Showing 2301-2350 of 2363
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، وَالْوَلِيدُ ، قَالا : نا أَبُو مَسْعُودٍ ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَكَانَتْ تَحْتَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ فَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالضَّجْرِ فَرَادَدْتُهُ فَغَضِبَ , وَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَادِي قَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلِيَّ فَرَاوَدَنِي عَلَى نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ , قَالَتْ : فَقُلْتُ وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لا تَصِلُ إِلِيَّ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ فِيَّ وَفِيكَ , فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ ، فَقَالَ : زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ اتَّقِي اللَّهَ وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ , قَالَتْ : فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا إِلَى الْكَفَّارَةِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عِنْدَهُ رَقَبَةٌ يَمْلِكُهَا ، قَالَ : فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ , قَالَ : فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا , فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ , قَالَ : بَلَى سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ يَسَعُ فِيهِ ثَلاثِينَ صَاعًا مِنَ التَّمْرِ , قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ , قَالَ : قَدْ أَحْسَنْتِ , مُرِيهِ فَلْيَتَصَدَّقْ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14082
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالا : أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى ، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ قَالَ : " لَمَّا حَجَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَجَّتَهُ الأَخِيرَةَ الَّتِي لَمْ يَحُجَّ غَيْرَهَا ، غُودِرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلا بِبَنِي وَادِعَةَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا قَضَى النُّسُكَ ، و قَالَ لَهُمْ : هَلْ عَلِمْتُمْ لِهَذَا الْقَتِيلِ قَاتِلا مِنْكُمْ ؟ قَالَ الْقَوْمُ : لا فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُمْ خَمْسِينَ شَيْخًا ، فَأَدْخَلَهُمُ الْحَطِيمَ فَاسْتَحْلَفَهُمْ بِاللَّهِ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَرَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْحَرَامِ وَرَبِّ هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ : إِنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُ وَلا عَلِمْتُمْ لَهُ قَاتِلا ، فَحَلَفُوا بِذَلِكَ ، فَلَمَّا حَلَفُوا قَالَ : أَدُّوا دِيَةً مُغَلَّظَةً فِي أَسْنَانِ الإِبِلِ أَوْ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ دِيَةً وَثُلُثًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ سِنَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَجْزِينِي يَمِينِي مِنْ مَالِي ؟ قَالَ : لا إِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيِّكُمْ ، فَأَخَذُوا دِيَتَهُ دَنَانِيرَ دِيَةً وَثُلُثَ دِيَةٍ " . قَالَ عَلِيٌّ : عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْكَرٌ ، وَهُوَ مَعَ انْقِطَاعِهِ فِي رِوَايَةِ مَنْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْمُتَّصِلُ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِنَ الْمُنْقَطِعِ ، وَالأَنْصَارِيُّونَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ صَاحِبِهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ رَدَّ الأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعِينَ
Arabic reference : Book 15, Hadith 15122
Sunan Ibn Majah 4077
It was narrated that Abu Umamah Al-Bahili said:
"The Messenger of Allah (saw) addressed us, and most of his speech had to do with telling us about Dajjal. He warned about him, and among the things he said was: 'There will not be any tribulation on earth, since the time Allah created the offspring of Adam, that will be greater than the tribulation of Dajjal. Allah has not sent any Prophet but he warned his nation about Dajjal. I am the last of the Prophets, and you are the last of the nations. He will undoubtedly appear among you. If he appears while I am among you, I will contend with him on behalf of every Muslim, and if he appears while I am not among you, then each man must fend for himself and Allah will take care of every Muslim on my behalf. He will emerge from Al-Khallah, between Sham and Iraq, and will wreak havoc right and left. O slaves of Allah, remain steadfast. I will describe him to you in a manner in which none of the Prophets has described him before me. He will start by saying "I am a Prophet," and there is no Prophet after me. Then a second time he will say: "I am your Lord." But you will not see your Lord until you die. He is one-eyed, and your Lord is not one-eyed, and written between his eyes is Kafir. Every believer will read it, whether he is literate or illiterate. Part of his Fitnah will be that he will have with him Paradise and Hell, but his Hell will be a Paradise and his Paradise a Hell. Whoever is tested with his fire (hell), let him seek the help of Allah and recite the first Verses of Al-Kahf, then it will be cool and safe for him, as the fire was for Ibrahim. Part of his Fitnah will be that he will say to a Bedouin: "What do you think, if I resurrect your father and mother for you, will you bear witness that I am your Lord?" He will say: "Yes." Then two devils will appear to him in the form of his father and mother and will say: "O my son, follow him, for he is your Lord." And part of his Fitnah will be that he will overpower a single soul and kill him, then he will cut him with a saw until he falls in two pieces. Then he will say: "Look at this slave of mine; I will resurrect him now, then he will claim that he has a Lord other than me." Then Allah will resurrect him and the evil one will say to him: "Who is your Lord?" and he will say: "Allah is my Lord, and you are the enemy of Allah, you are Dajjal. By Allah, I have never had more insight about you than I have today." (An addition) Abul-Hasan Tanafisi said: "Muharibi told ...
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ السَّيْبَانِيِّ، يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَنِ الدَّجَّالِ وَحَذَّرَنَاهُ فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ أَنْ قَالَ ‏"‏ إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ مُنْذُ ذَرَأَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ آدَمَ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلاَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ وَأَنَا آخِرُ الأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الأُمَمِ وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لاَ مَحَالَةَ وَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَأَنَا حَجِيجٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَيَعِيثُ يَمِينًا وَيَعِيثُ شِمَالاً ‏.‏ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَاثْبُتُوا فَإِنِّي سَأَصِفُهُ لَكُمْ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا إِيَّاهُ نَبِيٌّ قَبْلِي إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ أَنَا نَبِيٌّ وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ‏.‏ وَلاَ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ الْكَهْفِ فَتَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلاَمًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ فَيَقُولُ نَعَمْ ‏.‏ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولاَنِ يَا بُنَىَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ ‏.‏ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا وَيَنْشُرَهَا بِالْمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقَى شِقَّتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الآنَ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي ‏.‏ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ وَيَقُولُ لَهُ الْخَبِيثُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَأَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْتَ الدَّجَّالُ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ بَعْدُ أَشَدَّ بَصِيرَةً بِكَ مِنِّي الْيَوْمَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ فَحَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ "‏ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَاللَّهِ مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلاَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ‏.‏ قَالَ الْمُحَارِبِيُّ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ ‏"‏ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَىِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلاَ تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلاَّ هَلَكَتْ وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَىِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ حَتَّى تَرُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا وَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى شَىْءٌ مِنَ الأَرْضِ إِلاَّ وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلاَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ لاَ يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِمَا إِلاَّ لَقِيَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ بِالسُّيُوفِ صَلْتَةً حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظُّرَيْبِ الأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ السَّبَخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ فَلاَ يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلاَ مُنَافِقَةٌ إِلاَّ خَرَجَ إِلَيْهِ فَتَنْفِي الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلاَصِ ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بِنْتُ أَبِي الْعُكَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَالَ ‏"‏ هُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ وَجُلُّهُمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِمَامُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَبَيْنَمَا إِمَامُهُمْ قَدْ تَقَدَّمَ يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبْحَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الصُّبْحَ فَرَجَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ ‏.‏ فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ افْتَحُوا الْبَابَ ‏.‏ فَيُفْتَحُ وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفِ يَهُودِيٍّ كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا وَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا ‏.‏ فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ فَيَهْزِمُ اللَّهُ الْيَهُودَ فَلاَ يَبْقَى شَىْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلاَّ أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّىْءَ لاَ حَجَرَ وَلاَ شَجَرَ وَلاَ حَائِطَ وَلاَ دَابَّةَ - إِلاَّ الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لاَ تَنْطِقُ - إِلاَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ اقْتُلْهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً السَّنَةُ كَنِصْفِ السَّنَةِ وَالسَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَلاَ يَبْلُغُ بَابَهَا الآخَرَ حَتَّى يُمْسِيَ ‏"‏ ‏.‏ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ الْقِصَارِ قَالَ ‏"‏ تَقْدُرُونَ فِيهَا الصَّلاَةَ كَمَا تَقْدُرُونَهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ صَلُّوا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ فَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلاً وَإِمَامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَذْبَحُ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ فَلاَ يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلاَ بَعِيرٍ وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَيَّةِ فَلاَ تَضُرَّهُ وَتُفِرُّ الْوَلِيدَةُ الأَسَدَ فَلاَ يَضُرُّهَا وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا وَتُمْلأُ الأَرْضُ مِنَ السِّلْمِ كَمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَتَكُونُ الْكَلِمَةُ وَاحِدَةً فَلاَ يُعْبَدُ إِلاَّ اللَّهُ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا وَتَكُونُ الأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بِعَهْدِ آدَمَ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعَهُمْ وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعَهُمْ وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ قَالَ ‏"‏ لاَ تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ لَهُ فَمَا يُغْلِي الثَّوْرَ قَالَ ‏"‏ تُحْرَثُ الأَرْضُ كُلُّهَا وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَىْ مَطَرِهَا وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَىْ نَبَاتِهَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ فَلاَ تَقْطُرُ قَطْرَةٌ وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ فَلاَ تُنْبِتُ خَضْرَاءَ فَلاَ تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إِلاَّ هَلَكَتْ إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ ‏"‏ ‏.‏ قِيلَ فَمَا يُعِيشُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَالَ ‏"‏ التَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَى الطَّعَامِ ‏" ‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ ‏.‏
Grade: Da'if (Darussalam)
Reference : Sunan Ibn Majah 4077
In-book reference : Book 36, Hadith 152
English translation : Vol. 5, Book 36, Hadith 4077
حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , إِمْلاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ : " يَا بُنَيَّةُ ، مَا يُبْكِيكِ ؟ " , قَالَتْ : يَا أَبَتِ مَا لِي لا أَبْكِي وَهَؤُلاءِ الْمَلأُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْحِجْرِ يَتَعَاقَدُونَ بِاللاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى لَوْ قَدْ رَأَوْكَ لَقَامُوا إِلَيْكَ فَيَقْتُلُونَكَ ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ ، فَقَالَ : " يَا بُنَيَّةُ ، ائْتِنِي بِوَضُوءٍ " فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ , قَالُوا : هَاهُوَ ذَا فَطَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِمْ ، فَلَمْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَحَصَبَهُمْ بِهَا وَقَالَ : " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ حَصَاةٌ مِنْ حَصَاتِهِ إِلا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ أَحْوَجِ النَّاسِ لِمُعَارَضَةِ مَا قِيلَ أَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ ، وَإِنَّمَا نُزُولُ الْمَائِدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ نَاطِقٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَتَوَضَّأُ ، وَيَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ " وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 3, Hadith 538
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَبُو عُمَرَ عِيسَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْبَزَّازُ بِالرَّمْلَةِ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكْتُ , قَالَ : " وَيْحَكَ وَمَا ذَا ؟ " ، قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ , قَالَ : فَقَالَ : " فَأَعْتِقْ رَقَبَةً " , قَالَ : مَا أَجِدُ , قَالَ : " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " , قَالَ : مَا أَسْتَطِيعُ , قَالَ : " فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " , قَالَ : مَا أَجِدُ , قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , قَالَ : " خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ " , قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ , ثُمَّ قَالَ : " خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , نا حَجَّاجٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , ثُمَّ قَالَ : " خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ , ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا , وَقَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , وَقَالَ فِيهِ : " كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ , وَصُمْ يَوْمًا وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ "
Arabic reference : Book 11, Hadith 2028
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قال : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَنْتِفُ شَعْرَ رَأْسِهِ ، وَيَدُقُّ صَدْرَهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الأَبْعَدُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلاكًا مَاذَا ؟ قَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي الْيَوْمَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكَ رَقَبَةٌ تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا , ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ بِعَرَقٍ عَظِيمٍ فِيهِ صَدَقَةُ مَالِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالُوا : قَدِ انْصَرَفَ ، قَالَ : عَلَيَّ بِهِ ، فَجَاءَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعْتَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَعَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَحْوَجُ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ , قَالَ : فَكُلْ وَأَطْعِمْ أَهْلَ بَيْتِكَ ، وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أنبأ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7444
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعْرَهُ ، وَيَدْعُو وَيْلَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ مَا لَكَ ، قَالَ : إِنَّ الآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ لَهُ : أَعْتِقْ رَقَبَةً , قَالَ : لا أَجِدُهَا , قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : لا أَجِدُ ، قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا , قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنَّا ، قَالَ : كُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْوَاقِعِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ عَمْرٌو : وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ . وَرَوَاهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , وَقَالَ : زَادَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ : فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلا أَنَّهُ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي إِسْنَادِهِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7445
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَّ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ ؟ ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : فَلا تَفْعَلْ نَمْ وَقُمْ وَصُمْ وَأَفْطِرْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَإِذَا ذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ ، قَالَ : فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ , قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، قَالَ : فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً ، قَالَ : فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَلا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ؟ قَالَ : نِصْفُ الدَّهْرِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا حِبَّانُ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، أنبأ الأَوْزَاعِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : وَلا تَزِيدَنَّ عَلَيْهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، يَقُولُ : بَعْدَ مَا أَدْرَكَهُ الْكِبَرُ يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَحُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7828
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ قَالَ : اللَّهُ قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؟ قَالَ : اللَّهُ ، قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَنَصَبَ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقَ ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ ، فَلَمَّا مَضَى ، قَالَ : لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ ، وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ
Arabic reference : Book 4, Hadith 7957
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ عَقَلَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَجَبْتُكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلا تَجِدُ فِي نَفْسِكَ ، فَقَالَ : سَلْ مَا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِصَوْمِ هَذَا الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا ، فَتُقْسَمَ عَلَى فُقَرَائِنَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ الرَّجُلُ : آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ " ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي ، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنِ اللَّيْثِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12156
أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِجَازَةً ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السَّمْدِيُّ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , نا بُنْدَارٌ , نا أَبُو عَامِرٍ , نا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلا ، فَقَالَ زَوْجُهَا : وَاللَّهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا ، قَالَ : وَالْعَفْرُ أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنَ السَّقْيِ بَعْدَ الإِبَّارِ شَهْرَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَ الْمَرْأَةِ حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ أَصْهَبَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّحْمَاءِ فَجَاءَتْ بِغُلامٍ أَسْوَدَ أَكْحَلَ جَعْدًا عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ خَدْلَ السَّاقَيْنِ قَالَ الْقَاسِمُ : قَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ لابْنِ عَبَّاسٍ : أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتِ السُّوءَ فِي الإِسْلامِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حُبْلَى , وَقَالَ زَوْجُهَا : وَاللَّهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا النَّخْلَ وَذَكَرَ تَفْسِيرَ الْعَفْرِ ، وَقَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، وَزَعَمُوا أَنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ كَانَ حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ , فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَجْلَى بَدَلَ أَكْحَلَ وَزَادَ قَطَطًا ، قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ : نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، فَذَكَرَهُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14137
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيَمَ الْجُدِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا نُهِيَنَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ : " الِلَّهِ " ، قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ قَالَ : " الِلَّهِ " ، قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ ؟ قَالَ : " الِلَّهِ " ، قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ؟ قَالَ : " الِلَّهِ " ، قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ ، آلِلَّهِ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، آلِلَّهِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، آلِلَّهِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَال : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، آلِلَّهِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : " صَدَقَ " ، قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ ، آلِلَّهِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ ، وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا ، فَلَمَّا قَفَّى ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ الِلَّهِ عَنْهُ : هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْوُضُوءِ ، وَالتَّيَمُّمِ ، وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَالصَّوْمِ الْفَرْضِ ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ
Arabic reference : Book 4, Hadith 155
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ ، قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا ، فَصَلَّيْنَا بِصَلاتِهِ قُعُودًا ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : " كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومَ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ ، فَلا تَفْعَلُوا ائْتَمُّوا بِإِمَامِكُمْ ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا ، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَعَدَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ ، وَتَحَوَّلَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا يَقْتَدِي بِصَلاتِهِ ، وَيُكَبِّرُ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ لِيَقْتَدُوا بِصَلاتِهِ ، أَمَرَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ بِالْقُعُودِ حِينَ رَآهُمْ قِيَامًا ، وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَمَرَهُمْ أَيْضًا بِالْقُعُودِ ، إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا ، وَقَدْ شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَيْثُ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ ، وَكَانَ سُقُوطُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَرَسِ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ آخِرَ سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَشَهِدَ هَذِهِ الصَّلاةَ فِي عِلَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَّى كُلَّ خَبَرٍ بِلَفْظِهِ ، أَلا تَرَاهُ يَذْكُرُ فِي هَذِهِ الصَّلاةِ رَفْعَ أَبِي بَكْرٍ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لِيَقْتَدِيَ النَّاسُ بِهِ ، وَتِلْكَ الصَّلاةُ الَّتِي صَلاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عِنْدَ سُقُوطِهِ عَنْ فَرَسِهِ ، لَمْ يَحْتَجْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ لَيُسْمِعَ النَّاسَ تَكْبِيرَهُ عَلَى صِغَرُ حُجْرَةُ عَائِشَةَ ، وَإِنَّمَا رَفْعُهُ بِالصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِلَّتِهِ ، فَلَمَّا صَحَّ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ هَذِهِ الأَخْبَارِ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ عَلَى حَسْبِ مَا وَصَفْنَاهُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 2122
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ ، يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ ، وَكَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ تُؤْجَرُوا وَتُحْمَدُوا وَتُرْزَقُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً فِي مَقَامِي هَذَا فِي شَهْرِي هَذَا ، فِي عَامِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَنْ وَجَدَ إِلَيْهَا سَبِيلا ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي جُحُودًا بِهَا وَاسْتِخْفَافًا بِهَا وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ ، أَلا وَلا بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِي أَمْرِهِ ، أَلا وَلا صَلاةَ لَهُ ، أَلا وَلا وُضُوءَ لَهُ ، أَلا وَلا زَكَاةَ لَهُ ، أَلا وَلا حَجَّ لَهُ ، أَلا وَلا وِتْرَ لَهُ ، حَتَّى يَتُوبَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، أَلا وَلا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلا ، أَلا وَلا يَؤُمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا ، أَلا وَلا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا إِلا أَنْ يَقْهَرَهُ سُلْطَانٌ يَخَافُ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ " . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْعَدَوِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، لا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، وَرَوَى كَاتِبُ اللَّيْثِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَبُو يَحْيَى الْوَقَّارُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْنَى هَذَا فِي الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5135
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنِي وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجَادِ بْنِ يَزِيدَ ، ابْنُ أَخِي يُونُسَ , ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ , فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ آنِفًا ، خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ ، قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا , قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ , وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ , وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ , وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ جَمَاعَتِهِمْ ، وَرِوَايَةُ مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ عَلَى أَنَّ وَقَعَ بِجِمَاعٍ ، وَأَنَّ فِطْرَ الرَّجُلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَيَّدًا بَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا
Arabic reference : Book 3, Hadith 7436
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ ، قَالَ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لانْسِلاخِ رَجَبٍ ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلاةَ الْغَدَاةِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لأَسْمَعَكُمْ ، فَهَلْ مِنَ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ ؟ " قَالُوا : اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلالُ ، أَلا إِنِّي مَسْئُولٌ ، هَلْ بَلَّغْتُ أَلا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا ، أَلا فَاسْمَعُوا تَعِيشُوا ، أَلا اجْلِسُوا ، فَجَلَسَ النَّاسُ ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حَاجَتِي ، فَلا تَعْجَلَنَّ عَلَيَّ ، قَالَ : " سَلْ عَمَّا شِئْتَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، وَهَزَّ رَأْسَهُ ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي بِسَقَطَهِ ، فَقَالَ : " ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ ، لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا اللَّهُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ " ، فَقُلْتُ : وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " عِلْمُ الْمَنِيَّةِ : قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنَيَّةُ أَحَدِكُمْ ، وَلا تَعْلَمُونَهُ ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثِ : يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ ، فَظَلَّ يَضْحَكُ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ " ، قَالَ لَقِيطٌ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَنْ نَعْدَمَ مَنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا ، وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ ، وَقَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ فِي غَدٍ ، وَلا تَعْلَمُهُ ، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ مَا فِي الأَرْحَامِ " قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِمْنَا مِمَّا تَعْلَمُ النَّاسُ ، وَمَا تَعْلَمُ فَإِنَّا مَنْ قَبِيلٍ لا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا مَنْ مَذْحِجَ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا ، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا ، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مَنْهَا ، قَالَ : " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ شَيْئًا إِلا مَاتَ ، وَالْمَلائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ، فَخَلَتِ الأَرْضُ ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مَنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ ، وَلا مَدْفِنِ مَيِّتٍ ، إِلا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ ، حَتَّى يَخْلُقَهُ مَنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَيَسْتَوِي جَالِسًا ، يَقُولُ رَبِّكُ : مَهْيَمْ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَمْسِ ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ ؟ قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللَّهِ : الأَرْضُ أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ ، فَقُلْتُ : لا تَحْيَى أَبَدًا ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْهَا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا ، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدُرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ ، عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ مَنْ مَصَارِعِكُمْ ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً ، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ ، وَنَحْنُ مِلءُ الأَرْضِ ، نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللَّهِ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مَنْهُ قُرَيْبَةٌ صَغِيرَةٌ ، تَرَوْنَهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَرَيَانِكُمْ وَلا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ ، أَقْدَرُ مِنْهُمَا عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ ؟ قَالَ : " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ ، وَلا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ ، فَيَنْضَحُ بِهَا قِبَلِكُمْ ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَطْرَةٌ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ، فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الأَسْوَدِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَيَمُرُّ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ ، أَوْ قَالَ : يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ ، قَالَ : فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ : حَسْ ، فَيَقُولُ رَبُّكَ أَوْ إِنَّهُ قَالَ : فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمِأِ وَاللَّهِ نَاهِلَةٍ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَوْ قَالَ : مَا يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلا وُضِعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالأَذَى ، وَتَخْلُصُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ أَوْ قَالَ : تُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " مَثَلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَسْفَرَتْهُ الأَرْضُ وَوَاجَهَتْ بِهِ الْجِبَالَ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبِمَ نُجَازَى مَنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا ؟ قَالَ : " الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، أَوْ تُغْفَرُ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ ؟ قَالَ : " لَعَمْرُ إِلَهِكَ ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا ، وَإِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَى مَا يُطَّلَعُ مِنَ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " أَنْهَارٍ مَنْ عَسَلٍ مُصَفَّى ، وَأَنْهَارٍ مَنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ ، وَأَنْهَارٍ مَنْ كَأْسٍ مَا لَهَا صُدَاعٌ وَلا نَدَامَةٌ ، وَمِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ، وَبِفَاكِهَةٍ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ خَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ ، مَعَهُ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَلَنَا فِيهَا أَزْوَاجٌ مُصْلِحَاتٌ ؟ قَالَ : " الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ ، تَلَذَّذُونَهُنَّ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَيَلْذَذْنَ بِكُمْ ، غَيْرَ أَنْ لا تَوَالُدَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ ، وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ ؟ " ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ ، وَقَالَ : " عَلَى إِقَامَةِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَإِيَّاكَ وَالشِّرْكَ ، لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ، أَوْ : لا تُشْرِكْ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ " ، فَقُلْتُ : وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَقَبَضَ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لا يُعْطِينِيهِ ، فَقُلْتُ : نَحِلُّ مَنْهَا حَيْثُ شِئْنَا ، وَلا يَجْنِي امْرُؤٌ إِلا عَلَى نَفْسِهِ ؟ قَالَ : " ذَلِكَ لَكَ ، حُلَّ مَنْهَا حَيْثُ شِئْتَ ، وَلا تَجْنِ عَلَيْكَ إِلا نَفْسُكَ ، فَبَايَعْنَاهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا " ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَيْنِ لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَصْدَقِ النَّاسِ ، وَأَتْقَى النَّاسِ ، لِلَّهِ فِي الأَوَّلِ وَالآخَرِ " . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ فُلانٍ أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بَنُو الْمُنْتَفِقِ " ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مِنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ عَرْضِ قُرَيْشٍ : إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقُ فِي النَّارِ ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي ، مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ نَظَرْتُ ، فَإِذَا الأُخْرَى أَجْمَلُ ، فَقُلْتُ : وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ ، مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ ، فَقُلْ : أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ ، فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ ، تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ " ، فَقُلْتُ : فَبِمَ أَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ يَحْسَبُونَ أَنْ لا دَيْنَ إِلا إِيَّاهُ ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَهُمْ مُصْلِحِينَ ؟ قَالَ : " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا ، فَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ ، كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ، وَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ ، كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ " . هَذَا حَدِيثٌ جَامِعٌ فِي الْبَابِ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
Arabic reference : Book 49, Hadith 8788
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ ، فَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتُ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي ، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلأُخْبِرُهُ ، قَالُوا : لا ، وَاللَّهِ لا نَذْهَبُ مَعَكَ نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، قَالَ : " أَنْتَ بِذَاكَ ؟ " قَالَ : أَنَا بِذَاكَ ، وَهَأَنَا ذَا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، قَالَ : " اعْتِقْ رَقَبَةً " ، فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، قَالَ : " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِي الصِّيَامِ ؟ قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ حَشَاءً مَا نَجِدُ عَشَاءً ، قَالَ : " فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ ، صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ " , فَأَتَيْتُ قَوْمِي ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَمْ أَفْهَمْ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ مَا بَعْدَهَا ، وَقَالَ الآخَرُونَ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ ، وَسُوءَ الرَّأْيِ ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَسَاءً
Arabic reference : Book 6, Hadith 2227
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : يَا حَسَنُ ، حَدَّثَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَقَرَأْتُ : ص ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدْتُ ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ بِسُجُودِي ، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا ، وَاجْعَلْ لِي بِهَا عِنْدَكَ ذِكْرًا ، وَأَعْظِمْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَرَأَ : ص ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : مَا أَخْبَرَ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ " . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ : بِسُجُودِي . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلا أَنَّهُ قَالَ فِي الدُّعَاءِ : " اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ " ، وَلَمْ يَقُلْ : ص ، إِنَّمَا قَالَ : فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً فَسَجَدَتُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، يُصَلِّي بِنَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ ، فَيُطِيلُ السُّجُودَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، بِهَذَا
Arabic reference : Book 2, Hadith 3457
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْقُشَيْرِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أنبأ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ، وَخِلاسِ بْنِ عَمْرٍو ، كلاهما يحدثان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، " أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أُتِيَ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ ، فَقَالُوا : لا بُدَّ أَنْ تَقُولَ فِيهَا ، قَالَ : أَقْضِي أَنَّ لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنْ نَفْسِي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ بَرِيئَانِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَامَ رَهْطٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَضَى فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ وَكَانَ زَوْجُهَا يُقَالُ لَهُ هِلالُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِيُّ " ، فَفَرِحَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ , وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلاسٍ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا الاخْتِلافُ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَوَى قِصَّةَ بِرْوَعِ بِنْتِ وَاشِقٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يُوهِنُ الْحَدِيثَ ، فَإِنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَسَانِيدُهَا صِحَاحٌ وَفِي بَعْضِهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَشْجَعَ شَهِدُوا بِذَلِكَ ، فَكَأَنَّ الرُّوَاةَ سَمَّى مِنْهُمْ وَاحِدًا ، وَبَعْضُهُمْ سَمَّى اثْنَيْنِ ، وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُسَمِّ وَمِثْلُهُ لا يَرُدُّ الْحَدِيثَ ، وَلَوْلا ثِقَةُ مَنْ ، رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا كَانَ لِفَرَحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِرِوَايَتِهِ مَعْنًى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 13346
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا الْوَاقِدِيُّ ، فِي ذِكْرِ مَنْ قُتِلَ بِأُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ قَتَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ غِيلَةً ، وَكَانَ مِنْ قِصَّةِ مِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، أَنَّهُ قَتَلَ سُوَيْدَ بْنَ الصَّامِتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ وَمِجْذَرُ بْنُ زِيَادٍ ، فَشَهِدَا بَدْرًا ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَطْلُبُ مِجْذَرًا لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ تِلْكَ الْجَوْلَةَ أَتَاهُ الْحَارِثُ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حَمْرَاءَ الأَسَدِ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَتَاهُ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ قَتَلَ مِجْذَرَ بْنَ زِيَادٍ غِيلَةً ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِهِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءَ ، فَلَمَّا رَآهُ دَعَا عُوَيْمَ بْنَ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : " إِذَا قَدِمَ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ بِالْمِجْذَرِ بْنِ زِيَادٍ ، فَإِنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ غِيلَةً ، فَأَخَذَهُ عُوَيْمٌ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : دَعْنِي أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ عُوَيْمٌ فَجَابَذَهُ يُرِيدُ كَلامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُرِيدُ أَنْ يَرْكَبَ ، فَجَعَلَ الْحَارِثُ ، يَقُولُ : قَدْ وَاللَّهِ قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كَانَ قَتْلِي إِيَّاهُ رُجُوعًا عَنِ الإِسْلامِ ، وَلا ارْتِيَابًا فِيهِ ، وَلَكِنَّهُ حَمِيَّةُ الشَّيْطَانِ ، وَأَمْرٌ وُكِلْتُ فِيهِ إِلَى نَفْسِي ، فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، وَأُخْرِجُ دِيَتَهُ وَأَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، وَأَعْتِقُ رَقَبَةً ، وَأُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، إِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَجَعَلَ يُمْسِكُ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَنُو مِجْذَرٍ حُضُورٌ ، لا يَقُولُ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا . حتَّى إِذَا اسْتَوْعَبَ كَلامَهُ ، قَالَ : قَدِّمْهُ يَا عُوَيْمُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 14761
حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الَحميدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ ، يَقُولُ الشِّعْرَ وَيَخْذُلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِي بِابْنِ الأَشْرَفِ ؟ فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ " ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " ، قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الأَشْهَلِيِّ ، قَالَ : فَلَقِيَتْهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرٍ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبِهِمْ ، فَقَالَ : صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدُرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ مَنِ الْمُنَادِي فَقُلْتُ أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَهَذِي دَرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لَشْهَرَاْنِ وَفَّى أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ مَعَاشِرٌ سَغِبُوا وَجَاعُوا وَمَا عُدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا لَقَدْ جِئْتُمْ لأَمْرٍ وَفِي أَيمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِيُّ يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزْبَرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللَّهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودٌ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ
Arabic reference : Book 29, Hadith 5830
عَنِ الثَّوْرِيِّ ، فِي " رَجُلٍ اسْتَفَادَ مَالا فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَحِلَّ فِيهِ الزَّكَاةُ إِلا يَوْمٌ وَاحِدٌ أَصَابَ أَلْفًا ، قَالَ : يُزَكِّيهِمَا جَمِيعًا ، وَإِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْ كَانَ يُزَكِّيهِ ، فَذَهَبَ إِلا دِرْهَمًا وَاحِدًا ، ثُمَّ أَصَابَ مَالا قَبْلَ وَقْتِ زَكَاتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَقَلَّ ، ثُمَّ سُرِقَ ذَلِكَ الدِّرْهَمُ " ، قَالَ : " يُزَكِّي مَالَهُ الَّذِي اسْتَفَادَهُ لأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَصَابَ الْمَالَ وَالدَّرْهَمُ فِي مِلْكِهِ " ، قَالَ سُفْيَانُ : " وَإِنِ ابْتَاعَ بَزًّا بِمِائَتَيْنِ فَزَادَ عِنْدَ الْحَوْلِ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا زَكَّى الأَلْفَ ، فَإِنْ نَقَصَ بَعْدَ مَا بَلَغَ الأَلْفَ إِلَى مِائَةٍ لَمْ يُزَكِّهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ فِي " رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ سِلْعَةً لِتِجَارَةٍ بِمِائَةٍ وَتِسْعِينَ ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى بَلَغَتْ قِيمَتُهَا أَلْفًا ، أَوْ أَكْثَرَ ، قَالَ : لَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهَا فِي غَيْرِهِ ، لأَنَّ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ ، فَإِذَا صَرَفَهَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يُزَكِّهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ، وَإِذَا اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ ، وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِمِائَتَيْنِ فَبَلَغَتْ أَلْفًا فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ ، لأَنَّ الأَصْلَ كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ " ، قَالَ : " إِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَمْسِكَهَا بَعْدُ فَقَدْ نَقَضَ التِّجَارَةَ ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي تِجَارَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهَا " ، قَالَ سُفْيَانُ فِي " رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَقَضَاهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ ؟ : " فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى يَأَخُذَ الأُخْرَى ، إِلا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ ، فَيَضَعُهَا مَعَ مَالِهِ فَيُزَكَّيْهَا : فَإِنْ أَخَذَ الْمِائَتَيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ غَيْرَهُمَا زَكَّى الْمِائَتَيْنِ مَرَّةً ، لأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ لَمْ يَكُنْ فِي بَقِيَّتِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ " ، قَالَ : " وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهُ قِيمَةً فَبَلَغَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى نَقَصَ إِلَى خَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ ، وَإِنْ كَانَ قَوَّمَهُ خَمْسَ مِائَةٍ ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلا زَكَاةَ خَمْسِ مِائَةٍ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهَا مِائَةً حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا فَلَيْسَ فِيهِ "
Arabic reference : Book 8, Hadith 6865
حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، قال : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عن أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ وَوَضَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ ، وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ . فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ ، عَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ . فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ , وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ لَهُمْ : مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا , إِنَّمَا اخْتِرْنَا خَيْرَهُ لِطَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ . فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَنَا , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا ، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ "
Arabic reference : Book 37, Hadith 35846
حَدَّثَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِمْلاءً ، ثنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، إِمْلاءً عَلَيْنَا مِنْ حِفْظِهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : " يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ ، أَلا أُعْطِيكَ ، أَلا أَحْبُوكَ ، أَلا أَجْزِيكَ ، أَلا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، عَمْدَهُ وَخَطَأَهُ ، سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ ، عَشْرُ خِصَالٍ ، أَنْ تُصَلَّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ تَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ السُّورَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ قَائِمٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُ عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً " . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ : صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ : سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ ، وَكَأَنَّهُ سَقَطَ عَلَيَّ أَوْ عَلَى شَيْخِي فِي الإِمْلاءِ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنبأ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ، أَلا أُهْدِي لَكَ " ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مُرْسَلا . وَكَذَلِكَ . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَشْهُورِينَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ
Arabic reference : Book 2, Hadith 4529
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْغُجْدَوَانِيُّ بِبُخَارَى ، أنا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ , نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، قَالا : نا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ أَخُو زُهَيْرٍ , نا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ , نا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , نا خَدِيجٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ خَوْلَةَ ، " أَنَّ زَوْجَهَا دَعَاهَا وَكَانَتْ تُصَلِّي فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَنَا وَطِئْتُكِ , فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ , ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلاثِينَ صَاعًا ، قَالَ : لَسْتُ أَمْلِكُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُعِينَنِي ، قَالَ : فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ صَاعًا , وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحَدٌ أَفْقَرُ مِنِّي وَأَهْلِ بَيْتِي , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ فَأَخَذَهُ كَذَا " ، رَوَاهُ خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ خَوْلَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ ثَلاثِينَ صَاعًا ، وَقَالَ : فَأَعَانَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ فَقْرَهُ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَكْلِهِ , وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَعَانَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقَالَ أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِشَطْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ مَكَانَ مُدٍّ مِنْ بُرٍّ , فَهَذِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ وَأَكْثَرُهَا مَرَاسِيلُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي حَدِيثِ الْمُجَامِعِ مِنْ أَوْجُهٍ قَوِيَّةٍ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14088
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، قَالَ : " سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الأَرْنَبِ ؟ فَقَالَ : لَوْلا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَزِيدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَوْ أَنْقُصَ مِنْهُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِهِ ، وَلَكِنْ سَأُرْسِلُ إِلَى مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ حَدِّثْ هَؤُلاءِ حَدِيثَ الأَرْنَبِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : أَهْدَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْنَبًا مَشْوِيَّةً فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهَا وَلَمْ يَأْكُلْ ، وَاعْتَزَلَ رَجُلٌ فَلَمْ يَأْكُلْ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : صَوْمُ مَاذَا ؟ فَقَالَ : صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَلا جَعَلْتَهُنَّ الْبِيضَ ؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ " ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ ، إِلا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَفَلا جَعَلْتَهُنَّ الْبِيضَ ؟ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنِ فُورَكٍ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ ، قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْنَبٍ ، فَذَكَرَ مَعْنَى هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ غَيْرِ عَمَّارٍ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ، أنبا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَتَذْكُرُونَ يَوْمَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا ، فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهَا وَلَمْ يَأْكُلْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : ادْنُهُ اطْعَمْ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ الْحَوْتَكِيَّةِ فِي إِسْنَادِهِ
Arabic reference : Book 17, Hadith 17852
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَبُو عُمَرَ عِيسَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْبَزَّارُ بِالرَّمْلَةِ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَيْحَكَ وَمَا ذَلِكَ ؟ ، قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي يَوْمِ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَأَعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، قَالَ : مَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : مَا أَجِدُ ، قَالَ : فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِرْقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَالَ : خُذْهُ ، فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِي ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذْهُ ، وَاسْتَغْفَرِ اللَّهَ ، وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، فَجَعَلَ تَقْدِيرَ الْعِرْقِ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُصِيبِ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَسَأَلْتُ سَعِيدًا كَمْ فِي ذَلِكَ الْعِرْقِ ؟ ، قَالَ : مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَكْثَرُ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : مُدٌّ وَرُبُعٌ ، أَوْ مُدٌّ وَثُلُثٌ ، وَإِنَّمَا هَذَا شَكٌّ أَدْخَلَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْعِرْقُ كَمَا وَصَفْتُ كَانَ يُقَدَّرُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، قَالَ الشَّيْخُ : حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُنْقَطِعٌ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ : خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18377
حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، ثنا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ، وأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالا : ثنا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ ، فَقَالَ : " لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، حَدِّثْنَا ، فَقَالَ : " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ، فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ ، فَيَقُلْنَ : يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ ، وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا ، قَالَ : فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ : ‏ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً ، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى ، تُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الآخَرِ ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا ، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ ، تَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً ، لا تَجِدُ لأَوَّلِهِ ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا ، بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ " . وَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ . ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، نا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ : " حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ "
Arabic reference : Book 5, Hadith 1777
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ 4279اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، عَنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ ، قَالَتْ : فِي وَاللَّهِ وَفِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادِلَةِ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَهُ ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . ثُمَّ خَرَجَ ، فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ ، فَإِِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي ، قَالَتْ : قُلْتُ : كَلا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ ، لا تَخْلُصُ إِِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ . قَالَتْ : فَوَاثَبَنِي ، فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ ، فَغَلَبَتْهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ ، فَأَلْقَيْتُهُ تَحْتِي ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِِلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ ، قَالَتْ : فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " يَا خُوَيْلَةُ ، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَاتَّقِي اللَّهَ فِيهِ " . قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَغْشَاهُ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : " يَا خُوَيْلَةُ ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ " ، قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ : ‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ‏ إِِلَى قَوْلِهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً " . قَالَتْ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَهُ مَا يَعْتِقُ . قَالَ : " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ . قَالَ : " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ " . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا ذَلِكَ عِنْدَهُ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ . فَقَالَ : " أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا " . قَالَتْ : فَفَعَلْتُ
Arabic reference : Book 18, Hadith 4279
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِي ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ، قَالَتْ : كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفْتِيهِ ، وَأُخْبِرُهُ ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً ، فَمَا تَرَى فِيهَا ، قَدْ مَنَعْتَنِي الصَّلاةَ وَالصَّوْمَ ، قَالَ : " أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ " , قَالَتْ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيُّهُمَا فَعَلْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخَرِ ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَأَيَّامَهَا وَصُومِي ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي كُلَّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ ، وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ ، وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ ، فَتَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَتُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ ، وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فَافْعَلِي وَصُومِي ، إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ " . قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الاسْتِحَاضَةِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي جَحْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الأَلْفَاظُ الَّتِي فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَأَكْثَرِهِمْ رِوَايَةً غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ , وَشَوَاهِدُهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَمِيرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . وَحَدِيثُ أَبِي عَقِيلٍ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ بُهَيَّةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَذِكْرُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَطُولُ
Arabic reference : Book 3, Hadith 571
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ امْرَءًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي ، مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ ، وَأَتَتَابَعَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ ، فَبَيْنَمَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي ، إِذَا انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ، غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي ، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لا وَاللَّهِ لا نَذْهَبُ مَعَكَ ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ ، وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، فَاذْهَبْ أَنْتَ ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : " أَنْتَ ذَاكَ ؟ " , فَقُلْتُ : أَنَا ذَاكَ ، فَاقْضِ فِي حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، قَالَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً " ، فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِ رَقَبَتِي بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا قَالَ : " صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِي الصِّيَامِ ، قَالَ : " فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً ، قَالَ : " انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ ، صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ " ، فَأَتَيْتُ قَوْمِي ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ مِنْهُ ، هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 22, Hadith 2741
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَوَّلُوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ ، فَلا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : وَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ شَرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ ، وَلا حَجَرٌ ، إِلا خَرَّ سَاجِدًا وَلا تَسْجُدُ إِلا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رَعِيَّةِ الإِبِلِ ، قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، قَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لا تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ : هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لا ، قَالُوا : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبَعَثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : فَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : فَبَايِعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ ، قَالَ : فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، بِلالا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 26, Hadith 4160
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشُ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَمِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَالِحُوهُ , فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلٌ , قَالَ : " قَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ , الْقَوْمُ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ بِأَرْحَامِهِمْ وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ وَأَظْهِرُوا بِالتَّلْبِيَةِ , لَعَلَّ ذَلِكَ يُلَيِّنُ قُلُوبَهُمْ " . فَلَبَّوْا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ , قَالَ : فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوا الصُّلْحَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا , وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَفَتَكَ أَبُو سُفْيَانَ , فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ , قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ : قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ , مَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا , فَأَتَيْنَا بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَسْلُبْ وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا , قَالَ : فَشَدَدْنَا عَلَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا , فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا مِنَّا إِلَّا اسْتَنْقَذْنَاهُ , قَالَ : وَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ , ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَتَتْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَوُلُّوا صُلْحَهُمْ , وَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ , فَكَتَبَ عَلِيٌّ بَيْنَهُمْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قُرَيْشًا ، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا أَغْلَالَ وَلَا أَسْلَالَ , وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ , وَمَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَازًا إِلَى مِصْرَ أَوْ إِلَى الشَّامِ يَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، فَهُوَ آمِنٌ عَلَى دَمِهِ وَمَالِهِ , وَعَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ مُحَمَّدًا مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ رَدٌّ , وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ , وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ , يَعْلَمُ اللَّهُ الْإِسْلَامَ مِنْ نَفْسِهِ يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا " . وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَعْتَمِرُ عَامًا قَابِلًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِخَيْلٍ وَلَا سِلَاحٍ ، إِلَّا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ فِي قِرَابِهِ فَيَمْكُثُ فِيهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ , وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحِلُّهُ لَا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَحْنُ نَسُوقُهُ وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ "
Arabic reference : Book 37, Hadith 36152
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي رَبِيعٍ الْجُرْجَانِيُّ , ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ : كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً شَدِيدَةً كَثِيرَةً , فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفْتِيهِ فَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَبِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَرَى فِيهَا ؟ فَقَدْ مَنَعْتَنِي الصَّلاةَ وَالصِّيَامَ , قَالَ : " أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ " , قَالَتْ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : " فَتَلَجَّمِي " , قَالَتْ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : " اتَّخِذِي ثَوْبًا " , قَالَتْ : هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّتَهُمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْكِ مِنَ الآخَرِ , فَإِنْ قَوَيْتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ " , قَالَ لَهَا : " إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ , فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ , ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي , فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ , فَإِنْ قَوَيْتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ وَتَغْسِلِينَ حَتَّى تَطْهُرِي , ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا , ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ , ثُمَّ تَغْسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فَافْعَلِي , وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ فَصَلِّي وَصُومِي إِنْ قَدَرْتِ عَلَى ذَلِكَ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَهَذَا أَعْجَبُ الأَمْرَيْنِ إِلَيَّ " . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا شَرِيكٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا , أنا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ , نا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَافِيُّ , ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ , بِهَذَا نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أنا الشَّافِعِيُّ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
Arabic reference : Book 2, Hadith 726
نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً فَسَجَدْتُ ، فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ بِسُجُودِي ، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ ، وَهِيَ تَقُولُ : اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهَا أَجْرًا ، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ السَّجْدَةَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلامِ الشَّجَرَةِ " . نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحُلْوَانِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ صَلَّى بِنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ‏ يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ ، فَيَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي جَدُّكُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : " وَاحْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَلَمْ يَقُلِ : اقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَإِنَّمَا كُنْتُ تَرَكْتُ إِمْلاءَ خَبَرِ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ : " سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ " ، لأَنَّ بَيْنَ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَبَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ رَجُلا غَيْرَ مُسَمًّى ، لَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ . نَاهُ بُنْدَارٌ ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، أنا خَالِدٌ وَهُوَ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، نا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، غَيْرُ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ لَمْ يَقُلْ : بِاللَّيْلِ ، وَزَادَ : يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا مِثْلَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ ، غَيْرُ أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُ " فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَإِنَّمَا أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ وَبَيَّنْتُ عِلَّتَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ بَعْضُ طُلابِ الْعِلْمِ بِرِوَايَةِ الثَّقَفِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَيُتَوَهَّمَ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحَةٌ
Arabic reference : Book 2, Hadith 542
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ السِّنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْهَيَّاجِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ . قَالَ : " اجْلِسْ " . وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَلِمَاتٌ أَسْأَلُ عَنْهُنَّ . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ " . فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : إِنَّهُ رَجُلٌ غَرِيبٌ ، وَإِنَّ لِلْغَرِيبِ حَقًّا ، فَابْدَأْ بِهِ . فَأَقْبَلَ عَلَى الثَّقَفِيِّ ، فَقَالَ : " إِنْ شِئْتَ أَجَبْتُكَ عَمَّا كُنْتَ تَسْأَلُ ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي وَأُخْبِرْكَ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلْ أَجِبْنِي عَمَّا كُنْتُ أَسْأَلُكَ . قَالَ : " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ ، وَالصَّلاةِ ، وَالصَّوْمِ " . فَقَالَ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا . قَالَ : " فَإِذَا رَكَعْتَ ، فَضَعْ رَاحَتَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ ، ثُمَّ فَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ ، ثُمَّ أَمْكُثْ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوٍ مَأْخَذَهُ ، وَإِذَا سَجَدْتَ ، فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ ، وَلا تَنْقُرُ نَقْرًا ، وَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ " . فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَإِنْ أَنَا صَلَّيْتُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : " فَأَنْتَ إِذًا مُصَلٍّ ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، ثَلاثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ " . فَقَامَ الثَّقَفِيُّ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ : " إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُ ، وَإِنْ شِئْتَ سَأَلْتَنِي فَأُخْبِرْكَ " . فَقَالَ : لا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُكَ . قَالَ : " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَاجِّ مَا لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقُومُ بِعَرَفَاتٍ ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَرْمِي الْجِمَارَ ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ؟ وَمَا لَهُ حِينَ يَقْضِي آخِرَ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ ؟ " . فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا أَخْطَأْتَ مِمَّا كَانَ فِي نَفْسِي شَيْئًا . قَالَ : " فَإِنَّ لَهُ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ أَنَّ رَاحِلَتَهُ لا تَخْطُو خُطْوَةً إِلا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ ، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ عَدَدَ قَطْرِ السَّمَاءِ وَرَمْلِ عَالِجٍ . وَإِذَا رَمَى الْجِمَارَ لا يَدْرِي أَحَدٌ لَهُ مَا لَهُ حَتَّى يُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَقَطَتْ مِنْ رَأْسِهِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِذَا قَضَى آخِرَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "
Arabic reference : Book 10, Hadith 1887
قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَيْطَةَ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا سُئِلَتْ : مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : " لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، خَلَّفَنا وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلاهُ ، وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ ، وَأَنَا ، وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثَلاثَةَ أَبْعِرَةٍ ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا ، وَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ ، وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ ، وَأُخْتَيْهِ ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَاصْطَحَبَنَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ مِنًى ، نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ : وَابْنَتَاهُ ، وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا ، وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ ، فَسَلِمَ ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ ، وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ ، وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " الصَّدَاقُ " ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا ، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، وَدُفِنَ فِيهِ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ ، وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : وَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ عِنْدَهَا " ، قَالَ : وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
Arabic reference : Book 29, Hadith 6745
قَالَ : وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ : " مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا ، إِمَّا أَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا ، وَإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبِ الآخِرَةِ ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا ، أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ ، ظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِتَثَبُّتِ حَاجَتِهِ ، ثَبَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ ، وَلأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ ، أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفْدَةُ ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ " . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ أَحْرُفٍ فِيهِ . سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، فِي دَارِ الأَمِيرِ السَّدِيدِ أَبِي صَالِحٍ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ بِحَضْرَتِهِ ، يَصِيحُ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ . فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ ، لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَاسَى مَا قَاسَى ، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَزَادَ فِيهِ : " وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ ، وَقَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " مَنْ لا يَقِيلُ عَثْرَةً ، وَلا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً ، وَلا يَغْفِرُ ذَنْبًا ، أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلا تَظْلِمُوا ظَالِمًا ، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الأَمْرُ ثَلاثٌ : أَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيُّهُ ، فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ النَّصْرِيُّ ، وَمُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ ، عَلَى رِوَايَةٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلاءَ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ ، فَقَدْ جَمَعَ آدَابًا كَثِيرَةً
Arabic reference : Book 39, Hadith 7772
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيِّ ، قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِّ فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصٍ فَخَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ , اللَّهُمَّ اقْسِمْ لِآلِ مُعَاذٍ نُصِيبَهُمْ الْأَوْفَى مِنْهُ " , فَلَمَّا نزل عَنْ الْمِنْبَرِ أَتَاهُ آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاذٍ قَدْ أُصِيبَ ، فَقَالَ : " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ " , قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ نَحْوَهُ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مُقْبِلًا ، قَالَ : إِنَّهُ ‏ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ , قَالَ : فَقَالَ : يَا بُنَيَّ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ , قَالَ : فَمَاتَ آلُ مُعَاذٍ إِنْسَانًا إِنْسَانًا حَتَّى كَانَ مُعَاذٌ آخِرَهُمْ ، قَالَ : فَأُصِيبَ قَالَ : فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيُّ , قَالَ : فَأُغْشِيَ عَلَى مُعَاذٍ غَشْيَةً ، قَالَ : فَأَفَاقَ مُعَاذٌ وَالْحَارِثُ يَبْكِي قَالَ : فَقَالَ مُعَاذٌ : " مَا يُبْكِيكَ ؟ " , قَالَ : فَقَالَ : " أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ الَّذِي يُدْفَنُ مَعَكَ " , قَالَ : فَقَالَ : " إِنْ كُنْتَ طَالِبَ الْعِلْمِ لَا مَحَالَةَ فَاطْلُبْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , وَمِنْ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ , وَمِنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ " , قَالَ : " وَإِيَّاكَ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ " , قَالَ : فَقُلْتُ : " وَكَيْفَ لِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنْ أَعْرِفَهَا ؟ " ، قَالَ : " إِنَّ لِلْحَقِّ نُورًا يُعْرَفُ بِهِ ، قَالَ : فَمَاتَ مُعَاذٌ وَخَرَجَ الْحَارِثُ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِالْكُوفَةِ ، قَالَ : فَانْتَهَى إِلَى بَابِهِ فَإِذَا عَلَى الْبَابِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : فَجَرَى بَيْنَهُمْ الْحَدِيثُ حَتَّى قَالُوا : يَا شَامِيُّ , أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ " , فَقَالُوا : مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ ، قَالَ : فَقَالَ : " إِنَّ لِي ذُنُوبًا لَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهَا , فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا غُفِرَتْ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالُوا لَهُ : أَلا تَعْجَبُ مِنْ أَخِينَا هَذَا الشَّامِيِّ ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ , وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَوْ قُلْتَ إِحْدَاهُمَا لَاتَّبَعَتْهَا الْأُخْرَى , قَالَ : فَقَالَ الْحَارِثُ : " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ , صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُعَاذٍ " ، قَالَ : وَيْحَكَ وَمَنْ مُعَاذٌ ؟ ، قَالَ : " مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ " , قَالَ : وَمَا قَالَ , قَالَ : " إِيَّاكَ وَزَلَّةَ الْعَالِمِ فَاحْلِفْ بِاللَّهِ إِنَّهَا مِنْكَ لَزَلَّةٌ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ , وَمَا الْإِيمَانُ إِلَّا أَنَّا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْمِيزَانِ , وَلَنَا ذُنُوبٌ لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ فِيهَا , فَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا غُفِرَتْ لَنَا لَقُلْنَا : إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : صَدَقْتَ وَاللَّهِ إنْ كَانَتْ مِنِّي لَزَلَّةً
Arabic reference : Book 24, Hadith 29743
5 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ , نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ , نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ ، قَالَ : " كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقِيرًا ، وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ ، قَالَ لَهَا : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي , فَنَازَعَتْهُ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ ، فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَكَانَ لَهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلانِ ، فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ مَا قَالَ احْتَمَلَتْ صِبْيَانَهَا ، فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقَتْهُ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي بَيْتِهَا ، وَإِذَا عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ زَوْجِي فَقِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّئُ الْخُلُقِ وَإِنِّي نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُرِدِ الطَّلاقَ ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ إِلا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَاسْتَكَانَتْ وَقَالَتْ : أَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي ، قَالَ : وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ الآخَرَ فَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَتْ : وَلِي مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلانِ , فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ إِلا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ , فَبَكَتْ وَقَالَتْ : أَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي , وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَرَاءَكِ فَتَنَحَّتْ وَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَتْ : هَا هِيَ هَذِهِ ، قَالَ : ادْعِيهَا ، فَدَعَتْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَقِيرٌ ، سَيِّئُ الْخُلُقِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ لَهُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلاثَ يَكَادُ أَنْ يَغْشُوَ بَصَرِي ، قَالَ : فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا ، إِلا أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا , قَالَ : فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَّرَ يَمِينَهُ " هَذَا مُرْسَلٌ لَهُ شَوَاهِدُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14068
قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ دَاوُدَ حَدَّثَ نَفْسَهُ إنِ ابْتُلِيَ أَنْ يَعْتَصِمَ , فَقِيلَ لَهُ : " إنَّكَ سَتُبْتَلَى وَتَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ فَخُذْ حِذْرَكَ , فَقِيلَ لَهُ : هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ , فَأَخَذَ الزَّبُورَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَغْلَقَ بَابَ الْمِحْرَابِ وَأَقْعَدَ مَنْصَفًا عَلَى الْبَابِ وَقَالَ : لَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ إذْ جَاءَ طَائِرٌ مُذَهَّبٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ الطَّيْرُ , فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ , فَجَعَلَ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ , فَأَمْكَنَ أَنْ يَأْخُذَهُ , فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ , فَاسْتَوْفَزَهُ مِنْ خَلْفِهِ , فَأَطْبَقَ الزَّبُورَ وَقَامَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ , فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى كُوَّةِ الْمِحْرَابِ , فَدَنَا مِنْهُ أَيْضًا لِيَأْخُذَهُ فَوَقَعَ عَلَى خُصٍّ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ وَقَعَ ، فَإِذَا هُوَ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ بِرْكَتِهَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ , فَلَمَّا رَأَتْ ظِلَّهُ حَرَّكَتْ رَأْسَهَا فَغَطَّتْ جَسَدَهَا بِشَعْرِهَا ، فَقَالَ دَاوُدُ لِلْمَنْصَفِ : اذْهَبْ فَقُلْ لِفُلَانَةَ , تَجِيءُ , فَأَتَاهَا فَقَالَ : إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَدْعُوكَ , فَقَالَتْ : مَا لِي وَلِنَبِيِّ اللَّهِ , إنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَأْتِنِي , أَمَّا أَنَا فَلَا آتِيهِ , فَأَتَاهُ الْمَنْصَفُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا , فَأَتَاهَا : وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ ، فَقَالَتْ : مَا لَكَ يَا دَاوُدُ ؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا رَجَمْتُمُوهَا وَوَعَظَتْهُ فَرَجَعَ , وَكَانَ زَوْجُهَا غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَكَتَبَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلَى أَمِيرِ الْمَغْزَى : انْظُرْ أُورِيًّا فَاجْعَلْهُ فِي حَمَلَةِ التَّابُوتِ , وَكَانَ حَمَلَةُ التَّابُوتِ إِمَّا أَنْ يُفْتَحَ عَلَيْهِمْ وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلُوا فَقَدَّمَهُ فِي حَمَلَةِ التَّابُوتِ ، فَقُتِلَ , فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا فَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ : إنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَنْ يَجْعَلَهُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ , وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ خَمْسِينَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ ، وَكَتَبَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا , فَمَا شَعَرَ بِفِتْنَتِهِ أَنَّهُ فُتِنَ حَتَّى وَلَدَتْ سُلَيْمَانَ وَشَبَّ , فَتَسَوَّرَ الْمَلَكَانُ عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ ، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ وَخَرَّ دَاوُدُ سَاجِدًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَنَابَ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ , فَطَلَّقَهَا وَجَفَا سُلَيْمَانَ وَأَبْعَدَهُ , فَبَيْنَمَا هُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ إذْ أَتَى عَلَى غِلْمَانٍ لَهُ يَلْعَبُونَ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : يَا لَادِّينُ يَا لَادِّينُ , فَوَقَفَ دَاوُدُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذَا , يُسَمَّى لَادِّينَ , فَقَالَ سُلَيْمَانُ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ : أَمَا إنَّهُ لَوْ سَأَلَنِي ، عَنْ هَذِهِ لَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِهِ ، فَقِيلَ لِدَاوُدَ : إنَّ سُلَيْمَانَ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا , فَدَعَاهُ وَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذَا الْغُلَامِ سُمِّيَ لَادِّينَ , فَقَالَ : سَأَعْلَمُ لَكَ عِلْمَ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ سُلَيْمَانُ ، عَنْ أَبِيهِ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ ؟ فَقِيلَ لَهُ : إنَّ أَبَاهُ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَأَرَادُوا قَتْلَهُ , فَأَوْصَاهُمْ فَقَالَ : إنِّي تَرَكْتُ امْرَأَتِي حُبْلَى , فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا فَقُولُوا لَهَا : تُسَمِّيهِ لَادِّينَ ، فَبَعَثَ سُلَيْمَانُ إلَى أَصْحَابِهِ , فَجَاءُوا فَخَلَا بِأَحَدِهِمْ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَقَرَّ , وَخَلَا بِالْآخَرِينَ , فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى أَقَرُّوا كُلُّهُمْ , فَرَفَعَهُمْ إلَى دَاوَدَ فَقَتَلَهُمْ فَعَطَفَ عَلَيْهِ بَعْضَ الْعَطْفِ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكَانَتْ تَبَتَّلَتْ , وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَتَانِ جَمِيلَتَانِ وَقَدْ تَبَتَّلَتِ الْمَرْأَةُ لَا تُرِيدُ الرِّجَالَ , فَقَالَتْ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِلْأُخْرَى : قَدْ طَالَ عَلَيْنَا هَذَا الْبَلَاءُ , أَمَّا هَذِهِ فَلَا تُرِيدُ الرِّجَالَ , وَلَا تَزَالُ بِشَرٍّ مَا كُنَّا لَهَا , فَلَوْ أَنَّا فَضَحْنَاهَا فَرُجِمَتْ , فَصِرْنَا إلَى الرِّجَالِ , فَأَخَذَتَا مَاءَ الْبَيْضِ فَأَتَتَاهَا وَهِيَ سَاجِدَةٌ فَكَشَفَتَا عَنْهَا ثَوْبَهَا وَنَضَحَتَا فِي دُبُرِهَا مَاءَ الْبَيْضِ وَصَرَخَتَا : إنَّهَا قَدْ بَغَتْ , وَكَانَ مَنْ زَنَا مِنْهُمْ حَدَّهُ الرَّجْمُ فَرُفِعَتْ إلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَاءُ الْبَيْضِ فِي ثِيَابِهَا فَأَرَادَ رَجْمَهَا , فَقَالَ سُلَيْمَانُ : أَمَا إنَّهُ لَوْ سَأَلَنِي لَأَنْبَأْتُهُ , فَقِيلَ لِدَاوُدَ : إنَّ سُلَيْمَانَ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا , فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟ مَا أَمْرُهَا ؟ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِنَارٍ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مَاءَ الرِّجَالِ تَفَرَّقَ , وَإِنْ كَانَ مَاءَ الْبَيْضِ اجْتَمَعَ , فَأُتِيَ بِنَارٍ فَوَضَعَهَا عَلَيْهِ فَاجْتَمَعَ فَدَرَأَ عَنْهَا الرَّجْمَ , وَعَطَفَ عَلَيْهِ بَعْضَ الْعَطْفِ وَأَحَبَّهُ , ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الْحَرْثِ وَأَصْحَابُ الشِّيَاءِ , فَقَضَى دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأَصْحَابِ الْحَرْثِ بِالْغَنَمِ , فَخَرَجُوا وَخَرَجَتِ الرِّعَاءُ مَعَهُمُ الْكِلَابُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ : كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَوْ وُلِّيتُ أَمْرَهُمْ لَقَضَيْتُ بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا الْقَضَاءِ , فَقِيلَ لِدَاوُدَ : إنَّ سُلَيْمَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , فَدَعَاهُ فَقَالَ : كَيْفَ تَقْضِي ؟ ، فَقَالَ : أَدْفَعُ الْغَنَمَ إلَى أَصْحَابِ الْحَرْثِ هَذَا الْعَامَ فَيَكُونُ لَهُمْ أَوْلَادُهَا وَسَلَاهَا وَأَلْبَانُهَا وَمَنَافِعُهَا لَهُمُ الْعَامَ ، وَيَبْذُرُ هَؤُلَاءِ مثل حَرْثِهِمْ , فَإِذَا بَلَغَ الْحَرْثُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أَخَذَ هَؤُلَاءِ الْحَرْثَ وَدَفَعَ هَؤُلَاءِ إلَى هَؤُلَاءِ الْغَنَمَ , قَالَ : فَعَطَفَ عَلَيْهِ " , قَالَ حَمَّادٌ : وَسَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ : هُوَ أُورِيَّا
Arabic reference : Book 29, Hadith 31213
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا : ‏ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، حَتَّى حَجَّ ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللَّهُ : ‏ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ ، وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَنَا ، وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، قَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فنزلتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ ، أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهْلِكِينَ ؟ ، لا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا تُرَاجِعِيهِ ، وَلا تَهْجُرِيهِ ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ عُمَرُ : وَقَدْ تُحِدِّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تَنْعَلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عَشِيًّا ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَفَزِعْتُ ، خَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ حَدَثَ أَمَرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ ، قَالَ : لا ، بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ عُمَرُ : قُلْتُ : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، قَالَ : فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا ، قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قُلْتُ : وَمَا يُبْكِيكِ ؟ أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَتْ : لا أَدْرِي ، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِغُلامٍ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْغُلامُ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلامِ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِي ، يَقُولُ : قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئً عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ : " لا " ، فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، وَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذًا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسُّمًا آخَرَ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ حِينَ رَأيَتُهُ تَبَسَّمَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بَصَرِيَ فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهْبَةٍ ثَلاثَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ ، الرُّومَ قَدْ أُوسِعَ عَلَيْهِمْ ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا ، وَهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، قَالَ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مُتَّكِئًا ، ثُمَّ قَالَ : " أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ? ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا " ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَكَانَ ، قَالَ : " مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا " مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا ، فَقَالَ : " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً "
Arabic reference : Book 16, Hadith 4187
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى ، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ ، يَقُولُ : سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : قُلْتُ : نَعَمْ أَنَا , فَقَالَ : هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَنْ أَحْمَدُ ؟ قَالَ : ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ، وَهُوَ آخِرُ الأَنْبِيَاءِ مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى نَخْلٍ ، وَحَرَّةَ ، وَسَبَاحَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَمِينُ تَنَبَّأَ ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : اتَّبَعْتَ هَذَا الرَّجُلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْهُ ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ ، فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ : فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ ، فَسَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيَّةِ فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَشَدَّ قُرَيْشٍ ، فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ : الْقَرِينَيْنِ ، وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بَدْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ فَانْصَرَفَا ، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَقِيَاهُ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ وَسَبَالَةَ عَلَى الْمَحْجَبَةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ ، وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَ خِنْصَرِهِ فَشُلَّتْ ، فَقَالَ : حَسْ حَسْ حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَوْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ " ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ الصَّلْبَةِ ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ ، ضَرْبَةٌ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةٌ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ ، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ ، يَقُولُ : أَنَا وَاللَّهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ
Arabic reference : Book 29, Hadith 5557
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَغَزَا خَيْبَرَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ‏ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ‏ إِلَى وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، فَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ جَعَلَهَا لِمَنْ غَزَا مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِمَّنْ كَانَ غَائِبًا وَشَاهِدًا مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَعَدَهُمْ إِيَّاهَا ، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، مِمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا مَغَانِمَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا لأَصْحَابِهِ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَ خَيْبَرَ ، وَلا يَزْرَعُونَهَا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَهُودَ خَيْبَرَ ، وَكَانُوا خَرَجُوا عَلَى أَنْ يَسِيرُوا مِنْهَا ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ ، فَيُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيَّ ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ شَيْءٍ مِنْ تَمْرِهَا ، قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُخْبِرُ الْيَهُودَ يَأْخُذُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ ؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنَ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَخَلَّوْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيَّ ثُمَّ الْعَدَوِيَّ ، وَأَمَرُوا إِذَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا ، أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَأْمُرُهُ أَنْ يَرْتَحِلَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَمْكُثَ ثَلاثًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُوَيْطِبَ بَعْدَ ثَلاثٍ ، فَكَلَّمَهُ فِي الرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلا إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحَ : فَتْحَ مَكَّةَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَعَهُ عَشَرَةُ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَقَدِيدَ ، فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَلَمْ يَصُومُوا مِنْ بَقِيَّةِ رَمَضَانَ شَيْئًا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَكَانَ الْفِطْرُ آخِرَ الأَمْرَيْنِ ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآخِرُ فَالآخِرُ ، قَالَ : فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ لَيْلَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ
Arabic reference : Book 14, Hadith 9500
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ، وَصَوَّرَكُمْ ، وَرَزَقَكُمْ ، أَنْ يُوَالِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى ، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا ، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَقَالَ : يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى ، شَيْطَانُ عِيسَى ، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا ، شَيْطَانُ عُزَيْرٍ ، حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ ، وَالْعُودُ ، وَالْحَجَرُ ، وَيَبْقَى أَهْلُ الإِسْلامِ جُثُومًا ، فَيَقُولُ لَهُمْ : مَا لَكُمْ لا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ ؟ فَيَقُولُونَ : إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلامَةٌ ، إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالُوا : السَّاقُ ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، قَالَ : فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرٍ طَبَّقَ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يُؤْمَرُونَ ، فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ ، فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ ، يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ ، يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً ، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ ، وَإِذَا طُفِئَ قَامَ ، فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، قَالَ : فَيُقَالُ : انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّحْلِ ، وَيَرْمُلُ رَمَلا ، فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ ، يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا ، وَيَجُرُّ رِجْلا وَيُعَلِّقُ رِجْلا ، فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ ، قَالَ : فَيَخْلُصُونَ ، فَإِذَا خَلَصُوا ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكَ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكَ ، فَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا ، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُوَ مُصْفَقٌ مَنْزِلا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ وَهُوَ مُصْفَقٌ وَقَدْ أَنْجَيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ ، هَذَا الْبَابُ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ : لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُ : لا وَعِزَّتِكَ ، لا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ ، قَالَ : فَيُعْطَوْهُ ، فَيُرْفَعُ لَهُمْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ ، كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوْهُ ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ ، فَيَقُولُونَ : لا وَعِزَّتِكَ ، لا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ ؟ فَيُعْطَوْهُ ، ثُمَّ يَسْكُتُونَ ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُمْ ، مَا لَكُمْ لا تَسْأَلُونِي ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا ، قَالَ : فَيَقُولُ لَهُمْ : أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا ، وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا " ، قَالَ : قَالَ مَسْرُوقٌ : فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ ، إِلا ضَحِكَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَقَدْ حُدِّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا ، فَمَا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلا ضَحِكْتُ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا ، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، إِلا ضَحِكَ ، حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ ، وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ ، ‏ لِقَوْلِ الإِنْسَانِ : أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لا ، وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ ، فَسَلُونِي ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَلْحِقْنَا بِالنَّاسِ ، فَيَقُولُ لَهُمُ : الْحَقُوا بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ فِي الْجَنَّةِ ، حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ ، قَالَ : فَيَخِرُّ سَاجِدًا ، قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيُقَالُ : إِنَّمَا هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ مَلَكٌ ؟ فَيُقَالُ : إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ ، فَيَقُولُ : إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيْ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ ، كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ، قَالَ : فَيَنْطَلِقُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُفْتَحَ الْقَصْرُ ، وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ ، سَقَايِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا ، فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا ، فِيهَا سِتُّونَ بَابًا ، كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتُهَا ، فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَتَصَارِيفُ ، أَوْ قَالَ : وَوَصَائِفُ ، قَالَ : فَيَدْخُلُ ، فَإِذَا هُوَ بَحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ ، عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا ، كَبِدُهَا مِرْآتُهُ ، وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا ، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ، ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ : لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا ، وَتَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَيُشْرِفُ بِبَصَرِهِ عَلَى مِلْكِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ "
Arabic reference : Book 49, Hadith 8853
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ ؟ ، وَهُوَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقٌ ، قَالَ : " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمِلِ يَدِي ، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ تَعَلَّمْتُ هَذَا ، إِنِّي كُنْتُ فِي أَهْلِي بِرَامِ هُرْمُزَ ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمِي الْكِتَابِ ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَاهِبٌ ، فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ، فَكَانَ يُخْبِرُنِي مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَنَحْوًا مِنْ ذَلِكَ ، حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِي وَلَزِمْتُهُ ، فَأَخْبَرَ أَهْلِي الْمُعَلِّمَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ ، قَالَ : فَأَخْرِجُوهُ ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصِلَ ، فَوَجَدْنَا بِهَا أَرْبَعِينَ رَاهِبًا ، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلرَّاهِبِ الَّذِي جِئْتُ مَعَهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا ، فَمَرِضْتُ ، فَقَالَ رَاهِبٌ مِنْهُمْ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأُصَلِّي فِيهِ ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ : أَنَا مَعَكَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْبِرُ عَلَى مَشْيٍ مِنْهُ ، كَانَ يَمْشِي فَإِذَا رَآنِي أَعْيَيْتُ ، قَالَ : ارْقُدْ ، وَقَامَ يُصَلِّي ، فَكَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُطْعَمْ يَوْمًا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا رَقَدَ ، وَقَالَ لِي : إِذَا رَأَيْتَ الظِّلَّ هَاهُنَا فَأَيْقِظَنِي ، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُّ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : شَهْرٌ وَلَمْ يَرْقُدْ ، وَاللَّهِ لأَدَعَنَّهُ قَلِيلا ، فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً ، فَاسْتَيْقَظَ فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَازَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِي ؟ ، قُلْتُ : قَدْ كُنْتَ لَمْ تَنَمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ أَنَّ تَنَامَ قَلِيلا ، قَالَ : إِنِّي لا أَحَبُّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ سَاعَةٌ إِلا وَأَنَا ذَاكِرٌ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مَقْعَدٌ يَسْأَلُ ، فَسَأَلَهُ ، فَلا أَدْرِي مَا قَالَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَقْعَدُ : دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا ، وَخَرَجْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا ، قَالَ : هَلْ تُحِبُّ أَنْ تَقُومَ ؟ ، قَالَ : فَدَعَا لَهُ فَقَامَ ، فَجَعَلْتُ أَتَعْجَبُ وَأَتَّبِعُهُ ، فَسَهَوْتُ ، فَذَهَبَ الرَّاهِبُ ثُمَّ خَرَجْتُ أَتْبَعُهُ ، أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَرَأَيْتُ رَكْبًا مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ رَجُلَ كَذَا وَكَذَا ؟ ، فَقَالُوا : هَذَا عَبْدٌ آبِقٌ ، فَأَخَذُونِي فَأَرْدَفُونِي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، حَتَّى قَدِمُوا بِيَ الْمَدِينَةَ ، فَجَعَلُونِي فِي حَائِطٍ لَهُمْ ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ ، فَمِنْ ثَمَّ تَعَلَّمْتُهَا ، قَالَ : وَكَانَ الرَّاهِبُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ أَحَدًا ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِيٌّ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ ، فَصَدِّقْهُ ، وَآمِنْ بِهِ ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ ، وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ فِي ظَهْرِهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، قَالَ : فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ ، ثُمَّ قَالُوا : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِي بِتَمْرٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ بِهِ فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : صَدَقَةٌ ، قَالَ : لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " ، فَأَخَذْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ ، وَأَكَلَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَهُ لأَنْظُرَ الْخَاتَمَ ، فَفَطِنَ بِي ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ ، قَالَ : فَإِمَّا كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ ، وَإِمَّا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، قَالَ : فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَلَمْ يَحَلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ ، أَوْ قَالَ : أَكَلَ مِنْهَا
Arabic reference : Book 20, Hadith 15303
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ وَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِلَ حَتَّى يُدْرِكَنِيَ الصُّبْحُ , فَبَيْنَمَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِحِيَالٍ مِنِّي إِذَا انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي ، فَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : لا وَاللَّهِ ، لا نَذْهَبُ مَعَكَ نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ , وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَنْتَ ذَاكَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا ذَاكَ فَاقْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، قَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً , فَضَرَبْتُ صَفْحَ عُنُقِ رَقَبَتِي بِيَدِي ، فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا ، قَالَ : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِي الصِّيَامِ ؟ قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً , قَالَ : انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ ، فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا وَتَسْتَعِينُ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ , فَأَتَيْتُ قَوْمِي ، فَقُلْتُ : وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ " كَذَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدْ أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صُبَيْحٍ ، أَخْبَرَهُمْ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، أنا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعْ إِلَيْكَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَكُلْ بَقِيَّتَهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ " , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُعْطِي مِنَ الْوَسْقِ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ يَأْكُلُ بَقِيَّتَهُ يَعْنِي بَقِيَّةَ الْوَسْقِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا ابْنُ السَّرْحِ , نا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ بِهَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ بِهَذَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُلْ أَنْتَ وَأَهْلُكَ , فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَابْنِ ثَوْبَانَ فِي قِصَّةِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَهِيَ أَوْلَى , وَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ
Arabic reference : Book 13, Hadith 14086
أنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَلامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ لأَهْلِي : اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا ، فَفَعَلُوا ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ , فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا ، فَقُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : فَجَاءَنَا ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، أَلا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟ قَالَ : لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ , اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الأُخْرَى ، قَالَ : فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَبْكَبَةٍ , فَهَتَفَ بِي ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ " ، فَهَتَفْتُ بِهِمْ ، فَطَافُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، الصَّفَا مِيعَادُكُمْ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ ، لا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلاحَ فَهُوَ آمِنٌ " ، وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَعُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَعْنِي دَخَلُوا فِيهَا , قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الأَصْنَامِ , فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَيَقُولُ : ‏ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا , حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ , ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَا تَقُولُونَ ؟ " ، قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ ، وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ . ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ , قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ : ‏ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلامِ , ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الأَنْصَارِ ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ ، فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ نَصَرَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ ، وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْهُ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ , قَالَ : " هِيهِ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكْتُهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَأَيْتُ الشِّيُوخَ يَبْكُونَ ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا : مَعْذِرَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلا ضَنًّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ "
Arabic reference : Book 65, Hadith 10784
أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : كَانَ أَبِي مِنْ أَبْنَاءِ الأَسَاوِرَةِ ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الْكِتَابِ ، وَكَانَ مَعِي غُلامَانِ إِذَا رَجَعَا مِنَ الْكِتَابِ دَخَلا عَلَى قَسٍّ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا ، فَقَالَ لَهُمَا : أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ ؟ قَالَ : فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا ، فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ مُعَلِّمِي ، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ ؟ فَقُلْ : أَهْلِي ، وَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَحَوَّلَ ، قَالَ : قُلْتُ أَنَا مَعَكَ ، قَالَ : فَتَحَوَّلَ ، فَأَتَى قَرْيَةً فَنَزَلَهَا وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ : يَا سَلْمَانُ احْتَفِرْ ، قَالَ : فَاحْتَفَرْتُ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ ، قَالَ : صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي ، فَصَبَبْتُهَا ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ، وَيَقُولُ : وَيْلٌ لِلْقَسِّ ، فَمَاتَ ، فَنَفَخْتُ فِي بُوقِهِمْ ذَلِكَ ، فَاجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ ، فَحَضَرُوهُ ، وَقَالَ : وَهَمَمْتُ بِالْمَالِ أَنْ أَحْتَمِلَهُ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَنِي عَنْهُ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ ، قُلْتُ : إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالا فَوَثَبَ شَبَابٌ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ، وَقَالُوا : هَذَا مَالُ أَبَيْنَا كَانَتْ سُرِّيَّتُهُ تَأْتِيَهِ ، فَأَخَذُوهُ ، فَلَمَّا دُفِنَ ، قُلْتُ : يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ ، دُلُّونِي عَلَى عَالِمٍ أَكُونُ مَعَهُ ، قَالُوا : مَا نَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ كَانَ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِحِمَارٍ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَلَمْ أَرَهُ إِلَى الْحَوْلِ وَكَانَ لا يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ إِلا فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ ، فَلَمَّا جَاءَ ، قُلْتُ : مَا صَنَعْتَ فِيَّ ؟ قَالَ : وَإِنَّكَ لَهَا هُنَا بَعْدُ ؟ ! قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : لا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنْ يَتِيمٍ خَرَجَ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الآنَ تُوَافِقْهُ ، وَفِيهِ ثَلاثٌ : يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ نُبُوَّةٍ مِثْلُ بَيْضَةٍ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ ، وَإِنِ انْطَلَقْتَ الآنَ وَافَقْتَهُ ، فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى أَصَابَنِي قَوْمٌ مِنَ الأَعْرَابِ ، فَاسْتَبْعَدُونِي ، فَبَاعُونِي حَتَّى وَقَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ الْعَيْشُ عَزِيزًا ، فَسَأَلْتُ أَهْلِي أَنْ يَهَبُوا لِي يَوْمًا ، فَفَعَلُوا ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ ، فَبِعْتُهُ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هُوَ ؟ " ، فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " ، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ ، قُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَوْهَبْتُ أَهْلِي يَوْمًا ، فَوَهَبُوا لِي يَوْمًا ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ ، فَبِعْتُهُ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ، فَصَنَعْتُ طَعَامًا ، فَأَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " ، قُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ بِيَدِهِ : " بِاسْمِ اللَّهِ خُذُوا " ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ ، وَقُمْتُ إِلَى خَلْفِهِ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ ، قُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْقَسُّ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ قَالَ : " لا يَدْخُلُ الْجَنَّة إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ ، قَالَ : " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "
Arabic reference : Book 64, Hadith 7124
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ بِعَدَنَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : الْقِنْبَارِيُّ بِعَدَنَ ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : " يَا عَبَّاسُ ، يَا عَمَّاهُ أَلا أُعْطِيكَ ، أَلا أَحْبُوكَ ، أَلا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرُ خِصَالٍ ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ ، سِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ : أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً " . هَذَا حَدِيثٌ وَصَلَهُ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ وَقَدْ خَرَّجَهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ , وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي الصَّحِيحِ ، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ , وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيُّ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ لَفْظًا وَاحِدًا ، فَأَمَّا حَالُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْقِنْبَارِيِّ فَأَحْسَنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ : كَيْفَ كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , قَالَ : ذَاكَ سَيِّدُنَا ، قَالَ : ذَلِكَ سَيِّدُنَا وَأَمَّا إِرْسَالُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ أَبِيهِ , فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَذَا الإِرْسَالُ لا يُوهِنُ وَصْلَ الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ أَوْلَى مِنَ الإِرْسَالِ عَلَى أَنَّ إِمَامَ عَصْرِهِ فِي الْحَدِيثِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَدْ أَقَامَ هَذَا الإِسْنَادَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ وَوَصَلَهُ , أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْحَكَمِ , وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الصَّلاةَ كَمَا عَلَّمَهَا عَمَّهُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
Arabic reference : Book 9, Hadith 1126