Showing 5251-5300 of 5465
وَرَوَاهُ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا شَاذَانُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ : " يَا فَاطِمَةُ ، إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ " ، كَذَا أَتَى بِهِ الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَوَّلُ ، قَالَ الشَّيْخُ : رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي نَفْيِ النَّفَقَةِ دُونَ السُّكْنَى , وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ : وَالْبَهِيِّ نَفْيُهُمَا جَمِيعًا ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ فَاطِمَةَ , وَالأَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى النَّفَقَةَ ، وَأَذِنَ لَهَا فِي الانْتِقَالِ لِعِلَّةٍ لَعَلَّهَا اسْتَحَيَتْ مِنْ ذِكْرِهَا وَقَدْ ذَكَرَهَا غَيْرُهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ، وَلَمْ يَرِدْ نَفْيُ السُّكْنَى أَصْلا , أَلا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَقُلْ لَهَا : اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ وَلَكِنَّهُ حَصَنَهَا حَيْثُ رَضِيَ إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ يُحْصِنُهَا , وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ رَجْعَةٌ " ، فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يَرِدْ مِنْ وَجْهٍ يُثْبِتُ مِثْلَهُ , وَأَمَّا إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِكِتْمَانِهَا السَّبَبَ فِي نَقْلِهَا
Arabic reference : Book 15, Hadith 14454
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، قَالا : ثنا اللَّيْثُ ، حدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحِ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَتَلُوا رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ ، يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُهُ غَضِبَ أَشَدَّ غَضَبٍ ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ " ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ
Arabic reference : Book 15, Hadith 14830
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرَانَ ، بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ ، ثنا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، قَالَ : " كَانَ الْمُخَنَّثُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةً : مَاتِعٌ وَهَدْمٌ وَهِيتٌ ، وَكَانَ مَاتِعٌ لِفَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ خَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يَغْشَى بُيُوتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ . حتَّى إِذَا حَاصَرَ الطَّائِفَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : إِنِ افْتُتِحَتِ الطَّائِفُ غَدًا فَلا تَنْفَلِتَنَّ مِنْكَ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلانَ ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا أَرَى هَذَا الْخَبِيثَ يَفْطِنُ لِهَذَا ، لا يَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ بَعْدَ هَذَا ، لِنِسَائِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا . حتَّى إِذَا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، قَالَ : لا يَدْخُلَنَّ الْمَدِينَةَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلِّمَ فِيهِ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مِسْكِينٌ ، وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَنَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَيْهِ مَعَهُ هَدْمٌ وَالآخَرُ هِيتٌ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 15612
وَأَمَّا تَارِيخُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَتَارِيخُ عُمْرَتِهِ ، فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : " فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْخَنْدَقِ ، وَأَمْرُ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ سَلامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ مِمَّنْ كَانَ حَزَّبَ الأَحْزَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اسْتَأْذَنَتِ الْخَزْرَجُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ سَلامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَكَانَ بِخَيْبَرَ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مُعْتَمِرًا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : ثُمَّ كَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي تُسَمَّى عُمْرَةَ الْقَضَاءِ ، ثُمَّ عُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ ، ثُمَّ عُمْرَتُهُ فِي سَنَةِ حَجَّتِهِ ، كُلُّهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَتْلُ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ قَبْلَهُنَّ ، فَكَيْفَ يَكُونُ نَهْيُهُ فِي قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ نَاسِخًا لِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي كَانَ بَعْدَهُ ؟ وَزَعَمُوا أَنَّهُ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا هَاجَرَ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا بَعْدَ قِصَّةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ الْهَدِيَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَوَّلُ مَا الْتَقَى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُونُ وَجْهُ الْحَدِيثَيْنِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ اخْتِلافِ الْحَالَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16646
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَقُوا رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْحَرَمِ ، يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الإِسْلامِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ ، فَسَعَتْ بَنُو بَكْرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَسْتَشْفِعُونَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحِلَّهَا لِلنَّاسِ ، أَوْ قَالَ : وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي أَصَبْتُمْ " ، قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16821
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وغيرهم من علمائنا ، فذكرا قصة بدر وفيها ، " ثم خرج عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، فدعوا إلى البراز ، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة ، فقالوا : ممن أنتم ؟ قَالُوا : رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، قَالُوا : مَا بِنَا إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، فَلَمَّا قَامُوا وَدَنَوْا مِنْهُمْ ، قَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ حَمْزَةُ : أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : نَعَمْ أَكْفَاءٌ كِرَامٌ ، فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ كِلاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، وَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، ثُمَّ كَرَّا عَلَى عُتْبَةَ فَذَفَفَا عَلَيْهِ وَاحْتَمَلا صَاحِبَهُمَا ، فَحَازُوهُ إِلَى الرَّحْلِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَاسِرًا
Arabic reference : Book 16, Hadith 16867
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ ، كَانَ مَلِكًا عَلَى دُومَةَ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدٍ : إِنَّكَ سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ " ، فَخَرَجَ خَالِدٌ ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ مَنْظَرَ الْعَيْنِ ، وَفِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَافِيَةٍ ، وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ ، فَأَتَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ ، قَالَتْ : فَمَنْ يَتْرُكُ مِثْلَ هَذَا ؟ قَالَ : لا أَحَدَ ، فَنَزَلَ فَأَمَرَ بِفَرَسِهِ ، فَأُسْرِجَ وَرَكِبَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فِيهِمْ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ حَسَّانُ ، فَخَرَجُوا مَعَهُ بِمَطَارِفِهِمْ ، فَتَلَقَّاهُمْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَتْهُ وَقَتَلُوا أَخَاهُ حَسَّانَ ، وَكَانَ عَلَيْهِ قُبَاءُ دِيبَاجٍ مَخُوصٍ بِالذَّهَبِ ، فَاسْتَلَبَهُ إِيَّاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قُدُومِهِ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ خَالِدًا قَدِمَ بِالأُكَيْدِرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ ، فَرَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الْيَمَنِ ، وَعَامَّتُهُمْ عَرَبٌ ، وَمَنْ أَهْلِ نَجْرَانَ وَفِيهِمْ عَرَبٌ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17146
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : " أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي ، نُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَقَالَ : خُذْهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ ، فَأَخَذَ الآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي " ، وَهَذِهِ الأَخْبَارُ إِنْ ثَبَتَتْ كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الأَكْلِ مِنْ مَالِ بِغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ حَتَّى أَتَى بِهَا ، وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا ، وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا ، لَمْ تَزْدَادَا إِلا امْتِلاءً ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ ، فَجَاءُوا مِنْ زِادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا
Arabic reference : Book 17, Hadith 18096
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ شُعْبَةُ . ح قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ ، قَالَ : ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالا : ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ ، وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " يَسِّرَا وَلا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلا تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا وَلا تَخْتَلِفَا " ، قَالَ : وَكَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فُسْطَاطٌ ، يَزُورُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِيهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : " يَا مُعَاذُ ، أَنْتَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِيَ بَعْدَ عَامِي هَذَا ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي " ، قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا فِي بَعْثَتِهِ الثَّانِيَةِ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18541
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ وَهُوَ الْحَافِظُ البخاري ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عَمْرٍو الطَّوَاوِيسِيَّ ، يَقُولُ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ سَوَّارٌ قَاضِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الْمَنْصُورَ أَبَا حَنِيفَةَ ، فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ سَوَّارًا قَدْ مَاتَ ، وَإِنَّهُ لا بُدَّ لِهَذَا الْمِصْرِ يَعْنِي : مِنْ قَاضٍ فَاقْبَلِ الْقَضَاءَ ، فَقَدْ وَلَّيْتُكَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِنِّي لا أَصْلِحُ لِلْقَضَاءِ ، وَوَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَئِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَسْتَقْضِيَ رَجُلا لا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ ، وَلَئِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَمَا يَسَعُكُ أَنْ تَسْتَقْضِيَ رَجُلا كَذَّابًا ، وَإِنَّهُ لا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ إِلا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ مُخَالِفًا لَكَ " ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ : " صَدَقْتَ ، إِنَّكَ قُلْتَ : لا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ إِلا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : ‏ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّهُ لا يَصْلُحَ لِهَذَا الأَمْرِ إِلا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَإِنَّا نَأْخُذُ بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : ‏ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْنَا إِلا الْجَهْدُ فِي أَهْلِ زَمَانِنِا ، وَأَمَّا قَوْلُكُ : إِنَّكَ أَصْبَحْتَ مُخَالِفًا لِي ، فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخَالِفُ الرَّأْيَ ، فَاقْبَلْ هَذَا الأَمْرَ " ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَئِنْ خَلَّيْتَ عَنِّي وَإِلا لَبَّيْتُ مَكَانِيَ السَّاعَةَ ، فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَحْبِسَ مُلَبِّيًا " ، قَالَ : فَخَلَّى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18619
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَقْبَلِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ ، فَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ ، فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي ، فَأَبَى عَلَيَّ ، وَتَحَرَّزَ مِنِّي بِدَارِهِ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، ثَلاثًا ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَدِمَ ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَسَأَلَ : أَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ ؟ فَقَالُوا : لا ، فَأَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا وَاللَّهِ كُنْتُ أَظْلَمَ ، مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُمْ : كَذَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقْتَ ، وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي ؟ " ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ ، فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19431
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، أنبأ أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ خِدَامِ بْنِ خَالِدٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : " كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَوْلًى لامْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا سَلْمَى بِنْتُ يَعَارٍ ، أَعْتَقَتْهُ سَائِبَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا أُصِيبَ بِالْيَمَامَةِ أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِيرَاثِهِ ، فَدَعَا وَدِيعَةَ بْنَ خِدَامٍ ، فَقَالَ : هَذَا مِيرَاثُ مَوْلاكُمْ ، وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ عَنْهُ ، قَدْ أَعْتَقَتْهُ صَاحِبَتُنَا سَائِبَةً ، فَلا نُرِيدُ أَنْ نَنْدَا مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا ، ‏ أَوْ قَالَ : نَرْزَأَ ، فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ " ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ عَالِيًا ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَدَعَا أَبَا وَدِيعَةَ بْنَ خِدَامٍ وَكَانَ وَارِثَ سَلْمَى بِنْتِ يَعَارٍ ، فَقَالَ : " هَذَا مِيرَاثُ مَوْلاكُمْ فَخُذُوهُ ، فَقَالَ وَدِيعَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَعْتَقَتْهُ صَاحِبَتُنَا سَائِبَةً لأَبَوَيْهَا ، وَقَدْ أَغْنَاهَا اللَّهُ عَنْهُ ، فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهِ ، قَالَ : فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ " . وَرَوَاهُ بِمَعْنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19764
أنبأ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عِنْدَ مَرْوَانَ فَذَكَرُوا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : " مَنِ احْتَلَمَ وَعَلِمَ بِاحْتِلامِهِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَلا يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ " ، قَالَ : اذْهَبْ فَاسْأَلْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَذَهَبَ وَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ يَحْتَلِمُ فَيَعْلَمُ بِاحْتِلامِهِ ، فَلا يَغْتَسِلُ حَتَّى يُصْبِحُ هَلْ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ " . ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا : كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : لي كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ، ثُمَّ يَصُومُ " ، فَأَتَيْنَا مَرْوَانَ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهَما فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ اخْتِلافُهُمْ تَخَوُّفًا أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَتَيْتَهُ فَحَدَّثْتَهُ : أَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْوِي هَذَا ؟ فَقَالَ : لا إِنَّمَا حَدَّثَنِي فُلانٌ وَفُلانٌ فَرَجَُعت إِلَى مَرْوَانَ فَأَخَبْرَتْهُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 2881
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ ، قَالَ : أنا حَبَّانُ هُوَ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ ، عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا ، يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ الْقُرَشِيَّ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ حُبْلَى ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا قَدْ بَغَتْ ، فَارْجُمْهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَذَهَبَتْ ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَقَالَتْ : ارْجُمْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللَّهِ ، فَرَجَعَتْ ، ثُمَّ جَاءَتِ الثَّالِثَةَ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَتِهِ ، فَأَخَذَتْ بِاللِّجَامِ ، فَقَالَتْ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلا رَجَمْتَهَا ، قَالَ : انْطَلِقِي ، فَلِدِي ، فَانْطَلَقَتْ ، فَوَلَدَتْ غُلامًا ، فَجَاءَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَفِلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقِي ، فَتَطَهَّرِي مِنَ الدَّمِ ، فَانْطَلَقَتْ ، فَتَطَهَّرَتْ مِنَ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَتْ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نِسْوَةٍ ، فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَسْتَبْرِئْنَهَا ، وَأَنْ يَنْظُرْنَ أَطَهُرَتْ مِنَ الدَّمِ ؟ فَجِئْنَ ، فَشَهِدْنَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطُهْرِهَا ، فَأَمَرَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُفْرَةٍ إِلَى ثَنْدُوَتِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ ، فَأَخَذَ حَصَاةٌ كَأَنَّهَا حِمَّصَةٌ ، أَوْ مِثْلَ الْحِمِّصَةِ ، فَرَمَاهَا ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ : ارْمُوهَا ، وَإِيَّاكُمْ وَجْهَهَا ، فَرَمَوْهَا حَتَّى سَكَنَتْ ، فَأُمِرُوا بِإِخْرَاجِهَا ، فَصَلَّى عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ قُسِمَ أَجْرَهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، لَوَسِعَهُمْ "
Arabic reference : Book 52, Hadith 6922

Yahya said that Malik related from Muhammad ibn Umara from Abu Bakr ibn Hazm that Uthman ibn Affan said, "When boundaries are fixed in land, there is no pre-emption in it. There is no pre-emption in a well or in male palm trees. "

Malik said, "This is what is done in our community."

Malik said, "There is no pre-emption in a road, whether or not it is practical to divide it."

Malik said, "What is done in our community is that there is no pre- emption in the courtyard of a house, whether or not it is practical to divide it."

Malik spoke about a man who bought into a shared property provided that he had the option of withdrawal and the partners of the seller wanted to take what their partner was selling by pre-emption before the buyer had exercised his option. Malik said, "They cannot do that until the buyer has taken possession and the sale is confirmed for him. When the sale is confirmed, they have the right of pre-emption."

Malik spoke about a man who bought land and it remained in his hands for some time. Then a man came and saw that he had a share of the land by inheritance. Malik said, "If the man's right of inheritance is established, he also has a right of preemption. If the land has produced a crop, the crop belongs to the buyer until the day when the right of the other is established, because he has tended what was planted against being destroyed or being carried away by a flood."

Malik continued, "If the time has been long, or the witnesses are dead or the seller has died, or the buyer has died, or they are both alive and the basis of the sale and purchase has been forgotten because of the length of time, pre- emption is discontinued. A man only takes his right by inheritance which has been established for him. If his situation differs from this, because the sale transaction is recent and he sees that the seller has concealed the price in order to sever his right of pre- emption, the value of the land is estimated, and he buys the land for that price by his right of pre-emption. Then the buildings, plants, or structures which are extra to the land are looked at, so he is in the position of some one who bought the land for a known price, and then after that built on it and planted. The owner of pre-emption takes possession after that is included."

Malik said, "Pre-emption is applied to the property of the deceased as it is applied to the property of the living. If the family of the deceased ...

قَالَ يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الأَرْضِ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا وَلاَ شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلاَ فِي فَحْلِ النَّخْلِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَعَلَى هَذَا الأَمْرُ عِنْدَنَا ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَلاَ شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لاَ شُفْعَةَ فِي عَرْصَةِ دَارٍ صَلُحَ الْقَسْمُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَصْلُحْ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ فَأَرَادَ شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا بَاعَ شَرِيكُهُمْ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي إِنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ لَهُمْ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ فَإِذَا وَجَبَ لَهُ الْبَيْعُ فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ ‏.‏ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي أَرْضًا فَتَمْكُثُ فِي يَدَيْهِ حِينًا ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا بِمِيرَاثٍ إِنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ إِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِنَّ مَا أَغَلَّتِ الأَرْضُ مِنْ غَلَّةٍ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي الأَوَّلِ إِلَى يَوْمِ يَثْبُتُ حَقُّ الآخَرِ لأَنَّهُ قَدْ كَانَ ضَمِنَهَا لَوْ هَلَكَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ غِرَاسٍ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ ‏.‏ قَالَ فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ أَوْ هَلَكَ الشُّهُودُ أَوْ مَاتَ الْبَائِعُ أَوِ الْمُشْتَرِي أَوْ هُمَا حَيَّانِ فَنُسِيَ أَصْلُ الْبَيْعِ وَالاِشْتِرَاءِ لِطُولِ الزَّمَانِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْقَطِعُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ الَّذِي ثَبَتَ لَهُ وَإِنْ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدَاثَةِ الْعَهْدِ وَقُرْبِهِ وَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْبَائِعَ غَيَّبَ الثَّمَنَ وَأَخْفَاهُ لِيَقْطَعَ بِذَلِكَ حَقَّ صَاحِبِ الشُّفْعَةِ قُوِّمَتِ الأَرْضُ عَلَى قَدْرِ مَا يُرَى أَنَّهُ ثَمَنُهَا فَيَصِيرُ ثَمَنُهَا إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا زَادَ فِي الأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غِرَاسٍ أَوْ عِمَارَةٍ فَيَكُونُ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مَنِ ابْتَاعَ الأَرْضَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ بَنَى فِيهَا وَغَرَسَ ثُمَّ أَخَذَهَا صَاحِبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ فِي مَالِ الْمَيِّتِ كَمَا هِيَ فِي مَالِ الْحَىِّ فَإِنْ خَشِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ أَنْ يَنْكَسِرَ مَالُ الْمَيِّتِ قَسَمُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ شُفْعَةٌ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَلاَ شُفْعَةَ عِنْدَنَا فِي عَبْدٍ وَلاَ وَلِيدَةٍ وَلاَ بَعِيرٍ وَلاَ بَقَرَةٍ وَلاَ شَاةٍ وَلاَ فِي شَىْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَلاَ فِي ثَوْبٍ وَلاَ فِي بِئْرٍ لَيْسَ لَهَا بَيَاضٌ إِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا يَصْلُحُ أَنَّهُ يَنْقَسِمُ وَتَقَعُ فِيهِ الْحُدُودُ مِنَ الأَرْضِ فَأَمَّا مَا لاَ يَصْلُحُ فِيهِ الْقَسْمُ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ ‏.‏ قَالَ مَالِكٌ وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شُفْعَةٌ لِنَاسٍ حُضُورٍ فَلْيَرْفَعْهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ فَإِمَّا أَنْ يَسْتَحِقُّوا وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ السُّلْطَانُ فَإِنْ تَرَكَهُمْ فَلَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ وَقَدْ عَلِمُوا بِاشْتِرَائِهِ فَتَرَكُوا ذَلِكَ حَتَّى طَالَ زَمَانُهُ ثُمَّ جَاءُوا يَطْلُبُونَ شُفْعَتَهُمْ فَلاَ أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ ‏.‏
USC-MSA web (English) reference : Book 35, Hadith 4
Arabic reference : Book 35, Hadith 1401
وَقَدْ رَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ " . نا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ فَارِسِيُّ الأَصْلِ سَكَنَ الْفُسْطَاطَ ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , نا زُهَيْرٌ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ ذِكْرَ إِيجَابِ الْغُسْلَ عَلَى الْمُحْتَلِمِ دُونَ التَّطَيُّبِ , وَدُونَ الاسْتِنَانِ . وَرَوَى عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيجَابُ الْغُسْلِ , وَإِمْسَاسُ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ ؛ لأَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ ، قَدْ رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ , وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ " . ثَنَاهُ بُنْدَارٌ , ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، وَثنا أَبُو الْخَطَّابِ ، ثنا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ ، ثنا دَاوُدُ . ح وَثنا بُنْدَارٌ ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ دَاوُدَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَفِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّوَاكَ وَإِمْسَاسَ الطِّيبِ إِلَى الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُنَّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ , وَالسِّوَاكُ تَطْهِيرٌ لِلْفَمِ , وَالطِّيبُ مُطَيِّبٌ لِلْبَدَنِ , وَإِذْهَابًا لِلرِّيحِ الْمَكْرُوهَةِ عَنِ الْبَدَنِ , وَلَمْ نَسْمَعْ مُسْلِمًا زَعَمَ أَنَّ السِّوَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلا إِمْسَاسَ الطِّيبِ فَرْضٌ , وَالْغَسْلُ أَيْضًا مِثْلُهُمَا , وَيُسْتَدَلُّ فِي الأَبْوَابِ الأُخَرِ بِدَلائِلَ غَيْرِ مُشْكِلَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ , لا يُجْزِئُ غَيْرُهُ
Arabic reference : Book 4, Hadith 1649
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِعٌ ، قَالَ : فَرَكَعْتُ دُونَ الصَّفِّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلا تَعُدْ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ فُصُولِ السُّنَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ فِي فِعْلٍ مَعْلُومٍ ، وَيَكُونُ مُرْتَكِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَأْثُومًا بِفِعْلِهِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِنَهْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وَالْفِعْلُ جَائِزٌ عَلَى مَا فَعَلَهُ ، كَنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، أَوْ يَسْتَامَ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، فَإِنْ خَطَبَ امْرُؤٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ كَانَ مَأْثُومًا ، وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرَةَ : " زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا ، وَلا تَعُدْ " ، فَإِنْ عَادَ رَجُلٌ فِي هَذَا الْفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَكَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ النَّهْيِ كَانَ مَأْثُومًا فِي ارْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ ، وَصَلاتُهُ جَائِزَةٌ ، وَلأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ هَذَا الْقَدْرَ لأَبِي بَكْرَةَ مُسْتثْنًى مِنْ جُمْلَةِ مَا نَهَاهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ وَابِصَةَ ، كَالْمُزَابَنَةِ وَالْعَرِيَّةِ وَلَوْ لَمْ تَجُزِ الصَّلاةُ بِهَذَا الْوَصْفِ لأَبِي بَكْرَةَ لأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِعَادَةِ الصَّلاةِ . وَقَوْلُهُ : " وَلا تَعُدْ " ، أَرَادَ بِهِ : لا تَعُدُ فِي إِبْطَاءِ الْمَجِيءِ إِلَى الصَّلاةِ ، لا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَنْ لا تَعُودَ بَعْدَ تَكْبِيرِكَ فِي اللُّحُوقِ بِالصَّفِّ
Arabic reference : Book 10, Hadith 2195
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَيَالِي الْحَجِّ ، وَحَرَمِ الْحَجِّ ، حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ إِلَى الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، فَلا " ، قَالَتْ : فَالآخِذُ بِهَا ، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانُوا أَهَلَ قُوَّةٍ ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ؟ " ، قُلْتُ : قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ : " وَمَا شَأْنُكِ ؟ " ، قُلْتُ : لا أُصَلِّي ، قَالَ : " فَلا يَضُرُّكِ ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا " ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى ، فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخَرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبُ ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ افْرُغَا ، ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا ، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي " ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا ، فَقَالَ : " هَلْ فَرَغْتُمْ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، فَطَافَ بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 3795
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا فِضَّةً إِلا الأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى ، وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ : مِدْعَمٌ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَادِي الْقُرَى ، فَبَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَلا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا " ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَسْلَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِدَوْسٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجٌ نَحْوَ خَيْبَرَ وَعَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ ، اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ سِبَاعٍ وَسَمِعَهُ يَقْرَأُ ‏ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَشَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
Arabic reference : Book 23, Hadith 4851
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ وَنَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَغَضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى عَرَفْنَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، " إِِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ ، وَلا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِِلَى الشَّامِ ، وَقَالَ : عَدُوٌّ يَجْتَمِعُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هَا هُنَا فَيَلْتَقُونَ ، فَتُشْتَرَطُ شُرْطَةُ الْمَوْتِ : لا تَرْجِعُ إِِلا وَهِيَ غَالِبَةٌ ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ : لا تَرْجِعُ إِِلا وَهِيَ غَالِبَةً ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ تُشْتَرَطُ الْغَدَ شُرْطَةُ الْمَوْتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ : لا تَرْجِعُ إِِلا وَهِيَ غَالِبَةً ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسَ ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتُفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ يَلْتَقُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الدِّمَاءُ نَحْرَ الْخَيْلِ ، وَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى إِِنَّ بَنِي الأَبِ كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ ، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ بَعْدَ هَذَا وَأَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا ، ثُمَّ يَسْتَفْتِحُونَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ الدَّنَانِيرَ بِالتَّرَسَةِ ، إِِذْ أَتَاهُمْ فَزَعٌ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ : إِِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فِي ذَرَارِيِّكُمْ ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ ، وَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةَ فَوَارِسَ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسِ الأَرْضِ ، إِِنِّي لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ "
Arabic reference : Book 62, Hadith 6786
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَ لَهَا : قُولِي لَهُ : إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ ، وَهُنَّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَعِي فِي مِرْطٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَقَدِ اجْتَمَعْنَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتُحِبِّينِي ؟ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأَحِبِّيهَا " ، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا ، فَقُلْنَ : إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا ، فَارْجِعِي إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : لا واللَّهِ ، لا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا ، وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِيهَا حَقًّا ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ ، فَشَتَمَتْنِي ، فَسَكَتُّ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْظُرُ إِلَى طَرْفِهِ ، هَلْ يَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا ؟ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا ، فَاسْتَقْبَلْتُهَا ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ أَكْثَرَ خَيْرًا ، وَأَكْثَرَ صَدَقَةً ، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي شَيْءٍ تَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلا مِنْ زَيْنَبَ مَا عَدَا سُورَةً مِنْ غَرْبِ حِدَّةٍ كَانَ فِيهَا يُوشِكُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ
Arabic reference : Book 64, Hadith 7105
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا مَنْ يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَمَا زَالَ يُطْفِئُ وَيُسَرِّي الْغَضَبَ ، حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمّ قَالَ : وَيْحَكَ ، وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، كَانَ َرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لا يَزَالُ يَسْمُرُ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَنَا مَعَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ ، فَلَمَّا أَعْيَانَا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الرَّجُلُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " ، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَهُ : " سَلْ تُعْطَهْ " ، فَقَالَ عُمَرُ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي فَبَشَّرَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ
Arabic reference : Book 25, Hadith 2820
أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَفَسَتْهُ ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِيُحَنِّكَهُ ، " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا ، ثُمَّ مَضَغَهَا ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا " ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ " ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ ، " فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ مُقْبِلا وَبَايَعَهُ " ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ ، تَقُولُ : قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلا يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ : الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 6350
11688 أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبِ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ فُرَيْعَةَ ابْنَةَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْبَرَتْهَا ، " أَنَّ زَوْجًا لَهَا خَرَجَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ عِنْدَ طَرَفِ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : الْقَدُومُ , تَعَادَى عَلَيْهِ اللُّصُوصُ فَقَتَلُوهُ ، وَكَانَتْ فُرَيْعَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي مَسْكَنٍ لَمْ يَكُنْ لِبَعْلِهَا ، إِنَّمَا كَانَ سُكْنَى ، فَجَاءَهَا إِخْوَتُهَا ، فِيهِمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، فَقَالُوا : لَيْسَ بِأَيْدِينَا سَعَةٌ فَنُعْطِيَكِ وَتُمْسِكِ ، وَلا يُصْلِحُنَا إِلا أَنْ نَكُونَ جَمِيعًا ، وَنَخْشَى عَلَيْكِ الْوَحْشَةَ ، فَاسْأَلِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَتْ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَالَ إِخْوَتُهَا ، وَالْوَحْشَةَ ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَهُمْ ، فَقَالَ : افْعَلِي أَنْ شِئْتِ ، فَأَدْبَرَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ : تَعَالِي ، عُودِي لِمَا قُلْتِ ، فَقَالَتْ : فَقَالَ : امْكُثِي فِي مَسْكَنِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، ثُمَّ أَنَّ عُثْمَانَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهِ تَسْأَلَهُ عَنْ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا , فَتَعْتَدَّ فِي غَيْرِهِ ، فَقَالَ : افْعَلِي ، ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلِهِ : هَلْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مِنْ صَاحِبِيٍّ فِي مِثْلِ هَذَا شَيْءٌ ؟ فَقَالُوا : أَنَّ فُرَيْعَةَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهَا ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ لا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا ، أَخْبَرَتْ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَرْسَلَتْ إِلَى عُثْمَانَ أُمُّ أَيُّوبَ بِنْتُ مَيْمُونِ بْنِ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَنَّ زَوْجَهَا عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ "
Arabic reference : Book 17, Hadith 11739
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرٍ فَيُدْنِيهِ , وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا ، أَوْ قَالَ : سَرِيَّةً ، فَقَالَ : أَرْسِلْنِي مَعَهُ , فَقَالَ : " بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا , فَأَبَى , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ , وَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْرًا " , فَلَمْ يَغِبْ عَنْهُ إِلا قَلِيلا حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ , فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ , وَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ ، قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوَلِّينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ , فَخُنْتَهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً , فَقَطَعَ يَدِي , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ يَدَ هَذَا يَخُونَ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً , وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتُ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ مِنْهُ " , قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ , قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَقْرَأُ , فَإِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ قَالَ : " تَالَلَّهِ لَرَجُلٌ قَطَعَ هَذَا " , قَالَ : فَلَمْ يَعِرْ إِلا قَلِيلا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " طَرَقَ الْحَيَّ اللَّيْلَةَ " , فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمْ , أَوْ نَحْوَ هَذَا " , وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا يَقُولُ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ , قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى ظَهَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ , فَأَمَرَ بِهِ , فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ , قَالَ : مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ
Arabic reference : Book 29, Hadith 18164
نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحُ الضَّرَّابُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا , قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا السَّبِيلُ , قَالَ : " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ " . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ الرَّازِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُهَيْلٍ , قَالا : نا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ , نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ . نا محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ , نا محَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , نا أبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ , نا أبُو قَتَادَةَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ . قَالَ الشَّيْخُ : وَرَوَاهُ عَتَّابُ بْنُ أَعْيَنَ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أُمِّهِ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , نا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ : قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَتَّابِ بْنِ أَعْيَنَ . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ . وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ , فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ
Arabic reference : Book 12, Hadith 2129
نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ , نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , نَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : " كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يَأْتِي أَبَا بَكْرِ فَيُدْنِيهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , حَتَّى بَعَثَ سَاعِيًا , أَوْ قَالَ سَرِيَّةً , فَقَالَ : أَرْسَلَنِي مَعَهُ , قَالَ : بَلْ تَمْكُثُ عِنْدَنَا , فَأَبَى , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُ وَاسْتَوْصَاهُ بِهِ خَيْرًا , فَلَمْ يُغَبِّرْ عَنْهُ إِلا قَلِيلا , حَتَّى جَاءَ قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ , فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فَاضَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ ، قَالَ : مَا زِدْتُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُولِينِي شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ فَخُنْتُهُ فَرِيضَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَ يَدَيَّ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : تَجِدُونَ الَّذِي قَطَعَ هَذَا يَخُونُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ فَرِيضَةً , وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا لأُقِيدَنَّكَ بِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَدْنَاهُ وَلَمْ يُحَوِّلْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْهُ , قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ بِاللَّيْلِ فَيَقْرَأُ , فَإِذَا سَمِعَ أَبُوَ بَكْرٍ صَوْتَهُ , قَالَ : بِاللَّهِ لَرَجُلُ قَطْعٍ هَذَا ! , قَالَ فَلَمْ يُغَبِّرْ إِلا قَلِيلا حَتَّى فَقَدَ آلُ أَبِي بَكْرٍ حُلِيًّا لَهُمْ وَمَتَاعًا , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : طَرَقَ الْحَيِّ اللَّيْلَةَ , فَقَامَ الأَقْطَعُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ الصَّحِيحَةَ وَالأُخْرَى الَّتِي قُطِعَتْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَهُمْ " ، أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَقَالَ مَعْمَرٌ : رُبَّمَا قَالَ : " اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ مَنْ سَرَقَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِينَ " ، قَالَ : فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى عَثَرُوا عَلَى الْمَتَاعِ عِنْدَهُ , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " وَيْلَكَ إِنَّكَ لَقَلِيلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ " , فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ . إِلا أَنَّهُ قَالَ : كَانَ إِذَا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ , قَالَ : " مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ "
Arabic reference : Book 14, Hadith 2975
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ ، ثنا مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقُلْتُ : أَلا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرِضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : " بَلَى ، ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ , فَقُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ، فَفَعَلْنَا ، فَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ فَقُلْنَا : لا ، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَتْ : وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ ، وَبَاقِي الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ جميعا في الصحيح ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَالْغُسْلُ بِالإِغْمَاءِ شَيْءٌ اسْتَحَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْوَضُوءُ يَكْفِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
Arabic reference : Book 1, Hadith 548
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ : " إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا ذَاكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ , فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ , وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ فِي إِقْبَالِ الْحَيْضِ وَإِدْبَارِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , وَجَمَاعَةٌ كَبِيرَةٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , إِلا أَنَّ حَمَّادًا زَادَ فِيهِ الْوُضُوءَ , وَابْنُ عُيَيْنَةَ زَادَ فِيهِ الاغْتِسَالَ بِالشَّكِّ ، وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الإِمَامُ , عَنْ هِشَامٍ , وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي
Arabic reference : Book 2, Hadith 1412
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا غُنْدَرٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلاةِ ، فَقَالَ : نَعَمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : لا تَعُدْ ، لِمَا فَعَلْتَ إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلا تَصِلْهَا بِصَلاةٍ حَتَّى تَتَكَلَّمَ ، أَوْ تَخْرُجَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لا نُوصِلَ صَلاةً ، حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ " . رَوَاهُ مسلم فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، بِمَعْنَاهُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : لا تُوصَلُ صَلاةٌ بِصَلاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أَوْ تَتَكَلَّمَ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ ، أنبأ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ ابْنُ جُرَيْجٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُمْتُ وَلَمْ يَذْكُرِ الإِمَامَ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا ، حَيْثُ قَالَ : لا تُوصَلُ صَلاةٌ بِصَلاةٍ ، وَيَجْمَعُ الإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ، وَقَدْ نَقَلْتُهَا مَعَ أَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الإِمْلاءِ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَبْسُوطِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 2799
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا وُهَيْبٌ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالا : ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَتْ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَتْ : قَالَ : فِي أِيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، قَالَ : أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، قَالَتْ : فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ ، فَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ ، قَالَتْ : وَقَدْ قَالَ : فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قُلْتُ : فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ ، فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ ، فِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٍ ، فَقَالَ : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا فِيهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا ، قُلْتُ : إِنَّ هَذَا خَلَقٌ ، قَالَ : إِنَّ الْحِيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ، وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دُفِنَ لَيْلا " ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دُفِنَتْ لَيْلا " ، وَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّهُ دُفِنَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ " ، وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الصَّلاةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّوُا الصُّبْحَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 6389
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : " إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَلَ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ , قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ، قُلْتُ : مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؟ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُعَفَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرُوهُمْ مِنْكُمْ مَا يَكْرَهُونَ ، فَرَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ وَقُوَّةَ أَصْحَابِهِ , وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ , قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ , قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا , قَالَ : قُلْتُ : مَا صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؟ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمَ حَسَدٍ ، فَخَرَجُوا حَتَّى خَرَجْتِ الْعَوَاتِقُ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَدَعُونَ عَنْهُ " , قَالَ يَزِيدُ : يَعْنِي : لا يُدْفَعُونَ عَنْهُ , فَرَكِبَ وَكَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى
Arabic reference : Book 4, Hadith 8573
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا عَبَّاسٌ الأَسْفَاطِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ , ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ , قَالا : ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا , وَسَعَى لَهُمَا سَعْيًا وَاحِدًا " ، زَادَا فِي رِوَايَتِهِمَا : " وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا " ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، وَقِيلَ فِي مَعْنَاهُ : دَخَلَتْ فِي أَجْزَاءِ أَفْعَالِ الْحَجِّ فَاتَّحَدَتَا فِي الْعَمَلِ ، فَلا يَطُوفُ الْقَارِنُ أَكْثَرَ مِنْ طَوَافٍ وَاحِدٍ لَهُمَا ، وَكَذَلِكَ السَّعْيُ ، كَمَا لا يُحْرِمُ لَهُمَا إِلا إِحْرَامًا وَاحِدًا , وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ ، عَنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ فِي الْقَارِنِ : يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيًا , قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَذَا عَلَى مَعْنَى قَوْلِنَا يَعْنِي : يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لِلزِّيَارَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : عَلَيْهِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ , وَاحْتَجَّ فِيهِ بِرِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ , عَنْ عَلِيٍّ , وَجَعْفَرٌ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ قَوْلَنَا , وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ الشَّيْخُ : أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الطَّوَافَيْنِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Arabic reference : Book 4, Hadith 8719
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ وَأَنَا مَعَهُمْ , قَالَ : خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى تَلْقَوْنِي , فَأَخَذْنَا سَاحِلَ الْبَحْرِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ أَبِي قَتَادَةَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ ، إِذْ رَأَيْنَا حُمْرَ وَحْشٍ فَعَقَرْتُ مِنْهَا أَتَانًا ، فَنَزَلُوا ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا ، فَقَالُوا : نَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ؟ فَحَمَلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا حَتَّى أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا قَدْ أَحْرَمْنَا ، وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ ، فَرَأَيْنَا حُمْرَ وَحْشٍ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا ، فَنَزَلْنَا ، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا ، ثُمَّ حَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا ، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا ؟ فَقَالُوا : لا , قَالَ : فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْمُقْرِئِ : " أَوْ مُعْتَمِرًا " , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ
Arabic reference : Book 4, Hadith 9188
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْمَالِكِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ يَعْنِي الْخَبَائِرِيَّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " ، زَادَ الرُّوذْبَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : " وَأَيُّمَا امْرِئٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَتَاعُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ ، اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ يَقْتَضِ ، فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ دُونَ قِصَّةِ الْهَلاكِ ، وَرَوَاهُ الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الإِسْفِرَايِينِيُّ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، ثنا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَى حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ فِي الْمَتْنِ ، وَخِلافِهِ فِي الإِسْنَادِ
Arabic reference : Book 5, Hadith 10410
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا ، فَلا تَظَالَمُوا ، يَا عِبَادِي ، إِنَّكُمُ الَّذِينَ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَنَا الَّذِي أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي ، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ ، يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُ ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ ، يَا عِبَادِي ، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ ، وَآخِرَكُمْ ، وَإِنْسَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ ، وَآخِرَكُمْ ، وَإِنْسَكُمْ ، وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، يَا عِبَادِي ، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ ، وَآخِرَكُمْ ، وَإِنْسَكُمْ ، وَجِنَّكُمُ اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ ، لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ، إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ يُغْمَسُ فِيهِ الْمِخْيَطُ غَمْسَةً وَاحِدَةً ، يَا عِبَادِي ، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ
Arabic reference : Book 7, Hadith 10632
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِئُ ابْنِ الْحَمَامِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ : " أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أُنَاسٍ مِنْ قَوْمِي ، فَجَعَلَ يَفْرِضُ رِجَالا مِنْ طَيِّءٍ فِي أَلْفَيْنِ وَيُعْرِضُ عَنِّي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : فَضَحِكَ حَتَّى اسْتَلْقَى لِقَفَاهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْرِفُكَ ، قَدْ آمَنْتَ إِذْ كَفَرُوا ، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا ، وَأَوْفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا ، وَإِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّءٍ ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَخَذَ يَعْتَذِرُ ، قَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لِقَوْمٍ أَجْحَفَتْ بِهِمُ الْفَاقَةُ وَهُمْ فَاقَةُ عَشَائِرِهِمْ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنَ الْحُقُوقِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَازُ ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " وَأَوَّلُ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةُ طَيِّئٍ جِئْتَ بِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتَ : أَمَا إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوَّلَ كَمَا أَتَيْتُكَ بِهَا "
Arabic reference : Book 10, Hadith 12162
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : " جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ ، وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ أَوِ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَا ، فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ ، وَتَدُونَ قَتْلانَا وَلا نَدِي قَتْلاكُمْ ، وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا ، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَأَيْتَ رَأْيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ ، أَمَّا أَنْ وَالْكُرَاعَ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ أَنْ يَتْرُكُوا قَوْمًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ ، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلانَا فَلا ، قَتْلانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَلا دِيَاتَ لَهُمْ ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الأَمْوَالِ لا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الدِّمَاءِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا أُصِيبَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، لا تَضْمِينَ مَا أَتْلَفُوا
Arabic reference : Book 16, Hadith 16205
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : كُنَّا فِي جَيْشٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا لَلأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ , لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، قَالَ : وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , وَجَمَاعَةٍ , عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَرُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِالإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَكَذَلِكَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ ، فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ قَوْمٌ نَفَرُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَوَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي
Arabic reference : Book 16, Hadith 16424
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلا مَأْمُونًا ، وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ فَأَقْبَلَ قَافِلا ، فَلَقِيَهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَصَابُوا ، فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ ، وَأَتَى أَبُو الْعَاصِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَ بِهَا ، وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَالِهِ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرِيَّةَ فَسَأَلَهُمْ ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَأَدَّى عَلَى النَّاسِ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ بَضَائِعِهِمْ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ بَقِيَ لأَحَدٍ مِنْكُمْ مَعِي مَالٌ لَمْ أَرُدَّهُ عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : لا ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا قَدْ وَجَدْنَاكَ وَفِيًّا كَرِيمًا ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ أَقْدَمَ عَلَيْكُمْ ، إِلا تَخَوُّفًا أَنْ تَظُنُّوا أَنِّي إِنَّمَا أَسْلَمْتُ لأَذْهَبَ بِأَمْوَالِكُمْ ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فِي الْمُسْلِمِ إِذَا أُسِرَ ، وَلَمْ يُؤَمِّنُوهُ وَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ آمِنُونَ مِنْهُ ، فَلَهُ أَخْذُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِفْسَادُهُ وَالْهَرَبُ مِنْهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ رَوَيْنَا حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي أَخَذَتِ النَّاقَةَ وَهَرَبَتْ عَلَيْهَا
Arabic reference : Book 16, Hadith 16947
وَفِي مِثْلِ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ح ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا ، فَلَمَّا غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْفِئُوا الْقُدُورَ ، وَلا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا ، قَالَ : فَقَالَ نَاسٌ : إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنَّهَا لَمْ تُخْمَسْ ، وَقَالَ الآخَرُونَ : نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ : وَقَالَ نَاسٌ : حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا وَهْبٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا الْبَتَّةَ ، لأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَقَدْ عَلِمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ النَّهْيَ ، عَنْ ذَلِكَ وَقَعَ عَلَى التَّحْرِيمِ
Arabic reference : Book 17, Hadith 17904
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَسَنٍ ، فِي قَوْلِهِ : " اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ " ، إِلا أَنَّهُ يَقُولُ : مِنَ الْقَبِيلَةِ أَوْ غَيْرِ الْقَبِيلَةِ ، زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ ، عَنِ الْحَسَنِ : " أَلا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ : ‏ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ " ، وَرُوِّينَا عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : " ‏ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ، قَالَ : مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ حَيِّهِ " ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ، وَرَأَيْتُ مُفْتِيَّ أَهْلِ دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَالسُّنَّةِ يُفْتُونَ أَنْ لا تَجُوزَ شَهَادَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ ، وَذَلِكَ قَوْلِي ، وَحَكَى الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَغَيْرِهِمَا : " أَنَّهُمْ أَبَوْا إِجَازَةَ شَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ " ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا مَعَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ اعْتَقَدَ فِيهَا النَّسْخَ أَوْ حَمَلَ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ الشَّهَادَةِ ، كَمَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، ثنا أَبِي ، حَدَّثَنِي عَمِّي ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ : " هِيَ مَنْسُوخَةٌ " ، وَمِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ مَنْ حَمَلَ الشَّهَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الآيَةِ عَلَى الْيَمِينِ ، كَمَا سُمِّيَتْ أَيْمَانُ الْمُتَلاعِنَيْنِ شَهَادَةً
Arabic reference : Book 18, Hadith 18992
حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ إِمْلاءً ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّمْجَارِيُّ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ مَطَرٍ ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِيهِ : " وَإِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلِيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ بِهَا ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ بأَصْبَهَانَ ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّارَكِيُّ ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ ، زَادَ : " وَلا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ " ، وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيَاضٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا : " حَتَّى لا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ "
Arabic reference : Book 18, Hadith 19421
848 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ ، أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَانَتِ الصَّلاةُ ، فَجَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حُبِسَ وَحَانَتِ الصَّلاةُ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَأَقَامَ بِلالٌ ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ ، وَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيقِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ الْتَفَتَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّي ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، " مَا بَالَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ : سُبْحَانَ اللَّهِ إِلا أَلْتَفَتَ ، يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Arabic reference : Book 5, Hadith 849
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الإِيمَانُ ، فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : تَفَرَّقُوا فِي الأَرْضِ ، قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَاهُنَا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا ، فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِامْرَأَتِهِ رُقْيَةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بَكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِي الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ وَأَعْبُدُ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لا يُخْرَجُ وَلا يَخْرُجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلا يَخْرُجُ مِثْلُهُ أَتُخْرِجُونَ رَجُلا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلا يُؤْذِينَا ، وَلا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لأَبِي بَكْرٍ ، فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلا بُكَاءً لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلاةَ ، وَالْقِرَاءَةَ وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ ، فَأَمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبِي بَكْرٍ بِالاسْتِعْلانِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٌ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لا بَتَيْنِ ، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مِنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضَ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤَذَنَ لِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمَرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحَرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلا أَمَرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ ، فِي قَوْلِهِ : ‏ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ ، قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسِبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الأَمْرَ ، فَصَعَدُوا الْجَبَلَ ، فَمَرُّوا بِالْغَارِ ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ ، فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاثًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ ، فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، قَالَ : فَتَشَاوَرُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ، ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخَرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ ، فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأْيُ هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلا ، ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، فَلا يَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ، ثُمَّ رَجَعُوا ، فَمَكَثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلاثَ لَيَالٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ ، فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا ، فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنْمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقُ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حَلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمَّنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاثٍ ، فَارْتَحَلا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أذَاخِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ ، يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةً كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، أَوْ أَسَرَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً ، قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا أَيِ الأَزْلامُ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرَّهُمْ أَمْ لا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لا أَضُرَّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الأَزْلامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ ، فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتَهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلا أَنْ أَخَفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ ، فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيهِمْ حُرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابَ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاحِ ، فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ ، فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمُ الاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسِبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ ، فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبَنَ فِي ثِيَابِهِ وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالَ لا حِمَالُ خَيْبَرَ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرَ الآخِرَةِ فَارْحَمِ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةِ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلُ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَؤُلاءِ الأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقَوْهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُمْ كَذَلِكَ ، وَكَانَ أَوَّلَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ : ‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ "
Arabic reference : Book 14, Hadith 9505
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ ، ، أَنَّهُ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا ، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ ، أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ : هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، قَالَ : فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِلَّهِ ، فقَالَ : آللَّهُ ؟ قُلْتُ : آللَّهُ ، فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ : أَبْشِرْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كَانَ سَيِّدَ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مُحَارَبَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ ، قَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ حَتَّى تُقَاتِلَ عَلِيًّا ، وَتُنَازِعُهُ الْخِلافَةَ ، وَلَسْتَ أَنْتَ مِثْلَهُ ، لَسْتَ زَوْجَ فَاطِمَةَ وَلا بِأَبِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَلا بِابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ قُلُوبَ قُرَّاءِ الشَّامِ ، فقَالَ لَهُ : إِنَّمَا أَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ ، قَالَ : فَلَيْسَ عَلِيٌّ قَاتِلَهُ ، قَالَ : لَكِنَّهُ يَمْنَعُ قَاتِلَهُ عَنْ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ ، قَالَ : اصْبِرْ حَتَّى آتِيَهُ ، فَأَسْتَخْبِرُهُ الْحَالَ ، فَأَتَى عَلِيًّا وَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ، قَالَ لَهُ : مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ ؟ قَالَ : اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ ، عَنَى : وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ ، وَقِيلَ : أَرَادَ اللَّهُ قَتْلَهُ ، وَأَنَا حَارَبْتُهُ ، فَجَمَعَ جَمَاعَةَ قُرَّاءِ الشَّامِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ
Arabic reference : Book 6, Hadith 575
فقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " حُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ ، يَمَانِيٌّ ، تَابِعِيٌّ ، مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَأَخْيَارِهِمْ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْعَنْسِيُّ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ ، فَأُجِّجَتْ وَخَوَّفَهُ أَنْ يَقْذِفَهُ فِيهَا إِنْ لَمْ يُوَاتِهِ عَلَى مُرَادِهِ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَذَفَهُ فِيهَا ، فَلَمْ تَضُرَّهُ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ ، وَأَمَرَ بِإخْرَاجِهِ مِنَ الْيَمَنِ ، فَأُخْرِجَ فَقَصَدَ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فقَالَ لَهُ : مَا فَعَلَ الْفَتَى الَّذِي أُحْرِقَ ؟ فقَالَ : لَمْ يَحْتَرِقْ ، فَتَفَرَّسَ فِيهِ عُمَرُ أَنَّهُ هُوَ ، فقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ ، أَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عُمَرُ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَسُرَّا بِذَلِكَ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُرَانَا فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَنْ أُحْرِقَ فَلَمْ يَحْتَرِقْ ، مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ : إِنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيحَةُ الْوَجْهِ ، فَأَفْسَدَتْهَا عَلَيْهِ جَارَةٌ لَهُ ، فَدَعَا عَلَيْهَا ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعْمِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَتَعَشَّى مَعَ زَوْجِهَا إِذْ قَالَتِ : انْطَفَأَ السِّرَاجُ ؟ قَالَ زَوْجُهَا : لا ، فَقَالَتْ : فَقَدْ عَمِيتُ ، لا أُبْصِرُ شَيْئًا ، فَأُخْبِرَتْ بِدَعْوَةِ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَيْهَا ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ : أَنَا قَدْ فَعَلْتُ بِامْرَأَتِكَ ذَلِكَ ، وَأَنَا قَدْ غَرَّرْتُهَا وَقَدْ تُبْتُ ، فَادْعُ اللَّهَ يَرُدُّ بَصَرِي إِلَيَّ ، فَدَعَا اللَّهَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ رُدَّ بَصَرَهَا ، فَرَدَّهُ إِلَيْهَا
Arabic reference : Book 6, Hadith 577
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَلَيَالِي الْحَجِّ ، وَحَرَمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفٍ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، فَلا " ، قَالَتْ : فَالآخِذُ بِهَا ، وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ ، فَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ؟ " ، قُلْتُ : قَدْ سَمِعْتُ قَوْلُكَ لأَصْحَابِكَ ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ ، قَالَ : " وَمَا شَأْنُكِ ؟ " ، قَالَتْ : لا أُصَلِّي ، قَالَ : " فَلا يَضُرُّكِ ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمِ ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ ، فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا " ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فِي حَجِّهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى ، فَطَهَرْتُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخَرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبُ ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ ، فَدَعَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ افْرُغَا ، ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا ، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي " ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جِئْتُهُ سَحْرًا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ فَرَغْتُمْ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، فَطَافَ بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَرَكِبَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ
Arabic reference : Book 15, Hadith 3918
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الآدَمِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ , فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ ، وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَشُمُّونَهُ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ , فَيَقُولُونَ : مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحُ ! الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الأَرْضِ ؟ فَكُلَّمَا أَتَوْا سَمَاءً قَالُوا ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ " , قَالَ : " فَلَهُمْ أَفْرَحُ بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ " , قَالَ : " فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلانٌ ؟ " , قَالَ : " فَيَقُولُونَ : دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا ، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ : أَمَا أَتَاكُمْ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ " , قَالَ : " فَيَقُولُونَ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ " , قَالَ : " وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَإِنَّ مَلائِكَةَ الْعَذَابِ تَأْتِيِهِ , فَتَقُولُ : اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطٌ عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ ، وَسَخَطِهِ فَيَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ , فَيَقُولُونَ : مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ ! كُلَّمَا أَتَوْا عَلَى الأَرْضِ قَالُوا ذَلِكَ حَتَّى يَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ " . وَقَدْ تَابَعَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فِي رِوَايَتِهِ ، عَنْ قَتَادَةَ : عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
Arabic reference : Book 14, Hadith 1235
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِلابُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، قَالا : ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ يُخْفِيهِ مِنْ عَائِشَةَ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالْكَوَامِلِ " أَوْ كَلِمَةٍ أُخْرَى ، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهَا : " قُولِي : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَأَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ بِكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْأَلُكَ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ أَنْ تَجْعَلَ عَاقِبَتَهُ رُشْدًا " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ , وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْخُرَاسَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو ، أَنْبَأَ أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَمْرُو بْنُ عِيسَى ، ثنا جُبَيْرُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ . هَكَذَا قَالَهُ أَبُو نَعَامَةَ وَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْهُ ، وَإِذَا خَالَفَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ شُعْبَةَ
Arabic reference : Book 18, Hadith 1848