Abu Mhjn al-Thqfy
أبو محجن الثقفي
Abu Mhjn ibn Habib ibn `Amr ibn `Amyr
أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في معرفة الصحابة
group Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
أبو محجن الثقفي الشاعر المشهور
مختلف في اسمه، فقيل هو عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وقيل اسمه كنيته، وكنيته أبو عبيد، وقيل اسمه مالك، وقيل اسمه عبد الله، وأمه كنود بنت عبد الله بن عبد شمس، قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، قال: ويخيل إلي أنه صاحب سعد بن أبي وقاص، الذي أتى به إليه، وهو سكران، فإن يكن هو، فإن اسمه مالك، ثم ساق من طريق أبي سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أخاف على أمتي من بعيد ثلاثة، تكذيب بالقدر، وتصديق بالنجوم، وذكر الثالثة "، وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال في الثالثة: " وحيف الأئمة " وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن، وقال أبو أحمد الحاكم: الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن، وهو سكران من الخمر، فأمر به، فقيد، وكان بسعد جراحة، فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس، فجعل أبو محجن يتمثل
/50 /51 كفى حزنا أن ترتدى الخيل بالقنا /51 /51
وأترك مشدودا علي وثاقيا /51 /50
ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك، خليني، فلك الله علي إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني، فخلته، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم الله، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر، فجعل يقول: الضبر ضبر البلقاء، والطفر طفر أبي محجن، وأبو محجن في القيد، فلما هزم العدو، رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: لا والله لا أحد اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم، قال: فخلى سبيله، فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام علي الحد أطهر منها، فأما إذا بهرجتني، فوالله لا أشربها أبدا . قلت: استدل أبو أحمد، رحمه الله، بأن اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول الناس هذا ملك، وليس هذا نصا فيما أراد، بل الظاهر أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند، وفيها: أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، وقوله في القصة: الضبر ضبر البلقاء، هو بالضاد المعجمة، والباء الموحدة، عدو الفرس، ومن قال بالصاد المهملة، فقد صحف، نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب، واسم امرأة سعد المذكورة سلمى، ذكر ذلك سيف في الفتوح، وسماها أبو عمر أيضا، وساق القصة مطولة، وزاد في الشعر أبياتا أخرى، وفي القصة: فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر، ويحمل، فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا، فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن سيرين: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم، سجنوه، وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون، فذكر القصة بنحو ما تقدم، لكن لم يذكر قول المسلمين: هذا ملك، بل فيه إن سعدا قال: لولا أني تركت أبا محجن في القيد، لظننتها بعض شمائله، وقال في آخر القصة: فقال: لا أجلدك في الخمر أبدا، فقال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، فلم يشربها بعد، وذكر المدائني، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة أن عمر غرب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري، ورجلا آخر أن يحملاه في البحر، فيقال إنه هرب منهما، وأتى العراق أيام القادسية، وذكر أبو عمر نحوه، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحبسه، فحبسه، وذكر ابن الأعرابي عن ابن دأب أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس، فحاول النظر إليها، فلم يقدر، فآجر نفسه من بناء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوة، فأنشد:
/50 /51 ولقد نظرت إلى الشموس ودونها /51 /51
حرج من الرحمن غير قليل /51 /50
فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء، كان أبو بكر يستعين به، فذكر القصة، وفيها: أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا، فهرب منه إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه، فذكر قصته في القتل في القادسية، وقال عبد الرزاق عن ابن جريج: بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات، وقيل دخل أبو محجن على عمر فظنه قد شرب، فقال: استنكهوه، فقال أبو محجن: هذا التجسس الذي نهيت عنه، فتركه، وذكر ابن الأعرابي عن الفضل الضبي قال: قال أبو محجن في تركه شرب الخمر:
/50 /51 رأيت الخمر صالحة وفيها /51 /51
مناقب تهلك الرجل الحليم /51 /50
/50 /51 فلا والله اشربها حياتي /51 /51
ولا أشفى بها أبدا سقيما /51 /50
وذكر ابن الكلبي عن عوانة، قال: دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان، فقال: أبوك الذي يقول:
/50 /51 إذا مت فادفني إلى جنب كرمة /51 /51
تروي عظامي بعد موتي عروقها /51 /50
فذكر قصته، وأوردها ابن الأثير بلفظ قيل: إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول، فذكر البيت، وبعده:
/50 /51 ولا تدفنني بالفلاة فإنني /51 /51
أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها /51 /50
قال: لو شئت، لقلت أحسن من هذا من شعره، قال: وما ذاك ؟ قال: قوله:
/50 /51 لا تسأل الناس عن مالي، وكثرته /51 /51
وسائل الناس عن حزمي، وعن خلقي /51 /50
/50 /51 اليوم أعلم أني من سراتهم /51 /51
إذا تطيش يد الرعديدة الفرق /51 /50
/50 /51 قد أركب الهول مسدولا عساكره /51 /51
وأكتم السر فيه ضربة العنق /51 /50
/50 /51 أعطى السنان غداة الروع حصته /51 /51
وعامل الرمح أرويه من العلق /51 /50
/50 /51 عف المطالب عما لست نائله /51 /51
وإن طلبت شديد الحقد والحنق /51 /50
/50 /51 قد يعسر المرء حينا، وهو ذو كرم /51 /51
وقد يسوم سواء العاجز الحمق /51 /50
/50 /51 سيكثر المال يوما بعد قلته /51 /51
ويكتسى العود بعد اليبس بالورق /51 /50
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الفعل، وأجزل صلته، وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن أنه كان منهمكا في الشراب، فقال: كان يكفيه ذكر حده عليه، والسكوت عنه أليق، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس ؟ فقال: والله ما حبست على حرام أكلته، ولا شربته، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية، فند كثيرا على لساني وصفها، فحبسني بذلك، فأعلمت بذلك سعدا، فقال: اذهب فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله، قلت: سيف ضعيف، والروايات التي ذكرناها أقوى، وأشهر، وأنكر ابن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد، وقال: لا يظن هذا بسعد، ثم قال: لكن له وجه حسن، ولم يذكر، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله: لا يجلده في الخمر بشرط أضمره، وهو إن ثبت عليه أنه شربها، فوفقه الله أن تاب توبة نصوحا، فلم يعد إليها، كما في بقية القصة، قال: قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل بجرجان
[6230] ب د ع: أبو محجن الثقفي
واسمه عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي وقيل اسمه مالك بن حبيب، وقيل عبد الله بن حبيب وقيل اسمه كنيته .
أسلم حين أسلمت تثقيف سنة تسع في رمضان . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو سعيد البقال أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وجور الآئمة " .
وكان أبو محجن شاعرا حسن الشعر، ومن الشجعان المشهورين بالشجاعة في الجاهلية والإسلام . وكان كريما جوادا، إلا أنه كان منهمكا في الشرب، لا يتركه خوف حد ولا لوم . وجلده عمر مرارا، سبعا أو ثمانيا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية يحارب الفرس، فكتب عمر إلى سعد ليحبسه، فحبسه . فلما كان بعض أيام القادسية واشتد القتال بين الفريقين، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد البلقاء، وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عليه . فلم تفعل، فقال:
/50 /51 كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا /51 /51
وأترك مشدودا علي وثاقيا /51 /50
/50 /51 إذا قمت عناني الحديد وغلقت /51 /51
مصارع دوني قد تصم المناديا /51 /50
/50 /51 وقد كنت ذا مال كثير وإخوة /51 /51
فقد تركوني واحدا لا أخا ليا /51 /50
/50 /51 حبسنا عن الحرب العوان وقد بدت /51 /51
وأعمال غيري يوم ذاك العواليا /51 /50
/50 /51 فلله عهد لا أخيس بعهده /51 /51
لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا /51 /50
فلما سمعت سلمى امرأة سعد ذلك، رقت له فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبر ويحمل فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا . فعجب الناس منه، وهم لا يعرفونه، ورآه سعد وهو فوق القصر ينظر إلى القتال ولم يقدر على الركوب لجراح كانت به وضربان من عرق النسا، فقال: لولا أن أبا محجن محبوس لقلت: هذا أبو محجن، وهذه البلقاء تحته . فلما تراجع الناس عن القتال، عاد إلى القصر وأدخل رجليه في القيد، فأعلمت سلمى سعدا خبرا أبي محجن، فأطلقه، وقال: اذهب لا أحدك أبدا . فتاب أبو محجن حينئذ، وقال: كنت آنف أن أتركها من أجل الحد . قيل إن ابنا لأبي محجن دخل على معاوية، فقال له: أبوك الذي يقول:
/50 /51 إذا مت فادفني إلى جنب كرمة /51 /51
تروي عظامي بعد موتي عروقها /51 /50
/50 /51 ولا تدفنني بالفلاة فإنني /51 /51
أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها ؟ /51 /50
فقال ابن أبي محجن: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره . قال: وما ذاك ؟ قال: قوله:
/50 /51 لا تسأل الناس عن مالي وكثرته /51 /51
وسائل الناس عن حزمي وعن خلقي /51 /50
/50 /51 القوم أعلم أني من سراتهم /51 /51
إذا تطيش يد بالرعديدة الفرق /51 /50
/50 /51 قد أركب الهول مسدولا عساكره /51 /51
وأكتم السر فية ضربة العنق /51 /50
/50 /51 أعطي السنان عداة الروع حصته /51 /51
وعامل الرمح أرويه من العلق /51 /50
/50 /51 عف المطالب عما لست نائلة /51 /51
وإن ظلمت شديد الحقد والحنق /51 /50
/50 /51 وقد أجود وما مالي بذي فنع /51 /51
وقد أكر وراء المحجر الفرق /51 /50
/50 /51 قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم /51 /51
وقد يثوب سوام العاجز الحمق /51 /50
/50 /51 سيكثر المال يوما بعد قلته /51 /51
ويكتسي العود بعد اليبس بالورق /51 /50
فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن الصفد . وأجزل جائزته . وقال: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك، وقيل: إن ابن سعد قال: إن أبا محجن مات بأذربيجان، وقيل: بجرجان . أخرجه الثلاثة
أَبُو محجن الثقفي:
أَبُو محجن الثقفي، اختلف فِي اسمه، فقيل: اسمه مالك بْن حبيب، وقيل: عَبْد اللَّهِ بْن حبيب بْن عَمْرو بْن عمير بْن عوف بْن عقدة بْن غيرة بْن عوف بْن قسي، وَهُوَ ثقيف الثقفي . وقيل: اسمه كنيته . أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عنه حدث عنه أَبُو سعد البقال، قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: " أخوف مَا أخاف عَلَى أمتي من بعدي ثلاث: إيمان النجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة " . وَكَانَ أَبُو محجن هَذَا من الشجعان الأبطال فِي الجاهلية، والإسلام، من أولي البأس والنجدة، ومن الفرسان البهم، وَكَانَ شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلا أنه كَانَ منهمكًا فِي الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، وَكَانَ أَبُو بَكْر الصديق يستعين به، وجلده عُمَر بْن الْخَطَّابِ فِي الخمر مرارًا، ونفاه إِلَى جزيرة فِي البحر، وبعث معه رَجُلا، فهرب منه ولحق بسعد بْن أبي وقاص بالقادسية، وَهُوَ محارب للفرس، وَكَانَ قد هم بقتل الرجل الَّذِي بعثه معه عمر، فأحس الرجل بذلك، فخرج فارًا فلحق بعمر فأخبره خبره، فكتب عمر إِلَى سعد بْن أبي وقاص بحبس أبي محجن فحبسه، فلما كَانَ يوم قس الناطف بالقادسية، والتحم القتال، سأل أَبُو محجن امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرس سعد، وعاهدها أنه إن سلم عاد إِلَى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعة عَلَيْهِ، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتل أيام القادسية وأبلى فِيهَا بلاءً حسنًا، ثم عاد إِلَى محبسه . وكانت بالقادسية أيام مشهورة منها: يوم " قس " الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغوات، ويوم الكتائب، وغيرها، وكانت قصة أبي محجن فِي يوم منها، ويومئذ قَالَ: الطويل: /50 /51 كفى حزنًا أن ترتدي الخيل بالقنا /51 /51 وأترك مشدودًا علي وثاقيا /51 /50 /50 /51 إذا قمت عناني الحديد وغلقت /51 /51 مصارع دوني قد تصم المناديا /51 /50 /50 /51 وقد كنت ذا مال كثير وإخوة /51 /51 فقد تركوني واحدًا لا أخا ليا /51 /50 /50 /51 وقد شف جسمي أنني كل شارق /51 /51 أعالج كبلًا مصمتًا قد برانيا /51 /50 /50 /51 فلله دري يوم أترك موثقًا /51 /51 ويذهل عني أسرتي ورجاليا /51 /50 /50 /51 حبسنا عَنِ الحرب العوان وقد بدت /51 /51 وأعمال غيري يوم ذاك العواليا /51 /50 /50 /51 فلله عهد لا أخيس بعهده /51 /51 لئن فرجت ألا أزور الحوانيا . /51 /50
343
- 0 0
0 /3 /141 حَدَّثَنَا /94 خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَد بْنُ خَالِدٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ الرَّزَّاقِ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ جُرَيْجٍ /26، قَالَ: بَلَغَنِي /27 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ L5913 /20 " حَدَّ أَبَا مِحْجَنِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ " /27 . وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ
وذكر ذلك عبد الرزاق فِي باب من حد من الصحابة فِي الخمر، قَالَ: وأخبرنا معمر، عَنْ أيوب، عَنِ ابْن سيرين، قَالَ: " كَانَ أَبُو محجن الثقفي لا يزال يجلد فِي الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كَانَ يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد، أَوْ إِلَى امرأة سعد، يقول لَهَا: إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملته عَلَى هَذَا الفرس، ودفعت إليه سلاحًا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل " وأنشأ، يقول: الطويل: /50 /51 كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا /51 /51 وأترك مشدودًا علي وثاقيا /51 /50 /50 /51 إذا قمت عناني الحديد وغلقت /51 /51 مصارع دوني قد تصم المناديا /51 /50 فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد، فحلت عنه قيوده، وحمل عَلَى فرس كَانَ فِي الدار، وأعطى سلاحًا، ثم خرج يركض حَتَّى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل عَلَى رجل فيقتله، ويدق صلبه، فنظر إليه سعد، فجعل منه يتعجب، ويقول: من ذلك الفارس ؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حَتَّى هزمهم اللَّه ورد السلاح، وجعل رجليه فِي القيود كما كَانَ، فجاء سعد، فقالت له امرأته أَوْ أم ولده: كيف كَانَ قتالكم ؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حَتَّى بعث اللَّه رَجُلا عَلَى فرس أبلق، لولا أني تركت أبا محجن فِي القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن، فقالت: والله إنه لأبو محجن، كَانَ من أمره كذا وكذا، فقصت عَلَيْهِ قصته، فدعا به، وحل قيوده وَقَالَ: والله لا نجلدك عَلَى الخمر أبدًا . قَالَ أَبُو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم . قَالَ: فلم يشربها بعد ذلك . وروى ابْن الأعرابي، عَنِ المفضل الضبي، قَالَ: قَالَ أَبُو محجن فِي تركه الخمر: الوافر: /50 /51 رأيت الخمر صالحة وفيها /51 /51 خصال تهلك الرجل الحليما /51 /50 /50 /51 فلا والله أشربها حياتي /51 /51 ولا أشفي بها أبدًا سقيما /51 /50 وأنشد غيره هذه الأبيات لقيس بْن عَاصِم ومن رواية أهل الأخبار أن ابنًا لأبي محجن الثقفي دخل عَلَى معاوية، فَقَالَ له معاوية: أبوك الَّذِي يقول: الطويل: /50 /51 إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة /51 /51 تروي عظامي بعد موتي عروقها /51 /50 /50 /51 ولا تدفني بالفلاة فإنني /51 /51 أخاف إذا مَا مت أن لا أذوقها /51 /50 فَقَالَ له ابْن أبي محجن: لو شئت ذكرت أحسن من هَذَا من شعره، فَقَالَ: وما ذاك ؟ قَالَ: قوله: البسيط: /50 /51 لا تسأل الناس عَنْ مالي وكثرته /51 /51 وسائل الناس عَنْ حزمي وعن خلقي /51 /50 /50 /51 القوم أعلم أني من سراتهم /51 /51 إذا تطيش يد الرعديدة الفرق /51 /50 /50 /51 قد أركب الهول مسدولًا عساكره /51 /51 وأكتم السر فيه ضربة العنق /51 /50 /50 /51 أعطي السنان غداة الروع حصته /51 /51 وحامل الرمح أرويه من العلق /51 /50 وزاد بعضهم فِي هذه الأبيات: البسيط: /50 /51 وأطعن الطعنة النجلاء لو علموا /51 /51 وأحفظ السر فيه ضربة العنق /51 /50 /50 /51 عف المطالب عما لست نائله /51 /51 وإن ظلمت شديد الحقد والحنق /51 /50 /50 /51 وقد أجود وما مالي بذي فنع /51 /51 وقد أكر وراء المحجر الفرق /51 /50 /50 /51 والقوم أعلم أني من سراتهم /51 /51 إذا سما بصر الرعديدة الشفق /51 /50 /50 /51 قد يعسر المرء حينًا وَهُوَ ذو كرم /51 /51 وقد يثوب سوام العاجز الحمق /51 /50 /50 /51 سيكثر المال يومًا بعد قلته /51 /51 ويكتسي العود بعد اليبس بالورق /51 /50 فَقَالَ له معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسنن لك الصفد، وأجزل جائزته . وَقَالَ: إذا ولدت النساء فلتلدن مثلك . وزعم هيثم بْن عدي أنه أخبره من رأى قبر أبي محجن الثقفي بأذربيجان أَوْ قَالَ: فِي نواحي جرجان، وقد نبتت عَلَيْهِ ثلاثة أصول كرم، وقد طالت وأنمرت، وهي معروشة عَلَى قبره، ومكتوب عَلَى القبر: هَذَا قبر أبي محجن الثقفي . قَالَ: فجعلت أتعجب، وأذكر قوله: إذا مت فادفني إِلَى جنب كرمة . وذكر البيت .
344
- 0 0
0 /3 /140 حَدَّثَنَا /94 أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 أَبِي، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ /26 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو مُعَاوِيَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ /26، /25 عَنْ /25 إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي /9 /26 وَقَّاصٍ /26، /9 /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، قَالَ: /27 " لَمَّا كَانَ يَوْمُ /60 الْقَادِسِيَّةِ /60 /20 أَتَي /63 سَعْدٌ /63 بِأَبِي مِحْجَنٍ وَهُوَ سَكْرَانُ مِنَ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْقَيْدِ، وَكَانَ سَعْدٌ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ عَلَى النَّاسِ " وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، وَرَفَعَ سَعْدٌ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ، قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: /50 /51 كَفَى حَزَنًا أَنْ تَرْتَدِي الْخَيْلُ بِالْقَنَا /51 /51 وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا /51 /50 فَقَالَ لابْنَةِ خَصْفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ: وَيْحَكِ حِلِّينِي وَلَكِ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ، وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي، فَحَلَّتْهُ فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ أَخَذَ الرُّمْحَ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّاسَ فَجَعَلَ لا يَحْمِلُ فِي نَاحِيَةٍ إِلا هَزَمَهُمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ، وَسَعْدٌ يَنْظُرُ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ، وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ، وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوَّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْقَيْدِ، فَأَخْبَرَتِ ابْنَةُ خَصْفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْلَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى فِي هَذَا الْيَوْمِ، لا أَضْرِبُ رَجُلا أَبْلَى فِي الْمُسْلِمِينَ مَا أَبْلَى . قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ . قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا إِذْ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ وَأَطْهُرُ مِنْهَا فَأَمَّا إِذْ بَهْرَجَتْنِي فَوَاللَّهِ لا أَشْرَبُهَا أَبَدًا /27
أَبُو محذورة المؤذن الجمحي:
أَبُو محذورة المؤذن القرشي الجمحي . اختلف فِي اسمه، فقيل: سمرة بْن معير . وقيل: اسمه معير بْن محيريز . وقيل: أوس بْن معير بْن لوذان بْن ربيعة بْن عريج بْن سعد بْن جمح . هكذا نسبه خليفة، وَقَالَ أَبُو اليقظان: قتل أوس بْن معير يوم بدر كافرًا، واسم أبي محذورة سلمان، ويقال: سمرة بْن معير، ويقال: سلمان بْن معير، وقد ضبطه بعضهم معين، والأكثر يقولون: معير . وَقَالَ الطبري وغيره: كَانَ لأبي محذورة أخ لأبيه وأمه يسمى أنسيًا وقتل يوم بدر كافرًا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن سعد: سمعت من ينسب أبا محذورة، فيقول: اسمه سمرة بْن معير بْن لوذان بْن وهب بْن سعد بْن جمح، وَكَانَ له أخ لأبيه وأمه اسمه أويس، وَقَالَ ابْن معين: اسم أبي محذورة سمرة بْن معير، وكذلك قَالَ البخاري، وَقَالَ الزُّبَيْر: أَبُو محذورة اسمه أوس بْن معير بْن لوذان بْن سعد بْن جمح . قَالَ الزُّبَيْر: عريج، وربيعة، ولوذان إخوة بنو سعد بْن جمح ومن قَالَ غير هَذَا فقد أخطأ . قَالَ: وأخوة أنيس بْن معير قتل كافرًا وأمهما من خزاعة، وقد انقرض عقبهما، وورث الأذان بمكة إخوتهم من بني سلامان بْن ربيعة بْن جمح . قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتفق الزُّبَيْر وعمه مصعب ومحمد بْن إِسْحَاقَ المسيبي عَلَى أن اسم أبي محذورة أوس، وهؤلاء أعلم بطريق أنساب قريش . ومن قَالَ فِي اسم أبي محذورة سلمة فقد أخطأ . وَكَانَ أَبُو محذورة مؤذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، أمره بالأذان بها منصرفه من حنين، وَكَانَ سمعه يحكي الأذان، فأمر أن يؤتى به، فأسلم يومئذ، وأمره بالأذان فأذن بين يديه، ثم أمره فانصرف إِلَى مكة، وأقره عَلَى الأذان بها فلم يزل يؤذن بها هُوَ وولده، ثم عَبْد اللَّهِ بْن محيريز ابْن عمه وولده، فلما انقطع ولد ابْن محيريز صار الأذان بها إِلَى ولد ربيعة بْن سعد بْن جمح . وأبو محذورة، وابن محيريز من ولد لوذان بْن سعد بْن جمح . قَالَ الزُّبَيْر: كَانَ أَبُو محذورة أحسن الناس أذانًا وأنداهم صوتًا . قَالَ له عمر يومًا . وسمعه يؤذن: كدت أن ينشق مريطاؤك . قَالَ: وأنشدني عمي مصعب لبعض شعراء قريش فِي أذان أبي محذورة: الرجز: /50 /51 أما ورب الكعبة المستورة /51 /51 وما تلا مُحَمَّد من سوره /51 /50 /50 /51 والنغمات من أبي محذورة /51 /51 لأفعلن فعلة مذكوره /51 /50 قَالَ الطبري: توفي أَبُو محذورة بمكة تسع وخمسين . وقيل: سنة تسع وسبعين، ولم يهاجر، ولم يزل مقيمًا بمكة حَتَّى توفي .
345
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا /94 أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 رُوحٌ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، /25 قَالَ /25 أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، /25 عَنْ /25 /26 أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي مَحْذُورَةَ . وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَيْضًا /26 /9 وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أيضا، /9 /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ جُرَيْجٍ /26، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةٍ، /25 أَنَّ /25 /26 عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ /26 أَخْبَرَهُ، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي مَحْذُورَةَ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمَا فِي بَعْضٍ /26 /27 أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ L734 ، قَالَ: " خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ عَشَرَةٍ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ حِينَ قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ /62 حُنَيْنٍ /62، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ عِنْدَهُ، /20 فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ وَنَسْتَهْزِئُ بِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا إِلَى أَنْ وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ ؟ فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ، وَصَدَّقُوا، فَأَرْسَلَهُمْ، وَحَبَسَنِي، ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاةِ، فَقُمْتُ وَلا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا مِمَّا يَأْمُرُنِي بِهِ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَذَكَرَ الأَذَانَ، ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ، فَأَعْطَانِي صِرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِي، ثُمَّ مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ عَلَى كَبِدِي، حَتَّى بَلَغَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرَّتِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ " . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ . قَالَ: " قَدْ أَمَرْتُكَ بِهِ " . وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ فِي نَفْسِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَرَاهَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /27، وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
أَبُو محرز بْن زاهر الباهلي:
أَبُو محرز بْن زاهر وأبو مجيبة الباهلي . وأبو المنتفق . وأبو مرحب . مذكورون فِي الصحابة، لا أعرف لهم خبرًا، ولم أرو لهم أثرًا