al-Harth ibn Hisham al-Makhzumi
الحارث بن هشام المخزومي
Harth ibn Hisham ibn al-Mghyra ibn `Abd Allah ibn `Umar ibn Mkhzwm
حارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
Makka, al-Sham
مكة ، الشام
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
قال في التقريب : صحابي من مسلمة الفتح ، شهد حنينا ، وفتح مصر ، وتوفي في طاعون عمواس
له صحبة
له صحبة
له صحبة
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْدِ اللَّهِ بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكي
له صحبة، وهو أخو سلمة بْن هشام، وأبي جهل بْن هشام أسلم يوم الفتح، وحسن إسلامه، وخرج إلى الشام مجاهدا، وحبس نفسه في الجهاد، ولم يزل بالشام إلى أن قتل باليرموك، ويقال: مات في طاعون عمواس .
- النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
- ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام
قال أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْن البرقي: أمه أسماء بنت مخربة أحد بني نهشل بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم، أسلم يوم الفتح
وكَانَ من المؤلفة، وتوفي سنة ثماني عشرة بالشام من الطاعون، وكَانَ قد عمي قبل وفاته، له حديث .
وذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الرابعة، وقال: أسلم يوم الفتح، وأصيب شهيدا بالشام، وأمه أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل بْن دارم، هكذا ذكره في الكبير، وذكره في الصغير في الطبقة الخامسة، وقال: يكنى أبا عَبْد الرَّحْمَنِ مات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة، وخلف عمر على امرأته فاطمة بنت الوليد بْن المغيرة، وهي أم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام ولعبد الرحمن دار بالمدينة ربة .
وقال خليفة بْن خياط: أمه أم الجلاس اسمها أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل بْن دارم، استشهد يوم اليرموك .
وقال الزبير بْن بكار: وأم الحارث، وأبي جهل، واسمه عمرو بْن هشام بْن المغيرة أسماء بنت مخربة بْن جندل، وأخوتهما لأمهما عياش، وعبد اللَّه
وأم حجير بنو أبي ربيعة بْن المغيرة .
وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي خيثمة، عن مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزبيري: كَانَ مذكورا شريفا أسلم يوم فتح مكة، يقولون: إن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له فأمنه النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم .
[scholar]وقال الزبير بْن بكار[/scholar]: [verdict]كَانَ شريفا مذكورا[/verdict]، وله يقول كعب بْن الأشرف اليهودي، وهو من طي من أهل الجبلين، وأمه من بني النضير
نبئت أن الحارث بْن هشامهم في الناس يبني المكرمات ويجمع
ليزور يثرب بالجموع وإنما يبني على الحسب القديم الأرفع
قال: وشهد الحارث بْن هشام بدرا مع المشركين، وكَانَ فيمن انهزم يومئذ فعيره حسان بْن ثابت، فَقَالَ
إن كنت كاذبة الذي حدثتني فنجوت منجى الحارث بْن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ونجا برأس طمرة ولجام
فقال الحارث بْن هشام يعتذر من فراره يومئذ
القوم أعلم ما تركت قتالهم حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
فعلمت أني إن أقاتل واحدا أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي
فصددت عنهم والأحبة فيهم طمعا لهم بعقاب يوم مفسد
قال: ثم غزا أحدا مع المشركين، ولم يزل مستمسكا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب، وكَانَ لجأ إلى منزلها واستجار بها فتفلت عليه علي بْن أبي طالب ليقتله فقالت أم هانئ: للنبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم حين دخل منزلها ذلك اليوم، يَا رَسُولَ اللَّهِ ألا ترى إلى ابن أمي أجرت رجلا، فأراد أن يقتله، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " قد أجرنا من أجرت "، وأمنه ثم حسن إسلام الحارث بْن هشام .
وقال عَبْدُ اللَّهِ بْن المبارك، عن حنظلة بْن أبي سفيان: سمعت سالم بْن عَبْدِ اللَّهِ، قيل له فيما نزلت هذه الآية: ( ليس لك من الأمر شيء )، فَقَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يدعو على صفوان بْن أمية، وسهيل بْن عَمْرٍو
والحارث بْن هشام، فنزلت هذه الآية، كذا رواه حنظلة، عن سالم مرسلا .
ورَوَاهُ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ت، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ: " اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الْحَارِثَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّة "، فَنَزَلَتْ: ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعِذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )، فَتَابَ عَلَيْهِمْ، وأَسْلَمُوا فَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ . وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَاسْتَجَارَا بِهَا، وقَالا: نَحْنُ فِي جِوَارِكِ فَأَجَارَتْهُمَا، فَذَكَرَ الَحِديثَ
وقال: قال الحارث بْن هشام: وجعلت أستحيي أن يراني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأذكر رؤيته إياي في كل موطن موضعا مع المشركين، ثم أذكر بره
ورحمه، وصلته، فألقاه وهو داخل إلى المسجد، فيلقاني بالبشر ووقف حتى حييته، وسلمت عليه، وشهدت شهادة الحق، فَقَالَ: الحمد لله الذي هداك ما كَانَ مثلك يجهل الإسلام . قال الحارث: فوالله ما رأيت مثل الإسلام جميلا .
قال مُحَمَّد بْن عمر: وشهد الحارث بْن هشام مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم حنينا، وأعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل، قال: وقال أصحابنا لم يزل الحارث بْن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهو غير مغموص عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزو الروم قدم الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أبي جهل، وسهيل بْن عمرو على أبي بكر الصديق المدنية، فأتاهم في منازلهم، فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام، فشهد الحارث فحل وأجنادين، ومات بالشام في طاعون عمواس، فتزوج عمر بْن الخطاب ابنته أم حكيم بنت الحارث بْن هشام، وهي أخت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث، فَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ، يقول: ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بْن الخطاب .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، عن الأسود بْن شَيْبَانَ السدوسي، عَنْ أَبِي نوفل بْن أبي عقرب: خرج الحارث بْن هشام من مكة، فجزع أهل مكة جزعا شديدا، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه حتى إذا كَانَ بأعلى البطحاء أو حيث شاء اللَّه من ذلك
وقف، ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزع الناس، قال: يا أيها الناس، إني
والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كَانَ هذا الأمر، فخرجت فيه رجال من قريش، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا والله لو أن جبال مكة ذهبا، فأنفقناها في سبيل اللَّه ما أدركنا يوما من أيامهم، وايم اللَّه لئن فأتونا بِهِ في الدنيا لنلتمس أن نشاركهم في الآخرة فاتقى اللَّه امرؤ، فتوجه غازيا إلى الشام واتبعه ثقله فأصيب شهيدا .
وقال الزبير بْن بكار، عن عمه مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ: وخرج يعني الحارث بْن هشام في زمن عمر بْن الخطاب بأهله، وماله من مكة إلى الشام، فتبعه أهل مكة يبكون عليه فرق وبكى، ثم قال: أما لو كنا نستبدل دارا بدار، وجارا بجار ما أردنا بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى اللَّه، فلم يزل حابسا نفسه ومن معه بالشام مجاهدا، ولم يبق من أهله وولده غير عَبْد الرَّحْمَنِ، وأم حكيم بنت الحارث حتى ختم اللَّه له بخير .
وقال مُحَمَّد بْن سعد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمر الواقدي: حَدَّثَنَا يزيد بْن فراس، عن سنان بْن أبي سنان الديلي، عَنْ أَبِيهِ، قال: رأيت عمر بْن الخطاب، وقدم عليه سهيل بْن عَمْرٍو، والحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أبي جهل، فأرسل إلى كل واحد منهم بخمسة آلاف وفرس .
قال الواقدي: هذا أغلط الأحاديث، إنما قدموا على أبي بكر، وكَانَ أول الناس ضرب خيمة في عسكر أبي بكر بالجرف عكرمة بْن أبي جهل، وقتل بأجنادين في خلافة أبي بكر، فكيف يكون في خلافة عمر هذا لا يعرف، وأما سهيل بْن عمرو والحارث بْن هشام، فقد شهدا أجنادين الحارث بْن هشام يحمل راية المسلمين يوم أجنادين، فكيف يكون مع عمر ومات بالشام في طاعون عمواس .
وقال مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري، عَنْ أَبِي يونس القشيري: حَدَّثَنِي حبيب بْن أبي ثابت، أن الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أبي جهل، وعياش بْن أبي ربيعة ارتثوا يوم اليرموك، فدعا الحارث بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فَقَالَ الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر إليه عياش بْن أبي ربيعة، فَقَالَ عكرمة: ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش، ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا، وما ذاقوه .
أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا محمود بْن إِسْمَاعِيلَ الصيرفي، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شاذان، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّد بْن مُحَمَّدِ بْنِ فورك القباب، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن أبان، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ يزيد بْن مخلد، قال: حَدَّثَنَا الأنصاري، فذكره . رواه مُحَمَّد بْن سعد عن الأنصاري، وقال في آخره، فذكرت هذا الحديث لمحمد بْن عمر، فأنكره، وقال هذا، وهل روايتنا عن أصحابنا جميعا من أهل العلم والسيرة، أن عكرمة بْن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا، في خلافة أبي بكر الصديق لا اختلاف بينهم في ذلك، وأما عياش بْن أبي ربيعة فمات بمكة، وأما الحارث بْن هشام فمات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وهكذا ذكر غير واحد في تاريخ وفاته، وقد روي أنه بقي إلى زمن عثمان .
رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ فِي كُلِّ أَجَلٍ شَيْءٌ مُسَمَّى، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كِتَابَتِهِ أَتَاهُ الْعَبْدُ بِمَالِهِ كُلِّهِ، فَأَبَى الْحَارِثُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وقال لي: شَرْطِي، ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: " هَلُمَّ الْمَالَ اجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، ونُعْطِيهِ فِي كُلِّ أَجَلٍ مَا يَحِلُّ "، وأَعْتَقَ الْعَبْدَ . قال يُونُسُ: هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وأَهْلُ الْمَدِينَةِ
روى له ابن ماجه حديثاواحدا .
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، فِي شَوَّالٍ، وجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ " . رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وذَلِكَ وهْمٌ مِنْهُ، واللَّهُ أَعْلَمُ . ورَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ، عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وهُوَ الصَّوَابُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وقَدْ وقَعَ لَنَا عَالِيًا أَيْضًا
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الأَنْمَاطِيِّ الأَنْصَارِيُّ، وأَمَةُ الْحَقِّ شَامِيَّةُ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَكْرِيِّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُلاعِبٍ، قال: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبَّاسِيُّ الْمَكِّيُّ، بِبَغْدَادَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيُّ الْمَكِّيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلانِيُّ، بِمَكَّةَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، قال: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ فِي شَوَّالٍ وجَمَعَهَا إِلَيْهِ فِي شَوَّالٍ " . وفِيهِ خِلافٌ غَيْرُ ذَلِكَ، وذَكَرَهُ صَاحِبُ الأَطْرَافِ فِي مُسْنَدِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْهَا، وذَلِكَ وهْمٌ لَيْسَ لَهَا هَذَا الإِسْنَادُ رِوَايَةً، واللَّهُ أَعْلَمُ
الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم أبو عبد الرحمن القرشي المخزومي
أخو أبي جهل، وابن عم خالد بن الوليد، وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، حديثه في الصحيحين، عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي ؟ الحديث، ووقع في رواية لأحمد والبغوي، عن عائشة، عن الحارث بن هشام، وروى له ابن ماجه حديثا آخر من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في شوال، الحديث، قال الزبير: كان شريفا مذكورا، مدحه كعب بن الأشرف اليهودي، وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين، وكان فيمن انهزم، فعيره حسان بن ثابت، فقال:
/50 /51 إن كنت كاذبة الذي حدثتني /51 /51 فنجوت منجى الحارث بن هشام /51 /50
/50 /51 ترك الأحبة أن يقاتل دونهم /51 /51 ونجا برأس طمرة ولجام /51 /50
فأجابه الحارث:
/50 /51 الله يعلم ما تركت قتالهم /51 /51 حتى رموا فرسي بأشقر مزبد /51 /50
/50 /51 فعلمت أني إن أقاتل واحدا /51 /51 أقتل ولا يبكي عدوي مشهدي /51 /50
/50 /51 ففررت عنهم والأحبة فيهم /51 /51 طمعا لهم بعقاب يوم مفسد /51 /50
ويقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار، قال الزبير: ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة، ثم حسن إسلامه، قال: وحدثني عمي، قال: خرج الحارث في زمن عمر بأهله، وما له من مكة إلى الشام، فتبعه أهل مكة، فقال: لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا، ولكنها النقلة إلى الله، فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم الله له بخير، وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو، قال الواقدي: عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس، وقال المدائني: استشهد يوم اليرموك، وكذا ذكره ابن سعد، عن حبيب بن أبي ثابت، وأما ما رواه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له، فذكر قصة فيها، فارتفعوا إلى عثمان، فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان، لكن ابن لهيعة ضعيف، ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث، قال الزبير: لم يترك الحارث إلا ابنه عبد الرحمن، فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عمرو إلى عمر، فقال: زوجوا الشريدة بالشريد عسى الله أن ينشر منهما، فنشر الله منهما ولدا كثيرا، وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر:
/50 /51 أظننت أن أباك حين تسبى /51 /51
في المجد كان الحارث بن هشام /51 /50
/50 /51 أولى قريش بالمكارم والندى /51 /51
في الجاهلية كان والإسلام /51 /50
وقال الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة قال، فقام الحارث بن هشام، وهو يومئذ سيد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السوابق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والله لولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأئمة من قريش " ما أبعدنا منها الأنصار ولكانوا لها أهلا، ولكنه قول لا شك فيه فوالله لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصير الله هذا الأمر فيه، وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز:
/50 /51 إني بربي والنبي مؤمن /51 /51
والبعث من بعد الممات موقن /51 /50
/50 /51 أقبح بشخص للحياة موطن /51 /50
[979] - ب د ع: الحارث بْن هشام بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم، أَبُو عبد الرحمن القرشي المخزومي
وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مخربة بْن جندل بْن أبير بْن نهشل بْن دارم التميمية، وهو أخو أَبِي جهل لأبويه، وابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وابن عمر حنتمة أم عمر بْن الخطاب عَلَى الصحيح، وقيل: أخوها . وشهد بدرًا كافرًا، فانهزم، وعير بفراره ذلك، فمما قيل فيه ما قاله حسان: /50 /51 إن كنت كاذبة بما حدثتني /51 /51 فنجوت منجى الحارث بْن هشام /51 /50 /50 /51 ترك الأحبة أن يقاتل دونهم /51 /51 ونجا برأس طمرة ولجام /51 /50 فاعتذر الحارث عَنْ فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله: /50 /51 اللَّه يعلم ما تركت قتالهم /51 /51 حتى رموا فرسي بأشقر مزبد /51 /50 والأبيات مشهورة . وأسلم يَوْم الفتح، وكان استجار يومئذ بأم هانئ بنت أَبِي طالب، فأراد أخوها علي قتله، فذكرت ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: “ قد أجرنا من أجرت “، هذا قول الزبير، وغيره . وقال مالك، وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بْن أَبِي هبيرة . ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلفة قلوبهم، وشهد معه حنينًا .
231
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ رَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ الْمُقْرِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، /27 عَنْ عَائِشَةَ L4049 : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: /20 كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “ أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيُفْصَمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ رَجُلا، فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ “ /27، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيُفْصَمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا
وخرج إِلَى الشام مجاهدًا أيام عمر بْن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يَوْم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عمواس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة . ولما توفي تزوج عمر بْن الخطاب امرأته فاطمة بنت الْوَلِيد بْن المغيرة، أخت خَالِد بْن الْوَلِيد، وهي أم عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام . وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث ابن هشام بعده إلا عبد الرحمن، وأخته أم حكيم . روى عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، عَنِ الأسود بْن شيبان، عَنْ أَبِي نوفل بْن أَبِي عقرب، قال: خرج الحارث بْن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعًا شديدًا، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رَأَى جزعهم رق فبكى، وقال: “ يا أيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عَنْ أنفسكم، ولا اختيار بلد عَنْ بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله ما أدركنا يومًا من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمس أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إِلَى اللَّه تعالى “ . وتوجه إِلَى الشام فأصيب شهيدًا روى عنه ابن عبد الرحمن، أَنَّهُ قال: يا رَسُول اللَّهِ، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: “ املك عليك هذا “، وأشار إِلَى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيرًا، وكنت رجلا قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته، فإذا هو لا شيء أشد منه . وروى حبيب بْن أَبِي ثابت، أن الحارث بْن هشام، وعكرمة بْن أَبِي جهل، وعياش بْن أَبِي ربيعة جرحوا يَوْم اليرموك، فلما أثبتوا دعا الحارث بْن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إِلَى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إِلَى عياش، فما وصل إِلَى عياش حتى مات، ولا وصل إِلَى واحد منهم، حتى ماتوا . أخرجه الثلاثة . مخربة: بضم الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة . وأبير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة
الحارث بن هشام المخزومي:
الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عَبْد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبين بن نهشل بن دارم، شهد بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه، وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسان بن ثابت الكامل: /50 /51 إن كنت كاذبة بما حدثتني /51 /51 فنجوت منجى الحارث بن هشام /51 /50 /50 /51 ترك الأحبة يقاتل دونهم /51 /51 ونجا برأس طمرة ولجام /51 /50 فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله الكامل: /50 /51 الله يعلم ما تركت قتالهم /51 /51 حتى رموا فرسي بأشقر مزبد /51 /50 /50 /51 ووجدت ريح الموت من تلقائهم /51 /51 في مأزق والخيل لم تتبدد /51 /50 /50 /51 فعلمت أني إن أقاتل واحدًا /51 /51 أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي /51 /50 /50 /51 فصدفت عنهم والأحبة دونهم /51 /51 طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد /51 /50 ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم . وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت " . فأمنه . هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب . وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شي يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم . وروى أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام . وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا . فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة . وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر الكامل: /50 /51 أحسبت أن أباك يوم تسبني /51 /51 في المجد كان الحارث بن هشام /51 /50 /50 /51 أولى قريش بالمكارم كلها /51 /51 في الجاهلية كان والإسلام /51 /50 وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: البسيط من كان يسأل عنا أين منزلنا فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام . رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، /25 عَنِ /94 الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ /94، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ /26 " خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ /60 مَكَّةَ /60، فَجَزِعَ /61 أَهْلُ مَكَّةَ /61 جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ . فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ /61 قُرَيْشٍ /61، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ /60 مَكَّةَ /60 ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا . رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ وَاسْمُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، /25 أَنَّ /94 عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ /94، أَخْبَرَهُ /25 أَنَّ /25 /26 عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ /26، أَخْبَرَهُ، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، أَنَّهُ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ . فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا . وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ " . وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رُمْتُهُ فَإِذَا لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ
الحارث بن هشام الجهني:
الحارث بن هشام الجهني، أبو عَبْد الرحمن، حديثه عند أهل مصر