Khdyja bint Khwyld al-Qrshya
خديجة بنت خويلد القرشية
Khdyja bint Khwyld ibn Asd ibn `Abd al-`Azى ibn Qsy
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
Makka
مكة
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكرها في الثقات
ذكره في معرفة الصحابة
group Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
زوج النبي صلى الله عليه وسلم , وأول من صدقت ببعثته مطلقا قال الزبير بن بكار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة قرشية من بني عامر بن لؤي، وكانت عند أبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي أولا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا قول ابن عبد البر، ونسبه للأكثر، وعن قتادة عكس هذا: إن أول أزواجها عتيق ثم أبو هالة، ووافقه بن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه، وهكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار، لكن حكى القول الأخير أيضا عن بعض الناس، وكان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وقيل أكثر من ذلك، وكانت موسرة، وكان سبب رغبتها فيه ما حكاه لها غلامها ميسرة مما شاهده من علامات النبوة قبل البعثة، ومما سمعته من بحيرا الراهب في حقه لما سافر معه ميسرة في تجارة خديجة، وولدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أولاده كلهم إلا إبراهيم، وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما يليق به , وقد ذكرت عائشة في حديث بدء الوحي ما صنعته خديجة من تقوية قلب النبي صلى الله عليه وسلم لتلقى ما أنزل الله عليه، فقال لها: " لقد خشيت على نفسي " فقالت: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، وذكرت خصاله الحميدة، وتوجهت به إلى ورقه، وهو في الصحيح، وقد ذكره ابن إسحاق فقال: وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته، وتهون عليه أمر الناس، وعند أبي نعيم في الدلائل بسند ضعيف، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا معها إذا رأى شخصا بين السماء والأرض فقالت له خديجة: ادن مني فدنا منها فقالت: تراه قال: نعم قالت: أدخل رأسك تحت درعي، ففعل، فقالت: تراه قال: لا قالت: أبشر، هذا ملك إذ لو كان شيطانا لما استحيا , ثم رآه بأجياد، فنزل إليه، وبسط له بساطا، وبحث في الأرض، فنبع الماء، فعلمه جبريل كيف يتوضأ، فتوضأ، وصلى ركعتين نحو الكعبة، وبشره بنبوته، وعلمه /4 اقرأ باسم ربك /4 ثم انصرف، فلم يمر على شجر ولا حجر إلا قال: سلام عليك يا رسول الله، فجاء إلى خديجة، فأخبرها، فقالت: أرني كيف أراك، فأراها، فتوضأت كما توضأ ثم صلت معه، وقالت: أشهد أنك رسول الله، قلت: وهذا أصرح ما وقفت عليه في نسبتها إلى الإسلام، قال ابن سعد: كانت ذكرت لورقة ابن عمها، فلم يقدر، فتزوجها أبو هالة ثم عتيق بن عائذ، ثم أسند عن الواقدي بسند له عن عائشة قال: كانت خديجة تكنى أم هند، وعن حكيم بن حزام: أنها كانت أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بخمس عشرة سنة، وروى عن المدائني بسند له عن ابن عباس أن نساء أهل مكة اجتمعن في عيد لهن في الجاهلية، فتمثل لهن رجل، فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء مكة إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له: أحمد، فمن استطاع منكن أن تكون زوجا له، فلتفعل، فحصبنه إلا خديجة، فإنها عضت على قوله، ولم تعرض له , وأسند أيضا عن الواقدي من حديث نفيسة، أخت يعلى بن أمية قالت: كانت خديجة ذات شرف وجمال، فذكر قصة إرسالها إلى النبي صلى الله عليه وسلم , وخروجه في التجارة لها إلى سوق بصري، فربح ضعف ما كان غيره يربح، قالت نفيسة: فأرسلتني خديجة إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها فقبل، وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، فولدت له القاسم وعبد الله، وهو الطيب، وهو الطاهر، سمي بذلك ؛ لأنها ولدته في الإسلام، وبناته الأربع وكان من ولدته ستة، وكانت قابلتها سلمى مولاة صفية، وكانت تسترضع لولدها، وتعد ذلك قبل أن تلد، ثم أسند عن عائشة أن الذي زوجها عمها عمرو ؛ لأن أباها كان مات في الجاهلية قال الواقدي: هذا المجمع عليه عندنا وأسند من طرق أنها حين ترويجها به كانت بنت أربعين سنة، وقد أسند الواقدي قصة تزويج خديجة من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع عن نفيسة بنت منية أخت يعلى قالت: كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال، ولما تأيمت كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما أن سافر النبي صلى الله عليه وسلم في تجارتها، ورجع ربح وافر رغبت فيه، فأرسلتني دسيسا إليه فقلت له: ما يمنعك أن تزوج فقال: ما في يدي شيء فقلت: فإن كفيت، ودعيت إلى المال، والجمال، والكفاءة قال: " ومن ؟ " قلت: خديجة، فأجاب، وفي الصحيحين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب، وعند مسلم من رواية عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن علي أنه سمعه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران "، وعنده من حديث أبي زرعة سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتاني جبريل فقال: يا رسول الله هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب، فإذا هي أتتك، فاقرأ عليها من ربها السلام ومني الحديث، قال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة قال: " أجل، كانت أم العيال وربة البيت " الحديث، وسنده قوي مع إرساله وقال أيضا: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن عبد الله بن عمير قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة، ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظم النبي صلى الله عليه وسلم، وتصدق حديثه قبل البعثة، وبعدها، وقالت له لما أرادت أن يتوجه في تجارتها: إنه دعاني إلى البعث إليك، وذكر أيضا إنها قالت لما خطبها: إني قد رغبت فيك لحسن خلقك، وصدق حديثك، ومن طواعيتها له قبل البعثة أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها، فوهبته له صلى الله عليه وسلم، فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق إلى الإسلام حتى قيل: إنه أول من أسلم مطلقا، وأخرج ابن السني بسند له عن خديجة أنها خرجت تلتمس رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، ومعها غذاؤه , فلقيها جبريل في صورة رجل، فسألها عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهابته، وخشيت أن يكون بعض من يريد أن يغتاله، فلما ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، قال لها: " هو جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام "، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب، وأخرجه النسائي والحاكم من حديث أنس جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله يقرأ على خديجة السلام فقالت: إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله، وفي صحيح البخاري عن علي رفعه " خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة " ويفسر المراد به ما أخرجه ابن عبد البر في ترجمة فاطمة عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد فاطمة، وهي وجعة، فقال: " كيف تجدينك يا بنية ؟ " قالت: إني لوجعة، وإنه ليزيد ما بي مالي طعام آكله فقال: " يا بنية ألا ترضين أنك سيدة نساء العالمين ؟ " قالت: يا أبت فأين مريم بنت عمران ؟ قال: " تلك سيدة نساء عالمها، فعلى هذا مريم خير نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساء الأمة الكائنة، ويحمل قصة فاطمة إن ثبتت على أحد أمرين إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى من وجد من النساء حين ذكر قصة فاطمة، وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة ما لم يثن على غيرها، وذلك في حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الأيام، فأخذتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك الله خيرا منها، فغضب، ثم قال: " لا والله، ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني منها الله الولد دون غيرها من النساء " قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بعدها بسبة أبدا، أخرجه أبو عمر أيضا، رويناه في كتاب الذرية الطاهرة للدولابي من طريق وائل بن أبي داود، عن عبد الله البهي، عن عائشة، وفي الصحيح عن عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذبح الشاة يقول: أرسلوا إلى أصدقاء خديجة، فقالت: فذكرت له يوما فقال: إني لأحب حبيبها قال ابن إسحاق: كانت وفاة خديجة، وأبي طالب في عام واحد، وكانت خديجة وزيد صدقا على الإسلام، وكان يسكن إليها وقال غيره: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وقيل بأربع، وقيل بخمس، وقالت عائشة: ماتت قبل أن تفرض الصلاة يعني: قبل أن يعرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ويقال: كان موتها في رمضان، وقال الواقدي: توفيت لعشر خلون من رمضان، وهي بنت خمس وستين سنة، ثم أسند من حديث حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب، ودفنت بالحجون , ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في حفرتها ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز
[6875] ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين
زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة .
قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة . وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي . وكانت خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي . كذا نسبه الزبير .
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم .
ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش .
قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر .
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي بكر: عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة . قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عتيق بن عابد بن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة .
كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق .
ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في " نسب قريش للزبير " قال: وكانت يعني: خديجة قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد .
قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد . ولما خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه .
وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة .
وكان سبب تزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه . فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي . ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب . وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها . فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا . فلما قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما، قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة، ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب . فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به، وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام .
وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير، وغيره .
واختلف العلماء في أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فروى معمر عن الزهري، قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع .
وقال عقيل، عن ابن شهاب، وذكر بناته، وقال: والقاسم والطاهر .
وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعبد الله مات صغيرا . وقال الزبير: ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة .
3518
- 0 4188
0 وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، " أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة " .
وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب والطاهر . قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط .
وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام وكل ولده منها ولد قبل الإسلام .
وأما إسلامها:
3519
- 0 4188
0 /2 /143 فأخبرنا محمد بن محمد سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، /27 عن عائشة L4049 أم المؤمنين، قالت: /20 أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . وذكر الحديث، قال يعني جبريل عليه السلام: /4 اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ سورة العلق آية 1 /4 فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال: " زملوني "، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: " لقد خشيت على نفسي "، فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق . وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك /27
3520
- 0 4188
0 /3 /141 أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: /27 " وكانت خديجة /20 أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها " /27
3521
- 0 4188
0 /2 /143 /34 قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير، أنه حدث، /27 عن خديجة L50207 ، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن عم، " /20 هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال: نعم " . فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها إذ جاءه جبريل عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا جبريل قد جاءني "، فقالت: " أتراه الآن ؟ قال: نعم "، قالت: اجلس على شقي الأيسر، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن: قال: نعم "، قالت: فاجلس على شقي الأيمن، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن ؟ قال: نعم "، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، فقالت: " هل تراه ؟ قال: نعم " . قال: " فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه ؟ قال: لا "، قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق /27
3522
- 0 4188
0 /2 /140 أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، /27 عن أنس L720 ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " /20 خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم " /27
3523
- 0 4188
0 /2 /140 /34 قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، /27 عن ابن عباس L4883 ، قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربع خطوط، قال: " أتدرون ما هذا ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " /20 أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " /27 .
قال في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم
: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر
3524
- 0 4188
0 /2 /140 أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، /27 عن عائشة L4049 ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم /20 بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " /27
3525
- 0 4188
0 /2 /140 أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: /27 سمعت علي بن أبي طالب L5722 رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " /20 خير نسائها خديجة بنت
خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران " /27، قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض
3526
- 0 4188
0 /2 /140 أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، /27 عن ابن أبي أوفى L4622 ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم /20 بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب " /27
3527
- 0 4188
0 /2 /141 أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الدينوري، فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، /27 عن عائشة L4049 ، قالت: " /20 ما غرت على أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن " /27
3528
- 0 4188
0 /2 /140 أخبرنا يحيى بن محمود، وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: /27 سمعت أبا هريرة L4396 ، رضي الله عنه، قال: " أتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، /20 هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " /27 . قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يقل: سمعت، ولم يقل في الحديث: " ومني "
3529
- 0 4188
0 وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها . فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: " هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء " . قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا .
3530
- 0 4188
&0 وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: " بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون ؟ "، فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول الله ؟ قال: " نعم " . قالت: بالرفاء والبنين
خديجة بنت خويلد الأسدية:
خديجة بنت خويلد بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي القرشية الأسدية زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّبَيْر: كانت تدعى فِي الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بْن الأصم، والأصم اسمه جندب بْن هرم بْن رواحة بْن حجر بْن عبد بْن معيص بْن عامر بْن لؤي . كانت خديجة تحت أبي هالة بْن زرارة بْن نباش بْن عدي بْن حبيب بْن صرد بْن سلامة بْن جروة بْن أسيد بْن عَمْرو بْن تميم التميمي، هكذا نسبه الزُّبَيْر . وأما الجرجاني النسابة، فَقَالَ: كانت خديحة قبل عند أبي هالة هند بْن النباش بْن زرارة بْن وقدان بْن حبيب بْن سلامة بْن عدي بْن جروة بْن أسيد بْن عَمْرو بْن تميم، فولدت له هند، ثم اتفقا، فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بْن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مخزوم، ثم خلف عليها بعد عتيق المخزومي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بْن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أَبُو هالة هند بْن زرارة بْن النباش، هكذا قَالَ قتادة . والقول الأول الأصح إن شاء اللَّه تعالى . ولم يختلفوا أنه ولد له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها ولده كلهم حاشا إِبْرَاهِيم . زوجه إياها عَمْرو بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي . وَقَالَ عَمْرو بْن أسد: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد هَذَا الفحل لا يقدع أنفه . وكانت إذ تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنت أربعين سنة . فأقامت معه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعًا وعشرين سنة، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر . وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ تزوج خديجة ابْن إحدى وعشرين سنة . وقيل: ابْن خمس وعشرين سنة، وَهُوَ الأكثر، وقيل: ابْن ثلاثين سنة، وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن، فهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم . وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كَانَ يكنى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذَا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم، وَقَالَ معمر، عَنِ ابْن شهاب: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدًا يسمى الطاهر . وَقَالَ بعضهم: مَا نعلمها ولدت له إلا القاسم، وولدت له بناته الأربع، وَقَالَ عقيل، عَنِ ابْن شهاب: ولدت له خديجة: فاطمة، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، والقاسم، والطاهر، وكانت زينب أكبر بنات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ قتادة: ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات: القاسم، وبه كَانَ يكنى، وعاش حَتَّى مشى، وعَبْد اللَّهِ مات صغيرًا، ومن النساء: فاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم . وَقَالَ الزُّبَيْر: ولد لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم، وَهُوَ أكبر ولده، ثم زينب، ثم عَبْد اللَّهِ، وَكَانَ يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر ولد بعد النبوة، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وَهُوَ أول ميت مات من ولده، ثم مات عَبْد اللَّهِ أَيْضًا بمكة، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ولدت له خديجة: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وقاسمًا، وبه كَانَ يكنى، والطاهر، والطيب، فأما القاسم، والطيب، والطاهر، فهلكوا بمكة فِي الجاهلية، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام، فأسلمن وهاجرن معه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ مصعب الزبيري: ولد لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القاسم، وبه كَانَ يكنى، وعَبْد اللَّهِ وَهُوَ الطيب، والطاهر، لأنه ولد بعد الوحي، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة أمهم كلهم خديجة، ففي قول مصعب، وَهُوَ قول الزُّبَيْر، وأكثر أهل النسب أن عَبْد اللَّهِ ابْن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطيب، وَهُوَ الطاهر، له ثلاثة أسماء . وَقَالَ علي بْن عبد العزيز الجرجاني النسابة: أولاد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم، وَهُوَ أكبر أولاده، ثم زينب، قَالَ: وَقَالَ ابْن الكلبي: زينب، ثم القاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عَبْد اللَّهِ، وَكَانَ يقال له: الطيب والطاهر، قَالَ: وهذا هُوَ الصحيح، وغيره تخليط . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يختلفون أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يتزوج فِي الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدًا من نسائه حَتَّى ماتت، ولم تلد له من المهارى غيرها، وهي أول من آمن بالله عَزَّ وَجَلَّ ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا قول قتادة والزهري وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل، وابن إِسْحَاق، وجماعة، قَالُوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجال والنساء ولم يستثنوا أحدا . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَكِّيِّينَ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا /25 قَالَ /94 مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ /94، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ - فَذَكَرَ الأَسَانِيدَ /25 عَنِ /25 /26 الزُّهْرِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ، وَقَتَادَةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ - خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ، ثُمَّ قَالَ /26 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ /26، /25 عَنْ /25 مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 /26 جَدِّهِ /26، قَالَ " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ آخِرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ " وَكَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ .
358
- 0 0
&0 /3 /140 حَدَّثَنَا /94 أَبِي، قَالَ: /94 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو عَوَانَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي بَلْجٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ /26، /27 /25 عَنِ /25 ابْنِ عَبَّاسٍ L4883 ، قَالَ: /20 " كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ " /27 . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّق مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ، وَآزَرَهُ عَلَى أَمْرِهِ، فَكَانَ لا يَسْمَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُصَدِّقُهُ، وَتُخَفِّفُ عَنْهُ، وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ
قَالَ: وحدثني إِسْمَاعِيل بْن أبي حكيم أنه بلغه عَنْ خديجة، أنها قالت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا ابْن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك تعني: جبرائيل عَلَيْهِ السلام . فلما جاءه جبرائيل عَلَيْهِ السلام، قَالَ: يَا خديجة، هَذَا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يَا ابْن عم فاقعد عَلَى فخدي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه ؟ قَالَ: نعم . قالت: فتحول إِلَى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه ؟ قَالَ: نعم، قالت: فاجلس فِي حجري، ففعل، فقالت: هل تراه ؟ قَالَ: نعم، فألقت خمارها وحسرت عَنْ صدرها، فقالت: هل تراه ؟ فَقَالَ: لا، قالت: أبشر فإنه والله ملك، وليس بشيطان . وروي من وجوه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَا خديجة، إن جبرئيل عَلَيْهِ السلام يقرئك السلام " وبعضهم يروي هَذَا الخبر أن جبرئيل، قَالَ: يَا مُحَمَّد، اقرأ عَلَى خديجة من ربها السلام، فَقَالَ: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا خديجة، هَذَا جبرئيل يقرئك السلام من ربك . فقالت خديجة: اللَّه هُوَ السلام، ومنه السلام، وعلى جبرئيل السلام