hadith 2929
حَدّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ سورة القصص آية 25 ، قَالَ : " كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلاجَةٌ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا ، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى ، وَقَالَ لَهَا : امْشِ خَلْفِي ، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكَ ، فَإِنَّا لا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ قَالَتْ : ‏ يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ سورة القصص آية 26 لِمَا رَأَتْهُ مِنْ قُوَّتِهِ ، وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً ، فَقَالَ : ‏ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ سورة القصص آية 27 , أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ ، قَالَ مُوسَى : ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ ، فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ‏ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ سورة يوسف آية 66 ، فَزَوَّجَهُ ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيَعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ ، وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ " , صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
Arabic reference : Book 25, Hadith 3460
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبُرْدِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِيُّ ، بِمَرْوَ ، قَالا : أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ الْعَلاءِ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَتْ : فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيكِ ؟ " , قَالَتْ : لا أَدْرِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ " ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : ‏ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ سورة الأحقاف آية 9 ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ : وَاللَّهِ لا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ : وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي لَهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ " , هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي إِخْرَاجِهِ ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدَانَ مُخْتَصَرًا ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ
Arabic reference : Book 25, Hadith 3625
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنَ خُنَيْسٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ ، وَكَانَ قَاصَّ جَمَاعَتِنَا ، وَكَانَ يَقُومُ بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ : كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنِ أُمِّ صَالِحٍ ؟ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَلامُ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ إِلا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : قُلْتُ : مَا أَشَدَّ هَذَا ، فَقَالَ سُفْيَانُ : وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ : ‏ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا سورة النبأ آية 38 ، وَقَالَ : ‏ وَالْعَصْرِ { 1 } إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ { 2 } إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ { 3 } سورة العصر آية 1-3 ، وَقَالَ : ‏ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ سورة النساء آية 114 "
Arabic reference : Book 25, Hadith 3822
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " نَادِ حَمْزَةَ " ، فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمُ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي وَقُولُوا جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولَ هَذَا لَوْ غَيْرُكَ قَالَ قَدْ مُلِئْتَ رُعْبًا ، فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفَّرَ اسْتُهُ ، قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةَ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لا نُرِيدُ هَؤُلاءِ ، وَلَكِنْ مَنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ " ، فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 4829
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ ِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَحَسَّانُ يَنْشُدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ وَهُمْ غَيْرُ نُشَاطٍ مِمَّا يَسْمَعُونَ مِنْهُ ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : " مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا تَسْمَعُونَ مِنْهُ شَعَرَ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ ، وَلا يَشْتَغِلُ عَنْهُ بِشَيْءٍ " ، فَقَالَ حَسَّانُ : أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ يُوَالِي وَلِي الْحَقُّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلٌ وَإِنِ امْرُؤٌ كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرْفَلُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَرِيبَةٍ وَمِنْ نُصْرَةِ الإِسْلامِ مَجْدٌ مُؤْثَلٌ فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي فَيَجْزِلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفِلُ فَمَا مِثْلَهُ فِيهِمْ وَلا كَانَ قَبْلَهُ وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يُذْبِلُ ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فَعَالِ مَعَاشِرَ وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 5529
1716 عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ مَوْلاهُمْ ، عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ ، مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَأُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ , قَالَ : قَالَ : خَرَجْتُ فِي عَشَرَةِ فِتْيَانٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ وَهُوَ أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيْنَا ، فَأَذَّنُوا وَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيتُونِي بِهَؤُلاءِ الْفِتْيَانِ ؟ " , فَقَالَ : " أَذِّنُوا " ، فَأَذَّنُوا وَكُنْتُ آخِرَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نِعْمَ ، هَذَا الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ , اذْهَبْ فَأَذِّنْ لأَهْلِ مَكَّةَ وَقُلْ لِعَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُأَذِّنَ لأَهْلِ مَكَّةَ " , وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، وَقَالَ : " قُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ , اللَّهُ أَكْبَرُ , اللَّهُ أَكْبَرُ , اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ مَرَّتَيْنِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَإِذَا أَذَّنْتَ بِالأُولَى مِنَ الصُّبْحِ , فَقُلْ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ , قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، سَمِعْتَ " , قَالَ : فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلا يُفَرِّقُهَا ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا
Arabic reference : Book 3, Hadith 1721
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّيْنَا الْقُبُورَ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا " ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : " أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ " ، فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَإِنَ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ ، قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَأُنْزِلَ : ‏ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الآيَةَ ، ‏ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ ، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرَّأْفَةِ ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي ، أَلا إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ : عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ لِيَسَعَكُمْ ، وَعَنْ نَبِيذِ الأَوْعِيَةِ ، فَزُورُوهَا ، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ ، وَكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِيِّ ، وَأَنْفِقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذَا الْخَيْرُ قَلِيلٌ ، وَتَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ ، أَلا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "
Arabic reference : Book 7, Hadith 6543
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ زُبَيْدٍ , قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ : " إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا : إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي اللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ , وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ , وَأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا , وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا , أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا , وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَلَا بَلَغَ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِسَيِّئِ مَا عَمِلُوا وَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا , فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ , فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا , وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ , وَلَا يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ , فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ قَوْلِي هَذَا فَلَا يَكُونُ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قَوْلِي هَذَا فَلَا يَكُونُ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنْهُ وَلَنْ تُعْجِزَهُ "
Arabic reference : Book 34, Hadith 33743
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي جَدَّهُ ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبَابِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي ، يُقَالَ لَهَا : الْقَرْحَاءُ . فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ . قَالَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أُقْبِضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ " . قُلْتُ : مَا كُنْتُ أُقْبِضُكَ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ . قَالَ : " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ " , ثُمَّ قَالَ : " يَا ذَا الْجَوْشَنِ , أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ ؟ " , قُلْتُ : لَا . قَالَ : " وَلِمَ ؟ " قُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ وُلِعُوا بِكَ . قَالَ : " فَكَيْفَ مَا بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ ؟ " قُلْتُ : قَدْ بَلَغَنِي . قَالَ : " فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ " . قُلْتُ : إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا . قَالَ : " لَعَلَّك إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ " . ثُمَّ قَالَ : " يَا بِلَالُ , خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ " . فَلَمَّا أَدْبَرْتُ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ خَيْرُ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ " . قَالَ : فَوَاللَّهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْعَوْذَاءِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ , فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ مَكَّةَ , قَالَ : قُلْتُ : مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا . فَقُلْتُ : هَبِلَتْنِي أُمِّي , لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الدَّهْرَ مِنْ كُوزٍ ، وَلَا يَضْرَطُ الدَّهْرَ تَحْتِي بِرْذَوْنٌ
Arabic reference : Book 37, Hadith 36003
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَالْفَرْوِيُّ ، قَالا : ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ وَقَدْ عَلا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ أَوْ مَسَّاكُمْ ، ثُمَّ يَقُولُ : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ " وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ ، ثُمَّ يَقُولُ : " إِنَّ أَفْضَلَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ، مَنْ تَرَكَ مَالا فَلأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ " ، لَفْظُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " كَانَ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ سَوَاءً . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5349
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلاةُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ ، فَيَعِظُهُمْ ، وَيُوصِيهِمْ ، وَيَأْمُرُهُمْ ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ ، أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ " . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : " فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ مِنْ لَبِنٍ قَدْ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَجَبَذْتُ بِيَدِهِ فَجَبَذَنِي وَارْتَقَى ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، إِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُهُ ، فَقُلْتُ : مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا لا أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلاةِ ، فَجَعَلْنَاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5657
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا الشَّافِعِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هِشَامٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كُنْتُ وَفْدَ بَنِي الْمُنْتَفِقِ ، أَوْ فِي وَفْدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ ، فَأَتَيْنَاهُ فَلَمْ نُصَادِفْهُ وَصَادَفْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَأُتِينَا بِقِنَاعٍ فِيهِ تَمْرٍ وَالْقِنَاعُ الطَّبَقُ وَأَمَرَتْ لَنَا بِخَزِيرَةٍ ، فَصُنِعَتْ ثُمَّ أَكَلْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ أَكَلْتُمْ شَيْئًا هَلْ أُمِرَ لَكُمْ بِشَيْءٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ دَفَعَ الرَّاعِي غَنَمَهُ فَإِذَا بِسَخْلَةٍ تَيْعَرُ ، فَقَالَ : هِيهِ يَا فُلانُ مَا وَلَدَتْ ، قَالَ : بَهْمَةً ، قَالَ : فَاذْبَحْ لَنَا مَكَانَهَا شَاةً ، ثُمَّ انْحَرَفَ إِلِيَّ ، وَقَالَ : لا تَحْسَبَنَّ ، وَلَمْ يَقُلْ : لا تَحْسَبَنَّ أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لا نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ ، فَإِذَا وَلَدَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ يَعْنِي الْبَذَاءَ ، قَالَ : طَلِّقْهَا , قُلْتُ : إِنَّ لِي مِنْهَا وَلَدًا وَلَهَا صُحْبَةٌ ، قَالَ : فَمُرْهَا ، يَقُولُ : عِظْهَا فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَقْبَلْ وَلا تَضْرِبْنَ ظَعِينَتَكَ ضَرْبَكَ أُمَيَّتَكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ ، قَالَ : أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا "
Arabic reference : Book 10, Hadith 13679
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ح وَأنبأ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالا : ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، قَالَ : " وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا ، أَوْ قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لا يُبَارَكُ اللَّهُ لَنَا ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَنَا ، ثُمَّ حَمَلَنَا ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : " مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَ حَمَلَكُمْ ، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا كَفَّرْتُ يَمِينِي ، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " ، لَفْظُ حَدِيثِ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَحَدِيثُ الطَّيَالِسِيُّ بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ ، وَقُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ ، وَغَيْرِهِ ، كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18231
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هُوَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو بَكْرٍ ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنَ ، ثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ ، فَقَالَ : " ادْنُ فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي حَلَفْتُ لا آكُلُهُ ، قَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ يَمِينِكَ هَذِهِ ، قَالَ : فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ ، قَالَ : أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فَقَالَ : " لا وَاللَّهِ ، لا أَحْمِلُكُمْ ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَتَتْهُ فَرَائِضُ غُرُّ الذُّرَى ، فَأَمَرَ لَنَا مِنْهَا بِحِمْلانِ ، فَمَا بَرِحْنَا إِلا يَسِيرًا حَتَّى قُلْنَا مَا صَنَعْنَا ؟ نَسَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ ، وَاللَّهِ لا نُفْلِحُ ، قَالَ : فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ ، قَالَ : " مَا رَدَّكُمْ ؟ " ، قَالُوا : إِنَّكَ حَلَفْتَ أَلا تَحْمِلَنَا فَخَشِينَا أَنْ لا يُبَارَكَ لَنَا ، وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ نَسَّيْنَاكَ يَمِينَكَ ، قَالَ : " أَنِّي وَاللَّهِ مَا نُسِّيتُهَا ، وَلَكِنْ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَلاءِ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزَنٍ ، فَذَكَرَهُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18266
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو قِلابَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ، وَأَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالا : ثنا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الأَزْدِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا هُشَيْمُ ، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ ، ‏ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ : إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، ثُمّ قَالَ : وَتَابَعَهُ أَشْهَلُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَوْلُ اللَّهِ : ‏ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى ، نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلا يَنْفَعَ رَجُلا ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا فِي قِصَّةِ الإِفْكِ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18293
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ . وَقِيلَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَالأَوَّلُ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ ، وَلا يَثْبُتُ مَوْصُولا ، وَلا يَصِحُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَأَبُو لُبَابَةَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَ مَالِهِ كَمَا قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَذَرَ شَيئًا ، أَوْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18455
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : أنا عَمِّي ، قَالَ : أنا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ ، طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الإِبِلِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ، وَيَتْرُكُنَا ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، قَالَ أَنَسٌ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ، وَلَمْ يَدَعْ مَعَهُمْ أَحَدًا ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا ، قَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ قَالَ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ : أَمَّا ذَوُو الرَّأْيِ مِنَّا ، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا ، وَإِنَّمَا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ ، فَقَالوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا ، وَيَتْرُكُنَا ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لأُعْطِي رِجَالا ، حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْكُفْرِ ، فَأَتَأَلَّفُهُمْ ، أَفَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ ، وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ، قَالُوا : بَلَى ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ رَضِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمْ نَصْبِرْ "
Arabic reference : Book 60, Hadith 8014
أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ خَلادٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ كَانَ فِيمَا أَهْدَى مَعَهَا سَرِيرًا مَشْرُوطًا ، وَوِسَادَةً مِنْ أُدْمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَقِرْبَةً ، قَالَ : وَجَاءُوا بِبَطْحَاءِ الرَّمَلِ فِي الْبَيْتِ ؟ وَقَالَ لِعَلِيٍّ : إِذَا أَتَيْتَ بِهَا ، فَلا تَقْرَبْهَا حَتَّى آتِيَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَقَّ الْبَابَ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَ لَهَا : ثَمَّ أَخِي ؟ فَقَالَتْ : وَكَيْفَ يَكُونُ أَخَاكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ ؟ قَالَ : فَإِنَّهُ أَخِي ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : جِئْتِ تُكْرِمِينَ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَدَعَا لَهَا ، وَقَالَ لَهَا : خَيْرًا ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَكَانَ الْيَهُودُ يُؤْخِذُونَ الرَّجُلَ عَنِ امْرَأَتِهِ إِذَا دَخَلَ بِهَا ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ ، فَتَفَلَ فِيهِ ، وَعَوَّذَ فِيهِ ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَرَشَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ ، وَذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ ، فَأَقْبَلَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَعَلَ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : إِنِّي وَاللَّهِ ، مَا أَلَوْتُ أَنْ أُزَوِّجَكِ خَيْرَ أَهْلِي ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ "
Arabic reference : Book 61, Hadith 8190
9289 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى بْنِ بُهْلُولٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَذَكَرَ آخَرُ , قَالُوا : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالضَّحَّاكُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا ، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اعْدِلْ ، قَالَ : وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي حَتَّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا ، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَهُمْ لَيَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ ، فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ ، فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ ، فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ ، فَلا يَجِدُ فِيهِ شَيْئًا ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، آيَتُهُمْ رَجُلُ أَدْعَجُ ، إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ كَالْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَاتَلَهُمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْقَتْلَى ، فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
Arabic reference : Book 61, Hadith 8241
Jami` at-Tirmidhi 3180
Narrated 'Aishah:
"What was said about me had been said, and I myself was unaware of it, the Messenger of Allah (SAW) got up and addressed the people. He recited the Tashahhud and after praising and expressing gratitude to Allah, as He deserved, he said: 'To proceed: O people! Give me your opinion regarding those people who made a forged story against my wife. By Allah, I do not know anything bad about her at all. By Allah, they accused her of being with a man about whom I have never known anything bad, and he never entered my house unless I was present there, and whenever I went on a journey, he went with me.' Sa'd bin Mu'adh [may Allah be pleased with him] got up and said: 'O Messenger of Allah (SAW)! Allow me to chop their heads off!' Then a man from Al-Khazraj, to whom the mother of Hassan bin Thabit was a relative, got up and said (to Sa'd): 'You have told a lie! By Allah, if those persons were from Al-Aws, you would not like to chop their heads.' It was probable that some evil would take place between Aws and Khazraj in the Masjid while I was unaware of that. In the evening of that day, I went out for some of my needs, and Umm Mistah was accompanying me. On our return, Umm Mistah stumbled and said: 'Let Mistah be ruined!' I said to her, 'O mother! Why do you abuse your son?' On that Umm Mistah became silent for a while, and stumbling again, she said: 'Let Mistah be ruined!' I said to her: 'O mother! Why do you abuse your son?' She stumbled for the third time and said: 'Let Mistah be ruined!' I said to her: 'O mother! Why do you abuse your son?' Upon that she said: 'By Allah! I do not abuse him except because of you.' I asked her: 'Concerning what of my affairs?' So she disclosed the whole story to me. I said: 'Has this really happened?' She replied: 'Yes, by Allah!' I returned to my house, so astonished, that I did not know for what purpose I had gone out. Then I became sick and said to the Messenger of Allah (SAW) 'Send me to my father's house.' So he sent a servant with me, and when I entered the house, I found Umm Ruman downstairs, while Abu Bakr was reciting something upstairs. My mother asked: 'What has brought you, O daughter?' She said: "I informed her and mentioned the whole story to her, but she did not feel as I did about it. She said: 'O my daughter! Do not worry much about this matter, for there is never a charming lady loved by her husband who has other wives, but that they feel jealous of her and speak badly of her.' But she did not feel ...
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيَّ خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَىَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلاَ دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ وَأَنَا حَاضِرٌ وَلاَ غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلاَّ غَابَ مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ‏.‏ وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَ كَذَبْتَ أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا أَىْ أَمَّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَسَكَتَتْ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا أَىْ أَمَّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَسَكَتَتْ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَانْتَهَرْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا أَىْ أُمَّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَسُبُّهُ إِلاَّ فِيكِ ‏.‏ فَقُلْتُ فِي أَىِّ شَيْءٍ قَالَتْ فَبَقَرَتْ إِلَىَّ الْحَدِيثَ قُلْتُ وَقَدْ كَانَ هَذَا قَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ وَاللَّهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لاَ أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلاً وَلاَ كَثِيرًا وَوُعِكْتُ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلاَمَ فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ فَقَالَتْ أُمِّي مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ قَالَتْ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي قَالَتْ يَا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلاَّ حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي قَالَتْ قُلْتُ وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي قَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ قُلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ نَعَمْ ‏.‏ وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ فَنَزَلَ فَقَالَ لأُمِّي مَا شَأْنُهَا قَالَتْ بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا ‏.‏ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلاَّ رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ‏.‏ فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي فَقَالَتْ لاَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلاَّ أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَصْدِقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلاَّ مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ فَبَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَتْ وَأَصْبَحَ أَبَوَاىَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالاَ عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَاىَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ فَقُلْتُ أَلاَ تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ‏.‏ فَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ أَجِبْهُ ‏.‏ قَالَ فَمَاذَا أَقُولُ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ أَجِيبِيهِ ‏.‏ قَالَتْ أَقُولُ مَاذَا قَالَتْ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لِي لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلُوبُكُمْ وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ إِنَّهَا قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلاً قَالَتْ وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ إِلاَّ أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالََ ‏:‏ ‏‏(‏فصبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ‏)‏ قَالَتْ وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ سَاعَتِهِ فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ وَإِنِّي لأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ ‏"‏ الْبُشْرَى يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا فَقَالَ لِي أَبَوَاىَ قُومِي إِلَيْهِ ‏.‏ فَقُلْتُ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ وَلاَ أَحْمَدُهُ وَلاَ أَحْمَدُكُمَا وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلاَ غَيَّرْتُمُوهُ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا فَلَمْ تَقُلْ إِلاَّ خَيْرًا وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسُوسُهُ وَيَجْمَعُهُ وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ هُوَ وَحَمْنَةُ قَالَتْ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لاَ يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ ‏:‏ ‏(‏ولاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ‏)‏ إِلَى آخِرِ الآيَةِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ‏:‏ ‏‏(‏أنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏)‏ يَعْنِي مِسْطَحًا إِلَى قَوْلِهِ ‏:‏ ‏‏(‏ألاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ‏)‏ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبَّنَا إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ ‏ .‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏.‏ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ هَذَا الْحَدِيثَ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَتَمَّ ‏.‏
Grade: Sahih (Darussalam)
Reference : Jami` at-Tirmidhi 3180
In-book reference : Book 47, Hadith 232
English translation : Vol. 5, Book 44, Hadith 3180
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قال : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ , فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ , وَأَفْلَتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ , فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلَالٍ , قَالَ : وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا دَعَوْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، قَالَ : فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَ يَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا , فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ , فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا , قَالَتْ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : كُلُّ الشَّرِّ , مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ وَلَا مَالٌ ! قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الْإِبِلِ . قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ , قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا وَنُزَوِّدْكَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ , فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لَا يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي . فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ ، إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ , وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلًا , فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ابْسُطْ يَدَكَ ؛ فَلْأُبَايِعْكَ . فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ , فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا ، قَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ابْسُطْ يَدَكَ . قَالَ : " وَمَنْ أَنْتَ ؟ " قَالَ : رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ . قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا , ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ , هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ , فَأَسْلَمَ " . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَهْلِي وَمَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : هَذَا ابْنِي . فَأَرْسَلَ مَعِي بِلَالًا , فَقَالَ : " انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ , فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ " . قَالَ : فَأَتَاهُ بِلَالٌ ، فَقَالَ : أَبُوك هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ جَفَاءُ الْعَرَبِ "
Arabic reference : Book 37, Hadith 35942
حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ، أَوْ عِدَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ , فَقَامَ جَابِرٌ ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ " , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ ، فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا , وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , وَقَالَ : إنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ حَتَّى إذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ , جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ , فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا , وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ , فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ : إنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ , فَرَضَخْنَا لَهُمْ , فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ , وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللَّهِ , إنَّ هَذَا الْمَعَاشَ للْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ , قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ حَتَّى إذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادٍ الْآخِرَةِ مِنْ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ , فَقَالَ : إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا , وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ , لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ , فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ , وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ الْإِسْلَامُ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ , وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ , فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ , فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا , فَقَالَ لَهُمَا : إنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ , فَقَالَتَا : إنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ، فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ ، فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ , وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ , فَقَالَ : يَا أَبَتِ , لِمَ زِدْتُهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي , وَمَا كَانَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لِي , فَقَالَ : إنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ , وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ , أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا ولِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ , فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا , فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لأَبِينَا وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا , فَقَالَ : إنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ , وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا , فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مثل أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانِ مِائَةٍ ثَمَانِ مِائَةٍ , فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِابْنِهِ عُثْمَانَ , فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانِمِائَةٍ , فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ , فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ ، فَفَرَضْتُ لَهُ ثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتُ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إلَّا قَدْ قُتِلَ , فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ ، وَقَالَ : إنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَعَمِلَ عُمَرُ بَدَأَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ ، يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ , وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً , فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ , فَارْجِعْ إلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ , فَتَكَلَّمْ فَيُسْتَمَعُ كَلَامُكَ , فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ , أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي مَا قَالَهُ قَائِلُكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً , وَايْمُ اللَّهِ إنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللَّهُ شَرَّهَا , فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مثل أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إلَيْهِ كَمَدِّنَا إلَى أَبِي بَكْرٍ , إنَّمَا ذَاكَ تَفِرَةٌ لِيُفْتَلَ , من أَمِير أُمُور الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي , رَأَيْتُ دِيكًا نَزَا إِلَيَّ ، فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ , فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ , قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ , فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إلَى عَلِيٍّ , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا , يُوَرِّثَانِ وَلَا يَرِثَانِ , وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ , وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ , وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمْ دَوَاوِينَ , وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ , وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إلَى الجار , وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ , وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ , وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ " , فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ
Arabic reference : Book 30, Hadith 32172
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو ، يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، كَانَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَتَقُولُ الصَّلاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ ، فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، ثُمَّ يُؤْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ فَعَلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُرُوبِ ، فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ ، وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ ، فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ ، أَخْبَرَنِي عَمَّا نَسْأَلُكُ عَنْهُ ، أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ ، وَمَاذَا تَشَهَّدُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ ، فَتَجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسَمِ الطِّيِّبِ وَهِيَ طَيْرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ ، قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ‏ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ " ، قَالَ : " وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ ، فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ ، فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشَهَّدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ فَيُقَالُ : الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، فَلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلا ، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهِ لَوْ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ ، فَتِلْكَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ : ‏ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "
Arabic reference : Book 11, Hadith 3113
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلاةُ عِنْدَ رَأْسَهُ ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ ، فَيَقُولُ الصَّوْمُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْعُدْ فَيَقْعُدُ ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ ؟ , فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي ، فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ , قَالَ : وَعَمَّ تَسْأَلُونَنِي عَنْهُ ؟ , فَيَقُولُونَ : أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، فَيَقُولُ : دَعُونِي أُصَلِّي , فَيَقُولُونَ : إِنَّكَ سَتَفْعَلُ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ ، قَالَ : وَعَمَّ تَسْأَلُونَنِي ؟ , فَيَقُولُونَ : أَخْبِرْنَا مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ , فَيَقُولُ : مُحَمَّدًا ، أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ ، لَوْ عَصَيْتَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ سورة إبراهيم آية 27 , قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَيُقَالُ لَهُ : " أَرْقِدْهُ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ، أَوْ أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ " , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، وَيُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَسَارِهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْعُدْ فَيَقْعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ , فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ , فَيَقُولُونَ : الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ , قَالَ : فَلا يَهْتَدِي لَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ , فَيَقُولُ : سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا ، فَيَقُولُونَ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ ، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، قَالَ : ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ ، قَالَ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى سورة طه آية 124 "
Arabic reference : Book 14, Hadith 1335
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " إنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عنهُ مُدْبِرِينَ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ عندَ رِجْلَيْهِ ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ فَتَقُولُ الزَّكَاةُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيَأْتِي عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ ، وَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ فَيَقُولُ : مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ قَدْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ : أَخْبِرْنَا عَنْ مَا نَسْأَلُكَ عنهُ فَيَقُولُ : دَعَوْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيُقَالُ لَهُ : إنَّكَ سَتَفْعَلُ ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ فَيَقُولُ : وَعَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ : فَيُقَالُ لَهُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عندِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَالُ لَهُ : عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ : انْظُرْ إلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا ثُمَّ يُجْعَلُ نَسَمَةً مِنَ النَّسَمِ الطَّيِّبِ , وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعْلَقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ , وَيُعَادُ الْجِسْمُ إلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : ‏ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ " ‏ وَقَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ : " ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ ، فَيَنَامُ نَوْمَةِ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إلَّا أُحِبُّ أَهْلِهِ إلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ‏ قَالَ مُحَمَّدٌ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : " وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ فَيُقَالُ لَهُ : اجْلِسْ فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ : أَخْبِرْنَا مَا نَسْأَلُكَ عنهُ ، فَيَقُولُ وَعَمَّ تَسْأَلُونِي ؟ فَيُقَالُ : أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : فَيُقَالُ : الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ ، فَيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا فقَالَ عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ ، فَيُقَالُ لَهُ : ذَلِكَ مَقْعَدُكَ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ ذَلِكَ مَقْعَدُكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ ، وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى "
Arabic reference : Book 5, Hadith 11819
Mishkat al-Masabih 2555
Jabir b. ‘Abdallah said:
God’s messenger remained in Medina nine years, during which he had not performed the hajj, then made a public announcement in the tenth year to the effect that God’s messenger was about to perform the hajj. Large numbers came to Medina, and we went out with him. When we reached Dhul Hulaifa, Asma’ daughter of ‘Umais, gave birth to Muhammad b. Abu Bakr and sent to God’s messenger asking what she was to do. He replied, “Bathe, bandage your private parts with a cloth, and put on the ihram.” God’s messenger then prayed in the mosque, and after he had mounted al-Qaswa' and his she-camel stood erect with him on its back at al-Baida’, he raised his voice declaring God’s unity and saying, “Labbaik, O God, labbaik labbaik; Thou hast no partner; labbaik; praise and grace are Thine and the dominion; Thou hast no partner.” Jabir said : We did not express our intention of performing anything but the hajj, being unaware of the ‘umra [at that season], but when we came with him to the House he touched the corner and made seven circuits, running three of them and walking four. Then going forward to the station of Abraham, he recited, “And take the station of Abraham as a place of prayer.” (Qur’an 2:125)He then prayed two 'rak'as, having the station between him and the House. A version says that he recited in the two rak'as,. “Say, He is God, One,” and, “Say, O infidels.” (Qur’an 112, and 109) He then returned to the corner and touched it, after which he went out by the gate to as-Safa, on coming near to which he recited. “As-Safa and al-Marwa are among the signs appointed by God,” (Qur’an 2:158) adding, “I begin with what God began with.” So he went first to as-Safa, and mounting it till he could see the House, he faced the qibla, declared God's unity, proclaimed His greatness, and said, “There is no god but God alone who has no partner; to Him belongs the dominion, to Him praise is due, and He is omnipotent; there is no god but God alone who alone has fulfilled His promise, helped His servant and routed the confederates." He then made supplication in the course of that, saying such words three times. He next descended and walked towards al-Marwa, and when his feet came down into the bottom of the valley he ran, and when he began to ascend he walked till he reached al-Marwa. There he did as he had done at as-Safa, and when he came to al-Marwa ...
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بالحجِّ فِي الْعَاشِرَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أصنعُ؟ قَالَ: «اغتسِلي واستثقري بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» . قَالَ جَابِرٌ: لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَطَافَ سَبْعًا فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبراهيمَ مُصَلَّى) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: (قُلْ هوَ اللَّهُ أَحَدٌ و (قُلْ يَا أيُّها الكافِرونَ) ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شعائِرِ اللَّهِ) أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» . ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ وَمَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ نَادَى وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أسق الهَدْيَ وجعلتُها عُمْرةً فمنْ كانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» . فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى وَقَالَ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ» . وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أهلَّ بهِ رسولُكَ قَالَ: «فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ فَلَا تَحِلَّ» . قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةً قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَمن كَانَ مَعَه من هدي فَمَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى فَأَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأجَاز رَسُول الله صلى حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ مِنْ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَدَفَعَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ فَأَتَى عَلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ: «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» . فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ
  صَحِيح   (الألباني) حكم   :
Reference : Mishkat al-Masabih 2555
In-book reference : Book 10, Hadith 49
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " أَلا كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وَأَنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، وَأَنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ لأُمَّتِهِ قَبْلِي ، أَلا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةُ الْحَدَقَةِ جَاحِظَةٌ ، فَلا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ حَائِطٍ ، أَلا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ ، وَمِثْلُ النَّارِ ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ ، أَلا وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَيْنِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى ، كُلَّمَا دَخَلا قَرْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا ، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهَا دَخَلَهَا أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ ، وَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا ، غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حُرِّمَ عَلَيْهِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الأَرْضِ ، فَيَجْمَعُهُمُ اللَّهُ لَهُ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لأَصْحَابِهِ : لأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَلأَنْظُرَنَّ أَهُوَ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ أَمْ لا ، ثُمَّ وَلَّى ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابِهِ : وَاللَّهِ لا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ ، وَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ إِذَا أَتَيْتَهُ ، خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ ، فَأَبَى عَلَيْهِمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي ، حَتَّى أَتَى مَسْلَحَةً مِنْ مَسَالِحِهِ ، فَأَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ : مَا شَأْنُكَ ، وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ لَهُمْ : أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ ، قَالُوا : إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى الدَّجَّالِ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا مَنْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَنَقْتُلُهُ أَوْ نُرْسِلُهُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَرْسِلُوهُ إِلَيَّ ، فَانْطُلِقَ بِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ الدَّجَّالُ ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ لِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ : أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : لَتُطِيعَنِّي فِيمَا أَمَرْتُكَ ، وَإِلا شَقَقْتُكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي ، أَوْ لأَشُقَنَّكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَمَدَّ بِرِجْلِهِ ، فَوَضَعَ حَدِيدَتَهُ عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ ، فَشَقَّهُ شِقَّتَيْنِ ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، قَالَ الدَّجَّالُ لأَوْلِيَائِهِ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا لَكُمْ ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى " ، قَالَ عَطِيَّةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فَضَرَبَ إِحْدَى شِقَّيْهِ ، أَوِ الصَّعِيدَ عِنْدَهُ ، فَاسْتَوَى قَائِمًا ، فَلَمَّا رَآهُ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ ، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ رَبُّهُمْ ، وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوهُ ، قَالَ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ : أَلا تُؤْمِنُ بِي ؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ : لأَنَا الآنَ أَشَدُّ فِيكَ بَصِيرَةً مِنْ قَبْلِ ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ : أَلا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ ، فَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ الدَّجَّالُ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعُنِي ، أَوْ لأَذْبَحَنَّكَ ، أَوْ لأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ : وَاللَّهِ لا أُطِيعُكَ أَبَدًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَاضْطُجِعَ " ، قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ثُمَّ جَعَلَ صَفِيحَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ تَرَاقِيهِ وَرَقَبَتِهِ " ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا النُّحَاسُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ ، فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ ، قَالَ : فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، فَأَلْقَاهُ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ يَحْسَبُهَا النَّارَ ، فَذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي دَرَجَةً " ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، حَتَّى سَلَكَ عُمَرُ سَبِيلَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ يَهْلِكُ ؟ قَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ هُوَ يُهْلِكُهُ ، فَقَالَ : اللَّهُ أَعْلَمُ غَيْرَ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ اللَّهُ وَمَنْ تَبِعَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الأَمْوَالَ " ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَبْعَدَ الدَّجَّالِ يَغْرِسُونَ الْغُرُوسَ ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الأَمْوَالَ ، قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ . هَذَا أَعْجَبُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ تَفَرَّدَ بِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَلَمْ يَحْتَجُّ الشَّيْخَانِ بِعَطِيَّةَ
Arabic reference : Book 48, Hadith 8724
Hisn al-Muslim 4
'Inna fī khalqi-ssamāwāti wal-'arđi wakhtilāfi-llayli wan-nahāri la'āyātin li'wlī-l-'albāb. Al-ladhīna yadhkurūna-allaha qiyāman wa qu`ūdan wa `alā junūbihim wa yatafakkarūna fī Khalqi-ssamāwāti wal-'arđi rabbanā mā khalaqta hādhā bāţilāan subĥānaka faqinā `adhāban-nār. Rabbanā 'innaka man tudkhili-nnāra faqad 'akhzaytahu wa mā li-žžālimīna min 'anşārin. Rabbanā 'innanā sami`nā munādīan yunādī lil'īmāni 'an 'āminū birabbikum fa 'āmannā. Rabbanā fāghfirlanā dhunūbanā wa kaffir `annā sayyi'ātinā wa tawaffanā ma`a al-'abrāri. Rabbanā wa 'ātinā mā wa`adtanā `alá rusulika wa lā tukhzinā yawmal-qiyāmati 'innaka lā tukhliful-mī`ād. Fāstajāba lahum rabbuhum 'annī lā 'uđī`u `amala `āmilin minkum min dhakarin 'aw 'unthá ba`đukum min ba`đin fa-lladhīna hājarū wa 'ukhrijū min diyārihim wa 'ūdhū fī sabīlī wa qātalū wa qutilū la'ukaffiranna `anhum sayyi'ātihim wa la'udkhilannahum jannātin tajrī min taĥtihāl-'anhāru thawāban min `indil-lahi wal-lāhu `indahu ĥusnuth-thawāb. Lā yaghurrannaka taqallubu 'l-ladhīna kafarū fī l-bilādi. Matā`un qalīlun thumma ma'wāhum jahannamu wa bi'sa 'l-mihād. Lakini 'l-ladhīna 'ttaqaw rabbahum lahum jannātun tajrī min taĥtihā 'l-'anhāru khālidīna fīhā nuzulan min `indi 'l-lahi wa mā `inda 'llahi khayrun li 'l-abrār. Wa 'inna min 'ahli 'l-kitābi laman yu'minu bil-lahi wa mā 'unzila 'ilaykum wa mā 'unzila 'ilayhim khāshi`īna lillahi lā yashtarūna bi'āyāti 'l-lahi thamanan qalīlāan 'ulā'ika lahum 'ajruhum `inda rabbihim 'inna 'l-laha sarī`u al-ĥisāb. Yā 'ayyuhā 'l-ladhīna 'āmanū-şbirū wa şābirū wa rābiţū wa 'ttaqu 'l-laha la`allakum tufliĥūn. Indeed, in the creation of the heavens and the earth and the alternation of the day and night there are signs for people of reason. ˹They are˺ those who remember Allah while standing, sitting, and lying on their sides, and reflect on the creation of the heavens and the earth ˹and pray˺, “Our Lord! You have not created ˹all of˺ this without purpose. Glory be to You! Protect us from the torment of the Fire. Our Lord! Indeed, those You commit to the Fire will be ˹completely˺ disgraced! And the wrongdoers will have no helpers. Our Lord! We have heard the caller to ˹true˺ belief, ˹proclaiming,˺ ‘Believe in your Lord ˹alone˺,’ so we believed. Our Lord! Forgive our sins, ...
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الألْبَابِ {190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {191} رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ {192} رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ ءامِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ {193} رَبَّنَا وَءاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ {194} فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللهِ وَاللهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {195} لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ {196} مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ {197} لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللهِ وَمَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ {198} وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ {199} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {200}
Reference : Hisn al-Muslim 4
نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ الْقَارِئِ ، وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، أَنَّ عُمَرَ ، خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْقَارِئِ ، فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلاتِهِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ ، ثُمَّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : " نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ ، فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ : اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَلا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، إِلَهَ الْحَقِّ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ ، وَصَلاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ، وَمَسْأَلَتِهِ : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا ، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا "
Arabic reference : Book 2, Hadith 1034
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي ، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي ، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي ، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ أَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ خَرَجَتْ مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِمَّا بَيْنَهُمْ . وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلا فِي نَفْسِهِ بِنُطْقٍ أَوْ عَمَلٍ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ تَفَضُّلا وَجُودًا ، وَمَنْ ذَكَرَ رَبَّهُ فِي مَلأٍ مِنْ عِبَادِهِ ، ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ بِالْمَغْفِرَةِ لَهُ ، وَقَبُولِ مَا أَتَى عَبْدُهُ مِنْ ذِكْرِهِ ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلا بِقَدْرِ شِبْرٍ مِنَ الطَّاعَاتِ ، كَانَ وُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مِنَ الرَّبِّ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِذِرَاعٍ ، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَى مَوْلاهُ جَلَّ وَعَلا بِقَدْرِ ذِرَاعٍ مِنَ الطَّاعَاتِ كَانَتِ الْمَغْفِرَةُ مِنْهُ لَهُ أَقْرَبَ بِبَاعٍ ، وَمَنْ أَتَى فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ بِالسُّرْعَةِ كَالْمَشْيِ ، أَتَتْهُ أَنْوَاعُ الْوَسَائِلِ وَوُجُودُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِالسُّرْعَةِ كَالْهَرْوَلَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ
Arabic reference : Book 7, Hadith 811