كتاب الزهد
34  
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " إِنَّالْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ , وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ , إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ فَيُعْجِبُهُ فَيَقُولُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيك وَإِنَّك لَمِنْ حَاجَتِي , وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا مِنْ وُصْلَةٍ إِلَيْكَ , هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ , وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ : مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا , مَالِي وَلِهَذَا ؟ مَا لِي عدد غير هذا ، وَاللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ , إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمُ النَّاسُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ , إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ , لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ , يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ "
Arabic reference : Book 34, Hadith 34521