Zayd ibn Hartha al-Klby
زيد بن حارثة الكلبي
Zayd ibn Hartha ibn Shrahyl ibn K`ab ibn `Abd al-`Azى ibn Yazid ibn Amr al-Qys ibn `Aamr ibn al-N`aman
زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
قال في التقريب : صحابي جليل مشهور من أول الناس إسلاما
قتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل فيه قوله : ادعوهم لأبائهم
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- Asama ibn Zayd al-Klby أسامة بن زيد الكلبي
- al-Bra ibn `Aazb al-Ansari البراء بن عازب الأنصاري
- Musa ibn Talha al-Qurashi موسى بن طلحة القرشي
- `Aamr ibn Wathla al-Laythi عامر بن واثلة الليثي
- `Ali ibn `Abd Allah al-Azdy علي بن عبد الله الأزدي
- Hzyl ibn Shrhbyl al-Awdy هزيل بن شرحبيل الأودي
- `Abd Allah ibn al-`Abas al-Qurashi عبد الله بن العباس القرشي
- Abu al-`Aalya al-Ryahy أبو العالية الرياحي
- `Umar ibn Zayd al-Ansari عمر بن زيد الأنصاري
- al-Qasm ibn `Abd ar-Rahman al-Shami القاسم بن عبد الرحمن الشامي
- Abu al-Mlyh ibn Asama al-Hdhly أبو المليح بن أسامة الهذلي
- Rja ibn Hywa al-Kndy رجاء بن حيوة الكندي
- Jbla ibn Hartha al-Klby جبلة بن حارثة الكلبي
- Zayd ibn Asama al-Harithi زيد بن أسامة الحارثي
- `Aamr al-Sh`aby عامر الشعبي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
زَيْد بن حَارِثَة بن شراحيل الكلبي أَبُو أُسَامَة
حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومولاه والد أُسَامَة بْن زَيْد، وأخو جبلة بْن حَارِثَة، وأمه سعدى، ويقال: سعاد بِنْت ثعلبة، من بني معن بْن طيئ، شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة .
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ س ق
- ابنه أُسَامَة بْن زَيْد س ق
- والبراء بْن عازب
- وأخوه جبلة بْن حَارِثَة
- وعبد الله بْن عَبَّاس
- وأرسل عنه علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس
- وهزيل بْن شرحبيل
- وأَبُو العالية الرياحي
وآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَهُ وبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وقال سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ سورة الأحزاب آية 5 /4 . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ الْفَاخِرِ، قال: أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَغْرِبِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْعَيَّارُ، وأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ . رواه مُسْلِم، والترمذي، والنسائي، عَنْ قُتَيْبَة، فوافقناهم فيه بعلو، وقال عَبْد اللَّهِ بْن دِينَار، عَنِ ابْن عُمَر، بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بعثا وأمر عليهم أُسَامَة بْن زَيْد، فطعن بعض الناس فِي إمرته، فقام رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " إن تطعنوا فِي إمرته، فقد كنتم طعنتم فِي إمرة أَبِيهِ من قبله، وايم الله إن كَانَ لخليقا للإمارة وإن كَانَ لمن أحب الناس إلي، وإن هَذَا لمن أحب الناس إلي بعده "، ورواه سَالِم، عَنْ أَبِيهِ، نحوه، وقال عَبْد اللَّهِ البهي س، عَنْ عَائِشَة: ما بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَيْد بْن حَارِثَة فِي جيش قط إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده استخلفه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا، وقد تقدم بعض ذَلِكَ فِي ترجمة ابنه أُسَامَة بْن زَيْد . ذكر مُوسَى بْن عُقْبَة، وغير واحد، أنه استشهد يوم مؤتة، هُوَ، وجعفر بْن أَبِي طَالِب، وعبد الله بْن رواحة سنة ثمان من الهجرة، زاد بعضهم، فِي جمادى الأولى، وهُوَ ابْن خمس وخمسين سنة، وقال حُمَيْد بْن هِلال العدوي خ س، عَنْ أَنَس بْن مَالِك: خطب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " أخذ الراية زَيْد فأصيب، ثُمَّ أخذها جَعْفَر فأصيب، ثُمَّ أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فأصيب، وإن عينيه لتذرفان، ثُمَّ أخذها خَالِد، عَنْ غير إمرة، ففتح الله عليه، وما يسرني أنهم عندنا، أو قال: ما يسرهم أنهم عندنا " روى له النسائي حديثا، وابن ماجه آخر، وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الضَّبِّيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةٍ، قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نَصَبٍ مِنَ الأَنْصَابِ، فَذَبَحْنَا لَهُ شَاةً، ثُمَّ صَنَعْنَاهَا فِي الإِرَةِ، فَلَمَّا نَضِجَتِ اسْتَخْرَجْنَاهَا فَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرَتِنَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَاقَتَهُ وهُوَ مُرْدِفِي، فَلَمَّا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ لَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنَفُوكَ وكَرِهُوكَ، فَقَالَ: واللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ لَبِغَيْرِ مَا نَائِرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِمْ، إِلا أَنِّي أَرَاهُمْ فِي ضَلالٍ، فَخَرَجْتُ أَبْغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي أَبْتَغِي، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى أَحْبَارِ الشَّامِ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ مَا هَذَا بِالدِّينِ الَّذِي خَرَجْتُ أَبْتَغِي، فَقَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي خَرَجْتُ لَهُ، فَقَالَ لِي: إِنَّ كُلَّ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، وإِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ، وقَدْ خَرَجَ فِي أَرْضِكَ نَبِيٌّ أَوْ هُوَ خَارِجٌ فَارْجِعْ، فَصَدَّقَهُ وآمَنَ بِهِ . فَرَجَعْتُ ولَمْ أَحُسُّ نَبِيًّا بَعْدُ، قال: فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَاقَتَهُ فَوَضَعَ السُّفْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا ؟ قال: شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لِنَصَبٍ كَذَا وكَذَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو: إِنِّي لا آكُلُ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، ثُمَّ تَفَرَّقَا، قال: ومَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وحْدَهُ " . رواه النسائي، عَنْ مُوسَى بْن حزام الترمذي، عَنْ أَبِي أُسَامَة، فوقع لنا بدلا عاليا
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَسْقَلانِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدٍ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الزَّيَّاتِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرَاثِيُّ، قال: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " لَمَّا أَرَانِي جِبْرِيلُ وضُوءَ الصَّلاةِ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ " . رواه ابْن ماجه، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفريابي، عَنْ حسان بْن عَبْد اللَّهِ، عَنِ ابْن لَهِيعَة بمعناه، ولفظه " علمني جبريل الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء " . فوقع لنا عاليا بدرجتين
زيد بن حارثة بن شراحيل الكعبي
تقدم نسبه في ترجمة ولده أسامة بن زيد، قال ابن سعد: أمه سعدى بنت ثعلبة بن عامر من بني معن من طيء، وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزلت: /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ سورة الأحزاب آية 5 /4، الحديث، أخرجه البخاري، وحدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما، قالوا: زارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها، وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين جسر في الجاهلية على أبيات بني معن، فاحتملوا زيدا وهو غلام يفعة، فأتوا به في سوق عكاظ فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربع مائة درهم، فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له، وكان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال:
/50 /51 بكيت على زيد ولم أدر ما فعل /51 /51
أحي فيرجى أم أني دونه الأجل /51 /50
في أبيات يقول فيها:
/50 /51 أوصى به عمرا وقيسا كلاهما /51 /51
وأوصى يزيدا ثم بعدهم جبل /51 /50
يعني بعمرو وقيس أخويه، وبيزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، وبجبل ولده الأكبر، قال: فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغوا أهلي هذه الأبيات:
/50 /51 أحن إلى قومي وإن كنت نائيا /51 /51
بأبي قطين البيت عند المشاعر /51 /50
في أبيات، فانطلقوا فأعلموا أباه، ووصفوا له موضعا، فخرج حارثة، وكعب أخوه بفدائه، فقدما مكة فسألا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله تفكون العاني، وتطعمون الأسير، جئناك في ولدنا عبدك، فامنن علينا وأحسن في فدائه، فإنا سنرفع لك، قال: " وما ذاك "، قالوا: زيد بن حارثة، فقال: " أو غير ذلك، ادعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء "، قالوا: زدتنا على النصف، فدعاه فقال: " هل تعرف هؤلاء "، قال: نعم هذا أبي وهذا عمي، قال: " فأنا من قد علمت، وقد رأيت صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما "، فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب والعم، فقالا: " ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية، وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك، قال: نعم إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: " اشهدوا أن زيدا ابني يرثني وأرثه "، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا، فدعي زيد بن محمد، حتى جاء الله بالإسلام، وقد ذكر ابن إسحاق قصة مجيء حارثة والد زيد في طلبه بنحوه، وقال ابن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا زوجه زينب بنت جحش، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب، وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة، ثم لما طلق زينب، زوجه أم كلثوم بنت عقبة، وأمها أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب، فولدت له زيد بن زيد، ورقية، ثم طلق أم كلثوم وتزوج درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، ثم طلقها، وتزوج هند بنت العوام أخت الزبير . وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزلت: /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ سورة الأحزاب آية 5 /4، الحديث، أخرجه البخاري، ويقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه زيدا لمحبة قريش في هذا الاسم، وهو اسم قصي، وقد تقدم ذكر مجيء أبيه إلى مكة في طلب فدائه في ترجمته، وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: ما نعلم أن أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة، قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزهري، قلت: قد ذكره الواقدي بإسناد له، عن سليمان بن يسار جازما بذلك، وقاله زائدة أيضا وشهد زيد بن حارثة بدرا وما بعدها، وقتل في غزوة مؤتة وهو أمير، واستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إلى المدينة، وعن البراء بن عازب: أن زيد بن حارثة، قال: يا رسول الله آخيت بيني وبين حمزة، أخرجه أبو يعلى، وعن عائشة: ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد قوي عنها، وعن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، يؤمره علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري، قال الواقدي: أول سرايا زيد إلى القردة، ثم إلى الجموم، ثم إلى العيص، ثم إلى الطرف، ثم إلى حسمي، ثم إلى أم قرفة، ثم تأميره على غزوة مؤتة واستشهد فيها وهو ابن خمس وخمسين سنة، ولم يقع في القرآن تسمية أحد باسمه إلا هو، باتفاق ثم السجل إن ثبت، وعن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: " يا زيد أنت مولاي، ومني وإلي، وأحب الناس إلي " . أخرجه ابن سعد بإسناد حسن، وهو عند أحمد مطول، وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة، يعني زيد بن حارثة، وإن كان لمن أحب الناس إلي " . أخرجه البخاري، وروى الترمذي وغيره من حديث عائشة قالت: " قدم زيد بن حارثة المدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه حتى اعتنقه وقبله "، وعن ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فسألته، فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك . صحيح، وعن زيد بن حارثة رواية في الصحيح عن أنس، عنه، في قصة زينب بنت جحش، روى عنه أنس، والبراء بن عازب، وابن عباس، وابنه أسامة بن زيد، وأرسل عنه جماعة من التابعين
[1829] - ب د ع: زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب ابن عبد العزى بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة بْن تغلب بْن حلوان بْن عمران بْن لحاف بْن قضاعة
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها عَلَى بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بْن عبد عامر بْن أفلت من بني معن من طيء . وقال ابن إِسْحَاق: حارثة بْن شرحبيل . ولم يتابع عليه، وَإِنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة . وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أشهر مواليه، وهو حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أصابه سباء في الجاهلية، لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بْن جسر، فأخذوا زيدًا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بْن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة فوهبت خديجة للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وقيل: بل رآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعتقه وتبناه . وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بْن حارثة إلا زيد بْن مُحَمَّد، حتى أنزل اللَّه تعالى: /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ سورة الأحزاب آية 5 /4 وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين حمزة بْن عبد المطلب رضي اللَّه عنهما، وكان أَبُو شراحيل قد وجد لفقده وجدًا شديدًا، فقال فيه: /50 /51 بكيت عَلَى زيد ولم أدر ما فعل /51 /51 أحي يرجى أم أتى دونه الأجل /51 /50 /50 /51 فوالله ما أدري وَإِن كنت سائلًا /51 /51 أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل /51 /50 /50 /51 فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة /51 /51 فحسبي من الدنيا رجوعك لي بحل /51 /50 /50 /51 تذكرنيه الشمس عند طلوعها /51 /51 وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل /51 /50 /50 /51 وَإِن هبت الأرواح هيجن ذكره /51 /51 فيا طول ما حزني عليه ويا وجل /51 /50 /50 /51 سأعمل نص العيس في الأرض جاهدًا /51 /51 ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل /51 /50 /50 /51 حياتي أو تأتي علي منيتي /51 /51 وكل امرئ فان وَإِن غره الأمل /51 /50 /50 /51 سأوصي به قيسًا وعمرًا كليهما /51 /51 وأوصي يزيدًا ثم من بعده جبل /51 /50 يعني جبلة بْن حارثة، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله: يزيد . أخا زيد لأمه، وهو يزيد بْن كعب بْن شراحيل، ثم إن ناسًا من كلب حجوا فرأوا زيدًا، فعرفهم وعرفوه، فقال لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أنهم جزعوا علي، فقال: /50 /51 أحن إِلَى قومي وَإِن كنت نائيًا /51 /51 فإني قعيد البيت عند المشاعر /51 /50 /50 /51 فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم /51 /51 ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر /51 /50 /50 /51 فإني بحمد اللَّه في خير أسرة /51 /51 كرام معد كابرًا بعد كابر /51 /50 فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه ووصفوا له موضعه، وعند من هو، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه، فقدما مكة، فدخلا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالا: يا ابن عبد المطلب، يا ابن هاشم، يا ابن سيد قومه، جئناك في ابننا عندك، فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه . فقال: من هو ؟ قَالُوا: زيد بْن حارثة . فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا غير ذلك " . قَالُوا: ما هو ؟ قال: " ادعوه وخيروه، فإن اختاركم فهو لكم، وَإِن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار عَلَى من اختارني أحدًا " . قالا: قد زدتنا عَلَى النصف وأحسنت . فدعاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " هل تعرف هؤلاء ؟ " . قال: نعم، هذا أَبِي وهذا عمي . قال: " فأنا من قد عرفت ورأيت في صحبتي لك، فاخترني أو اخترهما " . قال: ما أريدهما، وما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم . فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبودية عَلَى الحرية، وعلى أبيك، وأهل بيتك ؟ ! قال: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئًا، ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا أبدًا . فلما رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك أخرجه إِلَى الحجر، فقال: " يا من حضر، اشهدوا أن زيدًا ابني، يرثني وأرثه " . فلما رَأَى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا . وروى معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بْن حارثة . قال عبد الرزاق: لم يذكره غير الزُّهْرِيّ . قال أَبُو عمر: وقد روي عَنِ الزُّهْرِيّ من وجوه من أول من أسلم خديجة . وقال ابن إِسْحَاق: إن عليًا بعد خديجة، ثم أسلم بعده زيد، ثم أَبُو بكر . وقال غيره: أَبُو بكر، ثم علي، ثم زيد، رضي اللَّه عنهم . وشهد زيد بْن حارثة بدرًا، وهو الذي كان البشير إِلَى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بْن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهي التي تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد زيد .
422
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، /27 عَنْ عَائِشَةَ L4049 ، قَالَتْ: /20 " لَوْ كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: /4 وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ سورة الأحزاب آية 37 /4 إِلَى قوله تعالى: /4 وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا سورة النساء آية 47 /4 فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا، يَعْنِي زَيْنَبَ، قَالُوا: إِنَّهُ تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: /4 مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ سورة الأحزاب آية 40 /4 " /27 . وَكَانَ زَيْدٌ يُقَالُ لَهُ: زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ سورة الأحزاب آية 5 /4 الآيَةَ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ
423
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَّدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، /27 أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ L3134 ، قَالَ: " يا رَسُول اللَّهِ، /20 آخَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ حَمْزَةَ " /27
424
- 0 0
0 /2 /140 وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، /27 عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ أَبِيهِ L3134 ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ /20 جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَاهُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ الْوضوُء
أَخَذَ غُرْفَةً فَنَضَحَ بِهِ فَرْجَهُ " /27
425
- 0 0
&0 /2 /140 وأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَهِيَّ يُحَدِّثُ /27 أَنَّ عَائِشَةَ L4049 كَانَتْ تَقُولُ: /20 " مَا بَعَثَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ بَقِيَ لاسْتَخْلَفَهُ بَعْدَهُ " /27 . وَلَمَّا سَيَّرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَيْشَ إِلَى الشَّامِ جَعَلَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَقَالَ: " فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنْ قُتِلَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ "، فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْحَادِثَةَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَجَعْفَرٍ، فَلا نَطُولُ بِذِكْرِهَا هَاهُنَا
ولما أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر قتل جَعْفَر، وزيد بكى، وقال: " أخواي ومؤنساي ومحدثاي " . وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالشهادة، ولم يسم اللَّه، سبحانه وتعالى، أحدًا من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بْن حارثة . وكان زيد أبيض أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الآدمة . أخرجه الثلاثة . حارثة: بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعقيل بضم العين، وفتح القاف
زيد بن حارثة الكلبي:
زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي . أبو أسامة مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هو زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن امرئ القيس بن النعمان بن عمران بن عبد عوف بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان، هكذا نسبه ابن الكلبي، وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء فيها . قَالَ ابن الكلبي: وأم زيد سعدي بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيء . وكان ابن إسحاق، يقول: زيد بن حارثة بن شرحبيل ولم يتابع على قوله شرحبيل، وإنما هو شراحيل . كان زيد هذا قد أصابه سباء في الجاهلية، فاشتراه حكيم بن حزام في سوق حباشة، وهي سوق بناحية مكة كانت مجمعا للعرب يتسوقون بها في كل سنة، اشتراه حكيم لخديجة بنت خويلد، فوهبته خديجة لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتبناه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكبر منه بعشر سنين، وقد قيل بعشرين سنة، وطاف به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين تبناه على حلق قريش، يقول: " هذا ابني وارثا وموروثا " . يشهدهم على ذَلِكَ هذا كله معنى قول مصعب، والزبير بن بكار، وابن الكلبي، وغيرهم . قَالَ عبد الله بن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى نزلت: /4 ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ سورة الأحزاب آية 5 /4 . ذَكَرَ الزُّبَيْرُ، /25 عَنِ /94 الْمَدَائِنِيِّ /94، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ الْكَلْبِيِّ /26، /25 عَنْ /25 /26 جَمِيلِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ /26، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ عَبَّاسٍ /26، /9 وَقَوْلُ جَمِيلٍ أَتَمُّ، /9 قَالَ: خَرَجَتْ سُعْدَى بِنْتُ ثَعْلَبَةَ /25 أُمُّ /25 زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ /9 وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي طَيِّئٍ تَزُورُ قَوْمَهَا وَزَيْدٌ مَعَهَا، فَأَغَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَى أَبْيَاتِ مَعْنٍ - رَهْطِ /9 /25 أُمِّ /25 /26 زَيْدٍ /26، فَاحْتَمَلُوا زَيْدًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلامٌ يَفَعَةٌ، فَوَافَوْا بِهِ سُوقَ عُكَاظٍ فَعَرَضُوهُ لِلْبَيْعِ فَاشْتَرَاهُ، مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَتْهُ لَهُ، فَقَبَضَهُ . وَقَالَ أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده: الطويل /50 /51 بكيت على زيد ولم أدر ما فعل /51 /51 أحي يرجى أم أتى دونه الأجل /51 /50 /50 /51 فوالله ما أدري وأن كنت سائلا /51 /51 أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل /51 /50 /50 /51 فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة /51 /51 فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل /51 /50 /50 /51 تذكرنيه الشمس عند طلوعها /51 /51 وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل /51 /50 /50 /51 وإن هبت الأرواح هيجن ذكره /51 /51 فيا طول ما حزني عليه ويا وجل /51 /50 /50 /51 سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا /51 /51 ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل /51 /50 /50 /51 حياتي أو تأتي علي منيتي /51 /51 وكل امرئ فان وإن غره الأجل /51 /50 /50 /51 سأوصي به عمرا وقيسا كليهما /51 /51 وأوصي يزيد ثم من بعده جبل /51 /50 يعني جبلة بن حارثة أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني: يزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحبيل . فحج ناس من كلب، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فَقَالَ لهم: أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فإني أعلم أهم قد جزعوا علي، فَقَالَ: الطويل /50 /51 أحن إلى قومي وإن كنت نائيا /51 /51 فإني قعيد البيت عند المشاعر /51 /50 /50 /51 فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم /51 /51 وتعملوا في الأرض نص الأباعر /51 /50 /50 /51 فإني بحمد الله في خير أسرة /51 /51 كرام معد كابرا بعد كابر /51 /50 فانطلق الكلبيون، فأعلموا أباه، فَقَالَ: ابني ورب الكعبة، ووصفوا له موضعه، وعند من هو . فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل لفدائه، وقدما مكة فسألا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه، فَقَالَ: يا بن عبد المطلب، يابن هاشم، يابن سيد قومه، أنتم أهل حرم الله وجيرانه، تفكون العاني، وتطعمون الأسير، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه . قَالَ: " ومن هو ؟ " قالوا: زيد بن حارثة . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فهلا غير ذَلِكَ " ! قالوا: وما هو ؟ قَالَ: " أدعوه فأخيره فإن اختاركم فهو لكم وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا " . قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت، فدعاه فَقَالَ: " هل تعرف هؤلاء ؟ " قَالَ: نعم . قَالَ: من هذا ؟ قَالَ: هذا أبي، وهذا عمي . قَالَ: " فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما " . قَالَ زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني مكان الأب والعم . فقالا: ويحك يا زيد ! أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك، وعلى أهل بيتك ! قَالَ: نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئا . ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا . فلما رأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أخرجه إلى الحجر، فَقَالَ: " يا من حضر، اشهدوا أن زيدا ابني يرثني وأرثه " . فلما رأى ذَلِكَ أبوه وعمه طابت نفوسهما فانصرفا . ودعي زيد بن محمد حتى جاء الإسلام، فنزلت: " ادعوهم لآبائهم " . فدعي يومئذ زيد بن حارثة، ودعى الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد بن عمرو وكان يقَالُ له قبل ذَلِكَ المقداد بن الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث كان قد تبناه . وذكر معمر في جامعه، عن الزهري، قَالَ: ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قَالَ عبد الرزاق: وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري . قَالَ أبو عمر: قد روي عن الزهري من وجوه أن أول من أسلم خديجة، وشهد زيد بن حارثة بدرا، وزوجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة بن زيد وبه كان يكنى، وكان يقَالُ لزيد بن حارثة حب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أنه قَالَ: " أحب الناس إلي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه " . يعني: زيد بن حارثة، أنعم الله عليه بالإسلام، وأنعم عليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالعتق . وقتل زيد بن حارثة بمؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة، وهو كان كالأمير على تلك الغزوة، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فإن قتل زيد فجعفر، فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة " فقتلوا ثلاثتهم في تلك الغزوة . لما أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعي جعفر بن أبي طالب، وزيد ابن حارثة بكى، وَقَالَ: أخواي ومؤنساي ومحدثاي .
111
- 0 0
&0 /3 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ جَيْرُونَ /94، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، /26 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 ابْنُ مَعِينٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ /26، قَالَ: بَلَغَنِي /27 " أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ L3134 /20 اكْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَغْلا مِنَ /62 الطَّائِفِ /62 اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الْكَرِيُّ أَنْ يُنْزِلَهُ حَيْثُ شَاءَ . قَالَ: فَمَالَ بِهِ إِلَى خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: انْزِلْ فَنَزَلَ، فَإِذَا فِي الْخَرِبَةِ قَتْلَى كَثِيرَةٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ لَهُ: دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . قَالَ: صَلِّ، فَقَدْ صَلَّى قَبْلَكَ هَؤُلاءِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ صَلاتُهُمْ شَيْئًا . قَالَ: فَلَمَّا صَلَّيْتُ أَتَانِي لِيَقْتُلَنِي . قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتًا لا تَقْتُلْهُ . قَالَ: فَهَابَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ يَطْلُبُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَرَجَعَ إِلَيَّ فَنَادَيْتُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، فَإِذَا أَنَا بِفَارِسٍ عَلَى فَرَسٍ فِي يَدِهِ حَرْبَةُ حَدِيدٍ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَطَعَنَهُ بِهَا فَأَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَوَقَعَ مَيِّتًا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمَّا دَعَوْتَ الْمَرَّةَ الأُولَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَلَمَّا دَعَوْتُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمَّا دَعَوْتَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ " /27