al-Walid ibn `Uqba al-Qurashi
الوليد بن عقبة القرشي
Walid ibn `Uqba ibn Aban ibn Abi `Amr ibn Umayya ibn `Abd Shams ibn `Abd Manaf
وليد بن عقبة بن أبان بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
al-Amyr : wli imra al-Kwfa
Kufa, Madina, Raqqa
الأمير : ولي إمرة الكوفة
الكوفة ، المدينة ، الرقة
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
قال في التقريب : له صحبة
له صحبة
رأى النبي صلى الله عليه وسلم
له صحبة
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
الْوَلِيد بن عُقْبَة بن أَبِي معيط
واسمه أبان بْن أَبِي عَمْرو بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي أَبُو
وهْب الأموي أخو خَالِد بْن عُقْبَة بْن أَبِي معيط وعمارة بْن عُقْبَة بْن أَبِي معيط وأم كلثوم بِنْت عُقْبَة بْن أَبِي معيط له صحبة وهُوَ أخو عُثْمَان بْن عفان لأمه أمهما أروى بِنْت كريز بْن رَبِيعَة بْن حَبِيب بْن عبد شمس بْن عبد مناف وأمها أم حكيم البيضاء بِنْت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أسلم يوم فتح مكة وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على صدقات بني المصطلق من خزاعة .
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ د
- حارثة بْن مضرب
- وعامر الشعبي
- وأَبُو مُوسَى عَبْد اللَّهِ الهمداني د
ذكره مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الطبقة الرابعة
وقال: يكنى أَبَا وهْب، وأسلم يوم فتح مكة، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على صدقات بني المصطلق، وولاه عُمَر بْن الخطاب صدقات بني تغلب، وولاه عُثْمَان بْن عفان الكوفة بعد سَعْد بْن أَبِي وقاص، ثُمَّ عزله عنها، فلم يزل بالمدينة حَتَّى بويع علي، فخرج إلى الرقة فنزلها، واعتزل عليا ومعاوية، فلم يكن مع واحد منهما حَتَّى مات بالرقة، فقبره بعين الرومية على خمسة عشر ميلا من الرقة . وكانت ضيعة له، فمات بها، وولده بالرقة إلى اليوم .
وقال أَبُو بَكْر ابْن البرقي: قتل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أباه عُقْبَة بْن أَبِي معيط صبرا بالصفراء فِي رجوعه من بدر، ويقال: بالأثيل فيما حَدَّثَنَا ابْن هِشَام، وكَانَ فِي زمان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم رجلا له حديث .
وقال مصعب بْن عَبْد اللَّهِ الزبيري: كَانَ من رجال قريش وشعرائهم، خرج يرتاد منزلا حَتَّى أتى الرقة فأعجبته، فنزل على البليخ ،وقال: منك المحشر، فمات بها، وأخوه عمارة بْن عُقْبَة نزل الكوفة، وأبوهما عُقْبَة بْن أَبِي معيط قتله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يوم بدر صبرا .
وقال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الخطيب: أدرك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ورآه وهُوَ طفل صغير، وكَانَ أبوه من شياطين قريش، أسره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يوم بدر، وضرب عنقه، وهُوَ الفاسق الذي ذكره الله تعالى فِي كتابه يَعْنِي قوله تعالى: ( أفمن كَانَ مؤمنا كمن كَانَ فاسقا لا يستوون ) وقال أَبُو نصر بْن ماكولا نحو ذَلِكَ .
وقال أَبُو عُمَر بْن عبد البر: الْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي معيط، واسم أَبِي معيط: أبان بْن أَبِي عَمْرو، واسم أَبِي عَمْرو: ذكوان بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف، وقد قيل: إن ذكوان كَانَ عبدا لأمية فاستلحقه، والأول أكثر . أسلم يوم الفتح هُوَ، وأخوه خَالِد بْن عُقْبَة، وأظنه يومئذ كَانَ قد ناهز الاحتلام .
قال الْوَلِيد: لما افتتح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم، ويدعو لهم بالبركة .
قال: فأتي بي إليه، وأنا متضمخ بالخلوق، فلم يمسح على رأسي، ولم يمنعه من ذَلِكَ إلا أن أمي خلقتني، فلم يمسحني من أجل الخلوق .
قال: وهذا الحديث رواه جَعْفَر بْن برقان، عَنْ ثابت بْن الحجاج، عَنْ أَبِي مُوسَى الهمداني، عَنِ الْوَلِيد بْن عُقْبَة . قالوا: أَبُو مُوسَى هذا مجهول . والحديث منكر، مضطرب، لا يصح
ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صبيا يوم الفتح .
قال: ويدل أيضا على فساد مَا رواه أَبُو مُوسَى المجهول، أن الزبير، وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الْوَلِيد، وعمارة ابني عُقْبَة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عَنِ الهجرة
وكانت هجرتها فِي الهدنة بين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وبين أهل مكة، ومن كَانَ غلاما مخلقا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح، والحمد لله .
قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عَزَّ وجَلَّ: ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) نزلت فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة، وذلك أنه بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا عَنِ الإسلام، وأبوا من أداء الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم، ولم يعرف مَا عندهم، فانصرف عنهم، وأخبر بما ذكرنا، فبعث إليهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَالِد بْن الْوَلِيد، وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية .
قال: وروي عَنْ مجاهد وقتادة مثل مَا ذكرنا ثُمَّ روى بإسناده عَنْ هِلال الوزان عَن ابْن أَبِي ليلى فِي قوله تعالى: ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) قال: نزلت فِي الْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي معيط
قال: ومن حديث الحكم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس قال: " نزلت فِي علي بْن أَبِي طَالِب والوليد بْن عُقْبَة " فِي قصة ذكرها ( أفمن كَانَ مؤمنا كمن كَانَ فاسقا لا يستوون ) قَالا: ثُمَّ ولاه عُثْمَان الكوفة وعزل عنها سَعْد بْن أَبِي وقاص فلما قدم الْوَلِيد على سَعْد قال له سَعْد: والله مَا أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فَقَالَ: لا تجزعن يا أَبَا إِسْحَاق فإنما هُوَ الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون فَقَالَ سَعْد: أراكم والله ستجعلونها ملكا
قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله غفر الله لنا وله فلقد كَانَ من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا وكَانَ من الشعراء المطبوعين كَانَ الأصمعي وأَبُو عبيدة وابْن الكلبي وغيرهم يقولون: كَانَ الْوَلِيد بْن عُقْبَة فاسقا شريبا وكَانَ شاعرا كريما
قال أَبُو عُمَر: أخباره كثيرة فِي شربه الخمر ومنادمته أَبَا زبيد الطائي كثيرة مشهورة ويسمج بنا ذكر هاهنا ونذكر منها طرفا
ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّة قال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قال: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قال: صَلَّى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ صَلاةَ الصُّبْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أُزِيدُكُمْ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " مَا زِلْنَا مَعَكَ فِي زِيَادَةٍ مُنْذُ الْيَوْمِ "
قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد قال: حَدَّثَنَا جَرِير عَن الأجلح عَن الشعبي فِي حديث الْوَلِيد بْن عُقْبَة حين شهدوا عليه فَقَالَ الحطيئة
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه أن الْوَلِيد أحق بالعذر
نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم سكرا وما يدري
فأبوا أَبَا وهْب ولو أذنوا لقرنت بين الشفع والوتر
كفوا عنانك إذ جريت ولو تركوا عنانك لم تزل تجري
وقال الزبير بْن بكار: كَانَ من رجال قريش وشعرائهم وكَانَ له سخاء استعمله عُثْمَان بْن عفان على الكوفة فرفعوا عليه أنه شرب الخمر فعزله عُثْمَان وجلده الحد وقال فيه الحطيئة يعذره
شهد الحطيئة حين يلقى ربه أن الْوَلِيد أحق بالعذر
خلعوا عنانك إذ جريت ولو خلو عنانك لم تزل تجري
قال الزبير: فزادوا فيها من غير قول الحطيئة
نادى وقد تمت صلاتهم أأزيدكم ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو فعلوا لأتت صلاتهم على العشر
قال أَبُو عُمَر: وقال أيضا يَعْنِي الحطيئة
تكلم فِي الصلاة وزاد فيها علانية وجاهر بالنفاق
ومج الخمر فِي سنن المصلى ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني فما لكم وما لي من خلاق
قال: وخبر صلاته بهم سكران وقوله: أزيدكم بعد أن صَلَّى الصبح أربعا مشهور من حديث الثقات من نقلة الحديث وأهل الأخبار
قال: وقد روي فيما ذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا وشهدوا عليه أنه تقيأ الخمر وذكر القصة وفيها أن عُثْمَان رحمة الله عليه قال له: " يا أخي اصبر فان الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك " قال: وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث ولا له عند أهل العلم أصل والصحيح عندهم فِي ذَلِكَ مَا رواه: عبد العزيز بْن المختار وسعيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ عَبْد اللَّهِ الداناج عَنْ حضين بْن المنذر أَبِي ساسان أنه ركب إلى عُثْمَان وأخبره بقصة الْوَلِيد وقدم على عُثْمَان رجلان فشهدا عليه بشرب الخمر وأنه صَلَّى الغداة بالكوفة أربعا ثُمَّ قال: أزيدكم قال أحدهما: رأيته يشربها وقال الآخر: رأيته يتقيأها فَقَالَ عُثْمَان: " إنه لم يتقيأها حَتَّى شربها فَقَالَ لعلي: أقم عليه الحد " وذكر الحديث
قال أَبُو عُمَر: لم يرو الْوَلِيد بْن عُقْبَة سنة يحتاج فيها إليه
قال: وروى أَبُو إِسْحَاق عَنْ حارثة بْن مضرب عَن الْوَلِيد بْن عُقْبَة قال: مَا كانت نبوة إلا كَانَ بعدها ملك
وقال عمار بْن الْحَسَن الرازي عَنْ سَلَمَة بْن الْفَضْل عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: أقام الْوَلِيد على الكوفة خمس سنين
وقال خليفة بْن خياط: وفيها يَعْنِي سنة خمس وعشرين عزل عُثْمَان سَعْد بْن مَالِك عَنِ الكوفة وولاها الْوَلِيد بْن عُقْبَة بْن أَبِي معيط وقال فيها يَعْنِي سنة ثمان وعشرين: غزيت أذربيجان وأمير المسلمين الْوَلِيد بْن عُقْبَة وقال: سنة تسع وعشرين فيها عزل عُثْمَان الْوَلِيد بْن عُقْبَة عَنِ الكوفة وولاها سَعِيد بْن العاص
وقال أَبُو العباس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق الطوسي: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْوَلِيد بْن سيار النخعي قال: حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن حَفْص الْمَخْزُومِيّ أن لبيدا جعل على نفسه أن يطعم مَا هبت الصبا قال: فألحت عليه زمن الْوَلِيد بْن عُقْبَة فصعد الْوَلِيد المنبر فَقَالَ: أعينوا أخاكم فبعث إليه بثلاثين جزورا وكَانَ لبيد قد ترك الشعر فِي الإسلام فَقَالَ لابنته أجيبي الأمير فأجابت
إذا هبت رياح أَبِي عقيل ذكرنا عند هبتها الوليدا
أَبَا وهْب جزاك الله خيرا نحرناها وأطعمنا الثريدا
طويل الباع أبيض عبشمي أعان على مروءته لبيدا
بأمثال الهضاب كأن ركبا عليها من بني حام قعودا
فعد إن الكريم له معاد وظني يا بْن أروى أن تعودا
قال: فَقَالَ لبيد: أحسنت لولا أنك سألك قَالَت: إن الملوك لا يستحيي من مسألتهم فَقَالَ: وأنت فِي هذا أشعر
أخبرنا بذلك أَبُو الْعِزّ بْن الصقيل: الْحَرَّانِيّ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي بْن الْخُرَيْف قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر الأَنْصَارِيّ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِم حمزة بْن علي السواق قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَج أَحْمَد بْن عُمَر الغضاري المعروف بابن البغل قال: أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخواص قال: حَدَّثَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق فذكره وقد ذكرنا شيئا من أخباره فِي ترجمة جُنْدُب الْخَيْر الأزدي قاتل الساحر قال أَبُو عَرُوبَة الْحَرَّانِيّ: مات فِي أيام معاوية
روى له أَبُو داود حديث الخلوق
الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي
أخو عثمان بن عفان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب، يكنى أبا وهب، قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا، وكان شديدا على المسلمين كثير الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ممن أسر ببدر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، فقال: يا محمد من للصبية، قال: النار، وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح، ويقال إنه نزل فيه /4 يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا /4 الآية، قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه ؛ وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد فأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه فرجع، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فأخبره بأنهم على الإسلام، فنزلت هذه الآية، قلت: هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة، قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق فتلقوه فعرفهم فرجع، فقال: ارتدوا، فبعث رسول الله إليهم خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فنزلت هذه الآية، وأخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة نحوه، ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة نحوه، ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد كذلك، وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي مطولة، وفي السند من لا يعرف، ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج عن أبي موسى عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة، قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم فأتي بي إليه وأنا مخلق، فلم يمسني من أجل الخلوق، قال ابن عبد البر: أبو موسى مجهول، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا بعد الفتح بقليل، وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها، فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح، قلت: ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية، وكان أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف، حكاه أصحاب المغازي، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص واستعظم الناس ذلك، وكان الوليد شجاعا شعرا جوادا، قال مصعب الزبيري: وكان من رجال قريش وسراتهم، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص، ويقال: إن بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه، فشهدوا عليه بغير الحق، حكاه الطبري، واستنكره ابن عبد البر، ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، فلم يشهد مع علي ولا مع غيره، ولكنه كان يحرض معاوية على قتال علي بكتبه وبشعره، ومن ذلك ما كتب به إلى معاوية لما أرسل إليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة ويأخذ البيعة على أهل الشام، فبلغ ذلك الوليد فكتب إليه من أبيات:
/50 /51 أتاك كتاب من علي بخطه /51 /51
هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه /51 /50
/50 /51 فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه /51 /51
فقبح ممليه وقبح كاتبه /51 /50
وكتب إليه أيضا من أبيات:
/50 /51 وإنك والكتاب إلى علي /51 /51
كدابغة وقد حلم الأديم /51 /50، وهو القائل في مقتل عثمان:
/50 /51 ألا إن خير الناس بعد ثلاثة /51 /51
قتيل التجيبي الذي جاء من مصر /51 /50
/50 /51 ومالي لا أبكي وتبكي قرابتي /51 /51
وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو /51 /50
وأقام بالرقة إلى أن مات، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المقدم ذكره، وروى عن عثمان وغيره، روى عنه: حارثة بن مضرب والشعبي وأبو موسى الهمداني وغيرهم، قال خليفة: كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان وهو أمير القوم، وعزل سنة تسع وعشرين، وقال أبو عروبة الحراني: مات في خلافة معاوية
[5476] ب د ع: الوليد بن عقبة بن معيط
واسم أَبُو معيط: أبان بن أبي عَمْرو، واسم أبي عَمْرو: ذَكْوَان بن أميه بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وقد قيل: إن ذَكْوَان كَانَ عبدا لأمية فاستلحقه، والأول أكثر، أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأمه .
أسلم يوم الفتح فتح مكة هُوَ وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب .
قَالَ أبو عمر: أظنه لِمَا أسلم كَانَ قد ناهز الاحتلام .
وقال ابن ماكولا: رأى الوليد رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم وهو طفل صغير .
2743
- 0 4188
0 /2 /141 أخبرنا أبو أحمد بن عَليّ بإسناده، عن أبي داود السجستاني، حَدَّثَنَا أيوب بن مُحَمَّد الرقي، حَدَّثَنَا عمر بن أيوب، عن جَعْفَر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، /27 عن الوليد L1795 ، قَالَ: " /20 لِمَا افتتح رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح عَلَى رؤوسهم ويدعو لَهُم بالبركة، فأتي بي إليه وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق " /27 . قَالَ أبو عمر: وهذا الحديث رواه جَعْفَر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وَأَبُو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا فِي زمن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلم صبيا يوم الفتح
قَالَ: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن، فيما علمت أن قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: /4 إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا سورة الحجرات آية 6 /4 أنزلت فِي الوليد بن عقبة، وَذَلِكَ أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدقة، وَذَلِكَ أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: /4 يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا سورة الحجرات آية 6 /4 . . الآية .
ومما يرد قول من جعله صبيا فِي الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، كانت هجرتها فِي الهدنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاما فِي الفتح لا يقدر أن يرد أخته قبل الفتح، والله أعلم .
ثُمَّ ولاه عثمان رضي الله عَنْهُ الكوفة، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد عَلَى سعد، قَالَ لَهُ: والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال: لا تجزعن أبا إسحاق، فإنما هُوَ الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون، فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكا .
وَكَانَ من رجال قريش ظرفا وحلما، وشجاعة وأدبا، وَكَانَ من الشعراء المطبوعين، كَانَ الأصمعي وَأَبُو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كَانَ الوليد شريب خمر، وَكَانَ شاعرا كريما .
2744
- 0 4188
0 وروى عمر بن شبة، عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، قَالَ: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثُمَّ التفت إليهم فقال: أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك فِي زيادة منذ اليوم .
قَالَ أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لَهُم: أزيدكم، بعد أن صلى الصبح أربعا، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث .
ولما شهدوا عَلَيْهِ بشرب الخمر، أمر عثمان بِهِ فجلد وعزل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سعيد بن العاص .
2745
- 0 4188
&0 /3 /140 أخبرنا أبو القاسم يعيش بن عَليّ الفقيه، أخبرنا أبو مُحَمَّد يَحْيَى بن محلي بن مُحَمَّد بن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَليّ بن المهتدي، أخبرنا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المختار، حَدَّثَنَا عبد الله بن فيروز الداناج، عن حصين بن المنذر الرقاشي، قَالَ: /27 /20 شهدت عثمان، وأتى بالوليد، فشهدوا عَلَيْهِ حمران ورجل آخر، فشهد عَلَيْهِ أحدهما أَنَّهُ رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أَنَّهُ رآه يتقيأها، فقال عثمان L5543 : " لَمْ يتقيأها حَتَّى شربها، وقال لعلي: أقم عَلَيْهِ الحد، فقال عَليّ للحسن: أقم عَلَيْهِ الحد /27 .
فقال: ول حارها من تولى قارها، فأمر عبد الله بن جَعْفَر فجلده أربعين " .
وذكر الطبري أَنَّهُ تعصب عَلَيْهِ قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا، فشهدوا عَلَيْهِ، وقال له عثمان: " يا أخي، اصبر فإن الله يأجرك ويبوء القوم بإثمك " . قَالَ أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أَنَّهُ شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعا
ولما قتل عثمان رضي الله عَنْهُ، اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صفين مع معاوية، وقيل: لَمْ يشهدها، ولكنه كَانَ يحرض معاوية بكتبه وشعره، وقد استقصينا ذَلِكَ فِي الكامل فِي التاريخ، وأقام بالرقة إلى أن توفي بِهَا ودفن بالبليخ .
أخرجه الثلاثة
الوليد بْن عُقْبَةَ:
الوليد بْن عُقْبَةَ بْن أبي معيط، واسم أبي معيط أبان بْن أبي عَمْرو، واسم أبي عَمْرو ذكوان بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف، وقد قيل: إن ذكوان كَانَ عبدًا لأمية فاستلحقه، والأول أكثر وأمه أروى بنت كريز بْن ربيعة بْن حبيب بْن عبد شمس أم عُثْمَان بْن عفان، فالوليد بْن عُقْبَةَ أخو عُثْمَان لأمه . يكنى: أبا وهب أسلم يوم الفتح هُوَ وأخوه خالد بْن عُقْبَةَ، وأظنه يومئذ كَانَ قد ناهز الاحتلام . قَالَ الوليد: لما افتتح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح عَلَى رؤوسهم، ويدعو لهم بالبركة، قَالَ: فأتي بي إليه وأنا مضمخ بالخلوق، فلم يسمح عَلَى رأسي، ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني، فلم يمسحني من أجل الخلوق، وهذا الحديث /17 /25 رواه /25 /26 جعفر بْن برقان /26، /25 عَنْ /25 /26 ثابت بْن الحجاج /26، /25 عَنْ /25 /26 أبي مُوسَى الهمذاني /26، /9 /26 ويقال الهمذاني /26، كذلك ذكره البخاري على الشك /9 /25 عَنِ /25 /26 الوليد بْن عُقْبَةَ /26، /9 /26 وقالوا /26 /9 /26 وأبو مُوسَى هَذَا مجهول، والحديث منكر مضطرب /26 /9 /9 /25 لا /25 /26 يصح /26، /9 ولا يمكن /9 /25 أن /25 يكون من بعث مصدقًا فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صبيًا يوم الفتح . ويدل أَيْضًا عَلَى فساد مَا /17 /25 رواه /25 /26 أَبُو مُوسَى المجهول /26 /25 أن /25 الزُّبَيْر /9 وغيره من أهل العلم بالسير والخبر . ذكروا /9 /25 أن /25 الوليد /9 وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما /9 /25 أم /25 كلثوم /25 عَنِ /25 /26 الهجرة /26، فكانت هجرتها فِي الهدنة بين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين أهل مكة، وقد ذكرنا الخبر بذلك فِي باب أم كلثوم، ومن كَانَ غلامًا مخلقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هَذَا، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين . ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فِيمَا علمت أن قوله عَزَّ وَجَلَّ: /4 إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ سورة الحجرات آية 6 /4 . نزلت فِي الوليد بْن عُقْبَةَ، وذلك أنه بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بني الْمُصْطَلِق مصدقًا . فأخبر عنهم أنهم ارتدوا وأبوا من أداء الصدقة، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم، ولم يعرف مَا عندهم، فانصرف عنهم، وأخبر بما ذكرنا، فبعث إليهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بْن الوليد، وأمره أن يتثبت فيهم، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: /4 يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ سورة الحجرات آية 6 /4 . الآية . وَرُوِيَ /25 عَنْ /94 مُجَاهِدٍ /94، /9 وَقَتَادَةَ مثل ما ذكرنا، /9 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 ابْنُ الْمُفَسِّرِ بِمِصْرَ، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، /25 عَنْ /25 /26 سُفْيَانَ /26، /25 عَنْ /25 /26 هِلالٍ الْوَزَّانِ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: /4 إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ سورة الحجرات آية 6 /4 الآيَةُ . قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ /26 /25 عَنْ /25 /26 سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ عَبَّاسٍ /26، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا: /4 أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ سورة السجدة آية 18 /4 . ثم ولاه عُثْمَان الكوفة، وعزل عنها سعد بْن أبي وقاص، فلما قدم الوليد عَلَى سعد /25 قَالَ /25 /26 له سعد /26 /9 والله مَا أدري أكست بعدنا /9 /25 أم /25 حمقنا بعدك ؟ فَقَالَ /25 لا /25 تجزعن أبا إِسْحَاق فإنما هُوَ الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون، فَقَالَ سعد: أراكم والله ستجعلونها ملكًا . وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، /25 عَنْ /25 /26 هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ سِيرِينَ /26، قَالَ " لَمَّا قَدِمَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ أَتَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ: جِئْتُ أَمِيرًا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَدْرِي أَصَلُحَتْ بَعْدَنَا أَمْ فَسَدَ النَّاسُ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِيهَا نكارة وشناعة تقطع عَلَى سوء حاله وقبح أفعاله، غفر اللَّه لنا وله، فلقد كَانَ من رجال قريش ظرفًا وحلمًا وشجاعة وأدبًا، وَكَانَ من الشعراء المطبوعين، وَكَانَ الأصمعي، وأبو عبيدة، وابن الكلبي، وغيرهم يقولون: كَانَ الوليد بْن عُقْبَةَ فاسقًا شريب الخمر، وَكَانَ شاعرًا كريمًا تجاوز اللَّه عنا وعنه " قَالَ أَبُو عُمَرَ: أخباره فِي شرب الخمر ومنادمته أبا زبيد الطائي مشهورة كثيرة يسمج بنا ذكرها هنا، ونذكر منها طرفًا: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: /94 حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، /94 قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ شَوْذَبٍ /26، قَالَ: /25 /26 صَلَّى الْوَلِيدُ /26 بْنُ عُقْبَةَ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ صَلاةَ الصُّبْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا مَعَكَ فِي زِيَادَةٍ مُنْذُ الْيَوْمِ " . قَالَ: وحدثنا مُحَمَّد بْن حميد، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 جرير ، /25 عَنِ /25 /26 الأجلح /26، /25 عَنِ /25 /26 الشعبي فِي حديث الوليد بْن عُقْبَةَ حين شهدوا عَلَيْهِ، فَقَالَ الحطيئة: الكامل: /50 /51 شهد الحطيئة يوم يلقى ربه /51 /51 أن الوليد أحق بالغدر /51 /50 /50 /51 نادى وقد تمت صلاتهم /51 /51 أأزيدكم سكرًا وما يدري /51 /50 /50 /51 فأبوا أبا وهب ولو أذنوا /51 /51 لقرنت بين الشفع والوتر /51 /50 /50 /51 كفوا عنانك إذ جريت ولو /51 /51 تركوا عنانك لم تزل تجري /51 /50 وَقَالَ أَيْضًا: الوافر: /50 /51 تكلم فِي الصلاة وزاد فِيهَا /51 /51 علانية وجاهر بالنفاق /51 /50 /50 /51 ومج الخمر فِي سنن المصلى /51 /51 ونادى والجميع إِلَى افتراق /51 /50 /50 /51 أزيدكم عَلَى أن تحمدوني /51 /51 فمالكم وما لي من خلاق /51 /50 وخبر صلاته بهم وَهُوَ سكران، وقوله: أزيدكم بعد /25 أن /25 صلى الصبح، أربعًا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث، وأهل الأخبار، /25 قَالَ /25 مصعب: كَانَ الوليد بْن عُقْبَةَ من رجال قريش وشعرائها، وَكَانَ له خلق ومروءة، استعمله عُثْمَان عَلَى الكوفة إذ عزل عنها سعدًا، فحمدوه وقتًا، ثم رفعوا عَلَيْهِ، فعزله نهم، وولى سَعِيد بْن العاص الكوفة، /25 وَقَالَ /25 بعض شعرائهم: الوافر: /50 /51 فررت من الوليد إِلَى سَعِيد /51 /51 كأهل الحجر إذ جزعوا فباروا /51 /50 /50 /51 يلينا من قريش كل عام /51 /51 أمير محدث أَوْ مستشار /51 /50 /50 /51 لنا نار نخوفها فنخشى /51 /51 وليس لهم ولا يخشون نار /51 /50 وقد روى فِيمَا ذكر الطبري أنه تعصب عَلَيْهِ قوم من أهل الكوفة بغيًا وحسدًا، وشهدوا عَلَيْهِ زورًا أنه تقيأ الخمر، وذكر القصة وفيها: إن عُثْمَان قَالَ له: يَا أخي، اصبر، فإن اللَّه يأجرك ويبوء القوم بإثمك . وهذا الخبر من نقل أهل الأخبار لا يصح عند أهل الحديث، ولا له عند أهل العلم أصل . والصحيح عندهم فِي ذلك مَا /17 /25 رواه /25 /26 عبد العزيز بْن المختار /26، /9 وسعيد بْن أبي عروبة ، /9 /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ الداناج /26، /25 عَنْ /25 حصين بْن المنذر بْن أبي ساسان، أنه ركب إِلَى عُثْمَان فأخبره بقصة الوليد، وقدم عَلَى عُثْمَان رجلان فشهدا عَلَيْهِ بشرب الخمر، وأنه صلى الغداة بالكوفة أربعًا، ثم قَالَ: أزيدكم، فَقَالَ أحدهما: رأيته يشربها، وَقَالَ الآخر: رأيته يتقيأها، فَقَالَ عُثْمَان: إنه لم يتقيأها حَتَّى شربها، وَقَالَ لعلي: أقم عَلَيْهِ الحد، فَقَالَ علي لابن أخيه عَبْد اللَّهِ بْن جعفر: أقم عَلَيْهِ الحد، فأخذ السوط، وجلده، وعثمان يعد حَتَّى بلغ أربعين، فَقَالَ علي: أمسك جلد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الخمر أربعين، وجلد أَبُو بَكْر أربعين، وجلد عمر ثمانين وكل سنة . وروى ابْن عيينة، عَنْ عَمْرو بْن دينار، عَنْ أبي جعفر مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: جلد علي الوليد بْن عُقْبَةَ فِي الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان، قَالَ أَبُو عمر: أضاف الجلد إِلَى علي لأنه أمر به عَلَى الوجه الَّذِي تقدم فِي الخمر . قَالَ أَبُو عمر: لم يرو الوليد بْن عُقْبَةَ سنة يحتاج فِيهَا إليه . وَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ، /25 عَنْ /94 حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ /94، /25 عَنِ /25 /26 الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ /26، قَالَ " مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلا كَانَ بَعْدَهَا مُلْكٌ " . وسكن الوليد بْن عُقْبَةَ بالمدينة، ثم نزل الكوفة، وبنى بها دارًا فلما قتل عُثْمَان نزل البصرة، ثم خرج إِلَى الرقة، فنزلها واعتزل عليًا ومعاوية، ومات بها وبالرقة قبره، وعقبه فِي ضيعة له، وَكَانَ معاوية لا يرضاه، وَهُوَ الَّذِي حرضه عَلَى قتال علي فرب حريص محروم، وَهُوَ القائل لمعاوية يحرضه ويغريه بعلي: الطويل، /50 /51 فوالله مَا هند بأمك إن مضى النهار /51 /51 ولم يثأر بعثمان ثائر /51 /50 /50 /51 أيقتل عبد القوم سيد أهله /51 /51 ولم يقتلوه ليت أمك عاقر /51 /50 /50 /51 وإنا متى نقتلهم لا يقد بهم /51 /51 مقيد وقد دارت عَلَيْهِ الدوائر /51 /50 وَهُوَ القائل أَيْضًا: الطويل: /50 /51 ألا يَا لليلي لا تغور نجومه /51 /51 إذا غار نجم لاح نجم يراقبه /51 /50 /50 /51 بني هاشم ردوا سلاح ابْن أختكم /51 /51 ولا تنهبوه لا تحل مناهبه /51 /50 /50 /51 بني هاشم لا تعجلونا فإنه /51 /51 سواء علينا قاتلوه وسالبه /51 /50 /50 /51 فإنا وإياكم وما كَانَ بيننا /51 /51 كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه /51 /50 /50 /51 بني هاشم كيف التعاقد بيننا /51 /51 وعند علي سيفه وحرائبه /51 /50 /50 /51 لعمرك لا أنسى ابْن أروى وقتله /51 /51 وهل ينسين الماء مَا عاش شاربه /51 /50 /50 /51 هم قتلوه كي يكونوا مكانه /51 /51 كما فعلت يوما بكسرى مرازبه /51 /50 فأجابه الفضل بْن عباس بْن عتبة بْن أبي لهب: الطويل: /50 /51 فلا تسألونا بالسلاح فإنه /51 /51 أضيع وألقاه لدى الروع صاحبه /51 /50 /50 /51 وإني لمجتاب إليكم بجحفل /51 /51 يصم السميع جرسه وجلائبه /51 /50 /50 /51 وشبهته كسرى وما كَانَ مثله /51 /51 شبيها بكسرى هديه وضرائبه . /51 /50