Hsan ibn Thabt al-Khazraji
حسان بن ثابت الخزرجي
Hsan ibn Thabt ibn al-Mndhr ibn Hram ibn `Amr ibn Zayd mnaa ibn `Adى ibn `Amr ibn Malik ibn al-Njar
حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدى بن عمرو بن مالك بن النجار
al-Sha`ar : sha`ar al-Nby sly Allah `alyh wslm
Madina
الشاعر : شاعر النبي صلي الله عليه وسلم
المدينة
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
قال في التقريب : صحابي شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهور
له صحبة
لم يشهد مع النبي صلي الله عليه وسلم مشهدا كان يجبن
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري أَبُو عَبْد الرحمن
ويقال أَبُو الوليد , ويقال أَبُو الحسام المدني شاعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو عم شداد بْن أوس وأمه الفريعة بنت خالد بْن حبيش بْن لوذان بْن عَبْد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة وبنو عمرو بْن مالك بْن النجار، يقال لهم: بنو مغالة، ويقال: بنو حديلة وهي أمهم
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ م د س ق
- البراء بْن عازب س
- وخارجة بْن زيد بْن ثابت
- وسعيد بْن المسيب م د س
- وسليمان بْن يسار
- وابنه عَبْد الرحمن بْن حسان بْن ثابت ق
- ويحيى بْن عَبْد الرحمن بْن حاطب
- وأبو الْحَسَن مولى بني نوفل خد
- وأبو سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف خ م د س
ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثانية , قال: وأمه الفريعة بنت خالد بْن حبيش بْن لوذان، قال: ويقال: إن أمه الفريعة بنت حبيش بْن لوذان، أخت خالد بْن حبيش، وعمرو بْن حبيش . قال: وكان قديم الإسلام، ولم يشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مشهدا، وكان يجبن، وكانت له سن عالية، توفي وله عشرون ومئة سنة، عاش ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام .
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: مات في خلافة معاوية , وهو ابْن عشرين ومئة سنة .
وقال مُحَمَّد بْن إسحاق، عَنْ سعيد بْن عَبْد الرحمن بْن حسان بْن ثابت: عاش حرام أبو المنذر عشرين ومئة سنة، وعاش ابنه المنذر بْن حرام عشرين ومئة، وعاش ابنه ثابت بْن المنذر عشرين ومئة، وعاش ابنه حسان بْن ثابت عشرين ومئة، قال: وكان عَبْد الرحمن بْن حسان إذا ذكر هذا الحديث استلقى على فراشه، وضحك، وتمدد، فمات وهو ابْن ثمان وأربعين سنة .
قال الحافظ أَبُو نعيم: لا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، اتفقت مدة تعميرهم مائة وعشرين سنة غيرهم .
وقال يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيِّ، قال: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي، عَنْ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، قال: " إِنِّي واللَّهِ لَغُلامٌ يَفْعَةٌ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ إِذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَصْرُخُ عَلَى أُطُمِ يَثْرِبَ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، إِذِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، قَالُوا: ويْلَكَ مَا لَكَ ؟ قال: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي يُبْعَثُ بِهِ اللَّيْلَةَ "
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْد الكافي الأبهري، قال: أنبأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد المجيب بْن أبي الْقَاسِم بْن زهير الحربي، إذنا، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف اليوسفي الحربي، قراءة عليه، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين بْن النقور البزاز ،قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلص ،قال: أَخْبَرَنَا رضوان بْن أَحْمَد الصيدلاني ،قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير فذكره .
وأخبرنا أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد ابْن الواسطي ،وأبو الفرج عَبْد الرحمن بْن أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عثمان المقدسي، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن النفيس بْن بوزندار، ببغداد .
وأخبرنا الرئيس أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بْن الحسين بْن الْحَسَن بْن الخليلي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد السلام بْن عَبْد الرحمن بْن عَلِيّ بْن عَلِيّ بْن سكينة، ببغداد .
وأَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ النَّصِيبِيِّ، بِحَلَبَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُشَرِّفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِحَلَبَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فُورَجَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاجَهْ الأَبْهَرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الأَبْهَرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْحَزَوَّرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ يَضْعُ لِحَسَّانٍ الْمِنْبَرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ , فَإِنَّمَا يَهْجُو الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَ حَسَّانٍ، مَا دَامَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "
رواه أَبُو داود عَنْ لوين، فوافقناه فيه بعلو، ورواه الترمذي، عَنْ عَلِيّ بْن حجر، وإسماعيل بْن موسى، كلاهما عَنْ عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد، وقال: حسن صحيح، وهو حديث ابْن أبي الزناد .
وبه حَدَّثَنَا لوين، قال: حَدَّثَنَا ابْن عيينة، عَنْ مُحَمَّد بْن بركة ،عَنْ أمه، قالت: كنت مع عائشة في الطواف، فتذاكروا حسان، فوقعوا فيه، فنهتهم عنه , فقالت: أليس هو الذي يقول
هجوت محمدا فأجبت عنه وعند اللَّه في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء
فإن أبي ووالده وعرضي لعرض مُحَمَّد منكم وقاء .
وبِهِ حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ، قال: حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قال: قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ حَسَّانٌ اللَّعِينُ، قال: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا هُوَ بِلَعِينٍ، قَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَفْسِهِ ولِسَانِهِ "
وقال مروان بْن معاوية الفزاري، عَنْ إياس بْن عَبْد اللَّه السلمي المروزي، عَنْ عَبْد اللَّه بْن بريدة، عَنْ أبيه، " أعان جبريل حسان بْن ثابت عند مدحه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بسبعين بيتا "
وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَبْيَاتًا، فَقَالَ
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلُ
وأَنِّ أَبَا يَحْيَى ويَحْيَى كِلاهُمَا لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمُ يَقِولُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ ويَعْدِلُ
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " وأَنَا "
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الفضل أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أَحْمَد بْن عساكر، قال: أنبأنا أَبُو روح عَبْد المعز بْن مُحَمَّد الهروي، كتابة منها، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم تميم بْن أبي سعيد بْن أبي العباس الجرجاني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الكنجروذي ،قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى الموصلي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُمَر، فذكره
وقال أَبُو العباس أَحْمَد بْن يحيى بْن ثعلب: حدثني عَبْد اللَّه بْن شبيب بْن سعيد، عَنِ الزبير وهو ابْن بكار، قال: حدثني أَبُو غزية، وعبد الجبار بْن سعيد، عَنْ عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد، عَنْ أبيه، عَنْ خارجة، عَنْ زيد بْن ثابت، عَنْ أبيه، أن حسان بْن ثابت، قال في مقتل المنذر بْن عمرو يرثيه
صلى الإله على ابْن عمرو إنه صدق الإله وصدق ذلك أوفق
قَالُوا له أمرين فاختر منهما فاختار في الرأي الذي هو أرفق .
قال الزبير: وقال أَبُو غزية: لحسان بْن ثابت مواضع، هو شاعر الأنصار، وشاعر اليمن، وشاعر أهل القرى، وأفضل ذلك كله، هو شاعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غير مدافع .
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو العز عَبْد العزيز بْن الصيقل، قال: أنبأنا أَبُو الفرج عَبْد المنعم بْن عَبْد الوهاب بْن كليب الحراني، إذنا، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ بْن نبهان، قال :أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ بْن شاذان، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مقسم المقرئ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى، فذكره .
وقال الزبير بْن بكار: حدثني علي بْن صالح، عَنْ جدي عَبْد اللَّه بْن مصعب، عَنْ أبيه، قال: كَانَ ابْن الزبير يحدث أنه كَانَ في فارع أطم حسان بْن ثابت مع النساء يوم الخندق، ومعهم عُمَر بْن أبي سلمة، قال ابْن الزبير: ومعنا حسان بْن ثابت ضاربا وتدا في ناحية الأطم، فإذا حمل أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف، وإذا أقبل المشركون انحاز عَنِ الوتد حتى كأنه يقاتل قرنا، يتشبه بهم، كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن، قال: وإني لأظلم ابْن أبي سلمة يومئذ، وهو أكبر مني بسنتين، فأقوله له: تحملني على عنقك حتى أنظر، فإني أحملك إذا نزلت، فإذا حملني ثم سألني أن يركب، قلت: هذه المرة، قال: وإني لأنظر إلى أبي معلما بصفرة، فأخبرتها أبي بعد , فقال: وأين أنت حينئذ ؟ فقلت: على عنق بْن أبي سلمة يحملني فقال: أما والذي نفسي بيده، إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حينئذ ليجمع لي أبويه .
قال ابْن الزبير: وجاء يهودي يرتقي إلى الحصن فقالت صفية لحسان: عندك يا حسان، قال: لو كنت مقاتلا كنت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فقالت صفية له: أعطني السيف، فأعطاها، فلما ارتقى اليهودي ضربته حتى قتلته، ثم احتزت رأسه فأعطته حسان، وقالت: طوح به , فإن الرجل أشد رمية من المرأة، تريد أن ترعب أصحابه .
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْحَسَن بْن الْبُخَارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حفص بْن طبرزد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن خيرون، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المسلمة، قال :أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلص ،قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سليمان الطوسي، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار، فذكره
وقال ابْن البرقي، عَنِ ابْن الكلبي: أن حسان بْن ثابت كَانَ لسنا شجاعا، فأصابته علة أحدثت فيه الجبن، وكان بعد ذلك لا يقدر أن ينظر إلى قتال، ولا يشهده .
قال أَبُو عبيد الْقَاسِم بْن سلام: سنة أربع وخمسين فيها توفي حكيم بْن حزام أَبُو يزيد، وحويطب بْن عَبْد العزى، وسعيد بْن يربوع المخزومي، وحسان بْن ثابت الأنصاري، ويقال: إن هؤلاء الأربعة ماتوا وقد بلغ كل واحد منهم عشرين ومئة سنة .
روى له الجماعة سوى الترمذي
حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري
شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه الفريعة بالفاء والعين المهملة مصغرا بنت خالد بن حبيش بن لوذان خزرجية أيضا، أدركت الإسلام، فأسلمت، وبايعت، وقيل هي أخت خالد لا ابنته، يكنى أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرب وأبا الحسام وأبا عبد الرحمن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير وآخرون، قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام، وكان مع ذلك جبانا، وفي الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب، قال: مر عمر بحسان في المسجد، وهو ينشد، فلحظ إليه، فقال كنت أنشد، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " أجب عني، اللهم أيده بروح القدس ؟ " وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مر عمر على حسان، وهو ينشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول الله تنشد الشعر ؟ فقال: قد كنت أنشد، وفيه من هو خير منك، وفي الصحيحين عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسان: " اهجهم أو هاجهم وجبريل معك “ وقال أبو داود: حدثنا لؤي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “ روى ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان، فمر بنا رجل يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت له صفية: إن هذا اليهودي لا آمنه أن يدل على عوراتنا، فانزل إليه، فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي، فقالت: يا حسان انزل، فاسلبه، فقال: مالي بسلبه من حاجة، مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة، وقيل سنة أربعين، وقيل خمسين، وقيل أربع وخمسين، وهو قول ابن هشام، حكاه عنه ابن البرقي، وزاد: وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها، وذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، ولحسان ستون سنة، قلت: فلعل هذا يكون على قول من قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها، أو في سنة خمسين مائة وعشرة، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة، والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة، وقيل عاش مائة وأربع سنين، جزم به ابن أبي خيثمة، عن المدائني، وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات وهو ابن عشرين ومائة
[1153] - ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار
، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه الفريعة بنت خَالِد بْن خنس بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصار ية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: /50 /51 متى يبد في الداجي البهيم جبينه /51 /51 يلح مثل مصباح الدجى المتوقد /51 /50 /50 /51 فمن كان أو من ذا يكون كأحمد /51 /51 نظام لحق أو نكال لملحد /51 /50 وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورسول اللَّه يقول: " إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب . وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلت، فقال رَسُول اللَّهِ: " إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك "، ثم قال: " ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسيافهم، أن ينصروه بألسنتهم ؟ " . فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف تهجوهم وأنا منهم ؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي ؟ " فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: " ائت أبا بكر، فإنه أعلم بأنساب القوم منك " . فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عَنْ فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة . فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان، قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة . فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث: /50 /51 وأن سنام المجد من آل هاشم /51 /51 بنو بنت مخزوم ووالدك العبد /51 /50 /50 /51 ومن ولدت أبناء زهرة منهم /51 /51 كرام ولم يقرب عجائزك المجد /51 /50 /50 /51 ولست كعباس ولا كابن أمه /51 /51 ولكن لئيم لا يقام له زند /51 /50 /50 /51 وأنا امرأ كانت سمية أمه /51 /51 وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد /51 /50 فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان، قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أَبِي قحافة . يعني بقوله: بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، وهي أم أَبِي طالب، وعبد اللَّه، والزبير بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة، وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وقوله: عباس، وابن أمه، وهو ضرار بْن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بْن قاسط، وسمية أم أَبِي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث . وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بْن مالك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان حسان، وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يعيرهم بالكفر، وبعبادة ما لا يسمع، ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان، وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عَبْد اللَّهِ أشد القول عليهم . ونهى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، عَنْ إنشاد شيء من مناقضة الأنصار، ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن . وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام . وقال ابن دريد، عَنْ أَبِي حاتم، عَنْ أَبِي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام . وقال أَبُو عبيدة: أجمعت العرب عَلَى أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان . وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف . لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره . وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عَنِ الكذب، يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيدًا .
261
- 0 0
0 /2 /141 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ /19 /26 أَبِيهِ L5594 /26 /19: /27 " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /20 جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ " /27
وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خَالِد بْن العاص، وأم حكيم بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، فذكرتا حسان بْن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذبه عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسانه، أليس القائل: /50 /51 فإن أَبِي ووالده وعرضي /51 /51 لعرض مُحَمَّد منكم وقاء /51 /50 وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك ؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول: /50 /51 حصان رزان ما تزن بريبة /51 /51 وتصبح غرثي من لحوم الغوافل /51 /50 /50 /51 فإن كان ما قد قيل عني قلته /51 /51 فلا رفعت سوطي إِلَى أناملي /51 /50 وكان حسان من أجبن الناس، حتى إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعله مع النساء في الآطام يَوْم الخندق .
262
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: /27 " كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ L19679 فِي فَارِعِ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ صَفِيَّةُ: /20 فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا . قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَتْ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " /27
ولم يشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم hبن رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم، ابنا خالة .
263
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا سُفَيْانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ . ح قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، /27 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ L2373 ، قَالَ: " /20 لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ " /27
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم . قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة . أخرجه الثلاثة
حسان بن ثابت الأنصاري:
حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري، الشاعر يكنى أبا الوليد، وقيل: يكنى أبا عَبْد الرحمن، وقيل: أبا الحسام، وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عَبْد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب، بن ساعدة الأنصارية، كان يقال له شاعر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . روينا عن عائشة رضي الله عنها أنها وصفت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقالت: كان والله كما قَالَ فيه شاعره حسان بن ثابت رضي الله عنه: الطويل /50 /51 متى يبد في الداجي البهيم جبينه /51 /51 يلح مثل مصباح الدجى المتوقد /51 /50 /50 /51 فمن كان أو من قد يكون كأحمد /51 /51 نظام لحق أو نكال لملحد /51 /50 وَرَوَيْنَا /25 عَنْ /94 حَدِيثِ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، /94 /25 عَنْ /25 /26 مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ /26، /9 وَمِنْ حَدِيثِ السُّدِّيِّ، /9 /25 عَنِ /25 /26 الْبَرَاءِ /26، /9 وَمِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَأَبي إِسْحَاقَ، دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ /9 /25 أَنَّ /25 الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُشْرِكِي /61 قُرَيْشٍ /61: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اهْجُ عَنَّا الْقَوْمَ الَّذِينَ يَهْجُونَنَا . فَقَالَ: إِنْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَعَلْتُ . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذِنْ لَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُرَادُ فِي ذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ لَيْسَ فِي ذَلِكَ هُنَالِكَ " . ثُمَّ قَالَ: مَا يَمْنَعُ الْقَوْمُ الَّذِينَ نَصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِسِلاحِهِمْ أَنْ يَنْصُرُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ ؟ فَقَالَ حَسَّانٌ: أَنَا لَهَا . وَأَخَذَ بِطَرْفِ لِسَانِهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي بِهِ مِقْوَلا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ تَهْجُوهُمْ وَأَنَا مِنْهُمْ ؟ وَكَيْفَ تَهْجُو أَبَا سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ؟ " فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ . فَقَالَ لَهُ: إِيتِ أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَنْسَابِ الْقَوْمِ مِنْكَ . فَكَانَ يَمْضِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيَقِفَ عَلَى أَنْسَابِهِمْ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: كُفَّ عَنْ فُلانَةَ وَفُلانَةَ، وَاذْكُرْ فُلانَةَ وَفُلانَةَ فَجَعَلَ حَسَّانٌ يَهْجُوهُمْ، فَلَمَّا سَمِعَتْ /61 قُرَيْشٌ /61 شِعْرَ حَسَّانٍ، قَالُوا: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ . أَوْ مِنْ شِعْرِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَمِنْ شِعْرِ حَسَّانٍ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ: الطَّوِيلُ /50 /51 وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ /51 /51 بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالِدُكَ الْعَبْدُ /51 /50 /50 /51 وَمَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاءَ زُهْرَةَ مِنْهُمُ /51 /51 كِرَامٌ وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزَكَ الْمَجْدُ /51 /50 /50 /51 وَلَسْتَ كَعَبَّاسٍ وَلا كَابْنِ أُمِّهِ /51 /51 وَلَكِنْ لَئِيمٌ لا تُقَامُ لَهُ زَنْدُ /51 /50 /50 /51 وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ سُمَيَّةُ أُمَّهُ /51 /51 وَسَمْرَاءُ مَغْمُورٌ إِذَا بَلَغَ الْجَهْدُ /51 /50 /50 /51 وَأَنْتَ هَجِينٌ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ /51 /51 كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْدُ /51 /50 فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الشِّعْرُ أَبَا سُفْيَانَ، قَالَ: هَذَا كَلامٌ لَمْ يَغِبْ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَالَ أبو عمر: يعني بقوله بنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم فيما ذكر أهل النسب، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عَبْد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما هالة بنت وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة والعباس، وابن أمه شقيقه ضرار بن عَبْد المطلب، أمهما نتيلة امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه . ومن قول حسان أيضًا في أبي سفيان: الوافر /50 /51 هجوت محمدًا فأجبت عنه /51 /51 وعند الله في ذاك الجزاء /51 /50 /50 /51 هجوت مطهرًا برًا حنيفًا /51 /51 أمين الله شيمته الوفاء /51 /50 /50 /51 أتهجوه ولست له بكفء /51 /51 فشركما لخيركما الفداء /51 /50 /50 /51 فإن أبي ووالدتي وعرضي /51 /51 لعرض مُحَمَّد منكم وقاء /51 /50 وهذا الشعر أوله: /50 /51 الطويل عفت ذات الأصابع فالجواء /51 /51 إلى عذراء منزلها خلاء /51 /50 قَالَ مصعب الزبيري: هذه القصيدة قَالَ حسان صدرها في الجاهلية وآخرها في الإسلام . قَالَ: وهجم حسان على فتية من قومه يشربون الخمر، فعيرهم في ذلك، فقالوا: يا أبا الوليد، ما أخذنا هذه إلا منك، وإنا لنهم بتركها، ثم يثبطنا عن ذلك قولك: /50 /51 الوفد ونشربها فتتركنا ملوكًا /51 /51 وأسدًا ما ينهنها اللقاء /51 /50 فقال: هذا شي قلته في الجاهلية، والله ما شربتها منذ أسلمت . قَالَ ابن سيرين: وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب بن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكران مثالبهم، وكان عَبْد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عَبْد الله بن رواحة . وروينا من وجوه كثيرة، عن أبي هريرة، وغيره، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كان يقول لحسان: " اهجهم، يعني المشركين، وروح القدس معك " . وإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لحسان: " اللهم أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين " . وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إن قوله فيهم أِشد عليهم من وقع النبل " . ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فقال: أتنشد الشعر ؟ أو قَالَ: مثل هذا الشعر في مسجد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فقال له حسان: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فسكت عمر . وروي عن عمر رضي الله عنه، أنه: نهى أن ينشد الناس شيئًا من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن، وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام . وَرَوَى ابْنُ دُرَيْدٍ، /25 عَنْ /94 أَبِي حَاتِمٍ، /94 /25 عَنْ /25 /26 أَبِي عُبَيْدَةَ /26، قَالَ " فُضِّلَ حَسَّانٍ عَلَى الشُّعَرَاءِ، بِثَلاثٍ: كَانَ شَاعِرَ الأَنْصَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَشَاعِرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ، وَشَاعِرَ /60 الْيَمَنِ /60 كُلِّهَا فِي الإِسْلامِ قَالَ أبو عبيدة: واجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عَبْد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان بن ثابت . وقال أبو عبيدة: حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر أهل اليمن في الإسلام، وهو شاعر أهل القرى . وعن أبي عبيدة، وأبي عمرو بن العلاء، أنهما قالا: حسان بن ثابت أشعر أهل الحضر، وقال أحدهما أهل المدر . وقال الأصمعي: حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء، فقال له أبو حاتم: تأتي له أشعار لينة . فقال الأصمعي: تنسب إليه أشياء لا تصح عنه . وروى ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قَالَ: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير ضعف ولان، هذا حسان فحل من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره . وقال مرة أخرى: شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر . وقيل لحسان: لان شعرك أو هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام . فقال للقائل: يابن أخي إن الإسلام يحجز عن الكذب، أو يمنع من الكذب وإن الشعر يزينه الكذب يعنى إن شأن التجويد في الشعر الإفراط في لو صف والتزيين بغير الحق وذلك كله كذب . وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول: الكامل /50 /51 يغشون حتى ما تهر كلابهم /51 /51 لا يسألون عن السواد المقبل /51 /50 وقال عَبْد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان هذا . وقال قوم في حسان: إنه كان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها، وإنه جلد في ذلك وأنكر قوم أن يكون حسان خاض في الإفك أو جلد فيه، ورووا عن عائشة رضي الله عنها أنها برأته من ذلك ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي /94 إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ /94، /25 عَنْ /25 /26 هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ جُرَيْجٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ /26، /25 عَنْ /25 أُمِّهِ " أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ عَائِشَةَ فِي الطَّوَافِ، وَمَعَهَا أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ، وَأُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي /61 رَبِيعَةَ /61، فَتَذَاكَرَتَا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَابْتَدَرْنَاهُ بِالسَّبِّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ابْنُ الْفُرَيْعَةَ تَسُبَّانِ ؟ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَبِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِهِ، أَلَيْسَ الْقَائِلُ: الْوَافِرُ /50 /51 هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ /51 /51 وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ /51 /50 /50 /51 فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي /51 /51 لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمُ وِقَاءُ /51 /50 فَبَرَّأَتْهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ افْتَرَى عَلَيْهَا رَوَى مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أُمِّهِ نَحْوَ هَذَا الْخَبَرِ وَزَادَ، فَقَالَتَا: أَلَيْسَ مِمَّنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمَا قَالَ فِيكِ ؟ فَقَالَتْ: لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَقُولُ: الْطَّوِيلُ /50 /51 حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُرَنُّ بِرِيبَةٍ /51 /50 /51 وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ /51 /50 /50 /51 فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلْتُهُ /51 /51 فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي /51 /50 وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ: إِنَّ حَسَّانًا كَانَ مِنْ أَجْبَنِ النَّاسِ، وَذَكَرُوا مِنْ جُبْنِهِ أَشْيَاءَ مُسْتَشْنَعَةً أَوْرَدُوهَا عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَكَاهَا عَنْهُ، كَرِهْتُ ذِكْرَهَا لِنَكَارَتِهَا . وَمَنْ ذَكَرَهَا، قَالَ: إِنَّ حَسَّانًا لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ مَشَاهِدِهِ لِجُبْنِهِ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْخَبَرِ ذَلِكَ، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ حَقًّا لَهُجِيَ بِهِ . وَقِيلَ: إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْجُبْنُ مُنْذُ ضَرَبَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِالسَّيْفِ وقال مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أعطى حسانًا عوضًا من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة، وهو قصر بني جديلة، وأعطاه سيرين أمة قبطية، فولدت له عَبْد الرحمن بن حسان . وقال أبو عمر رضي الله عنه: أما إعطاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سيرين أخت مارية لحسان فمروي من وجوه، وأكثرها أن ذلك ليس لضربة صفوان، بل لذبه بلسانه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في هجاء المشركين له، والله أعلم . ومن جيد شعر حسان ما ارتجله بين يدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في حين قدوم وفد بني تميم، إذا أتوه بخطيبهم وشاعرهم، ونادوه من وراء الحجرات أن اخرج إلينا: يا مُحَمَّد فأنزل الله فيهم: /4 إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ { 4 } وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ سورة الحجرات آية 4-5 /4 . الآية، وكانت حجراته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تسعًا، كلها من شعر مغلقة من خشب العرعر، فخرج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إليهم، وخطب خطيبهم، مفتخرًا، فما سكت أمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثابت بن قيس بن شماس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم، فخطب ثابت بن قيس، فأحسن، ثم قام شاعرهم، وهو الزبرقان بن بدر، فقال: /50 /51 البسيط نحن الملوك فلا حي يقاربنا /51 /51 فينا العلاء وفينا تنصب البيع /51 /50 /50 /51 ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا /51 /51 من العبيط إذا لم يؤنس القزع /51 /50 /50 /51 وننحر الكوم عبطًا في أرومتنا /51 /51 للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا /51 /50 /50 /51 تلك المكارم حزناها مقارعة /51 /51 إذا الكرم على أمثالها اقترعوا /51 /50 ثم جلس، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لحسان بن ثابت: " قم . فقام، وقال: البسيط /50 /51 إن الذوائب من فهر وأخواتهم /51 /51 قد بينوا سنة للناس تتبع /51 /50 /50 /51 يرضي بها كل من كانت سريرته /51 /51 تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا /51 /50 /50 /51 قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم /51 /51 أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا /51 /50 /50 /51 سجية تلك منهم غير محدثة /51 /51 إن الخلائق فاعلم شرها البدع /51 /50 /50 /51 لو كان في الناس سباقون بعدهم /51 /51 فكل سبق لأدنى سبقهم تبع /51 /50 /50 /51 لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم /51 /51 عند الدفاع ولا يوهون ما رقعوا /51 /50 /50 /51 خذ منهم ما أتوا عفوًا إذا عطفوا /51 /51 ولا يكن همك الأمر الذي منعوا /51 /50 /50 /51 فإن في حربهم فاترك عداوتهم /51 /51 شرًا يخاض إليه الصاب والسلع /51 /50 /50 /51 أكرم بقوم رسول الله شيعتهم /51 /51 إذا تفرقت الأهواء والشيع /51 /50 فقال التميميون عند ذلك: وربكم أن خطيب القوم أخطب من خطيبنا، وإن شاعرهم أشعر من شاعرنا، وما انتصفنا ولا قاربنا . وتوفي حسان بن ثابت رحمه الله قبل الأربعين في خلافة علي رضي الله عنه . وقيل: بل مات حسان سنة خمسين . وهو ابن مائة عشرين سنة . وقيل: إن حسان بن ثابت توفي سنة أربع وخمسين، ولم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة . منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام، وأدرك النابغة الذبياني، وأنشده من شعره، وأنشد الأعشى، وكلاهما قَالَ له: إنك شاعر