Sa`d ibn Mu`adh al-Ashhli
سعد بن معاذ الأشهلي
Sa`d ibn Mu`adh ibn al-Nu`man ibn Amrى al-Qays ibn Zayd ibn `Abd al-Ashhl ibn Jshm ibn al-Harith ibn al-Khazraj ibn al-Nbyt
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت
Madina
المدينة
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
بدري
سيد الأوس بدري كبير القدر
قال في التقريب : صحابي
شهد بدر
شهد بدرا
group Students
التلاميذ- `Aisha bint Abi Bakr al-Sdyq عائشة بنت أبي بكر الصديق
- `Abd Allah ibn Mas`ud عبد الله بن مسعود
- Sa`d ibn Abi Wqas al-Zuhri سعد بن أبي وقاص الزهري
- Abu Burda ibn Abi Musa al-Ash`ari أبو بردة بن أبي موسى الأشعري
- `Abd Allah ibn Abi Bakr al-Ansari عبد الله بن أبي بكر الأنصاري
- Muhammad ibn al-Hnfya al-Hashimi محمد بن الحنفية الهاشمي
- `Amr ibn Sharhabil al-Hamadani عمرو بن شرحبيل الهمداني
- Hzyl ibn Sharhabil al-Awdi هزيل بن شرحبيل الأودي
- `Atiyya al-Qrzi عطية القرظي
- Ash`ath ibn Ishaq al-Zuhri أشعث بن إسحاق الزهري
- Hakim ibn `Alqama al-Awsi حكيم بن علقمة الأوسي
- Hanzala ibn Suwayd حنظلة بن سويد
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
سَعْد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زَيْد بن عبد الأشهل بن جشم بن الْحَارِث بن الخزرج بن النبيت
وهُوَ عَمْرو بْن مَالِك بْن الأوس الأَنْصَارِيّ الأشهلي أبو عَمْرو الْمَدَنِيّ سيد الأوس، وأمه كبشة بِنْت رَافِع، لها صحبة، وهُوَ ابْن خالة أَسْعَد بْن زرارة
[
]
[
- النبى صلى الله عليه وسلم
]
قال [scholar]أَبُو عُمَر[/scholar]: أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يدي مصعب بْن عمير، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، ورمي يوم الخندق بسهم فعاش بعد ذَلِكَ شهرا ثُمَّ انتقض جرحه فمات منه، والذي رماه بالسهم حبان بْن العرقة، وقال: خذها وأنا ابْن العرقة، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " عرق الله وجهه فِي النار " والعرقة هي فلانة بِنْت سَعِيد بْن سهم بْن عَمْرو بْن هصيص، وحبان ابنها هُوَ ابْن عبد مناف بْن منقذ بْن عَمْرو بْن هصيص بْن عَامِر بْن لؤي وقيل: إن العرقة تكنى أم فَاطِمَة، وإنما قيل لها العرقة: لطيب ريحها، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد أمر بضرب فسطاط فِي المسجد لسعد بْن معاذ، وكان يعوده فِي كل يوم حَتَّى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بعد الخندق بشهر، وبعد قريظة بليال . كذلك روى سَعْد بْن إِبْرَاهِيم، عَنْ عَامِر بْن سَعْد بْن أَبِي وقاص، عَنْ أَبِيهِ، وروى الليث بْن سَعْد، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِر، قال: رمي سَعْد بْن معاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فانتفخت يده ونزفه الدم، فلما رأى ذَلِكَ، قال: اللهم لا تخرج نفسي حَتَّى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقة فما قطر قطرة حَتَّى نزل بنو قريظة على حكمه، وكان حكمه فيهم أن يقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذريتهم، يستعين بهم المسلمون، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربع مائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقة فمات، وروى من حديث أَنَس بْن مَالِك، قال: لما حملنا جنازة سَعْد بْن معاذ، قال المنافقون: ما أخف جنازته، وكان رجلا طوالا ضخما، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إن الملائكة حملته
وقال يَحْيَى بْن عباد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة: كَانَ فِي بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أفضل منهم: سَعْد بْن معاذ، وأسيد بْن حضير، وعباد بْن بِشْر، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " اهتز العرش لموت سَعْد بْن معاذ " وروي " عرش الرحمن " وهُوَ حديث روي من وجوه كثيرة متواترة، رواه جماعة من الصحابة، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي حلة سيراء رآها: " لمنديل من مناديل سَعْد بْن معاذ فِي الجنة خير منها " وهُوَ حديث ثَابِت أيضا
وقال الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، عَنِ ابْن عَبَّاس، قال سَعْد بْن معاذ: ثلاث أنا فيهن رجل يَعْنِي كما ينبغي، وما سوى ذَلِكَ فأنا رجل من الناس، ما سمعت من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله، ولا كنت فِي صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حَتَّى أقضيها، ولا كنت فِي جنازة قط فحدثت نفسي بغير، ما تقول، ويقال لها حَتَّى أنصرف عنها، قال سَعِيد بْن الْمُسَيِّب: فهذه الخصال ما كنت أحسبها إلا فِي نبي
روى لَهُ الْبُخَارِيّ حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عنه .
أَخْبَرَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ، وغَيْرُ واحِدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قال: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قال: " انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى أَبِي صَفْوَانَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتَ فَطُفْتَ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا أَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا، فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا، وقَدْ آوَيْتُم مُحَمَّدًا وأَصْحَابَهُ، وكَانَ بَيْنَهُمَا حَتَّى قال أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: واللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لأَقْطَعَنَّ عَلَيْكَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ، فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، وقال: دَعْنَا مِنْكَ فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قال: إِيَّايَ، قال: نَعَمْ، قال: واللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا خَرَجُوا رَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتِ مَا قال لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ؟ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةُ أُمَيَّةَ: مَا يَدَعُنَا مُحَمَّدٌ فَلَمَّا جَاءَ الصَّرِيخُ، وخَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ، قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَذْكُرُ مَا قال لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ، فَأَرَادَ أَنْ لا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْوَادِي فَسِرْ مَعَنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ، فَقَتَلَهُ اللَّهُ "، رواه عَنْ أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْبُخَارِيّ، عَنْ عُبَيْد الله بْن مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيل، فوقع لنا عاليا بدرجتين، ورواه أيضا عَنْ أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن حكيم، عَنْ شريح بْن مسلمة، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات، ولله الحمد
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي
سيد الأوس، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة، ويكنى أبا عمرو، شهد بدرا باتفاق، ورمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا، حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه فمات، أخرج ذلك البخاري، وذلك سنة خمس، وقال المنافقون: لما خرجت جنازته ما أخفها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة حملته "، وفي الصحيحين وغيرهما من طرق أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اهتز العرش لموت سعد بن معاذ "، وروى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر، وذكر ابن إسحاق أنه: لما أسلم على يد مصعب بن عمير، قال لبني عبد الأشهل: " كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا "، فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وروى ابن إسحاق في قصة الخندق، عن عائشة، قالت: كنت في حصن بني حارثة، وأم سعد بن معاذ معي، فمر سعد بن معاذ، وهو يقول:
/50 /51 لبث قليلا يلحق الهيجا حمل /51 /51
ما أحسن الموت إذا حان الأجل /51 /50
فقالت له أمه: الحق يا بني، فقد تأخرت، فقلت: يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي، قال: فأصابه السهم، حيث خافت عليه، وقال الذي رماه: خذها وأنا ابن العرقة، فقال: عرق الله وجهك في النار، وابن العرقة اسمه حبان بن عبد مناف، من بني عامر بن لؤي، والعرقة أمه، وقيل: إن الذي أصاب سعد أبو أمامة الجشمي، وروى البخاري من حديث أبي سعيد الخدري: أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد، وجاء على حمار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قوموا إلى سيدكم " . وأخرج ابن إسحاق بغير سند أن أم سعد لما مات، قالت:
/50 /51 ويل أم سعد سعدا /51 /51
حزامة وجداوسيدا سد به مسدا /51 /50
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " كل نادبة تكذب إلا نادبة سعد "، وأخرجه الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس، قال: جعلت أم سعد تقول:
/50 /51 ويل أم سعد سعدا /51 /51
حزامة وجدا /51 /50
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تزيدي على هذا، كان والله ما علمت حازما وفي أمر الله قويا "
[2047] - ب د ع: سعد بْن معاذ بْن النعمان بْن امرئ القيس ابن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن النبيت
واسمه عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أَبُو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع، لها صحبة . أسلم عَلَى يد مصعب بْن عمير، لما أرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة يعلم المسلمين، فلما أسلم، قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا . فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدرًا، لم يختلفوا فيه، وشهد أحدًا، والخندق .
476
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمِينِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، /27 عَنْ عَائِشَةَ L4049 ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي حِصْنِ بَنِي حَارِثَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مَعَهَا فِي الْحِصْنِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ، وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حِينَ خَرَجُوا إِلَى الْخَنْدَقِ قَدْ رَفَعُوا الذَّرَارِىَ، وَالنُّسَاءَ فِي الْحُصُونِ، مَخَافَةً عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: /20 " فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، عَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ مُقَلِّصَةٌ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهَا ذِرَاعُهُ، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: /50 /51 لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ /51 /51 لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ /51 /50 فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: الْحَقْ يَا بُنَيَّ، قَدْ وَاللَّهِ أَخَّرْتَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا أُمَّ سَعْدٍ، لَوَدِدْتِ أَنَّ دِرْعَ سَعْدٍ أَسْبَغَ مِمَّا هِيَ، فَخَافَتْ عَلَيْهِ حَيْثُ أَصَابَ السَّهْمُ مِنْهُ، قَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَرَمَاهُ فِيمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَلَمَّا رَمَاهُ، قَالَ: خُذْهَا مِنِّي وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقِنِي لَهَا، فَإِنَّهُ لا قَوْمَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ مِنْ قَوْمٍ آذَوْا رَسُولَكَ وَكَذَّبُوهُ وَأَخْرَجُوهُ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَاجْعَلْهُ لِي شَهَادَةً، وَلا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ " /27
وهذا حبان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بْن عمرو بْن معيص بْن عامر بْن لؤي، وَإِنما قيل له: ابن العرقة، لأن أمه، وهي امرأة من بني سهم، كانت طيبة الريح . قال: وحدثنا يونس، عَنِ ابن إِسْحَاق، قال: حدثني من لا أتهم، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن كعب بْن مالك، أَنَّهُ كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم، إلا أَبُو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم . قال: وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أصاب سعدًا السهم أمر أن يجعل في خيمة رفيدة الأسلمية في المسجد، ليعوده من قريب . فلما حضر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا عَلَى حكم سعد بْن معاذ .
477
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ يُحَدِّثُ /27 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ L3260 ، قَالَ: لَمَّا أَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لِيَحْضَرَ يَحْكُمُ فِي قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: /20 " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ "، أَوْ قَالَ: " خَيْرِكُمْ، احْكُمْ فِيهِمْ " . قَالَ: إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِيَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَكَمْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ " /27
478
- 0 0
0 /2 /140 /34 وأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَقَامُوا إيه فَقَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، قَدْ وَلاكَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِم، /27 فَقَالَ سَعْدٌ L3232 : /20 عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَعَلَى مَنْ هَا هُنَا ؟ مِنَ النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ، وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْلالًا لَهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ "، فَقَالَ سَعْدٌ: أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُقْسَمُ الأَمْوَالُ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ /27
479
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: /27 كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ L17772 ، فَقَالَ: /20 " هَذَا سَيِّدُكُمْ " /27
وكان سعد لما جرح، ودعا بما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعوده، وَأَبُو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: " فوالذي نفسي بيدي إني لأعرف بكاء أَبِي بكر من بكاء عمر، وقال عمرو بْن شرحبيل: إن سعد بْن معاذ لما انفجر جرحه احتضنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلت الدماء تسيل عَلَى رَسُول اللَّهِ، فجاء أَبُو بكر، وانكسار ظهراه، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مه "، فقال عمر: إنا لله وَإِنا إليه راجعون . روى أن جبريل عليه السلام نزل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتجرا بعمامة من استبرق، فقال: يا نبي اللَّه، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش ؟ فخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سريعًا يجر ثوبه، فوجد سعدًا قد قبض . ولما دفنه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تحادر عَلَى لحيته، ويده في لحيته، وندبته أمه، فقالت: /50 /51 ويل أم سعد سعدا /51 /51 براعة ونجدا /51 /50 /50 /51 ويل أم سعد سعدا /51 /51 صرامة وجدًا /51 /50 فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد " .
480
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَطَرِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، /27 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ L2069 ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: /20 " اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " /27
قال الأعمش: وحدثنا أَبُو صالح، عَنْ جابر، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير ؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بْن معاذ "
481
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، /27 عَنْ الْبَرَاءِ L1157 ، قَالَ: /20 أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبٌ حَرِيرٌ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا " /27
482
- 0 0
&0 /2 /140 قَالَ: وأَخْبَرَنَا التِّرْمِذِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، /27 عَنْ أَنَسٍ L720 ، قَالَ: /20 لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتُهُ . وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ " /27
وقال سعد بْن أَبِي وقاص عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قال: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بْن معاذ سبعون ألفًا ما وطئوا الأرض قبل، وبحق أعطاه اللَّه تعالى ذلك " . ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يَوْم بدر، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سار إِلَى بدر، وأتاه خبر نفير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أَبُو بكر، وعمر، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد الأنصار، لأنهم عدد الناس، فقال سعد بْن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رَسُول اللَّهِ ؟ قال: " أجل " . قال سعد: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا عَلَى السمع والطاعة، فامض يا رَسُول اللَّهِ لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل اللَّه يريك فينا ما تقر به عينك، فسر بنا عَلَى بركة اللَّه . فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخرًا، دع ما سواه
سعد بن معاذ:
سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي، يكنى: أبا عمرو، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يدي مصعب بن عمير، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، ورمى يوم الخندق بسهم فعاش شهرا، ثم انتفض جرحه فمات منه . والذي رماه بالسهم حبان بن العرقة، وَقَالَ: خذها وأنا ابن العرقة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عرق الله وجهه في النار " . والعرقة هي قلابة بنت سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص، وهذا حبان ابنها هو ابن عبد مناف بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي . وقيل: إن العرقة، تكنى: أم فاطمة، وإنما قيل لها العرقة لطيب ريحها، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ، وكان يعوده في كل يوم حتى توفي سنة خمس من الهجرة، وكان موته بعد الخندق بشهر، وبعد قريظة بليال . كَذَلِكَ /25 رَوَاهُ /94 سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ /94، /25 عَنْ /25 عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي /9 /26 وَقَّاصٍ /26، /9 /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /9 /26 وَرَوَى اللَّيْثُ /26 بن سعد، /9 /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الزُّبَيْرِ /26، /25 عَنْ /25 /26 جَابِرٍ /26، قَالَ: " رُمِيَ يَوْمَ الأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ وَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: اللَّهُمَّ لا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي فِي بَنِي قُرَيْظَةَ . فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِهِ، وَكَانَ حُكْمُهُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ، وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذُرِّيَّتُهُمْ فَيَسْتَعِينَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ " . وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات . وروى من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل " . وروى من حديث أنس بن مالك، قَالَ: لما حملنا جنازة سعد بن معاذ، قَالَ المنافقون: ما أخف جنازته، وكان رجلا طوالا ضخما ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن الملائكة حملته " . وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ /25 عَنِ /94 ابْنِ إِسْحَاقَ /94، /25 عَنْ /25 /26 يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَائِشَةَ /26، قَالَتْ: " كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ ثَلاثَةٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلَ مِنْهُمْ: سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ " . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ " . وَرُوِيَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ حَدِيثٌ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ كَثِيرَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، رَوَاهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ رَآهَا تُشْتَرَى: " لَمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا " . وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَيْضًا . وَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذْ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ الْمُقَاتِلَةِ وَسَبْيِ النِّسَاءِ: " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ " . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ "