كتاب الزهد
34  
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ : أَعْطَانِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ كِتَابًا فِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى ابْنَهُ , قَالَ : " يَا بُنَيَّ ,كُنْ مِنْ نَأْيَه مِمَّنْ نَأَى عَنْهُ تَغَنِيًّا وَنَزَاهَةٌ , وَدَنْوَه مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ , لَيْسَ نَأْيُهُ كِبَرًا وَلَا عَظَمَةً , وَلَيْسَ دُنُوُّهُ خَدْعًا وَلَا خِيَانَةً , لَا يُعَجِّلُ فِيمَا رَابَهُ وَيَعْفُو عَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ , لَا يَغُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ , وَلَا يَنْسَى إِحْصَاءَ مَا قَدْ عَمِلَهُ , إِنْ ذُكِرَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ , وَاسْتَغْفَرَ مِمَّا لَا يَعْلَمُونَ , يَقُولُ رَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي , وَأَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي , يَسْأَلُ لِيَعْلَمَ , وَيَنْطِقُ لِيَغْنَمَ , وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ , وَيُخَالِطُ لِيَفْهَمَ , إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ، لِأَنَّهُ يَذْكُرُ إِذَا غَفَلُوا , وَلَا يَنْسَى إِذَا ذَكَرُوا "، قَالَ حُسَيْنٌ : وَزَادَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ : " يَمْزُجُ الْعِلْمَ بِحِلْمِ ، زَهَادَتِهِ فِيمَا يَفْنَى كَرَغْبَتِهِ فِيمَا يَبْقَى "
Arabic reference : Book 34, Hadith 34726