كتاب الحجر
6  
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا أَبُو كَامِلٍ ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثنا الْحُسَيْنُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَجُوزُ لامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، يَعْنِي فِي هَذَا الْحديث سَمِعْنَاهُ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ ، فَيَلْزَمُنَا نَقُولُ بِهِ ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى خِلافِهِ ، ثُمَّ السُّنَّةُ ، ثُمَّ الأَثَرُ ، ثُمَّ الْمَعْقُولُ ، وَقَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ ، وَالرَّبِيعُ : قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِعِ الاخْتِيَارِ ، كَمَا قِيلَ : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلا بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَصَوْمُهَا جَائِزٌ ، وَإِنْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَبَاعَتْ فَجَائِزٌ ، وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنْ كَانَ قَالَهُ ، أَدَبٌ وَاخْتِيَارٌ لَهَا ، قَالَ الشَّيْخُ : الطَّرِيقُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ صَحِيحٌ ، وَمَنْ أَثْبَتَ أَحَادِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَزِمَهُ إِثْبَاتُ هَذَا ، إِلا أَنَّ الأَحَادِيثَ الَّتِي مَضَتْ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَصَحُّ إِسْنَادًا ، وَفِيهَا وَفِي الآيَاتِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ دَلالَةٌ عَلَى نُفُوذِ تَصَرُّفِهَا فِي مَالِهَا دُونَ الزَّوْجِ ، فَيَكُونُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مَحْمُولا عَلَى الأَدَبِ وَالاخْتِيَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
Arabic reference : Book 6, Hadith 10482