كتاب الأشربة والحد فيها
16  
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ خَتَنُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيِّ ، ثنا سَلَمَةُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَرِبَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ ، وَضِرَارُ بْنُ الأَزْوَرِ ، وَأَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو بِالشَّامِ ، فَأُتِيَ بِهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ وَاللَّهِ مَا شَرِبْتُهَا إِلا عَلَى تَأْوِيلِ أَنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : ‏ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَمْرِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ : " إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ لَنَا عَدُوُّنَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤَخِّرَنَا إِلَى أَنْ نَلْقَى عَدُوَّنَا غَدًا ، فَإِنِ اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِالشَّهَادَةِ كَفَاكَ ذَاكَ ، وَلَمْ تُقِمْنَا عَلَى خَزَايَةٍ ، وَإِنْ نَرْجِعْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ صَاحِبُكَ فَأَمْضَيْتَهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَنَعَمْ ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قُتِلَ عَبْدُ بْنُ الأَزْوَرِ شَهِيدًا ، فَرَجَعَ الْكِتَابُ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّالَّذِي أَوْقَعَ أَبَا جَنْدَلٍ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ تَهَيَّأَ لَهُ فِيهَا بِالْحُجَّةِ ، وَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقِمْ عَلَيْهِمْ حَدَّهُمْ وَالسَّلامُ ، فَدَعَاهُمَا أَبُو عُبَيْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّهُمَا ، وَأَبُو جَنْدَلٍ لَهُ شَرَفٌ وَلأَبِيهِ ، فَكَانَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ حَتَّى قِيلَ : إِنَّهُ قَدْ وُسْوِسَ ، فَكَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ ضَرَبْتُ أَبَا جَنْدَلٍ حَدَّهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ حَتَّى قَدْ خَشِينَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي أَوْقَعَكَ فِي الْخَطِيئَةِ قَدْ خَزَنَ عَلَيْكَ التَّوْبَةَ ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏ حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ { 2 } غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { 3 } ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَهَبَ عَنْهُ مَا كَانَ بِهِ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ "
Arabic reference : Book 16, Hadith 16765