كتاب الحيض
2
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " يَقْطَعُ صَلاةَ الرَّجُلِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ : الْمَرْأَةُ ، وَالْحِمَارُ ، وَالْكَلْبُ الأَسْوَدُ " ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَرَأَيْتَ الْكَلْبَ الأَسْوَدَ ، مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ ، مِنَ الْكَلْبِ الأَبْيَضِ ؟ ، قَالَ : قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا سَأَلْتَنِي ، فَقَالَ : " الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ " . رَوَاهُ مسلم فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْهُ ، وَهَكَذَا قَالَهُ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، جَعَلَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ ، ثُمَّ جَعَلَهُ مَرْفُوعًا بِالسُّؤَالِ فِي آخِرِهِ ، وَأَعْرَضَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَاحْتَجَّ بِهَا غَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، إِلَى تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَخِلافُهُ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ ، أَوْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَلْهُوَ بِبَعْضِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقْطَعَهُ عَنِ الاشْتِغَالِ بِهَا ، لا أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلاةَ ، وَهَذَا الَّذِي حُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَيْهِ أَوْلَى بِهِ ، فَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِمِثْلِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَهُ شَوَاهِدُ بَعْضُهَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِثْلُهُ
| Arabic reference | : Book 2, Hadith 3204 |
Report Error | | Copy ▼