كتاب الأشربة والحد فيها
16  
فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الإِيَادِيِّ ، قَالَ : نَزَلَ بِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ ، فَأَبَى إِلا مِائَةً ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ ، فَأَبَيْتَ إِلا مِائَةً ؟ وَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ أَنْ يَقُولَ : لا أُمَّ لَكَ أَوَلا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ ، فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إِلِيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ وَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ ، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا ، وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ ، ثُمَّ لَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُ فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَلَيَكُونَنَّ لأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلازِلُ وَالْبَلابِلُ وَالأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ "
Arabic reference : Book 16, Hadith 17068