Showing 1251-1276 of 1276
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُوحٍ النَّخَعِيُّ بِالْكُوفَةِ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، أنبأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِخْوَةِ قُشَيْرٍ ، قَالَ : أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ , فَقَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ , قَالَ : اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ ، أَوْ عَنِ الصِّيَامِ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ ، وَالْحَامِلِ ، وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ ، أَوِ الصِّيَامَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلاهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي أَلا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ " ، كَذَا رَوَاهُ أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ دُونَ ذِكْرِ أَبِيهِ فِيهِ ، وَرَوَاهُ وُهَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7464
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، ثنا عَاصِمٌ , قَالَ أَبُو يَعْلَى : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَكْثَرُنَا ظِلا يَوْمَئِذٍ الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَاءٍ ، فَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَسَقُوا الرِّكَابَ ، وَامْتَهَنُوا ، وَعَالَجُوا ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يُعَالِجُوا شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ بِالأَجْرِ " هَذَا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ مِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فِي يَوْمٍ حَارٍّ , أَكْثَرُنَا ظِلا صَاحِبُ الْكِسَاءِ ، فَمِنَّا مَنْ يتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ , قَالَ : فَسَقَطَ الصُّوَّامُ , وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ وَسَقُوا الرِّكَابَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7536
أَنْبَأَ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ لَغَدَاءً ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ : " ادْنُوَا فَكُلا " ، فَقَالا : إِنَّا صَائِمَانِ ، قَالَ : " ارْحَلُوا لِصَاحِبِكُمُ اعْمَلُوا لِصَاحِبِكُمْ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا خَطَأٌ ، لا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا دَاوُدَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَالصَّوَابُ مُرْسَلا . أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ مِنَ الظَّهْرَانِ ، مُرْسَلا . أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَغَدَّى بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : " الْغَدَاءَ " مُرْسَلا ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ كَانُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، مُرْسَلا
Arabic reference : Book 13, Hadith 2552
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ ، بِحِمْصَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَتُ ، قَالَ : " وَمَا لَكَ ؟ " قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ " ، قَالَ : لا ، قَالَ : " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ " ، قَالَ : لا ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ " ، قَالَ : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : بَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ ، وَالْعَرَقُ : الْمِكْتَلُ ، فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ بِهِ " ، فَقَالَ الرَّجُلُ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لا بَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنِيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ "
Arabic reference : Book 14, Hadith 3529
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ , نا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ , نا أَبُو حَفْصٍ التِّنِّيسِيُّ ، نا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : " لَقَدْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُنِي إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَمَا يَتَوَضَّأُ " . حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالُوا : نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , نا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ . تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ , وَالْمَحْفُوظُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ " . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ الثِّقَاتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , مِنْهُمْ مَعْمَرٌ , وَعُقَيْلٌ , وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَالَ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْقُبْلَةِ الْوُضُوءُ , وَلَوْ كَانَ مَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ صَحِيحًا , لَمَا كَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِخِلافِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 1, Hadith 430
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " بينا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ فَقَالَ : لا , فَقَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ ، قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ، خُذْ هَذَا التَّمْرَ فَتَصَدَّقْ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ، يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ ، أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي , قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7434
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُمَا , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أنبأ الشَّافِعِيُّ ، أنبأ مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : " أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتِفُ شَعْرَهُ ، وَيُضْرَبُ نَحْرُهُ ، وَيَقُولُ : هَلَكَ الأَبْعَدُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَاكَ ؟ ، قَالَ : أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ وَأَنَا صَائِمٌ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُهْدِيَ بَدَنَةً ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَاجْلِسْ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقِ تَمْرٍ , فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ ، قَالَ : مَا أَجِدُ أَحْوَجَ مِنِّي , قَالَ : فَكُلْهُ ، وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَ مَا أَصَبْتَ ، قَالَ عَطَاءٌ : فَسَأَلْتُ سَعِيدًا : كَمْ فِي ذَلِكَ الْعَرَقِ ؟ قَالَ : مَا بَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا إِلَى عِشْرِينَ " . هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَطَاءٍ بِزِيَادَةِ ذِكْرِ صَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْقَضَاءَ ، وَلا قَدْرَ الْعَرَقِ ، وَرُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ ، وَالاعْتِمَادُ عَلَى الأَحَادِيثِ الْمَوْصُولَةِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7447
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الإِمَامُ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ ، قَالَتْ : قُلْتُ : لا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ , قَالَ : فَإِنِّي صَائِمٌ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زُوَّرٌ فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّةٌ أَوْ جَاءَنَا زُوَّرٌ وَقَدْ خَبَّأْتُ لَكَ شَيْئًا , قَالَ : مَا هُوَ ؟ ، قُلْتُ : حَيْسٌ , قَالَ : هَاتِيهِ فَجِئْتُ بِهِ فَأَكَلَ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائِمًا " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَفْظُ الْعَقَدِيِّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَحَدَّثْتُ مُجَاهِدًا بِهَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالَ : ذَاكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا
Arabic reference : Book 3, Hadith 7703
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ , حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، قَالَ : كَانَ أَبُو قِلابَةَ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، ثُمّ قَالَ لِي : هَلْ لَكَ فِي الَّذِي حَدَّثَنِيهِ ؟ فَدَلَّنِي عَلَيْهِ , فَلَقِيتُهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَرِيبٌ لِي يُقَالُ لَهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلٍ كَانَتْ لِي أُخِذَتْ , فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ , فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ , فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقَالَ : " ادْنُ " , أَوْ قَالَ : " هَلُمَّ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَاكِ , إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاةِ , وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ " . فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ : أَلا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَانِي إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ أَنَّ اسْمَ النِّصْفِ قَدْ يَقَعُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِصْفًا عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ , وَالشَّطْرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النِّصْفُ ، لا الْقِبَلُ , وَلا التِّلْقَاءُ وَالْجِهَةُ , أَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : ‏ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَمْ يَضَعِ اللَّهُ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ فَرِيضَةِ الصَّلاةِ عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ ، وَلا مِنْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ عَنِ الْمُسَافِرِ شَيْئًا
Arabic reference : Book 5, Hadith 1911
1960 عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ ؟ , قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ ؟ , قَالَ : " احْضَرْ مَعِيَ الصَّلاةَ الْيَوْمَ وَغَدًا " فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ , قَالَ : ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ ، فَعَجَّلَهَا ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ دَخَلَ اللَّيْلُ ، حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ ، وَأَمَّا الْعَتَمَةُ فَلا أَدْرِي مَتَى صَلاهَا ، قَالَ غَيْرُ عَطَاءٍ : حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ ، قَالَ عَطَاءٌ : ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ ، فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى أَبْرَدَ ، قُلْتُ : الإِبْرَادُ الأَوَّلُ ؟ , قَالَ : بَعْدُ وَبَعْدُ مُمْسِيًا , قَالَ : ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ يُؤَخِّرُهَا ، قُلْتُ : أَيَّ تَأْخِيرٍ ؟ , قَالَ : مُمْسِيًا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ , قَالَ : ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , قَالَ : قَالَ : وَلا أَدْرِي أَيَّ وَقْتٍ صَلَّى الْعَتَمَةَ ، قَالَ غَيْرُهُ : صَلَّى لِثُلُثِ اللَّيْلِ ، قَالَ عَطَاءٌ : ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَ فَأَسْفَرَهَا جِدًّا ، قُلْتُ : أَيَّ حِينٍ ؟ , قَالَ : قَبْلَ حِينِ تَفْرِيطِهَا قَبْلَ أَنْ يَحِينَ طُلُوعُ الشَّمْسِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي ، عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ يَنْبَغِي ؟ " , فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحَضَرْتَ مَعِيَ الصَّلاةَ الْيَوْمَ وَأَمْسِ ؟ " , قَالَ : فَصَلِّهَا مَا بَيْنَ ذَلِكَ , قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ , فَقَالَ : " إِنِّي لأَظُنُّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ " يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Arabic reference : Book 3, Hadith 1965
حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْكَاتِبُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , نا أَبُو الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ : فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , فَإِذَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً , قَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ , وَلَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي نِسَاءِ الدُّنْيَا , فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَحَّبَ بِهِ سَلْمَانُ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : أَطْعِمْ , فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُفْطِرَنَّهُ , قَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ فَأَكَلَ مَعَهُ , ثُمَّ بَاتَ عِنْدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ فَمَنَعَهُ سَلْمَانُ , وَقَالَ لَهُ : " إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , صُمْ وَأَفْطِرْ , وَصَلِّ وَنَمْ , وَائْتِ أَهْلَكَ وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ " , فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ , قَالَ : قُمِ الآنَ إِنْ شِئْتَ , فَقَامَا فَتَوَضَّيَا ثُمَّ رَكَعَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ , فَدَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي أَمَرَهُ سَلْمَانُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ , إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا " , مثل مَا قَالَ سَلْمَانُ . لَفْظُ أَبِي طَالِبٍ
Arabic reference : Book 11, Hadith 1967
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَوْ غَيْرِهِ ، " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، قَالَ سَعْدٌ : وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَلَّمَ ثَلاثًا وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلاثًا ، وَلَمْ يُسْمِعْهُ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلا وَهِيَ بِأُذُنِي ، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلامِكَ ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ ثُمَّ دَخَلُوا الْبَيْتَ , فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا فَأَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ " ، وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ , نا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الأَنْصَارَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي دُخُولِهِ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِمَعْنَى هَذَا ، وَلَمْ يَشُكَّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ , نا الصَّغَانِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ , نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، فَذَكَرَهُ
Arabic reference : Book 10, Hadith 13587
قَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ " . حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , وَأَبُو مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ بُنْدَارٌ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , وَقَالَ أَبُو مُوسَى : عَنْ سُفْيَانَ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى ، قَالَ : فِي حَدِيثِ يَحْيَى ، وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِهِ : مَا لا أُحْصِي , أَوْ مَا لا أَعُدُّهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ عَاصِمٍ . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى ، يَقُولُ : عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ . وَسَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ حَجَّاجٍ ، يَقُولُ : سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ , فَقُلْنَا : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَسْتُ أُحِبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا . . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : كُنْتُ لا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ , ثُمَّ نَظَرْتُ , فَإِذَا شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ , وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا قَدْ رَوَيَا عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ خَبَرًا فِي غَيْرِ الْمُوَطَّإِ
Arabic reference : Book 5, Hadith 1882
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ السَّبْعِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَنَزِيُّ , قَالُوا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ . ح وَأَخْبَرَنَا أبو طاهر الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ ، ثنا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ , ثنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرُلُّسِيُّ ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ , ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ ، تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ الْفِرْدَوْسِيُّ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ , وَبَعْضُ الْحُفَّاظِ لا يَرَاهُ مَحْفُوظًا ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ , قُلْتُ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْقَيْءِ : لا يُفْطِرُ , وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7415
Al-Adab Al-Mufrad 747
Nu'aym ibn Qa'nab said, "I went to Abu Dharr and did not find him at home. I asked his wife, 'Where is Abu Dharr?' 'Fetching some things for the house. He will be back presently.' I sat down to wait for him and he came with two camels. One of them was lined up behind the other and each of the camels had a waterskin on its neck. Abu Dharr took them off. Then he came and I said, 'Abu Dharr! There was no man who I desired to meet more than you and there was none that I hated to meet more than you!' He said, 'Your father is for Allah! How can these two be joined together?' I replied, 'In the Jahiliyya, a buried a daughter alive and I feared that I would meet you and you would say, "There is no way for you to repent. There is no way out." On the other hand, I used to hope that you would say, "There is a way for you to repent. There is a way out."' He asked," Did you do that in the Jahiliyah?" And Nuaym said "Yes.". Abu Dharr (ra) said," Allah has forgiven the sins committed earlier (before the Islamic times)". He then said to his wife," Bring us the meal." But she refused to do so. He then commanded her but she again refused to bring it and their voices were soon raised. Abu Dharr (ra) said," You will not go beyond what the Messenger of Allah (saws) has said". Nuaym asked," What has the Messenger of Allah said about them?" Abu Dharr (ra) said," The Messenger of Allah has said that a woman is created from a crooked rib and if you attempt to straighten it you will break it but if you leave her alone you will enjoy her while the crookedness remains in her". His wife then turned her back to them and went away and brought thareed as though she matched the bird Qatah (in swiftness). He then said," you go ahead, eat the food. And do not worry (about eating alone). For I am fasting," he stood up to offer prayers and hurried to the bowing posture. After he had finished his prayer, he began to eat. Nuaym exclaimed, "We belong to Allah! I had given no thought to it that you would lie to me. You said just now that you were fasting and you have come to eat". He said,"Your father is for Allah! Ever since I have met you, I have not spoken a lie." Nuaym said, "Did you not tell me that you were fasting?" He said,"Yes. I have kept three fasts in this month so that the reward for it is written down for me while it is lawful for me to eat too.
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاَءِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِهِ‏:‏ أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ يَمْتَهِنُ، سَيَأْتِيكَ الْآنَ، فَجَلَسْتُ لَهُ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَهُمَا ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، وَلاَ أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ، قَالَ‏:‏ لِلَّهِ أَبُوكَ، وَمَا جَمَعَ هَذَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ مَوْءُودَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ‏:‏ لاَ تَوْبَةَ لَكَ، لاَ مَخْرَجَ لَكَ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ‏:‏ لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ، قَالَ‏:‏ أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصَبْتَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ‏.‏ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ‏:‏ آتِينَا بِطَعَامٍ، فَأَبَتَ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ‏:‏ إِيهِ، فَإِنَّكُنَّ لاَ تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ‏:‏ وَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ فِيهِنَّ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ إِنْ تُرِدْ أَنْ تُقِيمَهَا تَكْسِرُهَا، وَإِنْ تُدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا وَبُلْغَةً، فَوَلَّتْ فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ‏:‏ كُلْ وَلاَ أَهُولَنَّكَ فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ، ثُمَّ انْفَتَلَ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّا لِلَّهِ، مَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ‏:‏ لِلَّهِ أَبُوكَ، مَا كَذَبْتُ مُنْذُ لَقِيتَنِي، قُلْتُ‏:‏ أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَى، إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَكُتِبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ‏.‏
Reference : Al-Adab Al-Mufrad 747
In-book reference : Book 32, Hadith 2
English translation : Book 32, Hadith 747
ثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً ، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا ، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ ، وَشَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ " . قَالُوا : لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ . فَقَالَ : " يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ ، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ ، مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ ، وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ ، وَخَصْلَتَيْنِ لا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ : فَشَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لا غِنًى بِكُمْ عَنْهَا : فَتُسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا ، سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ "
Arabic reference : Book 5, Hadith 1778
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ L3142 ، كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكَنَّى أَبَا عُمَيْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ " ، قَالَ : فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَغَسَّلَتْهُ ، وَكَفَّنَتْهُ ، وَحَنَّطَتْهُ ، وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَقَالَتْ : لا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ ، وَتَصَنَّعَتْ لَهُ ، وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ ؟ فَقَالَتْ : تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ ، قَالَ : فَتَعَشَّى ، وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَّةً ، فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ؟ فَقَالَ : بَلْ يَرُدُّونَهَا عَلَيْهِمْ ، قَالَتْ : احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ ، قَالَ : فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " ، قَالَ : فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ ، قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا أَنَسُ ، اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلاكَهَا ، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبَتِ الأَنْصَارُ إِلا حُبَّ التَّمْرِ "
Arabic reference : Book 64, Hadith 7188
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا وُهَيْبٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَجُلا مِنْهُمْ , قَالَ : " أُصِيبَتْ إِبِلٌ لَهُ ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ فِي طَلَبِ إِبِلِهِ ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى , فَقَالَ : هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ , فَقَالَ : إِنَّ الصِّيَامَ وُضِعَ عَنِ الْمُسَافِرِ ، وَشَطْرُ الصَّلاةِ ، وَعَنِ الْحُبْلَى أَوِ الْمُرْضِعِ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثنا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ , قَالَ أَيُّوبُ : فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ أَتَى الْمَدِينَةَ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ , فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ أَنَسٌ حَدَّثَهُ , وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ , وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ ، أَوْ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ أَبُو أُمَيَّةَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْكَعْبِيُّ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7465
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ الْقَاضِي : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أنبأ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أنبأ أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ : فَجَاءَهُ سَلْمَانُ يَزُورُهُ فَإِذَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً , فَقَالَ مَا شَأْنُكِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ وَلَيْسَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا حَاجَةٌ , فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : أَطْعِمْ , قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ , قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُفْطِرَنَّهُ , قَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ فَأَكَلَ مَعَهُ , ثُمَّ بَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ فَمَنَعَهُ سَلْمَانُ , وَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا صُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَأْتِ أَهْلَكَ وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ , قَالَ : قُمِ الآنَ إِنْ شِئْتَ , قَالَ : فَقَامَا فَتَوَضَّآ ثُمَّ رَكَعَا ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ فَدَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي أَمَرَهُ سَلْمَانُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ سَلْمَانُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ
Arabic reference : Book 3, Hadith 7707
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ , حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ . ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَعُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ , قَالا : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ , نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُقَبِّلُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ , ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ " . هَذَا حَدِيثُ غُنْدَرٍ , وَقَالَ وَكِيعٌ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " . وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ : " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " . وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , غَيْرُ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ , وَلا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ غَيْرُ الثَّوْرِيِّ , وَأَبِي حَنِيفَةَ , وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَأَسْنَدَهُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَائِشَةَ , وَأَسْنَدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَفْصَةَ وَكِلاهُمَا أَرْسَلَهُ , وَإِبْرَاهِيمُ التَّمِيمِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وَلا مِنْ حَفْصَةَ وَلا أَدْرَكَ زَمَانَهُمَا . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ فَوَصَلَ إِسْنَادَهُ . وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي لَفْظُهُ , فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ . وَقَالَ عُثْمَانُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يُقَبِّلُ وَلا يَتَوَضَّأُ " , وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 1, Hadith 443
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنِي وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجَادِ بْنِ يَزِيدَ ، ابْنُ أَخِي يُونُسَ , ثنا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : " أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ فِي رَمَضَانَ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ : لا , قَالَ : فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَهَلْ تَجِدُ طَعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ ، إِذْ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ , فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ آنِفًا ، خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ ، قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنَّا , قَالَ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ " ، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ , وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ , وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ , وَغَيْرُهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاتَّفَقَتْ رِوَايَةُ جَمَاعَتِهِمْ ، وَرِوَايَةُ مَنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ عَلَى أَنَّ وَقَعَ بِجِمَاعٍ ، وَأَنَّ فِطْرَ الرَّجُلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَيَّدًا بَالْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا
Arabic reference : Book 3, Hadith 7436
أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ كَانَ أَوَّلَ بَيْتٍ دَخَلَهُ بَيْتُ أُمِّ هَانِئٍ فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ ، وَكَانَتْ أُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ فَدَفَعَ فَضْلَهُ إِلَى أُمِّ هَانِئٍ فَشَرِبَتْهُ أُمُّ هَانِئٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ فَعْلَةً ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَصَبْتُ أَمْ لا ، إِنِّي شَرِبْتُ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنْتُ صَائِمَةً ، فَقَالَ : " أَقَضَاءٌ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ تَطَوُّعٍ ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلْ تَطَوُّعٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ ، وَالأَوَّلُ مِثْلُهُ ، أَمَّا حَدِيثُ عُرْوَةَ فَمُرْسَلٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي أَسْنَدَهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فَلَيْسَا بِالْقَوِيَّيْنِ فِي الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا مَالِكٌ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهَؤُلاءِ أَثْبَتُ وَأَحْفَظُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَمِنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ فَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فِيهِ ، فَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ إِذَا انْفَرَدَ بِالْحَدِيثِ لأَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَعْدَةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أُمِّ هَانِئٍ ، ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا اسْمُهُ : بَاذَانُ وَقِيلَ : مَاذَامُ ، وَهُوَ ضَعْيفُ الْحَدِيثِ وَهُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ : ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : كُنَّا نُسَمِّي أَبَا صَالِحٍ دروزن وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَّابٌ إِلا أَنَّ يَحْيَي بْنَ سَعِيدٍ لَمْ يَتْرُكْهُ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضَهِ : كُلُّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ ، فَهُوَ كَذِبٌ ، وَأَبُو صَالِحٍ وَالِدُ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ اسْمُهُ ذَكْوَانُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ
Arabic reference : Book 13, Hadith 3215
حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثنا هِشَامُ بْنُ بِشْرٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " كَانَ لِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخٌ مُؤَاخِيًا فِي اللَّهِ ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا يَعْقُوبُ ، مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ ، وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي فَالْحُزْنُ عَلَى ابْنِي بِنْيَامِينَ ، قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا يَعْقُوبُ ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَقُولُ لَكَ أَمَا تَسْتَحْيِي تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي ؟ قَالَ : فَقَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : فَقَالَ جِبْرِيلُ : أَعْلَمُ مَا تَشْكُوا يَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ : أَيْ رَبِّ أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي ، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي ، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي أَشُمُّهُ شَمًّا قَبْلَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَرَدْتَ ، قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ ، وَيَقُولُ لَكَ أَبْشِرْ ، وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الأَنْبِيَاءُ ، وَالْمَسَاكِينُ ، أَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ ، وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بِهِ مَا صَنَعُوا ؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً ، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ يَتِيمٌ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهُ شَيْئًا ، قَالَ : فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَهَا إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى ، أَلا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ ، فَلْيَتَغَدَّ مَعَ يَعْقُوبَ ، وَإِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ مُنَادِيًا ، فَنَادَى أَلا مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ " ، قَالَ الْحَاكِمُ : هَكَذَا فِي سَمَاعِي بِخَطِّ يَدِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَظُنُّ الزُّبَيْرَ وَهْمًا مِنَ الرَّاوِي ، فَإِنَّهُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , هَذَا الْحَدِيثَ فِي التَّفْسِيرِ مُرْسَلا . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، ثنا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخِيًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ
Arabic reference : Book 25, Hadith 3255
نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةُ مُؤَذِّنِينَ : بِلالٌ ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلا يَغُرَّنَّكُمْ ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلالٌ فَلا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا ، لأَنِّي لا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الأَسْوَدِ ، فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ ، وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَخَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ جَعَلَ الأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلالا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلا بِاللَّيْلِ ، فَإِذَا نَزَلَ بِلالٌ ، صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ ، فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، بَدَأَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ ، فَإِذَا نَزَلَ ، صَعِدَ بِلالٌ ، فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ ، وَكَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلالٍ فِي الأَذَانِ بِلَيْلٍ ، وَكَانَتْ مَقَالَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنُّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كُلِّ الْوَقْتَيْنِ أَنَّ الأَذَانَ الأَوَّلَ مِنْهُمَا ، هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لا بِنَهَارٍ ، وَأَنَّهُ لا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَلا شَرَابًا ، وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لا بِلَيْلٍ ، فَأَمَّا خَبَرُ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا لا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرَ لا أَنَّهُ لا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، أَلا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ : إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا ، فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، لَكَانَ الأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الأَوَّلُ ، فَيُؤَذِّنُ الْبَادِي مِنْهُمْ ، بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الأَوَّلِ لا قَبْلَهُ ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ ، إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الأَوَّلِ بِلَيْلٍ لا بِنَهَارٍ ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لا لَيْلٌ ، فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 2, Hadith 401
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلٍّ فَارِعٍ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ , فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، احْتَرَقْتُ . قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ ؟ " قَالَ : وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي ، وَأَنَا صَائِمٌ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً " . قَالَ : لا أَجِدُهُ . قَالَ : " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " . قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ : " اجْلِسْ " , فَجَلَسَ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا , فَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي ؟ ! ! فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ " . لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمُ فِي الْخَبَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا , فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ؛ لأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ , وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً , فَإِنَّ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ : أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا . هَذَا فِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ . فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا . قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ , وَلا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ ، قَالَ : يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ . قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ , تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ . وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ : يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ . فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ ، فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْرِ الأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ لأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الشَّهْرَ , وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لا يُمْكِنُ الابْتِدَاءُ فِيهِ إِلا بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا , إِذِ الإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الإِطْعَامِ , فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلا , دُونَ مَا لا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُهُ إِلا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَاليٍ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ , فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ ؛ لأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ
Arabic reference : Book 5, Hadith 1838
أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ ، نا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، أني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ : " وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ : الْفُتُونِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : اسْتَأْنِفِ النَّهَارَ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَإِنَّ لَهَا حَدِيثًا طَوِيلا . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لأَنْتَجِزَ مِنْهُ مَا وَعَدَنِي مِنْ حَدِيثِ الْفُتُونِ ، فَقَالَ : " تَذَاكَرَ فِرْعَوْنُ وَجُلَسَاؤُهُ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يجْعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَمُلُوكًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْتَظِرُونَ ذَلِكَ مَا يَشُكُّونَ فِيهِ ، وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ ، فَلَمَّا هَلَكَ , قَالُوا : لَيْسَ هَكَذَا كَانَ وَعْدُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ : فَكَيْفَ تَرَوْنَ ؟ فَائْتَمَرُوا وَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ رِجَالا مَعَهُمُ الشِّفَارُ , يَطُوفُونَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلا يَجِدُونَ مَوْلُودًا ذَكَرًا إِلا ذَبَحُوهُ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّ الْكِبَارَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَمُوتُونَ بِآجَالِهِمْ ، وَالصَّغَارَ يُذْبَحُونَ , قَالُوا : تُوشِكُونَ أَنْ تُفْنُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَتَصِيرُوا أَنْ تُبَاشِرُوا مِنَ الأَعْمَالِ وَالْخِدْمَةِ الَّذِي كَانُوا يَكْفُونَكُمْ ، فَاقْتُلُوا عَامًا كُلَّ مَوْلُودٍ ذَكَرٍ ، فَيَقِلُّ نَبَاتُهُمْ ، وَدَعَوْا عَامًا فَلا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَيَنْشَأُ الصِّغَارُ مَكَانَ مَنْ يَمُوتُ مِنَ الْكِبَارِ ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَكْثُرُوا بِمَنْ تَسْتَحْيُونَ مِنْهُمْ فَتَخَافُوا مُكَاثَرَتَهُمْ إِيَّاكُمْ ، وَلَنْ يَفْنَوْا بِمَنْ تَقْتُلُونَ وَتَحْتَاجُونَ إِلَيْهِمْ . فَأَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِهَارُونَ فِي الْعَامِ الَّذِي لا يُذْبَحُ فِيهِ الْغِلْمَانُ ، فَوَلَدْتُهُ عَلانِيَةً آمِنَةً ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَمَلَتْ بِمُوسَى ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا الْهَمُّ وَالْحَزَنُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، مَا دَخَلَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَيْهَا أَنْ لا تَخَافِي : ‏ وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ , فَأَمَرَهَا إِذَا وَلَدَتْ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ وَتُلْقِيَهُ فِي الْيَمِّ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا تَوَارَى عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ ، فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا : مَا فَعَلْتُ بِابْنِي ، لَوْ ذُبِحَ عِنْدِي فَوَارَيْتُهُ , وَكَفَّنْتُهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُلْقِيَهُ إِلَى دَوَابِّ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ ، فَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ حَتَّى أَوْفَى بِهِ عِنْدَ فُرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ فَهَمَمْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ ، فَقَالَ بَعْضُهُنَّ : إِنَّ فِي هَذَا مَالًا ، وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تُصَدِّقْنَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ ، فَحَمَلْنَهُ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يُخْرِجْنَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى دَفَعْنَهُ إِلَيْهَا ، فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلامًا ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا مِنْهُ مَحَبَّةٌ لَمْ يُلْقَ مِنْهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ إِلا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى ، فَلَمَّا سَمِعَ الذَّبَّاحُونَ بِأَمْرِهِ أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ لِيَذْبَحُوهُ ، ‏ وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَتْ لَهُمْ : أَقِرُّوهُ ، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدَ لا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ , فَأَسْتَوْهِبَهُ مِنْهُ ، فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ ، وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ ، فَأَتَتْ فِرْعَوْنَ , فَقَالَتْ : ‏ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ : يَكُونُ لَكِ ، فَأَمَّا لِي فَلا حَاجَةَ لِي " ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ كَمَا أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ لَهَدَاهُ اللَّهُ كَمَا هَدَاهَا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَمَهُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى مَنْ حَوْلَهَا إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ تَخْتَارُ لَهُ ظِئْرًا ، فَجَعَلَ كُلَّمَا أَخَذَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ لِتُرْضِعَهُ لَمْ يُقْبِلْ عَلَى ثَدْيِهَا ، حَتَّى أَشْفَقَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ اللَّبَنِ فَيَمُوتَ ، فَأَحْزَنَهَا ذَلِكَ ، فَأَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى السُّوقِ , وَمَجْمَعِ النَّاسِ تَرْجُو أَنْ تَجِدَ لَهُ ظِئْرًا تَأْخُذُهُ مِنْهَا ، فَلَمْ يُقْبِلْ ، فَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهًا ، فَقَالَتْ لأُخْتِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ وَاطْلُبِيهِ ، هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا ، أَحَيٌّ ابْنِي أَمْ أُكْلَتَهُ الدَّوَابُّ ، وَنَسِيتْ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا فِيهِ , فَبَصُرَتْ بِهِ أُخْتُهُ عَنْ جُنُبٍ ‏ ، وَالْجُنُبُ : أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ , وَهُوَ إِلَى نَاحِيَةٍ لا يَشْعُرُ بِهِ ، فَقَالَتْ مِنَ الْفَرَحِ حِينَ أَعْيَاهُمُ الظُّئُورَاتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ، فَأَخَذُوهَا , فَقَالُوا : مَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحُهُمْ ؟ هَلْ تَعْرِفُونَهُ ؟ حَتَّى شَكُّوا فِي ذَلِكَ ‏ وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَتْ : نَصِيحَتُهُمْ لَهُ ، وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ ، رَغْبَتُهُمْ فِي صَهْرِ الْمَلِكِ , وَرَجَاءُ مَنْفَعَةِ الْمَلِكِ ، فَأَرْسَلُوهَا فَانْطَلَقَتْ إِلَى أُمِّهَا فَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا ثَوَى إِلَى ثَدْيِهَا , فَمَصَّهُ حَتَّى امْتَلأَ جَنْبَاهُ رِيًّا ، وَانْطَلَقَ الْبُشَرَاءُ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ يُبَشِّرُونَهَا : أَنْ قَدْ وَجَدْنَا لابْنِكِ ظِئْرًا ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا , فَأَتَتْ بِهَا وَبِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا يَصْنَعُ قَالَتْ : امْكُثِي تُرْضِعِي ابْنِي هَذَا ، فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّ شَيْئًا حُبَّهُ قَطُّ ، قَالَتْ أُمُّ مُوسَى : لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَ بَيْتِي وَوَلَدِي فَيَضِيعَ ، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُكِ أَنْ تُعْطِينِيهِ فَأَذْهَبَ بِهِ إِلَى بَيْتِي فَيَكُونَ مَعِي ، لا آلُوهُ خَيْرًا فَعَلْتُ ، فَإِنِّي غَيْرُ تَارِكَةٍ بَيْتِي وَوَلَدِي ، وَذَكَرَتْ أُمُّ مُوسَى مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا ، فَتَعَاسَرَتْ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، وَأَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ مَوْعُودَهُ ، فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا مِنْ يَوْمِهَا ، فَأَنْبَتَهُ اللَّهُ نَبَاتًا حَسَنًا ، وَحَفِظَ لِمَا قَدْ قَضَى فِيهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ مُمْتَنِعِينَ مِنَ السُّخْرَةِ وَالظُّلْمِ مَا كَانَ فِيهِمْ ، فَلَمَّا تَرَعْرَعَ , قَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لأُمِّ مُوسَى : أَزِيرِينِي ابْنِي ، فَوَعَدَتْهَا يَوْمًا تُزِيرُهَا إِيَّاهُ فِيهِ ، وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ لِخُزَّنِهَا , وَظُؤورِهَا , وَقَهَارِمَتِهَا : لا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا اسْتَقْبَلَ ابْنِي الْيَوْمَ بِهَدِيَّةٍ وَكَرَامَةٍ ، لأَرَى ذَلِكَ فِيهِ ، وَأَنَا بَاعِثَةٌ أَمِينًا يُحْصِي كُلَّ مَا يَصْنَعُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ ، فَلَمْ تَزَلِ الْهَدَايَا وَالْكَرَامَةُ وَالنِّحَلُ تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ حِينِ خَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّهِ إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا نَحَلَتْهُ وَأَكْرَمَتْهُ ، وَفَرِحَتْ بِهِ ، وَنَحَلَتْ أُمَّهُ بِحُسْنِ أَثَرِهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : لآتِيَنَّ فِرْعَوْنَ فَلَيَنْحَلَنَّهُ وَلَيُكْرِمَنَّهُ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ بِهِ عَلَيْهِ جَعَلَهُ فِي حِجْرِهِ ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى لِحْيَةَ فِرْعَوْنَ , فَمَدَّهَا إِلَى الأَرْضِ ، قَالَ الْغُوَاةُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ لِفِرْعَوْنَ : أَلا تَرَى مَا وَعَدَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّهُ ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنْ يَرُبَّكَ وَيَعْلُوكَ وَيَصْرَعَكَ ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى الذَّبَّاحِينَ لِيَذْبَحُوهُ ‏ وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ , بَعْدَ كُلِّ بَلاءٍ ابْتُلِيَ بِهِ وَأُرِيدَ بِهِ فُتُونًا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تَسْعَى إِلَى فِرْعَوْنَ , فَقَالَتْ : مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الْغُلامِ الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي ؟ فَقَالَ : أَلا تَرَيْنَهُ ، إِنَّهُ يَزْعُمُ سَيَصْرَعُنِي وَيَعْلُونِي ، قَالَتِ : اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَمْرًا يُعْرَفُ فِيهِ الْحَقُّ ، ائْتِ بِجَمْرَتَيْنِ وَلُؤْلُؤَتَيْنِ فَقَرِّبْهُنَّ إِلَيْهِ ، فَإِنْ بَطَشَ بِاللُّؤْلُؤِ وَاجْتَنَبَ الْجَمْرَتَيْنِ عَرَفْتَ أَنَّهُ يَعْقِلُ ، وَإِنْ تَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ ، وَلَمْ يُرِدِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا لا يُؤْثِرُ الْجَمْرَتَيْنِ عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ يَعْقِلُ ، فَقَرَّبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَتَنَاوَلَ الْجَمْرَتَيْنِ ، فَنَزَعُوهُمَا مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَحْرِقَا يَدَيْهِ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : أَلا تَرَى ؟ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ هَمَّ بِهِ ، وَكَانَ اللَّهُ بَالِغًا فِيهِ أَمْرَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلا سُخْرَةٍ ، امْتَنَعُوا كُلَّ الامْتِنَاعِ ، فَبَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ ، أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ , وَالآخَرُ إِسْرَائِيلِيٌّ ، فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ ، فَغَضِبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ غَضَبًا شَدِيدًا ، لأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَحِفْظَهُ لَهُمْ ، لا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلا أَنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا أُمُّ مُوسَى ، إِلا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَطْلَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ ، وَوَكَزَ مُوسَى الْفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ ، وَلَيْسَ يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , والإِسْرَائِيلِيُّ ، فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ : ‏ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ , ثُمَّ قَالَ : ‏ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , ‏ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ الأَخْبَارَ ، فَأُتِيَ فِرْعَوْنُ , فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، فَخُذْ لَنَا بِحَقِّكَ ، وَلا تُرَخِّصْ لَهُمْ ، فَقَالَ : ابْغُونِي قَاتِلَهُ مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْمَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَفْوُهُ مَعَ قَوْمِهِ لا يَسْتَقِيمُ لَهُ أَنْ يُقَيِّدَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا ثَبْتٍ ، فَاطْلُبُوا لِي عِلْمَ ذَلِكَ آخُذْ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ . فَبَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ لا يَجِدُونَ ثَبْتًا إِذَا مُوسَى مِنَ الْغَدِ قَدْ رَأَى ذَلِكَ الإِسْرَائِيلِيَّ يُقَاتِلُ رَجُلا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ آخِرَ ، فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلِيُّ عَلَى الْفِرْعَوْنِيِّ ، فَصَادَفَ مُوسَى قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ ، وَكَرِهَ الَّذِي رَأَى ، فَغَضِبَ الإِسْرَائِيلِيُّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْطِشَ بِالْفِرْعَوْنِيِّ ، فَقَالَ لِلإِسْرَائِيلِيِّ لِمَا فَعَلَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ : ‏ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ ، فَنَظَرَ الإِسْرَائِيلِيُّ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، بَعْدَمَا قَالَ لَهُ مَا قَالَ ، فَإِذْ هُوَ غَضْبَانُ كَغَضَبِهِ بِالأَمْسِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْفِرْعَوْنِيَّ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَمَا قَالَ لَهُ : ‏ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ ، وَلَمْ يَكُنْ أَرَادَهُ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْفِرْعَوْنِيَّ ، فَخَافَ الإِسْرَائِيلِيُّ , وَقَالَ : ‏ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ إِيَّاهُ أَرَادَ مُوسَى لِيَقْتُلَهُ ، فَتَتَارَكَا وَانْطَلَقَ الْفِرْعَوْنِيُّ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا سَمِعَ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّ مِنَ الْخَبَرِ حِينَ يَقُولُ : ‏ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ الذَّبَّاحِينَ لِيَقْتُلُوا مُوسَى ، فَأَخَذَ رُسُلُ فِرْعَوْنَ الطَّرِيقَ الأَعْظَمَ يَمْشُونَ عَلَى هَيْئَتِهِمْ يَطْلُبُونَ مُوسَى ، وَهُمْ لا يَخَافُونَ أَنْ يَفُوتَهُمْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ مُوسَى مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ ، فَاخْتَصَرَ طَرِيقًا حَتَّى سَبَقَهُمْ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ‏ وَذَلِكَ مِنَ الْفُتُونِ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ ، فَخَرَجَ مُوسَى مُتَوَجِّهًا نَحْوَ مَدْيَنَ لَمْ يَلْقَ بَلاءً قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ إِلا حُسْنُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ، وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يَعْنِي بِذَلِكَ حَابِسَتَيْنِ غَنَمِهِمَا ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا خَطْبُكُمَا مُعْتَزِلَتَيْنِ لا تَسْقِيَانِ مَعَ النَّاسِ ؟ فَقَالَتَا : لَيْسَ لَنَا قُوَّةٌ نُزَاحِمُ الْقَوْمَ ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ فُضُولَ حِيَاضِهِمْ ، فَسَقَى لَهُمَا ، فَجَعَلَ يَغْتَرِفُ فِي الدَّلْوِ مَاءً كَثِيرًا ، حَتَّى كَانَ أَوَّلَ الرِّعَاءِ ، وَانْصَرَفَتَا بِغَنَمِهِمَا إِلَى أَبِيهِمَا ، وَانْصَرَفَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَاسْتَظَلَّ بِشَجَرَةٍ , وَقَالَ : ‏ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ , وَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ صُدُورِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلا بِطَانًا ، فَقَالَ : إِنَّ لَكُمَا الْيَوْمَ لَشَأْنًا . فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَا صَنَعَ مُوسَى ، فَأَمَرَ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَدْعُوَهُ ، فَأَتَتْ مُوسَى فَدَعَتْهُ ، فَمَا كَلَّمَهُ ، قَالَ : ‏ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، لَيْسَ لِفِرْعَوْنَ وَلا لِقَوْمِهِ عَلَيْنَا سُلْطَانٌ ، وَلَسْنَا فِي مَمْلَكَتِهِ . فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا : ‏ يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ . فَاحْتَمَلَتْهُ الْغَيْرَةُ عَلَى أَنْ قَالَ لَهَا : مَا يُدْرِيكِ مَا قُوَّتُهُ وَمَا أَمَانَتُهُ ؟ قَالَتْ : أَمَّا قُوَّتُهُ ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُ فِي الدَّلْوِ حِينَ سَقَى لَنَا لَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَقْوَى فِي ذَلِكَ السَّقْيِ مِنْهُ ، وَأَمَّا الأَمَانَةُ ، فَإِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ حِينَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ ، وَشَخَصْتُ لَهُ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي امْرَأَةٌ صَوَّبَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ . ثُمَّ قَالَ لِي : أَمْشِي خَلْفِي ، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ ، فَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا الأَمْرَ إِلا وَهُوَ أَمِينٌ . فَسُرِّيَ عَنْ أَبِيهِا وَصَدَّقَهَا ، وَظَنَّ بِهِ الَّذِي قَالَتْ ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ ‏ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ فَفَعَلَ ، فَكَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى ثَمَانِي سِنِينَ وَاجِبَةً , وَكَانَتْ سَنَتَانِ عِدَةً مِنْهُ , فَقَضَى اللَّهُ عَنْهُ عِدَتَهُ فَأَتَمَّهَا عَشْرًا " . ‏ قَالَ سَعِيدٌ : فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، قَالَ : هَلْ تَدْرِي أَيُّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى ؟ قُلْتُ : لا . وَأَنَا يَوْمَئِذٍ لا أَدْرِي ، فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ ثَمَانِيًا كَانَتْ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَاجِبَةً ، لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُنْقِصَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَيَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ كَانَ قَاضِيًا عَنْ مُوسَى عِدَتَهُ الَّتِي وَعَدَهُ , فَإِنَّهُ قَضَى عَشْرَ سِنِينَ . فَلَقِيتُ النَّصْرَانِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الَّذِي سَأَلْتَهُ فَأَخْبَرَكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ . قُلْتُ : أَجَلْ ، وَأَوْلَى " فَلَمَّا سَارَ مُوسَى بِأَهْلِهِ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ وَالْعَصَا وَيَدِهِ مَا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ ، فَشَكَا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فِي الْقَتِيلِ ، وَعُقْدَةَ لِسَانِهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ تَمْنَعُهُ مِنْ كَثِيرِ الْكَلامِ ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُعِينَهُ بِأَخِيهِ هَارُونَ ، يَكُونُ لَهُ رِدْاءً ، وَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ بِكَثِيرٍ مِمَّا لا يُفْصِحُ بِهِ لِسَانُهُ ، فَآتَاهُ اللَّهُ سُؤْلَهُ , وَحَلَّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِهِ ، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَارُونَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَلْقَاهُ ، فَانْدَفَعَ مُوسَى بِعَصَاهُ حَتَّى لَقِيَ هَارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَانْطَلَقَا جَمِيعًا إِلَى فِرْعَوْنَ , فَأَقَامَا عَلَى بَابِهِ حِينًا لا يُؤْذَنُ لَهُمَا ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُمَا بَعْدَ حِجَابٍ شَدِيدٍ ، فَقَالا : إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ ، قَالَ : فَمَنْ رَبُّكَمَا ؟ فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي قَصَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : فَمَا تُرِيدَانِ ؟ وَذَكَّرَهُ الْقَتِيلَ , فَاعْتَذَرَ بِمَا قَدْ سَمِعْتَ , قَالَ : أُرِيدُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَتُرْسَلَ مَعِي بَنِي إِسْرَائِيلَ . فَأَبَى عَلَيْهِ , وَقَالَ : ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فَاغِرَةٌ فَاهَا مُسْرِعَةٌ إِلَى فِرْعَوْنَ ، فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَاصِدَةٌ إِلَيْهِ خَافَهَا ، فَاقْتَحَمَ عَنْ سَرِيرِهِ وَاسْتَغَاثَ بِمُوسَى أَنْ يَكُفُّهَا عَنْهُ ، فَفَعَلَ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جَيْبِهِ , فَرَآهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سَوْءٍ , يَعْنِي مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ ، ثُمَّ رَدَّهَا فَعَادَتْ إِلَى لَوْنِهَا الأَوَّلِ ، فَاسْتَشَارَ الْمَلأَ حَوْلَهُ فِيمَا رَأَى ، فَقَالُوا لَهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى . يَعْنِي مُلْكَهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ وَالْعَيْشِ ، فَأَبَوْا عَلَى مُوسَى أَنْ يُعْطُوهُ شَيْئًا مِمَّا طَلَبَ , وَقَالُوا لَهُ : اجْمَعْ لَهُمَا السَّحَرَةَ ، فَإِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ حَتَّى يَغْلِبَ سِحْرُكَ سِحْرَهُمَا ، فَأَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ , فَحَشَرَ لَهُ كُلَّ سَاحِرٍ مُتَعَالِمٍ ، فَلَمَّا أَتَوْا فِرْعَوْنَ , قَالُوا : بِمَ يَعْمَلُ هَذَا السَّاحِرُ ؟ قَالُوا : يَعْمَلُ بِالْحَيَّاتِ . قَالُوا : فَلا وَاللَّهِ مَا أَحَدٌ فِي الأَرْضِ يَعْمَلُ بِالسِّحْرِ بِالْحَيَّاتِ وَالْحِبَالِ وَالْعِصِيِّ الَّذِي نَعْمَلُ ، وَمَا أَجَرُنَا إِنْ نَحْنُ غَلَبْنَا ؟ قَالَ لَهُمْ : أَنْتُمْ أَقَارِبِي وَخَاصَّتِي ، وَأَنَا صَانِعٌ إِلَيْكُمْ كُلَّ شَيْءٍ أَحْبَبْتُمْ . فَتَوَاعَدُوا يَوْمَ الزِّينَةِ ، وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى " ، ‏ قَالَ سَعِيدٌ : فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ الزِّينَةِ الْيَوْمَ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ ، هُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . " فَلَمَّا اجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ , قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْطَلِقُوا فَلْنَحْضِرْ هَذَا الأَمْرَ ، لَعَلَّنَا نَتَّبِعَ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ، يَعْنُونَ مُوسَى , وَهَارُونَ اسْتِهْزَاءً بِهِمَا . فَقَالُوا : يَا مُوسَى , ‏ لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ، قَالَ : بَلْ أَلْقُوا . ‏ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ , فَرَأَى مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ، فَلَمَّا أَلْقَاهَا صَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا فَاغِرَةً فَاهَا ، فَجَعَلَتِ الْعَصَا تَلَبَّسُ بِالْحِبَالِ حَتَّى صَارَتْ جُرَزًا عَلَى الثُّعْبَانِ تَدْخُلُ فِيهِ ، حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصًا وَلا حَبْلا إِلا ابْتَلَعَتْهُ ، فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ , قَالُوا : لَوْ كَانَ هَذَا سِحْرًا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِحْرِنَا كُلَّ هَذَا ، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى ، وَنَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ . فَكَسَرَ اللَّهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ وَأَتْبَاعِهِ ، وَظَهَرَ الْحَقُّ ‏ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { 118 } فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ { 119 } . وَامْرَأَةُ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ تَدْعُو اللَّهَ بِالنَّصْرِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ ، فَمَنْ رَآهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ظَنَّ أَنَّهَا إِنَّمَا ابْتُذِلَتْ لِلْشَفَقَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ حُزْنُهَا وَهَمُّهَا لِمُوسَى ، فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَى بِمَوَاعِدِ فِرْعَوْنَ الْكَاذِبَةِ ، كُلَّمَا جَاءَهُ بِآيَةٍ وَعَدَهُ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ , وَقَالَ : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يَصْنَعَ غَيْرَ هَذَا ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَوْمِهِ : ‏ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو إِلَى مُوسَى , وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ ، وَيُوَافِقُهُ عَلَى أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَإِذَا كَفَّ ذَلِكَ عَنْهُ أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَنَكْثَ عَهْدَهُ ، حَتَّى أُمِرَ مُوسَى بِالْخُرُوجِ بِقَوْمِهِ ، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ فَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، فَتَبِعَهُ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْبَحْرِ : إِذَا ضَرْبَكَ عَبْدِي مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَرِقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى يُجَاوِزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ، ثُمَّ الْتَقِ عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ . فَنَسِيَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِالْعَصَا ، فَانْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ قَصَيفٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ وَهُو غَافِلٌ فَيَصِيرَ عَاصِيًا لِلَّهِ ، فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ تَقَارَبَا ، قَالَ قَوْمُ مُوسَى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ، افْعَلْ مَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ ، وَلَمْ تَكْذِبْ . قَالَ : وَعَدَنِي رَبِّي إِذَا أَتَيْتُ الْبَحْرَ انْفَرَقَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى أُجَاوِزَهُ . ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَصَا ، فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدِ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى ، فَانْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ رَبُّهُ ، وَكَمَا وُعِدَ مُوسَى ، فَلَمَّا أَنْ جَازَ مُوسَى وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمُ الْبَحْرَ ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ ، الْتَقَى عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ كَمَا أُمِرَ ، فَلَمَّا جَاوَزَ مُوسَى الْبَحْرَ قَالَ أَصْحَابُهُ : إِنَّا نَخَافُ أَلا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ ، وَلا نُؤْمِنُ بِهَلاكِهِ . فَدَعَا رَبَّهُ , فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِبَدَنِهِ حَتَّى اسْتَيْقَنُوا هَلاكَهُ ، ثُمَّ مَرُّوا بَعْدَ ذَلِكَ ‏ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ { 138 } إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { 139 } قَدْ رَأَيْتُمْ مِنَ الْعِبَرِ ، وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ وَمَضَى . فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَى مَنْزِلا , وَقَالَ لَهُمْ : أَطِيعُوا هَارُونَ , فَإِنِّي قَدِ اسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي . وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثِينَ يَوْمًا أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فِيهَا ، فَلَمَّا أَتَى رَبَّهُ أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلاثِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ صَامَهُنَّ لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ ، وَكَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَبَّهُ وَرِيحُ فِيهِ رِيحُ فَمِ الصَّائِمِ ، فَتَنَاوَلَ مُوسَى مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ شَيْئًا , فَمَضَغَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ حِينَ أَتَاهُ : لِمَ أَفْطَرْتَ ؟ وَهُو أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلا وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ . قَالَ : أَوَمَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ؟ ارْجِعْ فَصُمْ عَشْرًا ثُمَّ ائْتِنِي . فَفَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مَا أَمَرَهُ بِهِ . فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ مُوسَى أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فِي الأَجَلِ سَاءَهُمْ ذَلِكَ ، وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ , وَقَالَ : إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ , وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عِنْدَكُمْ عَوَارِي وَوَدَائِعُ ، وَلَكُمْ فِيهِمْ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَأَنَا أَرَى أَنْ تَحْتَسِبُوا مَا لَكُمْ عِنْدَهُمْ ، وَلا أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً اسْتُودِعْتُمُوهَا وَلا عَارِيَةً ، وَلَسْنَا بِرَادِّينَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَلا مُمْسِكِيهِ لأَنْفُسِنَا . فَحَفَرَ حَفِيرًا وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعٍ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ ، ثُمَّ أَوَقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ , فَأَخْرَجَهُ ، فَقَالَ : لا يَكُونُ لَنَا وَلا لَهُمْ ، وَكَانَ السَّامِرِيُّ مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ جِيرَانٍ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَاحْتُمِلَ مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ احْتَمَلُوا ، فَقُضِيَ لَهُ أَنْ رَأَى أَثَرًا , فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً ، فَمَرَّ بِهَارُونَ ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلامُ : يَا سَامِرِيِّ ، أَلا تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ ؟ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لا يَرَاهُ أَحَدٌ طُوَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكَمُ الْبَحْرَ ، فَلا أُلْقِيهَا بِشَيْءٍ إِلا أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ إِذَا أَلْقِيتُ أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ . فَأَلْقَاهَا وَدَعَا لَهُ هَارُونُ ، فَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عِجْلا . فَاجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعٍ , أَوْ حِلْيَةٍ , أَوْ نُحَاسٍ , أَوْ حَدِيدٍ ، فَصَارَ عِجْلًا أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رَوْحٌ لَهُ خُوَارٌ " . ‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لا وَاللَّهِ ، مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبُرِهِ وَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ . " فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقًا ، فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : يَا سَامِرِيُّ ، مَا هَذَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ؟ قَالَ : هَذَا رَبُّكُمْ ، وَلَكِنَّ مُوسَى أَضَلَّ الطَّرِيقَ . فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بِهَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى ، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجَزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَتَّبِعُ قَوْلَ مُوسَى . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : هَذَا عَمَلُ الشَّيْطَانِ ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا ، وَلَنْ نُؤْمِنُ بِهِ وَلا نُصَدِّقُ . وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ الصِّدْقَ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ ، وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ : ‏ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ هَكَذَا قَالُوا : فَمَا بَالُ مُوسَى ، وَعَدَنَا ثَلاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ أَخْلَفَنَا ؟ هَذِهِ أَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ ! ! . فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ : أَخْطَأَ رَبَّهُ ، فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَتْبَعُهُ . فَلَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَقَالَ لَهُ مَا قَالَ ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، ‏ فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ، قَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ ، وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ، وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ مِنَ الْغَضَبِ ، ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ بِعُذْرِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَانْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ , فَقَالَ لَهُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : قُبِضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ، وَفَطِنْتُ إِلَيْهَا ، وَعَمَّيْتُ عَلَيْكُمْ ، فَقَذَفْتُهَا ‏ وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي { 96 } قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا { 97 } , وَلَوْ كَانَ إِلَهًا لَمْ نَخْلُصُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ ، فَاسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْفِتْنَةِ , وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْيِ هَارُونَ ، فَقَالُوا لِجَمَاعَتِهِمْ : يَا مُوسَى ، سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا ، فَيُكَفِّرُ عَنَّا مَا عَمِلْنَا . فَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِذَلِكَ ، لا يَأْلُوا الْخَيْرَ ، خِيَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ يَسْأَلُ لَهُمُ التَّوْبَةَ ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ ، وَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ وَفْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ ، فَقَالَ : ‏ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا , وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ اللَّهُ اطَّلَعَ مِنْهُ عَلَى مَا أُشْرِبَ قَلْبُهُ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ وَإِيمَانٍ بِهِ ، فَلِذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ ، فَقَالَ : ‏ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ { 156 } الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ , فَقَالَ : يَا رَبِّ ، سَأَلْتُكَ التَّوْبَةَ لِقَوْمِي , فَقُلْتَ : إِنَّ رَحْمَتِي كَتَبْتُهَا لِقَوْمٍ غَيْرِ قَوْمِي ، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمَرْحُومَةِ . فَقَالَ لَهُ : إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ ، فَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ لا يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَيَأْتِي أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى , وَهَارُونَ ، وَاطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِمْ فَاعْتَرَفُوا بِهَا ، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا ، وَغَفَرَ اللَّهُ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ . ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا نَحْ وَالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَمَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ ، فَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِهَا ، فَنَتَقَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ، وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُصْطَفُّونَ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ ، وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتَوَا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، فَوَجَدُوا مَدِينَةً فِيهَا قَوْمٌ جَبَّارُونَ ، خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ ، وَذَكَرَ مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْرًا عَجِيبًا مِنْ عِظَمِهَا ، فَقَالُوا : ‏ يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ لا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ ، وَلا نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا ، ‏ فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ { 22 } قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ قِيلَ لَيَزِيدَ : هَكَذَا قَرَأَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ مِنَ الْجَبَّارِينَ : آمَنَّا بِمُوسَى وَخَرَجَا إِلَيْهِ , فَقَالُوا : نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِنْ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعَدَدِهِمْ فَإِنَّهُمْ لا قُلُوبَ لَهُمْ ، وَلا مَنَعَةَ عِنْدَهُمْ ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ، فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ . وَيَقُولُ أُنَاسٌ : إِنَّهُمَا مِنْ قَوْمِ مُوسَى ، فَقَالَ الَّذِينَ يَخَافُونَ بَنُو إِسْرَائِيلَ : ‏ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ . فَأَغْضَبُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ ، وَلَمْ يَدَعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ ، لِمَا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ ، حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ، وَسَمَّاهُمْ كَمَا سَمَّاهُمْ مُوسَى : فَاسِقِينَ ، فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ، يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي التِّيهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ، وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَابًا لا تَبْلَى وَلا تَتَّسِخْ ، وَجَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا ، وَأَمَرَ مُوسَى , فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ، فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلاثَةُ أَعْيُنٍ ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا ، فَلا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ بِالأَمْسِ " ، رَفَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَّقَ ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ , سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ , فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفِرْعَوْنِيُّ الَّذِي أَفْشَى عَلَى مُوسَى أَمْرَ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَ ، فَقَالَ : كَيْفَ يُفْشِي عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهِ , وَلا ظَهَرَ عَلَيْهِ إِلا الإِسْرَائِيلِيُّ الَّذِي حَضَرَ ذَلِكَ ؟ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِ مُعَاوِيَةَ , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الزُّهْرِيِّ , فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، هَلْ تَذْكُرُ يَوْمًا حُدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَتِيلِ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ؟ آلإِسْرَائِيلِيُّ أَفْشَى عَلَيْهِ , أَمِ الْفِرْعَوْنِيُّ ؟ قَالَ : أَنَّمَا أَفْشَى عَلَيْهِ الْفِرْعَوْنِيُّ ، مَا سَمِعَ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ وَحَضَرَهُ
Arabic reference : Book 65, Hadith 10813