al-Tfyl ibn `Amr al-Dwsi
الطفيل بن عمرو الدوسي
Tfyl ibn `Amr ibn Tarif ibn al-`As ibn Tha`laba ibn Sulaym ibn Fhm ibn Ghanam ibn Dws
طفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس
al-Sham
الشام
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
أسلم بمكة ، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء ، قتل يوم اليرموك بالشام في عهد عمر بن الخطاب
ذكره في الإصابة
ذكره في كشف النقاب ، وقال : له صحبة ، لقبه ذو النور
ذكره في الألقاب
group Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي
وقيل: هو ابن عبد عمرو بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن فهم، لقبه ذو النور، وحكى المرزباني في معجمه أنه الطفيل بن عمرو بن حممة، قال البغوي: أحسبه سكن الشام، وروى البخاري في صحيحه، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قدم الطفيل بن عمرو الدوسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن دوسا قد عصت، فادع الله عليهم، فقال: " اللهم اهد دوسا " .
وروى ابن إسحاق في نسخة من المغازي، من طريق صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو، في قصة إسلامه، خبرا طويلا، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الكفين، صنم عمرو بن حممة، فأحرقه بالنار، ويقول:
/50 /51 يا ذا الكفين لست من عبادكا /51 /50
/50 /51 ميلادنا أكبر من ميلادكا /51 /50
/50 /51 إني حشوت النار في فؤادكا /51 /50
وفيه أنه رأى في عهد أبي بكر أن رأسه حلق، وخرج من فمه طائر، وأن امرأة أدخلته في فرجها، وأن ابنه طلبه طلبا حثيثا، فلم يقدر عليه، وأنه أولها أن رأسه يقطع، وأن الطائر روحه، والمرأة الأرض يدفن فيها، وأن ابنه عمرو بن الطفيل يطلب الشهادة، فلا يلحقها، فقتل الطفيل يوم اليمامة، وعاش ابنه بعد ذلك، وذكرها ابن إسحاق في سائر النسخ، بلا إسناد .
وأخرجه ابن سعد أيضا مطولا، من وجه آخر، وكذلك الأموي عن ابن الكلبي، بإسناد آخر .
وقال ابن سعد: أسلم الطفيل بمكة، ورجع إلى بلاد قومه، ثم وافى النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، وشهد الفتح بمكة ؛ وكذا قال ابن حبان .
وقال ابن أبي حاتم: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي هريرة بخيبر، ولا أعلم روى عنه شيئا .
قلت: وقد أخرج البغوي، من طريق إسماعيل بن عياش: حدثني عبد ربه بن سليمان، عن الطفيل بن عمرو الدوسي، قال: أقرأني أبي بن كعب القرآن، فأهديت له قوسا، الحديث .
قال: غريب ؛ وعبد ربه يقال له: ابن زيتون، ولم يسمع من الطفيل بن عمرو .
وروى الطبري، من طريق ابن الكلبي، قال: سبب تسمية الطفيل بذي النور، أنه لما وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا لقومه، قال له: ابعثني إليهم، واجعل لي آية، فقال: " اللهم نور له "، فسطع نور بين عينيه، فقال: يا رب، أخاف أن يقولوا مثلة، فتحول إلى طرف سوطه، فكان يضيء له في الليلة المظلمة .
وذكر أبو الفرج الأصبهاني، من طريق ابن الكلبي أيضا أن الطفيل، لما قدم مكة، ذكر له ناس من قريش أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وسألوه أن يختبر حاله، فأتاه، فأنشده من شعره، فتلا النبي صلى الله عليه وسلم الإخلاص، والمعوذتين، فأسلم في الحال، وعاد إلى قومه، وذكر قصة سوطه ونوره ؛ قال: فدعا أبويه إلى الإسلام، فأسلم أبوه، ولم تسلم أمه، ودعا قومه، فأجابه أبو هريرة وحده، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هل لك في حصن حصين ومنعة، يعني أرض دوس، قال: ولما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لهم، قال له الطفيل: ما كنت أحب هذا، فقال: " إن فيهم مثلك كثيرا " ؛ قال: وكان جندب بن عمرو بن حممة بن عوف الدوسي يقول في الجاهلية: إن للخلق خالقا، لكني لا أدري من هو، فلما سمع بخبر النبي صلى الله عليه وسلم خرج، ومعه خمسة وسبعون رجلا من قومه، فأسلم، وأسلموا ؛ قال أبو هريرة: فكان جندب يقدمهم رجلا رجلا، وكان عمرو بن حممة حاكما على دوس ثلاثمائة سنة، وإليه ينسب الصلح المقدم ذكره، وأنشد المرزباني في معجمه للطفيل بن عمرو يخاطب قريشا، وكانوا هددوه لما أسلم:
/50 /51 ألا أبلغ لديك بني لؤي /51 /51
على الشنآن والعضب المرد /51 /50
/50 /51 بأن الله رب الناس فرد /51 /51
تعالى جده عن كل ند /51 /50
/50 /51 وأن محمدا عبد رسول /51 /51
دليل هدى وموضح كل رشد /51 /50
/50 /51 وأن الله جلله بهاء /51 /51
وأعلى جده في كل جد /51 /50
قيل: استشهد باليمامة، قاله ابن سعد تبعا لابن الكلبي، وقيل: باليرموك ؛ قاله ابن حبان، وقيل: بأجنادين ؛ قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة ؛ وسيأتي في ترجمة ولده عمرو بن الطفيل، هو الذي استشهد باليرموك
[2613] - ب د ع: طفيل بْن عمرو بْن طريف بن العاص بْن ثعلبة بْن سليم بْن فهم بْن غنم بْن دوس بْن عدثان بْن عَبْد اللَّهِ بْن زهران بْن كعب بْن الحارث بْن كعب بْن عَبْد اللَّهِ بْن نصر بْن الأزد، الأزدي الدوسي
يلقب ذا النور .
591
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: /27 كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ L19876 يُحَدِّثُ أَنَّهُ /20 قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ شَرِيفًا شَاعِرًا لَبِيبًا، فَقَالُوا: يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلادَنَا، وَهَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَدْ عَضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ، يُفَرِّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنِ أَخِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجِهِ، وَإِنَّمَا نَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ، فَلا تُكَلِّمْهُ وَلا تَسْمَعْ مِنْهُ . قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلا أُكَلِّمَهُ، حَتَّى حَشَوْتُ أُذُنَيَّ كُرْسُفًا، فَرَقًا أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لا أَسْمَعَهُ . قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُسْمِعَنِي قَوْلَهُ، فَسَمِعْتُ كَلامًا حَسَنًا، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاثَكْلَ أُمِّي ! وَاللَّهِ إِنِّي لَرَجُلٌ شَاعِرٌ لَبِيبٌ مَا يَخْفَى عَلَيَّ الْحَسَنُ مِنَ الْقَبِيحِ، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا الرَّجُلَ مَا يَقُولُ ! إِنْ كَانَ الَّذِي يَأْتِي حَسَنًا قَبِلْتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ . قَالَ: فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ، فَتَبِعْتُهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يا مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلا أَنْ أَسْمَعَ قَوْلَكَ، فَسَمِعْتُ قَولًا حَسَنًا، فَأَعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ . قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ، وَتَلا عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَلا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ، فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً، تَكُونُ لِي عَوْنًا عَلَيْهِمْ فِيمَا أَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ، اجْعَلْ لَهُ آيَةً " . قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ مِثْلُ الْمِصْبَاحِ، قَال: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ، فِي غَيْرِ وَجْهِي، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةً لِفِرَاقِي دِينَهِمْ، فَتَحَوَّلَتْ فِي رَأْسِ سَوْطِي، فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَتَرَاءُونَ ذَلِكَ النُّورَ فِي سَوْطِي، كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ، وَأَنَا أَهْبِطُ إِلَيْهِمْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَانِي أَبِي وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي أَبَهْ، فَلَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي . قَالَ: وَلِمَ، أَيْ بُنَيَّ ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَسْلَمْتُ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، فَدِينِي دِينُكَ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ أَتَتْنِي صَاحِبَتِي، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَسْلَمْتُ، وَقَالَتْ: أَيَخَافُ عَلَيَّ مِنْ ذِي الشَّرَى ؟ صَنَمٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ: لا، أَنَا ضَامِنٌ لِذَلِكَ . ثُمَّ دَعَوْتُ دَوْسًا فَأَبْطَئُوا عَنِ الإِسْلامِ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يا رَسُول اللَّهِ، إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَلَى دَوْسٍ الزِّنَا، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ " . قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَلَمْ أَزَلْ بِأَرْضِ قَوْمِي دَوْسٍ أَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ حَتَّى هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَضَى بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَالْخَنْدَقَ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَعِي مِنْ قَوْمِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، حَتَّى نَزَلْتُ الْمَدِينَةَ بِسَبْعِينَ أَوْ بِثَمَانِينَ بَيْتًا مِنْ دَوْسٍ، ثُمَّ لَحِقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ لَمْ أَزَلْ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، ابْعَثْنِي إِلَى ذِي الْكَفَّيْنِ، صَنَمِ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ، حَتَّى أُحَرِّقَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ طُفَيْلٌ يَقُولُ وَهُوَ يُحَرِّقُهُ، وَكَانَ مِنْ خَشَبٍ: /50 /51 يَا ذَا الْكَفَّيْنِ لَسْتُ مِنْ عِبَادِكَا /51 /50 /50 /51 مِيلادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلادِكَا /51 /50 /50 /51 إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا /51 /50 ثُمَّ رَجَعَ طُفَيْلٌ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ مَعَهُ بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /27
فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مجاهدًا أهل الردة حتى فرغوا من نجد، وسار مع المسلمين إِلَى اليمامة، فقال لأصحابه: إني رأيت رؤيا فاعبروها، إني رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فأدخلتني في فرجها، وأرى ابني عمرًا يطلبني طلبًا حثيثًا، ثم رأيته حبس عني، قَالُوا: خيرًا، قال: أما أنا فقد أولتها، أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فأغيب فيها، وأما طلب ابني لي ثم حبسه عني فإني أراه سيجهد أن يصيبه ما أصابني، فقتل الطفيل باليمامة شهيدًا، وجرح ابنه عمرو بْن الطفيل، ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهم، شهيدًا . أخرجه الثلاثة
الطفيل بن عمرو:
الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس الدوسي، من دوس أسلم وصدق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه من أرض دوس، فلم يزل مقيما بها حتى هاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بخيبر بمن تبعه من قومه، فلم يزل مقيما مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى قبض صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم كان مع المسلمين حتى قتل باليمامة شهيدا . وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قَالَ: قتل الطفيل بن عمرو الدوسي عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، وذكر المدائني، عن أبي معشر، أنه استشهد يوم اليمامة . من حديثه أنه أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إن دوسا قد عصت " . الحديث حديثه عند أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .
149
- 0 0
0 /2 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ لَفْظًا مِنْهُ . /94 قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ /26 الْبَزَّارُ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 رِزْقُ اللَّهِ /26 بْنُ مُوسَى، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الزِّنَادِ /26، /25 عَنِ /25 /26 الأَعْرَجِ /26، /27 /25 عَنْ /25 أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، /20 إِنَّ /61 دَوْسًا /61 قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقُلْنَا: هَلَكَتْ دَوْسٌ . فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ /61 دَوْسًا /61 وَآتِ بِهِمْ " /27
قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ، يُقَالَ لَهُ ذُو النُّورِ، ذَكَرَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَزْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الطُّفَيْلُ . إِلَى آخِرِ كَلامِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ .
150
- 0 0
&0 /2 /143 /25 أَخْبَرَنَا /94 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ /94، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، /25 عَنْ /25 /26 مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَزْدِيِّ /26، /25 عَنْ /25 /19 /26 هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ /26 /19، قَالَ: /27 إِنَّمَا سُمِّيَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ فَهْمٍ ذَا النُّورِ، لأَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، /20 إِنَّ /61 دَوْسًا /61 قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الزِّنَا، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ اهْدِ /61 دَوْسًا /61، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْنِي إِلَيْهِمْ وَاجْعَلْ لِي آيَةً يَهْتَدُونَ بِهَا . فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَوِّرْ لَهُ " . فَسَطَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقُولُوا مُثْلَةَ، فَتَحَوَّلَتْ إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ، فَكَانَتْ تُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، فَسُمِّيَ ذَا النُّورِ " /27
قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: للطفيل بن عمرو الدوسي في معنى ما ذكره ابن الكلبي خبر عجيب في المغازي، ذكره الأموي في مغازيه، عن ابن الكلبي، عن أبي صالح، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن ابن الطفيل بن عمرو الدوسي . وذكره ابن إسحاق، عن عثمان بن الحويرث، عن صالح بن كيسان، عن الطفيل بن عمرو الدوسي، قَالَ: كنت رجلا شاعرا سيدا في قومي، قَالَ: فقدمت مكة فمشيت إلى رجالات قريش، فقالوا: يا طفيل إنك امرؤ شاعر سيد مطاع في قومك، وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل فيصيبك ببعض حديثه، فإنما حديثه كالسحر، فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما أدخل علينا وعلى قومنا، فإنه يفرق بين المرء وابنه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء وأبيه، فوالله ما زالوا يحدثونني في شأنه، وينهونني أن أسمع منه، حتى قلت: والله لا أدخل المسجد إلا وأنا ساد أذني . قَالَ: فعمدت إلى أذني فحشوتهما كرسفا، ثم غدوت إلى المسجد، فإذا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائما في المسجد . قَالَ: فقمت منه قريبا، وأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله . قَالَ: فقلت في نفسي: والله أن هذا للعجز، والله إني امرؤ ثبت، ما يخفى علي من الأمور حسنها ولا قبيحها، والله لأستمعن منه، فإن كان أمره رشدا أخذت منه، وإن كان غير ذَلِكَ اجتنبته . فَقَالَ: فقلت: بالكرسفة ! فنزعتها من أذني فألقيتها، ثم استمعت له، فلم أسمع كلاما قط أحسن من كلام يتكلم به . قَالَ: قلت في نفسي: يا سبحان الله ؟ ما سمعت كاليوم لفظا أحسن منه ولا أجمل . قَالَ: ثم انتظرت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى انصرف فاتبعته، فدخلت معه بيته، فقلت له: يا محمد، إن قومك جاءوني، فقالوا كذا وكذا، فأخبرته بالذي قالوا، وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول وقد وقع في نفسي أنه حق، فاعرض علي دينك، وما تأمر به وما تنهى عنه . قَالَ: فعرض علي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإسلام فأسلمت، ثم قلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني أرجع إلى دوس، وأنا فيهم مطاع، وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير " . قَالَ: فخرجت حتى أشرفت على ثنية أهلي التي تهبطني على حاضر دوس . قَالَ: وأبي هناك شيخ كبير، وامرأتي ووالدتي قَالَ: فلما علوت الثنية وضع الله بين عيني نورا يتراءا الحاضر في ظلمة الليل، وأنا منهبط من الثنية . فقلت: اللَّهُمَّ في غير وجهي، فإنه أخشى أن يظنوا أنها مثلة لفراق دينهم، فتحول في رأس سوطي، فلقد رأيتني أسير على بعيري إليهم، وإنه على رأس سوطي كأنه قنديل معلق فيه حتى قدمت عليهم، فَقَالَ: فأتاني أبي . فقلت: إليك عني فلست منك ولست مني . قَالَ: وما ذاك يا بني ؟ قَالَ: فقلت: أسلمت واتبعت دين محمد . فَقَالَ: أي بني، فإن ديني دينك، قَالَ: فأسلم وحسن إسلامه، ثم أتتني صاحبتي، فقلت: إليك عني، فلست منك ولست مني . قالت: وما ذاك بأبي وأمي أنت ! قلت: أسلمت واتبعت دين محمد، فلست تحلين لي ولا أحل لك . قالت: فديني دينك . قَالَ: قلت: فاعمدي إلى هذه المياه فاغتسلي منها وتطهري وتعالي . قَالَ: ففعلت، ثم جاءت فأسلمت وحسن إسلامها . ثم دعوت دوسا إلى الإسلام، فأبت علي وتعاصت، ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غلب على دوس الزنا والربا، فادع الله عليهم، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اهد دوسا " . ثم رجعت إليهم . قَالَ: وهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام حتى استجاب لي منهم من استجاب، وسبقتني بدر، وأحد، والخندق، مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثمانين، أو تسعين أهل بيت من دوس إلى المدينة، فمكث مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى فتح الله مكة، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، ابعثني إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حممة حتى أحرقه . فَقَالَ: أجل، فاخرج إليه فحرقه . قَالَ: فخرجت حتى قدمت عليه . قَالَ: فجعلت أوقد النار وهو يشتعل بالنار وأسمه ذو الكفين، قَالَ: وأنا وأقول الجز: /50 /51 يا ذا الكفين لست من عبادكا /51 /51 ميلادنا أكبر من ميلادكا /51 /50 /51 إني حشوت النار في فؤادكا /51 . ثم قدمت على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأقمت معه حتى قبض . قَالَ: فلما بعث أبو بكر بعثه إلى مسيلمة الكذاب خرجت، ومعي ابني مع المسلمين عمرو بن الطفيل، حتى إذا كنا ببعض الطريق رأيت رؤيا، فقلت لأصحابي: إني رأيت رؤيا عبروها . قالوا: وما رأيت ؟ قلت: رأيت رأسي حلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأن امرأة لقيتني وأدخلتني في فرجها، وكان ابني يطلبني طلبا حثيثا، فحيل بيني وبينه . قالوا: خيرا . فَقَالَ: أما أنا والله فقد أولتها . أما حلق رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأدفن فيها، فقد رجوت أن أقتل شهيدا، وأما طلب ابني إياي فلا راه إلا سيغدو في طلب الشهادة، ولا أراه يلحق بسفرنا هذا . فقتل الطفيل شهيدا يوم اليمامة، وجرح ابنه، ثم قتل باليرموك بعد ذَلِكَ في زمن عمر بن الخطاب شهيدا