كتاب الفضائل
29  
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا ، فَقَالَ : " أَمَّا رَفْعُ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا فَكَانَ عَبْدًا تَقِيًّا , يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ " , قَالَ : فَعَجِبَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ , فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ إلَيْهِ , قَالَ : رَبِّ ائْذَنْ لِي إلَى عَبْدِكَ هَذَا فَأَزُورَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَنَزَلَ فَقَالَ : يَا إدْرِيسُ , أَبْشِرْ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ لَكَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ , قَالَ : " وَمَا عِلْمُكَ ؟ " ، قَالَ : إنِّي مَلَكٌ , قَالَ : " وَإِنْ كُنْتَ مَلَكًا " , قَالَ : فَإِنِّي عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُكَ , قَالَ : " أَفَلَا تَشْفَعُ لِي إلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِي لِأَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً " , قَالَ لَهُ الْمَلَكُ : لَا يُؤَخِّرُ اللَّهُ نَفْسًا إذَا جَاءَ أَجَلُهَا , قَالَ : " قَدْ عَلِمْتُ وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي " , فَحَمَلَهُ الْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِهِ فَصَعِدَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ , هَذَا عَبْدٌ تَقِيٌّ نَبِيٌّ , يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ , وَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي ذَلِكَ , فَاسْتَأْذَنْتُ إلَيْهِ رَبِّي , فَلَمَّا بَشَّرْتُهُ بِذَلِكَ سَأَلَنِي لِأَشْفَعَ لَهُ إلَيْكَ لِيُؤَخَّرَ مِنْ أَجَلِهِ فَيَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً لِلَّهِ , قَالَ : وَمَنْ هَذَا ؟ ، قَالَ : إدْرِيسُ , فَنَظَرَ فِي كِتَابٍ مَعَهُ حَتَّى مَرَّ بِاسْمِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ إدْرِيسَ شَيْءٌ , فَمَحَاهُ فَمَاتَ مَكَانَهُ
Arabic reference : Book 29, Hadith 31201