Showing 51-71 of 71
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً ، فَلَمَّا نَفَذَتْ أَزْوَادُهُمْ ، أَمَرَ أَمِيرُهُمْ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ ، فَجُمِعَتْ ، فَجَعَلَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةً تَمْرَةً ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا كَانَتْ تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّهَا فُقِدَتْ ، فَوَجَدْنَا فَقْدَهَا ، كَانَ أَحَدُنَا يَضَعُهَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَحَنَكِهِ فَيَمُصُّهَا ، وَنُصِيبُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ ، وَنَبَاتِ الأَرْضِ مَعَ ذَلِكَ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ لَنَا حُوتًا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ ، فَأَكَلْنَا وَقَدَدْنَا ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَرْتَحِلَ ، أَمَرَ أَمِيرُنَا بِضِلْعٍ مِنْ ضُلُوعِهِ ، فَنَكَبَ طَرَفَاهُ فِي الأَرْضِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِبَعِيرٍ فَرُحِّلَ ، فَمَرَّ تَحْتَهُ
Arabic reference : Book 42, Hadith 5261
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ . وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْمَسْعُودِيُّ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ، قَالَ : لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " يَبْعَثُنَا فِي السَّرِيَّةِ ، مَا لَنَا زَادٌ إِلا السَّفُّ مِنَ التَّمْرِ ، نَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً ، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ " ، قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، مَا عَسَى أَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمُ التَّمْرَةُ ؟ قَالَ : " لا تَقُلْ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ ، فَلَمْ نَعْدُ أَنْ فَقَدْنَاهَا فَاحْتَجْنَا إِلَيْهَا " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ , وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 21, Hadith 2406
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثنا يَحْيَى ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ ، فَانْتَهَرَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : " دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ ، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى " ، وَرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19356
نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ الأَحْنَفِ الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ ، نا أَبُو صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ ، فَقَامَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَرَوْنَ هَذَا ، مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، يَنْقُرُ صَلاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ ، إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ ، كَالْجَائِعِ لا يَأْكُلُ إِلا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ ، فَمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ، أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ " . قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ : عَمْرُو ابْنُ الْعَاصِ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، كُلُّ هَؤُلاءِ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Arabic reference : Book 2, Hadith 645
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ ، حَتَّى لا يُدْرَى مَا صِيَامٌ ، وَلا صَدَقَةٌ ، وَلا نُسُكٌ ، وَيُسَرَّى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلَةٍ ، فَلا يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ ، يَقُولُونَ : أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا " . قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ : فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَهُمْ لا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ ، وَلا صَدَقَةٌ ، وَلا نُسُكٌ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : يَا صِلَةُ ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
Arabic reference : Book 48, Hadith 8549
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ : " يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ ، لا يُدْرَى مَا صِيَامٌ ، وَلا صَدَقَةٌ ، وَلا نُسُكٌ ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ ، فَلا يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ : الشَّيْخُ الْكَبِيرُ ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ ، يَقُولُونَ : أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا " . فَقَالَ صِلَةُ : فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، لا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلا صَدَقَةٌ وَلا نُسُكٌ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَرَدَّدَ عَلَيْهِ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ : يَا صِلَةُ ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
Arabic reference : Book 48, Hadith 8740
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : " أَصَبْتُ شَارِفًا فِي مَغْنَمِ بَدْرٍ ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا ، فَأَنَخْتُهُمَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِِذْخِرًا أَبِيعَهُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ ، وَمَعِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ ، وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ ، فَقَالَتْ : أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَثَارَ إِِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا ، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا ، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا ، فَقُلْتُ : السِّنَامُ ، فَقَالَ : ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى رَأْسِ حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي ؟ قَالَ : فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ "
Arabic reference : Book 23, Hadith 4536
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالا : ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ يَعْنِي : ابْنَ كَثِيرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ إِلَى سِيفِ الْبَحْرِ ، فَأَرْمَلْنَا الزَّادَ حَتَّى جَمَعْنَا مَا مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ فَجَعَلْنَاهُ وَاحِدًا ، حَتَّى كَانَ يُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ قَدْرَ مَا يُصِيبُهُ ، حَتَّى مَا كَانَ يُصِيبُ إِنْسَانًا إِلا تَمْرَةٌ كُلَّ يَوْمٍ " ، فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَمَا تُغْنِي عَنْ رَجُلٍ تَمْرَةٌ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي قَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ ، قَالَ جَابِرٌ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا سَوَادًا ، فَلَمَّا غَشِينَا إِذَا دَابَّةٌ مِنَ الْبَحْرِ ، قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ ، فَأَنَاخَ عَلَيْهَا الْعَسْكَرُ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا مَا شَاءُوا حَتَّى أَرْبَعُوا ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17444
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أنبأ عَمْرٌو ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " دَعْهُمَا " ، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا ، وَقَالَتْ : كَانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِمَّا قَالَ : " تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ ؟ ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ " ، حَتَّى إِذَا مَلَلْتُ ، قَالَ : " حَسْبُكِ ؟ " ، قُلْتُ ، نَعَمْ ، قَالَ : " اذْهَبِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ
Arabic reference : Book 18, Hadith 19322
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا يُغْنِي عَنِّي إِلا مَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعْرَةُ لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا ، فَأَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَمِيَّةً عِنْدَ ذَلِكَ ، فَدَعَا رُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ : أَتَرَوْنَ كَذَا مِنْ كَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ يَزِيدَ : " طَلِّقْهَا " ، فَفَعَلَ ، فَقَالَ لأَبِي رُكَانَةَ : " ارْتَجِعْهَا " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي طَلَّقْتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَارْتَجِعْهَا " ، فَنَزَلَتْ ‏ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ سورة الطلاق آية 1 , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
Arabic reference : Book 25, Hadith 3745
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثنا شَيْبَةُ بْنُ الأَحْنَفِ الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي ، فَجَعَلَ لا يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " أَتَرَوْنَ هَذَا لَوْ مَاتَ ، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ؟ يَنْقُرُ صَلاتَهُ ، كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ ، إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلا يَرْكَعُ ، وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَالْجَائِعِ ، لا يَأْكُلُ إِلا تَمْرَةً أَوْ تَمْرَتَيْنِ ، فَمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ " ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيِّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كُلُّ هَؤُلاءِ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Arabic reference : Book 2, Hadith 2349
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثنا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى ، تُغَنِّيَانِ ، وَتُدَفِّفَانِ ، وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشي بِثَوْبِهِ ، فَانْتَهَرَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : " دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ ، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى " ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِثَوْبِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِزِيَادَةِ لَفْظَةٍ فِي آخِرِهِ : فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ ، وَنُقْصَانٌ آخَرُ فَفِي قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَأَنَا جَارِيَةٌ ، كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
Arabic reference : Book 10, Hadith 12527
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ السَّرِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ ، وَأَمَّرَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلاثُ مِائَةٍ ، قَالَ جَابِرٌ : وَأَنَا فِيهِمْ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ ، فَجُمِعَ فَكَانَ مِزْوَدَيْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ يَعْنِي قَلِيلا قَلِيلا ، حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا كُلَّ يَوْمٍ إِلا تَمْرَةٌ ، فَقُلْتُ : مَا تُغْنِي تَمْرَةٌ ؟ فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا بِحُوتٍ مِثْلِ الظَّرِبِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلاعِهِ فَنُصِبَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهَا وَلَمْ يُصِبْهَا " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَالِكٍ
Arabic reference : Book 16, Hadith 17443
أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، دَخَلَ عَلَيْهَا فِي أَيَّامِ عِيدٍ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ ، وَتُدَفِّفَانِ ، وَتَضْرِبَانِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : " دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ ، وَتِلْكَ أَيَّامُ مِنًى " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا جَارِيَةٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ الإِبَاحَاتِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْلَيْنَاهَا بِفُصُولِهَا ، وَقَدْ بَقِيَ فِي هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الأَقْسَامِ ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي هَذَا الْقِسْمِ عَلَى مَا أَصَّلْنَا الْكِتَابَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمِ الْقِسْمَ الْخَامِسَ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفُصُولِهَا ، وَأَنْوَاعِهَا إِنِ اللَّهُ قَضَى ذَلِكَ وَشَاءَهُ ، جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ هُدِيَ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ ، وَوُفِّقَ لِسُلُوكِ السَّدَادِ ، وَشَمَّرَ فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَالأَخْبَارِ ، وَتَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ ، وَآثَرَ مَا يُقَرِّبُ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلا مِنَ الأَعْمَالِ عَلَى مَا يُبَاعِدُ مِنْهُ فِي الأُصُولِ ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْئُولٍ
Arabic reference : Book 47, Hadith 5871
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ بَنِي أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : " طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ وَإِخْوَتُهُ أُمَّ رُكَانَةَ وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : مَا يُغْنِي عَنِّي إِلا كَمَا تُغْنِي هَذِهِ الشَّعَرَةُ لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمِيَّةٌ فَدَعَا بِرُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ : أَتَرَوْنَ فُلانًا يُشْبِهُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَبْدِ يَزِيدَ وَفُلانًا مِنْهُ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ يَزِيدَ : طَلِّقْهَا فَفَعَلَ ، قَالَ : رَاجِعِ امْرَأَتَكَ أُمَّ رُكَانَةَ وَإِخْوَتِهِ , فَقَالَ : إِنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلاثًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ رَاجِعْهَا , وَتَلا ‏ يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ ، عَنْ أَبِيه ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَحُّ لأَنَّهُمْ وَلَدُ الرَّجُلِ وَأَهْلُهُ أَعْلَمُ بِهِ ، أَنَّ رُكَانَةَ إِنَّمَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ ، فَجَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً "
Arabic reference : Book 10, Hadith 13852
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ، قال : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، قال : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ، إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ , وَقَالَ : " اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ . عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ , وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ " , فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِك وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارٌ , فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا , وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ , وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ , وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ , فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لِأَهْلِ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا , فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا . فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنْجِينِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ مَا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ , اللَّهُمَّ إِنَّ لَك عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ؛ أَنِّي آتِي مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدَيْ فِي يَدِهِ فَلِأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا . قَالَ : فَجَاءَ وَأَسْلَمَ , وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ , فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ . قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ الثَّلَاثِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : " مَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ " . قَالُوا : وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ , أَلَا أَوْمَأْتُ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ "
Arabic reference : Book 37, Hadith 36214
أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : " اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ " . فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَبَّ الرِّجْلَيْنِ فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي مِنَ الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ ما يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي السَّرْحِ ، فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : " أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي ، عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ ؟ " فَقَالُوا : وَمَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ هَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ أَعْيُنٍ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 3422
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، مِنْ أَصْلِهِ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثنا أَبُو الأَزْهَرِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، زَعَمَ السُّدِّيُّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ آمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَقَالَ : اقْتُلُوهُمْ ، وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا ، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ ، فَقَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ : أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا هَاهُنَا ، قَالَ عِكْرِمَةُ : وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ لا يُنَجِّينِي فِي الْبَرِّ غَيْرُهُ ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا ، إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِيَ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ ، فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوًّا كَرِيمًا ، قَالَ : فَجَاءَ فَأَسْلَمَ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَفَى عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى ، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلَهُ ؟ فَقَالُوا : مَا يُدْرِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا فِي نَفْسِكَ ، هَلا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ "
Arabic reference : Book 15, Hadith 15520
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَدِيبُ الْبِسْطَامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِخُسْرَوْجِرْدَ , أنبأ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ ، أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ , ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , ثنا سُفْيَانُ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ ، سَمِعَ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ الأَسَدِيَّ ، قَالَ : " خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَكَثُرَ مِرَاؤُنَا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، أَيُّهُمَا أَسْرَعُ شَدًّا : الظَّبْيُ ، أَمِ الْفَرَسُ ؟ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ وَالسُّنُوحُ هَكَذَا ، يَقُولُ : مَرَّ يَجُزُّ عَنَّا عَنِ الشِّمَالِ , ‏ قَالَهُ هَارُونُ بِالتَّشْدِيدِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا بِحَجَرٍ فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَأُسْقِطَ فِي أَيْدِينَا , فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، انْطَلَقْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمِنًى ، فَدَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبْيِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ , فَذَكَرَ لَهُ أَمْرَ الظَّبْيِ الَّذِي قُتِلَ , ‏ وَرُبَّمَا وَقَالَ : فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ أَنَا وَصَاحِبُ الظَّبْيِ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَمْدًا أَصَبْتَهُ ، أَمْ خَطَأً ؟ ‏ وَرُبَّمَا قَالَ : فَسَأَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ قَتَلْتَهُ ، عَمْدًا ، أَمْ خَطَأً ؟ فَقَالَ : لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ , زَادَ رَجُلٌ : فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ شَرَكَ الْعَمْدُ الْخَطَأَ ، ثُمَّ اجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قُلْبٌ يَعْنِي فِضَّةً ، وَرُبَّمَا قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِهِ ، فَكَلَّمَهُ سَاعَةً , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبِي , فَقَالَ لَهُ : خُذْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ ، فَأَهْرِقْ دَمَهَا , وَأَطْعِمْ لَحْمَهَا ، ‏ وَرُبَّمَا قَالَ : فَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا ، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، أَقْبَلْتُ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقُلْتُ : أَيُّهَا الْمُسْتَفْتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إنَّ فُتْيَا ابْنِ الْخَطَّابِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَانْحَرْ رَاحِلَتَكَ فَتَصَدَّقْ بِهَا ، وَعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ , قَالَ : فَنَمَّا هَذَا ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ إِلَيْهِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَانْطَلَقَ ذُو الْعُوَيْنَتَيْنِ إِلَى عُمَرَ فَنَمَّاهَا إِلَيْهِ , ‏ وَرُبَّمَا قَالَ : فَمَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ , وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ إِلا بِهِ يَضْرِبُ بِالدِّرَّةِ عَلَيَّ ، وَقَالَ مَرَّةً عَلَى صَاحِبِي : صَفُوقًا صَفُوقًا ، ثُمَّ قَالَ : قَاتَلَكَ اللَّهُ ، تَعَدَّى الْفُتْيَا ، وَتَقْتُلُ الْحَرَامَ , وَتَقُولُ : وَاللَّهِ مَا عَلِمَ عُمَرُ حَتَّى سَأَلَ الَّذِي عَلَى جَنْبِهِ , أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : ‏ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ رِدَائِي ، ‏ وَرُبَّمَا قَالَ : ثَوْبِي ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي لا أُحِلُّ لَكَ مِنِّي أَمْرًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَأَرْسَلَنِي , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ , فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكَ شَابًّا فَصِيحَ اللِّسَانِ ، فَسِيحَ الصَّدْرِ ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلاقٍ ، تِسْعٌ حَسَنَةٌ ، ‏ وَرُبَّمَا قَالَ : صَالِحَةٌ ، وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ ، فَيُفْسِدُ الْخُلُقُ السَّيِّيءُ التِّسْعَ الصَّالِحَةَ , فَاتَّقِ طَيْرَاتِ الشَّبَابِ " , قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ , قَالَ : مَا تَرَكْتُ مِنْهُ أَلِفًا وَلا وَاوًا
Arabic reference : Book 4, Hadith 9132
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا أَبُو عُلاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ , ثنا أَبِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثنا أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثنا الْقَاسِمُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى وَحَدِيثُ عُرْوَةَ بِمَعْنَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ بَنِي نُفَاثَةَ مِنْ بَنِي الدِّيلِ أَغَارُوا عَلَى بَنِي كَعْبٍ وَهُمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ بَنُو كَعْبٍ فِي صُلْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ بَنُو نُفَاثَةَ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ ، فَأَعَانَتْ بَنُو بَكْرٍ بَنِي نُفَاثَةَ وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلاحِ وَالرَّقِيقِ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ : فَخَرَجَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَمَا كَانَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ وَقِصَّةَ الْعَبَّاسِ وَأَبِي سُفْيَانَ حِينَ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَمَعَهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ ، وَحَكِيمٌ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ النَّاسَ إِلَى الأَمَانِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلَتْ قُرَيْشٌ فَكَفَّتْ أَيْدِيَهُمْ آمِنُونَ هُمْ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، مَنْ كَفَّ يَدَهُ وَأَغْلَقَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالُوا : فَابْعَثْنَا نُؤَذِّنْ بِذَلِكَ فِيهِمْ ، قَالَ : انْطَلِقُوا فَمَنْ دَخَلَ دَارَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ وَدَارَكَ يَا حَكِيمُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَدَارُ أَبِي سُفْيَانَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَدَارُ حَكِيمٍ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَمَّا تَوَجَّهَا ذَاهِبَيْنِ قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لا آمَنُ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ إِسْلامِهِ ، قَالَ : رُدَّهُ حَتَّى يَقِفَ وَيَرَى جُنُودَ اللَّهِ مَعَكَ ، فَأَدْرَكَهُ عَبَّاسٌ فَحَبَسَهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَغَدْرًا يَا بَنِي هَاشِمٍ ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : سَتَعْلَمُ أَنَّا لَسْنَا بِغُدُرٍ وَلَكِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَأَصْبِحْ حَتَّى تَنْظُرَ جُنُودَ اللَّهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ إِيقَافِ أَبِي سُفْيَانَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِ الْجُنُودُ ، قَالَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَخَيْلِهِمْ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ، وَأَعْطَاهُ رَايَتَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْرِزَهَا بِالْحَجُونِ ، وَلا يَبْرَحَ حَيْثُ أَمَرَهُ يَغْرِزُهَا حَتَّى يَأْتِيَهُ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِيمَنْ كَانَ أَسْلَمَ مِنْ قُضَاعَةَ وَبَنِي سُلَيْمٍ وَنَاسًا أَسْلَمُوا قَبْلَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْرِزَ رَايَتَهُ عِنْدَ أَدْنَى الْبُيُوتِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَبِأَسْفَلِ مَكَّةَ بَنُو بَكْرٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةٍ وَهُذَيْلٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الأَحَابِيشِ قَدِ اسْتَنْصَرَتْ بِهِمْ قُرَيْشٌ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي مُقَدِّمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ ، فَلا يُقَاتِلُوا أَحَدًا إِلا مَنْ قَاتَلَهُمْ ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ مِنْهُمْ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَالْحَارِثِ بْنِ نُقَيْذٍ ، وَابْنِ خَطَلٍ ، وَمَقِيسِ بْنِ صُبَابَةَ ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ قَيْنَتَيْنِ لابْنِ خَطَلٍ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَّتِ الْكَتَائِبُ تَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا عَلَى أَبِي سُفْيَانَ وَحَكِيمٍ وَبُدَيْلٍ ، لا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ كَتِيبَةٌ إِلا سَأَلُوا عَنْهَا ، حَتَّى مَرَّتْ عَلَيْهِمْ كَتِيبَةُ الأَنْصَارِ فِيهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَنَادَى سَعْدٌ أَبَا سُفْيَانَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَانَ فِي الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَ بِقَوْمِكَ أَنْ يُقَتَّلُوا ، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَمَنْ مَعَهُ حِينَ مَرُّوا بِي نَادَانِي سَعْدٌ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْحُرْمَةُ ، وَإِنِّي أُنَاشِدُكَ اللَّهَ فِي قَوْمِكَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَعَزَلَهُ ، وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَكَانَهُ عَلَى الأَنْصَارِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَسَارَ الزُّبَيْرُ بِالنَّاسِ ، حَتَّى وَقَفَ بِالْحَجُونِ وَغَرَزَ بِهَا رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْدَفَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَتَّى دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَلَقِيَهُ بَنُو بَكْرٍ فَقَاتَلُوهُ فَهُزِمُوا وَقُتِلَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا ، وَمِنْ هُذَيْلٍ ثَلاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَانْهَزَمُوا ، وَقُتِلُوا بِالْحَزْوَرَةِ حَتَّى بَلَغَ قَتْلُهُمْ بَابَ الْمَسْجِدِ ، وَفَرَّ فَضَضُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الدُّورَ ، وَارْتَقَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى الْجِبَالِ وَاتَّبَعَهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالسُّيُوفِ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ ، وَصَاحَ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ : مَنْ أَغْلَقَ دَارَهُ وَكَفَّ يَدَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَالَتْ لَهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَهِيَ امْرَأَتَهُ : قَبَّحَكَ اللَّهُ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ وَقَبَّحَ عَشِيرَتَكَ مَعَكَ ، وَأَخَذَتْ بِلِحْيَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَنَادَتْ : يَا آلَ غَالِبٍ ، اقْتُلُوا الشَّيْخَ الأَحْمَقَ ، هَلا قَاتَلْتُمْ وَدَفَعْتُمْ عَنْ أَنْفُسِكُمْ وَبِلادِكُمْ ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو سُفْيَانُ : وَيْحَكِ اسْكُتِي وَادْخُلِي بَيْتَكِ فَإِنَّهُ جَاءَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَمَّا عَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَنِيَّةَ كَدَاءَ نَظَرَ إِلَى الْبَارِقَةِ عَلَى الْجَبَلِ مَعَ فَضَضِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا وَقَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : نَظُنُّ أَنَّ خَالِدًا قُوتِلَ وَبُدِئَ بِالْقِتَالِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ قَاتَلَهُ ، وَمَا كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِيَعْصِيَكَ وَلا لِيُخَالِفَ أَمْرَكَ ، فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الثَّنِيَّةِ فَأَجَازَ عَلَى الْحَجُونِ ، وَانْدَفَعَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الْكَعْبَةِ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ فِيهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ : لِمَ قَاتَلْتَ وَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ فَقَالَ : هُمْ بَدَأونَا بِالْقِتَالِ وَوَضَعُوا فِينَا السِّلاحَ ، وَأَشْعَرُونَا بِالنَّبْلِ ، وَقَدْ كَفَفْتُ يَدِي مَا اسْتَطَعْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ "
Arabic reference : Book 16, Hadith 16814
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، قَالَا : كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ هُدْنَةٌ , فَكَانَ بَيْنَ بَنِي كَعْبٍ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ قِتَالٌ بِمَكَّةَ , فَقَدِمَ صَرِيخُ بَنِي كَعْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفُ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا فَانْصُرْ هَدَاك اللَّهُ نَصْرًا عُتَّدَا وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَرَعَدَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذِهِ لَتَرْعَدُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ " , ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ : " جَهِّزِينِي وَلَا تُعْلِمَنَّ بِذَلِكَ أَحَدًا " . فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَنْكَرَ بَعْضَ شَأْنِهَا , فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُجَهِّزَهُ . قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَتْ : إِلَى مَكَّةَ , قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا انْقَضَتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بَعْدُ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ غَدَرَ " . ثُمَّ أَمَرَ بِالطَّرِيقِ فَحُبِسَتْ , ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ , فَغُمَّ لِأَهْلِ مَكَّةَ لَا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : أَيْ حَكِيمُ , وَاللَّهِ لَقَدْ غَمَّنَا وَاغْتَمَمْنَا , فَهَلْ لَك أَنْ تَرْكَبَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَرٍّ , لَعَلَّنَا أَنْ نَلْقَى خَبَرًا . فَقَالَ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْكَعْبِيُّ مِنْ خُزَاعَةَ : وَأَنَا مَعَكُمْ . قَالَا : وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ . قَالَ : فَرَكِبُوا حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ ثَنِيَّةِ مَرٍّ ، أَظْلَمُوا فَأَشْرَفُوا عَلَى الثَّنِيَّةِ , فَإِذَا النِّيرَانُ قَدْ أَخَذَتِ الْوَادِيَ كُلَّهُ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِحَكِيمٍ : مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ قَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ : هَذِهِ نِيرَانُ بَنِي عَمْرٍو , جَوَّعَتْهَا الْحَرْبُ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَا وَأَبِيك لَبَنُو عَمْرٍو أَذَلُّ وَأَقَلُّ مِنْ هَؤُلَاءِ , فَتَكَشَّفَ عَنْهُمُ الْأَرَاكُ , فَأَخَذَهُمْ حَرَسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْحَرَسِ , فَجَاءُوا بِهِمْ إِلَيْهِ , فَقَالُوا : جِئْنَاك بِنَفَرٍ أَخَذْنَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ : وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُمُونِي بِأَبِي سُفْيَانَ مَا زِدْتُمْ . قَالُوا : قَدْ وَاللَّهِ أَتَيْنَاك بِأَبِي سُفْيَانَ . فَقَالَ : احْبِسُوهُ , فَحَبَسُوهُ حَتَّى أَصْبَحَ , فَغَدَا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : بَايِعْ , فَقَالَ : لَا أَجِدُ إِلَّا ذَاكَ أَوْ شَرًّا مِنْهُ . فَبَايَعَ , ثُمَّ قِيلَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : بَايِعْ . فَقَالَ : أُبَايِعُك وَلَا أَخِرُّ إِلَّا قَائِمًا . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مِنْ قَبْلِنَا فَلَنْ تَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا " . فَلَمَّا وَلَّوْا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ السَّمَاعَ ، يَعْنِي : الشَّرَفَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، إِلَّا ابْنَ خَطَلٍ , وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ اللَّيْثِيَّ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ , وَالْقَيْنَتَيْنِ , فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاقْتُلُوهُمْ " , قَالَ : فَلَمَّا وَلَّوْا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَوْ أَمَرْتَ بِأَبِي سُفْيَانَ فَحُبِسَ عَلَى الطَّرِيقِ وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ , فَأَدْرَكَهُ الْعَبَّاسُ . فَقَالَ : هَلْ لَك إِلَى أَنْ تَجْلِسَ حَتَّى تَنْظُرَ ؟ قَالَ : بَلَى , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَرَى ضَعْفَةً فَيَتَنَاوَلَهُمْ , فَمَرَّتْ جُهَيْنَةُ ، فَقَالَ : أَيْ عَبَّاسُ , مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذِهِ جُهَيْنَةُ , قَالَ : مَا لِي وَلِجُهَيْنَةَ ؟ وَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ قَطُّ , ثُمَّ مَرَّتْ مُزَيْنَةُ ، فَقَالَ : أَيْ عَبَّاسُ , مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذِهِ مُزَيْنَةُ , قَالَ : مَا لِي وَلِمُزَيْنَةَ ؟ وَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ حَرْبٌ قَطُّ , ثُمَّ مَرَّتْ سُلَيْمُ فَقَالَ : أَيْ عَبَّاسُ , مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذِهِ سُلَيْمُ , قَالَ : ثُمَّ جَعَلَتْ تَمُرُّ طَوَائِفُ الْعَرَبِ ، فَمَرَّتْ عَلَيْهِ أَسْلَمُ وَغِفَارٌ ، فَيَسْأَلُ عَنْهَا فَيُخْبِرُهُ الْعَبَّاسُ , حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فِي لَأْمَةٍ تَلْتَمِعُ الْبَصَرَ , فَقَالَ : أَيْ عَبَّاسُ , مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ ، قَالَ : لَقَدْ أَصْبَحَ ابْنُ أَخِيك عَظِيمَ الْمُلْكِ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ , مَا هُوَ بِمُلْكٍ , وَلَكِنَّهَا النُّبُوَّةُ . وَكَانُوا عَشَرَةَ آلَافٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , قَالَ : وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ , وَرَكِبَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَسَبَقَ النَّاسَ حَتَّى اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ , قَالَ لَهُ أَهْلُ مَكَّةَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : وَرَائِي الدُّهْمُ , وَرَائِي مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ , وَرَائِي مَنْ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ , مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ آمِنٌ . فَجَعَلَ النَّاسُ يَقْتَحِمُونَ دَارِهِ , وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ بِالْحَجُونِ بِأَعْلَى مَكَّةَ , وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي الْخَيْلِ فِي أَعْلَى الْوَادِي , وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي الْخَيْلِ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ , إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْك مَا خَرَجْتُ , وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي , وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي , وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ , وَهِيَ سَاعَتِي هَذِهِ , حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا , وَلَا يُحْتَشُّ جَبَلُهَا وَلَا يَلْتَقِطُ ضَالَّتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ شَاءٌ , وَالنَّاسُ يَقُولُونَ : قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِلَّا الْإِذْخِرَ , فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا وَقُيُونِنَا ، أَوْ لِقُيُونِنَا وَقُبُورِنَا . فَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَوُجِدَ مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقُتِلَ , وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَوَجَدُوهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَبَادَرَهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَمِّهِ نُمَيْلَةُ : خَلُّوا عَنْهُ , فَوَاللَّهِ لَا يَدْنُو مِنْهُ رَجُلٌ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا حَتَّى يَبْرُدَ . فَتَأَخَّرُوا عَنْهُ فَحَمْلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فَفَلَقَ بِهِ هَامَتَهُ , وَكَرِهَ أَنْ يَفْخَرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ , ثُمَّ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ , ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : " أَيْ عُثْمَانُ , أَيْنَ الْمِفْتَاحُ ؟ " فَقَالَ : هُوَ عِنْدَ أُمِّي سَلَّامَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللَّاتِي وَالْعُزَّى , لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَدًا . قَالَ : إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الْأَمْرِ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ , فَإِنَّك إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَا وَأَخِي . قَالَ : فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ , قَالَ : فَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ وِجَاهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عُثِرَ فَسَقَطَ الْمِفْتَاحُ مِنْهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْنَى عَلَيْهِ ثَوْبَهُ , ثُمَّ فَتْحَ لَهُ عُثْمَانُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ , فَكَبَّرَ فِي زَوَايَاهَا وَأَرْجَائِهَا , وَحَمِدَ اللَّهَ , ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , فَقَالَ عَلِيٌّ : فَتَطَاوَلْتُ لَهَا وَرَجَوْتُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْنَا الْمِفْتَاحَ , فَتَكُونُ فِينَا السِّقَايَةُ وَالْحِجَابَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ عُثْمَانُ , هَاكُمْ مَا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ " . فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ , ثُمَّ رَقَى بِلَالٌ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدٍ : مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالُوا : بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ . قَالَ : عَبْدُ أَبِي بَكْرٍ الْحَبَشِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَيْنَ ؟ قَالُوا : عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ . قَالَ : عَلَى مَرْقِبَةِ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : مَا يَقُولُ ؟ قَالُوا : يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَبَا خَالِدٍ عَنْ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا الصَّوْتَ . يَعْنِي : أَبَاهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي الْمُشْرِكِينَ , وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ , وَجُمِعَتْ لَهُ هَوَازِنُ بِحُنَيْنٍ , فَاقْتَتَلُوا , فَهُزِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اللَّهُ : ‏ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا الْآيَةَ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ , فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ دَابَّتِهِ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ " , شَاهَتِ الْوُجُوهُ . ثُمَّ رَمَاهُمْ بِحَصْبَاءَ كَانَتْ فِي يَدِهِ , فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " إِنْ شِئْتُمْ فَالْفِدَاءُ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَالسَّبْيُ " . قَالُوا : لَنْ نُؤْثِرَ الْيَوْمَ عَلَى الْحَسَبِ شَيْئًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا خَرَجْتُ فَاسْأَلُونِي ، فَإِنِّي سَأُعْطِيكُمُ الَّذِي لِي , وَلَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيَّ أَحَدٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " . فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ : أَمَّا " الَّذِي لِي فَقَدْ أَعْطَيْتُكُمُوهُ " , وَقَالَ : الْمُسْلِمُونَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُ قَالَ : أَمَّا الَّذِي لِي فَإِنِّي لَا أُعْطِيهِ . قَالَ : أَنْتَ عَلَى حَقِّك مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَصَارَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ عَجُوزٌ عَوْرَاءُ , ثُمَّ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , دَعْنِي أَدْخُلْ عَلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ , قَالَ : " إِنَّهُمْ إِذًا قَاتَلُوكَ " , فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ عُرْوَةُ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَثَلُهُ فِي قَوْمِهِ مَثَلُ صَاحِبِ يَاسِينَ " , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا مَوَاشِيَهُمْ وَضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ " , ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِنَخْلَةٍ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ , قَالَ أَنَسٌ : حَتَّى انْتَزَعُوا رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ , فَأَبْدَوْا عَنْ مِثْلِهِ فِلْقَةَ الْقَمَرِ , فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي , لَا أَبًا لَكُمْ , أَتُبَخِّلُونَنِي ؟ فَوَاللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ مَا بَيْنَهُمَا إِبِلًا وَغَنَمًا لَأَعْطَيْتُكُمُوهُ . فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ يَوْمَئِذٍ مِائَةَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى النَّاسَ , فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ عِنْدَ ذَلِكَ , فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا , أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي ؟ " قَالُوا : بَلَى . قَالَ : " أَلَمْ أَجِدْكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ ؟ " قَالُوا : بَلَى . قَالَ : " أَلَمْ أَجِدْكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بِي ؟ " قَالُوا : بَلَى . قَالَ : " أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ : قَدْ جِئْتَنَا مَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ " . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ . قَالَ : " لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ : جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ " . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ . قَالَ : وَلَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ : جِئْتنَا عَائِلًا فَآسَيْنَاكَ . قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ . قَالَ : " أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَنْقَلِبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ , وَتَنْقَلِبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى دِيَارِكُمْ ؟ " قَالُوا : بَلَى , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " النَّاسُ دِثَارٌ , وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ " , وَجَعَلَ عَلَى الْمَقَاسِمِ عَبَّادَ بْنَ وَقْشٍ أَخَا بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَارِيًّا لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ , فَقَالَ : اكْسُنِي مِنْ هَذِهِ الْبُرُودِ بُرْدَةً , قَالَ : إِنَّمَا هِيَ مَقَاسِمُ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أُعْطِيكَ مِنْهَا شَيْئًا , فَقَالَ قَوْمُهُ : اكْسُهُ مِنْهَا بُرْدَةً , فَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قِسْمِنَا وَأُعْطِيَّاتِنَا . فَأَعْطَاهُ بُرْدَةً , فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا كُنْتُ أَخْشَى هَذَا عَلَيْهِ , مَا كُنْتُ أَخْشَاكُمْ عَلَيْهِ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا حَتَّى قَالَ قَوْمُهُ : إِنْ تَكَلَّمَ فِيهَا أَحَدٌ فَهِيَ مِنْ قَسْمِنَا وَأُعْطِيَّاتِنَا . فَقَالَ : " جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا , جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا "
Arabic reference : Book 37, Hadith 36201