كتاب النفقات
15  
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَسْعَدَةَ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، نا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ ، وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ ، فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلا نَفَقَةً " ، فَأَخَذَ الأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَيْحَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لا نَدْرِي حَفِظَتْ ، أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ " , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ‏ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ فِي النُّقْلَةِ دُونَ النَّفَقَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي كِتَابِ الْعِدَدِ ، قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ : هَذَا أَصَحُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ ، لأَنَّ هَذَا الْكَلامَ لا يَثْبُتُ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ وَأَثْبَتُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَقَدْ تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , فَرَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ ، مِثْلَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ سَوَاءً , وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ فِيهِ : وَسُنَّةُ نَبِيِّنَا ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ ، وَالأَشْبَهُ بِمَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِهَا فِي الإِنْكَارِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا إِنَّمَا أَنْكَرَتْ عَلَيْهَا النُّقْلَةَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ دُونَ النَّفَقَةِ وَهُوَ الأَشْبَهُ بِمَا احْتُجَّ بِهِ مِنَ الآيَةِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا نَعْلَمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرَ نَفَقَةٍ إِنَّمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرُ السُّكْنَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Arabic reference : Book 15, Hadith 14461