Showing 6701-6750 of 6844
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ دهْرِ الأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ " . قَالَ مُحَمَّدٌ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِهِ حِينَ سَمِعْتُهُ : " أَلا تَرَكْتُمُوهُ " لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، فَقَالَ لِي : حَدَّثَنِي حُسْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلا تَرَكْتُمُوهُ " لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ، مَنْ شئْتَ مِنْ رِجَالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لا أتَّهِمُ ، وَلَمْ أَعْرِفْ وَجْهَ حَدِيثٍ ، فَجِئْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : إِنَّ رِجَالَ أَسْلَمَ يُحَدِّثُونِي ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا جَزَعَ مَاعِزٍ مِنَ الْحِجَارَةِ حِينَ أَصَابَتْهُ : " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ " وَمَا أَتَّهِمُ الْقَوْمَ ، وَمَا أَعْرِفُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؛ كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَ الرَّجُلَ ، إِنَّا لَمَّا خَرَجْنَا بِهِ ، فَرَجَمْنَاهُ ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ ، صَرَخَ بِنَا : يَا قَوْمُ ، رُدُّونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ قَوْمِي قَتَلُونِي ، وَغَرُّونِي مِنْ نَفْسِي ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ قَاتِلي ، فَلَمْ نَنْزِعَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَلَمَّا رجعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَهَلا تَرَكْتُمُ الرَّجُلَ ، وَجِئْتُمُونِي بِهِ " ، ليَتَثَبَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، فَأَمَّا تَرْكُ حَدٍّ ، فَلا . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا الإِسْنَادُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ
Arabic reference : Book 52, Hadith 6933
قَالَ : كَذَلِكَ ثنا بُنْدَارٌ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ ، نَا أَفْلَحُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتْ : " فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابَهُ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ ، فَطَافَ بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَرَكِبَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي الْمُدُنِ مِنَ الْمُدُنِ ، وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ ، وَمِنْ أَرَاضِيهَا الْمَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ الْمَدِينَةِ ، لا نَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا ، فَخَرَجَ مِنَ الْبُنْيَانِ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلاةِ ، وَإِنْ كَانَتِ الأَرْضُونَ الَّتِي وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ لا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ يُرِيدُ بَلْدَةً فَدَخَلَ بَعْضَ أَرَاضِي بَلْدَةٍ ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْبِنَاءَ ، وَكَانَ خَارِجًا مِنْ حَدِّ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلاةِ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَوْضِعَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَلا أَعْلَمَهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا ، أَوْ مَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا قَاصِدًا سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلاةَ ، فَفَارَقَ مَنَازِلَ مَكَّةَ ، وَجَعَلَ جَمِيعَ بِنَائِهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدُ فِي الْحَرَمِ أَنَّ لَهَ قَصْرَ الصَّلاةِ ، فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ ، فَخَرَجَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَدْ فَارَقَ جَمِيعَ بِنَاءِ مَكَّةَ ، وَسَارَ إِلَى مِنًى ، وَلَيْسَ مِنًى مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي هِيَ مَدِينَةُ مَكَّةَ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إِذَا خَرَجَ الْمَرْءُ مِنْ مَدِينَةٍ لَوْ أَرَادَ سَفَرًا بِخُرُوجِهِ مِنْهَا جَازَ لَهُ قَصْرُ الصَّلاةِ أَنْ يُقَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بِنَائِهَا هُوَ فِي الْبَلْدَةِ ، إِذْ لَوْ كَانَ فِي الْبَلْدَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَصْرُ الصَّلاةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا ، فَالصَّحِيحُ عَلَى مَعْنَى الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقِمْ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ كَوَامِلَ ، يَوْمَ الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ ، وَبَعْضَ يَوْمِ الرَّابِعِ ، دُونَ لَيْلِهِ ، وَلَيْلَةِ الثَّامِنِ وَبَعْضِ يَوْمِ الثَّامِنِ ، فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِزْمَاعٌ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ بِخِلافِ قَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ فِيمَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعٍ ، أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلاةَ ؛ لأَنَّ مُخَالِفِيهِمْ يَقُولُونَ : إِنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي مَدِينَةٍ ، وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ خَارِجًا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَرَاضِيهَا الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَدْرِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى فِي مَرَّتَيْنِ لا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً فِي مَوْضِعٍ ثَالِثٍ مَا بَيْنَ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ كَانَ لَهُ قَصْرُ الصَّلاةِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَهُمْ إِزْمَاعًا عَلَى مُقَامِ خَمْسَ عَشْرَةَ عَلَى مَا زَعَمُوا أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلاةِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 914
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ أَرْوِيهِ عَنْكَ , فَقَالَ جَابِرٌ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فِيهِ فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ , فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ , فَجِئْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ , فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ , قَالَ : " فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ , فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ " , فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , ائْذَنْ لِي , فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ , فَمَا عِنْدَكَ ؟ ، قَالَتْ : عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ , قَالَ : فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ , ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِثْتُ سَاعَةً , وَاسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ , فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ , وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ , ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : إنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتَ , قَالَ : " وَكَمْ هُوَ ؟ " ، قُلْتُ : صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ , قَالَ : " ارْجِعْ إلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا : لَا تَنْزِعِي الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِي الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ " , ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : " قُومُوا إلَى بَيْتِ جَابِرٍ " , قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ , جَاءَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ , فَقَالَتْ : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ , فَقَالَتْ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا , قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا كُنْتُ أَجِدُ , قُلْتُ لَهَا : صَدَقْتِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : " لَا تَضَاغَطُوا , ثُمَّ بَرَكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ , ثُمَّ جَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ , فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إلَيْهِمْ " , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ " , قَالَ : فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ , فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إلَى أَمْلَإِ مَا كَانَا , فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إلَيْهِمْ , فَلَمْ نزل نَفْعَلُ كَذَلِكَ , كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلأَ مَا كَانَا , حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ ، وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ , فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا " ، قَالَ : فَلَمْ نزل يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانِ مِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَ مِائَةٍ
Arabic reference : Book 29, Hadith 31026
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ ، فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة ، وإذا الناس يصلون في المسجد صلاة الضحى ، قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاتِهِمْ ، فَقَالَ : بِدْعَةٌ ، ثُمَّ ، قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نُكَذِّبَهُ ، أَوْ نَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ ، قَالَتْ : مَا يَقُولُ ؟ ، قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ ، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، فَقَالَتْ : " يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَةً ، إِلا وَهُوَ شَاهِدٌ ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِي قَوْلِ بْنِ عُمَرَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ أَنَّ الْخَيِّرَ الْمُتْقِنَ الْفَاضِلَ قَدْ يَنْسَى بَعْضَ مَا يَسْمَعُ مِنَ السُّنَنِ أَوْ يَشْهَدُهَا ، لأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اعْتَمَرَ إِلا أَرْبَعَ عُمَرٍ ، الأُولَى عَمْرَةُ الْقَضَاءِ سَنَةَ الْقَابِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ الْعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ فَتْحَ مَكَّةَ ، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ هَوَازِنَ ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَجَعَ وَبَلَغَ الْجِعْرَانَةَ ، قَسَّمَ الْغَنَائِمَ بِهَا ، وَاعْتَمَرَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ ، وَاعْتَمَرَ الْعُمْرَةَ الرَّابِعَةَ فِي حَجَّتِهِ ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عَشْرَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ
Arabic reference : Book 15, Hadith 3945
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يُحْبِطُ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " ، قَالَ : فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَلا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ ، وَلا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رُدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا لَهُ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا ، فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ : ‏ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ
Arabic reference : Book 64, Hadith 7162
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . وَأَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا ، وَأَبْدِلْنِي خَيْرًا مِنْهَا " , فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ لابْنِهَا : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا ، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا ، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةَ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الْمَنْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَخَذَهَا ، فَذَهَبَ بِهَا , فَجَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ " , قَالَ : جَاءَ عَمَّارٌ فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " إِنِّي لا أَنْقُصُكِ شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةً رَحَاتَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَمِرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ " وَقَالَ : " إِنْ سَبَّعْتُ لَكَ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ , وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 21, Hadith 2659
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعًا لَمْ يَحُجَّ ، ثُمَّ أَذِنَ النَّاسَ فِي الْحَجِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثُ فِي حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : " نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ " ، وَقَالَ : ‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ قَالَ : فَرَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ وَكَبَّرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ، ثُمَّ يَدْعُو بَيْنَ ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ فَمَشَى حَتَّى إِذَا أَتَى بَطْنَ الْمَسِيلِ سَعَى حَتَّى أَصْعَدَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَسِيلِ ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَعِدَ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ فَكَبَّرَ ثَلاثًا ، وَقَالَ : " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ " ، هَكَذَا كَمَا فَعَلَ يَعْنِي : عَلَى الصَّفَا ، ثُمَّ نَزَلَ " ، وَرُوِّينَا ، فِي حَدِيثِ عُمَرَ " ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثًا " ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ " ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ " . فَالابْتِدَاءُ بِثَلاثِ تَكْبِيرَاتٍ نَسَقًا أَشْبَهُ بِسَائِرِ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الابْتِدَاءِ بِهَا مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ الْكَلُّ وَاسِعًا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
Arabic reference : Book 3, Hadith 5799
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ . ح وَأنبأ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالا : ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ، فَقَالَ لَهُ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ أَقْضِيَكَهُ الْيَوْمَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لا أُفَارِقُكَ حَتَّى تُعْطِيَنِي أَوْ تَأْتِيَ بِحَمِيلٍ يَتَحَمَّلُ عَنْكَ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا عِنْدِي قَضَاءٌ ، وَمَا أَجِدُ مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنِّي ، فَجَرَّهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا لَزِمَنِي وَاسْتَنْظَرْتُهُ شَهْرًا وَاحِدًا ، فَأَبَى حَتَّى أَقْضِيَهُ أَوْ آتِيَهُ بِحَمِيلٍ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَجِدُ حَمِيلا ، وَلا عِنْدِي قَضَاءٌ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَسْتَنْظِرُهُ إِلا شَهْرًا وَاحِدًا ؟ " قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَنَا أَتَحَمَّلُ بِهَا عَنْكَ ، فَتَحَمَّلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَأَتَاهُ بِقَدْرِ مَا وَعَدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهَذَا الذَّهَبِ ؟ " قَالَ : مِنْ مَعْدِنٍ ، قَالَ : " اذْهَبْ فَلا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا ، لَيْسَ فِيهَا خَيْرٌ " ، قَالَ : فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي هَذَا كَالدَّلالَةِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ بَعْدَ التَّحَمُّلِ حَتَّى أَكَّدَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ الاسْتِنْظَارِ ، ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَوَّعَ بِالْقَضَاءِ عَنْهُ ، وَتَنَزَّهَ عَنِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْمَعْدِنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ رُوِّينَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ "
Arabic reference : Book 6, Hadith 10545
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثنا سَعِدُانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، " إِنَّ لِي مَالا كَثِيرًا ، وَلَيْسَتْ تَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُؤْجَرَ عَلَى جَمِيعِ نَفَقَتِكَ ، حَتَّى اللُّقْمَةِ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمُ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ , ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَهُ بِنَحْوٍ مِنْ مَعْنَاهُ ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلا تُرِيدُ بِهِ الْجَنَّةَ ، إِلا ازْدَدْتَ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِيَ بِنَحْوِهِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ كلهم ، عَنْ سُفْيَانَ , وَسُفْيَانُ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ ، فِي قَوْلِهِ : عَامَ الْفَتْحِ ، وَالْمَحْفُوظُ : عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11640
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي الْيَمَانِ : أَخْبَرَكَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ , قالتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ , يَعْنِي : مَالَ اللَّهِ , لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ " ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ ذَلِكَ , فقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلِيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، فَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَإِنِّي لا آلُو فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ , وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلا صَنَعْتُهُ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11796
بِدَلِيلِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلاءً ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا أَبُو عَمْرٍو الْحَجَبِيُّ ، قَالا : أنبأ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، " أَنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلاءَهَا , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لأُعْتِقَهَا وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلاءَهَا , فَقَالَ : أَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَوْ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، قَالَ : فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، قَالَ : وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا , فَقَالَتْ : لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ , قَالَ الأَسْوَدُ : وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ وَفِي آخِرِهِ ، وَقَالَ الأَسْوَدُ : " وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا " , رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ أَبِي عَوَانَةَ هَكَذَا 26 ، ثُمّ قَالَ : قَوْلُ الأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ , وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَيْتُهُ عَبْدًا أَصَحُّ , قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ تَابَعَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْهُ , عَنْ مَنْصُورٍ أَبَا عَوَانَةَ عَلَى فَصْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْحَدِيثِ وَتَمْيِيزِهَا عَنْهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ، أنبأ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، أنبأ جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فِيهِ وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا , قَالَ الأَسْوَدُ : " وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا "
Arabic reference : Book 10, Hadith 13222
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ ، أنبأ عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ زَمَنُ أُخْرِجَ ابْنُ زِيَادٍ ، وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حَيْثُ وَثَبَ ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، وَوَثَبَ الَّذِينَ كَانُوا يُدْعَوْنَ الْقُرَّاءَ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا ، فَقَالَ : انْطَلِقْ ، لا أَبَا لَكَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ ، قَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، أَلا تَرَى ، أَلا تَرَى ؟ قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ ، أَنْ قَالَ : إِنِّي أَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرِيبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مِنَ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَالضَّلالَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَعَشَكُمْ بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ ، يَعْنِي مَرْوَانَ ، وَاللَّهِ مَا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، وَإِنَّ الَّذِينَ حَوْلَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلا عَلَى الدُّنْيَا ، قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا ، قَالَ لَهُ أَبِي : فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا ؟ قَالَ : إِنِّي لا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِلا عِصَابَةٌ مُلَبَّدَةٌ ، وَقَالَ بِيَدِهِ : خِمَاصُ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ
Arabic reference : Book 15, Hadith 15454
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ ، ثنا أَبِي ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : " وَأَقْبَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَبْ لِي الزُّبَيْرَ الْيَهُودِيَّ أَجْزِيهِ ، فَقَدْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَأَقْبَلَ ثَابِتٌ ، حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَهَلْ يُنْكِرُ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ قَالَ ثَابِتٌ : أَرَدْتُ أَنْ أَجْزِيَكَ الْيَوْمَ بِيَدٍ لَكَ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ ، قَالَ : فَافْعَلْ فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَكَ لِي ، فَأَطْلَقَ عَنْهُ إِسَارَهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ أَخَذْتُمُ امْرَأَتِي وَبَنِيَّ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : حَائِطٌ لِي فِيهِ أَعْذُقٌ لَيْسَ لِي وَلا لأَهْلِي عَيْشٌ إِلا بِهِ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَ لَهُ ، فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَكَ وَمَالَكَ ، فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْجَلِيسَانِ ، وَذَكَرَ رِجَالَ قَوْمِهِ ، قَالَ ثَابِتٌ : قَدْ قُتِلُوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَكُونَ أَبْقَاكَ لَخَيْرٍ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا ثَابِتُ ، وَبِيَدِي الْخَصِيمِ عِنْدَكَ يَوْمَ بُعَاثٍ ، إِلا أَلْحَقْتَنِي بِهِمْ ، فَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِالزُّبَيْرِ فَقُتِلَ " ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا الْقُرَظِيُّ ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ كَبِيرًا أَعْمَى
Arabic reference : Book 16, Hadith 16584
أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، اشْرَبُوا " . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . قَالَ : " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ ، إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ ، وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ ، اشْرَبُوا " . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ . فَلَمَّا أَبَوْا ، حَوَّلَ وَرِكَهُ ، فَنَزَلَ وَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ . وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَرَّجْتُهُمَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ . أَفَيَجُوزُ لِجَاهِلٍ أَنْ يَقُولَ : الشُّرْبُ جَائِزٌ لِلصَّائِمِ ، وَلا يُفَطِّرُ الشُّرْبُ الصَّائِمَ ؟ إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَهُوَ صَائِمٌ بِالشُّرْبِ , فَلَمَّا امْتَنَعُوا شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَشَرِبُوا . فَمَنْ يَعْقِلُ الْعِلْمَ ، وَيَفْهَمُ الْفِقْهَ ، يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارَ مُضْطَرًّا وَأَصْحَابُهُ لِشُرْبِ الْمَاءِ , وَقَدْ كَانُوا نَوَوَا الصَّوْمَ ، وَمَضَى بِهِمْ بَعْضُ النَّهَارِ ، وَكَانَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا ، إِذْ كَانُوا فِي السَّفَرِ لا فِي الْحَضَرِ . وَكَذَلِكَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي السَّفَرِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؛ لأَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الشُّرْبُ وَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ مُفْطِرًا ، جَازَ لَهُ الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ بِالْحِجَامَةِ مُفْطِرًا ، فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ ، وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ ، فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ ، وَتَمْوِيهٌ عَلَى مَنْ لا يُحْسِنُ الْعِلْمَ ، وَلا يَفْهَمُ الْفِقْهَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ خِلافُ دَلِيلِ كِتَابِ اللَّهِ ، وَخِلافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخِلافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلاةِ مِنْ أَهْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ، إِذَا جُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا . قَدْ دَلَّ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ هِيَ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ عِتْقَ رَقَبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا ، وَصِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الرَّقَبَةَ ، أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الصَّوْمَ ، وَالْمُجَامِعُ لا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ ، إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَنِيٌّ إِنْ أَمْنَى . وَقَدْ يُجَامِعُ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ فِي الْفَرْجِ ، فَلا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ أَيْضًا مَنِيٌّ ، وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ، وَلا يَدْخُلُ جَوْفَ الْمُجَامِعِ شَيْءٌ وَلا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الْمُجَامِعُ هَذِهِ صِفَتُهُ ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا يُفَطِّرُهُ الاسْتِقَاءُ عَلَى الْعَمْدِ ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الصَّلاةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، وَلَوْ كَانَ الصَّائِمُ لا يُفَطِّرُهُ إِلا مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ ، كَانَ الْجِمَاعُ وَالاسْتِقَاءُ لا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ . وَجَاءَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِأُعْجُوبَةٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " ، لأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ : فَالْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؟ زَعَمَ أَنَّهَا لا تُفْطِرُ الصَّائِمَ . فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكَ إِنَّمَا قَالَ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " لأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ ، وَالْغِيبَةُ عِنْدَكَ لا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، فَهَلْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الْمُغْتَابَيْنِ مُفْطِرَانِ ، وَيَقُولُ هُوَ : بَلْ هُمَا صَائِمَانِ غَيْرُ مُفْطِرَيْنِ ، فَخَالَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعَهُ ، وَوَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهِ ، وَأَوْعَدَ عَلَى مُخَالِفِيهِ ، وَنَفَى الإِيمَانَ عَمَّنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا مِنْ حُكْمِهِ ، فَقَالَ : ‏ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الآيَةَ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا لأَحَدٍ خَيْرَةً فِيمَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ‏ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا صَرَّحَ بِمُخَالَفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ نَفْسِهِ ، بِلا شُبْهَةٍ وَلا تَأْوِيلٍ يَحْتَمِلُ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرَهُ ، إِذْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لِلْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ : مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا ، ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لا تُفَطِّرُ ، فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلا شُبْهَةٍ وَلا تَأْوِيلٍ
Arabic reference : Book 5, Hadith 1847
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، إِمْلاءً ثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : " بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ ، قَالَ : لا ، فَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ بَيْتٍ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَلَيَّ بِهِ فَدُعِيَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمَ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ ، أَخْبَرَنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ ، إِذْ أَتَانِي رَئِيٌّ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ : قُمْ يَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ ، فَافْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ إِنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِجْسَاسِهَا وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلاسِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى مَا خَيْرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ وَاسْمُ بِعَيْنَيْكِ إِلَى رَأْسِهَا قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا ، وَقُلْتُ : دَعْنِي أَنَمْ ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ : أَلَمْ أَقَلْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ قُمْ فَافْهَمْ وَاعْقِلْ ؟ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ , ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ يَقُولُ : عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَطَلابِهَا وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى مَا صَادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّابِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ بَيْنَ رَوَابِيهَا وَأحِجَارِهَا قَالَ : فَلَمْ أَرْفَعْ رَأْسًا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ ، وَقَالَ : أَلَمْ أَقَلْ لَكَ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ افْهَمْ وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ ، أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَخْبَارِهَا وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ لَيْسَ قُدَّامُهَا كَأَذْنَابِهَا قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الإِسْلامِ وَرَغِبْتُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي ، فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لِي : فِي الْمَسْجِدِ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي وَدَخَلْتُ ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ ، فَقُلْتُ : اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ادْنُهُ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : هَاتِ فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ ، فَقَالَ : أَتَانِي نَجِيٌّ بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ وَلَمْ يَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبِ ثَلاثُ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ أَتَاكَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الإِزَارَ وَوَسَطَتْ بِيَ الذِّعْلِبُ الْوَجْبَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ فَأَشْهَدْ أَنَّ اللَّهَ لا رَبَّ غَيْرُهُ وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَالِبِ وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً إِلَى اللَّهِ يَا ابْنَ الأَكْرَمِينَ الأَطَائِبِ فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لا ذِي شَفَاعَةٍ سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلامِي فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى رُئِيَ فِي وُجُوهِهِمْ ، قَالَ : فَوَثَبَ عُمَرُ : فَالْتَزَمَهُ ، وَقَالَ : قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ "
Arabic reference : Book 29, Hadith 6589
أَخْبَرْنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفٍ ، فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ , قَالَ : " أَنَا نَبِيٌّ " , قُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ ؟ , قَالَ : " رَسُولُ اللَّهِ " , قُلْتُ : آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ , قَالَ : " نَعَمْ " , قُلْتُ : بِمَا أَرْسَلَكَ ؟ , قَالَ : " أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ، وَتَكْسِرَ الأَوْثَانَ وَالأَدْيَانَ ، وَتُوصِلَ الأَرْحَامَ " , قُلْتُ : نِعْمَ ، مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، قُلْتُ : فَمَنْ يَتْبَعُكَ عَلَى هَذَا ؟ ، قَالَ : " عَبْدُ وَحُرٌّ " يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلالا ، فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبْعُ ، أَوْ رَابِعُ الإِسْلامِ ، قَالَ : فَأَسْلَمْتُ , قُلْتُ : أَتْبَعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا ، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتْبَعْنِي " , قَالَ : فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي ، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ ، وَخُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ ، فَقَالُوا : قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ أَتَاهَا ؟ , قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ , قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ , قَالَ : " نَعَمْ ، أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ " فَجَعَلْتُ أَتَجَسَّسُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلا , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْمِلْ ، قَالَ : " فَسَلْ عَمَّ شِئْتَ " ، قُلْتُ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ ، قَالَ : " جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ ، مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتُرْفَعَ قَدْرَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحُ ظِلَّهُ ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا ، فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ ، ثُمَّ صَلِّ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ , ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ ، وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ ، ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ لَكَ حَظًّا مِنْ وُضُوئِكَ ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ ، وَحَمِدْتَهُ ، وَرَكْعَتَهُ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " , قَالَ : قُلْتُ : يَا عَمْرُو ، اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَإِنِّي لِغَنِيٍّ عَنِ الْكَذِبِ ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلامٍ عَنْهُ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا ، أَوْ أَزِيدَهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، قَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الأَلْفَاظِ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ : وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا أَشْفَى ، وَأَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 539
ثنا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثنا الأَعْمَشُ ، وَثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ ، وَهُوَ بِعَرَفَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهَرِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ ، فَقَالَ : مَنْ هُوَ وَيْحَكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُسَرَّى عَنْهُ الْغَضَبُ وَيُطْفَأُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ ، مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " سَلْ تُعْطَهْ " مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلأُبَشِّرَنَّهُ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لأُبَشِّرَهُ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ ، فَبَشَّرَهُ ، وَلا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي . هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَانْتَفَخَ ، وَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ : فَمَا زَالَ يَسْرِي عَنْهُ ، وَقَالَ : وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ ، وَلَمْ يَقُلْ : لا يَزَالُ ، وَقَالَ : يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ ، وَقَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ لأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ
Arabic reference : Book 2, Hadith 1092
حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ أَحْفَظَ زَكَاةَ رَمَضَانَ ، فَأَتَانِي آتٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ ؟ " أَوْ قَالَ : الْبَارِحَةَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَكَى حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لا يَعُودُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ ، وَسَيَعُودُ " ، قَالَ : فَرَصَدْتُهُ ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَاءَ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَى حَاجَةً ، فَخَلَّيْتُ عَنْهُ فَأَصْبَحْتُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ أَوِ الْبَارِحَةَ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَكَى حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لا يَعُودُ ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ " ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، قَالَ : وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ ، قَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ ، فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ‏ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا ، وَلا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ ، حَتَّى تُصْبِحَ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ " فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : صَدَقَكَ وَإِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، تَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلاثِ لَيَالٍ ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ "
Arabic reference : Book 6, Hadith 2269
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيُّ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ ، فَأَتَيْتُهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ إِِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الأُمَرَاءِ ، قَالَ : " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَإِِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ ، فَإِِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَوَثَبَ جَعْفَرٌ ، فَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنْتُ أَرْغَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا ، فَقَالَ : امْضِ ، فَإِِنَّكَ لا تَدْرِي فِي أَيِّ ذَلِكَ خَيْرٌ ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ إِِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، فَقَالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي ؟ انْطَلَقُوا فَلَقَوَا الْعَدُوَّ ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَثَبَتَتْ قَدَمَاهُ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا ، اسْتَغْفِرُوا لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الأُمَرَاءِ هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبْعَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ انْتَصِرْ بِهِ ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللَّهِ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مِنْ ذِكْرِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إِِلَى هَاهُنَا هُمُ الَّذِينَ مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِِلَى جَنَّتِهِ ، ثُمَّ إِِنَّا ذَاكِرُونَ بَعْدَهُ هَؤُلاءِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مَنْ صَحَّتْ لَهُ الْفَضِيلَةُ مَرْوِيَّةً ، ثُمَّ نُعْقِبُهُمُ الأَنْصَارَ إِِنْ يَسَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ وَسَهَّلَهُ
Arabic reference : Book 63, Hadith 7048
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ ، اللَّهُمَّ مَا قُلْتُ مِنْ قَوْلٍ ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، مَا شِئْتَ كَانَ ، وَمَا لَمْ تَشَأْ لا يَكُونُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ ، أَوْ أَعْتَدِيَ ، أَوْ يُعْتَدَى عَلَيَّ أَوْ أَكْسِبَ خَطِيئَةً ، أَوْ ذَنْبًا لا تَغْفِرُ ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا ، وَأُشْهِدُكَ ، وَكَفَى بِكَ شَهِيدًا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الْمُلْكُ ، وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، وَأَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي ، تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ ، وَإِنِّي لا أَثِقُ إِلا بِرَحْمَتِكَ ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا ، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 18, Hadith 1832
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ ، لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ جَمَعَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ مِنْ بَنِي نَصْرٍ ، وَجُشَمَ وَمِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلالٍ ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَوْزَعَتْ مَعَهُمُ الأَحْلافُ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَبَنُو مَالِكٍ ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَسَارَ مَعَ الأَمْوَالِ وَالنِّسَاءِ وَالأَبْنَاءِ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَادْخُلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ " , فَدَخَلَ فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " َلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ؟ " فَقَالَ عُمَرُ : كَذَبَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ : إِنْ كَذَّبْتَنِي فَرُبَّمَا كَذَّبْتَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضَالا فَهَدَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا مِائَةَ دِرْعٍ ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عِدَّتِهَا ، فَقَالَ : أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : " بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ " ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَائِرًا . صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 28, Hadith 4305
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أنبأ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ الْعَلاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، " امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَارَ لَهُمْ فِي سَهْمِ السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ فِي سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلاءِ : فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ، فَقُلْتُ : لا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ , وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي ، قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي أَحَدًا أَبَدًا ، وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ذَاكَ عَمَلُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ , أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنبأ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ الْعَلاءِ الأَنْصَارِيَّةُ تَقُولُ , فَذَكَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلا أَنَّهُ قَالَ مَا يُفْعَلُ بِهِ , وَزَادَ قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ ، يَقُولُ : كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ حَتَّى تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الْحَقِي بِفَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 6646
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ ، فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالا عِنْدِي ، فَقُلْتُ : الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا ، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ ، فَقُلْتُ : مِثْلَهُ , قَالَ : فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ ، فَقَالَ : أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقُلْتُ : لا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَنِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ قُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى الرَّسُولِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَإِنِّي أَمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ اللَّيْثِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7183
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنبأ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ ، فَلْيَقُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي ، فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا " ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا طَلَبْتُ أَبْدَلَنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا قُلْتُ فِي نَفْسِي ، وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ لابْنِهَا : يَا عُمَرُ قُمْ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَزَوَّجَهُ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ الأَصْبَهَانِيِّ ، ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلا ذِكْرُ الْعِدَّةِ ، وَلَكِنْ قَالَ : قَالَتْ : فَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ ، قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ ، وَلا غَائِبٌ إِلا سَيَرْضَى بِي ، فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ قُمْ ، فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ كَانَ عَصَبَةً لَهَا ، وَذَاكَ لأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَعُمَرُ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ عَبْدَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12726
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ، عَنِ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَذْكُورٌ مَوْلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَطَبَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أُخْتِي أُشَاوِرُهُ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : " فَأَيْنَ هِيَ مِمَّنْ يُعَلِّمُهَا كِتَابَ رَبِّهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا " ؟ قَالَتْ : مَنْ ؟ قَالَ : " زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ " ، فَغَضِبَتْ ، وَقَالَتْ : تُزَوِّجُ ابْنَةَ عَمِّكَ مَوْلاكَ ، ثُمَّ أَتَتْنِي ، فَأَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ أَشَدَّ مِنْ قَوْلِهَا ، وَغَضِبْتُ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهَا ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ زَوِّجْنِي مَنْ شِئْتَ ، قَالَتْ : فَزَوَّجَنِي مِنْهُ ، فَأَخَذْتُهُ بِلِسَانِي ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِلِسَانِي ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أُطَلِّقُهَا ، فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي لَمْ أَشْعُرْ إِلا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَكْشُوفَةُ الشَّعْرِ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِلا خِطْبَةٍ وَلا شَهَادَةٍ ، قَالَ : " اللَّهُ الْمُزَوِّجُ وَجِبْرِيلُ الشَّاهِدُ " ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ لا تَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ ، فَمَشْهُورٌ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَتَّى طَلَّقَهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَكَذَا فِي الْحَدِيثِ ابْنَةُ عَمِّكَ وَالصَّوَابُ ابْنَةُ عَمَّتِكَ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12753
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الصَّيْدَلانِيُّ ، قَالا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو نَصْرٍ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ : سَأَلْتُ سَعِيدًا ، عَنِ الْمَفْقُودِ ، فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " بَعَثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ إِلَى سُهَيْمَةَ بِنْتِ عُمَيْرٍ الشَّيْبَانِيَّةِ أَسْأَلُهَا ، فَحَدَّثَتْنِي أَنَّ زَوْجَهَا صَيْفِيَّ بْنَ قَتِيلٍ نُعِيَ إِلَيْهَا مِنْ قَنْدَابِلَ فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ الْعَبَّاسَ بْنَ طَرِيفٍ الْقَيْسِيَّ ، ثُمَّ إِنَّ زَوْجَهَا الأَوَّلَ قَدِمَ فَأَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : كَيْفَ أَقْضِي بَيْنَكُمْ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ فَقُلْنَا : قَدْ رَضِينَا بِقَوْلِكَ فَقَضَى أَنْ يُخَيَّرَ الزَّوْجُ الأَوَّلُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، ثُمَّ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَضَى بِمَا قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خُيِّرَ الزَّوْجُ الأَوَّلُ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ فَاخْتَارَ الصَّدَاقَ فَأَخَذَ مِنِّي أَلْفَيْنِ وَمِنْ زَوْجِي أَلْفَيْنِ وَهُوَ صَدَاقُهُ الَّذِي كَانَ جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ " ، قَالَ : وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ قَدْ تَزَوَّجَتْ مِنْ بَعْدِهِ وَوَلَدَتْ لِزَوْجِهَا أَوْلادًا فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَوَلَدَهَا وَجَعَلَ لأَبِيهِمْ أَنْ يَفْتَكَّهُمْ " . قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : قَالَ سَعِيدٌ : وَنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّ أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ : جَعَلَ أَوْلادَهَا لأَبِيهِمْ ، قَالَ : وَكَانَ قَتَادَةُ ، يَقُولُ : يَأْخُذُ الصَّدَاقَ الآخَرَ . وَعَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : يَأْخُذُ الصَّدَاقَ الأَوَّلَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَمْ تَعْرِفْ بِمَا تُثْبِتُ بِهِ رِوَايَتَهَا هَذِهِ إِنْ تَثْبُتْ تُضَعِّفْ رِوَايَةَ أَبِي الْمَلِيحِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُرْسَلَةً فِي الْمَفْقُودِ ، فَإِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي امْرَأَةٍ نُعِيَ لَهَا زَوْجُهَا , وَالْمَشْهُورُ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 14, Hadith 14318
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حدَّثَنِي مَالِكٌ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، وسفيان الثوري ، عَنْ رَبِيعَةَ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ : " كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : عَشْرٌ ، قَالَ : كَمْ فِي اثْنَتَيْنِ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ ، قَالَ : كَمْ فِي ثَلاثٍ ؟ قَالَ : ثَلاثُونَ ، قَالَ : كَمْ فِي أَرْبَعٍ ؟ قَالَ : عِشْرُونَ " . قَالَ رَبِيعَةُ : حِينَ عَظُمَ جَرْحُهَا وَاشْتَدَّتْ مُصِيبَتُهَا نَقَصَ عَقْلُهَا ؟ قَالَ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ قَالَ رَبِيعَةُ : عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنَّهَا السُّنَّةُ . أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الرَّبِيعُ ، قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَمَّا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : هِيَ السُّنَّةُ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ عَنْ عَامَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَلَمْ يُشْبِهْ زَيْدٌ أَنْ يَقُولَ هَذَا مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ ، لأَنَّهُ لا يَحْمِلُهُ الرَّأْيُ ، وَلا يَكُونُ فِيمَا قَالَ سَعِيدٌ : السُّنَّةُ ، إِذَا كَانَ يُخَالِفُ الْقِيَاسَ وَالْعَقْلَ إِلا عِلْمُ اتِّبَاعٍ فِيمَا نَرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ كُنَّا نَقُولُ بِهِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، ثُمَّ وَقَفْتُ عَنْهُ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيَرَةَ مِنْ قَبْلُ ، إِنَّا قَدْ نَجِدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : السُّنَّةُ ، ثُمَّ لا نَجِدُ لِقَوْلِهِ : السُّنَّةُ نَفَاذًا بِأَنَّهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْقِيَاسُ أَوْلَى بِنَا فِيهَا ، قَالَ : وَلا يَثْبُتُ عَنْ زَيْدٍ إِلا كَثُبُوتِهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِإِسْنَادٍ لا يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
Arabic reference : Book 15, Hadith 14991
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيُّ ، أنبأ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثنا أَيُّوبُ . ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، وَعَنِ الْقَاسِمِ التميمي ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ إخاء ، قَالَ : فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى ، فَقَرَّبَ إِلَيْنَا طَعَامًا فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَحْمَرُ شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي مِنْ تَيْمِ اللَّهِ ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى : ادْنُ فَكُلْ ، يَعْنِي ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ نَتِنًا ، فَحَلَفْتُ أَنْ لا أَطْعَمَهُ أَبَدًا ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ ، ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ يَسْتَحْمِلُهُ ، فَأَتَاهُ وَهُوَ يَقْسِمُ ذَوْدًا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ احَمِلْنَا ، وَهُوَ غَضْبَانُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ ، وَلا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ " ، ثُمَّ أُتِيَ بِنَهْبِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَأَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ، فَقُلْتُ : تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لا نُفْلِحُ أَبَدًا ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لا تَحْمِلَنَا ، فَقَالَ : " إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، وَاللَّهِ لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَتَحَلَّلْتُ عَنْ يَمِينِي " ، لَفْظُ حَدِيثِ وُهَيْبٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ ، عَنْ عَفَّانَ
Arabic reference : Book 17, Hadith 18365
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، نا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَهَا ، إِنَّمَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلاةِ بِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ ، فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ الَّذِي يَدْعُونَ بِهِ لِصَلَوَاتِهِمْ ، ثُمَّ كَرِهَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ ، فَنُحِتَ لَيَضْرِبَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلاةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ ، أُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، أَخُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ النِّدَاءَ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ طَافَ بِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ مَرَّ بِي رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ ؟ فَقَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ : نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ ، فَقَالَ : أَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : " تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ : مِثْلَ مَا قَالَ : وَجَعَلَهَا وِتْرًا ، إِلا قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، فَلَمَّا خَبَّرْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ ، فَلَمَّا أَذَّنَ بِلالٌ ، سَمِعَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَذَاكَ أَثْبُتُ "
Arabic reference : Book 2, Hadith 370
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : لَمْا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ لِيُضْرَبَ بِهِ ، لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَى الصَّلاةِ ، أَطَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ ، وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ، وَفِي يَدَهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ ، فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ قَالَ : فَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ قُلْتُ : أَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلاةِ ، قَالَ : أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ قَالَ : تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلاةَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَلَمْا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قُمْ فَأَلْقِ عَلَى بِلالٍ مَا رَأَيْتَ ، فَلْيُؤَذِّنْ ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا " ، فَقُمْتُ مَعَ بِلالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ ، وَيُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، فَسَمِعَ عُمَرُ صَوْتَهُ ، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَقَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ، يَقُولُ : وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالْحَقِّ لأُرِيتُ مِثْلَ مَا رَأَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ "
Arabic reference : Book 9, Hadith 1679
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَمَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لا قَبْلَهَا ، وَلا بَعْدَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا ، وَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ ، وَنُودِيَ بِالصَّلاةِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَمِيلُ عَلَى الْمَالِ قَائِمًا ، فَجَاءَ النَّاسُ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ ، وَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ ، وَلا وَزْنٌ ، وَمَا كَانَ إِلا قَبْضًا ، فَجَاءَ الْعَبَّاسٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَعْطَيْتُ فِدَائِي وَفِدَاءَ عَقِيلٍ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَقِيلٍ مَالٌ اعْطِنِي مِنْ هَذَا الْمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " خُذْ " ، فَحَثَى فِي خَمِيصَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَنْصَرِفُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ارْفَعْ عَلَيَّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَمَا أَحَدٌ مَا وَعَدَ اللَّهُ فَقَدْ أَنْجَزَ لِي وَلا أَدْرِي الأُخْرَى قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأُسَارَى ، إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ هَذَا خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنِّي وَلا أَدْرِي مَا يُصْنَعُ بِالْمَغْفِرَةِ " ، أَخْبَرَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الأَهْوَزِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 5390
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا يَشْهَدُونَ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يَحُطُّ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ لأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَبْتُمْ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلِمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنْكَ ، وَلا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ فَكَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلاثَةٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : ‏ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ سورة الأحقاف آية 10 الآيَةَ " . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ فِيكُمْ مُخْتَصَرًا
Arabic reference : Book 29, Hadith 5741
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّعْمَانِيُّ , نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ , نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ , فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ بِحُجَّةٍ , وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضَحَ , فَإِنَّهُ لا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ لا نَفَاذَ لَهُ , وَآسِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ ، وَمَجْلِسِكَ ، وَعَدْلِكَ ، حَتَّى لا يَيْأَسَ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِكَ ، وَلا يَطْمَعُ الشَّرِيفُ فِي حَيْفِكَ , الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى ، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ , وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إِلا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلالا , لا يَمْنَعْكُ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَمُرَاجَعَةَ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ , الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ , اعْرِفِ الأَمْثَالَ وَالأَشْبَاهَ ، ثُمَّ قِسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاعْمَدْ إِلَى أَحَبِّهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى ، وَاجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى بَيِّنَةً أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ , فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذَ بِحَقِّهِ وَإِلا وَجَّهْتَ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ , الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا مَجْلُودٌ فِي حَدٍّ ، أَوْ مُجَرَّبٌ فِي شَهَادَةِ زُورٍ ، أَوْ ظِنِّينٌ فِي وَلاءٍ ، أَوْ قَرَابَةٍ , إِنَّ اللَّهَ تَوَلَّى مِنْكُمُ السَّرَائِرَ وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَإِيَّاكَ وَالْقَلَقَ ، وَالضَّجَرَ ، وَالتَّأَذِّيَ بِالنَّاسِ ، وَالتَّنَكُّرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنَ الْحَقِّ الَّتِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الأَجْرَ وَيُحْسِنُ بِهَا الذُّخْرَ , فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحُ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ يَشِنْهُ اللَّهُ , فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ , وَالسَّلامُ عَلَيْكَ "
Arabic reference : Book 26, Hadith 3923
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ , وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ يُحَدِّثَانِهِ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , قَالَتْ : " كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلِيَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْنِي : مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ ، فَصَارَ إِلِيَّ , فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَهْبٍ : هَلْ أَفَضْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : أَنْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ ، فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ ، وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ , قَالا : وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ ، أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلا النِّسَاءَ , فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ ، صِرْتُمْ حُرُمًا كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا " ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَحَدَّثَتْنِي أُمُّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ وَكَانَتْ جَارَةً لَهُمْ , قَالَتْ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِي عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ مُتَقَمِّصِينِ عَشِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيَّ عِشَاءً أَوْ قُمُصُهُمْ عَلَى أَيْدِيهِمْ يَحْمِلُونَهَا , قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَيْ عُكَّاشَةُ ، مَا لَكُمْ خَرَجْتُمْ مُتَقَمِّصِينِ , ثُمَّ رَجَعْتُمْ وَقُمُصُكُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ تَحْمِلُونَهَا ؟ فَقَالَ : خَيْرٌ يَا أُمَّ قَيْسٍ ، كَانَ هَذَا يَوْمًا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا فِيهِ إِذَا نَحْنُ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ . حلَلْنَا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْنَا مِنْهُ إِلا مَا كَانَ مِنَ النِّسَاءِ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَإِذَا أَمْسَيْنَا وَلَمْ نَطُفْ ، جَعَلْنَا قُمُصَنَا عَلَى أَيْدِينَا , هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، بالإسناد الأول دون الإسناد الثاني , عَنْ أُمِّ قَيْسٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الذَّبْحَ أَيْضًا
Arabic reference : Book 4, Hadith 8889
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا الْقَعْنَبِيُّ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، قَالَ : وَبِي وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ كَبِيرٌ , أَوْ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ، إِلا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلَ فِي فِي امْرَأَتِكَ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلا صَالِحًا ، إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ , اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : قُلْتُ فَبِالشَّطْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لا ، الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، وَحَرمِلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11638
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثنا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ، وجعفر بن محمد ، قَالُوا : ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ، مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لا , قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : " لا ، الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ، إِلا أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ , قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ ، إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمُ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ " ، لَفْظُ حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , وَمَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : عَامَ الْفَتْحِ
Arabic reference : Book 10, Hadith 11639
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرَيْنِ ، إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا ، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الأَنْصَارِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ، قَالا : ثنا جَمِيعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ الْعَقِيقِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ النَّسَبِ بِبَغْدَادَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي عَلِي بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ عَنْ حِيلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ وَصَّافًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ قَالَ : وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ ، وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ ، يُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُصَوِّبُهُ ، وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُولَى : وَيُقَوِّيهِ بَدَلَ وَيُصَوِّبُهُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 12291
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , نا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ " أَنَّ السُّنَّةَ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا نُشُوزَ الْمَرْءِ وَإِعْرَاضَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِهِ : ‏ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ ، أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَشَزَ عَنِ امْرَأَتِهِ وَآثَرَ عَلَيْهَا ، فَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَتْ مِنْ أَثَرَةٍ فِي الْقَسَمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَإِنِ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَرِهَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا آثَرَ عَلَيْهِمَا مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهَا الطَّلاقَ وَصَالَحَهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ مَالِهِ مَا تَرْضَاهُ وَتَقَرُّ عِنْدَهُ عَلَى الأَثَرَةِ فِي الْقَسَمِ مِنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ صَلُحَ لَهُ ذَلِكَ وَجَازَ صُلْحُهُمَا عَلَيْهِ ، ‏ كَذَلِكَ ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ الصُّلْحَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَقَدْ ذُكِرَ لِي : أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً فَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ أَمْهَلَهَا ، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى ثُمَّ أَمْهَلَهَا ، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ ، فَقَالَ : مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْ مِنَ الأَثَرَةِ وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ , فَقَالَتْ : لا بَلِ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثَرَةِ ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ صُلْحَهُمَا ، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثَرَةِ فِيمَا آثَرَ بِهِ عَلَيْهَا "
Arabic reference : Book 10, Hadith 13641
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثنا هَمَّامٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ " ، هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ ، حَدِيثُ هَمَّامٍ عَنْ فَرْقَدٍ ، وَأَخْطَأَ فِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ ، عَنْ هَمَّامٍ ، فَقَالَ : عَنْهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يَزِيدَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنْهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَكِلاهُمَا بَاطِلٌ ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقِيلَ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، مَرْفُوعًا ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلامٍ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا ، فَقَالَ : أَمَّا الصَّبَّاغُ فَهُوَ الَّذِيُ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَلْفَاظًا يُزَيِّنُهُ بِهَا ، وَأَمَّا الصَّائِغُ فَهُوَ الَّذِي يَصُوغُ الْحَدِيثَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَذَا قَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ الْعَامِلُ بِيَدَيْهِ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، لِكَثْرَةِ مَوَاعِيدِهِ الْكَاذِبَةِ ، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لا يَفِي بِهَا ، وَفِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ نَظَرٌ ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ شَهَادَةَ مَنْ يَأْخُذُ الْجُعْلَ عَلَى الْخَيْرِ ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى جَوَازِهِ فِي كِتَابِ الإِجَارَةِ ، وَكِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَذَكَرَ شَهَادَةَ السُّؤَالِ ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلالَةُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ السُّؤَالُ ، وَمَنْ لا يَجُوزُ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ ، وَذَكَرَ شَهَادَةَ مَنْ يَأْتِي الدَّعْوَةَ بِغَيْرِ دُعَاءٍ ، وَقَدْ مَضَى الْخَبَرُ فِيهِ فِي كِتَابِ الْوَلِيمَةِ ، فَلا مَعْنَى لِلإِعَادَةِ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا نَزَعَ وَتَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ مَضَتِ الأَخْبَارُ فِيهِ فِي بَابِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19509
وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا يَحْيَى ، عَنِ الأَجْلَحِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ ، وَقَدْ وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ لِلاثْنَيْنِ مِنْهُمَا : طَيِّبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ، فَغَلَبَا ، ثُمَّ قَالَ لِلاثْنَيْنِ : طَيِّبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا ، فَغَلَبَا ، فَقَالَ : أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ ، فَمَنْ قُرِعَ فَلَهُ الْوَلَدُ ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَجَعَلَهُ لِمَنْ قُرِعَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ " ، أَوْ قَالَ : " نَوَاجِذُهُ " ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ الْكُوفِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ متروك ، والأجلح بن عبد الله ، قد روى عنه الأئمة الثوري ، وابن المبارك ، ويحيى بن القطان ، إلا أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ يَنْفَرِدُ بِهِ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَرَفْعِهِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ ، يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْعَةِ ، لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، حَيْثُ قَالَ : عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا ، وَحَدِيثُ ابْنِ الْخَلِيلِ ، كَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنِ الأَجْلَحِ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ زَيْدٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ : عَنْهُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19606
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ الْغُبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي ، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَأَحْسِنْ إِِلَى مَوْلاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ ، وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ فَقَالَ : إِِنَّكَ لا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِِلا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ ، قَالَ : فَفَزِعُوا إِِلَى الصَّلاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ تَوَجَّهُوا إِِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا ، فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي ، وَإِِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " لا وَاللَّهِ ، لا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ " ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ " لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا ، لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ " ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ
Arabic reference : Book 63, Hadith 6905
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا زُهَيْرٌ ، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا زُهَيْرٌ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ , قَالَ سَمُرَةُ : بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا وَغُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ رُمْحَيْنِ ، أَوْ ثَلاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الأُفُقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، فَقَالَ : أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا ، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ , قَالَ : فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ ، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ ، قَالَ : ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ، فَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنٍ تَبْلِيغِ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي " , قَالَ : فَقَامَ النَّاسُ , فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ، قَالَ : ثُمَّ سَكَتُوا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، وإِنَّهُمْ كَذَبُوا وَلَكِنَّ آيَاتٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لَيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ : مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى لِشَيْخٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَإِنَّهُ مَتَى خَرَجَ ، فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلا الْحَرَمَ ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَتَزْلَزَلُونَ زِلْزَالا شَدِيدًا ، فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ أَجْدَمَ الْحَائِطِ ، وَأَصْلَ الشَّجَرِ لَيُنَادِي بِالْمُؤْمِنِ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي فَتَعَالَ اقْتُلْهُ " , قَالَ : " فَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرَوْنَ أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ تَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ : هَلْ كَانَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا ، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاسِيهَا ، ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ " ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، قَالَ : ثُمَّ شَهِدَ خُطْبَةً أُخْرَى , قَالَ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَهَا وَلا أَخَّرَهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 12, Hadith 1161
حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ بِالرِّيِّ ، ثنا أَبُو الْفَضْلُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ هِلالٍ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ عَوْنِ بْنِ كِنَانَةَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي زَيْدُ بْنُ أَبِي عِقَالِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي طَيِّئٍ مِنْ نَبْهَانَ فَأَوْلَدَهَا : جَبَلَةَ ، وَأَسْمَاءَ ، وَزَيْدًا ، فَتُوُفِّيَتْ وَأَخْلَفَتْ أَوْلادَهَا فِي حِجْرِ جَدِّهِمْ لأَبِيهِمْ ، وَأَرَادَ حَارِثَةُ حَمْلَهُمْ ، فَأَتَى جَدُّهُمْ ، فَقَالَ : مَا عِنْدَنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، فَتَرَاضَوْا إِلَى أَنْ حَمَلَ جَبَلَةَ وَأَسْمَاءَ ، وَخَلَّفِ ، زَيْدًا ، وَجَاءَتْ خَيْلٌ مِنْ تِهَامَةَ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَأَغَارَتْ عَلَى طَيِّئٍ ، فَسَبَتْ زَيْدًا فَصَيَّرُوهُ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِ أَنِ يُبْعَثَ ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " يَا خَدِيجَةُ ، رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ " ، يَصِفُ عَقْلا وَأَدَبًا وَجَمَالا لَوْ أَنَّ لِي مَالا لاشْتَرَيْتُهُ ، فَأَمَرَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا ، فَقَالَ : " يَا خَدِيجَةُ ، هَبِي لِي هَذَا الْغُلامَ بِطِيبٍ مِنْ نَفْسِكِ " ، فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَرَى غُلامًا وَضِيئًا وَأَخَافُ أَنْ تَبِيعَهُ أَوْ تَهِبَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُوَفَّقَةُ ، مَا أَرَدْتُ إِلا لأَتَبَنَّاهُ " ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، يَا مُحَمَّدُ فَرَبَّاهُ وَتَبَنَّاهُ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ فَنَظَرَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، قَالَ : لا ، أَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : لا ، بَلْ أَنْتَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ صِفَةِ أَبِيكَ وَعُمُوَمَتِكَ وَأَخْوَالِكَ كَيْتَ وَكَيْتَ ، قَدْ أَتْعَبُوا الأَبْدَانَ وَأَنْفِقُوا الأَمْوَالَ فِي سَبِيلِكَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَحِنُّ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا فَإِنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ وَكُفُّوا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ وَلا تَعْمَلُوا فِي الأَرْضِ فِعْلَ الأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهَ فِي خَيْرِ أُسْرَةٍ خِيَارُ مَعْدٍ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرٍ فَقَالَ حَارِثَةُ لَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ : بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِلٌ أَغَالَكَ سَهْلُ الأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرُ رَجْعَةٌ فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَيَعْرِضُ لِي ذِكْرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ وَإِذْ هَبَّتِ الأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ فَيَا طُولَ أَحْزَانِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الأَرْضِ جَاهِدًا وَلا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الإِبِلْ فَيَأْتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الأَمَلْ فَقَدِمَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ إِلَى مَكَّةَ فِي إِخْوَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي فَنَاءِ الْكَعْبَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى زَيْدٍ عَرَفُوهُ وَعَرَفَهُمْ ، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِمْ إِجْلالا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا زَيْدُ ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَؤُلاءِ يَا زَيْدُ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَبِي ، وَهَذَا عَمِّي ، وَهَذَا أَخِي ، وَهَؤُلاءِ عَشِيرَتِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ يَا زَيْدُ " ، فَقَامَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ : امْضِ مَعَنَا يَا زَيْدُ ، فَقَالَ : مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَدَلا وَلا غَيْرِهِ أَحَدًا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا مُعْطُوكَ بِهَذَا الْغُلامِ دِيَاتٍ ، فَسَمِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّا حَامِلُوهُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ : " أَسْأَلُكُمْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي خَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَأُرْسِلُهُ مَعَكُمْ " ، فَتَابُوا وَتَلَكَّئُوا وَتَلَجْلَجُوا ، فَقَالُوا : تَقْبَلُ مِنَّا مَا عَرَضْنَا عَلَيْكَ مِنَ الدَّنَانِيرِ ، فَقَالَ لَهُمْ : " هَا هُنَا خَصْلَةٌ غَيْرُ هَذِهِ قَدْ جَعَلْتُ الأَمْرَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ " ، قَالُوا : مَا بَقِيَ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : يَا زَيْدُ ، قَدْ أَذِنَ لَكَ الآنَ مُحَمَّدٌ فَانْطَلِقْ مَعَنَا ، قَالَ : هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ مَا أُرِيدُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَدَلا وَلا أُؤْثِرُ عَلَيْهِ وَالِدًا وَلا وَلَدًا ، فَأَدَارُوهُ وَأَلاصُوهُ وَاسْتَعْطَفُوهُ وَأَخْبَرُوهُ مِنْ وَرَائِهِ مِنْ وُجْدِهِمْ ، فَأَبَى وَحَلَفَ أَنْ لا يَلْحَقَهُمْ ، قَالَ حَارِثَةُ : أَمَّا أَنَا فَأُوَاسِيكَ بِنَفْسِي أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَبَى الْبَاقُونَ . فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ شُيُوخِهِ ، قَالَ : كَانَ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَ ابْنَهُ زَيْدًا يَبْكِيهِ ، فَيَقُولُ : بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْقَصِيدَةَ بِطُولِهَا
Arabic reference : Book 29, Hadith 4894
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ ، أنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : " لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ أَطْلُبُهُمْ ، فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ لِلصَّلاةِ ، فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَقَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا ، فَأَذَّنَّا رَجُلا رَجُلا ، فَكُنْتُ آخَرَهُمْ ، فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ : " تَعَالَ " ، فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي وَبَارَكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَعَلَّمَنِي الأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُونَ الآنَ بِهَا : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حِيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حِيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حِيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حِيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الأُولَى مِنَ الصُّبْحِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، قَالَ : وَقَدْ عَلَّمَنِي الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حِيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حِيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حِيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، حِيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي هَذَا عُثْمَانُ كُلَّهُ ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ كَذَا رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا أَبُو حُمَيْدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، ثنا حَجَّاجٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِي التَّكْبِيرِ فِي صَدْرِ الأَذَانِ أَرْبَعًا ، قَالَ : " وَعَلَّمَنِي الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حِيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، حِيَّ عَلَى الْفَلاحِ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَذَكَرَ الإِقَامَةَ مُفْرَدَةً كَمَا تَرَى وَصَارَ ، قَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ : عَائِدًا إِلَى كَلِمَةِ الإِقَامَةِ " وَعَلَى ذَلِكَ تَدُلُّ أَيْضًا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبٍ مَوْلاهُمْ ، عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ حَجَّاجٍ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " إِذَا أَقَمْتَ ، فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ أَسَمِعْتَ " ، وَزَادَ فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لا يُجُزُّ نَاصِيَتَهُ ، وَلا يَفْرِقُهَا لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَيْهَا . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : التَّرْجِيعُ فِي الأَذَانِ مَعَ تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ مِنْ جِنْسِ الاخْتِلافِ الْمُبَاحِ ، فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فَيُرَجِّعَ فِي الأَذَانِ وَيُثَنِّيَ الإِقَامَةَ وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّيَ الأَذَانَ وَيُفْرِدَ الإِقَامَةَ إِذْ قَدْ صَحَّ كِلا الأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَمْرَ بِهِمَا ، قَالَ الشَّيْخُ : وَفِي صِحَّةِ التَّثْنِيَةِ فِي كَلِمَاتِ الإِقَامَةِ سِوَى التَّكْبِيرِ وَكَلِمَتَيِ الإِقَامَةِ نَظَرٌ ، فَفِي اخْتِلافِ الرِّوَايَاتِ مَا يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ بِالتَّثْنِيَةِ عَادَ إِلَى كَلِمَتَيِ الإِقَامَةِ وَفِي دَوَامِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَأَوْلادِهِ عَلَى تَرْجِيعِ الأَذَانِ وَإِفْرَادِ الإِقَامَةِ مَا يُوجِبُ ضَعْفَ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى تَثْنِيَتَهُمَا ، أَوْ يَقْتَضِي أَنَّ الأَمْرَ صَارَ إِلَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَوْلادُهُ وَسَعْدُ الْقَرَظُ ، وَأَوْلادُهُ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ وَقَعَ التَّغَيُّرُ فِي أَيَّامِ الْمِصْرِيِّينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 2, Hadith 1794
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الأَسْمَاءِ ، التَّحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " , قَالَ عُمَرُ : " ابْدَءُوا بِأَنْفُسِكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لأَنَّ لَهُ شَوَاهِدَ عَلَى مَا شَرَطْنَا فِي الشَّوَاهِدِ الَّتِي تَشْهَدُ عَلَى سَنَدِهَا , حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلانِيُّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ ، فَقَالَ : أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَالَ عُمَرُ : أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَدَّ فِيهَا التَّشَهُّدَ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ , فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِاسْمِ اللَّهِ ، وَبِاللَّهِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ، بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ " , قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ "
Arabic reference : Book 5, Hadith 923
حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ الأَسَدِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي ، فَأَصَابَتْهَا بَرْقُ عُرَاقَةَ فَعَلَّقَتْهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي ، قَالَ : وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَيَقُولُ : وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلالِ مُنْزِلِ الْحَرَامِ وَالْحَلالِ وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلا تُبَالِ مَا هُوَ ذُو الْحَزْمِ مِنَ الأَهْوَالِ إِذْ يَذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى الأَمْيَالِ وَفِي سُهُولِ الأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَمَا وَكِيلُ الْحَقِّ فِي سِفَالٍ إِلا التُّقَى وَصَالِحَ الأَعْمَالِ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَيُّهَا الدَّاعِي بِمَا يُحِيلُ رُشْدٌ يُرَى عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتِ فِي سُوَرٍ بَعْدَ مُفَصَّلاتٍ مُحَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلاتِ يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ قَدْ كُنَّ فِي الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكٍ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ نَجْدَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ كَانَ لِي مَنْ يَكْفِينِي إِبِلِي هَذِهِ لأَتَيْتُهُ حَتَّى أُؤْمِنَ بِهِ ، فَقَالَ : أَنَا أَكْفِيكَهَا حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَاعْتَقَلْتُ بَعِيرًا مِنْهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَوَافَقْتُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ ، فَقُلْتُ : يَقْضُونَ صَلاتَهُمْ ثُمَّ أَدْخُلُ ، فَإِنِّي لَذَاهِبٌ أُنِيخُ رَاحِلَتِي إِذْ خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " ادْخُلْ " فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي ، قَالَ : " مَا فَعَلَ الشَّيْخُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً أَمَا ، أَنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا إِلَى أَهْلِكَ سَالِمَةً " ، قُلْتُ : رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَجَلْ رَحِمَهُ اللَّهُ " ، فَقَالَ خُرَيْمُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحَسُنَ إِسْلامُهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 6638
وَلَمْ أَجِدْ إِسْلامَهَا إِلا فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِدِيِّ ، كَمَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ ، عَنْ عَمِيرَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةٍ ، قَالَتْ : " كَانَتْ قُرَيْشٌ لا تُنْكِرُ صَلاةَ الضُّحَى ، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ ، تَفَرَّقُوا إِلَى الشِّعَابِ ، فَصَلَّوْا فُرَادَى وَمَثْنَى ، فَمَشَى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ ، يُصَلُّونَ بِشِعْبِ أَجْنَادٍ ، بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعْضِ ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ ابْنُ الأُصَيْدِيِّ ، وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ ، فَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً ، حَتَّى خَرَجَا وَانْصَرَفَا وَهُمَا يَشْتَدَّانِ ، وَأَتَيَا أَبَا جَهْلٍ ، وَأَبَا لَهَبٍ ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَذَكَرُوا لَهُمُ الْخَبَرَ ، فَانْطَلَقُوا لَهُمْ فِي الصُّبْحِ ، وَكَانُوا يَخْرُجُونَ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ ، فَيَتَوَضَّئُونَ وَيُصَلُّونَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي شِعْبٍ ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ ، وَعُقْبَةُ ، وَأَبُو لَهَبٍ ، وَعِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ ، فَبَطَشُوا بِهِمْ ، فَنَالُوا مِنْهُمْ ، وَأَظْهَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الإِسْلامَ ، وَتَكَلَّمُوا بِهِ ، وَنَادَوْهُمْ ، وَذَبُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَعَمَّدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ ، فَضَرَبَهُ ، فَشَجَّهُ ، فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى حَلَّهُ ، وَكَانَ ابْنَ أَخِيهِ ، فَقِيلَ لأَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَلا تَرَيْنَ إِلَى ابْنِكِ طُلَيْبٍ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا ، وَصَارَ عَرَضًا لَهُ ، وَكَانَتْ أَرْوَى قَدْ أَسْلَمَتْ ، فَقَالَتْ : خَيْرُ أَيَّامِ طُلَيْبٍ ، يَوْمٌ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ ، وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالُوا : وَقَدِ اتَّبَعْتِ مُحَمَّدًا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : عَجَبًا لَكِ وَلاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا ، وَتَرَكْتِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَتْ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ، فَقُمْ دُونَ ابْنِ أَخِيكَ ، فَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ ، فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَهُ ، أَوْ تَكُونَ عَلَى دِينِكَ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتَ قَدْ أَعْذَرْتَ ابْنَ أَخِيكَ ، قَالَ : وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً ، ثُمَّ يَقُولُونَ : إِنَّهُ جَاءَ بِدِيِنٍ مُحْدَثٍ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ "
Arabic reference : Book 29, Hadith 6921
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قال : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنِّي لَخَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ مُعَاوِيَةَ فِي أَمْرِ الْحَكَمَيْنِ ، فَدَخَلَ دَارَ سُلَيْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ , فَمَا زَالَ يُرْمَى إِلَيْهِ بِرَجُلٍ ، ثُمَّ رَجُلٍ بَعْدَ رَجُلٍ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَفَرْتَ وَأَشْرَكْتَ وَنَدَّدْتَ , قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، حَتَّى دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ , قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ هُمْ وَاللَّهِ السِّنُّ الْأُوَلُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ , هُمْ وَاللَّهِ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَالسَّوَارِي , قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " انْظُرُوا أَخْصَمَكُمْ وَأَجْدَلَكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِحُجَّتِكُمْ , فَلْيَتَكَلَّمْ " , فَاخْتَارُوا رَجُلًا أَعْوَرَ يُقَالَ لَهُ : عَتَّابٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ , فَقَامَ فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ كَذَا , وَقَالَ اللَّهُ كَذَا ، كَأَنَّمَا يَنْزِعُ بِحَاجَتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي سُورَةٍ وَاحِدَةٍ , قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنِّي أَرَاكَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ ، عَالِمًا بِمَا قَدْ فَصَّلْتَ وَوَصَلْتَ , أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ سَأَلُوا الْقَضِيَّةَ فَكَرِهْنَاهَا وَأَبَيْنَاهَا ؟ فَلَمَّا أَصَابَتْكُمُ الْجُرُوحُ وَعَضَّكُمُ الْأَلَمُ ، وَمُنِعْتُمْ مَاءَ الْفُرَاتِ ، وَأَنْشَأْتُمْ تَطْلُبُونَهَا ؟ ! وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ بَعِيدِ الْبَطْنِ مِنَ الْأَرْضِ لِيَهْرُبَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ آتٍ مِنْكُمْ , فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَمُوجُونَ مِثْلَ النَّاسِ لَيْلَةَ النَّفْرِ !! , يَقُولُونَ مُخْتَلِفِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِثْلُ لَيْلَةِ النَّفْرِ بِمَكَّةَ " , قَالَ : ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ؟ " فَقَالُوا : خَيْرٌ ، وَأَثْنَوْا ، : " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالُوا خَيْرًا ، وَأَثْنَوْا ، فَقَالَ : " أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الْأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ , أَكَانَ لَهُ ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ : ‏ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الْأُمَّةِ أَعْظَمُ ؟ ! يَقُولُ : فَلَا تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الْأُمَّةِ , وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ , وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلَافِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ ، لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ "
Arabic reference : Book 39, Hadith 37170
أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ , أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا عُبَيْدَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مِنْجَابٍ ، عَنِ الْقَرْثَعِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذِهِ الصَّلاةُ ؟ قَالَ : " إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ فَلا تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهِنَّ خَيْرٌ قَبْلَ أَنْ تُرْتَجَ أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَقْرَأُ فِيهِنَّ ، أَوْ يُقْرَأُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فِيهِنَّ سَلامٌ فَاصِلٌ ؟ قَالَ : " لا ، إِلا فِي آخِرِهِنَّ " . وَبِمَعْنَاهُ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ ، وَأنبأ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ ، أنبأ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثنا هُشَيْمٌ ، أنبأ عُبَيْدَةُ . ح قَالَ وَثنا أَبُو الرَّبِيعِ أَيْضًا ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا عُبَيْدَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنِ الْقَرْثَعِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " أَدْمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ فِي مَنْزِلِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي تُصَلِّيهَا ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ . قَالَ : وَهَذَا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا وَهُوَ أَتَمُّ , وَكَذَلِكَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، وَقِيلَ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ ، عَنْ قَزَعَةَ ، عَنْ قَرْثَعٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، وَقِيلَ : وَقِيلَ عَنْ قَرْثَعٍ ، عَنْ قَزَعَةَ وَهُوَ خَطَأٌ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ . أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , قَالَ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ : بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، لَوْ حَدَّثْتُ عَنْ عُبَيْدَةَ بِشَيْءٍ لَحَدَّثْتُ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : عُبَيْدَةُ ضَعِيفٌ . قَالَ الشَّيْخُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ قَوِيٍّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ
Arabic reference : Book 2, Hadith 4208
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ , حدَّثَنِي اللَّيْثُ , حدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ ، " عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ " ، بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : فَلِمَ تَنْهَانِي عَنِ التَّمَتُّعِ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهُ النَّاسُ مَعَهُ ؟ قَالَ سَالِمٌ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ أَتَمَّ لِلْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ , ‏ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ، شَوَّالٌ , وَذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ , وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ " ، وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ‏ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ , وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ أَنْ يَتَمَتَّعَ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ , وَلا تَتِمُّ إِلا أَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا , أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ , وَأَنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلا صِيَامٍ , فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ تَرْكِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تَمَامَ الْعُمْرَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا , وَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ , وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَيَلْزَمَ ذَلِكَ النَّاسَ , فَلا يَأْتُوا الْبَيْتَ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ , فَاشْتَدَّ الأَئِمَّةُ فِي التَّمَتُّعِ حَتَّى رَأَى النَّاسُ أَنَّ الأَئِمَّةَ يَرَوْنَ ذَلِكَ حَرَامًا , وَلَعَمْرِي مَا رَأَى ذَلِكَ الأَئِمَّةُ حَرَامًا ، وَلَكِنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، احْتِسَابًا لِلْخَيْرِ
Arabic reference : Book 4, Hadith 8202