Showing 651-666 of 666
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، ثنا دَاوُدُ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ رَجُلا مِنَّا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ : مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ ، فَأْتُوا غَيْرِي ، قَالُوا : فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ : مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ ، وَأَنْتَ آخَيْتَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَلَدِ ، وَلا نَجِدُ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ ، " أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا ، لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا " , قَالَ : وَذَلِكَ يَسْمَعُ أُنَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ فَقَامُوا ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ ، قَالَ : فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ إِلا بِإِسْلامِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْكَ وَحْدَكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ ، وَقِيلَ لَهُ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : إِنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِهِ قُلْتُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَوْ حَضَرْتُ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقُمْتُ عَلَى رُءوسِ أَصْحَابِهِ ، وَقُلْتُ : فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ ، فَقُلْ بِهِ ، قَالَ الْحَاكِمُ : فَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَالَ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ ، لأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً فَإِنَّ الْفَتْوَى فِيهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَنَدُ الْحَدِيثِ لِنَفَرٍ مِنْ أَشْجَعَ ، وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا حَكَمَ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ لأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ سَمَّى فِيهِ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَهُوَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ
| Arabic reference | : Book 21, Hadith 2662 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ ، ثنا أَبُو النَّضْرِ ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أُحْسِنُ الْقُرْآنَ ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِينِي مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " ، فَلَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ لِرَبِّي ، فَمَاذَا أَقُولُ لِنَفْسِي ، قَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي ، وَارْزُقْنِي ، وَعَافِنِي " ، قَالَ : فَقَبَضَ عَلَيْهِنَّ ، ثُمَّ وَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ مَلأَ هَذَا يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ " ، أنبأ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا مِسْعَرٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوَفَى ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " ، قَالَ : فَقَامَ أَوْ ذَهَبَ أَوْ نَحْوُ هَذَا ، فَقَالَ : هَذَا لِلَّهِ ، فَمَا لِي ؟ قَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَعَافِنِي ، وَارْزُقْنِي " ، قَالَ مِسْعَرٌ : وَرُبَّمَا اسْتَفْهَمْتُ بَعْضَهُ مِنْ أَبِي خَالِدٍ . وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ الدَّالانِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهْيَارَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لا أُحْسِنُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِينِي مِنْهُ ، فَقَالَ : " قُلْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ " ، فَذَهَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : هَؤُلاءِ لِرَبِّي ، فَمَا لِيَ ؟ ، قَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَارْحَمْنِي ، وَاهْدِنِي ، وَارْزُقْنِي ، وَعَافِنِي ، وَاعْفُ عَنِّي " ، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ "
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3658 |
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَبْسِيُّ ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ وَهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمَّنَا تَحْفَظُ عَلَى الْبَعْلِ ، وَتُكْرِمُ الضَّيْفَ ، وَقَدْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَيْنَ أُمُّنَا ؟ قَالَ : " أُمُّكُمَا فِي النَّارِ " ، فَقَامَا ، وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَا ، فَقَالَ : " إِنَّ أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا " ، فَقَالَ مُنَافِقٌ مِنَ النَّاسِ لِي : مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ إِلا مَا يُغْنِي ابْنَا مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِمَا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ شَابٌّ مِنَ الأَنْصَارِ : لَمْ أَرْ رَجُلا كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَى أَبَوَاكَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ : " مَا سَأَلْتُهُمَا رَبِّي فَيُعْطِينِي فِيهِمَا وَإِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَئِذٍ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ " ، قَالَ : فَقَالَ الْمُنَافِقُ لِلشَّابِّ الأَنْصَارِيِّ : سَلْهُ وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : " يَوْمَ يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَئِطُّ بِهِ كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ مِنْ تَضَايُقِهِ كَسَعَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَيُجَاءُ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : اكْسُوا خَلِيلِي رَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ أُكْسَى عَلَى أَثَرِهِ ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ وَيُشَقُّ لِي نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى حَوْضِي " ، قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلا وَكَانَ فِي فَخَّارَةٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ، فَسَلْهُ فِيمَا يَجْرِي النَّهَرُ ؟ قَالَ : " فِي حَالَةٍ مِنَ الْمِسْكِ وَرَضْرَاضٍ " ، قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، لَقَلَّ مَا جَرَى نَهَرٌ قَطُّ إِلا كَانَ لَهُ نَبَاتٌ ، قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : " قُضْبَانُ الذَّهَبِ " ، قَالَ : يَقُولُ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، وَاللَّهِ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَسَلْهُ هَلْ لِتِلْكَ الْقُضْبَانِ ثِمَارٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ " ، قَالَ : فَقَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، سَلْهُ عَنْ شَرَابِ الْحَوْضِ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا شَرَابُ الْحَوْضِ ؟ قَالَ : " أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ مَنْ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا وَمَنْ حَرَمَهُ لَمْ يَرْوِ بَعْدَهَا " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ ابْنُ الْيَقْظَانِ
| Arabic reference | : Book 25, Hadith 3311 |
قَالَ : وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ : " مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا ، إِمَّا أَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ ، وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا ، وَإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبِ الآخِرَةِ ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا ، أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ ، ظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِتَثَبُّتِ حَاجَتِهِ ، ثَبَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ ، وَلأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ ، أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ ، وَيَمْنَعُ رِفْدَةُ ، وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ " . وَلِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ أَحْرُفٍ فِيهِ . سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، فِي دَارِ الأَمِيرِ السَّدِيدِ أَبِي صَالِحٍ مَنْصُورِ بْنِ نُوحٍ بِحَضْرَتِهِ ، يَصِيحُ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ . فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ ، لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظٌ مُمْتَلِئُ الْجِسْمِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَتَيْتُهُ بِخُنَاصِرَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَاسَى مَا قَاسَى ، فَإِذَا هُوَ قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالَتُهُ عَمَّا كَانَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَزَادَ فِيهِ : " وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ ، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ ، فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدِهِ ، وَقَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " مَنْ لا يَقِيلُ عَثْرَةً ، وَلا يَقْبَلُ مَعْذِرَةً ، وَلا يَغْفِرُ ذَنْبًا ، أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلا تَظْلِمُوا ظَالِمًا ، وَلا تُكَافِئُوا ظَالِمًا فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، الأَمْرُ ثَلاثٌ : أَمْرٌ تَبَيَّنَ غَيُّهُ ، فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ النَّصْرِيُّ ، وَمُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ ، عَلَى رِوَايَةٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلاءَ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْهُ ، فَقَدْ جَمَعَ آدَابًا كَثِيرَةً
| Arabic reference | : Book 39, Hadith 7772 |
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ بِبَعْضِهِ ، قَالَ : " إِنَّ ابْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ الْجُمَحِيَّ الْتَقَيَا ، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ لأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ : وَكَانَا خَلِيلَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ أُبَيُّ بْنُ خَلْفٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُقْبَةُ ، قَالَ : لا أَرْضَى عَنْكَ حَتَّى تَأْتِي مُحَمَّدًا فَتَتْفُلَ فِي وَجْهِهِ ، وَتَشْتُمُهُ وَتُكَذِّبُهُ ، قَالَ : فَلَمْ يُسَلِّطْهُ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُسِرَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فِي الأُسَارَى ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقْتُلَهُ ، فَقَالَ عُقْبَةُ : يَا مُحَمَّدُ ، مِنْ بَيْنَ هَؤُلاءِ أُقْتَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : بِكُفْرِكَ وَفُجُورِكَ ، وَعُتُوِّكَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ مِقْسَمٌ : فَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ ، قَالَ : فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ ؟ قَالَ : النَّارُ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّ مُحَمَّدًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : بَلْ أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَهُ يَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ لأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَوْلا إِلا كَانَ حَقًّا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ غَفَلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ ، فَيَحُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لأَصْحَابِهِ : خَلُّوا عَنْهُ ، فَأَخَذَ الْحَرْبَةَ فَجَدَلَهُ بِهَا ، يَقُولُ : رَمَاهُ بِهَا ، فَيَقَعُ فِي تَرْقُوَتِهِ تَحْتَ تَسْبِغَةِ الْبَيْضَةِ ، وَفَوْقَ الدِّرْعِ ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَبِيرُ دَمٍ ، وَاحْتَقَنَ الدَّمُ فِي جَوْفِهِ ، فَجَعَلَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ وَهُوَ يَخُورُ ، وَقَالُوا : مَا هَذَا فَوَاللَّهِ مَا بِكَ إِلا خَدْشٌ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يُصِبْنِي إِلا بِرِيقِهِ لَقَتَلَنِي ، أَلَيْسَ ، قَدْ قَالَ : أَنَا أَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الَّذِي بِي بِأَهْلِ ذِي الْمَجَازِ لَقَتَلَهُمْ ، قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلا يَوْمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ إِلَى النَّارِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ إِلَى قَوْلِهِ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا سورة الفرقان آية 27ـ29 "
| Arabic reference | : Book 14, Hadith 9494 |
َأخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكَلِ الشَّجَرَةِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا , فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ , فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ كَذِبَاتِهِ الثَّلاثَ , قَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَقَوْلَهُ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلَهُ لِسَارَةَ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ : أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَا أَنَّكِ أُخْتِي ، فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، لَيْسَ فِي الأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلا مُؤْمِنَةٌ غَيْرُنَا ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ , فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ . فَيَأْتُونَ عِيسَى , فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَيَأْتُونِي , فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي , فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يَقُولُ لِي : ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ . فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدِ يُعَلُّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ , فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ : لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَيَجْعَلُ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ، فَيَقُولُ : أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ " ، قَالَ قَتَادَةُ : وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
| Arabic reference | : Book 65, Hadith 10917 |
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ هَرِمٍ الْقُرَشِيُّ ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ هَرِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " خَرَجَ مِنْ عِنْدِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ آنِفًا ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنَّ لِلَّهِ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ ، عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ مِائَةِ سَنَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ فِي الْبَحْرِ ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ ثَلاثُونَ ذِرَاعًا فِي ثَلاثِينَ ذِرَاعًا ، وَالْبَحْرُ مُحِيطٌ بِهِ أَرْبَعَةَ آلافِ فَرْسَخٍ ، مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، وَأَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ عَيْنًا عَذْبَةً بِعَرْضِ الأُصْبَعِ ، تَبَضُّ بِمَاءٍ عَذْبٍ ، فَتَسْتَنْقِعُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ ، وَشَجَرَةَ رُمَّانٍ تُخْرِجُ لَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً ، فَتُغَذِّيهِ يَوْمَهُ ، فَإِذَا أَمْسَى نَزَلَ ، فَأَصَابَ مِنَ الْوضُوءِ ، وَأَخَذَ تِلْكَ الرُّمَّانَةَ فَأَكَلَهَا ، ثُمَّ قَامَ لِصَلاتِهِ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ وَقْتِ الأَجَلِ أَنْ يَقْبِضَهُ سَاجِدًا ، وَأَنْ لا يَجْعَلَ لِلأَرْضِ وَلا لِشَيْءٍ يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ سَبِيلا ، حَتَّى بَعَثَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ ، قَالَ : فَفَعَلَ ، فَنَحْنُ نَمُرُّ عَلَيْهِ إِذَا هَبَطْنَا ، وَإِذَا عَرَجْنَا ، فَنَجِدُ لَهُ فِي الْعِلْمِ أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : رَبِّ ، بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ الرَّبُّ : أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، بِرَحْمَتِي ، فَيَقُولُ : رَبِّ بَلْ بِعَمَلِي ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ : قَايِسُوا عَبْدِي بِنِعْمَتِي عَلَيْهِ وَبِعَمَلِهِ ، فَتُوجَدُ نِعْمَةُ الْبَصَرِ قَدْ أَحَاطَتْ بِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَقِيَتْ نِعْمَةُ الْجَسَدِ فَضْلا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : أَدْخِلُوا عَبْدِي النَّارَ ، قَالَ : فَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ ، فَيُنَادِي : رَبِّ ، بِرَحْمَتِكَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : رُدُّوهُ ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدِي ، مَنْ خَلَقَكَ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : كَانَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ ، أَوْ بِرَحْمَتِي ؟ فَيَقُولُ : بَلْ بِرَحْمَتِكَ . فَيَقُولُ : مَنْ قَوَّاكَ لِعِبَادَةِ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْزَلَكَ فِي جَبَلٍ وَسَطَ اللُّجَّةِ ، وَأَخْرَجَ لَكَ الْمَاءَ الْعَذْبَ مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ ، وَأَخْرَجَ لَكَ كُلَّ لَيْلَةٍ رُمَّانَةً ، وَإِنَّمَا تَخْرُجُ مَرَّةً فِي السَّنَةِ ، وَسَأَلْتَنِي أَنْ أَقْبِضَكَ سَاجِدًا ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ ؟ فَيَقُولُ : أَنْتَ يَا رَبِّ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَذَلِكَ بِرَحْمَتِي ، وَبِرَحْمَتِي أُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ ، أَدْخِلُوا عَبْدِي الْجَنَّةَ ، فَنِعْمَ الْعَبْدُ كُنْتَ يَا عَبْدِي ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّمَا الأَشْيَاءُ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هَرِمٍ الْعَابِدَ مِنْ زُهَّادِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، لا يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ
| Arabic reference | : Book 38, Hadith 7701 |
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلابُ ، قَالا : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكَتَّبِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ , وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا ، فَدَلَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٌّ وَجِئْتُ أَنْ أَطْلُبَ الْعَمَلَ ، وَأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ ، وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلُّ وَالزَّيْتُ وَالْحُبُوبُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَتَكَ ، فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَقَالَ لِي : أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلامَ مِنْ صَاحِبِهِ , وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، فَضَمَّنِي إِلَيْهِ , وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يَجْرِي عَلَيَّ مَعَ الآخَرِ ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ بِلادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللَّهُ صُحْبَةَ فُلانٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ , وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : تَأْتِي أَخًا لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَتَوْصِيَةِ الآخَرِ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرِي عَلَيَّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ ، فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَلا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : لا دِينَ وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لا يَمُرُّ بِكَ أَحَدُ ، إِلا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمَا , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : فَكَانَ لا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَقِبَهُ وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا , فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَى بِي مَكَّةَ ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ ، فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ ، فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلادِي فَسَأَلْتُهَا ، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا ، قَالَتْ لِي : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ ، فَقَالَ لِي الْحُبْشَانُ : مَا لَكَ ، فَقُلْتُ : أَشْتَكِي بَطْنِي ، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَحْتَبِي ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : " كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ " ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : " كُلُوا " ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ " ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَقُلْتُ : بِعْنِي نَفْسِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلا نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتَتْ ، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الآخَرِ نَوَاةً ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا اسْتَقَلَّتْ قِطْعَةُ الذَّهَبِ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ : وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَعْتَقَنِي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَالْمَعَانِي قُرَيْبَةٌ مِنَ الإِسْنَادِ الأَوَّلِ
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 6575 |
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِِلَيْهِ ، فَنَهَسَ نَهْسَةً ، فَقَالَ : " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ : " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى ، فَقَالَ : " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لا يَسْأَلُونَهُ ، قَالَ : " أَلا تَقُولُونَ : كَيْفَ ؟ " ، قَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤوسِهِمْ ، فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ ، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِِنَّهُ كَانَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، فَيَنْطَلِقُونَ إِِلَى نُوحٍ ، فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَرْسَلَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ نُوحٌ : إِِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ ، فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي ، فَأُهْلِكُوا ، وَإِِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، فَيَنْطَلِقُونَ إِِلَى إِِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا إِِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ خَلِيلُ اللَّهِ ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوَاكِبِ : هَذَا رَبِّي ، وَقَوْلَهُ لآلِهَتِهِمْ : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ، وَقَوْلَهُ : إِنِّي سَقِيمٌ ، وَإِِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، فَيَنْطَلِقُونَ إِِلَى مُوسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ نَبِيٌّ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ ، وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا ، فَاشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ مُوسَى : إِِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا ، وَلَمْ أُؤَمَرْ بِهَا ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، فَيَنْطَلِقُونَ إِِلَى عِيسَى ، فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ ، وَكَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِِلَى مَرْيَمَ ، وَرَوْحٌ مِنْهُ ، اشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ؟ فَيَقُولُ : إِِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ ، انْطَلِقُوا إِِلَى غَيْرِي ، نَفْسِي نَفْسِي " ، قَالَ عُمَارَةُ : وَلا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا ، " فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِِلَى رَبِّكَ ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي الْعَرْشَ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا قَبْلِي ، وَلَمْ يُقِمْهُ أَحَدًا بَعْدِي ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلْ مَنْ لا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الأَبْوَابِ الأُخَرِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِِلَى مَا بَيْنَ عِضَادِيِّ الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ ، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ " ، قَالَ : لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6465 |
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَتْ إلَيْهِ الذِّرَاعَ , وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ , فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ ، قَالَ : " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ , فيسمعهمُ الدَّاعي ويَنْفُذَهُمُ الْبَصَرُ وَتَدْنُو الشَّمْسُ , فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ , فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ , أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ , فَيَأْتُونَ آدَمَ ، فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ , أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : إنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي نَفْسِي , فَاذْهَبُوا إلَى غَيْرِي , اذْهَبُوا إلَى نُوحٍ , فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي , نَفْسِي نَفْسِي , اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي , اذْهَبُوا إلَى إبْرَاهِيمَ : فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : يَا إبْرَاهِيمُ , أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إبْرَاهِيمُ : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , وَذَكَرَ كِذْبَاتِهِ نَفْسِي نَفْسِي , اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي , اذْهَبُوا إلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى , أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إلَى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ ، فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ , وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي نَفْسِي , اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي , اذْهَبُوا إلَى عِيسَى , فَيَأْتُونَ عِيسَى , فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى , أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ , وَكَلَّمْتُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إلى مَا نَحْنُ فِيهِ , أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا - نَفْسِي نَفْسِي , اذْهَبُوا إلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , اشْفَعْ لَنَا إلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي , ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ , وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي , ثُمَّ قِيلَ : يَا مُحَمَّدُ , ارْفَعْ رَأْسَكَ , سَلْ تُعْطَهُ , اشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي , يَا رَبِّ أُمَّتِي , فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ , أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ , ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى "
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 30991 |
أنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أنا أَبُو حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَشَ مِنْهَا , ثُمَّ قَالَ : " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ ، وَيُنْفِذُهُمُ الْبَصَرَ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لا يُطِيقُونَ وَلا يَحْمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَبُوكُمْ آدَمُ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ , فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ : إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا , فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ نُوحٌ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ كَانَ لِي دَعْوَةٌ عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي , نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ , فَيَقُولُونَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، نَفْسِي نَفْسِي , نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى , فَيَقُولُونَ : يَا مُوسَى ، أَنْتَ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلامِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤمَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي , نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ، فَيَأْتُونَ عِيسَى , فَيَقُولُونَ : يَا عِيسَى , أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ عِيسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي , نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، فَيَأْتُونَ , فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا إِلَى رَبِّي ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ ، وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي , فَأَقُولُ : رَبِّ أُمَّتِي ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ , وَهَجَرَ , أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى "
| Arabic reference | : Book 65, Hadith 10772 |
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِِسْحَاقُ بْنُ إِِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ، فَلَطَمَهُ مُوسَى ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، قَالَ : فَرَجَعَ إِِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، أَرْسَلْتَنِي إِِلَى عَبْدٍ لا يُرِيدُ الْمَوْتَ ؟ قَالَ : ارْجِعْ إِِلَيْهِ ، فَقُلْ : إِِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : ثُمَّ مَاذَا ؟ ، قَالَ : ثُمَّ الْمَوْتُ ، قَالَ : فَالآنَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فَسَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةَ حَجَرٍ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ كُنْتُ ثَمَّتَ ، لأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِثْلَهُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ ، فَأَنْزَلَهُ مَوْضِعَ الإِِبَانَةِ عَنْ مُرَادِهِ ، فَبَلَّغَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِسَالَتَهُ ، وَبَيَّنَ عَنْ آيَاتِهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ وَمُفَسَّرَةٍ ، عَقَلَهَا عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ ، وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الإِِخْبَارِ الَّتِي يُدْرِكُ مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَحْرُمِ التَّوْفِيقَ لإِِصَابَةِ الْحَقِّ ، وَذَاكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَرْسَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِِلَى مُوسَى رِسَالَةَ ابْتِلاءٍ وَاخْتِبَارٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَجِبْ رَبَّكَ ، أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاءٍ ، لا أَمْرًا يُرِيدُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا إِِمْضَاءَهْ ، كَمَا أَمَرَ خَلِيلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ بِذِبْحِ ابْنِهِ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاءٍ ، دُونَ الأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا إِِمْضَاءَهُ ، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَبْحِ ابْنِهِ ، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، فَدَاهُ بِالذَّبْحِ الْعَظِيمِ ، وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا الْمَلائِكَةَ إِِلَى رُسُلِهِ فِي صُوَرٍ لا يَعْرِفُونَهَا ، كَدُخُولِ الْمَلائِكَةِ عَلَى رَسُولِهِ إِِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ ، حَتَّى أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ، وَكَمَجِيءِ جِبْرِيلَ إِِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُؤَالِهِ إِِيَّاهُ عَنِ الإِِيمَانِ وَالإِِسْلامِ ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَلَّى ، فَكَانَ مَجِيءُ مَلَكِ الْمَوْتِ إِِلَى مُوسَى عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ مُوسَى غَيُورًا ، فَرَأَى فِي دَارِهِ رَجُلا لَمْ يَعْرِفْهُ ، فَشَالَ يَدَهُ فَلَطَمَهُ ، فَأَتَتْ لَطْمَتُهُ عَلَى فَقْءِ عَيْنِهِ الَّتِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَتَصَوَّرُ بِهَا ، لا الصُّورَةِ الَّتِي خَلْقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا ، وَلَمَّا كَانَ الْمُصَرَّحُ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَيْثُ قَالَ : " أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ " ، فَذَكَرَ الْخَبَرَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " هَذَا وَقْتُكَ وَوَقْتُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ " : كَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ بَعْضَ شَرَائِعِنَا قَدْ تَتَّفِقُ بِبَعْضِ شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الأُمَمِ ، وَلَمَّا كَانَ مِنْ شَرِيعَتِنَا أَنَّ مَنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِِذْنِهِ ، أَوِ النَّاظِرِ إِِلَى بَيْتِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ جُنَاحٌ عَلَى فَاعِلِهِ ، وَلا حَرَجٍ عَلَى مُرْتَكِبِهِ ، لِلأَخْبَارِ الْجَمَّةِ الْوَارِدَةِ فِيهِ الَّتِي أَمْلَيْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا : كَانَ جَائِزًا اتِّفَاقُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ بِشَرِيعَةِ مُوسَى ، بِإِِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ الدَّاخِلِ دَارَهُ بِغَيْرِ إِِذْنِهِ ، فَكَانَ اسْتِعْمَالُ مُوسَى هَذَا الْفِعْلِ مُبَاحًا لَهُ ، وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِِلَى رَبِّهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ مُوسَى فِيهِ ، أَمَرَهُ ثَانِيًا بِأَمْرِ آخَرَ ، أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاءٍ كما ذَكَرْنَا قَبْلُ ، إِِذْ قَالَ اللَّهُ لَهُ : قُلْ لَهُ : إِِنْ شِئْتَ ، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ ، فَلَمَّا عَلِمَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَأَنَّهُ جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، طَابَتْ نَفْسُهُ بِالْمَوْتِ ، وَلَمْ يَسْتَمْهِلْ ، وَقَالَ : فَالآنَ ، فَلَوْ كَانَتِ الْمَرَّةُ الأُولَى عَرَفَهُ مُوسَى أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، لاسْتَعْمَلَ مَا اسْتَعْمَلَ فِي الْمَرَّةِ الأُخْرَى عِنْدَ تَيَقُّنِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ ، وَرُعَاةُ اللَّيْلِ ، يَجْمَعُونَ مَا لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَيَرْوُونَ مَا لا يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ بِمَا يُبْطِلُهُ الإِِسْلامُ ، جَهْلا مِنْهُ لِمَعَانِي الأَخْبَارِ ، وَتَرْكَ التَّفَقُّهِ فِي الآثَارِ ، مُعْتَمِدًا مِنْهُ عَلَى رَأْيِهِ الْمَنْكُوسِ ، وَقِيَاسِهِ الْمَعْكُوسِ
| Arabic reference | : Book 62, Hadith 6223 |
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ بِخُرَاسَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عُبَْدُ اللَّهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيَّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ : " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا هَمٌّ إِلا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ ، أَدَمُ ، شَدِيدُ الأَدَمَةِ ، أَشْعَرُ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ ، وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ ، بِغَيْرِ حِذَاءٍ ، كَبِيرُ الْوَجْهِ ، مَهِيبُ الْمَنْظَرِ جِدًّا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لأُصَافِحَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي ، وَقَالَ : وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ ، كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ ، وَرِقَّتِي لَهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ ، مَا رَأَيْتُ حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : وَأَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي ؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا حِينَ سَمَّانِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ ، وَلا رَآنِي ، ثُمَّ قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي ، وَعَرَفْتَ اسْمِي ، وَاسْمَ أَبِي ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ ، قَالَ : نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ ، أَنَّ الأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الأَحْيَاءِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا وَيَتَعَارَفُوا ، وَإِنْ نَأْتِ بِهُمُ الدِّيَارُ ، وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ ، قَالَ : قُلْتُ ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ تَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالا قَدْ رَأَوْهُ ، وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا بَلَغَكُمْ ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدَّثًا أَوْ قَاضِيًا وَمُفْتِيًا ، فِي النَّفْسِ شُغْلٌ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَخِي ، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَسْمَعْهُنَّ مِنْكَ ، فَإِنِّي أُحَبُّكَ فِي اللَّهِ حُبًّا شَدِيدًا ، وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ ، وَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَقَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : فَشَهِقَ شَهْقَةً ، ثُمَّ بَكَى مَكَانَهُ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَبِّي تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَأَحَقُّ الْقَوْلِ قَوْلُهُ ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ ، وَأَحْسَنُ الْكَلامِ كَلامُهُ : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ { 38 } مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ حَتَّى بَلَغَ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ سورة الدخان آية 38-42 ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً ، ثُمَّ سَكَتَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ ، وَأَنَا أَحْسِبُهُ قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ أَبُوكَ ، وَأَوْشَكَ أَنْ تَمُوتَ ، وَمَاتَ أَبُو حَيَّانَ ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ، وَمَاتَ آدَمُ ، وَمَاتَتْ حَوَّاءُ يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَنِ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ ، يَا ابْنَ حَيَّانَ ، وَمَاتَ أَخِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاعُمَرَاهُ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلافَتِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدُ حَيٌّ ، قَالَ : بَلَى ، إِنْ تَفْهَمْ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قُلْتُ أَنَا ، وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى ، وَكَانَ قَدْ كَانَ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ ، ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، كِتَابُ اللَّهِ ، وَاللِّقَاءُ بِالصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَقَدْ نَعَيْتُ عَلَى نَفْسِي ، وَنَعَيْتُكَ فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ ، فَلا يُفَارِقَنَّ عَلَيْكَ طَرْفَةً وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ ، وَانْصَحْ أَهْلَ مِلَّتَكَ جَمِيعًا ، وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ وَإِيَّايَ إِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ فَتُفَارِقَ دِينَكَ ، وَأَنْتَ لا تَعْلَمُ فَتَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ ، وَزَارَنِي مِنْ أَجَلِكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ زَائِرًا فِي دَارِكَ دَارِ السَّلامِ ، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ مَا كَانَ ، وَضَمَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَارْضِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ ، وَمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَيَسِّرْهُ لَهُ ، وَاجْعَلْهُ لِمَا تُعْطِيَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَاجْزِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ ، اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، وَالسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : لا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ رَحِمَكَ اللَّهُ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ ، وَالْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لأَنِّي شَدِيدُ الْغَمِّ ، كَثِيرُ الْهَمِّ ، مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلاءِ النَّاسِ حَيًّا فِي الدُّنْيَا ، وَلا تَسْأَلْ عَنِّي ، وَلا تَطْلُبُنِي ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ ، وَلَمْ أَرَكَ ، وَلَمْ تَرَنِي ، فَاذْكُرْنِي وَادْعُ لِي ، فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ وَأَدْعُو لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، انْطَلِقْ هَا هُنَا حَتَّى أَخَذَ هَا هُنَا ، قَالَ : فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ مَعَهُ سَاعَةً فَأَبَى عَلَيَّ ، فَفَارَقْتُهُ يَبْكِي وَأَبْكِي ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ ، فَكَمْ طَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ ، وَغَفَرَ لَهُ ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَمَا قَالَ "
| Arabic reference | : Book 29, Hadith 5708 |
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلاثِ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَأَبْلَقَ ، قَالَ : فَيَقْتَتِلُونَ ، فَلا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بِشْرٌ " . قَالَ سَلَمَةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَرَسٌ أَشْقَرٌ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، فَيَمْرَحُونَ فِي الأَرْضِ ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ سورة الأنبياء آية 96 ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا ، فَتَنْتُنُ الأَرْضُ مِنْهُمْ ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ مَاءً يُطَهِّرُ الأَرْضَ مِنْهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ ، فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنًا ، إِلا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ ، قَالَ : ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ، ثُمَّ يَقُومُ الْمَلَكُ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ ، وَالصُّورُ قَرْنٌ ، فَلا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا مَاتَ ، إِلا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلا مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ : فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، كَمَا يُنْبِتُ الأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ سورة فاطر آية 9 ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، قَالَ : ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ ، قَالَ : فَيَلْقَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ عُزَيْرًا ، قَالَ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، إِذْ يُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا سورة الكهف آية 100 ، قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : الْمَسِيحَ ، قَالَ : فَيَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ سورة الصافات آية 24 ، قَالَ : ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ ، حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ ، وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا ، فَيَقُولُ : قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ . قَالَ : ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِي ؟ فَيَقُولُ : لَمْ أُبْطِئْ بِكَ ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ . قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلامُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ، ثُمَّ مُوسَى ، ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا سورة الإسراء آية 79 ، قَالَ : فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ ، أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ ، قَالَ : وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ . قَالَ : فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يُقَالُ : لَوْ عَمِلْتُمْ ، قَالَ : فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ ، قَالَ : وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ فِي النَّارِ ، فَيُقَالُ : لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، ، قَالَ : ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ { 42 } قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ { 43 } وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ { 44 } وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ { 45 } وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ { 46 } سورة المدثر آية 42-46 ، قَالَ : فَعَقَدَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ مِنْ خَيْرٍ ، مَا يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، قَالَ : فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلا يَعْرِفُ أَحَدًا ، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : يَا فُلانُ ، أَنَا فُلانٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ، فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونَ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ، أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَلا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
| Arabic reference | : Book 48, Hadith 8613 |
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قال : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ , وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ , وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ ، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ ، أَوْ فَرَسٍ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ " ، قَالَ سَلَمَةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَسٌ أَشْقَرُ , ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ ، قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ : مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا , قَالَ : " ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا , ثُمَّ قَرَأَ : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ، قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغْفِ ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا , قَالَ : فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ , ثُمَّ قَالَ : يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا زَمْهَرِيرًا بَارِدَةً , فَلَا تَذَرُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحَ , قَالَ : ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ , قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ , قَالَ : وَالصُّورُ قَرْنٌ , قَالَ : فَلَا يَبْقَى خَلْقُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ ، إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ , قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ , قَالَ : فَيَرُشُّ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، قَالَ : فَلَيْسَ مِنَ آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ : فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ وَلِحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا نَبْتُ الْأَرْضِ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ , قَالَ : فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ , قَالَ : ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُحَيُّونَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ لِلْخَلْقِ ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ مِمَّنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ عُزَيْرًا , فَيَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : نَعْبُدُ الْمَسِيحَ , قَالَ : يَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ , فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، قَالَ : ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ , إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ , قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا , وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ ، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ , قَالَ : فَيَقُولُونَ : قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ , وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ , قَالَ : فَيَمُرُّ النَّاسُ زُمَرًا عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , أَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ , ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا , وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَاشِيًا , وَحَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ , فَيَقُولُ : أَبْطَأْتُ بِي يَا رَبِّي , فَيَقُولُ : لَمْ أُبْطِئْ , إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ , قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ بِالشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ , ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى لَا أَدْرِي مُوسَى أَوْ عِيسَى ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا شَفَعَ فِيهِ , وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ مِنَ النَّارِ أَوْ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ , وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ , فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ، فَيُقَالَ : لَوْ عَمِلْتُمْ ! فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ ، فَيَقُولُونَ : لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا ، قَالَ : ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ , فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ , قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , قَالَ : فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أُخْرِجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ ، حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قَالَ : وَجَعَلَ يَعْقِدُ حَتَّى عَدَّ أَرْبَعًا , قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ { 43 } وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ { 44 } وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ { 45 } وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ { 46 } حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ { 47 } فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ { 48 } ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَتَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ خَيْرًا ؟ مَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ , فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ , فَيَقُولُ : مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ , قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا , قَالَ : فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ : يَا فُلَانُ , أَنَا فُلَانٌ , فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ , قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ : فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ : فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ "
| Arabic reference | : Book 38, Hadith 36934 |
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، وَشَيْبَانُ ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ ، رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ، ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلُ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا ، ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ، مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ الِلَّهِ وَجَعَلَهُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا فِي كِتَابِهِ ، حَيْثُ يَقُولُ : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَكَإِحْيَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الأَمْوَاتِ ، فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ ، أَرَادَهُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا قَبْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ، وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمُدَّيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقَدْسِ ، فَرَآهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ إِذِ الصَّلاةُ دُعَاءٌ ، فَلَمَّا دَخَلَ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمَقَدْسِ وَأُسْرِيَ بِهِ ، أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلامِ مَا تَقَدْمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ : " بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ " ، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ ، إِذِ الْبَشَرُ شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتَوا ، وَقَوْلُهُ : " ثُمَّ حُشِيَ " يُرِيدُ : أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ ، الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ ، فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا : الْبُرَاقُ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ ، وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقَدْسِ ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ ، وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ يُرِيدُ بِهِ : وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، لا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ ، لأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ ، فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيَمَ ، إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَحْيَاهُمْ لأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ ، ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى ، فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ ، ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلاةً ، وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلاءٍ أَرَادَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا ابْتِلاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلاةً ، إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ ، فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلاةً أَمْرَ ابْتِلاءٍ ، وَهَذَا كَمَا نَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا قَدْ يَأْمُرُ بِالأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ ، كَمَا أَمَرَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيَمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، أَمَرَهُ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، فَلَمَّا أَسْلَمَا ، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ ، إِذْ لَوْ أَرَادَ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا كَوْنَ مَا أَمَرَ ، لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا ، فَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّلاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ ، أَلْهُمُ الِلَّهِ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِهِ ، فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلا قَوْلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا : إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لا خَمْسِينَ ، فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلا فَسَأَلَهُ ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا ، وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلاءٍ أُرِيدَ بِهِ الانْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ ، أَنَّ الصَّلاةَ تُفْرَضَ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسًا لا خَمْسِينَ ، حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ ، ثُمَّ أَلْهُمُ الِلَّهِ جَلَّ وَعَلا صَفِيَّهُ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى : " قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ " ، فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ : أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي ، أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي ، يُرِيدُ : عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الابْتِلاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، وَجُمْلَةُ هَذِهِ الأَشْيَاءِ فِي الإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ ، لاسْتَحَالَ ذَلِكَ ، لأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ ، فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفَفِي لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ ، لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةٌ يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ ، إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتَهُمْ مِثْلَهَا ، وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ ، وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الأَخْبَارَ ، وَأَنْكَرَ قَدْرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 50 |