كتاب الأشربة والحد فيها
16  
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبأ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، أَنْبَأَنِي أَبِي ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ يُخْبِرُ ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَبِيذِ جَرٍّ يَنِشُّ ، فَقَالَ : اضْرِبْ بِهِ الْحَائِطَ ، فَإِنَّهُ لا يَشْرَبُ هَذَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَوْ كَانَ إِلَى إِحْلالِهِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ سَبِيلٌ لَمَا أَمَرَ بِإِرَاقَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَأَيْتُ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ كِلابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، مَرْفُوعًا : " لا تَنْبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَلا النَّقِيرِ وَلا الْحَنْتَمِ ، وَلا تَنْبِذُوا الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا ، وَلا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ جَمِيعًا ، وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَاشْتَدَّ عَلَيْكُمْ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ " ، وَثُمَامَةُ بْنُ كِلابٍ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَالثَّابِتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ دُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَأَيْتُهُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ السُّحَيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، إِلا أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا رَابَكَ مِنْ شَرَابِكَ رَيْبٌ فشِنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ " ، أَمِطْ عَنْكَ حَرَامَهُ وَاشْرَبْ حَلالَهُ ، وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ ، عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ ، وَسَاءَ حِفْظُهُ ، فَرَوَى مَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ : إِذَا رَابَكَ ، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَكَرَهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ
Arabic reference : Book 16, Hadith 16027