كتاب المغازي
14  
عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ عُرْوَةَ " ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْتِعَةِ وَالْمَالِ إِلا الْحَلْقَةَ يَعْنِي السِّلاحَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ : ‏ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 1 } هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ، فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلاءِ فَأَجْلاهُمْ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاءٌ فِيمَا خَلا ، وَكَانَ اللَّهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : ‏ لأَوَّلِ الْحَشْرِ فَكَانَ جَلاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ "
Arabic reference : Book 14, Hadith 9495