كتاب الفضائل
29  
حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : كَانَ لِعُمَرَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَلَقِيَهُ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَشَرِ , لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ , فَلَطَمَهُ عُمَرُ فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ , فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ قَالَ : لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَشَرِ ، قُلْتُ لَهُ : مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ , فَلَطَمَنِي , فَقَالَ : " أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ , فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ , بَلَى يَا يَهُودِيُّ , آدَمُ ص1َفِيُّ اللَّهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ ، بَلَى يَا يَهُودِيُّ تَسَمَّى اللَّهُ بِاسْمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِي هُوَ السَّلَامُ وَسَمَّى أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ , وَهُوَ الْمُؤْمِنُ وَسَمَّى أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ , بَلَى يَا يَهُودِيُّ , طَلَبْتُمْ يَوْمًا ذُخِرَ لَنَا , الْيَوْمَ لَنَا وَغَدًا لَكُمْ , وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى , بَلَى يَا يَهُودِيُّ , أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بَلَى إنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا , وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي "
Arabic reference : Book 29, Hadith 31120