Ja`far ibn Abi Talb al-Qurashi
جعفر بن أبي طالب القرشي
Ja`far ibn Abi Talb ibn `Abd al-Mtlb ibn Hashm
جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة جميعا وقتل يوم مؤتة
أحد السابقين الأولين والشهداء المرزوقين ، أسلم قديما ، وهاجر الهجرتين
قال في التقريب : صحابي جليل استشهد في غزوة مؤتة ، وذكر لقبه في نزهة الألباب
هاجر إلى الحبشة ، ثم هاجر إلى المدينة فقتل يوم مؤتة
ذكره في كشف النقاب ، وقال : لقبه ذو الجناحين
ذكره في الألقاب
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
جعفر بن أبي طالب
واسمه عَبْد مناف بْن عَبْدِ المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطيار
ابن عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أخو علي، وعقيل، وأم هانئ
أسلم قديما، وهاجر الهجرتين
واستعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ على غزوة مؤتة بعد زيد بْن حارثة، واستشهد بها وهي بأرض البلقاء .
- النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سي
- ابنه عَبْد اللَّهِ بْن جعفر بْن أبي طالب
- وعبد اللَّه بْن مسعود
- وعمرو بْن العاص
- وأم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
- وبعض أهله سي
قال [scholar]خليفة بْن خياط[/scholar]: [verdict]جعفر، وعلي، وعقيل بنو أبي طالب، وأمهم فاطمة بنت أسد بْن هاشم، استشهد جعفر يوم مؤتة بناحية الشام في حياة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، سنة سبع وقال في موضع آخر: سنة ثمان، وهو الصحيح[/verdict] .
وقال [scholar]مُحَمَّد بْن سعد، عن هشام بْن مُحَمَّدِ بْنِ السائب بْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ[/scholar]: [verdict]كَانَ اسم أبي طالب عَبْد مناف، وكَانَ له من الولد طالب، وعقيل، وجعفر، وكَانَ بينه، وبين عقيل في السن عشر سنين، وهو قديم الإسلام من مهاجرة الحبشة، وقتل يوم مؤتة شهيدا، وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، وعلي بْن أبي طالب، وكَانَ بينه وبين جعفر في السن عشر سنين، وقال في الطبقة الثانية: جعفر بْن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت أسد بْن هاشم[/verdict] .
قال [scholar]مُحَمَّد بْن عمر[/scholar]: [verdict]هاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، وولدت له هناك عَبْد اللَّهِ، وعونا، ومحمدا، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى المدينة، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة، وهو بخيبر سنة سبع[/verdict] وكذلك قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ.
قال [scholar]مُحَمَّد بْن عمر[/scholar]: [verdict]وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة جعفر بْن أبي طالب[/verdict]
وقال [scholar]يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ[/scholar] [verdict]في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني هاشم: جعفر بْن أبي طالب، قتل يوم مؤتة شهيدا أميرا لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، له عقب، وكَانَ يقال: إنه أول من عقر من المسلمين دابته عند الحرب معه امرأته أسماء بنت عميس[/verdict] .
وقال [scholar]يعقوب بْن سفيان[/scholar]: [verdict]ذكر إسماعيل بْن أبي أويس، عَنْ أَبِيهِ، عن الحسن بْن زيد، أن عليا أول ذكر أسلم، ثم أسلم زيد بْن حارثة حب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثم جعفر بْن أبي طالب، وكَانَ أَبُو بكر الرابع في الدخول في الإسلام أو الخامس[/verdict] .
وقال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِسَهْمِهِ، وأَجْرِهِ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ "
قال الواقدي: ولم يذكره أصحابنا .
وقال كثير النواء، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مليل: سمعت عليا، يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إن لكل نبي سبعة نقباء نجباء، وإني أعطيت أربعة عشر، فعدني، وابني، وحمزة، وجعفرا، وأبا بكر، وعمر، وابن مسعود، وحذيفة، والمقداد، وسلمان، وعمارا، وبلالا، وأبا ذر " .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن زياد اليمامي، عن عكرمة بْن عمار، عن إسحاق بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، عن أنس بْن مالك، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إنا معشر بني عَبْد المطلب سادة أهل الجنة، أنا، وحمزة، وجعفر وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي "
وقال مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ قَبَّلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وقال: " مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَسَرُّ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ "، وكَانَا فِي يَوْمٍ واحِدٍ
وقال عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَدِمَ جَعْفَرُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي يَوْمِ فَتْحِ خَيْبَر، فَقَبَّلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وقال: " مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بَقُدُومِ جَعْفَرٍ ". وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ
وقال أَبُو إِسْحَاقَ، عن البراء: اعتمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام
وذكر الحديث، قال: فخرج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: " دونك بنت عمك احمليها "، فاختصم فيها علي، وجعفر، وزيد، قال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لخالتها، وقال: " الخالة بمنزلة الأم "، وقال لعلي: " أنت مني، وأنا منك "، وقال لجعفر: " أشبهت خلقي، وخلقي "، وقال لزيد: " أنت أخونا ومولانا " .
وقال نافع، عن ابن عمر: أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، في غزوة مؤتة زيد بْن حارثة، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إن قتل زيد، فجعفر، وإن قتل جعفر، فعبد اللَّه بْن رواحة "، قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بْن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية .
وقال [scholar]إسماعيل بْن أبي خالد، عن الشعبي كَانَ ابن عمر إذا حيا ابْن جعفر،[/scholar]: [verdict]قال: " السلام عليك يا ابن ذي الجناحين "،[/verdict]
وقال [scholar]أَبُو هريرة[/scholar]: [verdict]" ما احتذى النعال ،ولا انتعل، ولا ركب الكور أحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خير من جعفر بْن أبي طالب "[/verdict] .
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلِ بْنِ عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الشَّاشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ . ورَوَاهُ وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وزَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي حَدِيثِهِ، قال: وأَنْشَدَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِحَسَّانِ بْن ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا
تَأَوَّبَنِي هَمٌّ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ وهَمٌّ إِذَا مَا نَوَّمَ النَّاسَ مُسْهِرُ
لِذِكْرَى حَبِيبٍ هَيَّجَتْ لِي عَبْرَةً سَفُوحًا وأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذَكُّرُ
أَغَرَّ كِصَدْرِ السَّيْفِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ أَبِيٍّ إِذَا سِيمَ الظُّلامَةَ يَجْسُرُ
رَأَيْتُ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ تَوَارَدُوا شَعُوبَ وقَدْ خُلِّفْتُ فِيمَنْ يُؤَخَّرُ
فَلا يُبْعِدَنَّ اللَّهُ قَتْلِي تَبَايَعُوا جَمِيعًا ونِيرَانُ الْحُرُوبِ تَسَعَّرُ
غَدَاةَ غَدَا بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُودُهُم ْ إِلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ
وكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ وقَارًا وأَمْرًا حَازِمًا حِينَ يَأْمُرُ
ومَا زَالَ لِلإِسْلامِ مِنْ آلِ هَاشِم ٍ دَعَائِمُ عِزٍّ لا يَزُولُ ومَفْخَرُ
بَهَالِيلُ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ، وابْنُ أُمِّهِ عَلِيٌّ ومِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ وحَمْزَةُ والْعَبَّاسُ مِنْهُمُ ومِنْهُم ْ عُقَيْلُ ومَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ
بِهِمْ تُفْرَجُ اللأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ عَمَاسٍ إِذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ
وهم أَوْلِيَاءُ اللَّه نَزَّلَ حُكْمَه عَلَيْهِمْ وفِيهِمْ والْكِتَابُ الْمُطَهَّرُ "
وقال [scholar]سعيد المقبري، عَنْ أَبِي هريرة[/scholar]: [verdict]" كنا نسمي جعفر بْن أبي طالب أبا المساكين، قال: وكَانَ يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئا أخرج إلينا عكة أثرها عسل، فشققناها، وجعلنا نلعقها "[/verdict] .
وقال [scholar]زكريا بْن أبي زائدة، عن الشعبي[/scholar]: [verdict]تزوج علي أسماء بنت عميس، فتفاخر ابناها مُحَمَّد بْن جعفر، ومحمد بْن أبي بكر، فَقَالَ كل واحد منهما: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، فَقَالَ علي: " اقضي بينهما يا أسماء "، فقالت: ما رأيت شابا من العرب، كَانَ خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا، كَانَ خيرا من أبي بكر، فَقَالَ علي: " ما تركت لنا شيئا، ولو قلت غير هذا لمقتك "، فقالت أسماء: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار[/verdict] .
وقال [scholar]مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يحيى بن عباد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، عَنْ أَبِيهِ، قال: حَدَّثَنِي أبي الذي أرضعني، وكَانَ أحد بني مرة بْن عوف،[/scholar]
[verdict]قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بْن أبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم تقدم فقاتل حتى قتل[/verdict] .
قال [scholar]ابن إسحاق[/scholar]: [verdict]فهو أول من عقر في الإسلام، وهو يقول
يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها علي إن لاقيتها ضرابها[/verdict]
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي بْن عَبْدِ الواسع الأبهري، فيما قرأته عليه، عن كتاب أبي مُحَمَّد عَبْد المجيب بْن أبي القاسم بْن أبي حرب بْن زهير الحربي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ القادر بْن يوسف اليوسفي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحسين أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النقور، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخلص، قال: أَخْبَرَنَا رضوان بْن أَحْمَدَ بْنِ جالينوس الصيدلاني، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فذكره .
وقال عمرو بْن أبي المقدام ثابت بْن هرمز، عَنْ أَبِيهِ، سأل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عن جعفر بْن أبي طالب، فَقَالَ: رجل: أنا والله أنظر إليه حين طعنه رجل، فمشى إليه في الرمح، فضربه فماتا جميعا، " فدمعت عين رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ".
وقال سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ بَيَّاعُ السَّابَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَالِسٌ، وأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ، إِذْ قال: " يَا أَسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ، ومِيكَائِيلَ مَرَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا، وكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ بِثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ، فَسَلَّمِ فَرُدِّي عَلَيْهِ السَّلامَ "، وقال: " إِنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيمِهِ ثَلاثٌ وسَبْعُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ، وضَرْبَةٍ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، فَقُطِعَتْ، قال: فَعَوَّضَنِي اللَّه مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ، ومِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ "، وذَكَر بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، قال: فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ
وقال الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: أَصْبَحْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ جَعْفَرٌ، وأَصْحَابُهُ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَدْ هَيَّأْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئًا مِنْ أُدْمٍ، وعَجَنْتُ عَجِينِي، وأَخَذْتُ بَنِيَّ فَغَسَلْتُ وجُوهَهُمْ ودَهَنْتُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا أَسْمَاءُ أَيْنَ بَنُو جَعْفَرٍ "، فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ، وشَمَّهُمْ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّهُ بَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ، فَقَالَ: " نَعَمْ قُتِلَ الْيَوْمَ "، قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ، واجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَا أَسْمَاءُ لا تَقُولِي هُجْرًا ،ولا تَضْرِبِي صَدْرًا "، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ، وهِيَ تَقُولُ: واعَمَّاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ، فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ "، ثُمَّ قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ شُغِلُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْيَوْمَ " .أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ سَمَاعًا، وأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُزَيْفِ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَيَّةَ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الثَّلْجِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، فَذَكَرَهُ
وقال أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلَكًا فِي الْجَنَّةِ مُضَرَّجَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ "
وقال زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلائِكَةِ، وإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ، وذَكَرَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ " .
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، وأَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ الْعَسْقَلانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، قال: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّارُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، فَذَكَرَهُ
وقال [scholar]الواقدي[/scholar]: [verdict]خرج جعفر بْن أبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقدم سنة سبع من الهجرة، وقتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة[/verdict] .
وقال [scholar]خليفة بْن خياط[/scholar] [verdict]سنة ثمان فيها وقعة مؤتة التي أصيب فيها جعفر بْن أبي طالب، وزيد بْن حارثة، وعبد اللَّه بْن رواحة[/verdict] .
وقال ابن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر بْن الزبير، عن عروة بْن الزبير: قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من عمرة القضاء المدينة في ذي الحجة، فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادي من سنة ثمان .
وقال [scholar]الزبير بْن بكار[/scholar]: [verdict]كانت سنه يوم قتل إحدى وأربعين سنة[/verdict] .
وقال [scholar]إسماعيل بْن بهرام[/scholar]: [verdict]حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ من ولد جعفر الطيار، أن جعفر الطيار عمر ثلاثا وثلاثين سنة[/verdict] .
وقال [scholar]يَحْيَى بْن الحسن بْن جعفر العلوي النسابة[/scholar]: [verdict]حَدَّثَنَا داود وهو ابْن القاسم، قال: حَدَّثَنِي غير واحد عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: قتل جعفر وهو ابْن خمس وعشرين سنة[/verdict] .
قال [scholar]داود[/scholar]: [verdict]وبلغني عن غير جعفر بْن مُحَمَّد، أنه قتل وهو ابن ثلاثين سنة[/verdict] . قال داود: وحديث جعفر أصحهما عندنا .
قال يَحْيَى بْن الحسن: وقالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بْن أبي طالب
يا جعفر الطيار خير مصرف للخيل يوم تطاعن وشياح
قد كنت لي جبلا ألوذ بظله فتركتني أمشي بأجرد ضاح
قد كنت ذات حمية ما عشت لي أمشي البراز وأنت كنت جناحي
وإذا دعت قمرية شجنا لها يوما على فنن بكيت صباحي
فاليوم أخشع للذليل وأتقي منه وأدفع ظالمي بالراح
روى له: النسائي في اليوم والليلة حديثا واحدا من رواية ابنه عَبْد اللَّهِ بْن جعفر عن بعض أهله عنه في كلمات الفرج، والمحفوظ في ذلك حديث عَبْد اللَّهِ بْن جعفر عن علي بْن أبي طالب، والله أعلم
جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي
أبو عبد الله، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه، قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا، وقيل: بعد واحد وثلاثين، قالوا: وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن جبل، كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي البخاري عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين، وقال خالد الحذاء عن عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب، رواه الترمذي والنسائي، وإسناده صحيح، وروى البغوي من طريق المقبري، عن أبي هريرة قال: كان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويخدمهم ويخدمونه، فكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يكنيه: أبا المساكين، وقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: " أشبهت خلقي وخلقي " . رواه البخاري، ومسلم من طريق حديث البراء . وفي المسند من حديث علي، رفعه: " أعطيت رفقاء نجباء... " . فذكره منهم، وهاجر إلى الحبشة، فأسلم النجاشي، ومن تبعه على يديه، وأقام جعفر عنده، ثم هاجر منها إلى المدينة، فقدم والنبي، صلى الله عليه وسلم، بخيبر، وكل ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة . وروى البغوي، وابن السكن، من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: لما قدم جعفر وأصحابه، استقبله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقبل ما بين عينيه .
وروى ابن السكن من طريق مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، قال: ما سألت عليا فامتنع، فقلت له: بحق جعفر إلا أعطاني . استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر، مجاهدا للروم في حياة النبي، صلى الله عليه وسلم، سنة ثمان في جمادى الأولى، وكان أسن من علي بعشر سنين، فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح .
قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم تقدم فقاتل حتى قتل . أخرجه أبو داود من هذا الوجه، وقال ابن إسحاق: هو أول من عقر في الإسلام .
وروى الطبراني من حديث نافع، عن ابن عمر، قال: كنت معهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفرا، فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعا وتسعين بين طعنة ورمية، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: " رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة " . روى ذلك الطبراني من حديث ابن عباس، وفي الطبراني أيضا: من طريق سالم بن أبي الجعد، قال: أرى النبي، صلى الله عليه وسلم، جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجين بالدماء، وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه . وفي الصحيح: عن ابن عمر، أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين .
وروى الدارقطني في الغرائب لمالك، بإسناد ضعيف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته " . فقال الناس: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا ! قال: " مر بي جعفر بن أبي طالب في ملإ من الملائكة، فسلم علي " . وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان، من طريق سعدان بن الوليد، عن عطاء، عن ابن عباس: بينما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جالس، وأسماء بنت عميس قريبة منه، إذ قال: " يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبرائيل وميكائيل، فردي عليه السلام " . الحديث . وفيه: " فعوضه الله من يديه جناحين يطير بهما حيث شاء " . وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر، عرفنا في وجه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الحزن . وقال حسان بن ثابت لما بلغه قتل عبد الله بن رواحة، يرثي أهل مؤتة من قصيدة:
/50 /51 رأيت خيار المؤمنين تواردوا /51 /51
شعوبا وقد خلفت ممن يؤخر /51 /50
/50 /51 فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا /51 /51
بمؤنة منهم ذو الجناحين جعفر /51 /50
/50 /51 وزيد وعبد الله حين تتابعوا /51 /51
جميعا وأسباب المنية تخطر /51 /50
ويقول فيها:
/50 /51 وكنا نرى في جعفر من محمد /51 /51
وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر /51 /50
/50 /51 فلا زال في الإسلام من آل هاشم /51 /51
دعائم عز لا تزول ومفخر /51 /50
[759] - ب د ع: جَعْفَر بْن أَبِي طالب
واسم أَبِي طالب عبد مناف بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخو علي بْن أَبِي طالب لأبويه، وهو جَعْفَر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلقًا وخلْقا، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل . روي أن أبا طالب رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعليًا رضي اللَّه عنه يصليان، وعلي عَنْ يمينه، فقال لجعفر رضي اللَّه عنه: صل جناح ابن عمك، وصل عَنْ يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانًا، وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إِسْحَاق، وله هجرتان: هجرة إِلَى الحبشة، وهجرة إِلَى المدينة . روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو موسى الأشعري، وعمرو بْن العاص، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسميه: أبا المساكين، وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إِلَى الحبشة أقام بها عند النجاشي إِلَى أن قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين فتح خيبر، فتلقاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واعتنقه، وقبل بين عينيه، وقال: “ ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا، بقدوم جَعْفَر أم بفتح خيبر ؟ “، وأنزله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جنب المسجد .
190
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَة، /27 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: “ /20 مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلا رَكِبَ الْمَطَايَا، وَلا رَكِبَ الْكُورَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ “ /27
191
- 0 191
0 /2 /140 قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، /27 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 “ رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ “ /27
192
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، /27 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ L5722 ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “ /20 وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتُ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ عِتْرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا “ /27، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ .
193
- 0 0
0 /2 /140 /34 أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أَخْبَرَنَا فِطْرٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَافِعٍ النَّوَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ، قَالَ: /27 سَمِعْتُ عَلِيًّا L5722 ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ /20 لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ “ /27 .
194
- 0 0
0 /3 /140 /34 أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، /27 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: إِنْ /20 كُنْتُ لأَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي، فَيَطْعِمُنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا، فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا، فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا “ . /27
195
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي /19 /26 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ L6907 /26 /19 قَالَ: /27 “ /20 قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الْمَدِينَةَ، فِي ذِي الْحَجَّةِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى بُعِثَ إِلَى مُؤْتَةَ، فِي جُمَادَى سَنَةَ ثَمَانٍ “ /27 . قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: فَاقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ، فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ .
قال: وأَخْبَرَنَا ابن إِسْحَاق، قال: حدثني يحيى بْن عباد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، عَنْ أبيه، قال: حدثني أَبِي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بْن عوف، قال: والله لكأني أنظر إِلَى جَعْفَر بْن أَبِي طالب يَوْم مؤتة، حين اقتحم عَنْ فرس له شقراء، فعقرها، ثم تقدم، فقاتل حتى قتل . قال ابن إِسْحَاق: فهو أول من عقر في الإسلام . ولما قاتل جَعْفَر قطعت يداه، والراية معه، لم يلقها، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنة “، ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه، وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح . قال ابن إِسْحَاق: فلما أصيب القوم قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغني: “ أخذ الراية زيد بْن حارثة، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جَعْفَر، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا “، ثم صمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أَنَّهُ قد كان في عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ما يكرهون، ثم قال: “ أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا “، ثم قال: “ لقد رفعوا في الجنة عَلَى سرر من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللَّهِ ازورارًا عَنْ سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا ؟ فقيل لي: مضيا وتردد عَبْد اللَّهِ بعض التردد، ثم مضى “ . قال ابن إِسْحَاق: وحدثني عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عَنْ أم عِيسَى، عَنْ أم جَعْفَر بنت جَعْفَر بْن أَبِي طالب، عَنْ جدتها أسماء بنت عميس، أنها قالت: لما أصيب جَعْفَر وأصحابه دخل علي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد عجنت عجيني، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ ائتيني ببني جَعْفَر “، فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، بأبي أنت وأمي ما يبكيك ؟ أبلغك عَنْ جَعْفَر وأصحابه شيء ؟ قال: “ نعم، أصيبوا هذا اليوم “، فقمت أصيح، وأجمع النساء، ورجع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أهله، فقال: “ لا تغفلوا آل جَعْفَر، فإنهم قد شغلوا “ . قال ابن إِسْحَاق: حدثني عبد الرحمن بْن الْقَاسِم، عَنْ أبيه، عَنْ عائشة، قالت: “ لما أتى وفاة جَعْفَر عرفنا في وجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحزن “ . وروى أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أتاه نعي جَعْفَر، دخل عَلَى امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ عَلَى مثل جَعْفَر فلتبك البواكي “ . ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة . وقال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر: كنت إذا سألت عليًا شيئًا فمنعني، وقلت له: بحق جَعْفَر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بْن الخطاب إذا رَأَى عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين . وكان عُمْر جَعْفَر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك . أخرجه الثلاثة
جعفر بن أبي طالب:
جعفر بن أبي طالب، يكنى أبا عَبْد الله بابنه عَبْد الله، واسم أبي طالب عَبْد مناف بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف . كان جعفر أشبه الناس خلقًا وخلقًا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وكان جعفر أكبر من علي رضي الله عنهما بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين، وكان جعفر من المهاجرين الأولين، هاجر إلى أرض الحبشة، وقدم منها على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حين فتح خيبر، فتلقاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأعتنقه، وقال: " ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا، أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ " . وكان قدوم جعفر وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة، واختط له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى جنب المسجد، ثم غزا غزوة مؤتة، وذلك سنة ثمان من الهجرة، فقتل فيها رضي الله عنه . قَالَ الزبير بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان من الهجرة، فأصيب بها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وقاتل فيها جعفر حتى قطعت يداه جميعًا ثم قتل، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إن الله عز وجل أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء " . فمن هنا قيل له: جعفر ذو الجناحين . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ /25 عَنْ /94 يَحْيَى بْنِ آدَمَ /94، /25 عَنْ /25 /26 قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ /26، /25 عَنِ /25 /26 الأَعْمَشِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ /26، قَالَ " أُرِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ذَا جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجًا بِالدَّمِ " وروينا عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قَالَ: وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب ومنكبيه، وما أقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمخ وقد روى أربع وخمسون جراحة، والأول أثبت ولما أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر، ودخلت فاطمة رضي الله عنها، وهي تبكي، وتقول: واعماه . فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " على مثل جعفر فلتبك البواكي " . حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْقَاسِمُ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، /25 عَنْ /25 /26 يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ /26، /25 عَنْ /25 /26 مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ /26، /25 عَنْ /25 /26 نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِجَعْفَرٍ: " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي يَا جَعْفَرُ " . فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ . وأخبرنا عَبْد الوارث، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /94 قاسم /94، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا خلف بن الوليد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسرائيل، /25 عن /25 /26 أبي إسحاق /26، /25 عن /25 /26 هانئ بن هانئ /26، /25 عن /25 علي رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مثله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم، /25 حَدَّثَنَا /94 مُحَمَّد بن أحمد /94، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أيوب، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّد بن عمرو البزار /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّد بن المثنى /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عبيد الله الحنفي /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 زمعة بن صالح /26، /25 عن /25 /26 سلمة بن وهرام /26، /25 عن /25 /26 عكرمة /26، /25 عن /25 ابن عباس ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وإذ حمزة مع أصحابه " وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ عُيَيْنَةَ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ جُدْعَانَ /26، /25 عَنِ /94 ابْنِ الْمُسَيِّبِ /94، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " مُثِّلَ لِي جَعْفَرٌ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي أَعْنَاقِهِمَا صُدُودٌ، وَرَأَيْتُ جَعْفَرًا مُسْتَقِيمًا لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ أَوْ قِيلَ لِي: إِنَّهُمَا حِينَ غَشَيِهُمَا الْمَوْتُ أَعْرَضَا، أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوَجْهِهِمَا، وَأَمَّا جَعْفَرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ "
67
- 0 0
&0 /3 /141 حَدَّثَنَا /94 خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 ابْنُ الْوَرْدِ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ /26، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ /25 يُحَدِّثُ /25، /25 عَنْ /25 /26 مُجِالِدٍ /26، /25 عَنِ /25 /26 الشَّعْبِيِّ /26، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، /25 يَقُولُ /25: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ عَلِيًّا شَيْئًا فَمَنَعَنِي فَقُلْتُ لَهُ: بِحَقِّ جَعْفَرٍ أَعْطَانِي . حَدَّثَنَا خلف بن القاسم، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 ابن شعبان /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أحمد بن شعيب /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّد بن بشار /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْد الوهاب /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 خالد /26، /25 عن /25 /26 عكرمة /26، /25 عن /25 أبي هريرة L4396 ، قَالَ: /27 " /20 ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب، بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أفضل من جعفر بن أبي طالب L2135 رضي الله عنه، وجعفر أول من عرقب فرسًا في سبيل الله، نزل يوم مؤتة إذ رأى الغلبة، فعرقب فرسه، وقاتل حتى قيل " /27 . قَالَ الزبير بن بكار: كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين سنة